فصل إِذا نزع الْخُفَّيْنِ بَطل الْمسْح وَاقْتصر على غسل الرجلَيْن
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الشاشي، أبو بكر
- الكتاب
- حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء
- المؤلف
- محمد بن أحمد بن الحسين بن عمر، أبو بكر الشاشي القفال الفارقيّ، الملقب فخر الإسلام، المستظهري الشافعي (المتوفى: 507هـ)
- المحقق
- د. ياسين أحمد إبراهيم درادكة
- الناشر
- مؤسسة الرسالة / دار الأرقم - بيروت / عمان
- الطبعة
- الأولى، 1980م
- عدد الأجزاء
- 3 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
فِي أصح الْقَوْلَيْنِ وَهُوَ قَول أبي حنيفَة وَاخْتَارَهُ المزنى وَالْقَوْل الثَّانِي أَنه يسْتَأْنف الْوضُوء وَبِه قَالَ أَحْمد وَالْقَوْلَان أصلان بأنفسهما على الصَّحِيح من الْمَذْهَب وَمن أَصْحَابنَا من بناهما على الْقَوْلَيْنِ فِي تَفْرِيق الْوضُوء وَقَالَ مَالك إِن كَانَ قد تطاول الْفَصْل لزمَه اسْتِئْنَاف الطَّهَارَة وَإِن لم يَتَطَاوَل غسل الرجلَيْن وَقَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ وَدَاوُد يُصَلِّي بِطَهَارَة الْمسْح إِلَى أَن يحدث وَاخْتلفَا فَقَالَ الْحسن لَا يجب عَلَيْهِ نزع الْخُفَّيْنِ وَقَالَ دَاوُد يجب عَلَيْهِمَا نزعهما ثمَّ يصلى الى ان يحدث وَلَا يُصَلِّي قبل نزع الْخُفَّيْنِ فَإِن خلع أحد الْخُفَّيْنِ فَإِنَّهُ يبطل حكم الْمسْح فِي الآخر فينزع الْخُف الآخر وَيغسل الرجلَيْن
وَحكي عَن أصبغ من اصحاب مَالك أَنه قَالَ لَا يلْزمه ذَلِك بل يمسح على الْخُف الآخر وَيغسل الرجل فَإِن مسح على الْخُف ثمَّ أَزَال رجله عَن مَوضِع الْقدَم وَلم تبرز عَن الْكَعْبَيْنِ لم يبطل الْمسْح على قَوْله الْقَدِيم وَقَالَ فِي الْجَدِيد يبطل الْمسْح وَهُوَ قَول أبي حنيفَة وَمَالك وَأحمد وَهُوَ الْأَصَح
- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَاب الْأَحْدَاث والأحداث الْمُوجبَة للطَّهَارَة أَرْبَعَة أَحدهَا الْخَارِج من السَّبِيلَيْنِ نَادرا كَانَ أَو مُعْتَادا وَبِه قَالَ أَبُو حنيفَة وَأَصْحَابه وَأحمد وَقَالَ مَالك لَا وضوء فِيمَا يخرج نَادرا كالحصا والدود
والمذي الدَّائِم وَدم الِاسْتِحَاضَة وَقَالَ دَاوُد لَا يجب الْوضُوء بالدود وَالدَّم وَالرِّيح الْخَارِجَة من الذّكر أَو الْقبل توجب الطَّهَارَة وَقَالَ أَبُو حنيفَة لَا توجب فَإِن أطلعت دودة رَأسهَا من أحد السَّبِيلَيْنِ وَلم تنفصل حَتَّى رجعت انْتقض طهره فِي أظهر الْوَجْهَيْنِ فَإِن انسد الْمخْرج الْمُعْتَاد وَانْفَتح دون الْمعدة مخرج يخرج مِنْهُ الْبَوْل وَالْغَائِط انْتقض الْوضُوء بالخارج مِنْهُ وَإِن انْفَتح فَوق الْمعدة لم ينْتَقض وضوءه فِي أحد الْقَوْلَيْنِ وَهُوَ اخْتِيَار الْمُزنِيّ وَإِن لم ينسد الْمخْرج الْمُعْتَاد وَانْفَتح دون الْمعدة مخرج لم ينْتَقض الْوضُوء بالخارج مِنْهُ فِي أظهر الْوَجْهَيْنِ وَإِن انْفَتح فَوق الْمعدة لم ينْتَقض الْوضُوء بالخارج مِنْهُ وَجها وَاحِدًا وَمن أَصْحَابنَا من بنى ذَلِك عَلَيْهِ إِذا انسد الْمخْرج الْمُعْتَاد وَانْفَتح فَوق الْمعدة وَقُلْنَا بِأحد الْقَوْلَيْنِ أَن الْوضُوء ينْتَقض فها هُنَا وَجْهَان