ضعيف أبي داود - الأمصفحات 178-217

كتاب اللقطة

صفحات 178-217
عن هذه الطبعة
عَلَم
ناصر الدين الألباني
الكتاب
ضعيف أبي داود - الأم
المؤلف
محمد ناصر الدين الألباني (المتوفى: 1420هـ)دار النشر: مؤسسة غراس للنشر والتوزيع - الكويت
الطبعة
الأولى - 1423 هـ
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
الكتاب
ضعيف أبي داود - الأم
المؤلف
محمد ناصر الدين الألباني (المتوفى: 1420هـ)
الطبعة
الأولى - 1423 هـ
عدد الأجزاء
2

71-

باب أيّ يوم يخْطُبُ بمنى؟

335- عن ربيعة بن عبد الرحمن بن حصن: حدثتني جدتي سراءُ بنتُ نبهان- وكانت ربة بيت في الجاهلية- قالت: خطبنا رسولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم الرؤوس، فقال: " أيُ يوم هذا؟ ". قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: " أليس أوسط أيام التشريق؟ ". (قلت: إسناده ضعيف؛ ربيعة فيه جهالة) . إسناده: حدثنا محمد بن بشار: ثنا أبو عاصم: ثنا ربيعة بن عبد الرحمن بن حصن ... قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ ربيعة هذا- وهو: الغنوي- قال الذهبي في " الميزان ": " تابعي فيه جهالة، عن جدة له- اسمها: سراء بنت نيهان-، لا يعرفان إلا في حديث عند أبي عاصم، عنه في الخطبة يوم الرؤوس.
نعم لسراء حديث [آخر] في قتل الحية، روته عنها مجهولة، اسمها ساكنة بنت الجعد ". والحديث أخرجه ابن سعد في "الطبقات " (8/310) : أخبرنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم ... به.

وأخرجه البخاري في " التاريخ " (2/1/287/977) ، والبيهقي (5/151) من طريق أخرى عن أبي عاصم ... به.
336- قال أبو داود: " وكذلك قال عم أبي حرة الرقاشي: إنه خطب أوسط أيامِ التشريقِ ". (قلت: وصله الإمام أحمد بسند فيه علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف) . قلت: وصله الإمام أحمد (5/72- 73) من طريق حماد بن سلمة: أنا علي ابن زيد عن أبي حرة الرقاشي عن عمه قال: كنت اخذاً بزمام ناقة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في أوسط أيام التشريق أذود الناس عنه، فقال: " أيها الناس ... " فذكر خطبته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بطولها.
وقد أخرج المصنف طرفاً يسيراً منها في "باب في ضرب النساء " من "النكاح " وعلي بن زيد- وهو ابن جدعان- ضعيف.
72-

باب من قال: خطب يوم النحر

73-

باب أي وقت يخطب يوم النحر؟

74-

باب ما يذْكُرُ الإمام في خطبته بمنى

[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر "الصحيح ") ]

75- بال يبيتُ بمكة ليالي منى 337- عن حريز- أو أبي حريز، الشك من يحيى-؛ أنه سمع عبد الرحمن بن فروخ يسأل ابن عمر؛ قال: إنا نتبايع بأموال الناس، فيأتي أحدنا مكة؛ فيبيت على المال؟ فقال: أما رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فبات بمنى وظل.
(قلت: إسناده ضعيف، حريز- أو أبو حريز- مجهول) . إسناده: حدثنا أبو بكر محمد بن خلاد الباهلي: ثنا يحيى عن ابن جريج: حدثني حريز- أو أبو حريز- ... قلت: وهذا إسناد ضعيف، حريز- أو أبو حريز- ما روى عنه سوى ابن جريج فقط كما في "الميزان "؛ ولذلك قال الحافظ في "التقريب ": "مجهول ". والحديث أخرجه البيهقي (5/153) من طريق المصنف.
76-

باب الصلاة بمنى

338- عن الزهري: أن عثمان إنما صلى بمنى أربعاً، لأنه أجمع على الإقامة بعد الحج.
(قلت: إسناده ضعيف.
وقال المنذري: " منقطع.
الزهري لم يدرك عثمان ") .

إسناده: حدثنا محمد بن العلاء: أخبرنا ابن المبارك عن معمر عن الزهري ... قلت: وهذا إسناد ضعيف، ورجاله ثقات رجال الشيخين؛ لكن الزهري لم يدرك عثمان؛ ولذلك قال الحافظ في "الفتح " (2/571- خطيب) : "فهو مرسل ". والحديث أخرجه الطحاوي (1/247) من طريق عبد الرزاق: أنا معمر ... به.
339- عن المغيرة عن إبراهيم قال: إن عثمان صلى أربعاً؛ لأنه اتخذها وطنا.
(قلت: إسناده ضعيف، إبراهيم هو ابن يزيد النخعي، لم يدرك عثمان، والمغيرة- وهو ابن مقسم الضبي-، مدلس، وقد عنعنه) . إسناده: حدثنا هنّاد بن السّرِيّ عن أبي الأحوص عن المغيره عن إبراهيم ... قلت: إسناده ضعيف، ورجاله كلهم ثقات، لكن له علتان: الأولى: الإرسال: فإن إبراهيم- وهو ابن يزيد النخعي- لم يدرك عثمان.
والأخرى: عنعنة المغيرة- وهو ابن مقسم الضبي-، قال الحافظ: " ثقة متقن، إلا أنه كان يدلس ولا سيما عن إبراهيم ".

340- وفي رواية عن الزهري قال: لما اتخذ عثمان الأموال بالطائف، وأراد أن يقيم بها؛ صلى أربعاً.
قال: ثم أخذ به الأئمةُ بعده.
(قلت: إسناده ضعيف أيضاً لانقطاعه) . إسناده: حدثنا محمد بن العلاء: أخبرنا ابن المبارك عن يونس عن الزهري ... قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لانقطاعه بين الزهري وعثمان- كما سبق بيانه قبل حديث-.
وللزهري رواية أخرى عن عثمان في سبب إتمامه في منى، وهو أنه خشي أن يتوهم الأعراب أن الصلاة قصر حتى في الإقامة، فأتم.
وهذا وإن كان مستغرباً من حيث المعنى؛ لأن الأعراب في زمنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كانوا أحوج إلى العلم بفرائض الصلاة وأحكامها منهم في زمن عثمان رضي الله عنه، ومع ذلك كله قصر عليه الصلاة والسلام.
أقول: فهذا وإن كان مستغرباً فقد مال الحافظ إلى تقويته من حيث الرواية، ولذلك أوردته في الكتاب الآخر (1713) . 77-

باب القصر لأهل مكة

78-

باب في رمي الجمار

79-

باب الحلق والتقصير

[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر "الصحيح ") ]

80-

باب العمرة

341- عن أبي إسحاق عن مجاهد قال: سُئِل ابنُ عمر: كم اعتمر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فقال: مرتين.
فقالت عائشةُ: لقد علم ابنُ عمر أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد اعتمر ثلاثاً سوى التي قرنها بحجة الوداع.
(قلت: إسناده ضعيف؛ لعنعنة أبي إسحاق- وهو السبيعي- فإنه مدلس، وكان اختلط، وقد خالفه منصور فقال: عن مجاهد عن ابن عمر قال: إن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعتمر أربع عمر، إحداهن في رجب، قالت عائشة: يرحم الله أبا عبد الرحمن، ما اعتمر عمرة إلا وهو شاهد، وما اعتمر في رجب قط.
فهذا هو المحفوظ) . إسناده: حدثنا النفيلي: ثنا زهير: ثنا أبو إسحاق ... قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ أبو إسحاق- وهو عمرو بن عبد الله السبيعي- مدلس وقد عنعنه، وكان اختلط، وزهير- وهو ابن معاوية- إنما سمع منه بعد الاختلاط، وقد خولف في متنه كما يأتي.
والحديث أخرجه البيهقي (5/10) من طريق المؤلف.
وأخرجه أحمد (2/70) : ثنا حسن: ثنا زهير ... به.
وتابعه شريك عن أبي إسحاق ... به.
أخرجه أحمد (2/139) . وشريك- هو ابن عبد الله القاضي، وهو- سيئ الحفظ.

وتابعه الأعمش عن مجاهد ... به مختصراً: عن عائشة قالت: لم يعتمر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عمرة إلا في ذي القعدة.
أخرجه ابن ماجه (2/233) . وتابعه عباد بن عبد الله بن الزبير عنها ... به.
أحرجه أحمد (6/228) . وتابعه عروة عنها.
وهو في الكتاب الآخر (1738) . وقد أشار البيهقي إلى شذوذ رواية أبي إسحاق هذا ونكارتها فقال عقيها: " كذا رواه أبو إسحاق عن مجاهد، والرواية الثانية (كذا ولعل الصواب: الثابتة) عن منصور عن مجاهد ليس فيها هذا ". ثم ساقها من طريق جرير عن منصور عن مجاهد قال: دخلت أنا وعروةُ بن الزبير المسجد، فإذا عبد الله بن عمر جالس إلى حجرة عائشة رضي الله عنها ... ثم قالوا له: كم اعتمر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قال: أربعاً، إحداهن في رجب، قال: وسمعنا استنان عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها خلف الحجرة، فقال عروة: يا أمه! ألم تسمعي إلى ما يقول أبو عبد الرحمن؟ يقول: إن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعتمر أربع ... الحديث وقال: " رواه البخاري ومسلم، وكذلك رواه عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها في هذه القصة، وليس فيها ما في رواية أبي إسحاق ". يعني: من أن الخلاف بين ابن عمر: وعائشة، في أنه اعتمر اثنتين أم أربعاً، فهذا تفرد به أبو إسحاق، والصحيح المحفوظ: أنهما اتفقا أنها أربع، فقال ابن عمر: إحداهن في رجب فخطأته عائشة فأصابت.

81-

باب المُهِلّة بالعمرةِ تحيضُ، فيدركها الحج

... 82-

باب المقام في العمرة

[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر "الصحيح ") ] 83-

باب الأفاضة في الحج

342- عن أبي الزبير عن عائشة وابن عباس: أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أخّر طواف يوم النحر إلى الليل.
(قلت: إسناده ضعيف؛ لعنعنة أبي الزبير، وقال ابن القيم: " هذا الحديث وهم ") . إسناده: حدثنا محمد بن بشار: ثنا عبد الرحمن: ثنا سفيان عن أبي الزبير ... قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لعنعنة أبي الزبير، ولا ينفعه أنه سمع من ابن عباس- كما قالوا-؛ لأنه مدلس، معروف بالتدليس، فمثله لا يحتج بحديثه، إلا إذا صرح بالتحديث، وهذا مما لم أجده في شيء من الطرق عنه.
وعليه فتحسين الترمذي للحديث، واقرار المنذري إياه ليس بحسن، وكيف ذلك وهو معارض لما صح عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في غير ما حديث واحد؟! فالصواب ما قاله ابن القيم رحمه الله تعالى في "التهذيب " (2/428) : " هذا الحديث وهم، فإن المعلوم من فعله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أنه إنما طاف طواف الإفاضة نهاراً بعد الزوال، كما قاله جابر، وعبد الله بن عمر، وعائشة، وهذا أمر لا يرتاب

فيه أهل العلم بالحديث، وقد تقدم قول عائشة: أفاض رسول الله حين صلى الظهر".
قل: وحديث عائشة هذا مخرج في الكتاب الآخر (1722) ، وكذلك حديث جابر (1663) ، وحديث ابن عمر (1744) ، ولفظ هذا: أفاض صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم النحر، ثم صلى الظهر بمنى، يعني: راجعاً.
فهذا صريح في إبطال حديث أبي الزبير هذا والله أعلم.
والحديث مخرج في "الإرواء" (1070) . 84-

باب الوداع

85-

باب الحائض تخرج بعد الافاضة

[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر "الصحيح ") ] 86-

باب طواف الوداع

343- عن عبد الرحمن بن طارق عن أمه: أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا جاز مكاناً من دارِ يعلى- نسبه عبيد الله- استقبل البيت ودعا.
(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة عبد الرحمن بن طارق، واضطرابه في إسناده، فمرة قال: عن أمه، وتارة: عن أبيه، وأخرى: عن عمه، قال البخاري: " ولم يصح ") .

إسناده: حدثنا يحيى بن معين: ثنا هشام بن يوسف عن ابن جريج: أخبرني عبيد الله بن أبي يزيد أن عبد الرحمن بن طارق أخبره عن أمه ... قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات رجال البخاري؛ غير عبد الرحمن ابن طارق فهو مجهول؛ كما أشار إلى ذلك الذهبي بقوله في "الميزان ": " ما روى عنه سوى عبيد الله بن أبي يزيد ". ونحوه قول الحافظ فيه: " مقبول ". يعني: عند المتابعة، وإلا فلين الحديث.
ولا أعلم له متابعاً في هذا الحديث؛ فهو ضعيف.
ولا عبرة بتوثيق ابن حبان إياه، لما بينته مراراً من تساهله في التوثيق.
ويؤكد ضعفه اضطرابُه في إسناده كما هو مذكور آنفاً ويأتي بيانه.
والحديث علقه البخاري في "التاريخ " (3/1/298) فقال: " قال أبو عاصم وهشام بن يوسف عن ابن جريج ... فذكره وقال عقبه: وقال بعضهم: عبد الرحمن عن عمه عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولم يصح ". والحديت أخرجه النسائي (2/34) ، وأحمد (6/436- 437) من طرق أخرى عن ابن جريج ... به.
ثم قال أحمد (4/61) : ثنا عبد الرزاق قال: أنا ابن جريج ... به؛ إلا أنه قال: عن عمه.
وقال عقبها: " وقال روح: عن أبيه، وقال ابن بكر: عن أبيه ". قلت: ورواية ابن بكر هذه- وهو محمد بن بكر- قد وصلها أحمد في الموضع

الأول؛ لكن وقع فيه: عن أمه، وكذلك وقعت رواية عبد الرزاق هناك، ولا شك عندي أنها محرفة؛ لأنها في المكان الثاني المشار إليه تحت عنوان: " حديث رجل عن عمه "، وأما رواية ابن بكر فلا أدري الصواب فيها.
(تنبيهان) : الأول: وقعت هذه اللفظة: جاز.
عند جميع مخرجيه الذين ذكرتهم، وفي كل المواطن التي أشرت إليها بلفظ: جاء.
وهو الصواب الذي يدل عليه السياق، والأول تصحيف من النساخ.
الثاتي: قوله: نسبه.
بالباء الوحدة، كذلك هو عند جميع مخرجيه، وبعض نسخ الكتاب و " مختصره " والمعنى أن عبيد الله بن أبي يزيد لما أضاف الدار إلى يعلى؛ نسبه ليعرف فتعرف داره، ولكن ابن جريج لم ينسبه لسبب ما، ولعله نسيه.
ووقع في بعض النسخ الأخرى من الكتاب منها نسخة "بذل المجهود" بلفظ: نسِيه بالمثناة التحتية، وفسره صاحب "البذل " بقوله: " أي المكان " وهذا خطأ قائم على تصحيف، يؤيد ذلك أن في رواية لأحمد قال:- يعني: عبيد الله بن أبي يزيد- وكنت أنا وعبد الله بن كثير إذا جئنا ذلك الموضع استقبل البيت فدعا.
ومن الغريب أن الصاحب المذكور قد ذكر هذه الرواية، ولم يتنبه لما فيها من الدلالة على التصحيف الذي وقع فيه.
والمعصوم من عصمه الله وحده.
87-

باب التحصيب

88-

باب فيمن قدم شيئاً قبل شيء في حجه

[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر " الصحيح ") ]

89-

باب في مكة

344- عن كثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة عن بعض أهله عن جده: أنه رأى النبي عإإ يصلي مما يلي باب بني سهم، والناسُ يمرون بين يديه، وليس بينهما سُترةٌ.
قال سفيان: ليس بينه وبين الكعبة سُترةٌ.
(قلت: إسناده ضعيف، فيه اضطراب وجهالة، وبها أعله المنذري) . إسناده: حدثنا أحمد بن حنبل: ثنا سفيان بن عيينة: حدثني كثير بن كثير ابن الطلب بن أبي وداعة ... قال سفيان: كان ابن جريج: أخبرنا عنه [قال] : أخبرنا كثير عن أبيه، قال: فسألته؟ فقال: ليس من أبي سمعته، ولكن من بعض أهلي عن جدي.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة شيخ كثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة، فإنه في رواية سفيان لم يسم، وفي رواية ابن جريج سماه كثيراً والد كثير لم يوثقه؛ غير ابن حبان، وقال الحافظ: " مقبول ". يعني: عند المتابعة، وما علمته توبع.
والحديث في "المسند" (6/399) سنداً ومتناً.
وقد رواه النسائي وغيره، وهو مخرج في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (928) .

90-

باب تحرهم حرمِ مكة

345- عن إبراهيم بن مهاجر عن يوسف بن ماهك عن أمه عن عائشة قالت: قلت: يا رسول الله! ألا نبني لك بمنى بيتاً أو بناءً يظلك من الشمس؟ فقال: " لا، إنما هو مُناخُ من سبق إليه ". (قلت: إسناده ضعيف، أم يوسف بن ماهك مجهولة، وإبراهيم بن مهاجر لين الحفظ) . إسناده: حدثنا أحمد بن حنبل: ثنا عبد الرحمن بن مهدي: ثنا إسرائيل عن إبراهيم بن مهاجر ... قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ أم يوسف بن ماهك- واسمها: مسيكة-؛ قال الحافظ: "لا تُعرف ". وأشار إلى ذلك الذهبي بقوله: " تفرد عنها ابنها ". وإبراهيمُ بنُ مهاجر صدوق لين الحفظ، كما قال الحافظ.
وأعله ابنُ القطان بالعلة الأولى فقال: " وعندي أنه ضعيف؛ لأنه من رواية يوسف بن ماهك عن أمه مسيكة، وهي مجهولة، لا نعرف روى عنها غير ابنها ".

وتعقبه ابن القيم في "التهذيب " فقال (2/439) : " والصواب تحسين الحديث، فإن يوسف بن ماهك من التابعين، وقد سمع أم هانئ وابن عمر وابن عباس وعبد الله بن عمرو، وقد روى عن أمه، ولم يُعلم فيها جرح، ومثل هذا الحديث حسن عند أهل العلم بالحديث، وأمه تابعية قد سمعت عائشة".
قلت: ولكنها مجهولة جهالة عين، وتحسين مثل حديثها؛ يستلزم طرد تحسين أحاديث المجهولين من التابعين، وما علمت أحداً من أهل العلم قال بذلك، نعم قد يحسن حديثه إذا كان مجهول الحال.
والله أعلم.
ثم يرد على ابن القيم أن في الطريق إليها إبراهيم بن المهاجر وقد عرفت حاله.
نعم قد رواه إبراهيم بن أبي حية عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: استأذنت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن أبني كنيفاً بمنى؟ فلم يأذن لي.
أخرجه ابن عدي؛ لكن إبراهيم هذا ضعيف جداً، قال البخاري وأبو حاتم: " منكر الحديث ". والحديث في "المسند" (6/187) سنداً ومتناً.
ثم أخرجه هو (6/206- 207) ، والترمذي (881) ، والدارمي (2/83) ، وابن ماجه (2/235) ، والحاكم (1/467) وعنه البيهقي (5/139) ، من طرق أخرى عن إسرائيل ... به.
وقال الترمذي: " حديث حسن " زاد في نسخة: " صحيح "! وقال الحاكم: " صحيح على شرط مسلم "! ولا يخفى فساده.

346- عن جعفر بن يحيى بن ثوبان: أخبرني عمارةُ بن ثوبان: حدثني موسى بن باذان، قال: أتيتُ يعلى بن أمية فقال: إنْ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " احتكارُ الطعام في الحرم إلحادٌ فيه ". (قلت: إسناده ضعيف لجهالة ابن باذان فمن دونه، وأعله البخاري بالوقف أيضاً، وأقره المنذري، وقال الذهبي: " حديث واهي الإسناد ") . إسناده: حدثا الحسن بن علي: ثنا أبو عاصم عن جعفر بن يحيى بن ثوبان ... قلت: وهذا إسناد ضعيف مسلسل بالمجهولين: الأول: موسى بن باذان، قال الذهبي: " لا يعرف تفرد عنه عمارة بن ثوبان ". ولذا قال الحافظ: "مجهول ". الثاني: عمارة بن ثوبان، قال الذهبي: " ما حدث عنه سوى ابن أخيه جعفر بن يحيى، لكنه قد وثق ". قلت: لم يوثقه غير ابن حبان، وتوثيقه غير معتمد في مثل هذا المجهول، وكأنه أشار إلى ذلك الذهبي بقوله: " وُثق "؛ بالبناء للمجهول، وقال الحافظ: "مستور".
الثالث: جعفر بن يحيى بن ثوبان، قال ابن المديني:

" مجهول ما روى عنه غير أبي عاصم ". قلت: وقد ذكروا أنه روى عنه أيضاً عبيد بن عقيل، فهو مجهول الحال؛ كما قال ابن القطان الفاسي، وساق له الذهبي من مناكيره هذا الحديث، وقال: " هذا حديث واهي الإسناد ". قلت: وأشار البخاري إلى إعلاله بالوقف، فإنه علقه في "التاريخ " (4/1/255) ثم ساق عقبه بإسناده عن عبيد الله بن عياض بن عمرو القاري عن يعلى بن أمية: أنه سمع عمر بن الخطاب يقول: احتكار الطعام بمكة إلحاد.
قال المنذري في "مختصره ": " يشبه أن يكون البخاري علل المسند بهذا ". قلت: وقد فاتته هذه الطريق المسندة عن يعلى بن أمية، فأورده في "الترغيب " (3/28) من حديث ابن عمر مرفوعاً وقال: " رواه الطبراني في "الأوسط " من رواية عبد الله بن المؤمل ". قلت: وهو ضعيف الحديث.
91-

باب في نبيذ السقاية

92-

باب الإقامة بمكة

93-

باب الصلاة في المعبة

94-

باب الصلاة في الحِجْر

[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر "الصحيح ") ]

95-

باب في دخول الكعبة

347- عن إسماعيل بن عبد الملك عن عبد الله بن أبي مليكة عن عائشة: أن النبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خرج من عندها وهو مسرورٌ، ثم رجع إلي وهو كئيب، فقال: " إني دخلت الكعبة، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما دخلتها، إني أخاف أن أكون قد شققت على أمتي ". (قلت () : إسناده: حدثنا مسدد: ثنا عبد الله بن داود: عن إسماعيل بن عبد الملك ... قلت: وهذا إسناد ضعيف رجاله ثقات رجال البخاري؛ غير إسماعيل بن عبد الملك- وهو ابن أبي الصّفير- ضعفه الجمهور؛ ولذا أورده الذهبي في " الضعفاء " وقال: " قال النسائي: ليس بالقوي ". وقال الحافظ في "التقريب ": " صدوق كثير الوهم ". وساق له الذهبي في "الميزان " هذا الحديث مشعراً بأنه من مناكيره.
ومع ذلك فقد نقل الحافظ في "الفتح " (3/366) تصحيحه عن الترمذي وابن خزيمة والحاكم، وسكت عليه.
والحديث أخرجه الترمذي وغيره، وهو مخرج في "الأحاديث الضعيفة " (3346) . (
) كذا في الأصل؛ لم يكمل الشيخ رحمه الله.
(الناشر) .

96-

باب في مال الكعبة

[تحته حديث واحد.
انظره في "الصحيح "] 97- باب 348- عن محمد بن عبد الله بن إنسان الطائفي عن أبيه عن عروة بن الزبير عن الزبير قال: لما أقبلنا مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من (ليّة) حتى إذا كنا عند السدرة، وقف رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في طرف القرن الأسود حذوها، فاستقبل (نخباً) ببصره، وقال مرة: واديه، ووقف حتى اتقف الناسُ كفهم، ثم قال: " إن صيْد (وج) وعِضاهه حرائم محرّئم لله ". وذلك قبل نزوله الطائف، وحصاره لثقيف.
(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة الطائفي وابنه محمد، وهذا قد وثق، وقال البخاري وابن حبان والأزدي: " لم يصح حديثه "، وضعفه الإمام أحمد) . إسناده: حدثنا حامد بن يحيى: ثنا عبد الله بن الحارث عن محمد بن عبد الله بن إنسان الطائفي ... قلت: وهذا إسناد ضعيف، وله علتان: الأولى: عبد الله بن إنسان الطائفي في عداد المجهولين، قال في "التهذيب ": " روى عنه ابنه محمد وابنه الآخر إن كان محفوظاً ". وأما ابن حبان، فأورده في "الثقات "! ومن غرائبه أنه قال فيه:

"كان يخطئ ". وتعقبه الذهبي فقال بعد أن أشار إلى حديثه هذا: " وهذا لا يستقيم أن يقوله الحافظ إلا فيمن روى عدة أحاديث؛ فأما عبد الله هذا، فهذا الحديث أول ما عنده، واخره؛ فإن كان قد أخطأً فحديثه مردود على قاعدة ابن حبان ". وقال ابن القطان: "لا يعرف ". والأخرى: محمد بن عبد الله بن إنسان الطائفي، مختلف فيه، ولم يذكروا له راوياً؛ غير عبد الله بن الحارث هذا وهو المخزومي، قال ابن معين: " ليس به بأس ". وقال أبو حاتم: " ليس بالقوي، في حديثه نظر "، وذكره ابن حبان في "الثقات ". وقال البخاري: " لا يتابع على حديثه " كما يأتي.
وقال فيه الحافظ: " لين ". وفي أبيه: " لين الحديث "! والحديث أخرجه أحمد (1/165) ، والحميدي (63) ، وعنه البخاري في "التاريخ " (1/1/140) ، وكذا البيهقي (5/211) : حدثنا عبد الله بن الحارث المخزومي ... به.
وقال البخاري: " ولم يتابع عليه ". يعني: محمد بن عبد الله.
وقال في ترجمة أبيه (3/1/45) :

" لم يصح حديثه ". وكذا قال ابن حبان وأبو الفتح الأزدي، وذكر الخلال في " العلل " أن أحمد ضعفه- يعني: الحديث-، وذكر في "الميزان " أن الشافعي رحمه الله صحّح حديثه واعتمده.
وتبعه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على "المسند" فما أصاب، لاتفاق من ذكرنا من الأئمة على تضعيفه، ولعدم توفر شرط الصحة في بعض رواته، وهو العدالة والضبط والحفظ.
والله أعلم.
98-

باب في إتيان المدينة

[تحته حديث واحد.
انظره في " الصحيح "] 99-

باب في تحريم المدينة

349- ... عن عدي بن زيد قال: حمى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كل ناحية من المدينة بريداً بريدا.. * 100-

باب زيارة القبور

[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر "الصحيح ")* نقل إلى " الصحيح " حسب إشارة الشيخ رحمه الله فانظره ثمة برقم (1774/م) .

6-

من كتاب النكاح

1-

باب التحريض على النكاح

2-

باب ما يؤمر به من تزويج ذات الدين

3-

باب في تزويج الأبكار

4-

باب النهي عن تزويج منْ لم يلد من النساء

5-

باب في قوله تعالى: (الزاني لا ينكح إلا زانية)

6-

باب في الرجل يعتق أمتهُ، ثم يتزوجها

7-

باب: يحْرُمُ من الرضاع ما يحْرُمُ من النسب

8-

باب في لبن الفحل

[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر "الصحيح ") ] 9-

باب في رضاعة الكبير

350- عن أبي موسى الهلالي عن أبيه عن ابن مسعود عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... بمعناه (يعني: بمعنى حديث ابن مسعود الموقوف قبله؛ بلفظ: لا رضاع إلا ما شد العظم، وأنبت اللحم) وقال: أنشر العظم.
(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة أبي موسى الهلالي وأبيه، وبهما أعله المنذري، والموقوف هو الصواب كما بينته في الكتاب الآخر (1798)) .

إسناده: حدثنا محمد بن سليمان الأنباري: ثنا وكيع عن سليمان بن المغيرة عن أبي موسى الهلالي.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ أبو موسى الهلالي.. قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل " (4/2/438) : " سألت أبي عنه؟ فقال: هو مجهول، وأبوه مجهول ". والحديث أخرجه البيهقي (7/461) من طريق المصنف.
وأخرجه أحمد (1/432) : حدثنا وكيع ... به، ولفظه: عن أبيه: أن رجلاً كان في سفر فولدت امرأته، فاحتبس لبنها، فجعل يمصه ويمجه، فدخل حلقه، فأتى أبا موسى فقال: حرمت عليك، قال: فأتى ابن مسعود فسأله، فقال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لا يحرم من الرضاع إلا ما أنبت اللحم، وأنشر العظم ". وأخرجه الدارقطني (ص 498) وعنه البيهقي عن النضر بن شميل: نا سليمان بن المغيرة ... به.
وقد صح موقوفاً من طريق اخر، وبيانه في "الصحيح " (1798) . 10-

باب فيمن حرّم به

11-

باب هل يُحرّم ما دون خمس رضعات؟

[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر "الصحيح ") ]

12-

باب في الرّضْخِ عند الفِصال

351- عن حجاج بن حجاج عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله! ما يذهب عني مذمة الرضاعة؟ قال: " الغرّة: العبد أو الأمة ". (قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة الحجاج، وأبوه هو: الحجاج بن مالك الأسلمي) . إسناده: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي: ثنا أبو معاوية.
(ح) : وثنا ابن العلاء: ثنا ابن إدريس عن هشام بن عروة عن أبيه عن حجاج بن حجاج ... قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات؛ غير حجاج بن حجاج الأسلمي، وهو في عداد المجهولين؛ لأنه لم يوثقه غير ابن حبان، ولم يرو عنه غير عروة، ولم يذكر فيه ابن أبي حاتم (1/2/157) جرحاً ولا تعديلا؛ ولذلك لم يوثقه الحافظ في "التقريب " بل قال فيه: " مقبول ". يعني: عند المتابعة.
ولما لم أجد له متابعاً استجزت إيراده هنا دون "الصحيح "؛ وإن صححه من يأتي ذكره، وقال فيه الذهبي في "الميزان ": " صدوق "! فإنه مما لا يساعد عليه صنيعه في عامة من وثقهم ابن حبان ممن لم يرو عنه غير واحد، ولذلك بيّض له الذهبي في "الكاشف ". والحديث أخرجه الترمذي (1153) ، والنسائي (2/85) ، وابن حبان (1253 و1254) ، والبيهقي (7/464) ، وأحمد (3/450) من طرق أخرى عن هشام ... به.
وقال الترمذي:

" حديث حسن صحيح ". كذا قال.
وأشار البيهقي إلى إعلاله بالاضطراب فقال عقبه: " وقيل عن عروة عن حجاج بن حجاج بن مالك عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وقيل عنه عن حجاج بن أبي الحجاج عن أبيه.
والصواب: الحجاج بن الحجاج عن أبيه.
قاله البخاري ". ثم رأيت المعلق على "مسند أبي يعلى" (12/221- 222) قال: " إسناده صحيح، حجاج بن حجاج بن مالك الأسلمي ... وثقه ابن حبان والعجلي، فلا يلتفت مع هذا إلى ما قاله الحافظ ابن حجر في "تقريبه " مجهول ". كذا قال! وفيه ما يأتي.
أولاً: الذي وثقه العجلي غير الذي وثقه ابن حبان، فقال العجلي: " الحجاج بن الحجاج، مدني تابعي ثقة ". ولم يزد.
وقال ابن حبان (4/153- 154) : " حجاج بن حجاج بن مالك الأسلمي الحجازي، يروي عن أبيه وأبي هريرة.
روى عنه عروة بن الزبير ". قلت: وهو صاحب هذا الحديث كما ترى، فيبدو أنه غير الذي وثقه العجلي؛ لأنه لم ينسبه إلى جده، وعلى التفريق بينهما جرى الحفاظ كالبخاري في "التاريخ "، وابن أبي حاتم في "الجرح "، والمزي في "التهذيب "، والحافظ في "تهذيبه "، وصنيع المصحح المشار إليه، إما أن يوافقهم على التفريق، فعليه حينئذ أن يثبت أن الموثق من العجلي هو راوي هذا الحديث؛ ودون ذلك خرط القتاد، وإماً أن يخالفهم فما هي الحجة؟!

ثانياً: هب أن العجلي وثق هذا الراوي، فذلك لا يقتضي تصحيح حديثه؛ لأنه لم يرو عنه غير عروة، فهو مجهول كما هو معروف في علم المصطلح، والعجلي عند المتتبعين لتوثيقاته، يرون بعض للشبه بينه وبين ابن حبان في التساهل في التوثيق، فكم من راو وثقاه، ومع ذلك فهم مجهولون عند النقاد! فلا بد أن يقترن معهما ما يؤيد توثيقهما من توثيق إمام آخر ناقد، أو يكون مشهوراً بكثرة الرواة عنه.
والله أعلم.
ثالثاً: الحافظ: لم يقل فيه: " مجهول " بل: " مقبول ". وإنما قال مجهول في الأسلمي الآخر.
13-

باب ما يُكره أن يُجمع بينهن من النساء

352- عن خصيف عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أنه كره أن يجمع بين العمة والخالة، وبين الخالتين والعمتين.
(قلت: إسناده ضعيف؛ لسوء حفظ خصيف، وأصل الحديث صحيح، دون قوله: وبين الخالتين والعمتين فإنه تفرد بها، وخالفه غيره؛ فلم يذكرها عن عكرمة عن ابن عباس، ولا جاء لها ذكرفي شيء من الأحاديث الأخرى فهي منكرة، والحديث بدونها في الكتاب الآخر (1802 و1803)) . إسناده: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي: ثنا خطاب بن القاسم عن خصيف ... قلت: وهذا إسناد ضعيف لسوء حفظ خصيف وهو ابن عبد الرحمن الجزري قال

" صدوق سيئ الحفظ خلط بآخره ". وبه أعله النذري فقال: " وقد ضعفه غير واحد من الحفاظ ". وأما قول الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه عليه: " الحق أن خصيفاً ثقة، وأن ما أنكر عليه من الخطأً إنما هو من الرواة عنه ... " فهو ميل منه إلى رأي ابن عدي، مع أنه لم يقل ثقة، وإنما: " ... فلا بأس بحديثه "، وهو ينافي قول الإمام أحمد: " مضطرب الحديث ". وقال مرة: " شديد الاضطراب في المسند ". ونحوه قول الدارقطني: " يعتبر به، يهم ". وقال أبو حاتم: " صالح يخلط "، وتكلم في سوء حفظه.
ويستبعد جداً أن يخطئ؛ لأن الخطأ ممن دون خصيف، ثم يخفى ذلك على هؤلاء الأئمة ويلصقونه بخصيف، لا سيما وقد صرح أحمد في رواية أنه روى أحاديث منكرة قال: " وما أرى إلا أنها من قبل خصيف ". ومن الدليل على ذلك هذا الحديث؛ فإنه خالف غيره كما يأتي بيانه.
والحديث أخرجه أحمد (1/217) : ثنا مروان: حدثني خصيف ... به.
وخالفه أبو حريز فرواه عن عكرمة به دون قوله: وبين الخالتين والعمتين.
أخرجه الترمذي (1125) ، وابن حبان (1275) ، وأحمد (1/372) وقال الترمذي:

" وأبو حريز اسمه عبد الله بن حسين ". قلت: وهو مثل خصيف في الضعف، لكن يقوي حديثه أن له شواهد كثيرة أحدها: في الكتاب الآخر (1802 و 1803) ، وطرقه في "الإرواء " (1882) من حديث أبي هريرة، بينما لم نجد للزيادة التي تفرد بها خصيف أي شاهد؛ ولذلك فهي زيادة منكرة.
ومثلها في النكارة زيادة ابن حبان: قال: " إنكن إذا فعلتن ذلك قطعتن أرحامكن ". 14-

باب في نكاح المتعة

353- عن إسماعيل بن أمية عن الزهري قال: كنا عند عمر بن عبد العزيز، فتذاكرنا متعة النساء، فقال له رجل

  • يقال له رييع بن سبْرة-: أشهد على أبي أنه حدث: أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عنها في حجّةِ الوداع.
    (قلت: رجال إسناده رجال "الصحيح "، لكن قوله: " في حجةِ الوداع " شاذ، والمحفوظ ما رواه مسلم وغيره بلفظ: " زمن الفتح " كما أفاده البيهقي والعسقلاني) . إسناده: حدثنا مسدد بن مسرهد: ثنا عبد الوارث عن إسماعيل بن أمية.
    قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ غير ربيع بن سبْرة فهو من رجال مسلم وحده، ومسدد بن مسرهد فإنه من رجال البخاري فقط وقد توبع، ولكن قوله: " في حجةِ الوداع " شاذ، والمحفوظ أن ذلك كان زمن فتح مكة، كما رواه مسلم في "صحيحه "، وقد حققت ذلك وخرجت الحديث في "إرواء الغليل " (1901) .

15-

باب في الشغار

16-

باب في التحليل

[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر "الصحيح ") ] 17-

باب في نكاح العبد بغير إِذْنِ سيِّدِه

354- عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " إذا نكح العبد بغير إذن مولاه؛ فنِكاحُهُ باطِلٌ ". (قلت: إسناده ضعيف، قال المصنف عقبه: " هذا الحديث ضعيف، وهو موقوف على ابن عمر ". يعني: أن الصحيح وقفه عليه.
لكن قد جاء معناه من حديث جابر مرفوعاً وهو في الكتاب الآخر (1813)) . إسناده: حدثنا عقبة بن مُكْرمٍ: ثنا أبو قتيبه عن عبد الله بن عمر ... قال أبو داود: " هذا الحديث ضعيف، وهو موقوف، وهو قول ابن عمر رضي الله عنهما".
قلت: وعِلّتُه عبد الله بن عمر وهو العمري المُكبّر سيئ الحفظ، ومع ذلك خولف كما يأتي.
والحديث أخرجه البيهقي (7/127) من طريق المؤلف.
ثم أخرجه من طريق عبد الله بن نمير عن عبد الله عن نافع ... به موقوفاً.
وتابعه موسى بن عقبة عن نافع ... به.
أخرجه عبد الرزاق (12982) .

قلت: فهذا يؤيد جزم المصنف بأن الحديث موقوف على ابن عمر؛ لكن قد أخرجه من حديث جابر مرفوعاً بمعناه.
وهو في الكتاب الآخر (1813) . 18-

باب في كراهية أن يخطب الرجل على خِطبة أخيه

19-

باب في الرجل ينظر إلى المرأة وهو يريد تزويجها

20-

باب في الولي

21-

باب في العضل

[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر "الصحيح ") ] 22-

باب إذا أنْكح الوليّان

355- عن الحسنِ عن سمرة عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " أيما امرأة زوّجها ولِيّان؛ فهي للأول منهما، وأيما رجل باع بيعاً من رجلين؛ فهو للأول منهما ". (قلت: إسناده ضعيف لعنعنة الحسن وهو البصري فقد كان مدلساً، هذه هي العِلة، وليس الاختلاف في ثبوت سماعه من سمرة، فقد ثبت سماعه منه في الجملة) . إسناده: حدثنا مسلم بن إبراهيم: ثنا هشام.
(ح) وثنا محمد بن كثير: أخبرنا همام.
(ح) وثنا موسى بن إسماعيل: ثنا حماد- المعنى- عن قتادة عن الحسن ... قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات؛ ولذلك صححه جمع، وتعقبه الحافظ بقوله:

" وصحته متوقفة على ثبوت سماع الحسن من سمرة، فإن رجاله ثقات ". وأقول: قد ثبت سماعه منه في الجملة، ومن ذلك حديث العقيقة كما سبق تحقيقه.
ولكن العلة القادحة إنما هي اشتهار الحسن بالتدليس، فلا بد من تصريحه بالتحديث، وهذا ما لم نقف عليه عند كل من أخرج حديثه هذا ممن وقفنا عليه، وقد خرجته في "الإرواء" (1853) . 23-

باب قوله تعالى:

(لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرهاً ولا تعضُلوهن) [ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر "الصحيح ") ] 24-

باب في الاسْتِئْمار

356- عن إسْماعِيل بن أُميّة: حدّثني الثِّقةُ عن ابنِ عمر قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " امِرُوا النساء في بناتِهِنّ ". (قلت: إسناده ضعيف لجهالة الثقة، وإليه أشار المنذري حين أعله بقوله: " فيه رجل مجهول ") . إسناده: حدثنا عثمان بن أبي شيبة: ثنا معاوية بن هشام عن سفيان عن إسماعيل.
قلت: وهذا إسناد ضعيف لجهالة الثقة، وبه أعله المنذري، وهو مخرج في "الضعيفة" (1486) .

25-

باب في البكر يزوجها أبوها ولا يستأمرها

26-

باب في الثيب

27-

باب في الأكْفاء

[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر "الصحيح ") ] 28-

باب في تزْويجِ منْ لمْ يُوْلدْ

357- عن سارة بنتِ مِفْسمٍ أنها سمعت ميْمُونة بنت كرْدم قالت: خرجت مع أبي في حجّةِ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فرأيتُ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فدنا إليه أبي، وهو على ناقة له، ومعه دِرّةٌ كدِرّةِ الكُتّاب، فسمعت الأعراب والناس وهم يقولون: الطبطبية، الطبطبية، الطبطبية، فدنا إليه أبي، فأخذ بِقدمِه، فأقرّ له، ووقف عليه، واستمع منه، فقال: إني حضرتُ جيش عِثْران- قال ابن المثنى: جيش غِثْران-، فقال طارق بن المُرقّع: من يعطني رُمْحاً بثوابه؟ قلت: وما ثوابُهُ؟ قال: أُزوجُهُ أول بنتٍ تكون لي، فأعطيته رمحي، ثم غِبْت عنه حتى علِمت أنه قد ولد له جاريةٌ وبلغتْ، ثم جِئْتُة، فقلت له: أهلي جهِّزْهنّ إليّ، فحلف ان لا يفعل حتى أُصْدِقة صداقاً جديداً غير الذي كان بيني وبينه، وحلفتُ: لا اصْدِقُ غيْر الذي أعطيتُة، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وبِقرْنِ أيِّ النِّساءِ هي اليوم؟ ". قال: قد رأتِ القتِيْر.
قال: " أرى أن تتركها ". قال: فراعني ذلك، ونظرت إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

فلما رأى ذلك مني؛ قال: " لا تأثمُ، ولا يأْثمُ صاحِبُك ". قال أبو داود: " (القتير) : الشيب ". (قلت: إسناده ضعيف لجهالة سارة، وقال المنذري: " اختلف في إسناد هذا الحديث، وفي إسناده من لا يعرف ") . إسناده: حدثنا الحسن بن علي ومحمد بن المثنى- المعنى- قالا: ثنا يزيد بن هارون: أخبرنا عبد الله بن يزيد بن مقسم الثقفي من أهل الطائف: حدثتني سارة بنت مِقْسم ... قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير سارة هذه فإنها لا تعرف؛ كما قال الحافظ في "التقريب "، وأشار إلى ذلك الذهبي بقوله: " تفرد عنها ابن أخيها عبد الله بن يزيد ". والحديث أخرجه أحمد (6/366) ، وابن لسعد (8/304) : ثنا يزيد بن هارون ... به.
والبيهقي (7/145) من طريق أخرى عن ابن هارون ... به.
ثم أخرجه أحمد: ثنا عبد الصمد قال: ثنا عبد الله بن يزيد بن ضبة الطائفي قال: حدثتني عمة لي يقال لها: سارة بنت مِقْسم ... 358- وفي رواية عن إبراهيم بن ميْسرة: أنّ خالتهُ أخْبرتْهُ عن امرأةٍ- قالت: هي مُصدّقةٌ، امرأة صدق- قالت: بينا أبي في غزاة في الجاهليّة إذ رمِضُوا، فقال رجل: من يُعْطيْنِي نعْليْهِ

وأُنْكِحُهُ أوّل بنتِ تُولد لي؟ فخلع أبي نعْليْه، فألقاهما إليه، فوُلِدتْ له جاريةٌ، فبلغتْ ... وذكر نحوه، لم يذكرْ قصة القتِيرِ.
(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة خالة إبراهيم بن ميسرة، ومن المحتمل أن تكون هي سارة التي في الرواية الأولى) . إسناده: حدثنا أحمد بن صالح: ثنا عبد الرزاق: أخبرنا ابن جريج: أخبرني إبراهيم بن ميسرة ... قلت: وهذا سند ضعيف؛ خالة إبراهيم قال الحافظ: " لم أقف على اسمها ". والحديث أخرجه البيهقي (7/145) من طريق المصنف.
وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه " (10418) بإسناده ومتنه، وساقه بتمامه.
29-

باب الصّداقِ

359- عن الزهْري: أن النجاشي زوج أمّ حبيبة بنت أبي سفيان من رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، على صداق أرْبعةِ الافِ درهمٍ، وكتب بذلك إلى رسولِ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فقبِل.
(قلت: إسناده ضعيف؛ لأن الزهري أعضله، أو أرسله، وقال المنذري: هذا مرسل، وقد قيل: إنه أصدقها أربعمئة دينار، وقيل مئتي دينار) . إسناده: حدثنا محمد بن حاتم بن بزِيع: ثنا علي بن الحسن بن شقيق، عن ابن المبارك عن يونس عن الزهري.

قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ لكنه مرسل.
وقد رواه غير واحد عن ابن شقيق ... به مسنداً عن الزهري عن عروة بن الزبير عن أم حبيبة ... به أتم منه، دون قوله: " درهم ... " إلخ، وهو صحيح مخرج في الكتاب الآخر برقم (1835) . 30-

باب قِلةِ المهْرِ

360- عن يزيد: أخبرنا موسى بنُ مسلمِ بنِ رُومان عن أبي الزبيرِ عن جابرِ بنِ عبد اللهِ؛ أنّ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " منْ أعْطى في صداقِ امرأةٍ ملء كفيْهِ سوِيقاً أو تمراً؛ فقدِ اسْتحل ". (قلت: إسناده ضعيف؛ لعنعنة أبي الزبير، وجهالة ابنِ رُومان، والصواب في اسمه: صالح بن مسلم بن رُومان، أخطأ فيه يزيد: وهو ابن هارون.
وخالفه عبد الرحمن بن مهدي فرواه عنه بإسناده عن جابر موقوفاً.
ورواه أبو عاصم عنه بلفظ: " كنا على عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نستمتع بالقبْضةِ من الطعام ... على معنى المتعة ". وهو الصواب؛ لأنه تابعه ابن جريح عن أبي الزبير به، وقد أوردته في الكتاب الآخر [برقم (1837) ] ) . إسناده: حدثنا إسحاق بن جبريل البغدادي: أخبرنا يزيد ... قال أبو داود: " رواه عبد الرحمن بن مهدي عن صالح بن رومان عن أبي الزبير عن جابر موقوفاً ". ورواه أبو عاصم عن صالح بن رومان عن أبي الزبير عن جابر قال: " كنا على عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نستمتع بالقبضة من الطعام، على معنى المتعة ".

قال أبو داود: " رواه ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر على معني أبي عاصم ". قلت: وهذا إسناد ضعيف، وله علل: الأولى: عنعنة أبي الزبير فإنه كان مدلساً.
الثانية: جهالة ابن رومان، وهو مجهول الحال كما قال الذهبي تبعاً لأبي حاتم.
وقال في مكان آخر: " حديثه منكر، ولا يكاد ينكر ". وسمّاه يزيد: موسى.
وخالفه عبد الرحمن بن مهدي فقال: " صالح بن رومان ". وأشار المصنف إلى أنه الصواب.
وقال الآجري عنه: " أخطأ يزيد بن هارون فقال: موسى بن رومان ". الثالثة: الاضطراب في وقفه ورفعه، وفي لفظ متنه، والصواب لفظ أبي عاصم لمتابعة ابن جريج وهو المذكور آنفاً.
والحديث مخرج في "المشكاة" ( ... ) . 31-

باب في التّزْوِيج على العملِ يُعْملُ

361- عن عِسْلٍ عن عطاءِ بنِ أبي رباح عن أبي هريرة ... نحو هذه القصّةِ (يعني: قِصة التي وهبتْ نفْسها للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثم خطبهارجُلٌ، فقال له صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قد زؤجْتُكها بما معك مِن القرآن) ؛ لم يذْكُر الازار والخاتم، فقال: " ما تحفظ مِن القرانِ؟ ". قال: سورة البقرةِ، أو التي تلِيها، قال:

" قُمْ فعلِّمْها عشرين آيةً؛ وهِي امْرأتُك ". (قلت: إسناده ضعيف؛ عِسْل قال المنذري وغيره: " ضعيف ". وقوله: " فعلِّمْها عشرين آية؛ وهي امرأتُك " منكر لمخالفته لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قد زوجْتُكها بما معك مِن القرانِ " وكان قد ذكر أن معه سورتين، وهو في "الصحيح " (1838) من حديث سهل بن سعد) . إسناده: حدثنا أحمد بن حفص بن عبد الله: حدثني أبي- حفصُ بن عبد الله-: حدثني إبراهيم بن طهْمان عن الحجّاجِ بنِ الحجّاج الباهلي عن عِسل ... قلمت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير عِسْل، وهو ابن سفيان أبو قرة التميمي.
قال المنذري والعسقلاني: قلمت: وفيه من النكارة ما أشرت إليه آنفاً.
362- عن مُحمّدِ بنِ راشدٍ عن مكْحُولٍ ... نحو خبرِ سهل () . قال: وكان مكْحُولٌ يقُول: ليس ذلِك لأحدٍ بعْد رسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
(قلت: وهذا مقطوع موقوف على مكحول، فلا حجة فيه، على أن ابن راشد يهم) . إسناده: حدثنا هارون بن زيد بن أبي الزّرقاءِ: ثنا أبي: ثنا محمد بن راشد ... قلت: وهذا إسناد مقطوع موقوف على مكحول، والراوي عنه فيه ضعف من (
) يعني الذي في " الصحيح " برقم (1838) . (الناشر) .

قبل حفظه.
(تنبيه) : إن ثبت هذا عن مكحول؛ فالأولى حمله على هبة المرأة نفسها لتصريح القران بقوله: (خالصة لك من دون المؤمنين) ، وقول سعيد بن المسيب: " لا تحل الهبة لأحد بعد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولو أصْدقها سوْطا حلت له ". رواه سعيد بن منصور (640) بسند صحيح عنه.
32-

باب فيمن تزوج ولم يسم صداقاً حتى مات

[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر "الصحيح ") ] 33-

باب في خطْبةِ النِّكاحِ

363- عنْ أبي عِياض ٍعن ابن مسْعُودٍ: أن رسول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا تشهد- ذكر نحْوه () -، وقال بعد قوله: " ورسوله ": " أرْسله بالحق بشِيْراً ونذيراً، بين يديِ السّاعةِ، من يطع الله ورسُوْله؛ فقدْ رشد، ومن يعْصِهِما؛ فإنّه لا يضُر إلا نفْسه، ولا يضُر الله شيئاً " (قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة أبي عياض.
وأعله المنذري وغيره بغيره فأبعدوا.
وصححه النووي فأخطأ) . إسناده: حدثنا محمد بن بشّار: ثنا أبو عاصم: ثنا عمران عن قتادة عن عبد ربه عن أبي عياض ... (
) نحو الرواية التي في "الصحيح " برقم (1844) . (الناشر) .

قلت: وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي عياض.
وقد ذهل عن ذلك المنذري، ثم ابن القيم، ثم الشوكاني، وصاحب "عون العبود"؛ فأعلوه بعمران- وهو: ابن داود-، ولو أنه هو العلة؛ لكان الحديث من الممكن تحسينه، ولكن العلة من ذكرنا.
وغفل عنها النووي أيضاً فقال: " إسناده صحيح "! وقد بينت خطأ هؤلاء بزيادة على ما هنا، مع تخريج الحديث في رسالة "خطبة الحاجة" (ص 22- 23) ؛ فليراجعها من شاء.
364- عن العلاء بنِ أخي شعيْبِ الرازيِّ عن إسْماعيل بن إبراهيم عن رجل من بني سليْمٍ قال: خطبْت إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امامة بنت عبدِ المطلبِ؛ فأنْكحنِي من غيرِ أن يتشهد.
(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة إسماعيل والعلاء.
وفيه اضطراب بيّنه البخاري، وقال عقبه: " إسناده مجهول ") . إسناده: حدثنا محمد بن بشار: ثنا بدل بن المُحيًّر: أخبرنا شعبة عن العلاء ابن أخي شعيْبً الرازي.
قلت: وهذا ضعيف؛ للجهالة الذكورة آنفاً، والاضطراب.
وقد بينته في "الإرواء" (1824) . 34-

باب في تزويج الصغار

35-

باب في المقام عند البكر

[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر "الصحيح ") ]

36-

باب في الرجلِ يدْخُلُ بامرأتِهِ قبل أن ينْقُدها شيئاً

365- عن غيْلان بنِ أنسِ: حدثني محمدُ بنُ عبدِ الرحمن بنِ ثوبان عن رجلٍ من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أن عليّاً- عليه السلامِ- لما تزوج فاطمة بنت رسولِ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ورضِي عنها؛ أراد أن يدخل بها، فمنعهُ رسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى يُعْطِيها شيئاً، فقال: يا رسول الله! ليس لي شيءٌ.
فقال له النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أعْطِها دِرْعك "، فأعْطاها دِرْعهُ، ثُمّ دخل بِها.
وفي رواية عنه عن عكرمة عنِ ابنِ عباس ... مِثْلهُ.
(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة حال غيلان، فإنه لم يوثقه أحد.
وقد اضطرب في إسناده؛ فمرة قال: عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن رجل من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ومرة: عن عكرمة عن ابن عباس.. كما رأيت) . إسناده: حدثنا كثير بن عبيد الحمصي: ثنا أبو حيْوة عن شعيب- يعني: ابن أبي حمزة-: حدثني غيلان بن أنس ... حدثنا كثير- يعني: ابن عبيد-: ثنا أبو حيوة عن شعيب عن غيْلان عن عكرمة عن ابن عباس ... مثله.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ وله علتان: الجهالة، والاضطراب في إسناده.
أما الأولى: فهي جهالة غيلان بن أنس.
أورده ابن أبي حاتمِ (3/2/54) ، ومن قبله البخاري في "التاريخ " (4/1/104) ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلاً.
ولذلك قال الحافظ: " مقبول ". يعني: عند التابعة، وإلا؛ فلين الحديث- كما نص عليه في المقدمة-.

وأما الاضطراب: فهو ظاهر من الإسنادين اللذين في الكتاب، وقد شرحته آنفا.
والحديث أخرجه البيهقي (7/252) من طريق المصنف بوجهيه.
وقد رواه المصنف وغيره من طريق أيوب عن عكرمة عن ابن عباس مختصراً؛ ليس فيه المنع المذكور.
وإسناده صحيح، وهو في الكتاب الآخر (1849) . 366- عن شرِيكٍ عن منصورعن طلْحة عن خيْثمة عن عائشة قالت: أمرني رسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن أُدخِل امرأةً على زوْجِها قبْل أن يُعطِيها شيئاً.
قال أبو داود: " وخيْثمةُ لم يسمعْ من عائشة ". (قلت: كذا أعله المصنف بالانقطاع، وأعله البيهقي بأن غير شريك أرسله.
وهو الصواب، وشريك سيئُ الحفظ؛ فلا يحتج به، لا سيما مع المخالفة) . إسناده: حدثنا محمد بن الصبّاحِ البزّازُ: ثنا شريك ... قال أبو داود: " وخيثمة لم يسمع من عائشة ". قلت: كذا قال، وقد رده الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على "مختصر المنذري " بأنه سمع علياً عند البخاري في "التاريخ "؛ فلا يبعد سماعه من عائشة، والمعاصرة في هذا كافية.
قلت: وهو كما قال، ولكنه كان عليه أن يذكر العلة القادحة فيه، وهي مخالفة الثقات لشريك مع سوء حفظه، فقال البيهقىِ (7/253) عقبه: " وصله شريك، وأرسله غيره ".

جارٍ التحميل