فصل ثمَّ يغسل وَجهه ثَلَاثًا
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الشاشي، أبو بكر
- الكتاب
- حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء
- المؤلف
- محمد بن أحمد بن الحسين بن عمر، أبو بكر الشاشي القفال الفارقيّ، الملقب فخر الإسلام، المستظهري الشافعي (المتوفى: 507هـ)
- المحقق
- د. ياسين أحمد إبراهيم درادكة
- الناشر
- مؤسسة الرسالة / دار الأرقم - بيروت / عمان
- الطبعة
- الأولى، 1980م
- عدد الأجزاء
- 3 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وَالْوَجْه مَا بَين منابت شعر الرَّأْس الْمُعْتَاد
إِلَى مُنْتَهى اللِّحْيَة والذقن طولا وَمن الْأذن إِلَى الْأذن عرضا وَفِي مَوضِع التحذيف وَهُوَ مَا بَين ابْتِدَاء العذار والنزعة دَاخِلا إِلَى الجبين من جَانِبي الْوَجْه يُؤْخَذ عَنهُ الشّعْر يَفْعَله الْأَشْرَاف وَجْهَان أظهرهمَا وَهُوَ قَول أبي إِسْحَاق أَنه من الرَّأْس وَالثَّانِي وَهُوَ قَول أبي الْعَبَّاس أَنه من الْوَجْه وَخرج بَعضهم على قَول أبي الْعَبَّاس فِي الصدغين أَنَّهُمَا من الْوَجْه وَحكي عَن أبي الْفَيَّاض وَهُوَ قَول جُمْهُور الْبَصرِيين أَن مَا استعلى من الصدغين من الرَّأْس وَمَا انحدر عَن الْأُذُنَيْنِ من الْوَجْه وَهَذَا ظَاهر الْفساد وَقَالَ الزُّهْرِيّ الأذنان من الْوَجْه فَإِن كَانَت لَهُ لحية كثة لم يلْزمه إِيصَال المَاء إِلَى الْبشرَة تحتهَا وَيسْتَحب لَهُ تخليلها وَيجب إفَاضَة المَاء على جَمِيعهَا
وَقَالَ أَبُو حنيفَة فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنهُ يجب عَلَيْهِ مسح الشّعْر المحاذي لمحل الْفَرْض وَفِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة يمسح ربعه وَهُوَ قَول أبي يُوسُف وَعنهُ رِوَايَة أُخْرَى أَنه يسْقط الْفَرْض عَن الْبشرَة وَلَا يتَعَلَّق بِشعر اللِّحْيَة ويروى ذَلِك شاذا عَن أبي حنيفَة وَيجب غسل مَا بَين العذار وَالْأُذن من الْبيَاض وَقَالَ أَبُو يُوسُف لَا يجب غسله على الملتحي وَقَالَ مَالك لَا يجب غسله بِحَال وحد الْوَجْه بالعذار فَإِن خرجت اللِّحْيَة عَن حد الْوَجْه طولا وعرضا لم يجب غسل مَا خرج مِنْهَا عَن حد الْوَجْه فِي أحد الْقَوْلَيْنِ وَهُوَ قَول ابي حنيفَة وَاخْتِيَار الْمُزنِيّ وَالثَّانِي أَنه يجب إفَاضَة المَاء عَلَيْهِ وَهُوَ قَول مَالك وَهُوَ الْأَصَح
فَإِن أَفَاضَ المَاء على لحيته أَو مسح شعره ثمَّ ذهب الشّعْر لم يجب غسل مَا تَحْتَهُ وَقَالَ ابْن جرير الطَّبَرِيّ يجب غسله