كِتابُ الطّهارةِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ناصر الدين الألباني
- الكتاب
- ضعيف أبي داود - الأم
- المؤلف
- محمد ناصر الدين الألباني (المتوفى: 1420هـ)دار النشر: مؤسسة غراس للنشر والتوزيع - الكويت
- الطبعة
- الأولى - 1423 هـ
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
- الكتاب
- ضعيف أبي داود - الأم
- المؤلف
- محمد ناصر الدين الألباني (المتوفى: 1420هـ)
- الطبعة
- الأولى - 1423 هـ
- عدد الأجزاء
- 2
290-
باب تفريع أبواب التطوع وركعات السنة
291-
باب ركعتي الفجر
[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر "الصحيح ") ]
292-
باب في تخفيفهما
233- عن ابن زيد عن ابن سيْلان عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
" لا تدعوهما وإن طردتْكُم الخيلُ ".
(قلت: إسناده ضعيف، وقال عبد الحق الإشبيلي: " ليس بالقوي "، وعلته
ابن سيْلان واسمه على الأرجح: عبد ربه، وحاله مجهولة) .
إسناده: حدثنا مسدد: ثنا خالد: ثنا عبد الرحمن بن إسحاق المدني عن ابن
زيد.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير ابن سيلان- وقد اختلف في
اسمه، ورجح الحافظ أنه: عبد ربه بن سيلان-، قال الذهبي:
" تفرد عنه محمد بن زيد بن المهاجر ". يشير بذلك إلى أنه مجهول.
ولذلك قال عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام " (رقم 1547) ما ذكرته عنه
آنفاً.
وأشار إلى تضعيفه البيهقي بقوله في "السنن " (2/471) :
" وروي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... وهو في
بعض النسخ بكتاب أبي داود ".
قلت: ولذلك لم يرد في "مختصر المنذري ".
وعبد الرحمن بن إسحاق المدني- وهو القرشي مولاهم-، ثقة في حفظه
ضعف يسير لا ينزل به حديثه عن مرتبة الحسن.
وقال البخاري:
" ليس ممن يعتمد على حفظه إذا خالف من ليس دونه، وإن كان ممن يحتمل
في بعض ".
قلت: وقد خولف ممن هو فوقه؛ فقال ابن أبي شيبة (2/32) :
" حدثنا حفص بن غياث عن محمد بن زيد ... به موقوفاً على أبي هريرة ".
وهذا هو الصواب- موقوف-؛ لأن ابن غياث هذا ثقة مُحْتج به في
"الصحيحين "؛ فروايته أصح من رواية مثل عبد الرحمن هذا.
والحديث أخرجه أحمد (2/405) : ثنا خلف بن الوليد قال: ثنا خالد ... به.
293-
باب الاضطجاع بعدها
234- عن أبي الفضل- رجل من الأنصار- عن مسلم بن أبي بكْرة عن
أبيه قال:
خرجت مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لصلاة الصبح؛ فكان لا يمر برجل إلا ناداه
بالصلاة، أو حركه برجله.
(قلت: إسناده ضعيف؛ أبو الفضل هذا مجهول.
وقال المنذري: " وهو غير
مشهور") .
إسناده: حدثنا عبّاس العنْبرِيُّ وزياد بن يحيى قالا: ثنا سهل بن حماد عن
أبي مكِيْنٍ: ثنا أبو الفضل ...
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ رجاله ثقات؛ غير أبي الفضل، فهو مجهول- كما
قال الحافظ وغيره-.
والحديث أخرجه البيهقي (3/46) من طريق المؤلف.
294-
باب إذا أدرك الإمام ولم يصلِّ ركعتي الفجر
295-
باب منْ فاتته؛ متى يقضيها؟
296-
باب الأربع قبل الظهر، وبعدها
[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر "الصحيح ") ]
297-
باب الصلاة قبل العصر
235- حدثنا حفص بن عمر: ثنا شعبة عن أبي إسحاق عن عاصم بن
ضمْرة عن علي عليه السلام:
أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يصلي قبل العصر ركعتين.
(قلت: هذا إسناد رجاله ثقات؛ لكن قوله: ركعتين شاذ، والصواب:
أربع ركعات.
كذلك رواه محمد بن جعفر عن شعبة، وجماعة عن أبي إسحاق
- وهو السّبِيْعِيُ-) .
إسناده: قد ذُكر كما ترى.
وهو إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات؛ لكن فيه علتان:
الأولى: عنعنة أبي إسحاق- واسمه عمرو بن عبد الله السبِيْعِي-، وهو
مدلس، ثم إنه كان اختلط، ولا أدري أحدث به قبل الاختلاط أم بعده؟!
والأخرى: الشذوذ.
فقد قال أحمد (1/160) : حدثنا محمد بن جعفر:
حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت عاصم بن ضمْرة ... فذكره مطولاً، وفيه:
ويصلي قبل الظهر أربعاً، وبعدها ركعتين، وقبل العصر أربعاً ...
وكذلك رواه جماعة عن أبي إسحاق.
ثم استدركت فقلت: إنما العلة الشذوذ فقط، وأما العنعنة والاختلاط، فقد
انتفى برواية شعبة عن أبي إسحاق؛ فإنه من قدماء أصحابه الذين سمعوا منه قبل
الاختلاط؛ كما أفاده الحافظ في "مقدمة الفتح " (2/154) ، وراجع كتابنا "سلسلة
الأحاديث الصحيحة" (240) .
298-
باب الصلاة بعد العصر
[تحته حديث واحد.
انظره في "الصحيح "]
299-
باب من رخّص فيهما إذا كانت الشمس مرتفعة
236- عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمْرة عن علي قال:
كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلي في إثر كل صلاة مكتوبة ركعتين؛ إلا
الفجر والعصر.
(قلت: إسناده ضعيف؛ فيه عنعنة أبي إسحاق) .
إسناده: حدثنا محمد بن كثير: أخبرنا سفيان عن أبي إسحاق.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ وعلته عنعنة أبي إسحاق، فإنه
مدلس- كما سبق آنفاً-، ولم أقف على تصريحه بالتحديث في شيء من الطرق
التي وقفت عليها- كما يأتي-، فإن عُثِر عليه؛ نقل من هنا إلى الكتاب الآخر.
والحديث أخرجه الطحاوي (1/179) ، والبيهقي (2/459) ، وأحمد
(1/124) ، وابنه عبد الله في "زوائده " (1/144) من طرق عن سفيان ... به.
وعبد الله أيضاً (1/143 و 144) من طرق أخرى عن أبي إسحاق ... به.
وقد ثبت عن عليً ما يعارض هذا الحديث بإسناده.
أخرجه البيهقي من طريق شعبة عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمْرة قال:
كنا مع علي رضي الله عنه في سفرٍ، فصلى بنا العصر ركعتين، ثم دخل
فُسْطاطه، وأنا أنظر؛ فصلى ركعتين.
أخرجه البيهقي.
وله شاهد من طريق أخرى عن علي من فعله أيضاً.
أخرجه الطحاوي.
وكأن علياً رضي الله عنه أخذ ذلك مما روته عائشة رضي الله عنها:
ألْه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يصلي ركعتين بعد العصر في بيتها.
ثبت ذلك عنها من طرق؛ كما هو مخرج في الكتاب الآخر (1160) .
وصلاة علي رضي الله عنه يتفق مع حديثه الآخر:
أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عن الصلاة بعد العصر إلا والشمس مرتفعة.
وهو في الكتاب الذكور (1196) .
1/237- عن ابن إسحاق عن محمد بن عمرو بن عطاء عن ذكْوانً
مولى عائشة؛ أنها حدثته:
أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يصلي بعد العصر، وينهى عنها.
ويواصل،
وينهى عن الوصال.
(قلت: إسناده ضعيف؛ فيه عنعنة ابن إسحاق) .
إسناده: حدثنا عبيد الله بن سعد: ثنا عمِّي: ثنا أبي عن ابن إسحاق.
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات؛ وعلته عنعنة ابن إسحاق.
وفي متنه نكارة.
فقد صحّ عن عائشة رضي الله عنها- الصلاة بعد العصر- فعلاً منها وأمراً،
ورواية عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فلو كان عندها هذا النهي عن الصلاة بعد العصر؛ لما خالفته.
فانظر تفصيل
ذلك في "الأحاديث الضعيفة " (949) ، والكتاب الآخر (1155 و 1160) ، وقد
تكلّمت على حديث الباب مُفصّلاً في "الضعيفة" أيضاً (945) .
300-
باب الصلاة قبل المغرب
2/237- عن أبي شعيب عن طاوس قال:
سئِل ابن عمر عن الركعتين قبل المغرب؟ فقال:
ما رأيت أحداً على عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصليهما.
ورخص في
الركعتين بعد العصر.
قال أبو داود: " سمعت يحيى بن معين يقول: هو شعيب- يعني: وهم
شعبة في اسمه-.
(قلت: إسناده ضعيف؛ أبو شعيب هذا لا يُدْرى من هو؛ كما قال ابن
حزم، وتبعه مؤلف "عون المعبود") .
إسناده: حدثنا ابن بشار: ثنا محمد بن جعفر: ثنا شعبة عن أبي
شعيب.
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات؛ غير أبي شعيب، فهو غير معروف، لم يوثقه
أحد ممن يوْثق بتوثيقه؛ بل قال ابن حزم في "المحلى":
" لا يدْرى من هو؟ "، وقال في هذا الحديث:
" لا يصح ". ونقله عنه صاحب "عون المعبود" (1/495) ونصره.
وكنت مِلْتُ إلى نحوه في "الأحاديث الصحيحة" قبل أن أقف على قول ابن
حزم هذا، فالحمد لله على توفيقه.
وذهبت هناك إلى ترجيح أن أبا شعيب هذا هو غير شعيب صاحب الطيالسة،
وأن هذا هو الذي قال فيه أبو زرعة:
" لا بأس به "، وليس صاحب الترجمة.
وكأنه لهذا أشار الحافظ في "الفتح "
إلى ضعْفِ الحديث.
وزد على ذلك مخالفته للأحاديث الصحيحة المصرحة بأن الصحابة كانوا
يصلون قبل صلاة المغرب؛ كما في البخاري وغيره من حديث أنس.
وهو مخرج
في "الصحيحة" (234) ، وفي الكتاب الآخر برقم (1162) .
301-
باب صلاة الضحى
1/238- عن زبّان بن فائد عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن
أبيه: أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:
" من قعد في مُصلاهُ حين ينصرف من صلاة الصبح حتى يسبح ركعتي
الضحى، لا يقول إلا خيراً؛ غفِر له خطاياه، وإن كانت مثل زبد البحر ".
(قلت: إسناده ضعيف؛ زبّان ضعيف الحديث) .
إسناده: حدثنا محمد بن سلمة المُرادِيُ: ثنا ابن وهب عن يحيى بن أيوب
عن زبّان بن فائد.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير زبان بن فائد- بالفاء، وزبان:
بالزاي، بعدها باء موحدة مشددّة مفتوحة-، ضعيف؛ كما قال المنذري في
"مختصره " (2/84) . وقال الحافظ ابن حجر:
" ضعيف الحديث، مع صلاحه وعبادته ".
والحديث أخرجه أحمد (3/438- 439) من طريق ابن لهيعة: ثنا زبان ... به.
وأخرجه البيهقي (3/49) من طريق المصنف.
2/238- عن عِياضِ بن عبد الله عن مخْرمة بن سليمان عن كُريْب-
مولى ابن عباس- عن أم هانئ بنت أبي طالب:
أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يوم الفتح- صلى سُبْحة الضُّحى ثماني ركعات؛
يسلِّم من كل ركعتين.
وفي رواية قالت:
دخل علي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... ولم يذْكُرْ سبْحة الضُحى بمعناه.
(قلت: إسناده ضعيف؛ عياض: فيه لين.
وقوله: يسلم من كل ركعتين..
منكر؛ تفرد به عياض.
وقد أخرجه الشيخان وغيرهما بدون هذه الزيادة.
وهو
في الكتاب الآخر (1168)) .
إسناده: حدثا أحمد بن صالح وأحمد بن عمرو بن السّرْحِ قالا: ثنا ابن
وهب: حدثني عياض بن عبد الله ...
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم، وابن صالح من
رجال البخاري؛ غير أن عياضاً هذا فيه ضعف من قبل حفظه؛ ولذلك أورده
الذهبي في "الضعفاء "، وقال:
" قال أبو حاتم: ليس بالقوي ". وقال الحافظ في "التقريب ":
"ليِّن ".
والحديث رواه البيهقي (3/48) من طريق المصنف.
وعزاه الحافظ في "الفتح "
(3/43) لابن خزيمة وحده!
وأما المنذري فعزاه في "مختصره " (2/85) لابن ماجه! وليس بجيد؛ فإنه عند
ابن ماجه (1379) من طريق أخرى عن أم هانئ نحوه بغير هذا اللفظ، وليس فيه:
يسلم من كل ركعتين.
وهو بدون هذه الزيادة في "الصحيحين " وغيرهما، وهو في الكتاب الآخر
(1168) .
302-
باب في صلاة النهار
238/3- عن عبد الله بن نافع: عن عبد الله بن الحارث عن المُطّلِبِ عن
النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:
" الصلاة: مثنى مثنى.. أن تشهّد في كل ركعتين، [و] أن تبأّس
وتمسْكن، وتُقْنِع بيديك وتقول: اللهم! ... اللهم! ... فمن لم يفعل
ذلك؛ فهي خداج ".
(قلت: إسناده ضعيف؛ عبد الله بن نافع- وهو ابن العمْياء- مجهول.
وقد
اضطرب في إسناده؛ فقيل: عن عبد الله بن نافع عن ربيعة بن الحارث عن
الفضْل بن عباس.
وبه أعله الحافظ العراقي (1/134) ! والصواب إعلاله
بالجهالة.
وقال البخاري: " لا يصح ") .
إسناده: حدثنا ابن المثنى: ثنا معاذ بن معاذ: ثنا شعبة: حدثني عبد ربه بن
سعيد عن أنس بن أبي أنس عن عبد الله بن نافع ... سُئِل أبو داود عن صلاة
الليل مثنى؟ قال: " إن شِئْت؛ مثنى، وإن شِئْت؛ أربعاً ".
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات؛ غير عبد الله بن نافع- وهو
ابن العمياء-؛ قال ابن المديني- وتبعه الحافظ-:
" مجهول ". وقال البخاري:
" لم يصح حديثه ".
ولم يرو عنه غير أنس هذا- ويقال فيه: عمران بن أبي أنس.. وهو الصواب-،
وابن لهيعة.
وقول البخاري:
" لم يصح حديثه "؛ يعني: هذا.
وفي الحديث علة أخرى: وهي الاضطراب؛ كما يأتي بيانه.
والحديث أخرجه الطيالسي (1/116/541) : حدثنا شعبة ... به.
وأخرجه ابن ماجه (1/396) ، وابن نصر في "قيام الليل " (ص 50) ،
والبيهقي أيضاً (2/488) ، وأحمد من طرق أخرى عن شعبة ... به.
وخالف الليث بنُ سعد فقال: أخبرنا عبد ربه بن سعيد عن عمران بن أبي
أنس عن عبد الله بن نافع ابن العمْياءِ عن ربيعة بن الحارث عن الفضل بن عباس
قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ...
أخرجه الترمذي (2/225) وابن نصر، والطحاوي في "مشكل الآثار"
(2/24) ، والبيهقي وأحمد أيضاً.
وقال الترمذي:
" سمعت محمد بن إسماعيل يقول: روى شعبة هذا الحديث عن عبد ربه بن
سعيد؛ فأخطأ في مواضع:
1- فقال: عن أنس بن أبي أنس.. وهو: عمران بن أبي أنس.
2- وقال: عن عبد الله بن الحارث.. وإنما هو: عبد الله بن نافع بن العمياء
عن ربيعة بن الحارث.
3- وقال شعبة: عن عبد الله بن الحارث عن المطلب عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.. وإنما
هو: عن ربيعة بن الحارث بن عبد الطلب عن الفضْل بن عباس عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قال محمد: وحديث الليث بن سعد- هو- حديث صحيح.- يعني: أصح
من حديث شعبة- ".
وكذلك قال عبد الله بن أحمد عقب الحديث:
" هذا هو عندي الصواب ".
وكذلك قال جماعة من الأئمة.
وبيّنه ابن أبي حاتم في "العلل "؛ فقال
(1/132) :
" فقال أبي: ما يقول الليثُ أصحُّ لأنه قد تابع الليث عمرو بن الحارث، وابنُ
لهيعة، وعمرو والليث كانا يكتبان، وشعبة صاحب حفظ.
قلت لأبي: هذا
الإسناد عندك صحيح؟ قال: حسن.
قلت لأبي: منْ ربيعة بنُ الحارث؟ قال: هو
ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب.
قلت: سمع من الفضل؟ قال: أدْركه.
قلت:
يحْتج بحديث ربيعة بن الحارث؟ قال: حسن! فكررْتُ عليه مراراً؟ فلم يزِدْني على
قوله: حسن.
ثم قال: الحُجّةُ سفيان وشعبة.
قلت: فعبد ربه بنُ سعيد؟ قال: لا
بأس به.
قلت: يُحتج بحديثه؟ قال: حسن الحديث ".
قلت: فزال الاضطراب من الإسناد بهاتين المتابعتين، وترجحت رواية الليث
على رواية شعبة.
ولم يقف عليهما المحقق أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على الترمذي
(2/227) ، فتوقف ولم يرجحْ.
وبذلك انحصرت العلة في ابن العمياء المجهول.
ومن الغريب أن ابن أبي حاتم سأل أباه عمن فوقه ومن دونه، ولم يسأله عنه
هو نفسه! وإن كان تحسينه للإسناد يشعر بأنه حسن الحديث أيضاً عنده.
فالله
أعلم.
والحديث أعله الحافظ العراقي في "تخريج الإحياء" (2/76- طبع لجنة الثقافة
الإسلامية) بالاضطراب.
والصواب إعلاله بالجهالة؛ كما سبق.
ثم رأيت البخاري قد ذكر قوله السابق: " لم يصح حديثه "، في ترجمة
عبد الله بن نافع من "التاريخ الكبير" (3/1/213) . ................................... * 303-
باب صلاة التسبيح
[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر "الصحيح ") ]
304-
باب ركعتي المغرب؛ أين تصليان؟
238/4- عن يعقوب بن عبد الله عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد
ابن جبير عن ابن عباس قال:
كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُطِيْلُ القراءة في الركعتين بعد المغرب؛ حتى
يتفرق أهل المسجد.
(قلت: إسناده ضعيف؛ يعقوب بن عبد الله، ليس بالقوي.
ومثله شيخه.
وبالأول أعله المنذري) .
إسناده: حدثنا حسين بن عبد الرحمن الجرْجرائِيُ: ثنا طلْقُ بن غنام: ثنا
يعقوب بن عبد الله ...
قال أبو داود: " رواه نصْرٌ المُجدرُ عن يعقوب القُمِّيِّ.
وأسنده مثله ".
قال أبو داود: " حدثناه محمد بن عيسى بن الطّبّاع: ثنا نصر المجدر عن
يعقوب ... مثله ". * كتب الشيخ رحمه الله تعالى هنا: "استأنفت العمل بتاريخ 1/12/1388 يسر الله
إتمامه بخير".
حدثنا أحمد بن يونس وسليمان بن داود العتكِيّ قالا: ثنا يعقوب عن جعفر
عن سعيد بن جبيرعن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... بمعناه مرسلاً.
قال أبو داود: " سمعت محمد بن حميد يقول: سمعت يعقوب يقول:
كل شيء حدثتكم عن جعفر عن سعيد بن جبير عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فهو مسند
عن ابن عباس عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ".
قلت: وهذا إسناد ضعيف، جعفر بن أبي الغيرة قال الحافظ:
" صدوق يهم ".
وكذا قال في يعقوب القمِّي.
وبه أعله المنذري؛ فقال (2/90) :
" قال الدارقطني: ليس بالقوي ".
وبقول الدارقطني هذا أورده الذهبي في "ديوان الضعفاء".
والحديث أخرجه البيهقي في "السن " (2/189- 190) من طريق المصنف.
وأخرجه ابن نصر في "قيام الليل " (ص 32) من طريق أخرى عن محمد بن
عيسى ... به.
ومن طريق أشعث بن إسحاق القمِّي عن جعفر بن أبي المغيرة عن
سعيد بن جبير ... مرسلاً، وقال:
" هذا منقطع، والأحاديث الآخر- أنه كان يصلي الركعتين بعد المغرب في
بيته- أثبت من هذا، ولعله أن يكون قد فعل هذا مرة ".
قلت: إن كان يعني مجرد الصلاة بعد المغرب في السجد؛ فهو ثابت في
"سنن النسائي " (1/ ... ) ، و"صحيح ابن خزيمة" ( ... ) . وأما أن يعني الإطالة
في الركعتين؛ فذلك ما لم تجده إلا في هذا الحديث.
وهو ضعيف.
305-
باب الصلاة بعد العشاء
239- عن مقاتل بن بشير العِجْلي عن شُريْحِ بن هانئ عن عائشة رضي
الله عنها قال:
سألتها عن صلاة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فقالت:
ما صلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ العشاء قط فدخل عليّ؛ إلا صلى أربع
ركعات.
أو ست ركعات، ولقد مُطِرْنا مرةً بالليل، فطرحنا له نِطعاً، فكأني
أنظر إلى ثقْبٍ قيه ينبع الماء منه، وما رأيته مُتّقِياً الأرض بشيء من ثيابه قط.
(قلت: إسناده ضعيف، مقاتل لا يعرف) .
إسناده: حدثنا محمد بن رافع: ثنا زيد بن الحباب العُكْلِي: حدثني مالك بن
مِغْول: حدثني مقاتل بن بشير العجلي ...
قلت: إسناده ضعيف، رجاله ثقات رجال مسلم؛ غير مقاتل بن بشير
العِجْلِي، قال الذهبي.
" لا يعرف، روى عنه مالك بن مِغْولٍ ". وقال الحافظ:
" مقبول ". يعني: عند المتابعة.
ومن طريقه أخرجه ابن نصر في "قيام الليل " (ص 60- المكتبة الأثرية) .
أبواب قيام الليل
306-
باب نسخ قيام الليل والتيسير فيه
[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر "الصحيح ") ]
307-
باب قيام الليل
308-
باب النعاس في الصلاة
309-
باب من نام عن حزبه
310-
باب من نوى القيام فنام
311-
باب أيّ الليل أفضل؟
312-
باب وقت قيام النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الليل
[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر "الصحيح ") ]
313-
باب افتتاح صلاة الليل بركعتين
240- عن سليمان بن حيان عن هشام بن حسّان عن ابن سيرين عن
أبي هريرة قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
" إذا قام أحدكم من الليل؛ فليصلِّ ركعتين خفيفتين ".
وعن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال:
" إذا ... بمعناه،- زاد:- ثم لِيُطوِّلْ بعد ما شاء ".
(قلت: هذا هو الصواب- موقوف-.
والمرفوع قبله وهْمٌ من بعض الرواة،
يؤيده قوله:
قال أبو داود: " روى هذا الحديث حماد بن سلمة وزهير بن معاوية وجماعة
عن هشام؛ أوقفوه على أبي هريرة.
وكذلك رواه أيوب وابن عون؛ أوقفوه على
أبي هريرة.
ورواه ابن عون عن محمد قال: فيهما تجوُزٌ ") .
إسناده: حدثنا الربيع بن نافع أبو توبة: ثنا سليمان بن حيان ...
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم، وقد أخرجه في "صحيحه "؛ كما
يأتي.
ولكن رفعه.. شاذ؛ والمحفوظ وقفه على أبي هريرة؛ كما رواه جماعة عن هشام
ابن حسان، وتابعه أيوب وابن عون؛ كما سبق في كلام المصنف رحمه الله.
وسليمان بن حيان- وإن كان أخرج له الشيخان؛ فقد- تكلم فيه بعض الأئمة
من قبل حفظه، وقال الحافظ:
" صدوق يخطئ ".
وقد اضطرب في إسناده على ثلاثة وجوه:
الأول: هذا؛ مرفوعاً من قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
الثاني: أنه جعله من فعله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فقال ابن أبي شيبة في "المصنف " (2/44/2) : نا أبو خالد عن هشام عن ابن
سيرين عن أبي هريرة:
أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يفتتح صلاته من الليل بركعتين خفيفتين.
وكذا أخرجه البيهقي (3/6) عن ابن أبي شيبة.
وتابعه آدم بن أبي إياس قال: ثنا سليمان بن حيان ... به.
أخرجه أبو عوانة (2/303) .
الثالث: أنه جعل مكان: هشام.. ابن عون؛ فقال أبو عوانة: حدثنا موسى:
ثنا ادم: ثنا سليمان عن ابن عون عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... مثله.
قلت: يعني المرفوع من فعله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الذي قبله.
فهذا الاضطراب في متنه وإسناده؛ مما يدل على عدم حفظه وضبطه، لا سيما
وقد رواه الجماعة موقوفاً؛ كما تقدم.
نعم؛ لم يتفرد برفعه سليمان بن حيّان؛ بل تابعه أبو أسامة- عند
مسلم (2/184) ، والبيهقي-، ومحمد بن مسلمة- عند ابن نصر (51) ، وأحمد
( [2/] 232) ، وعبد الرزاق- عنده () (2/278) -، وزائدة- عند أبي عوانة
(2/304) - كلهم عن هشام عن ابن سيرين ... وبه مرفوعاً من قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
لكن خالفهم آخرون؛ فرووه عن هشام ... به موقوفاً- كما ذكر المصنف-،
ومنهم: هُشيْم قال: أنا هشام ... به موقوفاً.
أخرجه ابن أبي شيبة.
فقد اختلفوا على هشام- وكلهم ثقة-؛ لكن يرجح
رواية الذين أوقفوه أمران:
الأول: أن هشاماً قد توبع من أيوب وغيره على وقفه.
ولم نر أحداً تابعه على
رفعه؛ فكان الوقف أصح.
ورواية أيوب وصلها البيهقي من طريق المصنف؛ لكن من رواية ابن داسة
عنه ... عن معمر عن أيوب ... به موقوفاً.
والآخر: إننا لم تجد للمرفوع من قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شاهداً؛ وإنما وجدناه للمرفوع من
فعله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهو من حديث عائشة قالت:
كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا قام من الليل ليصلي؛ افتتح صلاته بركعتين خفيفتين.
() أي: أحمد.
(الناشر) .
أخرجه مسلم وأبو عوانة وابن نصر وابن أبي شيبة؛ وأحمد (6/30) .
وجملة القول أن القلب لم يطمئن لصحة الحديث من قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
والله أعلم.
314-
باب صلاة الليل: مثنى مثنى
315-
باب في رفع الصوت بالقراءة في صلاة الليل
[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر "الصحيح ") ]
316-
باب في صلاة الليل
241- عن زهير بن محمد عن شريك بن عبد الله بن أبي نمِرٍ عن
كريب عن الفضل بن عباس قال:
بِتّ ليلة عند النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأنظر كيف يصلي؟ فقام؛ فتوضأ، وصلى
ركعتين؛ قيامُه مثل ركوعِه، ركوعُه مثل سجوده، ثم نام.
ثم استيقظ؛
فتوضأ واستنّ، ثم قرأ بخمس آيات من آل عمران: (إن في خلق
السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار) . فلم يزل يفعل هذا؛ حتى
صلى عشر ركعات.
ثم قام فصلى سجدة واحدة؛ فأوتر بها، ونادى المنادي
عند ذلك؛ فقام رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعدما سكت المؤذن؛ فصلى سجدتين
خفيفتين، ثم جلس حتى صلى الصبح.
(قلت: إسناده ضعيف؛ زهير بن محمد وشريك بن عبد الله سيِّئا الحفظ،
والأول أسْوأُ حفظاً، وهو علة الحديث.
وقوله: عن كريب عن الفضل بن عباس
منكر، والمعروف: عن كريب عن عبد الله بن عباس؛ فهو صاحب القصة.
كذلك أخرجه الشيخان، والمصنف في " الكتاب الآخر (1237)) .
إسناده: حدثنا محمد بن يشار: ثنا أبو عاصم: ثنا زهير بن محمد ...
قال أبو داود: " خفِي علي من ابنِ بشار بعضُه ".
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ من أجل زهير بن محمد- وهو أبو المنذر الخراساني-
وشيخه شريك؛ فإنهما قد ضعفا من قبل حفظهما- وان كانا من رجال الشيخين-،
فقال الحافظ في الأول منهما:
" رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة؛ فضعف بسببها.
قال البخاري عن
أحمد: كأًن زهيراً الذي يروي عنه الشاميون آخر.
وقال أبو حاتم: حدث بالشام من
حفظه؛ فكثر غلظه ". وقال في الآخر:
" صدوق يخطئ ".
ومن ذلك يتبين أن الأول أسوأُ حفظاً؛ فهو علة الإسناد، ويؤيده أنه قد خالفه
الثقة محمد بن جعفر؛ فقال: أخبرني شريك بن أبي نمِرٍ عن كريب عن ابن
عباس أنه قال ... فذكره نحوه.
أخرجه البخاري (3/221 و 4/162 و 469) ، ومسلم (2/182) .
وابن عباس عند الإطلاق إنما المراد به: عبد الله؛ فقوله:
الفضل بن عباس.. خطأً منه، وهكذا- على الصواب- رواه جماعة عن
كريب عن ابن عباس.
أخرجه الشيخان وغيرهما؛ كما في الكتاب الآخر (1237) ، وفي مسند
عبد الله أورده أحمد في مواطن منه: (1/283 و 284 و 330 و 343) .
242- عن منصور بن عبد الرحمن عن أبي إسحاق الهمْداني عن
الأسود بن يزيد:
أنه دخل على عائشة فسألها عن صلاة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالليل؟ فقالت:
كان يصلي ثلاث عشرة ركعة من الليل، ثم إنه صلى إحدى عشرة
ركعة وترك ركعتين، ثم قبض صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين قبض وهو يصلي من الليل تسع
ركعات؛ آخر صلاته من الليل الوتر.
(قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ أبو إسحاق الهمْداني هو السبِيْعي؛ مدلس،
وكان اختلط.
ومنصور بن عبد الرحمن- وهو الغداني- فيه ضعف) .
إسناده: حدثنا مُؤمّل بن هشام: ثنا إسماعيل بن إبراهيم عن منصور بن
عبد الرحمن.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ وله علتان:
الأولى: عنعنة أبي إسحاق السّبِيْعي؛ فإنه مدلس، وكان اختلط.
والأخرى: ضعف منصور بن عبد الرحمن الغُداني، قال الحافظ:
" صدوق يهم ".
وقد جاءت صفة صلاته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الليل وعدد ركعاتها من طرق شتى عن
عائشة وغيرها، وليس في شيء منها ما رواه الغُدانيّ هذا من التفصيل المذكور في
حديثه؛ فهو منكر عندي.
والله تعالى أعلم.
317-
باب ما يؤمر به من القصد في الصلاة
[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر "الصحيح ") ]
باب تفريع أبواب شهر رمضان 318-
باب في قيام شهر رمضان
243- عن مسلم بن خالد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: خرج رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فإذا الناس في رمضان يصلون في ناحية المسجد؛ فقال: " ما هؤلاء؟ ". فقيل: هؤلاء ناس ليس معهم قرآن، وأُبيُّ بن كعب يصلي، وهم يصلون بصلاته؛ فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أصابوا، ونِعْم ما صنعُوا ". قال أبو داود: " ليس هذا الحديث بالقوي؛ مسلم بن خالد ضعيف ". (قلت: وهو كما قال رحمه الله تعالى) . إسناده: حدثنا أحمد بن سعيد الهمْداني: ثنا عبد الله بن وهب: أخبرني مسلم بن خالد ... قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير مسلم بن خالد- وهو الزنجِي- وهو ضعيف؛ كما قال المصنف رحمه الله، وقال الحافظ: " صدوق كثير الأوهام ". والحديث أخرجه ابن نصر في "قيام الليل " (90) ، وابن حبان (921) من
طريقين اخرين عن ابن وهب ... به.
(تنبيه) : سقط من إسناد ابن حبان في "موارد الظمآن " مسلم بن خالد، فظهر
وكأنه لا علة فيه!
319-
باب في ليلة القدر
320-
باب فيمن قال: ليلة إحدى وعشرين
[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر "الصحيح ") ]
321-
باب من روى أنها ليلة سبع عشرة
()
244- حدثنا حكيم بن سفيان (**) الرّقيُ: أخبرني عبيد الله- يعني:
ابن عمرو- عن زيد- يعني: ابن أبي أُنيْسة- عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن
ابن الأسود عن أبيه عن ابن مسعود قال: قال لنا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
" اطلبوها ليلة سبع عشرة من رمضان، وليلة إحدى وعشرين، وليلة
ثلاث وعشرين ". ثم سكت.
(قلت: هذا إسناد ضعيف؛ أبو إسحاق- وهو: السّبِيْعي- مدلس مختلط.
() هنا في أصل الشيخ رحمه الله: (باب من قال: هي في كل رمضان) ، وعلق عليه
بقوله:
"انظر الباب غير مناسب، لا سيما ويأتي بعده، فتحقق ". يعني الباب (324) ، وواضح
أنه خطأ، لم يتبين لنا مصدره، فهو في "التازية" على الصواب.
والله أعلم.
(**) كذا في أصل الشيخ رحمه الله تعالى- تبعاً "التازية "-: ابن سفيان! والصواب:
ابن سيف.
كما في "السنن "، و"العون "، و"التقريب "، و"التهذيب "، و"الميزان " (رقم 2221) . والرقِّي فيه مقال.
والحديث منكر مخالف لما ثبت عن ابن مسعود وغيره: أن
ليلة القدر في العشر الأواخر) .
إسناده: وهذا إسناد ضعيف؛ علته أبو إسحاق- وهو عمرو بن عبد الله
السبيعي-، وهو مدلس؛ وقد عنعنه، وكان قد اختلط؛ فلا ندري أحدث به قبل
الاختلاط أم بعده؟
وفيه علة أخرى وهو حكيم بن سفيان الرقي () قال الذهبي في "الميزان ":
" قواه ابن حبان.
وقال أبو حاتم: صدوق وليس بحجة ".
وبه أعله المنذري في "مختصره " فقال:
" وفيه مقال ".
وإعلاله بالأول عندي أولى.
ثم إن الحديث منكر؛ فليس في شيء من الأحاديث الصحيحة في ليلة
القدر الأمرُ بطلبها ليلة سبع عشرة من رمضان؛ بل الثابت عن ابن مسعود نفسه
مرفوعاً:
" اطلبوها في سبع بقين.
أو ثلاث بقين ". وقد خرجته في "الصحيحة"
(1112) .
ثم رأيت الحديث في " معجم الطبراني " (3/239) من طريق إبراهيم عن
الأسود ... به؛ موقوفاً على ابن مسعود، ورجاله ثقات.. فالوقف علة أخرى! () صوابه: حكيم بن سيف الرقي.
كما تقدم.
322-
باب من ري ى في السبع الأواخر
323-
باب من قال: سبع وعشرون
[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر "الصحيح ") ]
324-
باب من قال: هي في كل رمضان
245- عن موسى بن عقبة عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عمر قال: سُئِل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وأنا أسمع- عن ليلة القدر؟ فقال: " هي في كل رمضان ". قال أبو داود: " رواه سفيان وشعبة عن أبي إسحاق ... موقوفاً على ابن عمر؛ لم يرفعاه إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ". (قلت: وهذا هو الصواب- أنه موقوف غير مرفوع-؛ لأن أبا إسحاق- وهو السبيعي- كان اختلط؛ كما سبق، وقد روى عنه سفيان وشعبة قبل الاختلاط؛ فالظاهر أنه رفعه بعد الاختلاط؛ فتلقاه عنه موسى بن عقبة- وهو ثقة- مرفوعاً، وهو واهم في رفعه) . إسناده: حدثنا حُميْدُ بنُ زنْجُويهِ النّسائيُّ: أخبرنا سعيد بن أبي مريم: حدثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير: أخبرنا موسى بن عقبة ... قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات؛ وعلته اختلاط أبي إسحاق السبِيْعي، ولا يعرف أن موسى بن عقبة لم يسمع منه في اختلاطه؛ فيخشى أنه
حدث به في اختلاطه، فأخطأً في إسناده فرفعه؛ فتلقاه عنه موسى كما سمعه
منه مرفوعاً.
والخطأ ليس منه؛ وإنما من أبي إسحاق نفسه، ويرجح خطأه ما ذكره المصنف
من رواية سفيان وشعبة عنه موقوفاً، وهما قد سمِعا منه قبل الاختلاط؛ وكأنه
أشار بذلك إلى ترجيح الوقوف.
وكذلك صنع البيهقي (4/307) .
وقد أخرجه من طريق أخرى عن سعيد بن أبي مريم ... به.
والله أعلم.
أبواب قراءة القران تحزيبه وترتيله
325-
باب في كم يقرأ القرآن؟
[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر "الصحيح ") ]
326-
باب تحزيب القرآن
246- عن عبد الله بن عبد الرحمن بن يعْلى عن عثمان بن عبد الله ابن أوس عن جده [أوس بن حذيفة] قال: قدمنا على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في وفد ثقي، فال: فنزلتِ الأحْلافُ على المغيرةِ بنِ شعبة، وأنزل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بني مالك في قُبة له- قال مسدد: وكان في الوفد الذين قدموا على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من ثقيف-، قال: كان كلّ ليلة يأتينا بعد العشاء يحدثنا- قال أبو سعيد: قائماً على رجليه؛ حتى يُراوحُ بين رجليه من طُوْلِ القيام-، وأكثر ما يحدثنا ما لقي من قومه من قويش، ثم يقول: لا سواء؛ كنا مستضعفين مُسْتذلِّيْن- قال
مسدد: بمكة-، فلما خرجنا إلى المدينة؛ كانت سِجالُ "الحربِ بيننا
وبينهم؛ نُدالُ عليهم ويُدالُون علينا.
فلما كانت ليلةً أبطأ عن الوقت
الذي كلان يأتينا فيه؛ فقلنا: لقد أبطأْت عنا الليلة؟ قال- انه طرأ علي
حزبي من القران؛ فكرهت [أن] أجيء حتى أتِمّه.
قال أوس: سألتُ أصحاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كيف تُحزبون القرآن؟
قالوا: ثلاث، وخمس، وسبعٌ، وتسعٌ، وإحدى عشرة وثلاث عشرة،
وحزبُ المُفضلِ وحده.
(قلت: إسناده ضعيف؛ ابن يعلى- هذا، وهو الطائفي- ضعفه الذهبي
والعسقلاني) .
إسناده: حدثنا مسدد: أخبرنا قُران بنُ تمّام.
(ح) وحدثنا عبد الله بن
سعيد: أخبرنا أبو خالد- وهذا لفظه- عن عبد اللهً بن عبد الرحمن بن يعلى.
وحديث أبي سعيد أتم.
قلت: وهذا إسناد ضعيف عندي، رجاله ثقات؛ غير عبد الله بن عبد الرحمن
ابن يعلى- وهو الطائفي-، وهو ضعيف من قبل حفظه- كما تدل على ذلك
كلمات الأئمة فيه-، فقال ابن أبي حاتم (2/2/97) عن أبيه:
" لين الحديث بابه طلحة بن عمرو وعمر بن راشد وعبد الله بن المؤمل ". وقال
النسائي:
" ليس بذاك القوي، ويكتب حديثه ". واختلف رأي ابن معين فيه، فقال:
" صالح ". وقال:
" صويلح ". وقال:
"ضعيف ".
وأما البخاري فضعفه جداً بقوله:
"فيه نظر".
وقد وثقه بعضهم! ولكن لا وزن لتوثيقهم؛ لمخالفته لتضعيف هؤلاء الأئمة، لا
سيما والجرح [المفسر] مقدم على التعديل؛ ولذلك أورده الذهبي في "الضعفاء" مع
قول النسائي المذكور فيه.
وقال الحافظ:
" صدوق يخطئ ويهم ".
ولذلك فالنفس لم تطْمئِنّ لإخراج حديثه في الكتاب الآخر، وإن كان الحافظ
العراقي قد قال في "تخريج الإحياء" (1/248) :
" وإسناده حسن "!
وعثمان بن عبد الله بن أوس: لم يوثقه غير ابن حبان! لكن روى عنه
جماعة، وقال الحافظ:
" مقبول ". يعني: عند المتابعة، وإلا؛ فلين الحديث- كما هي قاعدته-.
وأما الذهبي فقال:
" محله الصدق ".
والحديث أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (1/1/31) من طريق أخرى
عن مسدد ... به.
وهو، وابن ماجه (1345) ، وابن نصر (63) ، والطحاوي في "مشكل الأثار"
(2/148- 150) ، والطيالسي (1108) ، وأحمد (4/343) ، وابن سعد (5/511)
من طرق أخرى عن عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى الطائفي ... به.
وفي رواية لابن نصر: عن أبيه.. بدل: عن جده.
247- عن عيسى بن هلال الصّدفِيِّ عن عبد الله بن عمرو قال:
أتى رجل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: أقْرِئْني يا رسول الله! فقال:
" اقرأ ثلاثاً من ذوات (الر) ".
فقال: كبِرتْ سِنِّي، واشتدّ قلبي، وغلظ لساني؛ قال:
" فاقرأ ثلاثاً من ذوات (حاميم) ".
فقال مثل مقالته.
فقال الرجل: يا رسول الله! أقْرِئْني سورةً جامعة
فأقْرأهُ النبيُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إذا زلزت الأرض) حتى فرغ منها.. فقال
الرجل: والذي بعثك بالحق! لا أزيد عليها أبداً! ثم أدبر الرجل، فقال
النبي.
" أفْلح الرويجِل- مرتين- ".
(قلت: ليس إسناده بذاك- كما قال الحافظ الذهبي-؛ الصدفي هذا ليس
بالمشهور) .
إسناده: حدثنا يحيى بن موسى البلْخِيُّ وهارون بن عبد الله قالا: أخبرنا
عبد الله بن يزيد: أخبرنا سعيد بن أبي أيوب: حدثني عياش بن عباس القِتْبانِي
عن عيسى بن هلال الصدفِيِّ.
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات؛ غير عيسى بن هلال الصدفي، وليس
بالمشهور، ترجمه ابن أبي حاتم (3/1/290) برواية اثنين اخرين عنه؛ أحدهما
راج، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلأ، وسقطت ترجمته من "تهذيب التهذيب " *
- بخلاف أصله "تهذيب الكمال "-! ولم يذكر فيه توثيقه عن أحد؛ إلا ابن حبان،
ومعروف تساهُلُه في ذلك؛ كما شرح ذلك الحافظ ابن حجر في مقدمة "اللسان"، وكثيراً
ما يشير إلى ذلك الذهبي في "الكاشف "- بقوله فيمن تفرد ابن حبان بتوثيقه- بقوله:
" وُثق "، وهكذا قال في عيسى هذا بالذات، وعليه قال في حديث اخر له
في تارك الصلاة:
" ليس إسناده بذاك "، فلم يطمئن القلب لتقوية حديثه.
والله أعلم.
والحديث أخرجه النسائي في "الكبرى" و "اليوم والليلة " (716) - كما في "مختصر المزي " (6/374) -، وأحمد (2/169) عن عبد الله بن يزيد ... به.
327-
باب في عدد الاي
[تحته حديث واحد.
انظره في "الصحيح "]
328-
باب تفريع أبواب السجود
وكم سجدة في القرآن؟
248- عن الحارث بن سعيد العُتقِيِّ عن عبد الله بن مُنيْن- من بني
عبد كلال- عن عمرو بن العاص:
أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أقْرأهُ خمس عشرة سجدة في القران؛ منها ثلاث
في المُفصّل، وفي سورة الحج سجدتان.
(قلت: إسناده ضعيف، عبد الله بن مُنيْن والحارث بن سعيد مجهولان) . * كذا في أصل الشيخ؛ تبعاً لنسخته من "التهذيب "؛ وهو مترجم في غيرها من النسخ.
إسناده: حدثنا محمد بن عبد الرحيم بن البرْقِي: ثنا ابن أبي مريم: أخبرنا
نافع بن يزيد عن الحارث بن سعيد العُتقِي.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير عبد الله بن مُنيْن والحارث بن
سعيد، وهما مجهولان.
أما الأول؛ فقال الذهبي:
" مصري، ما روى عنه سوى الحارث بن سعيد ". ومع ذلك وئقه يعقوم بن
سفيان!
وأما الحارث بن سعيد؛ فقال الذهبي:
" مصري، لا يعرف ". وقال الحافظ:
" مقبول ". يعني: عند المتابعة.
والحديث أخرجه ابن ماجه (1057) ، والحاكم (1/223) ، والبيهقي (2/314
و316) من طرق أخرى عن سعيد بن أبي مريم ... به.
249- قال أبو داود: " روي عن أبي الدّرْداءِ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إحدى
عشرة سجدة.
وإسناده واهٍ ".
(قلت: وصله الترمذي وضعفه أيضاً بقوله: " حديث غريب ") .
قلت: وصله أحمد (5/194) ، والترمذي (1/112) ، وابن ماجه (1055)
من طريق ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال عن عمر
الدمشقي عن أم الدرداء عن أبي الدرداء:
أنه سجد مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إحدى عشرة سجدة؛ منهن النجم.
ومن هذا الوجه أخرجه الطحاوي (1/28) ، والبيهقي أيضاً (2/313) ، إلا أنه
قال: عن سعيد بن أبي هلال عمّن أخبره عن أبي الدرداء.. فلم يذكر في إِسناده
عمر.. وقال: عمن أخبره.
وجمع بينهما خالد بن يزيد فقال: عن سعيد بن أبي هلال عن عمر- وهو ابن
حيان الدمشقي- قال: سمعت مخبراً يخبر عن أم الدرداء ... به.
أخرجه الترمذي (1/112- 113) ، وقال:
" وهذا أصح من حديث سفيان بن وكيع عن ابن وهب ". يعني: من الوجه
الأول.
ويؤيده أن رِشْدِيْن قال: حدثني عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال ...
به؛ مثل رواية خالد بن يزيد.
ثم قال الترمذي:
" حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث سعيد بن أبي هلال عن عمر
الدمشقي ".
قلت: وهو مجهول.
ومثله شيخه الذي لم يُسمه.
وسعيد بن أبي هلال كان
اختلط- كما قال أحمد-.
فلا جرم أن المصنف جزم بضعف إِسناده؛ كما سبق.
ولعل الشيخ الذي لم يسم هو: المهدي بن عبد الرحمن بن عبيد؛ فقد روى
عثمان بن فائد عن عاصم بن رجاء بن حيوة عنه قال: حدثتني عمتي أم الدرداء
عن أبي الدرداء قال:
" سجدْت مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إحدى عشرة سجدة؛ ليس فيها من المفصل شيء:
(الأعراف) ، و (الرعد) ، و (النحل) ، و (بني إسرائيل) ، و (مريم) ،
و (الحج) - سجدة-، و (الفرقان) ، وسليمان بـ (سورة النمل) ،
و (السجدة) . و (ص) وسجدة الحواميم ".
والهدي هذا مجهول أيضاً- كما في "التقريب "-، لكن عثمان بن فائد
ضعيف.
250- عن مِشْرح بن هاعان أبي المصعب: أن عقبة بن عامر حدثه،
قال:
قلت لرسول الله: أفي سورة (الحج) سجدتان؟ ... *
329-
باب من لم ير السجود في المُفصل
251- عن أبي قُدامة عن مطرٍ الورّاق عن عكرمة عن ابن عباس:
أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يسجد في شيء من المفصل منذ تحول إلى
المدينة.
(قلت: إسناده ضعيف؛ مطر الوراق وأبو قدامة- واسمه الحارث بن عبيد-
كلاهما ضعيف.
وقال الطحاوي: " ضعيف لا يثبت ". وضعفه الحافظ ابن
حجر أيضاً) .
إسناده: حدثا محمد بن رافع: ثنا أزهر بن القاسم- قال محمد: رأيته في
مكة-: ثنا أبو قدامة ...
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ أبو قدامة وشيخه ضعيفان.
ولذلك قال الطحاوي
في "شرح المعاني " (1/210) - وقد أشار إليه-: * نقل إلى "الصحيح "؛ بإشارة من الشيخ رحمه الله، فقال: "ينقل إلى "الصحيح "
(1265/م) ". فانظره ثمة.
" طريق ضعيف؛ لا يثبت مثله ". وقال الحافظ في " الفتح " (2/458) :
" فقد ضعفه أهل العلم بالحديث لضعف في بعض رواته، واختلاف في
إسناده ".
قلت: وقد صح سجود النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في: (إذا السماء انشقت) وغيرها من
المفصل، كما تراه في الكتاب الآخر.
330-
باب من رأى فيها السجود
331-
باب السجود في: (إذا السماء انشقت) ، و (اقرأ)
332-
باب السجود في: (ص)
[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر "الصحيح ") ]
333-
باب في الرجل يسمع السجدة وهو راكب
252- عن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير عن نافع عن ابن عمر:
أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قرأ عام الفتح سجدةً؛ فسجد الناس كلهم؛ منهم
الراكب، والساجد في الأرض؛ حتى إن الراكب يسجد على يده.
(قلت: إسناده ضعيف؛ مصعب هذا لين الحديث) .
إسناده: حدثنا محمد بن عثمان الدمشقي أبو الجُماهر: ثنا عبد العزيز- يعني:
ابن محمد- عن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير مصعب هذا، فإنه لين الحديث
- كما قال الحافظ-.
وأورده الذهبي في " الضعفاء "، وقال: " ضعفه ابن معين.
وقال أبو حاتم وغيره: لا يحتج به ". والحديث أخرجه الحاكم (1/219) ، والبيهقي (2/325) من هذا الوجه.
وقال الحاكم: " صحيح الإسناد "! ووافقه الذهبي! وهذا من تناقضه.
253- عن عبد الله بن عمرعن نافع عن ابن عمر قال: كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقرأ علينا القران، فإذا مر بالسجدة؛ كبر وسجد وسجدنا.
قال عبد الرزاق: " وكان الثوري يعجبه هذا الحديث ". قال أبو داود: " يعجبه لأنه كبّر ". (قلت: لكن ذكر التكبير فيه منكر؛ تفرد به عبد الله بن عمر- وهو العمري المكبر- ضعيف.
وهو في "الصحيحين " بدون التكبير، وهو في الكتاب الآخر (1272)) . إسناده: حدثنا أحمد بن الفرات أبو مسعود الرازي.
أخبرنا عبد الرزاق.
أخبرنا عبد الله بن عمر ... قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير عبد الله بن عمر- وهو العمري
المكبر- وهو ضعيف؛ كما في "التقريب ". وقال الذهبي في "الميزان ": " صدوق في حفظه شيء ". قلت: وقد أخطأ في هذا الحديث؛ فزاد فيه التكبير، وخالفه أخوه عبيد الله
- العمري المصغر- وهو ثقة حجة؛ فلم يذكر التكبير.
كذلك أخرجه الشيخان وغيرهما من طرق عنه؛ كما مضى في الكتاب الآخر.
وكذلك رواه حماد بن خالد الخياط عن عبد الله عن نافع ... به؛ لم يذكر التكبير.
أخرجه أحمد (2/157) . وتابعه فضيل بن سليمان عن عبد الله بن عمر ... به.
أخرجه ابن حبان (688) . وجملة القول أنه قد اختلف على عبد الله بن عمر في التكبير؛ فأثبته عنه عبد الرزاق، ونفاه حماد وفضيل، وهو الصواب، لموافقتها لرواية أخيه عبيد الله.
والله أعلم.
والحديث أخرجه البيهقي (325) من طريق المصنف.
334-
باب ما يقول إذا سجد
[تحته حديث واحد.
انظره في "الصحيح "]
335-
باب فيمن يقرأ السجدة بعد الصبح
254- عن أبي بحْرٍ: ثنا ثابت بن عُمارة: ثنا أبو تمِيْمة الهجيْمِي قال:
لما بعثْنا الركْب- قال أبو داود: " يعني: إلى المدينة "، قال:-؛ كنت
أقُص بعد صلاة الصبحِ، فأسجد.
فنهاني ابن عمر، فلم أنْتهِ، ثلاث
مِرار.
ثم عاد فقال: إني صلّيْتُ خلف رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ومع أبي بكر وعمر
وعثمان رضي الله عنهم؛ فلم يسجدوا حتى تطلع الشمس.
(قلت: إسناده ضعيف؛ أبو بحر- اسمه عبد الرحمن بن عثمان-، قال
المصنف: " تركوا حديثه ". وثابت بن عُمارة فيه ضعف.
وأشار البيهقي إلى
تضعيف الحديث، وقد صح عنه موقوفاً؛ فانظر "تخريح ضعيف الأدب المفرد"
(151- باب)) .
إسناده: حدثنا عبد الله بن الصّبّاح العطار: ثنا أبو بحر ...
قلت: وهذا إسناد واهٍ؛ أبو بحر هذا قال الاجري عن المصنف ما ذكرته آنفاً،
وهو الذي اعتمده الذهبي في "الضعفاء "؛ فقال:
" تركوا حديثه ". وقال الحافظ:
"ضعيف"
وثابت بن عمارة قال الحافظ:
" صدوق فيه لين ".
والحديث أخرجه البيهقي (2/326) من طريق المصنف، وأشار إلى تضعيفه بقوله:
"إن ثبت ".
باب تفريع أبواب الوتر 336-
باب استحباب الوتر
255- عن عبد الله بن راشد الزوْفِيِّ عن عبد الله بن أبي مُرة الزوْفي
عن خارجة بن حُذافة- قال أبو الوليد:- العدوي قال: خرج علينا رسول
الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال:
" إن الله عز وجل قد أمدّكُم بصلاةٍ، وهي خير لكم من حُمْرِ النعم،
وهي الوتر؛ فجعلها لكم فيما بين العشاء إلى طلوع الفجر " 0
(قلت: إسناده ضعيف؛ الزّوْفِيّان مجهولان.
وضعفه البخاري وابن حبان.
وصح الحديث بدون قوله: " وهي خير لكم من حُمْرِ النعم ". وإنما ثبت هذا في
سنة الفجر؛ فانظر "الأحاديث الصحيحة" (108 و 1141)) .
إسناده: حدثنا أبو الوليد الطيالسي وقتيبة بن سعيد- المعنى- قالا: ثنا الليث
عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الله بن راشد الزّوْفِيِّ.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ عبد الله بن أبي مرة الزوفي مجهول؛ كما قال
الذهبي في "الضعفاء "، ونحوه عبد الله بن راشد، قال الحافظ:
" مستور ". وذكرهما ابن حبان في "الثقات "! وقال:
" إسناد منقطع ومتن باطل ".
وضعفه البخاري وغيره؛ كما قال العراقي في "تخريج الإحياء " (1/176) .
والحديث قد خرجته في "الإرواء" (423) ، وذكرت له هناك شاهداً دون قوله:
" وهي خير لكم من حُمْرِ النّعم ". وقد جاء هذا في سنة الفجر؛ فانظر "الأحاديث الصحيحة" (1141) . 337-
باب فيمن لم يوتر
256- عن عبيد الله بن عبد الله العتكي عن عبد الله بن بريدة عن أبيه
قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول:
" الوترحق، فمن لم يوتر، فليس منا، الوتر حق، فمن لم يوتر؛ فليس
منا، الوتر حق، فمن لم يوتر؛ فليس منا ".
(قلت: إسناده ضعيف؛ العتكي فيه ضعف) .
إسناده: حدثنا ابن المثنى.
ثنا أبو إسحاق الطّالْقانِيّ: ثنا الفضل بن موسى
عن عبيد الله بن عبد الله العتكي.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير عبيد الله بن عبد الله العتكي؛
ففيه ضعف من قبل حفظه.
قال الحافظ:
" صدوق يخطئ ".
والحديث أخرجه أحمد وغيره من هذا الوجه.
وقد خرجته في "الإرواء" (417) ، وذكرت له هناك شاهدا من حديث أبي
هريرة ... مرفوعاً ببعضه.
وبينت أنه انقلب على السيوطي في "جامعيه "؛ فأورده
بلفظ اخر لا أصل له البتة في شيء من كتب السنة! والمعصوم من عصمه الله.
338-
باب كم الوتر؟
339-
باب ما يُقْرأ في الوتر
[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر "الصحيح ") ]
340-
باب القنوت في الوتر
257- عن محمد عن بعض أصحابه:
أن أُبي بن كعب أمّهم- يعني- في رمضان، وكان يقْنُتُ في النصف
الآخر من رمضان.
(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة البعض) .
إسناده: حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل: تنا محمد بن بكر: أخبرنا هشام
عن محمد.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة بعض أصحاب محمد- وهو: ابن سيرين-،
ويحتمل أنه الحسن البصري؛ كما يأتي في الرواية الأخرى.
258- عن الحسن:
أن عمر بن الخطاب جمع الناس على أبي بن كعب؛ فكان يصلي لهم
عشرين ليلة، ولا يقنت بهم إلا في النصف الباقي فإذا كانت العشر
الأواخر؛ تخلف فصلى في بيته، فكانوا يقولون: أبق أُبي.
(قلت: إسناده ضعيف؛ لانقطاعه بين الحسن- وهو: البصري- وعمر.
وضعفه النوي والزيلعي) .