حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاءفصل فَإِن كَانَت الصَّلَاة تزيد على رَكْعَتَيْنِ
أهل الأثرالأرشيف العلمي

فصل فَإِن كَانَت الصَّلَاة تزيد على رَكْعَتَيْنِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
الشاشي، أبو بكر
الكتاب
حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء
المؤلف
محمد بن أحمد بن الحسين بن عمر، أبو بكر الشاشي القفال الفارقيّ، الملقب فخر الإسلام، المستظهري الشافعي (المتوفى: 507هـ)
المحقق
د. ياسين أحمد إبراهيم درادكة
الناشر
مؤسسة الرسالة / دار الأرقم - بيروت / عمان
الطبعة
الأولى، 1980م
عدد الأجزاء
3 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

جلس للتَّشَهُّد الأول فِي الرَّكْعَتَيْنِ مفترشا يفرش رجله الْيُسْرَى وَيجْلس عَلَيْهَا وَينصب الْيُمْنَى وَبِه قَالَ أَبُو حنيفَة وَقَالَ مَالك يجلس فِي جَمِيع جلسات الصَّلَاة متوركا وَإِذا التَّشَهُّد وَالْجُلُوس فِيهِ سنة وَقَالَ أَحْمد وَدَاوُد وَأَبُو ثَوْر جَمِيع ذَلِك وَاجِب وَيَضَع يَده الْيُسْرَى على فخده الْيُسْرَى مبسوطة فَأَما يَده الْيُمْنَى فقد ذكر فِي الْأُم أَنه يقبض أَصَابِع يَده الْيُمْنَى إِلَّا المسبحة ويضعها على فخده الْيُمْنَى وَفِي كَيْفيَّة وضع الْإِبْهَام على هَذَا القَوْل وَجْهَان أَحدهمَا أَنه يَضَعهَا على هَذَا القَوْل وَجْهَان أَحدهمَا أَنه يَضَعهَا تَحت المسبحة على حرف رَاحَته كَأَنَّهُ عَاقد ثَلَاثَة وَخمسين وَالثَّانِي أَنه يَضَعهَا على حرف أُصْبُعه الْوُسْطَى وَيُشِير بالمسبحة للإخلاص فِي الشَّهَادَة وَقَالَ فِي الْإِمْلَاء إِذا جلس وضع يَده الْيُسْرَى على فخده الْيُسْرَى

وبسطها وَوضع يَده الْيُمْنَى على فخده الْيُمْنَى وَقبض أَصَابِعه الثَّلَاث الْخِنْصر والبنصر وَالْوُسْطَى وَبسط المسبحة والإبهام وَالثَّالِث أَنه يقبض الْخِنْصر والبنصر ويحلق بالإبهام مَعَ الْوُسْطَى حَلقَة وَيُشِير بالمسبحة وَالْأول هُوَ الْمَشْهُور وَهل يحركها فِيهِ وَجْهَان قَالَ الشَّيْخ أَبُو نصر يحركها طوال التَّشَهُّد وَالثَّانِي لَا يحركها وَهُوَ الْأَظْهر وَأفضل التَّشَهُّد تشهد عبد الله بن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا رَوَاهُ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه علمه إِيَّاه وَبِه قَالَ أَحْمد وسُفْيَان وَأَبُو ثَوْر التَّحِيَّات المباركات الصَّلَوَات الطَّيِّبَات لله سَلام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته سَلام علينا وعَلى عباد الله الصَّالِحين أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله وَقَالَ مَالك أحب التَّشَهُّد تشهد عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ والتحيات لله الزاكيات لله الطَّيِّبَات الصَّلَوَات لله السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته السَّلَام علينا وعَلى عباد الله الصَّالِحين أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله

وَقَالَ أَبُو حنيفَة أفضل التَّشَهُّد تشهد عبد الله بن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ التَّحِيَّات لله والصلوات والطيبات السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته السَّلَام علينا وعَلى عباد الله الصَّالِحين اشْهَدْ أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله وَبِه قَالَ الثَّوْريّ وَقَالَ أَبُو عَليّ فِي الإفصاح الْأَفْضَل أَن يَقُول بِسم الله وَبِاللَّهِ التَّحِيَّات المباركات الزاكيات الصَّلَوَات الطَّيِّبَات ليجمع بَين الْأَلْفَاظ وَهَذَا غير صَحِيح لِأَن ذكر التَّسْمِيَة غير صَحِيح وَهل يسن فِيهِ الصَّلَاة على رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِيهِ قَولَانِ قَالَ فِي الْقَدِيم لَا يسن وَقَالَ فِي الْجَدِيد يسن فِيهِ الصَّلَاة على رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَلَا يزِيد عَلَيْهِ وَقَالَ مَالك يَدْعُو فِيهِ بِمَا شَاءَ كالتشهد الْأَخير ثمَّ يقوم إِلَى الرَّكْعَة الثَّالِثَة ويبتدىء بِالتَّكْبِيرِ من إبتداء الْقيام ويمده إِلَى حَال استوائه وَحكي عَن مَالك أَنه قَالَ لَا يكبر حَتَّى يَسْتَوِي قَائِما

ويعتمد على يَدَيْهِ فِي نهوضه وَيكرهُ تَقْدِيم إِحْدَى رجلَيْهِ على الْأُخْرَى فِي نهوضه وَحكي عَن مَالك أَنه قَالَ لَا بَأْس بِهِ وَحكي عَن مُجَاهِد أَنه رخص فِيهِ الشَّيْخ فَإِذا بلغ إِلَى آخر صلَاته يجلس للتَّشَهُّد الْأَخير متوركا فَيخرج رجلَيْهِ من جَانب وركه الْأَيْمن ويفضي بوركه إِلَى الأَرْض وَينصب رجله الْيُمْنَى وَقَالَ أَبُو حنيفَة يجلس مفترشا فِي جَمِيع جلسات الصَّلَاة وَهَذَا التَّشَهُّد وَالْقعُود فِيهِ فرض وَبِه قَالَ أَحْمد وَقَالَ أَبُو حنيفَة الْقعُود بِقدر التَّشَهُّد وَاجِب وَالتَّشَهُّد فِيهِ غير وَاجِب وَقَالَ مَالك الْقعُود وَالتَّشَهُّد فِيهِ جَمِيعًا سنة وَرُوِيَ ذَلِك عَن الزُّهْرِيّ وَيُصلي على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَيَقُول اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وَآل إِبْرَاهِيم وَبَارك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم وَآل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد وَالصَّلَاة على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي هَذَا التَّشَهُّد وَاجِبَة وَهُوَ قَول أَحْمد فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنهُ

وَقَالَ أَبُو حنيفَة الصَّلَاة على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الصَّلَاة غير وَاجِبَة وَبِه قَالَ مَالك وَفِي الصَّلَاة على آل النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَجْهَان أَحدهمَا لَا تجب وَبِه قَالَ أَحْمد وَآله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بَنو هَاشم وَبَنُو الْمطلب وَقد نَص الشَّافِعِي رَحمَه الله على ذَلِك

وَقيل آله أهل دينه وَأمته فَإِن قَالَ صلى الله على مُحَمَّد فقد حُكيَ فِيهِ وَجْهَان كَمَا لَو قَالَ عَلَيْكُم السَّلَام وَيَدْعُو بِمَا أحب من دين وَدُنْيا وَقَالَ أَبُو حنيفَة لَا يجوز لَهُ أَن يَدْعُو فِي صلَاته إِلَّا بِمَا يُوَافق لفظ الْقُرْآن والأدعية المأثورة عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَلَا يَدْعُو بِمَا يشبه كَلَام الْآدَمِيّين وَمن أَصْحَابه من قَالَ مَا لَا يطْلب إِلَّا من الله يجوز الدُّعَاء بِهِ وَمَا يجوز أَن يطْلب من المخلوقين إِذا سَأَلَ الله ذَلِك فِي الصَّلَاة بطلت صلَاته وَيكرهُ أَن يقْرَأ فِي التَّشَهُّد وَالرُّكُوع وَالسُّجُود فَإِن قَرَأَ لم تبطل صلَاته وَحكي فِيهِ وَجه آخر إِنَّه إِذا قَرَأَ الْفَاتِحَة فِي هَذَا الْمحل بطلت صلَاته

فصول الكتاب · 96 فصل · 382 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء · 382 صفحة
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيمفصل إِذا أَرَادَ تَطْهِير المَاء الَّذِي حكمنَا بِنَجَاسَتِهِفصل أما المَاء الْمُسْتَعْملوَقَالَ فِي الْقَدِيم النَّهْي عَن ذَلِك على سَبِيل الْكَرَاهَةفصل ثمَّ يتمضمض ويستنشق ثَلَاثًافصل ثمَّ يغسل وَجهه ثَلَاثًافصل ثمَّ يغسل يَدَيْهِ ثَلَاثًا مَعَ الْمرْفقينفصل ثمَّ يمسح رَأسه وَالْوَاجِب مِنْهُ مَا يَقع عَلَيْهِ اسْم الْمسْح وَإِن قلفصل ثمَّ يمسح أُذُنَيْهِ ظاهرهما وباطنهما بِمَاء جَدِيد ثَلَاثًافصل ثمَّ يغسل رجلَيْهِ مَعَ الْكَعْبَيْنِ ثَلَاثًافصل إِذا مسح فِي الْحَضَر ثمَّ سَافر أتم مسح مُقيمفصل وَيجوز الْمسْح على كل خف صَحِيح يُمكن مُتَابعَة الْمَشْي عَلَيْهِ فَأَما الْخُف المخرق فَلَا يَصح الْمسْح عَلَيْهِ فِي أصح الْقَوْلَيْنِفصل لَا يجوز الْمسْح على الجرموق وَهُوَ خف يلبس فَوق خففصل وَلَا يجوز الْمسْح على الْخُف حَتَّى يلْبسهُ على طَهَارَة كَامِلَةفصل السّنة أَن يمسح أَعلَى الْخُف وأسفلهفصل إِذا نزع الْخُفَّيْنِ بَطل الْمسْح وَاقْتصر على غسل الرجلَيْنفصل وَالثَّانِي زَوَال الْعقل بجنون أَو إِغْمَاء أَو نومفصل وَالثَّالِث اللَّمْس بَين الرجل وَالْمَرْأَة من غير حَائِلفصل وَالرَّابِع مس الْفرج بِبَطن الْكَفّ فَإِنَّهُ ينْقض الطُّهْرفصل يحرم على الْمُحدث مس الْمُصحف وَحمله على غير طَهَارَةفصل وَيجوز الِاسْتِنْجَاء بِالْحجرِ وَمَا يقوم مقَامهفصل وَلَا يَصح التَّيَمُّم إِلَّا بِالنِّيَّةِفصل إِذا وجد من المَاء مَا لَا يَكْفِيهِفصل وَلَا يجوز أَن يُصَلِّي بِتَيَمُّم أَكثر من فَرِيضَة وَمَا شَاءَ من النَّوَافِلفصل إِذا رأى الْمُتَيَمم المَاء قبل الشُّرُوع فِي الصَّلَاة بَطل تيَمّمهفصل إِذا احْتَاجَ إِلَى وضع الْجَبِيرَة على عُضْو ولحقه الضَّرَر من حلهَافصل أقل سنّ تحيض فِيهِ الْمَرْأَة تسع سِنِينفصل فِي التلفيقفصل الدَّم الَّذِي يخرج بعد الْوَلَد نِفَاس وَالَّذِي يخرج مَعَه فِيهِ وَجْهَانفصل يجب على الْمُسْتَحَاضَة أَن تغسل الدَّم وتعصب الْفرجفصل وتطهر الْخمْرَة إِذا استحالت خلا بِنَفسِهَافصل ويجزىء فِي بَوْل الصَّبِيفصل وَالْوُجُوب فِي هَذِه الصَّلَوَات المؤقتة مُتَعَلق بِأول الْوَقْت وجوبافصل قَالَ الشَّافِعِي رَحمَه الله وَالْوَقْت للصَّلَاة وقتانفصل وطهارة الثَّوْب الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ شَرط فِي صِحَة الصَّلَاةفصل وطهارة الْموضع الَّذِي يُصَلِّي فِيهِفصل وَيكبر وَذَلِكَ فرضفصل وَالسّنة أَن يرفع يَدَيْهِ فِي تَكْبِيرَة الْإِحْرَامفصل ثمَّ يَأْتِي بِدُعَاء الاستفتاحفصل ثمَّ يقْرَأ فَاتِحَة الْكتابفصل فَإِذا فرغ من الْفَاتِحَةفصل ثمَّ يقْرَأ بعد الْفَاتِحَة سُورَةفصل ثمَّ يرْكَع مكبرافصل ثمَّ يسْجد وَهُوَ فرضفصل فَإِن كَانَت الصَّلَاة تزيد على رَكْعَتَيْنِفصل ثمَّ يسلم والتحلل من الصَّلَاة بِالسَّلَامِ وَاجِبفصل وَالسّنة أَن يقنت فِي صَلَاة الصُّبْح
فصل إِذا تكَرر مِنْهُ السَّهْو فِي الصَّلَاة
فصل إِذا فَاتَتْهُ صَلَاة فِي الْحَضَرفصل يجوز الْجمع بَين الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاءفصل وَلَا تصح الْجُمُعَة حَتَّى يتقدمها خطبتانفصل فَإِن زحم الْمَأْمُوم عَن السُّجُودفصل إِذا أحدث الإِمَام فِي الصَّلَاةفصل وَالتَّكْبِير سنة فِي الْعِيدَيْنِفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصل فِي الْعَقِيقَةفصلفصل وَيجوز الصَّيْد بالجوارح المعلمة كَالْكَلْبِ والفهد والبازي والصقر وَبِه قَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك
جارٍ التحميل