حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاءفصل فِي التلفيق
أهل الأثرالأرشيف العلمي

فصل فِي التلفيق

عن هذه الطبعة
عَلَم
الشاشي، أبو بكر
الكتاب
حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء
المؤلف
محمد بن أحمد بن الحسين بن عمر، أبو بكر الشاشي القفال الفارقيّ، الملقب فخر الإسلام، المستظهري الشافعي (المتوفى: 507هـ)
المحقق
د. ياسين أحمد إبراهيم درادكة
الناشر
مؤسسة الرسالة / دار الأرقم - بيروت / عمان
الطبعة
الأولى، 1980م
عدد الأجزاء
3 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

إِذا رَأَتْ يَوْمًا دَمًا وَيَوْما نقاء وَلم تجَاوز الْخَمْسَة عشر يَوْمًا فقد نَص الشَّافِعِي رَحمَه الله أَن الْجَمِيع حيض وَهُوَ قَول ابي حنيفَة وَفِيه قَول آخر أَنه يلفق إِلَى النَّقَاء فَيجْعَل طهرا وَهُوَ قَول مَالك وَإِن عبر الْخَمْسَة يَوْمًا فقد اخْتَلَط الْحيض بالاستحاضة وَقَالَ ابْن بنت الشَّافِعِي رَحمَه الله النَّقَاء فِي السَّادِس عشر يفصل بَين الْحيض والاستحاضة وَالْمذهب الأول وَإِن كَانَت مُعْتَادَة وَكَانَت عَادَتهَا أَن تحيض من أول الشَّهْر خَمْسَة أَيَّام فَإِن قُلْنَا لَا تلفق فالخمسة كلهَا حيض وَإِن قُلْنَا تلفق حصل لَهَا ثَلَاثَة أَيَّام حيض وَمن أَصْحَابنَا من قَالَ تلفق لَهَا خَمْسَة ايام من خَمْسَة عشر يَوْمًا وعَلى هَذَا إِذا كَانَت عَادَتهَا زِيَادَة على مَا ذَكرْنَاهُ

فَإِن رَأَتْ نصف يَوْم دَمًا وَنصف يَوْم نقاء وَلم يُجَاوز الْخَمْسَة عشر بني على الْقَوْلَيْنِ فِي التلفيق وَقيل لَا يثبت لَهَا حكم التلفيق حَتَّى يتقدمه أقل الْحيض مُتَّصِلا وَقيل يعْتَبر أَن يتَقَدَّم أقل الْحيض مُتَّصِلا ويتعقبه أقل الْحيض مُتَّصِلا وَالْمذهب الأول قَالَ أَبُو الْعَبَّاس لَا يجب عَلَيْهَا الْغسْل فِي الْيَوْم الأول من الشَّهْر على القَوْل الَّذِي يَقُول لَا يلفق وَإِن قُلْنَا يلفق وَجب عَلَيْهَا الْغسْل إِذا رَأَتْ النَّقَاء فِي الْيَوْم الاول قَالَ الشَّيْخ ابو نصر رَحمَه الله وَعِنْدِي أَن الَّذِي يَجِيء على هَذَا القَوْل أَن لَا يجب الْغسْل أَيْضا وانما يتَصَوَّر ذَلِك فِي الْيَوْم الثَّانِي وَمَا بعده قلت مَا ذكره صَحِيح فِي الْيَوْم الأول وَقَوله إِنَّه لَا يتَصَوَّر فِي الْيَوْم الأول من الشَّهْر الثَّانِي وَمَا بعده لَيْسَ بِصَحِيح بل ينيغي أَن يجب الْغسْل عَلَيْهَا بعد ذَلِك على الْقَوْلَيْنِ لِأَن مَا تقدم قد ثَبت كَونه حيضا فَإِن لفقنا فَهُوَ طهر بعد حيض وَإِن لم نلفق فَالظَّاهِر بَقَاء الطُّهْر وَإِن رَأَتْ سَاعَة دَمًا وَسَاعَة نقاء وَلم يُجَاوز الْخَمْسَة عشر وَبلغ بمجموعه أقل الْحيض فقد قَالَ أَبُو الْعَبَّاس وَأَبُو اسحاق فِيهِ الْقَوْلَانِ فِي التلفيق وَإِن لم يبلغ بمجموعه أقل الْحيض بِأَن رَأَتْ سَاعَة دَمًا ثمَّ رَأَتْ سَاعَة فِي الْخَامِس عشر دَمًا فقد قَالَ ابو الْعَبَّاس إِذا قُلْنَا لَا يلفق احْتمل وَجْهَيْن

أَحدهمَا أَنه يكون حيضا وَالثَّانِي أَنه لَا يكون حيضا فَإِن كَانَت عَادَتهَا أَن تحيض فِي أول كل شهر خَمْسَة ايام فرأت فِي بعض الشُّهُور الْيَوْم الأول نقاء وَالثَّانِي دَمًا وعَلى هَذَا وَلم يُجَاوز الْخَمْسَة عشر وَقُلْنَا لَا يلفق كَانَ لَهَا ثَلَاثَة عشر يَوْمًا حيضا وَإِن قُلْنَا يلفق يلفق لَهَا سَبْعَة أَيَّام وَإِن جَاوز خَمْسَة عشر يَوْمًا وَقُلْنَا يلفق فَفِي زَمَانه وَجْهَان أَحدهمَا من زمَان الْعَادة فَيُلَفقُ لَهَا يَوْمَانِ وَالْوَجْه الثَّانِي أَنه يلفق لَهَا من زمَان الْإِمْكَان فيتلفق لَهَا خَمْسَة أَيَّام من عشرَة ايام وَإِن قُلْنَا لَا يلفق فَهَل الِاعْتِبَار بِزَمَان الْعَادة أَو بعددها قَالَ أَبُو الْعَبَّاس فِيهِ قَولَانِ يَعْنِي وَجْهَان وَالْوَجْه الثَّانِي أَن الِاعْتِبَار بِعَدَد الْعَادة فَيكون حَيْضهَا خَمْسَة أَيَّام أَولهَا الثَّانِي وَآخِرهَا السَّادِس وَالْأول أظهر فيتحصل فِي قدر حَيْضهَا ثَلَاثَة أوجه وَفِي وقته اربعة أوجه قَالَ أَبُو الْعَبَّاس لَو كَانَت الْمَسْأَلَة بِحَالِهَا غير أَنَّهَا حَاضَت قبل عَادَتهَا يَوْمًا وَرَأَتْ الْيَوْم الأول من الشَّهْر نقاء وعَلى هَذَا وَجَاوَزَ الْأَكْثَر

فَإِن قُلْنَا يلفق لَهَا من زمَان الْعَادة حصل لَهَا من الْحيض يَوْمَانِ وَإِن قُلْنَا من زمَان الْإِمْكَان قَالَ ابو الْعَبَّاس يحْتَمل وَجْهَيْن أَحدهمَا أَن يكون أول حَيْضهَا الْيَوْم الَّذِي سبق عَادَتهَا وَاحْتمل أَن يكون أَوله الثَّانِي من الشَّهْر قَالَ وَالْأول أظهر على هَذَا الْوَجْه فَإِن قُلْنَا يحْتَسب من الثَّانِي من الشَّهْر تلفق لَهَا خَمْسَة ايام من عشرَة وَإِن قُلْنَا لَا يلفق بني على الْوَجْهَيْنِ فِي أَن الِاعْتِبَار بِزَمَان الْعَادة أَو عَددهَا فَإِن قُلْنَا بِزَمَان الْعَادة حصل لَهَا ثَلَاثَة أَيَّام وَإِن قُلْنَا بعددها حصل لَهَا خَمْسَة ايام فَحصل فِي قدر الْحيض ثَلَاثَة أوجه وَفِي مَوْضِعه

فصول الكتاب · 96 فصل · 382 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء · 382 صفحة
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيمفصل إِذا أَرَادَ تَطْهِير المَاء الَّذِي حكمنَا بِنَجَاسَتِهِفصل أما المَاء الْمُسْتَعْملوَقَالَ فِي الْقَدِيم النَّهْي عَن ذَلِك على سَبِيل الْكَرَاهَةفصل ثمَّ يتمضمض ويستنشق ثَلَاثًافصل ثمَّ يغسل وَجهه ثَلَاثًافصل ثمَّ يغسل يَدَيْهِ ثَلَاثًا مَعَ الْمرْفقينفصل ثمَّ يمسح رَأسه وَالْوَاجِب مِنْهُ مَا يَقع عَلَيْهِ اسْم الْمسْح وَإِن قلفصل ثمَّ يمسح أُذُنَيْهِ ظاهرهما وباطنهما بِمَاء جَدِيد ثَلَاثًافصل ثمَّ يغسل رجلَيْهِ مَعَ الْكَعْبَيْنِ ثَلَاثًافصل إِذا مسح فِي الْحَضَر ثمَّ سَافر أتم مسح مُقيمفصل وَيجوز الْمسْح على كل خف صَحِيح يُمكن مُتَابعَة الْمَشْي عَلَيْهِ فَأَما الْخُف المخرق فَلَا يَصح الْمسْح عَلَيْهِ فِي أصح الْقَوْلَيْنِفصل لَا يجوز الْمسْح على الجرموق وَهُوَ خف يلبس فَوق خففصل وَلَا يجوز الْمسْح على الْخُف حَتَّى يلْبسهُ على طَهَارَة كَامِلَةفصل السّنة أَن يمسح أَعلَى الْخُف وأسفلهفصل إِذا نزع الْخُفَّيْنِ بَطل الْمسْح وَاقْتصر على غسل الرجلَيْنفصل وَالثَّانِي زَوَال الْعقل بجنون أَو إِغْمَاء أَو نومفصل وَالثَّالِث اللَّمْس بَين الرجل وَالْمَرْأَة من غير حَائِلفصل وَالرَّابِع مس الْفرج بِبَطن الْكَفّ فَإِنَّهُ ينْقض الطُّهْرفصل يحرم على الْمُحدث مس الْمُصحف وَحمله على غير طَهَارَةفصل وَيجوز الِاسْتِنْجَاء بِالْحجرِ وَمَا يقوم مقَامهفصل وَلَا يَصح التَّيَمُّم إِلَّا بِالنِّيَّةِفصل إِذا وجد من المَاء مَا لَا يَكْفِيهِفصل وَلَا يجوز أَن يُصَلِّي بِتَيَمُّم أَكثر من فَرِيضَة وَمَا شَاءَ من النَّوَافِلفصل إِذا رأى الْمُتَيَمم المَاء قبل الشُّرُوع فِي الصَّلَاة بَطل تيَمّمهفصل إِذا احْتَاجَ إِلَى وضع الْجَبِيرَة على عُضْو ولحقه الضَّرَر من حلهَافصل أقل سنّ تحيض فِيهِ الْمَرْأَة تسع سِنِينفصل فِي التلفيقفصل الدَّم الَّذِي يخرج بعد الْوَلَد نِفَاس وَالَّذِي يخرج مَعَه فِيهِ وَجْهَانفصل يجب على الْمُسْتَحَاضَة أَن تغسل الدَّم وتعصب الْفرجفصل وتطهر الْخمْرَة إِذا استحالت خلا بِنَفسِهَافصل ويجزىء فِي بَوْل الصَّبِيفصل وَالْوُجُوب فِي هَذِه الصَّلَوَات المؤقتة مُتَعَلق بِأول الْوَقْت وجوبافصل قَالَ الشَّافِعِي رَحمَه الله وَالْوَقْت للصَّلَاة وقتانفصل وطهارة الثَّوْب الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ شَرط فِي صِحَة الصَّلَاةفصل وطهارة الْموضع الَّذِي يُصَلِّي فِيهِفصل وَيكبر وَذَلِكَ فرضفصل وَالسّنة أَن يرفع يَدَيْهِ فِي تَكْبِيرَة الْإِحْرَامفصل ثمَّ يَأْتِي بِدُعَاء الاستفتاحفصل ثمَّ يقْرَأ فَاتِحَة الْكتابفصل فَإِذا فرغ من الْفَاتِحَةفصل ثمَّ يقْرَأ بعد الْفَاتِحَة سُورَةفصل ثمَّ يرْكَع مكبرافصل ثمَّ يسْجد وَهُوَ فرضفصل فَإِن كَانَت الصَّلَاة تزيد على رَكْعَتَيْنِفصل ثمَّ يسلم والتحلل من الصَّلَاة بِالسَّلَامِ وَاجِبفصل وَالسّنة أَن يقنت فِي صَلَاة الصُّبْح
فصل إِذا تكَرر مِنْهُ السَّهْو فِي الصَّلَاة
فصل إِذا فَاتَتْهُ صَلَاة فِي الْحَضَرفصل يجوز الْجمع بَين الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاءفصل وَلَا تصح الْجُمُعَة حَتَّى يتقدمها خطبتانفصل فَإِن زحم الْمَأْمُوم عَن السُّجُودفصل إِذا أحدث الإِمَام فِي الصَّلَاةفصل وَالتَّكْبِير سنة فِي الْعِيدَيْنِفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصل فِي الْعَقِيقَةفصلفصل وَيجوز الصَّيْد بالجوارح المعلمة كَالْكَلْبِ والفهد والبازي والصقر وَبِه قَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك
جارٍ التحميل