فصل ثمَّ يمسح رَأسه وَالْوَاجِب مِنْهُ مَا يَقع عَلَيْهِ اسْم الْمسْح وَإِن قل
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الشاشي، أبو بكر
- الكتاب
- حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء
- المؤلف
- محمد بن أحمد بن الحسين بن عمر، أبو بكر الشاشي القفال الفارقيّ، الملقب فخر الإسلام، المستظهري الشافعي (المتوفى: 507هـ)
- المحقق
- د. ياسين أحمد إبراهيم درادكة
- الناشر
- مؤسسة الرسالة / دار الأرقم - بيروت / عمان
- الطبعة
- الأولى، 1980م
- عدد الأجزاء
- 3 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وَقَالَ ابْن الْقَاص لَا يُجزئهُ اقل من ثَلَاث شَعرَات وَقَالَ مَالك يجب مسح جَمِيع الراس وَحكي عَن مُحَمَّد بن مسلمة انه قَالَ إِن ترك قدر الثَّلَاث جَازَ وَقَالَ غَيره من أَصْحَابه إِن ترك قدرا يَسِيرا بِغَيْر قصد جَازَ
وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ إِحْدَاهمَا أَنه يجب مسح جَمِيعه وَهُوَ اخْتِيَار الْمُزنِيّ وَالثَّانيَِة انه يجب مسح أَكْثَره فَإِن ترك الثَّالِث مِنْهُ جَازَ أظهرهمَا أَنه يمسح ربع الرَّأْس وَالثَّانيَِة أَنه يجب مسح الناصية وَالثَّالِثَة أَنه يمسح قدر ثَلَاث أَصَابِع بِثَلَاث أَصَابِع فَإِن كَانَ لَهُ شعر قد نزل عَن منبته وَلم ينزل عَن حد الرَّأْس فَمسح أَطْرَافه أَجزَأَهُ وَقيل لَا يُجزئهُ وَلَيْسَ بِشَيْء وَالسّنة أَن يمسح جَمِيع رَأسه ثَلَاثًا
وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد وَمَالك وَأَبُو ثَوْر لَا يسْتَحبّ التّكْرَار فِيهِ بِمَاء جَدِيد وَإِنَّمَا يمسح مرّة وَاحِدَة وَقَالَ ابْن سِيرِين يمسح مرَّتَيْنِ وَيسْتَحب لمن على رَأسه عِمَامَة لَا يُرِيد نَزعهَا أَن يمسح بناصيته ويتمم الْمسْح على الْعِمَامَة فَإِن اقْتصر على مسح الْعِمَامَة لم يجزه وَبِه قَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَقَالَ أَحْمد وَالثَّوْري وَدَاوُد يجزىء الْمسْح على الْعِمَامَة وَاعْتبر أَحْمد أَن يكون قد تعمم على طهر وَشرط بعض أَصْحَابه أَن تكون تَحت الحنك فَإِن مسح جَمِيع رَأسه كَانَ مَا زَاد على مَا يَقع عَلَيْهِ الِاسْم مُسْتَحبا وَفِيه وَجه آخر أَن الْجَمِيع وَاجِب