فصل
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الشاشي، أبو بكر
- الكتاب
- حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء
- المؤلف
- محمد بن أحمد بن الحسين بن عمر، أبو بكر الشاشي القفال الفارقيّ، الملقب فخر الإسلام، المستظهري الشافعي (المتوفى: 507هـ)
- المحقق
- د. ياسين أحمد إبراهيم درادكة
- الناشر
- مؤسسة الرسالة / دار الأرقم - بيروت / عمان
- الطبعة
- الأولى، 1980م
- عدد الأجزاء
- 3 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
إِذا مَاتَت الْمَرْأَة وَلها زوج وَجب كفنها فِي مَالهَا فِي أحد الْوَجْهَيْنِ وَهُوَ قَول أبي إِسْحَاق وَفِي الثَّانِي تجب على الزَّوْج وَهُوَ قَول أبي عَليّ بن أبي هُرَيْرَة وَهُوَ قَول أبي حنيفَة واقل الْكَفَن مَا يستر بِهِ الْعَوْرَة وَقيل اقله ثوب يعم جَمِيع الْبدن وَالْمُسْتَحب أَن يُكفن الرجل فِي ثَلَاثَة أَثوَاب إِزَار ولفافتين وَقَالَ أَبُو حنيفَة يُكفن فِي ثَلَاثَة أَثوَاب إِزَار ورداء قَمِيص وَالْمُسْتَحب أَن تكفن الْمَرْأَة فِي خَمْسَة اثواب وَهل يكون فِيهِ قَمِيص فِيهِ قَولَانِ ويشد عَلَيْهَا الأكفان بِثَوْب فَمن أَصْحَابنَا من قَالَ هُوَ ثوب سادس فَيحل عَنْهَا وينحى وَقيل يدْفن مَعهَا
وَحكي عَن مَالك أَنه قَالَ لَيْسَ للكفن حد مَحْدُود ومؤونة تجهيز الْمَيِّت من رَأس المَال مُقَدّمَة على دُيُون الْغُرَمَاء وَحقّ الْوَرَثَة وَحكي عَن طَاوس أَنه قَالَ إِن كَانَ مَاله كثيرا كَانَ من راس مَاله وَإِن كَانَ قَلِيلا فَمن ثلثه وَحكي عَن خلاس بن عَمْرو أَنه قَالَ هُوَ من ثلثه فَإِن قَالَ بعض الْوَرَثَة يُكفن بِثَوْب وَقَالَ بَعضهم بِثَلَاثَة أَثوَاب فَفِيهِ وَجْهَان أَحدهمَا يُكفن بِثَوْب وَالثَّانِي بِثَلَاثَة وَفِي وجوب الكافور والحنوط وَجْهَان وَقيل قَولَانِ ويبسط اوسعها ثمَّ أحْسنهَا ثمَّ الثَّانِي ثمَّ الَّذِي يَلِي الْمَيِّت ويلف فِي الْكَفَن وَيجْعَل مَا يَلِي راسه أَكثر قَالَ الشَّافِعِي رَحمَه الله وتثنى ضفة الثَّوْب فَيبْدَأ بالأيسر على الْأَيْمن وبالأيمن على الْأَيْسَر
وَقَالَ فِي مَوضِع آخر يبْدَأ بالأيمن على الْأَيْسَر ثمَّ بالأيسر على الْأَيْمن فَمن أَصْحَابنَا من قَالَ فِيهِ قَولَانِ وَمِنْهُم من قَالَ قولا وَاحِدًا يثنى الْأَيْسَر على الْأَيْمن والأيمن على الْأَيْسَر وَهَذَا أصح فَإِن مَاتَ كَافِر لَا مَال لَهُ وَلَا لَهُ من يجب عَلَيْهِ تكفينه فَهَل يجب تكفينه من بَيت المَال فِيهِ وَجْهَان أَحدهمَا يجب وَالثَّانِي أَنه يدْفن بِغَيْر كفن فَإِن مَاتَ محرم لم يقرب طيبا وَلم يلبس مخيطا وَلم يخمر رَأسه وَبِه قَالَ عَطاء وَأحمد وَدَاوُد وَقَالَ ابو حنيفَة يبطل إِحْرَامه بِمَوْتِهِ فيفعل بِهِ مَا يفعل بِسَائِر الْمَوْتَى وَإِن مَاتَت مُعْتَدَّة عَن وَفَاة فَفِيهِ وَجْهَان أَحدهمَا أَنَّهَا لَا تقرب طيبا