ضعيف أبي داود - الأمصفحات 138-177

كتاب اللقطة

صفحات 138-177
عن هذه الطبعة
عَلَم
ناصر الدين الألباني
الكتاب
ضعيف أبي داود - الأم
المؤلف
محمد ناصر الدين الألباني (المتوفى: 1420هـ)دار النشر: مؤسسة غراس للنشر والتوزيع - الكويت
الطبعة
الأولى - 1423 هـ
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
الكتاب
ضعيف أبي داود - الأم
المؤلف
محمد ناصر الدين الألباني (المتوفى: 1420هـ)
الطبعة
الأولى - 1423 هـ
عدد الأجزاء
2

1-

التعريف باللقطة

303- عن المغيرة بن زياد عن أبي الزبير المكي عن جابر بن عبد الله قال: رخص لنا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في العصا والسوْطِ والحبْل وأشباهه؛ يلتقطه الرجل ينتفع به.
(قلت: إسناده ضعيف؛ أبو الزبير مدلس، والمغيرة بن زياد [صدوق له أوهام] . وفي إسناده اختلاف، فأوقفه بعضهم.
وضعفه البيهقي) . إسناده: حدثنا سليمان بن عبد للرحمن الدمشْقِي: ثنا محمد بن شُعيْبٍ عن المغيرة بن زياد عن أبي الزبير المكي: أنه حدثه عن جابر ... قال أبو داود: " رواه النعمان بن عبد السلام عن المغيرة أبي سلمة ... بإسناده.
ورواه شبابةُ عن مغيرة بن مسلم عن أبي الزبير عن جابر قال: كانوا ... لم يذكروا النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ". قلت: إسناده ضعيف؛ لأن مداره على أبي الزبير المكي، وهو مدلس.
والمغيرة ابن زياد صدوق له أوهام؛ كما قال الحافظ.
وقد تابعه المغيرة أبو سلمة- وهو: ابن مسلم-؛ كما في تعليق المصنف، وبين أنه قد اختُلِف عليه في إسناده؛ فقال: النعمان بن عبد السلام عنه ... بإسناده.

قلت: يعني: مرفوعاً.
وقال شبابة عنه عن أبي الزبير ... به؛ موقوفاً لم يذكر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
والحديث أخرجه البيهقي (6/195) من طريق المصنف وغيره عن سليمان، وقال: " في رفْعِ هذا الحديث شك.
وفي إسناده ضعْف.
والله أعلم ".

5-

أول كتاب المناسك

1-

باب فرض الحج

[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر "الصحيح ") ] 2-

باب في المرأة تحج بغير محرم

304- عن جرِيْرعن سهيْل عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... فذكر نحو (حديث قبله بلفظ: " لا يحل لامرأة مسلمة تسافر مسيرة ليلة ... ") . إلا أنه قال: بريداً.
(قلت: ورجال إسناده ثقات.
ولكلنه بهذا اللفظ شاذ، والمحفوظ بلفظ: " يوم وليلة "؛ كما أخرجه الشيخان وغيرهما) . إسناده: حدثنا يوسف بن موسى عن جرير.
قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال "الصحيح "؛ غير أن جريراً- وهو: ابن عبد الحميد-، قال البيهقي: " نُسِب في اخر عمره إلى سوء الحفظ ". وقد خولف في إسناده ومتنه؛ فقال بشر بن المفضل: ثنا سهيل بن أبي صالح عن أبي هريرة ... به؛ مرفوعاً بلفظ: " لا يحل لامرأة أن تسافر ثلاثاً إلا ومعها ذو محرم منها ". أخرجه مسلم (4/103) وتابعه حمّاد بن سلمة عن سهيل ... به.

أخرجه أحمد (2/347) : حدثنا عفان: حدثنا حماد بن سلمة ... وهذا هو المحفوظ بلفظ: " يوم ".. بدل: " بريد ". وقد خولف سهيل أيضاً في إسناده ومتنه؛ كما بينه المؤلف في كتابه.
وتجد الروايات بذلك في "صحيحه " (1516- 1518) ؛ فلا نطيل الكلام بذكرها هنا.
والحديث أخرجه الحاكم (1/442) من طريق أخرى عن جرير ... به.
وقال: " صحيح على شرط مسلم "! ووافقه الذهبي! 3-

باب " لا صرورة في الإسلام "

305- عن ابن جريج عن عمر بن عطاء عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لا صرورة في الاسلام ". (قلت: إسناده ضعيف، عمر بن عطاء- وهو ابن وراز الحجازي- ليس بقوي؛ كما قال أحمد) . إسناده: حدثنا عثمان بن أبي شيبة: ثنا أبو خالد- يعني: سليمان بن حيان الأحمر- عن ابن جريج.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ علته عمر بن عطاء هذا- وهو: ابن وراز- ضعيف اتفاقاً.
وفي "تهذيب المزي ": " قال أحمد: كل شاء روى ابن جريج عن عمر بن عطاء عن عكرمة؛ فهو

عمر بن عطاء بن وراز.
وكل شيء روى ابن جريج عن عمر بن عطاء عن ابن عباس؛ فهو عمر بن عطاء بن أبي الخوار، كان كبيراً قيل له أيروي ابن أبي الخوار عن عكرمة؟ قال: لا؛ من قال: عمر بن عطاء بن أبي الخوارعن عكرمة فقد أخطأ.
إنما روى عن عكرمة عمر بن عطاء بن وراز، ولم يرو ابن أبي الخوار عن عكرمة شيئاً ". ثم ذكرعن ابن معين نحوه؛ وأن كل شيء عن عمر بن عطاء عن عكرمة فهو: ابن وراز.
والحديث أخرجه أحمد (1/312) ، والبيهقي (5/164) من طريقين اخرين عن ابن جريج: أخبرني عمر بن عطاء ... به.
وزاد البيهقي: " يقال: هو عمر بن عطاء بن وراز ". وقد رواه غيرهما.
وهو مخرج في "الضعيفة" (682) ، وذكرت له هناك شاهداً ضعيفا من حديث جُبيْرِ بن مُطْعِم.
4-

باب التزود في الحج

5-

باب التجارة في الحج

6- باب 7-

باب الكرِيّ

8-

باب في الصبي يحجّ

[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر "الصحيح ") ]

9-

باب في المواقيت

306- عن يزيد بن أبي زياد عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس عن ابن عباس قال: وقّت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأهل المشرق العقِيْق.
(قلت: إسناده ضعيف؛ محمد بن علي لا يعرف له سماع من جده عبد الله ابن عباس، ويزيد- وهو الهاشمي مولاهم- ضعيف) . إسناده: حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل: ثنا وكيع: ثنا سفيان عن يزيد بن أبي زياد.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان وهما المذكورتان آنفاً، وقد شرحتهما في " الإرواء " (1002) . ومن صححه من المعاصرين فقد تساهل، لا سيما وهو منكر؛ لمخالفته للأحاديث الصحيحة المصرحة بأن ميقات أهل العراق ذات عِرْق، والعقيْق قبلها بمرحلة أو أكثر؛ كما بينته هناك.
نعم؛ قد ذكر ابن التركماني للحديث شاهداً من حديث أنس، نقله من كتاب "أحكام القران " للطحاوي، وسكت عنه! وقد بحثت عن إسناده لننظر في حاله فوجدته- والحمد لله- وقد أخرجه الطحاوي في "شرح الآثار" أيضاً (1/360) من طريق إبراهيم بن سويْد قال: حدثني هلال بن زيد قال: أخبرني أنس بن مالك: أنه سمع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقّت لأهل المدينة ... ولأهل المدائن العقيق.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ هلال بن زيد- وهو: ابن يسار أبو عقال، مولى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقيل: مولى أنس-، قال الحافظ:

" متروك ". وقال الهيثمي (3/216) : " رواه الطبراني في "الكبير" وفيه أبو ظلال هلال بن يزيد؛ وثقهُ ابن حبان، وضعفه الجمهور ". كذا قال! وأبو ظلال هو غير أبي عقال؛ فلا أدري أوقع عند الطبراني مُكنياً بأبي ظلال، أم الهيثمي ظن أنه هو؟ ولم يذكروا في الرواة عنه إبراهيم بن سويد، وإنما ذكروه في الرواة عن أبي عقال؛ فالظاهر أنه هو صاحب هذا الحديث.
والله أعلم.
307- عن حكيْمة عن أم سلمة زوج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أنها.
سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " من أهل بحجة أو عمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام؛ كفِر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر- أو: وجبت له الجنة- ". شك عبد الله أيتهما قال.
(قلت: إسناده ضعيف؛ حكيمة هذه لا تُعْرف.
وأعله المنذري بالاضطراب.
ونقل ابن القيم عن غير واحد من الحفاظ أن إسناده غير قوي) . إسناده: حدثنا أحمد بن صالح: ئنا ابن أبي فديْك عن عبد الله بن عبد الرحمن بن يُحنس عن يحيى بن أبي سفيان الأخْنسِي عن جدته حُكيْمة.
قال أبو داود: " يرحم الله وكيعاً؛ أحْرم من بيت المقدس- يعني: إلى مكة- ". قلت: وهذا إسناد رجاله موثقون؛ غير حكيمة، فهي لا تعرف.
وقد أُعِلّ بالاضطراب-؛ كما ذكرت في "الضعيفة " (211) - عن المنذري وابن

كثير، وقد خرجت الحديث هناك؛ فلا داعي للإعادة.
10-

باب الحائض تُهلّ بالحج

11-

باب الطيب عند الاحرام

[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر "الصحيح ") ] 12-

باب التلبيد

308- عن محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر: أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لبّد رأسه بالعسل.
(قلت: إسناده ضعيف؛ لعنعنة ابن إسحاق فإنه مدلس) . إسناده: حدثنا عبيد الله بن عمر.
ثنا عبد الأعلى: ثنا محمد بن إسحاق ... قلت: وهذا إسناد ضعيف، محمد بن إسحاق مدلس وقد عنعنه، ولم أقف على تصريحه بالتحديث، فإن عثر عليه وثبت عنه؛ فلينقل إلى الكتاب الآخر.
والحديث أخرجه الحاكم (1/450) ، والبيهقي (5/36) عنه من طريق أخرى عن عبيد الله بن عمر ... به.
وقال الحاكم: " صحيح على شرط مسلم "! ووافقه الذهبي ا (تنبيه) : سقط من الحديث من "المستدرك "، وكذا حكمه عليه بالصحة، فصححته من "التلخيص " و"البيهقي ".

13-

باب في الهدي

14-

باب في هدي البقر

15-

باب في الإشعار

[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر "الصحيح ") ] 16-

باب تبديل الهدي

309- عن جهم بن الجارود عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال: أهدى عمر بن الخطاب نجيباً؛ فأُعطي بها ثلاثمائة دينار، فأتى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا رسول الله! إني اهديت نجيباً، فأعطيت بها ثلاثمائة دينار، أفأبيعها وأشتري بثمنها بدناً؟ قال: " لا، انحرها إياها ". قال أبو داود: " هذا لأنه كان أشعرها ". (قلت: إسناده ضعيف؛ جهْم فيه جهالة.
وبذلك أعله المنذري وابن القيم) . إسناده: حدثنا النفيلي: ثنا محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم.
قال أبو داود: " أبو عبد الرحيم: خالد بن أبي يزيد خال ابن سلمة، روى عنه حجاج بن محمد عن جهم بن الجارود ... ". قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ علته الجهم هذا، قال الذهبي:

" فيه جهالة، ما حدث عنه سوى خالد بن أبي يزيد الحراني ". وبه أعله المنذري وابن القيم؛ اعتماداً منهما على قول البخاري في "التاريخ " (1/2/230) : " لا يعرف لجهم سماع من سالم ". والحديث أخرجه البيهقي (5/241) من طريق المؤلف.
17-

باب من بعث بهديه وأقام

18-

باب في ركوب البُدْن

[ليس تحتهما أحاديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر "الصحيح ") ] 19-

باب في الهدي إذا عطِب قبل أن يبلغ

310- عن محمد بن إسحاق عن ابن أبي تجيح عن مجاهد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي رضي الله عنه قال: لما نحر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُدْنه، فنحر ثلاثين بيده، وأمرني فنحرت سائرها.
(قلت: إسناده ضعيف؛ لعنعنة ابن إسحاق؛ فإنه مدلس، ومتنه منكر؛ لمخالفته لحديث جابر الآتي في "الصحيح " (1663) بلفظ: ثم انصرف صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى المنحر؛ فنحر بيده ثلاثاً وستين، وأمر علياً فنحر ما غبر، يقول: ما بقي.
ثم إن الحديث في "الصحيحين " عن علي؛ دون ذكر ما نحره صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وما نحر عله، ويأتي في "الصحيح " أيضاً برقم (1552)) . إسناده: حدثنا هارون بن عبد الله: ثنا محمد ويعلى ابنا عبيد قالا: ثنا محمد بن إسحاق ... قلت: وهذا إسناد ضعيف، محمد بن إسحاق- وهو صاحب المغازي- مدلس؛ وقد عنعنه.
ومتن الحديث منكر، لما شرحته آنفاً من عدم وروده في حديث علي في "الصحيحين "، ولمخالفته لحديث جابر المروي في "الصحيح "؛ وكذلك قال البيهقي عقب الحديث: " كذا قال محمد بن إسحاق بن يسار، ورواية جابر أصح ". ونحوه في "فتح الباري " (3/437) . والحديث أخرجه البيهقي (5/238) من طريق المصنف.
وأحمد (1/159- 160) : ثنا محمد بن عبيد: ثنا محمد بن إسحاق ... به ثم رأيت الإمام أحمد قد رواه بإسناد صحيح عن ابن إسحاق، كشف فيه عن العلة فقال (1/260) : حدثنا يعقوب: حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال: حدثني رجل عن عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس قال ... فذكر الحديث أتم منه.
فقد بينت هذه الرواية الصحيحة عنه، أن بينه وبين ابن أبي نجيح رجلا مجهولاً؛ فهو علة الحديث.
على أنه قد اضطرب فيه، فهنا جعله من رواية مجاهد عن ابن عباس.
وهناك حين دلسه جعله من رواية مجاهد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي.

311- عن عبد الله بن الحارث الأزدي قال: سمعت غرفة بن الحارث الكندي قال: شهدت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حجة الوداع، وأُتي بالبُدْن فقال: ادعوا لي أبا حسن، فدُعي له عليٌّ رضي الله عنه، فقال له: " خذ بأسفل الحربة "، وأخذ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأعلاها، ثم طعن بها في البدن، فلما فرغ؛ ركب بغلته، وأردف علياً رضي الله عنه.
(قلت: إسناده ضعيف، الأزدي هذا فيه جهالة) . إسناده: حدثنا محمد بن حاتم: ثنا عبد الرحمن بن مهدي: ثنا عبد الله بن المبارك عن حرملة بن عمران عن عبد الله بن الحارث الأزدي ... قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة عبد الله بن الحارث هذا، كما أشار إلى ذلك الذهبي بقوله: " ما روى عنه سوى حرملة ". والحديث أخرجه البيهقي (5/238) من طريق المؤلف وغيره.
20-

باب كيف تنحر البُدن؟

[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر "الصحيح ") ]

21-

باب في وقت الإحرام

312- عن خصيف بن عبد الرحمن الجزري عن سعيد بن جبير قال: قلت لعبد الله بن عباس: يا أبا العباس! عجبت لاختلاف أصحاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في إهلال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين أوجب فقال: إني لأعلم الناسِ بذلك، إنها إنما كانت من رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حجة واحدة، فمن هناك اختلفوا، خرج رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حاجاً، فلما صلى في مسجده بذي الحليفة ركعتيه؛ أوجب في مجلسه، فأهل بالحج حين فرغ من ركعتيه، فسمع ذلك منه أقوام، فحفظته عنه، ثم ركب، فلما استقلت به ناقتُه أهل، وأدرك ذلك منه أقوام، وذلك أن الناس إنما كانوا يأتون أرسالا، فسمعوه حين استقلت به ناقته يهل، فقالوا: إنما أهل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين استقلت به ناقته.
ثم مضى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فلما علا على شرف البيداء، أهلّ وأدرك ذلك منه أقوام فقالوا: إنما أهل حين علا على شرف البيداء؛ وايم الله، لقد أوجب في مصلاه، وأهل حين استقلت به ناقته، وأهلّ حين علا على شرف البيداء.
قال سعيد: فمن أخذ بقول عبد الله بن عباس، أهل في مصلاه إذا فرغ من ركعتيه.
(قلت: إسناده ضعيف، الجزري هذا ضعفه أحمد وغيره) . إسناده: حدثنا محمد بن منصور: ثنا يعقوب- يعني: ابن إبراهيم-: ثنا أبي

عن ابن إسحاق قال: حدثني خصيف بن عبد الرحمن الجزري ... قلت: وهذا إسناد ضعيف الجزري هذا أورده الذهبي في "المغني في الضعفاء " وقال: " ضعفه أحمد وغيره ". وأفصح الحافظ عن سبب ضعفه فقال: " صدوق؛ سيئ الحفظ، خلط بآخره ". وإنما وصفه بسوء الحفظ والخلط؛ اعتمادا منه على الأئمة النقاد؛ فقال أبو حاتم: " صالح، يخلط " وتكلم في سوء حفظه، وقال أحمد: " مضطرب الحديث ". وقال الدارقطني: " يهم ". وابن حبان: " كان يخطئ كثيراً "، وبناء على ذلك ضعفه جمهور الأئمة، فقول الشيخ أحمد شاكر رحمه الله فيه (3/244- مسند) : " والحق أنه ثقة؛ وثقه ابن معين وابن سعد ... والظاهر أن ما أنكر عليه من الخطأ، إنما هو من الرواة عنه من الضعفاء "! قلت: فهذا منه وهم فاحش! لأنه قائم رداً للقاعدة العلمية: أن الجرح المفسر مقدم على التوثيق، وما استظهره غير ظاهر؛ بل فيه اتهام غير مقصود لأولئك الأئمة! بأنهم يجرحون الثقة بسبب الراوي الضعيف! ولو فتح هذا الباب من الاستظهار؛ لاختل ميزان الجرح والتعديل- كما لا يخفى-.
فالحق أن خصيفاً ضعيف لسوء حفظه.
فتنبه.
والحديث أخرجه أحمد (1/260) ، وعنه الحاكم (1/451) ، وعنه البيهقي عن يعقوب ... به (5/37) وقال:

" خصيف الجزري غير قوي، وقد رواه الواقدي بإسناد له عن ابن عباس؛ إلا أنه لا تنفع متابعة الواقدي، والأحاديث التي وردت في ذلك عن ابن عمر وغيره، أسانيدُها قوية ". قلت: يشير إلى الأحاديث المذكورة في الباب في الكتاب الآخر (1553- 1556) ؛ وأما الحاكم فقال: " صحيح على شرط مسلم "! ووافقه الذهبي! وهذا وهم مزدوج؛ فإن خصيفاً

  • مع ضعفه- ليس من شرط مسلم.
    313- عن ابن إسحاق عن أبي الزناد عن عائشة بنت سعد بن أبي وقاص قالت: قال سعد: كان نبي الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا أخذ طريق الفرع؛ أهلّ إذا استقلت به راحلتُه، وإذا أخذ طريق أحد؛ أهلّ إذا أشرف على جبل البيداء.
    (قلت: إسناده ضعيف؛ لعنعنة ابن إسحاق، وبه أعله المنذري ومن قبله!) . إسناده: حدثنا محمد بن بشار: ثنا وهب- يعني: ابن جرير- قال: ثنا أبي قال: سمعت ابن إسحاق يحدث عن أبي الزناد عن عائشة بنت سعد بن أبي وقاص قالت: قال سعد ... قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير ابن إسحاق
  • وهو: محمد بن إسحاق بن يسار، صاحب "السيرة"- وهو مدلس، ولم يصرح بالتحديث كما ترى.
    وبه أعله المنذري في "مختصره " (2/299) . والحديث أخرجه الحاكم (1/452) ، والبيهقي (5/38- 39) من طريق وهب ابن جرير ... به.
    وقال الحاكم:

" صحيح على شرط مسلم "! ووافقه الذهبي! وابن إسحاق لم يحتج به مسلم، وإنما روى له متابعة، ثم هو إلى ذلك مدلس كما ذكرنا.
22-

باب الاشتراط في الحج

[تحته حديت واحد.
انظره في "الصحيح "] 23-

باب في إفراد الحج

314- عن أبي عيسى الخراساني عن عبد الله بن القاسم عن سعيد بن المسيب: أن رجلاً من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فشهد عنده أنه سمع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في مرضه الذي قُبِض فيه، ينْهى عن العمرة قبل الحج.
(قلت: إسناده مرسل ضعيف؛ عبد الله بن القاسم فيه جهالة.
وسعيد بن المسيب لم يصح سماعه من عمر بن الخطاب.
وقال الخطابي: " في إسناده مقال ") . إسناده: حدثنا أحمد بن صالح: ثنا عبد الله بن وهب: أخبرني حيوة: أخبرني أبو عيسى الخراساني ... قلت: وهذا إسناد مرسل ضعيف، سعيد بن المسيب لم يصح سماعه من عمر كما قال المنذري.
وعبد الله بن القاسم فيه جهالة، لم يوثقه غيرُ ابن حبان؛ لكن روى عنه جمع، وقال الحافظ في "التقريب ":

"مقبول ". ومثله أبو عيسى الخراساني، بل هو خير منه وأشهر؛ فقد روى عنه جمع أكثر، ووثقه ابن حبان أيضاً، وقال الحافظ: " مقبول "؛ لكن قال الذهبي في "الميزان ": " قال ابن القطان: لا يعرف حاله.
قلت: ذا ثقة، روى عنه حيوة بن شريح، وسعيد بن أبي أيوب، وابن لهيعة، وجماعة، سكن مصر.
ووثقه ابن حبان ". وقال الخطابي في "معالم السنن ": " في إسناد هذا الحديث مقال، وقد اعتمر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عمرتين قبل حجه، والأمر الثابت العلوم لا يترك بالأمر المظنون، وجواز ذلك إجماع من أهل العلم، لم يذكر فيه خلاف ". وأقره المنذري.
والحديث أحرجه البيهقي (5/19) من طريق المصنف رحمه الله.
24-

باب في الإقران

315- عن الحارث بن بلال بن الحارث عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله! فسْخُ الحجِّ لنا خاصة، أو لمن بعدنا؟ قال: " بل لكم خاصة ". (قلت: إسناده ضعيف؛ الحارث بن بلال مجهول، وقال أحمد: " ليس إسناده بالمعروف، ليس حديث بلال بن الحارث يثبت "، وقال ابن القيم: " لا يصح عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ! ") . إسناده: حدثنا النفيلي: ثنا عبد العزيز- يعني: ابن محمد-: أخبرني ربيعة ابن أبي عبد الرحمن عن الحارث بن بلال.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات؛ غير الحارث بن بلال، قال الإمام أحمد في حديثه هذا: " لا أقول به؛ لا يعرف هذا الرجل.
هذا حديث ليس إسناده بالمعروف.
ليس حديث بلال بن الحارث عندي يثبت ". كذا في "زاد المعاد" (1/288) . وقال المصنف في "مسائل الإمام أحمد" (302) : " قلت لأحمد: حديث بلال بن الحارث في فسخ الحج؟ قال: ومن بلال بن الحارث- أو الحارث بن بلال-؟ ومن روى عنه؟! ليس يصح حديث في أن الفسخ كان لهم خاصة.
وهذا أبو موسى يفتي به في خلافة أبي بكر، وصدر من خلافة عمر".
وقال المنذري: " والحارث شبه المجهول ". وراجع تمام الكلام على الحديث، وتأكيد أنه لا يصح في "زاد المعاد".
والحديث أخرجه النسائي (2/23) ، والدارمي (2/50) ، وابن ماجه (2/231) ، والبيهقي (5/41) ، وأحمد (3/469) من طرق عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي ... به.

25-

باب الرجل يُهل بالحج، ثم يجعلها عمرة

26-

باب الرجل يحج عن غيره

27-

باب كيف التلبية؟

28-

باب متى يقطع التلبية؟

[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر "الصحيح ") ] 29-

باب متى يقطع المعتمر التلبية؟

316- عن ابن أبي ليلى عن عطاء عن ابن عباس عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "يلبي المعتمر حتى يستلم الحجر ". (قلت: إسناده ضعيف؛ ابن أبي ليلى- واسمه محمد بن عبد الرحمن- ضعيف؛ لسوء حفظه، وبه أعله المنذري، وأشار المصنف إلى أن الصواب في الحديث، وقفُه على ابن عباس، وصرح البيهقي بأن رفعه خطأ من ابن أبي ليلى) . إسناده: حدثنا مسدد: ثنا هشيم عن ابن أبي ليلى.
قال أبو داود: " رواه عبد الملك بن أبي سليمان وهمام، عن عطاء عن ابن عباس موقوفاً ". قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لسوء حفظ ابن أبي ليلى، لا سيما وقد يخالفه ثقتان، وهما؛ عبد الملك بن أبي سليمان وهمام؛ فروياه عن عطاء ... به موقوفاً كما ذكر المؤلف، مشيرا بذلك إلي أن رفعه خطأً، والصواب وقفه، وذلك ما صرح به البيهقي تبعاً للإمام الشافعي، وقد ذكرت كلامهما في "الارواء" (1099) مع تخريح الحديث فأغنى عن الإعادة.

30-

باب المحرم يؤدب غلامه

31-

باب الرجل يُحرم في ثيابه

32-

باب ما يلبس المحرم

33-

باب المحرم يحمل السلاح

[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر "الصحيح ") ] 34-

باب في المحرمة تغطي وجهها

317- عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن عائشة قالت: كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ! محرمات، فإذا حاذوا بنا؛ سدلتْ إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزونا، كشفناه.
(قلت: إسناد ضعيف؛ لسوء حفظ يزيد بن أبي زياد، وقال الحافظ: " في إسناده ضعف ") . إسناده: حدثنا أحمد بن حنبل: ثنا هشيم: أخبرنا يزيد بن أبي زياد ... قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ غير يزيد بن أبي زياد وهو الهاشمي مولاهم، وهو ضعيف لسوء حفظه، ولذلك قال الحافظ في "الفتح " (3/317) بعد أن عزاه للمصنف: " وفي إسناده ضعف ". والحديث أخرجه البيهقي (5/48) من طريق المصنف.
وهو عند أحمد في "المسند" (6/30) .

وأخرجه ابن ماجه، وابن الجارود، والدارقطني، كلُهم من طريق يزيد بن أبي زياد ... به.
وهو مخرج في " الإرواء " (1024) . 35-

باب في المحرِم يُظلّل

[تحته حديث واحد.
انظره في "الصحيح "] 36-

باب المحرم يحتجم

318- عن معمر عن قتادة عن أنس: أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احتجم وهو محرم ... * 37-

باب يكتحل المحرم

38-

باب المحرم يغتسل

39-

باب المحرم يتزوج

[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر "الصحيح ") ] 40-

باب ما يقْتُلُ المحرم من الدوابّ

319- عن يزيد بن أبي زياد: ثنا عبد الرحمن بن أبي نُعْم البجلي عن أبي سعيد الخدري: أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سئل عما يقْتلُ الحرمُ؟ قال: * نقل إلى "الصحيح "؛ بإشارة من الشيخ رحمه الله تعالى؛ لوجود شاهد له- كما يظهر في اخر تخريجه.
انظره ثمة برقم (1611/م) .

" الحية، والعقرب، والفويسقة، ويرمي الغراب ولا يقتله، والكلب العقور، والحِدأة، والسّبعُ العادي ". (قلت: إسناده ضعيف؛ لسوء حفظ يزيد بن أبي زياد، وقوله: " ويرمي الغراب ولا يقتله " منكر،- كما قال الحافظ- لمخالفته الأحاديث الصحيحة المصرحة بقتله كحديث ابن عمر، وهو في "الصحيح " برقم (1619) ، ثم إنه قد اضطرب في متنه على وجوه، منها: أنه لم يذكر في رواية عنه الجملة المنكرة) . إسناده: حدثنا أحمد بن حنبل: ثنا هشيم: ثنا يزيد بن أبي زياد ... قلت: وهذا إسنادض.
ب ة؛ لسوء حفظ يزيد بن أبي زياد وهو الهاشمي مولاهم.
وقال الحافظ في "التلخيص " (2/274) . " وهو ضعيف، ان حسنه الترمذي، وفيه لفظة منكرة وهي قوله: " ويرمي الغراب ولا يقتله "، قال النووي في "شرح المهذب ": إن صح هذا الخبر حمل قوله هذا، على أنه لا يتأكد ندب قتله، كتأكده في الحية وغيرها ". قلت: التأًويل فرع التصحيح، فإذ لم يصح؛ فلا تأويل، بل هو مخالف للأحاديث الصحيحة، كما ذكرت آنفاً.
والحديث في "مسند أحمد" (3/3) سنداً ومتناً.
وتابعه يحيى بن يحيى: أنا هشيم ... به.
أخرجه البيهقي (5/210) . وخالفهما أحمد بن منيع فقال: حدثنا هشيم ... به؛ إلا أنه لم يذكر الجملة المنكرة ولا الحية، وذكر بدلها: " الفأرة والغراب ". أخرجه الترمذي (838) ، وقال:

" حديث حسن ". وخالفهم جميعاً، محمدُ بنُ فضيل؛ فقال: عن يزيد بن أبي زياد ... به؛ إلا أنه لم يذكر الجملة المنكرة ولا الحِدأة، وقال: " والفأرة الفويسقة ". فقيل له: لم قيل لها الفويسقة؟ قال: لأن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ استيقظ لها، وقد أخذت الفتيلة لتحرق بها البيت.
وقال البوصيري في "الزوائد" (ق 187/2) : " هذا إسناد ضعيف، يزيد بن أبي زياد ضعيف، وإن أخرج له مسلم؛ فإنما أخرج له مقروناً بغيره، ومع ضعفه فقد اختلط باخره ". قلت: وكل هؤلاء الرواة عنه ثقات حفاظ، فاختلافهم عليه في متنه ليس منهم؛ وإنما هو منه؛ فهذه علة أخرى لم أر من نبه عليها.
والموفق الله تبارك وتعالى.
41-

باب لحم الصيد للمحرم

320- عن المطلب عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " صيد البر لكم حلال؛ ما لم تصيدوه، أو يُصد لكم ". (قلت: إسناده ضعيف؛ لانقطاعه، قال الترمذي: " والمطلب لا نعرف له سماعاً عن جابر ". ثم هو إلى ذلك كثير التدليس، وقد عنعنه، وهذه هي العلة الحقيقية، وقد أُعل بغيرها) . إسناده: حدثنا قتيبة بن سعيد: ثنا يعقوب- يعني- الإسكندراني عن عمرو عن المطلب ... به.

قال أبو داود: " إذا تنازع الخبران عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُنظر بما أخذ أصحابه ". قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير المطلب- وهو ابن عبد الله بن المطلب ابن حنطب الخزومي- وهو صدوق؛ لكنه كثير التدليس والأرسال، كما قال الحافظ، وقد عنعنه- كما ترى-.
وقد أعل بعلل أخرى، والعلة الحقيقية ما أشرنا إليه من التدليس.
والحديث أخرجه الترمذي (846) ، والنسائي (2/26) ، والطحاوي (1/388) وابن الجارود في "المنتقى" (437) ، وابن حبان (989) ، والحاكم (1/452) ، والبيهقي (5/190) ، وأحمد (3/362) كلُهم عن يعقوب بن عبد الرحمن الإسكندراني ... به.
وقال الترمذي: " هذا حديث مفسر، والمطلب لا نعرف له سماعاً عن جابر ". وقال النسائي: " عمرو بن أبي عمرو ليس بالقوي في الحديث، وإن كان قد روى عنه مالك ". قلت: إنما العلة التدليس.
وفي مقابل ذاك الإعلال قول الحاكم والذهبي: " صحيح على شرط الشيخين "!! 42-

باب في الجراد للمحرم

321- عن ميمون بن جابان عن أبي رافع عن أبي هريرة عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " الجراد من صيد البحر ". (قلت: إسناده ضعيف؛ وعلته ميمون هذا.
وبه أعله البيهقي فقال: " هو غير معروف ". والمنذري فقال: " لا يحتح بحديثه ". وقد ضعفه المصنف مع الحديث الذي بعده كما يأتي) . إسناده: حدثنا محمد بن عيسى: ثنا حماد عن ميمون بن جابان.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، ورجاله ثقات رجال مسلم؛ غير ميمون بن جابان

  • ولم يوثقه من يعتد بتوثيقه-، ففي "التهذيب ": " ذكره ابن حبان في "الثقات ". قلت: وقال العجلي: بصري ثقة.
    وقال العقيلي: لا يصح حديثه.
    وقال الأزدي: لا يحتح بحديثه.
    وقال البيهقي: غير معروف ". ولذلك أورده الذهبي في "الضعفاء ".. كقول الأزدي المذكور.
    وبه أعله المنذري في "مختصره "؛ فقال: " لا يحتج بحديثه ". وكذلك قال قبله الحافظ عبد الحق في "أحكامه " كما نقلته في "الإرواء" (1031) . والحديث أخرجه البيهقي في "السنن " (5/207) من طريق المصنف.
    322- عن أبي المُهزِّم عن أبي هريرة قال: أصبنا صِرْماً من جراد، فكان رجل منا يضرب بسوطه وهو محرم؛ فقيل له: إن هذا لا يصلح؛ فذكر ذلك للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فقال: " إنما هو من صيد البحر ". (قلت: إسناده ضعيف جداً؛ قال المصنف: " أبو المُهزِّم ضعيف.
    والحديثان جميعاً وهم ") . إسناده: حدثنا مسدد: ثناً عبد الوارث عن حبيب العلم عن أبي المهزِّم ... سمعت أبا داود يقول:

" أبو المهرم ضعيف.
والحديثان جميعا وهم ". قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، رجاله ثقات رجال البخاري؛ غير أبي المهزم

  • واسمه: يزيد بن سفيان-، قال الذهبي في "المغني ": " تركه النسائي، وضعفه جماعة ". قلت: وممن ضعفه المصنف- كما رأيت-، وروى عنه شعبة ثم تركه.
    ولذلك قال الحافظ في "التقريب ": " متروك ". وسبقه إلى ذلك المنذري؛ فقال في "مختصره ": " بصري متروك ". وقال أبو بكر المعافري: " ليس في هذا الباب حديث صحيح ". والحديث أحرجه البيهقي (5/207) من طريق أخرى عن مسدد.
    واستغربه الترمذي؛ كما ذكرت في " الإرواء ". 43-

باب في الفدية

323- عن نافع: أن رجلاً من الأنصار أخبره عن كعب بن عُجْرة: وكان قد أصابه في رأسه أذى فحلق؛ فأمره النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يُهدي هدياً بقرةً.
(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة الرجل الذي لم يسم.
وقوله: بقرة.. منكر، والمحفوظ أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمره بشاة؛ كما في "الصحيحين " وغيرهما.
وهو في الكتاب الآخر (1624) . وهو الذي رجحه الحافظ) .

إسناده: حدثنا قتيبة بن سعيد: ثنا الليث عن نافع.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة الرجل الذي لم يسم، على أنه قد اختلف على نافع في إسناده- كما بيّنه الحافظ في "الفتح " (4/15) - على وجوه ثلاثة، هذا أحدها.
والثاني: عن نافع عن ابن عمر.
والثالث: عنه عن سليمان بن يسار: قيل لابن كعب بن عجرة: ما صنع أبوك حين أصابه الأذى في رأسه؟ قال: ذبح بقرة.
قال الحافظ: " فهذه الطرق كلها تدور على نافع، وقد اختلف عليه في الواسطة الذي بينه وبين كعب.
وقد عارضها ما هو أصح منها: أن الذي أمر به كعب وفعله في النسك إنما هو شاة.
وروى سعيد بن منصور وعبد بن حميد من طريق المقبري عن أبي هريرة: أن كعب بن عجرة ذبح شاة لأذى كان أصابه.
وهذا أصوب من الذي قبله ". ويؤيده أن في بعض طرق الحديث الصحيحة: أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمره أن يذبح شاة؛ كما ذكرت آنفاً، وفي الحديث الآتي: أنه نسك شاة.
324- عن ابن إسحاق: حدثني أبان- يعني: ابن صالح- عن الحكم ابن عتيبة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عُجْرة قال: أصابني هوام في رأسي، وأنا مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عام الحديبية، حتى تخوفتُ على بصري، فأنزل الله سبحانه وتعالى فيّ: (فمن كان منكم مريضاً أو به أذىً من رأسه) الاية، فدعاني رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال لي: " احلق رأسك، وصم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين فرقاً من زبيب، أو انسك شاة ".

فحلقت رأسي، ثم نسكت.
(قلت: إسناده حسن؛ لكن قوله: " فرقاً من زبيب ".. شاذ، والمحفوظ بلفظ: " ثلاثة اصع من تمر ". كذلك رواه مسلم والمصنف في الكتاب الآخر (1624- 1626) ، قال الحافظ:، وهو المحفوظ ") . إسناده: حدثنا محمد بن منصور: ثنا يعقوب: حدثني أبي عن ابن إلسحاق- قلت: وهذا إسناد حسن للخلاف المعروف فما ابن إسحاق، وقد صرح بالتحديث، فزالت شبهة تدليسه، وإنما يخشى منه الوهم، فقد ذكر لفظة غريبة في هذه القصة، وهي: " الزبيب ": فإن المحفوظ عند مسلم وغيره- كالمصنف من طرق- بلفظ: " تمر "؛ ولنلك قال الحافظ (4/14) : " وأما الزبيب؛ فلم أره إلا فما رواية ابن إسحاق عن الحكم، وابن إسحاق حجة في المغازي، لا في الأحكام إذا خالف، والمحفوظ رواية التمر ... ". قلت: وقد خالفه شعبة فرواه عن الحكم ... مختصرا جداً، فقال أحمد (4/243) : ثنا عفان: ثنا شعبة: أنا الحكم عن ابن أبي ليلى عن كعب بن عجرة قالت: نزلت في.
والحديث أخرجه البيهقي (5/55) من طريق المصنف.
44-

باب الإحصار

325- عن محمد بن إسحاق عن عمرو بن ميمون قال: سمعت أبا حاضر الحميري يحدث أبي ميمون بن مهران قال: خرجت معتمراً عام حاصر اهلُ الشام ابن الزبير بمكة، وبعث معي رجالا من قومي بهدي، فلما انتهينا إلى أهل الشام؛ منعونا أن ندخل

الحرم، فنحرت الهدي مكاني، ثم أحللت، ثم رجعت، فلما كان من العام المقبل، خرجت لأقضي عمرني.
فأتيت ابن عباس فسألته؟ فقال: أبدِل الهدي؛ فإن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمر أصحابه أن يبدلوا الهدي الذي نحروا عام الحديبية في عمرة القضاء.
(قلت: إسناده ضعيف؛ لعنعنة ابن إسحاق) . إسناده: حدثنا النفيلي: ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات معروفون؛ إلا أن ابن إسحاق مدلس وقد عنعنه.
وأبو حاضر: اسمه عثمان بن حاضر.
وخالف ابن إسحاق أبو بكر بن عياش فقال: عن عمرو بن ميمون عن أبي حاضر الأزدي عن ابن عباس قال: قلت: الإبل على عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأمرهم أن ينحروا البقر.
قلت: وهذا أصح، وصححه البوصيري في " الزوائد" (3/224- بيروت) . 45-

باب دخول مكة

[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر "الصحيح ") ]

46-

باب في رفع اليدين إذا رأى البيت

326- عن المهاجر المكي قال: سئل جابر بن عبد الله عن الرجل يرى البيت يرفع يديه؟ فقال: ما كنت أرى أحداً يفعل هذا إلا اليهود، وقد حججنا مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلم يكن يفعله.
(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة حال المهاجر المكي، وقد ذكر الخطابي عن الأئمة- الثوري، وابن المبارك، وابن حنبل، وابن راهويه- أنهم ضعفوا هذا الحديث؛ لأن مهاجراً عندهم مجهول) . إسناده: حدثنا يحيى بن معين أن محمد بن جعفر حدثهم: ثنا شعبة قال: سمعت أبا قزعة يحدث عن المهاجر المكي.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال مسلم؛ غير المهاجر، وهو مجهول الحال، قد روى عنه غير أبي قزعة- واسمه سُويد بن حُجير- يحيى بنُ أبي كثير وجابر الجعفي، ولم يوثقه غير ابن حبان! وظاهر كلام الخطابي في "المعالم "- وهو الذي نقلته آنفاً- أن الأئمة المذكورين نصوا على جهالته.
والله أعلم.
والحديث أخرجه البيهقي (5/73) من طريق المصنف.
ثم أخرجه هو، والنسائي (2/33) ، والترمذي (855) من طرق أخرى عن شعبة ... به، وسكت عنه الترمذي!

47-

باب في تقبيل الحجر

48-

باب استلام الأركان

[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر " الصحيح ") ] 49-

باب الطواف الواجب

337- عن يزيد بن أبي زياد عن عكرمة عن ابن عباس: أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قدم مكة وهو يشتكي، وطاف على راحلته، كلما اتى على الركن؛ استلم الركن بمحجن، فلما فرغ من طوافه أناخ فصلى ركعتين.
(قلت: اسناده-هيفما؛ يزيد بن أبي زياد- وهو: الهاشمي مولاهم- لا يحتج به- كما قال المنذري-.
وقد تفرد بقوله: وهو يشتكي.. فهو منكر.
والحديث صحيح بدون هذه الزيادة؛ أخرجه الشيخان والمصنف في الكتاب الآخر (1640)) . إسناده.
حدثنا مسدد: ثنا خالد بن عبد الله: ثنا يزيد بن أبي زياد ... به.
قلمه: وهذا إسناد ضعيف؛ لسوء حفظ يزيد هذا وهو الهاشمي مولاهم- كما مضى مراراً.
وقال المنذري هنا: "لا يحتج به ". والحد مِث أخرجه أحمد (1/304) ، والبيهقي (5/99- 100) من طرق أخرى عن يزيد ... به.

ثم قال أحمد (1/214) : ثنا هشيم: حدثنا يزيد بن أبي زياد ... به؛ دون قوله: وهو يشتكي- وأشار البيهقي رحمه الله إلى أن هذه الزيادة منكرة فقال: " وهذه زيادة تفرد بها- والله أعلم- يزيد بن أبي زياد، وقد بين جابرُ وابنُ عباس- في رواية أخرى عنه- وعائشةُ المعنى لطوافه راكباً ". وحديث جابر الذي يشير إليه عند مسلم وغيره، وهو في الكتاب الآخر (1643) ، وحديث ابن عباس المشار إليه عند مسلم أيضاً، والمصنف هناك (1640 و1647) ، وحديث عائشة رواه مسلم (4/68) . وفي هذه الأحاديث تعليل طوافه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ راكباً؛ ليتحاشى زحمة الناس وصرفهم عنه وليسألوه، وهذا خلاف الزيادة التي تفرد بها يزيد.
ومما يؤكد نكارتها أنه خالفه خالد الحذاء، فرواه عن عكرمة ... به؛ دون الزيادة.
أخرجه البخاري (3/273) ، والبيهقي (5/99) . وكذلك رواه عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس.
رواه الشيخان والمصنف في الكتاب الآخر (1640) . ثم وجدت للحديث طريقاً أخرى عند ابن عدي في "الكامل " (7/2646) ، لكن فيه يحيى بن أبي أُنيسة ضحيف.
50-

باب الاضطباع في الطواف

[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر "الصحيح ") ]

51-

باب في الرّمل

328- عن عبيد الله بن أبي زياد عن القاسم عن عائشة قالت: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إنما جُعل الطوافُ بالبيت، وبين الصفا والمروة، ورميُ الجمار؛ لإقامة ذكر الله ". إقلت: إسناده ضعيف؛ عبيد الله بن أبي زياد- وهو: القداح- فيه ضعف، وقد اضطرب في إسناده؛ فرواه تارة مرفوعاً، وتارة موقوفاً، وهو الصواب الذي رواه الثقات) . إسناده: حدثنا مسدد: ثنا عيسى بن يونس: ثنا عبيد الله بن أبي زياد ... قلت: وهذا إسناد فيه ضعف، رجاله ثقات رجال البخاري؛ غير عبيد الله بن أبي زياد- وهو القداح- مختلف فيه، وقد قال الآجري عن المؤلف: " أحاديثه مناكير ". وقال الحافظ في "التقريب ": " ليس بالقوي ". قلت: ومما يدل على ضعفه، اضطرابُه في رفعه ووقفه، ومخالفته الثقات الذين أوقفوه كما يأتي بيانه، وقد ساق الذهبي هذا الحديث في جملة ما أنكر عليه.
والحديث أخرجه الترمذي (902) من طريقين آخرين عن عيسى بن يونس ... به.
وقال: " حديث حسن صحيح ". وتابعه سفيان الثوري عن عبيد الله ... به.

أخرجه الحاكم (1/459) ، والبيهقي (5/145) ، وأحمد (6/64 و 139) من طرق عنه.
ثم أخرجه هو (6/75) ، والحاكم من طرق أخرى عن عبيد الله ... به مرفوعاً، وقال الحاكم: " صحيح الإسناد "! ووافقه الذهبي! لكن أشار البيهقي إلى إعلاله بالوقف فقال: " ورواه أبو قتيبة عن سفيان فلم يرفعه، ورواه يحيى القطان عن عبيد الله فلم يرفعه، وقال: قد سمعته يرفعه ولكني أهابه؛ ورواه ابن أبي مليكة عن القاسم عن عائشة فلم يرفعه، ورواه حسين المعلم عن عطاء عن عائشة فلم يرفعه ". 52-

باب الدعاء في الطواف

53-

باب الطواف بعد العصر

54-

باب طواف القارن

[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر "الصحيح ") ] 55-

باب الملتزم

329- عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن عبد الرحمن بن صفوان قال: لما فتح رسولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مكة؛ قلت: لألبسن ثيابي- وكان داري على الطريق-؛ فلأنظرن كيف يصنع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فانطلقت، فرأيت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد خرج من الكعبة هو وأصحابه، وقد استلموا البيت من الباب إلى

الحطيم، وقد وضعوا خدودهم على البيت، ورسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وسطهم.
(قلت: إسناده ضعيف؛ لضعف يزيد بن أبي زياد- وهو الهاشمي مولاهم-، قال المنذري: " لا يحتج به ") . إسناده: حدثنا عثمان بن أبي شيبة: ثنا جرير بن عبد الحميد عن يزيد بن أبي زياد.... قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات؛ غير يزيد بن أبي زياد، وهو ضعيف لسوء حفظه، وقال المنذري: "لا يحتج به ". والحديث أخرجه البيهقي (5/92) من طريق المصنف.
وأخرجه أحمد (3/431) : ثنا أحمد ين الحجاج: أنا جرير ... به.
330- عن المثنى بن الصّبّاح عن عمرو بن شعيب عن أبيه قال: طفت مع عبد الله، فلما جئنا دبُر الكعبة؛ قلت: ألا نتعوذ؟ قال: نعوذ بالله من النار، ثم مضى حتى استلم الحجر، وأفام بين الركن والباب، فوضع صدره ووجهه وذراعيه وكفيه هكذا، وبسطهما بسطاً، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يفعله.
(قلت: إسناده ضعيف؛ ابن الصباح ضعيف) . إسناده: حدثنا مسدد: ثنا عيسى بن يونس: ثنا المثنى بن الصباح ... قلت: وهذا إسناد ضعيف، المثنى بن الصباح قال الحافظ:

" ضعيف اختلط باخره ". وقال المنذري: " ولا يحتج به ". والحديث أخرجه البيهقي (5/93) من طريق أخرى عن مسدد ... به.
وأخرجه عبد الرزاق (9043) ، وعنه ابن ماجه (2/225) عن المثنى ... به؛ إلا أنه قال: عن أبيه عن جده.
ثم رواه عبد الرزاق (9044) ، والبيهقي عن ابن جريج عن عمرو بن وابن جريج مدلس، ولعله تلقاه عن ابن المثنى.
قلت: لكن التزام ما بين الركن والباب المذكور في هذا الحديث، يشهد له الحديث الذي قبله، وأحاديث أخرى موقوفة صحيحة، خرجتها في "الصحيحة" (2138) وراجع له "تلخيص حجة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " (الفقرة- 36) . 331- عن محمد بن عبد الله بن السائب عن أبيه: أنه كان يقودُ ابن عباس، فيقيمه عند الشُقةِ الثالثة مما يلي الركن الذي يلي الحجر مما يلي الباب، فيقول له ابن عباس: أنبئت أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يصلي ههنا؟ فيقول: نعم، فيقوم فيصلي.
(قلت: إسناده ضعيف؛ محمد بن عبد الله بن السائب مجهول) . إسناده: حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة: ثنا يحيى بن سعيد: ثنا السائب ابن عمر الخزومي: حدثني محمد بن عبد الله بن السائب ...

قلت: وهذا إسناد ضعيف، محمد بن عبد الله بن السائب وهو المخزومي، قال الذهبي وغيره: " وما حدث عنه سوى السائب بن عمر، مجهول "؛ وأما قول المنذري في "مختصره ": " شبه مجهول ". فلا وجه له.
والحديث أخرجه النسائي (2/36) من طريق أخرى عن يحيى ... به.
56-

باب أمر الصفا والمروة

[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر "الصحيح ") ] 57-

بابُ صِفةِ حجّةِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

332- قال المصنف: " ووافق حاتم بن إسماعيل على إسناده محمدُ بنُ علي الجعفي عن جعفر عن أبيه عن جابر؛ إلا أنه قال: فصلى المغرب والعتمة بأذانً وإقامةً ". (قلت: يعني بالمزدلفة، وإسناده معلق ضعيف؛ الجعفي هذا لا يعرف، وقوله: وإقامة منكر، والمحفوظ بلفظ: وإقامتين؛ كما رواه مسلم والمؤلف عن حاتم ابن إسماعيل في حديثه الطويل عن جابر، وهو في الكتاب الآخر (1663)) . هكذا قال المصنف بعد أن ساق حديث جابر الطويل في حجة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من طريق حاتم بن إسماعيل: ثنا جعفر بن محمد عن أبيه عنه ... به.
ثم ساقه من طريقين آخرين عن جعفر بن محمد عن أبيه: أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ...

فذكر طرفاً منه في الجمع بين الصلاتين، في عرفة ومزدلفة بأذان واحد وإقامتين مرسلاً، لم يذكر فيه جابر.
ثم قال: " هذا الحديث أسنده حاتم بن إسماعيل في الحديث الطويل، ووافق حاتم بن إسماعيل ... ". قلت: وأسنده آخرون أيضاً كما بينته في الكتاب الآخر، وذكرت هناك ترجمة الجعفي هذا، وأنه لا يعرف فأغنى عن الإعادة.
58-

باب الوقوف بعرفة

59-

باب الخروج إلى منى

60-

باب الخروج إلى عرفة

61-

باب الرواح إلى عرفة

[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر "الصحيح ") ] 62-

باب الخطبة على المنبر بعرفة

333- عن رجل من بني ضمرة عن أبيه- أو عمه- قال: رأيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو على المنبر بعرفة.
(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة الرجل الذي لم يسم، وبه أعله المنذري، ومن قبله عبد الحق الإشبيلي، والصحيح أنه خطب على بعير كما في الكتاب الآخر (1673 و 1674)) . إسناده: حدثنا هناد عن ابن أبي زائدة: ثنا سفيان بن عيينة عن زيد بن أسلم

عن رجل من بني ضمرة ... قلت: وهذا إسناد ضعيف ظاهر الضعف لجهالة الرجل الذي لم يسم، وبه أعله المنذري فقال: " فيه رجل مجهول ". ولذلك قال الحافظ عبد الحق الإشبيلي في "أحكامه ": " وهذا حديث لا يثبت؛ لأنه عن مجهول، وقد ذكر أبو داود أيضاً والنسائي وغيرهما: أنه عليه السلام خطب على بعير، وهو الصحيح المشهور ". قلت: يشير إلى حديث نبيط وخالد بن العداء المخرجين في الكتاب الآخر (1673 و 1674) . 63-

باب موضع الوقوف بعرفة

64-

باب الدفعة من عرفة

65-

باب الصلاة بجمْع

[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر " الصحيح ") ] 66-

باب التعجيل من جمْع

334- عن الضحاك- يعني: ابن عثمان- عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة؛ أنها قالت: أرسل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأمِّ سلمة ليلة النحر، فرمت الجمرة قبل الفجر، ثم مضت، فأفاضت، وكان ذلك اليومُ، اليوم الذي يكون رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

  • تعني- عندها.

(قلت: إسناده فيه ضمعف، الضحاك فيه لين، وخالفه جمع من الثقات فأرسلوه، وقال ابن القيم: " حديث منكر، أنكره الإمام أحمد وغيره ". وأعله الطحاوي وابن التركماني بالاضطراب في إسناده ومتنه) . إسناده: حدثنا هارون بن عبد الله: ثنا ابن أبي فديك عن الضحاك- يعني: ابن عثمان- ... قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال مسلم؛ لكن الضحاك بن عثمان فيه ضعف من قبل حفظه؛ ولذلك أورده الذهبي في "المغني في الضعفاء والمتروكين " وقال: " قال يعقوب بن شيبة: صدوق في حديثه ضعف، لينه القطان ". وقال الحافظ: " صدوق يهم ". قلت: ومع هذا الكلام فيه، قد خولف في إسناده؛ فأرسله جماعة من الثقات لم يذكروا فيه عائشة.
ووصله بعضهم بذكر زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة، واضطربوا مع ذلك في متنه على ما بينته في "الإرواء" (1077) . 67-

باب يوم الحج الأكبر

68-

باب الأشهر الحرم

69-

باب منْ لم يًدْرِكْ عرفة

70-

باب النزول بمنى

[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر "الصحيح ") ]

جارٍ التحميل