حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاءفصل
أهل الأثرالأرشيف العلمي

فصل

عن هذه الطبعة
عَلَم
الشاشي، أبو بكر
الكتاب
حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء
المؤلف
محمد بن أحمد بن الحسين بن عمر، أبو بكر الشاشي القفال الفارقيّ، الملقب فخر الإسلام، المستظهري الشافعي (المتوفى: 507هـ)
المحقق
د. ياسين أحمد إبراهيم درادكة
الناشر
مؤسسة الرسالة / دار الأرقم - بيروت / عمان
الطبعة
الأولى، 1980م
عدد الأجزاء
3 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

وَيحرم عَلَيْهِ اسْتِعْمَال الطّيب فِي ثِيَابه وَيجب عَلَيْهِ الْفِدْيَة بِهِ وَلَا يلبس ثوبا مبخرا بالطيب وَلَا مصبوغا بالطيب وَتجب بِهِ الْفِدْيَة وَيحرم عَلَيْهِ اسْتِعْمَال الطّيب فِي بدنه وَقَالَ ابو حنيفَة يجوز للْمحرمِ أَن يتبخر بِالْعودِ والند وَلَا يجوز أَن يَجْعَل الكافور والمسك والزعفران على بدنه وَيجوز أَن يَجعله على ظَاهر ثَوْبه

وَإِن جعله على بَاطِن ثَوْبه وَكَانَ لَا ينفض فَلَا شَيْء عَلَيْهِ وَإِن كَانَ ينفض فَعَلَيهِ الْفِدْيَة فَإِن كَانَ الطّيب فِي طَعَام فَظهر عَلَيْهِ طعمه أَو رَائِحَته حرم عَلَيْهِ أكله وَإِن ظهر لَونه فصبغ اللِّسَان من غير طعم وَلَا رَائِحَة فقد قَالَ فِي الْمُخْتَصر الْأَوْسَط من الْحَج لَا يجوز وَقَالَ فِي الْأُم يجوز قَالَ أَبُو إِسْحَاق يجوز قولا وَاحِدًا وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس بن سُرَيج فِيهِ قَولَانِ أصَحهمَا أَنه لَا فديَة وَإِن ظهر عَلَيْهِ طعمة من غير لون وَلَا رَائِحَة فَمن اصحابنا من قَالَ لَا فديَة عَلَيْهِ وَمِنْهُم من قَالَ فِيهِ قَولَانِ كالقولين فِي اللَّوْن وَمِنْهُم من قَالَ تجب بِهِ الْفِدْيَة قولا وَاحِدًا وَهُوَ الْأَصَح وَقَالَ أَبُو حنيفَة إِذا طبخ الطّيب فِي طَعَام فَلَا فديَة على الْمحرم فِي أكله وَلَا يحرم وَإِن ظهر رَائِحَته وَبِه قَالَ مَالك وَعنهُ رِوَايَتَانِ فِيهِ إِذا جعل الطّيب فِي طَعَام أَو شراب من غير ان تمسه نَار إِحْدَاهمَا عَلَيْهِ الْفِدْيَة وَالثَّانيَِة لَا فديَة عَلَيْهِ وَالْقَاضِي أَبُو الطّيب سوى بَين الرَّائِحَة والطعم وَالْقَاضِي حُسَيْن رَحمَه الله قَالَ يُمكن بِنَاء الْقَوْلَيْنِ فِي اللَّوْن على الْقَوْلَيْنِ فِي النَّجَاسَة فِي الثَّوْب إِذا زَالَت الرَّائِحَة وَبَقِي اللَّوْن فِيهِ قَولَانِ

وَمن أَصْحَابنَا من رتب الرَّائِحَة على اللَّوْن إِذا قُلْنَا يلْزمه الْفِدْيَة مَعَ بَقَاء اللَّوْن فَمَعَ بَقَاء الرَّائِحَة أولى وَإِن قُلْنَا لَا يفدى مَعَ بَقَاء اللَّوْن فَمَعَ بَقَاء الرَّائِحَة وَجْهَان وَمَا ذَكرْنَاهُ أصح وَالطّيب مَا يتطيب بِهِ ويتخذ مِنْهُ الطّيب كالمسك والزعفران والعنبر والصندل والورد والياسمين والكافور وَفِي الريحان الْفَارِسِي قَولَانِ وَكَذَلِكَ المرزنجوش واللينوفر والنرجس اللينوفر مَعَ هَذَا الذرب وَذكره القَاضِي أَبُو الطّيب مَعَ الأترج والتفاح وَأما البنفسج فقد قَالَ الشَّافِعِي رَحمَه الله لَيْسَ بِطيب فَمن اصحابنا من قَالَ هُوَ طيب قولا وَاحِدًا وَمِنْهُم من قَالَ لَيْسَ بِطيب قولا وَاحِدًا وَمِنْهُم من قَالَ فِيهِ قَولَانِ كالنرجس ودهن البنفسج مَبْنِيّ على البنفسج وَحكي فِي الْحَاوِي فِي دهن الأترج وَجْهَيْن وَقَالَ ابو حنيفَة لَا يحرم على الْمحرم شَيْء من الرياحين بِحَال والعصفر لَيْسَ بِطيب وَقَالَ أَبُو حنيفَة إِن وَضعه على بدنه وَجَبت عَلَيْهِ الْفِدْيَة

وَإِن لبس ثوبا مصبوغا بِهِ وَكَانَ إِذا عرق فِيهِ ينفض عَلَيْهِ وَجَبت عَلَيْهِ الْفِدْيَة والحناء لَيْسَ بِطيب وَقَالَ ابو حنيفَة هُوَ طيب تجب بِهِ الْفِدْيَة إِذا طيب بعض عُضْو وَجَبت عَلَيْهِ الْفِدْيَة وَبِه قَالَ أَحْمد وَقَالَ ابو حنيفَة تجب عَلَيْهِ صَدَقَة وَإِن غطى بعض عُضْو وَجب عَلَيْهِ صَدَقَة وَإِن غطى ربع رَأسه وَجب عَلَيْهِ فديَة كَامِلَة وَإِن غطى دون الرّبع وَجَبت عَلَيْهِ صَدَقَة وَالصَّدَََقَة عِنْده صَاع يَدْفَعهُ إِلَى مِسْكين من أَي طَعَام كَانَ إِلَّا الْبر فَإِنَّهُ يجزىء فِيهِ نصف صَاع وَعنهُ فِي التَّمْر رِوَايَتَانِ إِحْدَاهمَا صَاع وَالثَّانيَِة نصف صَاع وَعَن أبي يُوسُف رِوَايَتَانِ إِحْدَاهمَا كَقَوْل أبي حنيفَة وَالثَّانيَِة أَن الِاعْتِبَار أَن يلبس أَكثر الْيَوْم أَو أَكثر اللَّيْلَة أَو يطيب أَكثر الْعُضْو أَو يُغطي من ربع الرَّأْس أَكْثَره فَإِن لبس نصف يَوْم أَو نصف لَيْلَة أَو طيب نصف عُضْو أَو غطى نصف ربع رَأسه وَجَبت عَلَيْهِ صَدَقَة

وَيُقَال إِن أَبَا حنيفَة كَانَ يذهب قَدِيما إِلَى هَذَا ثمَّ رَجَعَ عَنهُ وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن فِي وجوب كَمَال الْفِدْيَة كَقَوْل أبي حنيفَة وَإِن لبس أقل من يَوْم أَو أقل من لَيْلَة فَعَلَيهِ بِقدر ذَلِك من الْفِدْيَة وَكَذَلِكَ إِذا طيب بعض عُضْو أَو غطى أقل من ربع الرَّأْس لزمَه من الْفِدْيَة بِحِسَابِهِ وَيحرم عَلَيْهِ اسْتِعْمَال الأدهان المطيبة كدهن الْورْد والزنبق والبان المنشوش وَهُوَ المغلي بالمسك وَتجب بِهِ الْفِدْيَة وَأما غير المطيب كالشيرج الزَّيْت وألبان غير المنشوش فَإِنَّهُ يجوز اسْتِعْمَاله فِي غير الرَّأْس واللحية وَقَالَ ابو حنيفَة جَمِيع ذَلِك طيب يحرم اسْتِعْمَاله فِي جَمِيع الْبدن وَقَالَ الْحسن بن صَالح يجوز اسْتِعْمَال الشيرج فِي رَأسه ولحيته أَيْضا وَقَالَ مَالك لَا يدهن بِهِ أعضاءه الظَّاهِرَة كاليدين وَالرّجلَيْنِ وَالْوَجْه ويدهن أعضاءه الْبَاطِنَة وَحكى الشَّيْخ ابو حَامِد فِي كَرَاهَة الْجُلُوس عِنْد العطارين وَمَوْضِع فِيهِ بخور وَجْهَيْن

فصول الكتاب · 96 فصل · 382 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء · 382 صفحة
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيمفصل إِذا أَرَادَ تَطْهِير المَاء الَّذِي حكمنَا بِنَجَاسَتِهِفصل أما المَاء الْمُسْتَعْملوَقَالَ فِي الْقَدِيم النَّهْي عَن ذَلِك على سَبِيل الْكَرَاهَةفصل ثمَّ يتمضمض ويستنشق ثَلَاثًافصل ثمَّ يغسل وَجهه ثَلَاثًافصل ثمَّ يغسل يَدَيْهِ ثَلَاثًا مَعَ الْمرْفقينفصل ثمَّ يمسح رَأسه وَالْوَاجِب مِنْهُ مَا يَقع عَلَيْهِ اسْم الْمسْح وَإِن قلفصل ثمَّ يمسح أُذُنَيْهِ ظاهرهما وباطنهما بِمَاء جَدِيد ثَلَاثًافصل ثمَّ يغسل رجلَيْهِ مَعَ الْكَعْبَيْنِ ثَلَاثًافصل إِذا مسح فِي الْحَضَر ثمَّ سَافر أتم مسح مُقيمفصل وَيجوز الْمسْح على كل خف صَحِيح يُمكن مُتَابعَة الْمَشْي عَلَيْهِ فَأَما الْخُف المخرق فَلَا يَصح الْمسْح عَلَيْهِ فِي أصح الْقَوْلَيْنِفصل لَا يجوز الْمسْح على الجرموق وَهُوَ خف يلبس فَوق خففصل وَلَا يجوز الْمسْح على الْخُف حَتَّى يلْبسهُ على طَهَارَة كَامِلَةفصل السّنة أَن يمسح أَعلَى الْخُف وأسفلهفصل إِذا نزع الْخُفَّيْنِ بَطل الْمسْح وَاقْتصر على غسل الرجلَيْنفصل وَالثَّانِي زَوَال الْعقل بجنون أَو إِغْمَاء أَو نومفصل وَالثَّالِث اللَّمْس بَين الرجل وَالْمَرْأَة من غير حَائِلفصل وَالرَّابِع مس الْفرج بِبَطن الْكَفّ فَإِنَّهُ ينْقض الطُّهْرفصل يحرم على الْمُحدث مس الْمُصحف وَحمله على غير طَهَارَةفصل وَيجوز الِاسْتِنْجَاء بِالْحجرِ وَمَا يقوم مقَامهفصل وَلَا يَصح التَّيَمُّم إِلَّا بِالنِّيَّةِفصل إِذا وجد من المَاء مَا لَا يَكْفِيهِفصل وَلَا يجوز أَن يُصَلِّي بِتَيَمُّم أَكثر من فَرِيضَة وَمَا شَاءَ من النَّوَافِلفصل إِذا رأى الْمُتَيَمم المَاء قبل الشُّرُوع فِي الصَّلَاة بَطل تيَمّمهفصل إِذا احْتَاجَ إِلَى وضع الْجَبِيرَة على عُضْو ولحقه الضَّرَر من حلهَافصل أقل سنّ تحيض فِيهِ الْمَرْأَة تسع سِنِينفصل فِي التلفيقفصل الدَّم الَّذِي يخرج بعد الْوَلَد نِفَاس وَالَّذِي يخرج مَعَه فِيهِ وَجْهَانفصل يجب على الْمُسْتَحَاضَة أَن تغسل الدَّم وتعصب الْفرجفصل وتطهر الْخمْرَة إِذا استحالت خلا بِنَفسِهَافصل ويجزىء فِي بَوْل الصَّبِيفصل وَالْوُجُوب فِي هَذِه الصَّلَوَات المؤقتة مُتَعَلق بِأول الْوَقْت وجوبافصل قَالَ الشَّافِعِي رَحمَه الله وَالْوَقْت للصَّلَاة وقتانفصل وطهارة الثَّوْب الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ شَرط فِي صِحَة الصَّلَاةفصل وطهارة الْموضع الَّذِي يُصَلِّي فِيهِفصل وَيكبر وَذَلِكَ فرضفصل وَالسّنة أَن يرفع يَدَيْهِ فِي تَكْبِيرَة الْإِحْرَامفصل ثمَّ يَأْتِي بِدُعَاء الاستفتاحفصل ثمَّ يقْرَأ فَاتِحَة الْكتابفصل فَإِذا فرغ من الْفَاتِحَةفصل ثمَّ يقْرَأ بعد الْفَاتِحَة سُورَةفصل ثمَّ يرْكَع مكبرافصل ثمَّ يسْجد وَهُوَ فرضفصل فَإِن كَانَت الصَّلَاة تزيد على رَكْعَتَيْنِفصل ثمَّ يسلم والتحلل من الصَّلَاة بِالسَّلَامِ وَاجِبفصل وَالسّنة أَن يقنت فِي صَلَاة الصُّبْح
فصل إِذا تكَرر مِنْهُ السَّهْو فِي الصَّلَاة
فصل إِذا فَاتَتْهُ صَلَاة فِي الْحَضَرفصل يجوز الْجمع بَين الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاءفصل وَلَا تصح الْجُمُعَة حَتَّى يتقدمها خطبتانفصل فَإِن زحم الْمَأْمُوم عَن السُّجُودفصل إِذا أحدث الإِمَام فِي الصَّلَاةفصل وَالتَّكْبِير سنة فِي الْعِيدَيْنِفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصل فِي الْعَقِيقَةفصلفصل وَيجوز الصَّيْد بالجوارح المعلمة كَالْكَلْبِ والفهد والبازي والصقر وَبِه قَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك
جارٍ التحميل