حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاءفصل وَيكبر وَذَلِكَ فرض
أهل الأثرالأرشيف العلمي

فصل وَيكبر وَذَلِكَ فرض

عن هذه الطبعة
عَلَم
الشاشي، أبو بكر
الكتاب
حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء
المؤلف
محمد بن أحمد بن الحسين بن عمر، أبو بكر الشاشي القفال الفارقيّ، الملقب فخر الإسلام، المستظهري الشافعي (المتوفى: 507هـ)
المحقق
د. ياسين أحمد إبراهيم درادكة
الناشر
مؤسسة الرسالة / دار الأرقم - بيروت / عمان
الطبعة
الأولى، 1980م
عدد الأجزاء
3 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

وَحكي عَن الزُّهْرِيّ وَالْحسن بن صَالح أَن الصَّلَاة تَنْعَقِد بِمُجَرَّد النِّيَّة من غير لفظ وَالتَّكْبِير أَن يَقُول الله أكبر أَو الله الْأَكْبَر وَبِه قَالَ سُفْيَان وَدَاوُد وَأَبُو ثَوْر وَقَالَ ابو حنيفَة تَنْعَقِد بِكُل اسْم من أَسمَاء الله تَعَالَى على وَجه التَّعْظِيم كَقَوْلِه الله عَظِيم أَو جليل وَإِن قَالَ الله اَوْ الرَّحْمَن فَعَنْهُ فِيهِ رِوَايَتَانِ روى الْحسن بن زِيَاد أَنه يجوز وَظَاهر رِوَايَة الْأُصُول أَنه لَا بُد من ذكر الصّفة وَبِه قَالَ مُحَمَّد بن الْحسن وَقَالَ أَبُو يُوسُف تَنْعَقِد بِلَفْظ التَّكْبِير فيضيف إِلَيْهِ الله الْكَبِير وَلَا ينْعَقد بِمَا سوى ذَلِك

وَقَالَ مَالك وَأحمد ينْعَقد بقوله الله أكبر وَلَا ينْعَقد بقوله الله الْأَكْبَر فَإِن قَالَ أكبر الله أَو الْأَكْبَر الله أَجزَأَهُ فِي أصح الْوَجْهَيْنِ وَهُوَ قَول أبي إِسْحَاق ذكره فِي الشَّرْح وَالثَّانِي لَا يُجزئهُ وَقد خرج القَاضِي حُسَيْن رَحمَه الله التَّسْلِيم وَالتَّكْبِير على قَوْلَيْنِ بِنَقْل الجوابين وَلَيْسَ بِشَيْء وَمِنْهُم من فرق بَينهمَا وَلَيْسَ بِشَيْء وَذكر فِي الْحَاوِي أَنه إِذا قَالَ الْأَكْبَر الله فِيهِ وَجْهَان وَإِن قَالَ أكبر الله لم يجزه وَالصَّحِيح الأول ذكر فِي الْحَاوِي أَنه إِذا فصل بَين الِاسْم وَبَين التَّكْبِير بِشَيْء من صِفَات الله نظر فَإِن كَانَ يَسِيرا لَا يصير التَّكْبِير بِهِ مَفْصُولًا عَن الِاسْم كَقَوْلِه الله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ أكبر أَو الله عز وَجل أكبر أَجزَأَهُ وَإِن كبره وَإِن طَال كَقَوْلِه لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ أكبر لم يجزه وَهَذَا فِيهِ نظر

قَالَ الشَّيْخ الإِمَام رَحمَه الله وَلَا اعْتِبَار عِنْدِي فِي ذَلِك بالطول وَالْقصر وَإِنَّمَا الِاعْتِبَار بنظام الْكَلَام فِي مَقْصُوده فَمَتَى كَانَ مَقْصُود الْكَلَام التَّكْبِير بِأَن يكون قَوْله أكبر مُتَعَلقا بِهِ وخبرا عَنهُ انْعَقَد وَإِن تضمن تهليلا كَقَوْلِه الله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ وَحده لَا شريك لَهُ أكبر بِخِلَاف قَوْله لَا إِلَه إِلَّا الله أكبر لِأَنَّهُ يُسمى تهليلا إِذا أدْرك الإِمَام رَاكِعا فَكبر تَكْبِيرَة يَنْوِي بهَا تَكْبِيرَة الِافْتِتَاح وَالرُّكُوع لم يجزه عَن الْفَرْض وَيَنْبَغِي أَن يكبر للْإِحْرَام قَائِما ثمَّ يكبر للرُّكُوع وَهل ينْعَقد نَافِلَة فِيهِ وَجْهَان أَحدهمَا لَا ينْعَقد وَالثَّانِي ينْعَقد هَذَا إِذا كَانَ جَاهِلا بِتَحْرِيم ذَلِك إِذا كَانَ يحسن الْعَرَبيَّة فَكبر بغَيْرهَا لم تَنْعَقِد صلَاته وَإِن لم يحسن الْعَرَبيَّة كبر بِلِسَانِهِ وَبِه قَالَ ابو يُوسُف وَمُحَمّد ذكر فِي الْحَاوِي أَنه إِذا كَانَ لَا يحسن الْعَرَبيَّة وَيحسن بِالْفَارِسِيَّةِ والسريانية فَفِيهِ ثَلَاثَة أوجه أَحدهَا يكبر بِالْفَارِسِيَّةِ وَالثَّانِي بالسُّرْيَانيَّة وَالثَّالِث بِأَيِّهِمَا شَاءَ

وَإِن كَانَ يحسن بِالْفَارِسِيَّةِ والتركية فالفارسية أولى فِي أحد الْوَجْهَيْنِ وَالثَّانِي أَنَّهُمَا سَوَاء وَإِن كَانَ يحسن بالسُّرْيَانيَّة والنبطية فالسريانية أولى فِي أحد الْوَجْهَيْنِ وَالثَّانِي أَنه يُخَيّر بَينهمَا وَإِن كَانَ يحسن بالتركية والهندية فهما سَوَاء وَجها وَاحِدًا قَالَ الشَّيْخ الإِمَام رَحمَه الله وَهَذَا التَّخْرِيج فَاسد فَإِن اللُّغَات بعد الْعَرَبيَّة سَوَاء وَإِنَّمَا اخْتصّت الْعَرَبيَّة بذلك تعبدا وَقَالَ أَبُو حنيفَة يجوز أَن يكبر بِغَيْر الْعَرَبيَّة وَإِن كَانَ يحسن الْعَرَبيَّة وَإِن أَتَى بِذكر غير وَاجِب بِغَيْر الْعَرَبيَّة لم تبطل الصَّلَاة وَقَالَ الْقفال تبطل صلَاته وَلَيْسَ بِصَحِيح قَالَ الشَّافِعِي رَحمَه الله فِي الْأُم وَكَذَلِكَ الذّكر وَالتَّكْبِير وَالتَّشَهُّد وَالْقُرْآن وَكَذَلِكَ التَّعَوُّذ فَإِن قَالَ ذَلِك بِلِسَانِهِ مَعَ الْقُدْرَة على الْعَرَبيَّة فقد أَسَاءَ وَصلَاته مجزئة وَقَالَ الْقفال تبطل صلَاته وَلَيْسَ بِصَحِيح فَإِن ضَاقَ عَلَيْهِ الْوَقْت عَن التَّعَلُّم وَخَافَ فَوتهَا إِن اشْتغل بِهِ صلاهَا على حسب حَاله وَكبر بِلِسَانِهِ وَلَا قَضَاء عَلَيْهِ

وَمن أَصْحَابنَا من قَالَ إِذا لم يجد فِي مَوْضِعه من يُعلمهُ لَا يلْزمه أَن يرحل إِلَى مَوضِع يجد فِيهِ من يُعلمهُ قَالَ الشَّيْخ الإِمَام رَحمَه الله وَهَذَا عِنْدِي وهم وَلَيْسَ بِصَحِيح ذكر القَاضِي حُسَيْن رَحمَه الله أَنه إِذا صلى الظّهْر وَلم يعرف أَنَّهَا فرض لم تصح صلَاته وَكَذَا لَو اعْتقد فِي بعض الْأَركان أَنه نفل لم تصح صلَاته وَإِن اعْتقد أَن جملَة الهيئات والأركان فرض فَهَل تَنْعَقِد صلَاته فِيهِ وَجْهَان أَحدهمَا تَنْعَقِد وَالثَّانِي لَا تَنْعَقِد قَالَ الشَّيْخ الإِمَام رَحمَه الله وَهَذَا عِنْدِي فِيهِ نظر لِأَنَّهُ إِن اعْتقد ذَلِك جَاهِلا بِأَحْكَام الشَّرْع فالجهل فِي الصَّلَاة يُؤثر فِي الْعَفو وَإِن كَانَ يُعْفَى بترك التَّعَلُّم فَلَا يمْنَع الصِّحَّة كمن يعْقد النِّكَاح جَاهِلا بِشُرُوطِهِ وَقد حصلت شُرُوطه فَإِنَّهُ ينْعَقد وَالتَّكْبِير أول الصَّلَاة وَالتَّسْلِيم آخرهَا وَقَالَ ابو الْحسن الْكَرْخِي الَّذِي يَقْتَضِيهِ مَذْهَب أبي حنيفَة أَن التَّكْبِير لَيْسَ من الصَّلَاة

فصول الكتاب · 96 فصل · 382 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء · 382 صفحة
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيمفصل إِذا أَرَادَ تَطْهِير المَاء الَّذِي حكمنَا بِنَجَاسَتِهِفصل أما المَاء الْمُسْتَعْملوَقَالَ فِي الْقَدِيم النَّهْي عَن ذَلِك على سَبِيل الْكَرَاهَةفصل ثمَّ يتمضمض ويستنشق ثَلَاثًافصل ثمَّ يغسل وَجهه ثَلَاثًافصل ثمَّ يغسل يَدَيْهِ ثَلَاثًا مَعَ الْمرْفقينفصل ثمَّ يمسح رَأسه وَالْوَاجِب مِنْهُ مَا يَقع عَلَيْهِ اسْم الْمسْح وَإِن قلفصل ثمَّ يمسح أُذُنَيْهِ ظاهرهما وباطنهما بِمَاء جَدِيد ثَلَاثًافصل ثمَّ يغسل رجلَيْهِ مَعَ الْكَعْبَيْنِ ثَلَاثًافصل إِذا مسح فِي الْحَضَر ثمَّ سَافر أتم مسح مُقيمفصل وَيجوز الْمسْح على كل خف صَحِيح يُمكن مُتَابعَة الْمَشْي عَلَيْهِ فَأَما الْخُف المخرق فَلَا يَصح الْمسْح عَلَيْهِ فِي أصح الْقَوْلَيْنِفصل لَا يجوز الْمسْح على الجرموق وَهُوَ خف يلبس فَوق خففصل وَلَا يجوز الْمسْح على الْخُف حَتَّى يلْبسهُ على طَهَارَة كَامِلَةفصل السّنة أَن يمسح أَعلَى الْخُف وأسفلهفصل إِذا نزع الْخُفَّيْنِ بَطل الْمسْح وَاقْتصر على غسل الرجلَيْنفصل وَالثَّانِي زَوَال الْعقل بجنون أَو إِغْمَاء أَو نومفصل وَالثَّالِث اللَّمْس بَين الرجل وَالْمَرْأَة من غير حَائِلفصل وَالرَّابِع مس الْفرج بِبَطن الْكَفّ فَإِنَّهُ ينْقض الطُّهْرفصل يحرم على الْمُحدث مس الْمُصحف وَحمله على غير طَهَارَةفصل وَيجوز الِاسْتِنْجَاء بِالْحجرِ وَمَا يقوم مقَامهفصل وَلَا يَصح التَّيَمُّم إِلَّا بِالنِّيَّةِفصل إِذا وجد من المَاء مَا لَا يَكْفِيهِفصل وَلَا يجوز أَن يُصَلِّي بِتَيَمُّم أَكثر من فَرِيضَة وَمَا شَاءَ من النَّوَافِلفصل إِذا رأى الْمُتَيَمم المَاء قبل الشُّرُوع فِي الصَّلَاة بَطل تيَمّمهفصل إِذا احْتَاجَ إِلَى وضع الْجَبِيرَة على عُضْو ولحقه الضَّرَر من حلهَافصل أقل سنّ تحيض فِيهِ الْمَرْأَة تسع سِنِينفصل فِي التلفيقفصل الدَّم الَّذِي يخرج بعد الْوَلَد نِفَاس وَالَّذِي يخرج مَعَه فِيهِ وَجْهَانفصل يجب على الْمُسْتَحَاضَة أَن تغسل الدَّم وتعصب الْفرجفصل وتطهر الْخمْرَة إِذا استحالت خلا بِنَفسِهَافصل ويجزىء فِي بَوْل الصَّبِيفصل وَالْوُجُوب فِي هَذِه الصَّلَوَات المؤقتة مُتَعَلق بِأول الْوَقْت وجوبافصل قَالَ الشَّافِعِي رَحمَه الله وَالْوَقْت للصَّلَاة وقتانفصل وطهارة الثَّوْب الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ شَرط فِي صِحَة الصَّلَاةفصل وطهارة الْموضع الَّذِي يُصَلِّي فِيهِفصل وَيكبر وَذَلِكَ فرضفصل وَالسّنة أَن يرفع يَدَيْهِ فِي تَكْبِيرَة الْإِحْرَامفصل ثمَّ يَأْتِي بِدُعَاء الاستفتاحفصل ثمَّ يقْرَأ فَاتِحَة الْكتابفصل فَإِذا فرغ من الْفَاتِحَةفصل ثمَّ يقْرَأ بعد الْفَاتِحَة سُورَةفصل ثمَّ يرْكَع مكبرافصل ثمَّ يسْجد وَهُوَ فرضفصل فَإِن كَانَت الصَّلَاة تزيد على رَكْعَتَيْنِفصل ثمَّ يسلم والتحلل من الصَّلَاة بِالسَّلَامِ وَاجِبفصل وَالسّنة أَن يقنت فِي صَلَاة الصُّبْح
فصل إِذا تكَرر مِنْهُ السَّهْو فِي الصَّلَاة
فصل إِذا فَاتَتْهُ صَلَاة فِي الْحَضَرفصل يجوز الْجمع بَين الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاءفصل وَلَا تصح الْجُمُعَة حَتَّى يتقدمها خطبتانفصل فَإِن زحم الْمَأْمُوم عَن السُّجُودفصل إِذا أحدث الإِمَام فِي الصَّلَاةفصل وَالتَّكْبِير سنة فِي الْعِيدَيْنِفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصل فِي الْعَقِيقَةفصلفصل وَيجوز الصَّيْد بالجوارح المعلمة كَالْكَلْبِ والفهد والبازي والصقر وَبِه قَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك
جارٍ التحميل