حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاءفصل
أهل الأثرالأرشيف العلمي

فصل

عن هذه الطبعة
عَلَم
الشاشي، أبو بكر
الكتاب
حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء
المؤلف
محمد بن أحمد بن الحسين بن عمر، أبو بكر الشاشي القفال الفارقيّ، الملقب فخر الإسلام، المستظهري الشافعي (المتوفى: 507هـ)
المحقق
د. ياسين أحمد إبراهيم درادكة
الناشر
مؤسسة الرسالة / دار الأرقم - بيروت / عمان
الطبعة
الأولى، 1980م
عدد الأجزاء
3 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

وَيحرم صيد الْحرم على الْحَلَال وَالْحرَام فَإِن ذبح الْحَلَال صيدا فِي الْحرم حرم عَلَيْهِ أكله وَهل يحرم على غَيره فِيهِ طَرِيقَانِ أَحدهمَا أَنه على قَوْلَيْنِ وَالثَّانِي يحرم قولا وَاحِدًا

فَإِن رمى من الْحل إِلَى صيد فِي الْحرم ضمنه بالجزاء وَإِن رمى من الْحل إِلَى صيد فِي الْحل وَبَينهمَا قِطْعَة من الْحرم فَمر السهْم فِي تِلْكَ الْقطعَة فَأصَاب الصَّيْد فَفِي وجوب الْجَزَاء وَجْهَان فَإِن دخل كَافِر الْحرم فَقتل فِيهِ صيدا ضمنه بالجزاء على مَا ذكره بعض أَصْحَابنَا قَالَ الشَّيْخ الإِمَام ابو إِسْحَاق رَحمَه الله يحْتَمل عِنْدِي أَن لَا يضمنهُ وَحكم صيد الْحرم فِي الْجَزَاء والتخيير حكم صيد الْإِحْرَام وَقَالَ أَبُو حنيفَة لَا يجوز لَهُ ذَلِك وَلَا يجوز قطع شجر الْحرم وَمن اصحابنا من قَالَ مَا أَنْبَتَهُ الْآدَمِيّ يجوز قطعه وَيضمنهُ بالجزاء فَفِي الْكَبِيرَة بقرة وَفِي الصَّغِير شَاة وَقَالَ مَالك وَدَاوُد لَا يضمنهُ بالجزاء فَإِن قطع غصنا من شَجَرَة ضمنه بِمَا نقص فَإِن نبت مَكَانَهُ فَهَل يسْقط الضَّمَان فِيهِ قَولَانِ بِنَاء على السن وَيحرم قطع حشيش الْحرم وَيجوز رعي الْغنم فِيهِ وَقَالَ ابو حنيفَة لَا يجوز

وَيحرم صيد الْمَدِينَة وَقطع شَجَرهَا فَإِن قتل فِيهَا صيدا فَفِيهِ قَولَانِ أَحدهمَا يسلب الْقَاتِل وَهُوَ قَوْله الْقَدِيم وَبِه قَالَ مَالك وَأحمد وَقَالَ فِي الْجَدِيد لَا جَزَاء عَلَيْهِ فَإِذا وَجب عَلَيْهِ دم لأجل الْإِحْرَام كَدم التَّمَتُّع وَالْقرَان وَالطّيب واللباس وَجَزَاء الصَّيْد وَيجب ذبحه فِي الْحرم وَصَرفه إِلَى مَسَاكِين الْحرم فَإِن ذبحه فِي الْحل وَأدْخلهُ إِلَى الْحرم وَلم يتَغَيَّر فَفِيهِ وَجْهَان أصَحهمَا أَنه لَا يُجزئهُ فَإِن ذبح الْهَدْي فَسرق لم يجز عَمَّا فِي ذمَّته وَيجب عَلَيْهِ الْإِعَادَة

قَالَ ابو حنيفَة يُجزئهُ وَلَا إِعَادَة عَلَيْهِ وَقَالَ مَالك لَا يخْتَص مَا يجب من الْفِدْيَة بِالْإِحْرَامِ بمَكَان فَإِن اضْطر إِلَى قتل صيد فِي الْحل فَقتله جَازَ أَن يهدي فِي الْحل نَص عَلَيْهِ الشَّافِعِي رَحمَه الله وَبِه قَالَ أَحْمد قَالَ ابو حنيفَة ينْحَر فِي الْحرم وَيجوز أَن يفرق اللَّحْم فِي الْحل

  • صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَاب صفة الْحَج وَالْعمْرَة إِذا أَرَادَ دُخُول مَكَّة فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ دَخلهَا لَيْلًا وَإِن شَاءَ دَخلهَا نَهَارا وَقَالَ النَّخعِيّ وَإِسْحَاق دُخُولهَا نَهَارا أفضل فَإِذا رأى الْبَيْت قَالَ اللَّهُمَّ زد هَذَا الْبَيْت تَشْرِيفًا وتعظيما وتكريما ومهابة وزد من شرفه وعظمه مِمَّن حجه واعتمره تَشْرِيفًا وتعظيما وتكريما اللَّهُمَّ أَنْت السَّلَام ومنك السَّلَام فحينا رَبنَا بِالسَّلَامِ وَيرْفَع يَدَيْهِ فِي هَذَا الدُّعَاء وَرُوِيَ ذَلِك عَن أَحْمد وَكَانَ مَالك لَا يرى ذَلِك

ويبتدىء بِطواف الْقدوم وَهُوَ سنة وَقَالَ ابو ثَوْر هُوَ نسك يجب بِتَرْكِهِ دم وَقَالَ مَالك إِن تَركه مرهقا أَي معجلا فَلَا شَيْء عَلَيْهِ وَإِن تَركه مطيقا فَعَلَيهِ دم وَبَعض أَصْحَاب مَالك يعبر عَنهُ بِالْوُجُوب لتأكده وَمن شَرط الطّواف الطَّهَارَة وَستر الْعَوْرَة وَبِه قَالَ مَالك وَأحمد فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ وَقَالَ أَبُو حنيفَة ليسَا شرطا فِي صِحَّته وَاخْتلف اصحابه فِي وجوب الطَّهَارَة لَهُ فَقَالَ ابو شُجَاع هِيَ سنة وَيجب بِتَرْكِهَا دم فِي الطّواف الْوَاجِب

وَقَالَ الرَّازِيّ هِيَ وَاجِبَة وَإِذا طَاف مُحدثا أعَاد الطّواف إِن كَانَ بِمَكَّة وَإِن كَانَ قد عَاد إِلَى بَلَده فَعَلَيهِ شَاة وَإِن طَاف جنبا فَعَلَيهِ بَدَنَة وَحكي عَن أَحْمد أَنه قَالَ إِن قَامَ بِمَكَّة أعَاد وَإِن رَجَعَ إِلَى أَهله جبره بِدَم وَهل يفْتَقر إِلَى النِّيَّة فِيهِ وَجْهَان وَإِذا أَرَادَ الطّواف فَإِنَّهُ يبتدىء من الرُّكْن الَّذِي فِيهِ الْحجر الْأسود وَيَطوف بِجَمِيعِ الْبَيْت سبعا فَيجْعَل الْبَيْت عَن يسَاره وَيَطوف عَن يَمِين نَفسه وَالتَّرْتِيب مُسْتَحقّ فِيهِ وَبِه قَالَ احْمَد وَمَالك وَقَالَ أَبُو حنيفَة يَصح طَوَافه من غير تَرْتِيب وَيُعِيد مَا دَامَ بِمَكَّة فَإِن خرج إِلَى بَلَده لزمَه دم وَحكي عَن دَاوُد أَنه قَالَ إِذا نكسه اجزأه وَلَا دم عَلَيْهِ فَإِن احرم بِالْعُمْرَةِ وتحلل مِنْهَا ووطىء بعْدهَا ثمَّ أحرم بِالْحَجِّ وتحلل مِنْهُ ثمَّ تَيَقّن أَنه كَانَ مُحدثا فِي أحد الطوافين وَلم يعلم فِي أَيهمَا فَعَلَيهِ طواف وسعي وَيجب عَلَيْهِ دم بِيَقِين وَهل يجب عَلَيْهِ مَعَ ذَلِك دم ثَان فِيهِ وَجْهَان فَإِن ترك من الأشواط شَيْئا لم يعْتد لَهُ بطوافه وَبِه قَالَ مَالك وَأحمد

وَقَالَ ابو حنيفَة إِذا طَاف أَربع طوفات فَإِن كَانَ بِمَكَّة لزمَه إتْمَام الطّواف الْوَاجِب وَإِن كَانَ قد خرج جبره بِدَم وَيسْتَحب أَن يطوف رَاجِلا فَإِن طَاف رَاكِبًا جَازَ وَلَا شَيْء عَلَيْهِ وَقَالَ مَالك وَأَبُو حنيفَة وَأحمد إِن كَانَ ذَلِك لعذر فَلَا شَيْء عَلَيْهِ وَإِن كَانَ لغير عذر لزمَه دم فَإِن حمل محرم محرما وَطَاف بِهِ ونويا وَقع الطّواف عَن أَحدهمَا وَلمن يكون فِيهِ قَولَانِ أَحدهمَا للمحمول وَالثَّانِي للحامل وَقَالَ أَبُو حنيفَة يَقع لَهما جَمِيعًا وَيسْتَحب أَن يسْتَقْبل الْحجر وَيَضَع شَفَتَيْه عَلَيْهِ ويحاذيه بِجَمِيعِ بدنه وَهل يُجزئهُ محاذاته بِبَعْض بدنه فِيهِ قَولَانِ قَالَ فِي الْقَدِيم يُجزئهُ وَقَالَ فِي الْجَدِيد يجب أَن يحاذيه بِجَمِيعِ بدنه فعلى هَذَا إِذا حاذاه بِبَعْض بدنه فِي الطوفة الأولى وتمم عَلَيْهَا لم تجزه الأولى وَفِيمَا بعْدهَا وَجْهَان

أصَحهمَا أَنَّهَا تجزىء ويستلم الْحجر ويقبله فَإِن لم يُمكنهُ أَن يقبله استلمه بِيَدِهِ وَقبلهَا وَقَالَ مَالك يَضَعهَا على فِيهِ وَلَا يقبلهَا ذكر فِي الْحَاوِي عَن الشَّافِعِي رَحمَه الله أَنه يسْتَلم الْحجر الْأسود وَيسْجد عَلَيْهِ إِن أمكنه لِأَن فِيهِ تقبيلا وَزِيَادَة وَقَالَ مَالك السُّجُود عَلَيْهِ بِدعَة فَإِن لم يقدر على التَّقْبِيل والاستلام إِلَّا بمزاحمة لشدَّة الزحمة وَكَانَ لَا يَرْجُو زَوَال الزحمة أَشَارَ رَافعا ليديه ويقبلها وَحكى عَن طَائِفَة أَن الْمُزَاحمَة للاستقبال والتقبيل أفضل ويستلم الرُّكْن الْيَمَانِيّ بِيَدِهِ ويقبلها وَلَا يقبله وَقَالَ ابو حنيفَة لَا يستلمه وَقَالَ مَالك يستلمه وَلَا يقبل يَده وَإِنَّمَا يَضَعهَا على فِيهِ وروى الْخرقِيّ عَن أَحْمد أَنه يقبله

وَلَا يسْتَلم الرُّكْنَيْنِ الآخرين اللَّذين يليان الْحجر وروى ذَلِك عَن عمر وَابْن عمر وَمُعَاوِيَة رَضِي الله عَنْهُم وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس وَابْن الزبير وَجَابِر رَضِي الله عَنْهُم أَنهم كَانُوا يستلمونها وَيسْتَحب أَن يرمل فِي الثَّلَاثَة الأولى وَيَمْشي فِي الْأَرْبَعَة ويضطبع وَحكى ابْن الْمُنْذر عَن مَالك أَنه قَالَ لَا يعرف الاضطباع وَلَا رَأَيْت أحدا فعله

فَإِن ترك الرمل والاضطباع جَازَ وَلَا شَيْء عَلَيْهِ وَحكي عَن الْحسن الْبَصْرِيّ وَالثَّوْري وَعبد الْملك بن الْمَاجشون أَنه يجب عَلَيْهِ بترك ذَلِك دم فَإِن كَانَ مَحْمُولا رمل بِهِ حامله وَحكى الشَّيْخ أَبُو حَامِد أَن للشَّافِعِيّ رَحمَه الله قولا آخر أَن الْمَرِيض لَا يرمل بِهِ حامله فَإِن طَاف طواف الْقدوم وسعى عَقِيبه ورحل واضطبع فيهمَا فَإِذا طَاف طواف الزِّيَارَة لم يرمل فِيهِ وَلم يضطبع وَلَا يسْعَى عَقِيبه فَأَما إِذا كَانَ قد طَاف وسعى وَلم يرمل وَلم يضطبع فيهمَا فَإِذا طَاف طواف الزِّيَارَة لم يسع عَقِيبه وَهل يرمل ويضطبع فِي الطّواف ذكر الشَّيْخ أَبُو حَامِد أَنه يرمل ويضطبع وَذكر القَاضِي أَبُو الطّيب فِي ذَلِك وَجْهَيْن وَذكر أَن الْمَذْهَب أَنه لَا يَقْتَضِيهِ فَإِن طَاف للقدوم وَرمل واضطبع وَلم يسع عَقِيبه فَإِنَّهُ يسْعَى عقيب طواف الزِّيَارَة ويرمل ويضطبع وَحكي عَن أَحْمد أَنه قَالَ لَا يضطبع فِي السَّعْي بِحَال فَإِن طَاف الصَّبِي اسْتحبَّ لَهُ الاضطباع فِي طَوَافه وَقَالَ أَبُو عَليّ بن أبي هُرَيْرَة لَا يسْتَحبّ لَهُ ذَلِك وَيسْتَحب لَهُ أَن يقْرَأ الْقُرْآن فِي طَوَافه

وَحكي عَن مَالك أَنه قَالَ يكره أَن يقْرَأ الْقُرْآن فِي طَوَافه وَحكي عَن مَالك أَنه قَالَ يكره أَن يقْرَأ فِي طَوَافه فَإِن سلك فِي الْحجر فِي طَوَافه لم يعْتد بِهِ وَلَا بِمَا بعده لِأَنَّهُ من الْبَيْت وَبِه قَالَ مَالك وَعند أبي حنيفَة يُجزئهُ مَا بعد الْحجر لِأَن التَّرْتِيب عِنْده لَيْسَ بِشَرْط وَيَأْتِي بالجزء الَّذِي بَقِي من الْحجر إِن كَانَ بِمَكَّة وَإِن كَانَ قد خرج جبره بِدَم فَمن أَصْحَابه من قَالَ هُوَ مَبْنِيّ على أَن التَّرْتِيب لَيْسَ بِشَرْط وَأَن مُعظم الطّواف يقوم مقَام جَمِيعه وَقيل إِنَّه مَبْنِيّ على أَن الْحجر لَيْسَ من الْبَيْت قطعا ويقينا فَإِن أحدث فِي الطّواف تَوَضَّأ وَبنى عَلَيْهِ فَإِن تطاول الْفَصْل فَفِيهِ قَولَانِ قَالَ فِي الْقَدِيم يبطل بِالتَّفْرِيقِ الْكثير وَقَالَ فِي الْجَدِيد لَا يبطل وَلَا فرق بَين عمده وسهوه

قَالَ الشَّيْخ أَبُو حَامِد يَنْبَغِي أَن يكفر إِذا سبقه الْحَدث وَقُلْنَا لَا تبطل الصَّلَاة وَأَن لَا يبطل الطّواف بِهِ وَإِن طَال الْفَصْل وَحكى القَاضِي أَبُو حَامِد فِي جَامعه أَن الشَّافِعِي رَحمَه الله قَالَ فَإِن قطعه لغير عذر وزايل مَوْضِعه وَهُوَ الْمَسْجِد اسْتَأْنف وَقَالَ القَاضِي أَبُو الطّيب هَذَا يَقْتَضِي أَنه إِذا أحدث عمدا يبطل طَوَافه وَإِن لم يَتَطَاوَل الْفَصْل فَيكون فِي حدث الْعَامِد قَولَانِ وَإِن لم يبطل الْفَصْل وَبنى فِي الْحَاوِي التَّفْرِيق فِي السَّعْي على التَّفْرِيق فِي الطّواف فَإِن قُلْنَا فِي الطّواف لَا يمْنَع الْبناء فَفِي السَّعْي أولى وَإِن قُلْنَا فِي الطّواف يمْنَع فَفِي السَّعْي وَجْهَان فَإِذا فرغ من الطّواف صلى رَكْعَتَيْنِ وهما واجبتان فِي أحد الْقَوْلَيْنِ وَبِه قَالَ أَبُو حنيفَة وَالثَّانِي أَنَّهُمَا سنتَانِ وَبِه قَالَ مَالك وَأحمد وَالْمُسْتَحب أَن يُصَلِّيهمَا عِنْد الْمقَام وَفِي أَي مَوضِع صلاهما من الْمَسْجِد وَغَيره جَازَ

وَقَالَ الثَّوْريّ لَا يَصح فعلهمَا إِلَّا خلف الْمقَام ذكره فِي الْحَاوِي فَإِن تَركهمَا وَقُلْنَا بوجوبهما قضاهما فِي الْحرم وَغَيره وَقَالَ الثَّوْريّ لَا يَصح قضاؤهما فِي غير الْحرم وَقَالَ مَالك إِن قضاهما فِي غير موضعهما فَعَلَيهِ دم ثمَّ يسْعَى وَالسَّعْي ركن فِي الْحَج وَالْعمْرَة وَبِه قَالَ مَالك وَقَالَ أَبُو حنيفَة هُوَ وَاجِب وَلَيْسَ بِرُكْن فينوب عَنهُ الدَّم وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ إِحْدَاهمَا مثل قَوْلنَا وَالثَّانيَِة أَنه مُسْتَحبّ وَلَيْسَ بِوَاجِب ويستجب لَهُ أَن يرقأ على الصَّفَا حَتَّى يرى الْكَعْبَة ويستقبلها وَيكبر فَإِذا نزل من الصَّفَا مَشى حَتَّى إِذا كَانَ دون الْميل الْأَخْضَر الْمُعَلق بِنَحْوِ من سِتَّة أَذْرع سعى سعيا شَدِيدا حَتَّى يُحَاذِي الميلين الأخضرين اللَّذين بِفنَاء الْمَسْجِد وحذاء دَار الْعَبَّاس فَإِذا بلغ الْمَرْوَة رقأ عَلَيْهَا وصنع

عَلَيْهَا مَا صنع على الصفاء يحْسب مَمَره ذَلِك لَهُ مرّة ثمَّ يرجع إِلَى الصَّفَا فيحسب رُجُوعه مرّة ثَانِيَة وَقَالَ أَبُو بكر الصَّيْرَفِي لَا يحْسب مَمَره ورجوعه إِلَّا مرّة وَاحِدَة وَحكى عَن ابْن جرير الطَّبَرِيّ أَنه أفتى بِهِ وَتَابعه الصَّيْرَفِي فَإِن لم يصعد على الصَّفَا والمروة أَجزَأَهُ وَحكي عَن أبي حَفْص بن الكيول أَنه قَالَ لَا يَصح سَعْيه حَتَّى يصعد على الصَّفَا والمروة ليستوفي السَّعْي بَينهمَا وَالتَّرْتِيب مُعْتَبر فِي السَّعْي فَيبْدَأ بالصفا وَيخْتم بالمروة فَإِن بَدَأَ بالمروة وَختم بالصفا لم يعْتد بِهِ وَقَالَ أَبُو حنيفَة يعْتد بِهِ ثمَّ يخرج إِلَى منى فِي الْيَوْم الثَّامِن من ذِي الْحجَّة وَهُوَ يَوْم التَّرويَة فَيصَلي بهَا الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء ويبيت بهَا إِلَى أَن يُصَلِّي الصُّبْح فَإِذا طلعت الشَّمْس على ثبير سَار إِلَى الْموقف وَالْمَبِيت فِي هَذِه اللَّيْلَة

إِنَّمَا هُوَ للاستراحة فَإِذا زَالَت الشَّمْس فِي الْيَوْم التَّاسِع خطب خطْبَة خَفِيفَة وَيجْلس ثمَّ يقوم إِلَى الْخطْبَة الثَّانِيَة وَيَأْخُذ الْمُؤَذّن فِي الْأَذَان وَالْإِمَام فِي الْخطْبَة الثَّانِيَة حَتَّى يكون فرَاغ الإِمَام مَعَ فرَاغ الْمُؤَذّن وَحكي فِي الْحَاوِي عَن أبي حنيفَة أَنه يُؤذن المؤذنون قبل الْخطْبَة فَتكون خطبَته بعد الْأَذَان كَالْجُمُعَةِ ثمَّ يُقيم وَيُصلي الظّهْر وَيُقِيم وَيُصلي الْعَصْر فَيجمع بَينهمَا وَهل يجوز لأهل مَكَّة الْجمع بَين هَاتين الصَّلَاتَيْنِ هُوَ على الْقَوْلَيْنِ فِي السّفر الْقصير وَمن جَاءَ بعد صَلَاة الإِمَام يجمع وَقَالَ أَبُو حنيفَة لَا يجمع إِلَّا مَعَ الإِمَام وَالْجمع عِنْده بِحكم النّسك وَمَكَان الْوُقُوف مَا جَاوز وَادي عَرَفَة إِلَى الْجبَال الْقَابِلَة إِلَى عَرَفَة مِمَّا يَلِي حَوَائِط بني عَامر وَطَرِيق الْحَضَر وَمَا جَاوز ذَلِك فَلَيْسَ من عَرَفَة فَلَا يعْتد بِالْوُقُوفِ فِيهِ وَحكى الشَّيْخ أَبُو حَامِد عَن مَالك أَنه قَالَ إِذا وقف بِعَرَفَة أَجزَأَهُ وَلَزِمَه دم وزمان الْوُقُوف إِذا زَالَت الشَّمْس من يَوْم عَرَفَة إِلَى طُلُوع الْفجْر من يَوْم النَّحْر فَإِن أدْرك الْوُقُوف فِي جُزْء من هَذَا الزَّمَان فقد أدْرك الْحَج

وَقَالَ مَالك إِن لم يقف فِي جُزْء من اللَّيْل لم يجزه وَالْأَفْضَل أَن يجمع بَين النَّهَار وَاللَّيْل فِي الْوُقُوف فَإِذا غَابَتْ الشَّمْس دفع وَكَيف حصل بِعَرَفَة قَائِما أَو جَالِسا أَو مجتازا عَالما بِكَوْنِهَا عَرَفَة أَو جَاهِلا أَجزَأَهُ وَحكى ابْن الْقطَّان عَن أبي حَفْص بن الْوَكِيل أَنه إِذا وقف بِعَرَفَة جَاهِلا بِكَوْنِهَا عَرَفَة لم يجزه وَلَيْسَ بِشَيْء فَإِن وقف مغمى عَلَيْهِ لم يَصح وُقُوفه فَإِن كَانَ نَائِما صَحَّ وقوفا وَحكى ابْن الْقطَّان فِي النَّائِم وَجها آخر أَنه يُجزئهُ وَلَيْسَ بشىء وَحكى فِي الْمَجْنُون والمغمى عَلَيْهِ آخر أفضل وَبِه قَالَ أَحْمد قَالَ فِي الْقَدِيم الْوُقُوف رَاكِبًا أفضل وَبِه قَالَ أَحْمد وَقَالَ فِي الْأُم لَا مزية للرُّكُوب على غَيره

فَإِن شهد وَاحِد بِرُؤْيَة هِلَال ذِي الْحجَّة أَو اثْنَان ورد الْحَاكِم شَهَادَتهمَا فَإِنَّهُمَا يقفان يَوْم التَّاسِع بِحكم رُؤْيَتهمَا وَإِن وقف النَّاس الْعَاشِر عِنْدهمَا كَمَا قُلْنَا فِي صَوْم رَمَضَان وَحكي عَن مُحَمَّد بن الْحسن أَنه قَالَ لَا يُجزئهُ حَتَّى يقف مَعَ النَّاس الْيَوْم الْعَاشِر فَإِذا غربت الشَّمْس دفع إِلَى الْمزْدَلِفَة فَإِن دفع قبل غرُوب الشَّمْس وَعَاد قبل طُلُوع الْفجْر إِلَى الْموقف فَلَا شَيْء عَلَيْهِ وَإِن عَاد بعد طُلُوع الْفجْر جبره بِدَم وَهَذَا الدَّم وَاجِب فِي أحد الْقَوْلَيْنِ وَهُوَ قَول أبي حنيفَة وَفِي الثَّانِي مُسْتَحبّ وَقَالَ أَحْمد إِن رَجَعَ وَأقَام حَتَّى غربت الشَّمْس لم يجب عَلَيْهِ شَيْء وَإِن رَجَعَ لَيْلًا وَجب عَلَيْهِ دم وَيجمع بِالْمُزْدَلِفَةِ بَين الْمغرب وَالْعشَاء فِي وَقت الْعشَاء يُقيم لكل وَاحِدَة مِنْهُمَا وَهل يُؤذن للأولى على الْأَقْوَال فِي الْفَوَائِت وَإِن صلى كل وَاحِدَة مِنْهُمَا فِي وَقتهَا جَازَ وَبِه قَالَ مَالك وَأحمد وَأَبُو يُوسُف وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمُحَمّد لَا يُجزئهُ ذَلِك ويبيت بِالْمُزْدَلِفَةِ وَهُوَ نسك وَلَيْسَ بِرُكْن وَحكي عَن الشّعبِيّ وَالنَّخَعِيّ أَنه ركن فَإِن لم يبت بهَا وَجب عَلَيْهِ دم فِي أحد الْقَوْلَيْنِ وَهُوَ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَن احْمَد

وَقَالَ مَالك وَلَا يجب على القَوْل الثَّانِي وَهُوَ الرِّوَايَة الثَّانِيَة عَن أَحْمد وَقَالَ أَبُو حنيفَة إِذا كَانَ بهَا بعد الْفجْر وَقبل طُلُوع الشَّمْس فَلَا شَيْء عَلَيْهِ وَإِن دفع قبل طُلُوع الْفجْر فَعَلَيهِ دم وَيقطع التَّلْبِيَة مَعَ أول حَصَاة من رمي جَمْرَة الْعقبَة وَقَالَ مَالك يقطع التَّلْبِيَة بعد الزَّوَال من يَوْم عَرَفَة وَلَا يجوز الرَّمْي بِغَيْر الْحِجَارَة وَبِه قَالَ مَالك وَأحمد وَقَالَ أَبُو حنيفَة يجوز الرَّمْي بِكُل مَا كَانَ من جنس الأَرْض وَقَالَ دَاوُد يجوز الرَّمْي بِكُل شَيْء حَتَّى لَو رمى بعصفور ميت لأجزأه وَيَرْمِي يَوْم النَّحْر وَآخر أَيَّام التَّشْرِيق رَاكِبًا وَفِي الْيَوْمَيْنِ الآخرين رَاجِلا وَقَالَ مَالك يَرْمِي فِي أَيَّام منى رَاجِلا وَإِن رمى بِمَا قد رمي بِهِ كره وأجزأه وَحكي عَن احْمَد أَنه قَالَ لَا يُجزئهُ

وَعَن الْمُزنِيّ أَنه قَالَ لَا يُجزئهُ أَن يَرْمِي بِمَا رمى هُوَ بِهِ فَإِن رمى حَصَاة فَوَقَعت على ثوب إِنْسَان فنفضها فَوَقَعت فِي المرمى لم تجزه وَقَالَ أَحْمد يُجزئهُ وَحكى الشَّيْخ أَبُو حَامِد رَحمَه الله وَجها آخر نَحوه وَإِن رمى حَصَاة نَحْو المرمى وَلم يعلم هَل وَقعت فِي المرمى أم لَا لم يجزه فِي قَوْله الْجَدِيد وَهُوَ أصح الْقَوْلَيْنِ وَإِن رمى حَصَاة فَوَقَعت فِي الْجَمْرَة ثمَّ ازدلفت لحدتها وقوتها حَتَّى سَقَطت وَرَاء الْجَمْرَة أَجزَأَهُ فِي أصح الْوَجْهَيْنِ وَإِن رمى حَصَاة فَوَقَعت على مَكَان أَعلَى من الْجَمْرَة فتدحرجت إِلَى المرمى لم يجزه فِي أحد الْقَوْلَيْنِ وَكَذَا إِذا وَقعت دون المرمى ثمَّ تدحرجت إِلَى المرمى فعلى وَجْهَيْن وَالْمُسْتَحب أَن يَرْمِي بعد طُلُوع الشَّمْس فَإِن رمى قبل طُلُوع الْفجْر وَبعد نصف اللَّيْل أَجزَأَهُ وَبِه قَالَ عَطاء وَأحمد

وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك لَا يجوز الرَّمْي إِلَّا بعد طُلُوع الْفجْر الثَّانِي وَقَالَ مُجَاهِد وَالنَّخَعِيّ وَالثَّوْري لَا يجوز الرَّمْي إِلَّا بعد طُلُوع الشَّمْس ويختار أَن لَا يَرْمِي عَن الْمَرِيض وَالْعَاجِز إِلَّا من قد رمى عَن نَفسه فَإِن رمى عَن الْمَرِيض أَولا ثمَّ عَن نَفسه أَجزَأَهُ عَن نَفسه وَأيهمَا يجزى عَن نَفسه ذكر فِي الْحَاوِي فِيهِ وَجْهَيْن وَهل يجزىء عَن الْمَرِيض فِيهِ وَجْهَان فَإِذا فرغ من الرَّمْي ذبح هَديا إِن كَانَ مَعَه ثمَّ يحلق وَمَا يَفْعَله فِي يَوْم النَّحْر أَرْبَعَة أَشْيَاء الرَّمْي والنحر وَالْحلق وَالطّواف وَالْمُسْتَحب أَن يَأْتِي بهَا على هَذَا التَّرْتِيب فَإِن قدم الحلاق على النَّحْر جَازَ وَإِن قدمه على الرَّمْي وَقُلْنَا إِنَّه نسك فَلَا شَيْء عَلَيْهِ وَإِن قُلْنَا اسْتِبَاحَة مَحْظُور لزمَه دم وَقَالَ أَبُو حنيفَة إِن كَانَ مُفردا فَلَا شَيْء عَلَيْهِ وَإِن كَانَ قَارنا أَو مُتَمَتِّعا وَجب عَلَيْهِ دم وَقَالَ مَالك إِذا قدمه على النَّحْر لَا شَيْء عَلَيْهِ وَإِن قدمه على الرَّمْي لزمَه دم

وَقَالَ أَحْمد هَذَا التَّرْتِيب وَاجِب فَإِن قدم الحلاق على الذّبْح أَو الرَّمْي سَاهِيا أَو جَاهِلا فَلَا شَيْء عَلَيْهِ وَإِن كَانَ عَامِدًا فَفِي وَجب الدَّم رِوَايَتَانِ وَالْحلق أفضل من التَّقْصِير وَالْأَفْضَل أَن يحلق جَمِيع رَأسه وَأقله ثَلَاث شَعرَات وَقَالَ أَبُو حنيفَة يحلق الرّبع وَقَالَ مَالك يحلق الْكل أَو الْأَكْثَر بِنَاء على مسح الرَّأْس وَلَا فرق فِي التَّقْصِير بَين مَا يُحَاذِي الرَّأْس وَبَين مَا نزل مِنْهُ وَقيل لَا يُجزئهُ إِلَّا التَّقْصِير المحاذي للرأس فَإِن كَانَ قد لبد شعره لم يجزه إِلَّا الْحلق على قَوْله الْقَدِيم وَفِي قَوْله الْجَدِيد وَهُوَ الصَّحِيح يُجزئهُ التَّقْصِير وَإِذا أَرَادَ الْحلق بَدَأَ الحالق بشقه الْأَيْمن وَقَالَ أَبُو حنيفَة يبْدَأ بشقه الْأَيْسَر فاعتبرنا يَمِين المحلوق وَاعْتبر يَمِين الحالق فَإِن لم يكن على رَأسه شعر اسْتحبَّ أَن يمر الموسى عَلَيْهِ وَقَالَ أَبُو حنيفَة لَا يسْتَحبّ ذَلِك

نحر الْهَدْي فِي مَوضِع التَّحَلُّل يكون فَإِن كَانَ مُعْتَمِرًا فَعِنْدَ الْمَرْوَة وَإِن كَانَ حَاجا فبمنى بعد رمي جَمْرَة الْعقبَة وَحَيْثُ نحر من فجاج مَكَّة أجزأهما وَقَالَ مَالك لَا يجزىء الْمُعْتَمِر النَّحْر إِلَّا عِنْد الْمَرْوَة والحاج إِلَّا بمنى

فصول الكتاب · 96 فصل · 382 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء · 382 صفحة
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيمفصل إِذا أَرَادَ تَطْهِير المَاء الَّذِي حكمنَا بِنَجَاسَتِهِفصل أما المَاء الْمُسْتَعْملوَقَالَ فِي الْقَدِيم النَّهْي عَن ذَلِك على سَبِيل الْكَرَاهَةفصل ثمَّ يتمضمض ويستنشق ثَلَاثًافصل ثمَّ يغسل وَجهه ثَلَاثًافصل ثمَّ يغسل يَدَيْهِ ثَلَاثًا مَعَ الْمرْفقينفصل ثمَّ يمسح رَأسه وَالْوَاجِب مِنْهُ مَا يَقع عَلَيْهِ اسْم الْمسْح وَإِن قلفصل ثمَّ يمسح أُذُنَيْهِ ظاهرهما وباطنهما بِمَاء جَدِيد ثَلَاثًافصل ثمَّ يغسل رجلَيْهِ مَعَ الْكَعْبَيْنِ ثَلَاثًافصل إِذا مسح فِي الْحَضَر ثمَّ سَافر أتم مسح مُقيمفصل وَيجوز الْمسْح على كل خف صَحِيح يُمكن مُتَابعَة الْمَشْي عَلَيْهِ فَأَما الْخُف المخرق فَلَا يَصح الْمسْح عَلَيْهِ فِي أصح الْقَوْلَيْنِفصل لَا يجوز الْمسْح على الجرموق وَهُوَ خف يلبس فَوق خففصل وَلَا يجوز الْمسْح على الْخُف حَتَّى يلْبسهُ على طَهَارَة كَامِلَةفصل السّنة أَن يمسح أَعلَى الْخُف وأسفلهفصل إِذا نزع الْخُفَّيْنِ بَطل الْمسْح وَاقْتصر على غسل الرجلَيْنفصل وَالثَّانِي زَوَال الْعقل بجنون أَو إِغْمَاء أَو نومفصل وَالثَّالِث اللَّمْس بَين الرجل وَالْمَرْأَة من غير حَائِلفصل وَالرَّابِع مس الْفرج بِبَطن الْكَفّ فَإِنَّهُ ينْقض الطُّهْرفصل يحرم على الْمُحدث مس الْمُصحف وَحمله على غير طَهَارَةفصل وَيجوز الِاسْتِنْجَاء بِالْحجرِ وَمَا يقوم مقَامهفصل وَلَا يَصح التَّيَمُّم إِلَّا بِالنِّيَّةِفصل إِذا وجد من المَاء مَا لَا يَكْفِيهِفصل وَلَا يجوز أَن يُصَلِّي بِتَيَمُّم أَكثر من فَرِيضَة وَمَا شَاءَ من النَّوَافِلفصل إِذا رأى الْمُتَيَمم المَاء قبل الشُّرُوع فِي الصَّلَاة بَطل تيَمّمهفصل إِذا احْتَاجَ إِلَى وضع الْجَبِيرَة على عُضْو ولحقه الضَّرَر من حلهَافصل أقل سنّ تحيض فِيهِ الْمَرْأَة تسع سِنِينفصل فِي التلفيقفصل الدَّم الَّذِي يخرج بعد الْوَلَد نِفَاس وَالَّذِي يخرج مَعَه فِيهِ وَجْهَانفصل يجب على الْمُسْتَحَاضَة أَن تغسل الدَّم وتعصب الْفرجفصل وتطهر الْخمْرَة إِذا استحالت خلا بِنَفسِهَافصل ويجزىء فِي بَوْل الصَّبِيفصل وَالْوُجُوب فِي هَذِه الصَّلَوَات المؤقتة مُتَعَلق بِأول الْوَقْت وجوبافصل قَالَ الشَّافِعِي رَحمَه الله وَالْوَقْت للصَّلَاة وقتانفصل وطهارة الثَّوْب الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ شَرط فِي صِحَة الصَّلَاةفصل وطهارة الْموضع الَّذِي يُصَلِّي فِيهِفصل وَيكبر وَذَلِكَ فرضفصل وَالسّنة أَن يرفع يَدَيْهِ فِي تَكْبِيرَة الْإِحْرَامفصل ثمَّ يَأْتِي بِدُعَاء الاستفتاحفصل ثمَّ يقْرَأ فَاتِحَة الْكتابفصل فَإِذا فرغ من الْفَاتِحَةفصل ثمَّ يقْرَأ بعد الْفَاتِحَة سُورَةفصل ثمَّ يرْكَع مكبرافصل ثمَّ يسْجد وَهُوَ فرضفصل فَإِن كَانَت الصَّلَاة تزيد على رَكْعَتَيْنِفصل ثمَّ يسلم والتحلل من الصَّلَاة بِالسَّلَامِ وَاجِبفصل وَالسّنة أَن يقنت فِي صَلَاة الصُّبْح
فصل إِذا تكَرر مِنْهُ السَّهْو فِي الصَّلَاة
فصل إِذا فَاتَتْهُ صَلَاة فِي الْحَضَرفصل يجوز الْجمع بَين الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاءفصل وَلَا تصح الْجُمُعَة حَتَّى يتقدمها خطبتانفصل فَإِن زحم الْمَأْمُوم عَن السُّجُودفصل إِذا أحدث الإِمَام فِي الصَّلَاةفصل وَالتَّكْبِير سنة فِي الْعِيدَيْنِفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصل فِي الْعَقِيقَةفصلفصل وَيجوز الصَّيْد بالجوارح المعلمة كَالْكَلْبِ والفهد والبازي والصقر وَبِه قَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك
جارٍ التحميل