حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاءفصل
أهل الأثرالأرشيف العلمي

فصل

عن هذه الطبعة
عَلَم
الشاشي، أبو بكر
الكتاب
حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء
المؤلف
محمد بن أحمد بن الحسين بن عمر، أبو بكر الشاشي القفال الفارقيّ، الملقب فخر الإسلام، المستظهري الشافعي (المتوفى: 507هـ)
المحقق
د. ياسين أحمد إبراهيم درادكة
الناشر
مؤسسة الرسالة / دار الأرقم - بيروت / عمان
الطبعة
الأولى، 1980م
عدد الأجزاء
3 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

إِذا قتل صيدا لَهُ مثل من النعم وَجب عَلَيْهِ مثله من النعم وَهِي الْإِبِل وَالْبَقر وَالْغنم وَبِه قَالَ مَالك وَقَالَ ابو حنيفَة لَا يلْزمه ذَلِك وَإِنَّمَا يلْزمه قيمَة الصَّيْد وَله أَن يصرف قِيمَته فِي جَزَاء من النعم وَيجوز أَن يَشْتَرِي الْهَدْي من الْحرم وينحره فِيهِ وَقَالَ مَالك لَا بُد أَن يَسُوق الْهَدْي من الْحل إِلَى الْحرم فَإِن اشْترك جمَاعَة فِي قتل صيد وَجب عَلَيْهِم جَزَاء وَاحِد وَقَالَ ابو حنيفَة يجب على كل مِنْهُم جَزَاء كَامِل وَيضمن الْكَبِير بالكبير وَالصَّغِير بالصغير وَقَالَ مَالك يضمن صغَار أَوْلَاد الصَّيْد بكبار النعم وَالْحمام وَمَا يجْرِي مجْرَاه يضمن بِشَاة وَقَالَ مَالك إِن كَانَت حمامة مَكِّيَّة ضمنهَا بِشَاة وَإِن كَانَت مجلوبة من الْحل إِلَى الْحرم ضمن قيمتهَا وَمَا هُوَ أَصْغَر من الْحمام يضمنهُ بِقِيمَتِه وَقَالَ دَاوُد لَا جَزَاء فِيهِ

وَمَا هُوَ أكبر من الْحمام كالقطا والبط واليعقوب والأوز فَفِيهِ قَولَانِ أَحدهمَا أَن الْوَاجِب فِيهَا شَاة وَالثَّانِي أَنَّهَا تضمن بِالْقيمَةِ وَمَا حكمت الصَّحَابَة فِيهِ بِالْمثلِ لَا يحْتَاج فِيهِ إِلَى اجْتِهَاد وَمَا لم تحكم فِيهِ فَلَا بُد فِيهِ من حكمين وَهل يجوز أَن يكون الْقَائِل أَحدهمَا فِيهِ وَجْهَان أَحدهمَا وَهُوَ الْمَذْهَب أَنه يجوز وَقَالَ مَالك لَا بُد من حكمين فِي الْجَمِيع وَإِن جنى عَن صيد فأزال امْتِنَاعه وَقَتله غَيره فَفِيهِ طَرِيقَانِ قَالَ ابو الْعَبَّاس عَلَيْهِ ضَمَان مَا نقص وعَلى الْقَاتِل جَزَاؤُهُ مجروحا إِن كَانَ محرما وَلَا شَيْء عَلَيْهِ إِن كَانَ حَلَالا وَقَالَ غَيره فِيهِ قَولَانِ أَحدهمَا عَلَيْهِ ضَمَان مَا نقص وَالْقَوْل الثَّانِي أَنه يجب عَلَيْهِ جَزَاؤُهُ كَامِلا

فَإِن كسر الصَّيْد ثمَّ أَخذه وأطعمه وسقاه حَتَّى عَاد مُمْتَنعا فَفِيهِ وَجْهَان كَمَا لَو نتف ريش طَائِر فَعَاد وَنبت فَفِي سُقُوط ضَمَانه وَجْهَان بِنَاء عَلَيْهِ إِذا قلع سنّ من ثغر فَعَاد وَنبت وَإِن لم يعد مُمْتَنعا فَهُوَ على الْقَوْلَيْنِ أَحدهمَا يلْزمه ضَمَان مَا نقص وَالثَّانِي يلْزمه جَزَاء كَامِل وَيضمن الجرادة بالجزاء وَرُوِيَ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رَضِي الله عَنهُ أَنه قَالَ لَا جَزَاء فِيهَا فَإِن نتف ريش طَائِر مَضْمُون بالجزاء فَإِنَّهُ يضمن مَا نقص مِنْهُ وَمَا الَّذِي يضمنهُ قَالَ فِي مَوضِع يضمن مَا بَين قِيمَته منتوفا وَقِيمَته عافيا فَإِن كَانَ الصَّيْد مَضْمُونا بِالْقيمَةِ ضمن مَا بَين الْقِيمَتَيْنِ وَإِن كَانَ مَضْمُونا بِالْمثلِ فَهَل يعْتَبر مَا نقص بِقسْطِهِ من الْمثل أَو من قيمَة الْمثل فِيهِ وَجْهَان بِنَاء عَلَيْهِ إِذا جرح صيدا فنقص من قِيمَته الْعشْر على مَا يَأْتِي ذكره

إِذا قتل صيدا ثمَّ قتل صيدا آخر وَجب عَلَيْهِ جزاءان وَقَالَ دَاوُد لَا شَيْء عَلَيْهِ فِي قتل الثَّانِي وَإِن جرح ظَبْيًا فنقص من قِيمَته الْعشْر فَعَلَيهِ الْعشْر من ثمن شَاة قَالَ الْمُزنِيّ عَلَيْهِ عشر شَاة أولى بِأَصْلِهِ وَاخْتلف أَصْحَابنَا فِي ذَلِك فَمنهمْ من قَالَ مَا قَالَه الْمُزنِيّ صَحِيح وَالشَّافِعِيّ رَحمَه الله أَرَادَ إِذا لم يجد عشر شَاة فَيجب عَلَيْهِ عشر قيمَة شَاة وَمِنْهُم من قَالَ لَا يجب عَلَيْهِ إِلَّا عشر ثمن شَاة سَوَاء وجد عشر شَاة أَو لم يجد وَقَالَ دَاوُد لَا ضَمَان عَلَيْهِ فِي نُقْصَان الصَّيْد بِالْجرْحِ وَيعْتَبر الْمثل بالصيد إِن أَرَادَ إِخْرَاجه وَإِن أَرَادَ إِخْرَاج الطَّعَام قوم الْمثل دَرَاهِم وَاشْترى بهَا طَعَاما وَتصدق بِهِ وَقَالَ مَالك يقوم الصَّيْد نَفسه وَيَشْتَرِي بِقِيمَتِه طَعَاما وَيجب على الْقَارِن مَا يجب على الْمُفْرد من الْكَفَّارَة فِيمَا يرتكبه وَقَالَ أَبُو حنيفَة تجب كفارتان وَفِي قتل الصَّيْد الْوَاحِد جزاءان وَإِن أفسد إِحْرَامه وَجب عَلَيْهِ الْقَضَاء قَارنا وَالْكَفَّارَة وَدم الْقُرْآن

وَيلْزمهُ دم فِي الْقَضَاء فَإِن قَضَاهُ مُفردا جَازَ وَلَا يسْقط عَنهُ دم الْقُرْآن وَبِه قَالَ أَحْمد إِلَّا أَنه قَالَ لَا يجب عَلَيْهِ دم إِذا قضى مُفردا وَقَالَ ابو حنيفَة يفْسد إِحْرَامه وَيجب عَلَيْهِ شَاة لإفساد الْحَج وشَاة لإفساد الْعمرَة وشَاة لِلْقُرْآنِ إِلَّا أَن يكون قد وطىء بَعْدَمَا طَاف فِي الْعمرَة اربعة أَشْوَاط فَإِن اضْطر وَعِنْده صَيْده وميتة وَقُلْنَا إِن ذبحه للصَّيْد يصيره ميتَة أكل الْميتَة وَلم يذبح الصَّيْد وَقَالَ أَبُو يُوسُف لَهُ أَن يذبح الصَّيْد وَيَأْكُل مِنْهُ وَإِن كَانَ عِنْده إِذا ذبح الصَّيْد صَار ميتَة لَا يحل لَهُ وَلَا لغيره

فصول الكتاب · 96 فصل · 382 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء · 382 صفحة
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيمفصل إِذا أَرَادَ تَطْهِير المَاء الَّذِي حكمنَا بِنَجَاسَتِهِفصل أما المَاء الْمُسْتَعْملوَقَالَ فِي الْقَدِيم النَّهْي عَن ذَلِك على سَبِيل الْكَرَاهَةفصل ثمَّ يتمضمض ويستنشق ثَلَاثًافصل ثمَّ يغسل وَجهه ثَلَاثًافصل ثمَّ يغسل يَدَيْهِ ثَلَاثًا مَعَ الْمرْفقينفصل ثمَّ يمسح رَأسه وَالْوَاجِب مِنْهُ مَا يَقع عَلَيْهِ اسْم الْمسْح وَإِن قلفصل ثمَّ يمسح أُذُنَيْهِ ظاهرهما وباطنهما بِمَاء جَدِيد ثَلَاثًافصل ثمَّ يغسل رجلَيْهِ مَعَ الْكَعْبَيْنِ ثَلَاثًافصل إِذا مسح فِي الْحَضَر ثمَّ سَافر أتم مسح مُقيمفصل وَيجوز الْمسْح على كل خف صَحِيح يُمكن مُتَابعَة الْمَشْي عَلَيْهِ فَأَما الْخُف المخرق فَلَا يَصح الْمسْح عَلَيْهِ فِي أصح الْقَوْلَيْنِفصل لَا يجوز الْمسْح على الجرموق وَهُوَ خف يلبس فَوق خففصل وَلَا يجوز الْمسْح على الْخُف حَتَّى يلْبسهُ على طَهَارَة كَامِلَةفصل السّنة أَن يمسح أَعلَى الْخُف وأسفلهفصل إِذا نزع الْخُفَّيْنِ بَطل الْمسْح وَاقْتصر على غسل الرجلَيْنفصل وَالثَّانِي زَوَال الْعقل بجنون أَو إِغْمَاء أَو نومفصل وَالثَّالِث اللَّمْس بَين الرجل وَالْمَرْأَة من غير حَائِلفصل وَالرَّابِع مس الْفرج بِبَطن الْكَفّ فَإِنَّهُ ينْقض الطُّهْرفصل يحرم على الْمُحدث مس الْمُصحف وَحمله على غير طَهَارَةفصل وَيجوز الِاسْتِنْجَاء بِالْحجرِ وَمَا يقوم مقَامهفصل وَلَا يَصح التَّيَمُّم إِلَّا بِالنِّيَّةِفصل إِذا وجد من المَاء مَا لَا يَكْفِيهِفصل وَلَا يجوز أَن يُصَلِّي بِتَيَمُّم أَكثر من فَرِيضَة وَمَا شَاءَ من النَّوَافِلفصل إِذا رأى الْمُتَيَمم المَاء قبل الشُّرُوع فِي الصَّلَاة بَطل تيَمّمهفصل إِذا احْتَاجَ إِلَى وضع الْجَبِيرَة على عُضْو ولحقه الضَّرَر من حلهَافصل أقل سنّ تحيض فِيهِ الْمَرْأَة تسع سِنِينفصل فِي التلفيقفصل الدَّم الَّذِي يخرج بعد الْوَلَد نِفَاس وَالَّذِي يخرج مَعَه فِيهِ وَجْهَانفصل يجب على الْمُسْتَحَاضَة أَن تغسل الدَّم وتعصب الْفرجفصل وتطهر الْخمْرَة إِذا استحالت خلا بِنَفسِهَافصل ويجزىء فِي بَوْل الصَّبِيفصل وَالْوُجُوب فِي هَذِه الصَّلَوَات المؤقتة مُتَعَلق بِأول الْوَقْت وجوبافصل قَالَ الشَّافِعِي رَحمَه الله وَالْوَقْت للصَّلَاة وقتانفصل وطهارة الثَّوْب الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ شَرط فِي صِحَة الصَّلَاةفصل وطهارة الْموضع الَّذِي يُصَلِّي فِيهِفصل وَيكبر وَذَلِكَ فرضفصل وَالسّنة أَن يرفع يَدَيْهِ فِي تَكْبِيرَة الْإِحْرَامفصل ثمَّ يَأْتِي بِدُعَاء الاستفتاحفصل ثمَّ يقْرَأ فَاتِحَة الْكتابفصل فَإِذا فرغ من الْفَاتِحَةفصل ثمَّ يقْرَأ بعد الْفَاتِحَة سُورَةفصل ثمَّ يرْكَع مكبرافصل ثمَّ يسْجد وَهُوَ فرضفصل فَإِن كَانَت الصَّلَاة تزيد على رَكْعَتَيْنِفصل ثمَّ يسلم والتحلل من الصَّلَاة بِالسَّلَامِ وَاجِبفصل وَالسّنة أَن يقنت فِي صَلَاة الصُّبْح
فصل إِذا تكَرر مِنْهُ السَّهْو فِي الصَّلَاة
فصل إِذا فَاتَتْهُ صَلَاة فِي الْحَضَرفصل يجوز الْجمع بَين الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاءفصل وَلَا تصح الْجُمُعَة حَتَّى يتقدمها خطبتانفصل فَإِن زحم الْمَأْمُوم عَن السُّجُودفصل إِذا أحدث الإِمَام فِي الصَّلَاةفصل وَالتَّكْبِير سنة فِي الْعِيدَيْنِفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصل فِي الْعَقِيقَةفصلفصل وَيجوز الصَّيْد بالجوارح المعلمة كَالْكَلْبِ والفهد والبازي والصقر وَبِه قَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك
جارٍ التحميل