ضعيف أبي داود - الأمصفحات 329-368

كِتابُ الطّهارةِ

صفحات 329-368
عن هذه الطبعة
عَلَم
ناصر الدين الألباني
الكتاب
ضعيف أبي داود - الأم
المؤلف
محمد ناصر الدين الألباني (المتوفى: 1420هـ)دار النشر: مؤسسة غراس للنشر والتوزيع - الكويت
الطبعة
الأولى - 1423 هـ
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
الكتاب
ضعيف أبي داود - الأم
المؤلف
محمد ناصر الدين الألباني (المتوفى: 1420هـ)
الطبعة
الأولى - 1423 هـ
عدد الأجزاء
2

قالى في الأولى: عن محمود بن الربيع عن عبادة.
وفي الثانية: عن نافع بن محمود بز الربيع عن عبادة.
وفي الثالثة: عن عبادة! ثانياً: عزو التصحيح للترمذي والدارقطني؛ لا يخلو من تسامح؛ لأنهما إنما حسناه فقط- كما سبق النقل عنهما-.
ثالثاً: لم أر تصريح الحاكم في " المستدرك " بتصحيحه الحديث! وهو إنما ذكره شاهداً لحديث آخر لعبادة بن الصامت بألفاظ مختلفة؛ قال: " وأسانيدها مستقيمة ". 135-

باب من رأى القراءة إذا لم يجهر

[تحته حديث واحد.
انظره في " الصحيح "] 136-

باب ما يجزي الأُمِّيّ الأعْجمِي من القراءة

149- عن الحسن عن جابر بن عبد الله قال: كنا نصلِّي التطوع، ندعو قياماً وقعوداً، ونسبح ركوعاً وسجوداً.
وفي رواية عن حُميْدٍ ... مثله؛ لم يذكر التطوع؛ قال: كان الحسن يقرأ في الظهر والعصر- إماماً، أو خلف إمام- بـ (فاتحة الكتاب) ، ويسبح ويكبر ويهلِّل قدْر (ق) و (الذاريات) . (قلت: إسناده عن جابر ضعيف؛ لعنعنة الحسن- وهو البصرى-؛ مدلس.
وإسناده إلى الحسن صحيح.
وأعله المنذري بأن الحسن لم يسمع من جابر) . إسناده: حدثنا أبو توبة للربيع بن نافع: أخبرنا أبو إسحاق- يعني: الفزارِي- عن حميد عن الحسن ... به.
حدثنا موسى بن إسماعيل: ثنا حماد عن حُميْد ... مثله.
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين كلهم؛ إن كان حماد هو ابن زيد.
وإن كان ابن سلمة فهو من رجال مسلم وحده.
ولعل هذا هو الأرجح؛ فإن ابن سلمة كان ابن أخت حميد- وهو ابن أبي حميد الطويل-.
وإنما علة الحديث: الانقطاع بين الحسن- وهو ابن أبي الحسن البصري- وجابر؛ فإنه لم يسمع منه، كما جزم بذلك أبو حاتم وأبو زرعة والبزار وغيرهم.
قال المنذري في " مختصره " (797) : " ذكر علي بن المديني وغيره أن الحسن البصري لم يسمع من جابر بن عبد الله ". قلت: وقد وقع في بعض الروايات عنه تصريحه بالتحديث عن جابر! ولكنها معلة؛ راجع " التهذيب ". ولو صح سماعه منه؛ فهو مدلس مشهور بالتدليس- كما قال الحافظ برهان الدين الحلبي في " التبيين " (ص 7) - وقد عنعنه كما ترى.
والحديث أخرجه البيهقي (2/88) من طريق معاذ بن معاذ عن حميد الطويل عن الحسن عن جابر.
ومن طريق معاذ عن الأشعث عن الحسن قال:

سئل جابر بن عبد الله عن القراءة في الركوع؟ فقال: كنا نجعل الركوع تسبيحاً.
137-

باب تمام التكبير

150- عن الحسن بن عِمْران السامي أبي عبد الله العسقلاني عن ابن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه: أنه صلى مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكان لا يُتِمُ التًكْبِير.
(قلت: إسناده ضعيف مضطرب.
وقال البخاري عن الطيالسي: " هذا عندنا باطل ". نقله المنذري.
وقال في " التهذيب ": " والحديث معلول.
قال البخاري: لا يصح ") . قال أبو داود: " معناه: إذا رفع رأسه من الركوع، وأراد أن يسجد؛ لم يُكبرْ، وإذا قام من السجود لم يُكبًرْ ". إسناده: حدثنا محمد بن بشار وابن المثنى قالا: ثنا أبو داود: ثنا شعبة عن الحسن بن عمران.
قلت: وهذا إسناد ضعيف وله علتان: الجهالة، والاضطراب.
أما الجهالة: فهي من قِبلِ الحسن بن عمران؛ قال أبو حاتم: " شيخ ". وقال الطبري: " مجهول ". وأما ابن حبان؛ فذكره في " الثقات "!

ولم يلتفت إليه الحافظ؛ فقال في " التقريب ": " لين الحديث ". وأما الاضطراب: فقيل: عن شعبة عنه عن ابن عبد الرحمن بن أبزى- لم يسمهِ، كما في رواية الصنف-.
وسماه أبو عاصم ويحيى بن حماد- في روايتهما عن شعبة-: عبد الله.
وسماه محمود بن غيلان وغيره عن أبي داود عن شعبة: سعيداً كما في " التهذيب "، وقال: " والحديث معلول.
قال أبو داود الطيالسي والبخاري: لا يصح ". والحديث أخرجه الطيالسي في " المسند " (421- ترتيبه) : حدثنا شعبة ... به ومن طريقه أيضاً: أخرجه البيهقي (2/347) ، وقال: " وهذا عندنا محمول على أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سها عنه، فلم يسجد له "! قلت: يقال: أثبت العرش ثم انقش، والتأويل فرع التصحيح، فكيف والحديث ضعيف؟! وأخرجه أحمد (2/456- 407) من وجهين عن شعبة ... به.
وأخرجه الطحاوي (1/130) من طريق يحيى بن حماد وعمرو بن مرزوق عن شعبة ... به.. وأخرجه البيهقي أيضاً (2/ 68 و 347) من وجه آخر عن يحيى بن حماد؛ فقال: عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى.

وقال النذري في " مختصر السنن " (1/397/800) : " أخرجه البخاري في " التاريخ الكبير " من حديث سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه، وحكى عن أبي داود الطيالسي أنه قال: هذا عندنا باطل ". 138-

باب كيف يضع ركبتيه قبل يديه؟

151- عن شرِيكٍ عن عاصم بن كليْبٍ عن أبيه عن وائل بن حُجْرٍ قال: رأيتُ النبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه، وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه.
(قلت: إسناده ضعيف، وضعفه الدارقطني وابن سيِّدِ الناس وعفان (من شيوخ أحمد) ، فقال: " حديث غريب ") . إسناده: حدثنا الحسن بن علي وحسين بن عيسى قالا: ثنا يزيد بن هارون: أخبرنا شريك ... قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات.
غير شريك- وهو ابن عبد الله القاضي الكوفي-، وهو ضعيف لسوء حفظه، قال الحافظ: " صدوق يخطئ كثيراً، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة ". وقد تفرد به كما يأتي.
والحديث أخرجه النسائي (1/165) ، والترمذي (2/56) ، والدارمي (1/303) ، وابن ماجه (1/287) ، والطحاوي (1/150) ، وابن حبان (87ا) ، والدارقطني (131- 132) ، والحاكم (1/226) ، وعنه البيهقي (2/98) من طرق

عن يزيد بن هارون ... به.
وقال الترمذي: " حديث حسن غريب، لا نعرف أحداً رواه مثل هذا عن شريك ". وقال الحاكم: " صحيح الإسناد على شرط مسلم، قد احتج مسلم يشريك وعاصم بن كليْب.
ولعل متوهماً يتوهم أن لا معارض- لحديث صحيح الإسناد- آخر صحيح! وهذا المتوهم ينبغي أن يتأمل كتاب " الصحيح " لمسلم، حتى يرى من هذا النوع ما يمل منه.
فأما القلب؛ فإنه إلى حديث ابن عمر أميل؛ لروايات في ذلك كثيرة عن الصحابة والتابعين "! ووافقه الذهبي! قلت: وفيما ذكراه من التصحيح نظر؛ لما عرفت من ضعف شريك.
ثم هو ممن لم يحتج به مسلم، وإنما أخرج له متابعة، كما ذكر الذهبي نفسه في " الميزان "! وقال الدارقطني عقِبة: " تفرد به يزيدعن شريك، ولم يحدث به عن عاصم بن كليب غير شريك، وشريك ليس بالقوي فيما يتفرد به ". وقال ابن سيِّدِ الناس في " شرح الترمذي "

  • محمودية-: " تفرد به شريك؛ ولا يصح الاحتجاج به إذا انفرد ". وقال البيهقي: " قال عفان: وهذا الحديث غريب.
    (قال البيهقي) : هذا يعد في أفراد شريك القاضي.
    وإنما تابعه همام من هذا الوجه مرسلاً ... هكذا ذكره البخاري وغيره من الحفاظ المتقدمين رحمهم الله تعالى ". قلت: متابعة همام متابعة قاصرة؛ فإنه قال: حدثنا شقيق قال: حدثني عاصم بن كليب عن أبيه عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... مرسلاً.

أخرجه المصنف هنا، وفي " باب افتتاح الصلاة "، وقد سبق تخريجه وبيان علته هناك رقم (122) ، وكذلك استغنينا عن إبراد حديث عبد الجبار بن وائل عن أبيه الذي أورده المصنف هنا بالكلام عليه هناك (121) . (فاثدة) : حديث ابن عمر الذي أشار إليه الحاكم: هو ما أخرجه هو، والطحاوي وغيرهما عن نافع عنه: أنه كان يضع يديه قبل ركبتيه، وقال: كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يفعل ذلك.
وقال: " صحيح على شرط مسلم "، ووافقه الذهبي.
وهو كما قالا.
وقواه ابن سيد الناس في " شرح الترمذي ". وله شاهد من حديث أبي هريرة عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... مثله.
أخرجه الطحاوي (1/227) بإسناد صحيح.
وهو عند المصنف وغيره من قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهو في الكتاب الآخر (789) . واختلف العلماء في أي الحديثين أرجح: حديث وائل، أم حديث أبي هريرة وابن عمر؟ فذهب إلى الأول الخطابي، فقال في " معالم السنن " (1 / 398/803) : " حديث وائل أثبت من هذا ". يعني: حديث أبي هريرة! وهو الذي رجحه ابن القيم في " تهذيب للسنن "، وأطال النفس فيه في " زاد المعاد "! وقد رددت عليه في " التعليقات الجياد "، وبينت ما فيه من الخطأ، والبعد عن

الصواب بما لا يتسع المجال لبيانه هنا.
والصواب الأرجح: حديث ابن عمر وأبي هريرة؛ لصحة إسنادهما، وهو الذي رجحه الحاكم كما سبق، وتبعه على ذلك جماعة، منهم ابن سيد الناس، كما هو مذكور في الكتاب الآخر.
ومنهم الحافظ ابن حجر، فقال في " بلوغ المرام ": " وهو أقوى من حديث وائل بن حجر ". 139-

باب النهوض في الفرد

140-

باب الإقعاء بين السجدتين

141-

باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع

142-

باب الدعاء بين السجدتين

143-

باب رفع النساء إذا كنّ مع الرجال

144-

باب طول القيام من الركوع وبين السجدتين

148-

باب صلاة من لا يقيم صُلْبه في الركوع والسجود

* 149-

باب قول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

" كل صلاة لا يُتمُّها صاحبها؛ تُتمّ من تطوّعه " [ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر " الصحيح ")* من هنا بدأنا ضبط نصوص الأبواب وأرقامها على طبعة الدعاس؛ تبعاً لما فعلناه في " الصحيح "؛ لذا كان الفارق بين هذا الباب وما قبله ثلاثة أرقام.
(انظر المجلد الرابع/ص 3) ومقدمة هذا المجلد (ص 4) . (الناشر) .

تفريع أبواب الركوع والسجود 150-

باب وضع اليدين على الركبتين

[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر " الصحيح ") ] 151-

من باب ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده

152- عن موسى بن أيوب عن عمه عن عقبة بن عامر قال: لما نزلتْ (فسبِّحْ باسمِ ربك العظيم) ؛ قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اجعلوها في ركوعكم ". فلما نزلتْ (سبِّحِ اسم ربك الأعلى) ؛ قال: " اجعلوها في سجودكم ". (قلت: إسناده ضعيف؛ عم موسى بن أيوب: اسمه إياس بن عامر الغافقي؛ وليس بالمعروف كما قال الذهبي) . إسناده: حدثنا الربيع بن نافع أبو توبة وموسى بن إسماعيل- المعنى- قالا: ثنا ابن البارك عن موسى- قال أبو سلمة: موسى بن أيوب-.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير عم موسى بن أيوب- واسمه إياس بن عامر الغافقي-، وليس بالمعروف، أورده ابن أبي حاتم في كتابه (1/1/281) ، وقال:

" روى عنه ابن أخيه موسى بن أيوب الغافقي، يعد في المصريين ". ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وأما موسى بن أيوب؛ فوثقه ابن معين وأبو داود وغيرهما، وروى عنه جماعة من الثقات.
فمن عجائب الحافظ في " التقريب " أنه قال فيه: " مقبول "! يعني: لين الحديث إلا عند المتابعة.
وقال في عمه: " صدوق "! مع أنه لم يوثقه غير العجلي وابن حبان، ولم يرو عنه غير ابن أخيه.
فلو أن الحافظ عكس لكان أقرب إلى الصواب.
وقد نقل في " التهذيب " عن الذهبي أنه قال في " تلخيص المستدرك ": " ليس بالقوي ". والحديث أخرجه الطيالسي (1/98/431) : حدثنا ابن المبارك ... به.
وكذلك أخرجه ابن ماجه (1/288) ، وابن حبان (505) من طرق أخرى عن ابن المبارك ... به.
وآخرجه للدارمي (1/299) ، والطحاوي (1/138) ، والبيهقي (2/86) ، وأحمد (4/155) من طرق أخرى عن موسى بن أيوب.
وقال في رواية للطحاوي: عن إياس بن عامر عن علي بن أبي طالب ... فذكر مثله!

153- وفي رواية عن أيوب بن موسى- أو موسى بن أيوب- عن رجل من قومه عن عقبة بن عامر ... بمعناه؛ زاد: قال: فكان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا ركع قال: " سبحان ربي العظيم وبحمده " ثلائاً، وإذا سجد قال: " سبحان ربي الأعلى وبحمده " ثلاثاً.
قال أبو داود: " وهذه الزيادة يخافُ أن لا تكون محفوظة ". قال أبو داود: " انفرد أهل مصر بإسناد هذين الحديثين: حديث الربيع، وحديث أحمد ". (قلت: يعني: هذا والذي قبله، وكلاهما ضعيف؛ لأن مدارهما على موسى بن أيوب؛ إلا أن الليث بن سعد شك فقال: أيوب بن موسى- أو موسى بن أيوب-) . إسناده: حدثنا أحمد بن يونس: ثنا الليث- يعني: ابن سعد- عن أيوب بن موسى- أو موسى بن أيوب-.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، كما سبق بيانه في الذي قبله، وقد شك الليث في اسم شيخه فقال: أيوب بن موسى- أو موسى بن أيوب-.
والصواب ما تقدم في رواية الجماعة: موسى بن أيوب.
وقد زاد في هذه الرواية: فكان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا ركع ...

وضعفها المصنف بقوله: " يخاف أن لا تكون محفوظة ". والحديث عندي من أصله غير محفوظ؛ لتفرد إياس به؛ والله أعلم.
لكن الزيادة لها شواهد كثيرة؛ ولذلك أوردت خلاصتها في " صفة الصلاة ". والحديث أخرجه البيهقي (2/86) من طريق المصنف.
152-

باب في الدعاء في الركوع والسجود

[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر " الصحيح ") ] 153-

ومن باب الدعاء في الصلاة

154- عن ابن أبي ليلى عن ثابت البُنانِيِّ عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه قال: صليت إلى جنب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في صلاة تطوع، فسمعته يقول: " أعوذ بالله من النار، ويلٌ لأهل النار ". (قلت: إسناده ضعيف؛ ابن أبي ليلى: هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو ضعيف الحديث، كما قال المنذري) . إسناده: حدثنا مُسددٌ: ثنا عبد الله بن داود عن ابن أبي ليلى.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ من أجل ابن أبي ليلى؛ فإنه سيئ الحفظ- على علمه وفقهه-.

وبه أعله المنذري في " مختصره "، فقال.
" وفي إسناده محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو ضعيف الحديث ". والحديث أخرجه ابن ماجه (1/408) ، والبيهقي (2/310) ، وأحمد (4/347) من طرق أخرى عن ابن أبي ليلى ... به.
154-

باب مقدار الركوع والسجود

155- عن إسحاق بن يزيد الهذلِيِّ عن عون بن عبد الله عن عبد الله ابن مسعود قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إذا ركع أحدكم فليقل- ثلاث مرات-: سبحان ربي العظيم، وذلك أدناه.
وإذا سجد فليقل: سبحان ربي الأعلى- ثلاثاً-، وذلك أدناه ". قال أبو داود: " هذا مرسل؛ عون لم يدرك عبد الله ". (قلت: إسناده ضعيف وله علتان: إحداهما الانقطاع بين عون وابن مسعود.
وبه أعله المصنف والترمذي والبيهقي.
والأخرى: جهالة إسحاق بن يزيد الهذلي.
وضعف الحديث الشافعيُّ) . إسناده: حدثنا عبد الملك بن مروان الأهْوازِيُ: ثنا أبو عامر وأبو داود عن ابن أبي ذئب عن إسحاق بن يزيد الهُذلِي.
قال أبو داود: " هذا مرسل؛ عون لم يدرك عبد الله ". قلت: وهذا إسناد ضعيف، وله علتان: الأولى: الانقطاع بين عون- وهو عبد الله بن عتبة- وابن مسعود؛ فإنه لم

يسمع منه، بل لم يدركه، كما قال المصنف.
والأخرى: جهالة إسحاق بن يزيد الهذلِيِّ.
قال الشوكاني في " نيل الأوطار " (2/208) : " قال ابن سيد الناس: لا نعلمه وثق، ولا عرف إلا في رواية ابن أبي ذئب عنه خاصة، فلم ترتفع عنه الجهالة العينية ولا الحالية ". وقال الحافظ في " التقريب ": " مجهول ". وكأنه- لهذا وذاك- أشار الإمام الشافعي إلى تضعيف الحديث؛ كما يأتي.
والحديث أخرجه الطيالسي (1/100/448) : حدثنا ابن أبي ذئب ... به.
وأخرجه الترمذي (2/46- 47) ، وابن ماجه (1/289) ، والشافعي في " الأم " (1/96) ، والطحاوي (1/136) ، والدارقطني (131) ، والبيهقي (2/86 و 110) من طرق عن ابن أبي ذئب ... به.
وقال الترمذي: " ليس إسناده بمتصل؛ عون بن عبد الله بن عتبة لم يلْق ابن مسعود ". وقال البيهقي: " هذا مرسل؛ عون بن عبد الله لم يدرك عبد الله بن مسعود ". وقال الشافعي: " إن كان هذا ثابتاً؛ فإنما يعني- والله تعالى أعلم- أدنى ما ينسب إلى كمال الفرض وحده ". وقال المنذري (1/423) : " وذكره البخاري في " تاريخه الكبير "، وقال: مرسل ".

156- عن إسماعيل بن أمية: سمعت أعرابياً يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " منْ قرأ منكم: (والتين والزيتون) ، فانتهى إلى آخرها: (أليعس الله بأحكم الحاكمين) ؛ فليقل: بلا، وأنا على ذلك من الشاهدين.
ومن قرأ: (لا أقسم بيوم القيامة) ، فانتهى إلى: (أليس ذلك بقادرٍ على أن يحيي الموتى) ؛ فليقل: بلى، ومن قرأ: (والمرسلات) ، فبلغ: (فبأي حديث بعده يؤمنون) ؛ فليقل: امنا بالله ". قال إسماعيل: ذهبت أُعِيدُ على الرجل الأعرابي وأنظر لعلهُ! فقال: يا ابن أخي! أتظن أني لم أحفظه؟ لقد حججْتُ سِنين حجةً، ما منها حجةٌ إلا وأنا أعرف البعير الذي حججتُ عليه.
(قلت: إسناده ضعيف؛ قال الترمذي: " هذا الأعرابي لا يسمى "؛ يعني: أنه مجهول) . إسناده: حدثنا عبد الله بن محمد الزهري: ثنا سفيان: حدثني إسماعيل بن أمية.
قلت: هذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات؛ غير الأعرابي؛ فإنه مجهول لم يُسم.
وقال المنذري (1/423) : " وأخرجه النسائي 1 وقال: إنما يروى بهذا الإسناد عن الأعرابي، ولا يسمي ".

والحديث أخرجه البيهقي (2/315- 311) من طريق المصنف.
وأخرجه أحمد (2/249) : ثنا سفيان ... به.
وأخرجه الترمذي (4/215- تحفة) : حدثنا ابن أبي عمر: نا سفيان ... به مختصراً، وقال: " هذا حديث إنما يروى بهذا الإسناد عن هذا الأعرابي عن أبي هريرة، ولا يسمى ". وقال صاحب " تحفة الأحوذي ": " وهو حديث ضعيف؛ لجهالة الأعرابي ". وقال ابن كثير في " تفسيره " (4/452) : " وقد رواه شعبة عن إسماعيل بن أمية قال: قلت له: منْ حدثك؟ قال: رجلُ صدق عن أبي هريرة ". قلت: فهو- على كل حال- لم يسم؛ فهو مجهول لا يحتج به.
157- عن وهب بن مانوس قال: سمعت سعيد بن جبير يقول: سمعت أنس بن مالك يقول: ما صليت وراء أحد- بعد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أشبه صلاة برسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من هذا الفتى- يعني: عمر بن عبد العزيز-، قال: فحزرْنا في ركوعه عشْر تسبيحاتٍ، وفي سجوده عشْر تسبيحات.
(قلت: إسناده ضعيف؛ وهب بن مانوس مجهول) . إسناده: حدثنا أحمد بن صالح وابن رافع قالا: ثنا عبد الله بن إبراهيم بن عمر بن كيْسان: حدثني أبي عن وهب بن مانوس.

قال أبو داود: " قال أحمد بن صالح: قلت له: مانوس أو مابوس؟ قال: أما عبد الرزاق؛ فيقول: مابوس.
وأما حفظي؛ فمانوس.
وهذا لفظ ابن رافع.
قال أحمد: عن سعيد بن جبيرعن أنس ". قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ وهب هذا لم يوثقه غير ابن حبان، ولم يرو عنه سوى اثنين؛ ولهذا قال ابن القطان: " مجهول الحال ". وقال الحافظ: " مستور ". ثم رأيت الذهبي وثقه.
والحديث أخرجه البيهقي (2/110) من طريق المصنف.
وأخرجه النسائي (1/170) : أخبرنا محمد بن رافع ... به.
وأخرجه أحمد (3/162) : ثنا [عبد الله بن] إبراهيم بن عمر بن كيسان ... به 155-

باب أعضاء السجود

156-

باب في الرجل يدرك الامام ساجداً؛ كيف يصنع؟

157-

باب السجود على الأنف والجبهة

[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر " الصحيح ") ]

158-

من باب صفة السجود

158- عن شرِيكٍ عن أبي إسحاق قال: وصف لنا البراء بن عازب؛ فوضمع يديه، واعتمد على ركبتيه، ورفع عجِيزتهُ، وقال: هكذا كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يسجد.
(قلت: إسناده ضعيف؛ شريك سيئ الحفظ، وأبو إسحاق- وهو السبيعي- كان اختلط) . إسناده: حدثنا الربيع بن نافع أبو توبة: ثنا شريك ... فلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير أن شريكاً- وهو ابن عبد الله القاضي- سيئ الحفظ، وأبو إسحاق- وهو السبيعي- كان اختلط.
والحديث أخرجه للنسائي (1/166) ، والبيهقي (2/115) ، وأحمد (3/303) من طرق أخرى عن شريك ... به.
وكذلك أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " (1/175) . 159- ... عن أبي هريرة: أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: (إذا سجد أحدكم؛ فلا يفترش يديه افتراش الكلب ... ". () () هذا الحديث أشار الشيخ رحمه الله إلى نقله إلي " الصحيح "؛ فانظره ثمة برقم (837/2)

159-

باب الرخصة في ذلك للضررة

160- عن ابن عجْلان عن سُمي عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: اشتكى أصحابً النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مشقّة السجود عليهم إذا انفرجوا! فقال: " استعينوا بالرُكبِ ". (قلت: ضعيف؛ أعله البخاري والترمذي بالارسال) . إسناده: حدثنا قتيبة بن سعيد: ثنا الليث عن ابن عجلان.
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير ابن عجلان- واسمه: محمد-، روى له البخاري تعليقاً، ومسلم متابعة، وفيه كلام يسير، وقد وثقه جماعة من الأئمة، ولذلك فحقُ حديثه هذا أن يذكر في الكتاب الأخر- كما فعلنا بغيره-؛ إلا أنه قد خالفه من هو أوثق منه في إسناده؛ فأرسله كما يأتي، ورجح الأئمة إرساله، ولذا أوردته هنا.
والحديث أخرجه البيهقي (2/116- 117) من طريق المصنف.
والترمذي (2/77- 78) ... بإسناده.
والحاكم (1/229) ، والبيهقي أيضاً، وأحمد (2/339- 340) من طرق أخرى عن الليث ... به.
وقال الترمذي: " هذا حديث غريب، لا نعرفه من حديث أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا من هذا الوجه.. من حديث الليث عن ابن عجلان.
وقد روى هذا

الحديث سفيان بن عيينة وغير واحد عن سُمي عن النعمان بن أبي عياش عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... نحو هذا.
وكأن رواية هؤلاء أصح من رواية الليث ". يعني: عن ابن عجلان.
ولعله لو قال: أصح من رواية ابن عجلان؛ كان هو الصواب؛ لأن الخلاف إنما هو بينه وبين هؤلاء، وليس بين الليث وبينهم كما هو ظاهر! وقد ذهل عن هذا العلامة أحمد شاكر في تعليقه على " الترمذي "؛ فجرى على ظاهر كلامه، فقال متعقباً عليه: " ولماذا؟! هؤلاء رووا الحديث عن سميً عن النعمان ... مرسلاً، والليث بن سعد رواه عن سمي (!) عن أبي صالح عن أبي هريرة ... موصولاً، فهما طريقان مختلفان، يؤيد أحدهما الآخر ويعضده.
والليث بن سعد ثقة حافظ حجة، لا نتردد في قبول زيادته وما انفرد به، فالحديث صحيح "! ولو أن الخلاف بينهم وبين الليث لكان لكلامه وجه.
أما وهو بينهم وبين ابن عجلان؛ فلا وجه له؛ لأن الذين خالفوه أكثر، ثم ابن عيينة أوثق منه.
وقد وصله البيهقي عن سفيان بن عيينة عن سمي عن النعمان بن أبي عياش قال: شكونا إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... الحديث نحوه.
وقال.
" وكذلك رواه سفيان الثوري عن سمي عن النعمان قال: شكا أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... فذكره مرسلاً.
قال البخاري: وهذا أصح بإرساله ".

160-

باب في التّخصًّر والاقعاء

161-

باب البكاء في الصلاة

162-

باب كراهية الوسوسة وحديث النفس في الصلاة

163-

باب الفتح على الامام في الصلاة

[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر " الصحيح ") ] 164-

باب النهي عن التلقين

161- عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يا علِي! لا تفتح على الامام في الصلاة ". قال أبو داود: " أبو إسحاق لم يسمع من الحارث إلا أربعة أحاديث، ليس هذا منها ". (قلت: هذا إسناد ضعيف؛ للانقطاع الذي ذكره المصنف.
والحارث: هو ابن عبد الله الأعور، لا يحتج به، كما قال البيهقي.
والحديث منكر؛ لخالفته أثراً عن علي، وبعض الأحاديث المرفوعة) . إسناده: حدثنا عبد الوهاب بن نجْدة.
ثنا محمد بن يوسف الفِرْيابِي عن يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، وله علتان:

الأولى: ما أشار إليه المصنف من الانقطاع بين أبي إسحاق- وهو السبِيعي- والحارث- وهو ابن عبد الله الأعور-.
على أن أبا إسحاق كان اختلط.
والأخرى: الحارث نفسه؛ قال المنذري في " مختصره " (1/429) : وقال غير واحد من الأئمة: إنه كذاب.
وقال الخطابي: فيه مقال ". والحديث أخرجه البيهقي (3/212) من طريق إسرائيل: ثنا أبو إسحاق ... به وقال- بعد أن نقل عن المؤلف عبارته المذكورة آنفاً في إعلال الحديث بالانقطاع-: " والحارث لا يحتج به، وروي عن علي رضي الله عنه ما يدل على جواز الفتح على الإمام ". ثم روى من طرق ثلاث- يقوي بعضها بعضاً- عن أبي عبد الرحمن السلمِي عن علي قال: " إذا استطعمكُم الإمام؛ فأطعموه.
قلنا: ما استطعامه؟ قال: إذا تعايا فسكت؛ فافتحوا عليه ". وصححه الحافظ في " التلخيص " (1/284) . ولعله من أجل الطرق التي أشرت إليها.
والحديث أخرجه أيضاً الطيالسيُ في " مسنده " (رقم 182) ، وأحمد (1/146) عن إسرائيل ... به.
وقال الحافظ:

" والحارث ضعيف ". والحديث منكر؛ لمخالفته لأثر علي المذكور، ولأحاديث أخرى مرفوعة تدل على مشروعية التلقين، أخرج المصنف بعضها، وهي في الكتاب الأخر (842 و 843) . 165-

باب الالتفات في الصلاة

162- ... قال: قال أبو ذر: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لا يزال الله عز وجل مقبلاً على العبد وهو في صلاته ... ". * 166-

باب السجود على الأنف

167-

باب النظر في الصلاة

168-

باب الرخصة في ذلك

[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر " الصحيح ") ] 169-

باب العمل في الصلاة

163- عن محمد- يعني: ابن إسحاق- عن سعيد بن أبي سعيد المقْبُرِي عن عمرو بن سُليْم الزُرقِي عن أبي قتادة صاحب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: بينما نحن ننتظررسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للصلاة في الظهر أو العصر، وقد دعاه بلال للصلاة؛ إذ خرج إلينا وأمامةُ بنتُ أبي العاص بنتُ بنته على * هذا الحديث نُقل إلي " الصحيح "، فانظره هناك برقم (843/م) . (الناشر) .

عُنُقِهِ، فقام رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في مصلاه، وقمنا خلفه، وهي في مكانها الذي هي فيه، قال: فكبّر، فكبّرْنا.
قال: حتى إذا أراد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يركع؛ أخذها فوضعها، ثم ركع وسجد، حتى إذا فرغ من سجوده ثم قام؛ اخذها فردّها في مكانها؛ فما زال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصنع بها ذلك في كل ركعة حتى فرغ من صلاته.
(قلت: إسناده ضعيف؛ محمد بن إسحاق مدلس، وقد عنعنه.
والحديث في " الصحيحين " باختصار، وعند المصنف أتم، وهو في الكتاب الآخر (852)) . إسناده: حدثنا يحيى بن خلف: ثنا عبد الأعلى: ثنا محمد- يعني: ابن إسحاق-.
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم؛ غير أنه لم يحتج بمحمد بن إسحاق، وإنما استشهد به استشهاداً، ثم هو مدلس معروف بذلك، وقد عنعنه، فهي العلة.
والحديث رواه الليث بن سعد عن المقبري ... نحوه، لكن ليس فيه تعيين الصلاة أنها الظهر أو العصر، ولا ذِكْرُ بلال.
وكذلك رواه آخرون عن عمرو بن سُليْمٍ الزرقي.
فالحديث صحيح بدون هذه الزيادات، وهو في الكتاب الأخر (851- 853) . 170-

بابُ ردّ السلام في الصلاة

[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا (انظر " الصحيح ") ]

171-

من باب تشميت العاطس في الصلاة

164- عن فُليْح عن هلال بن علي عن عطاء بن يسارعن معاوية بن الحكم السّلمِيِّ قال: لمّا قدِمْتُ على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ علِمْتُ أموراً من أمور الاسلام، فكان فيما علِمْت أن قال لي: " إذا عطست؛ فاحْمد الله، وإذا عطس العاطسُ فحمد الله؛ فقل: يرحمك الله ". قال 0 فبينما أنا قائم مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الصلاة؛ إذ عطس رجل فحمِد الله؛ فقلت: يرحمك الله- رافعاً بها صوتي-، فرماني الناس بأبصارهم، حتى احتملني ذلك، فقلت: ما لكم تنظرون إلي بأعْيُنِ شزْرٍ؟! قال: فسبّحوا.
فلما قضى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصلاة؛ قال: " من المتكلم؟ ". قيل: هذا الأعرابي، فدعاني رسول الله، فقال لي: " إنما الصلاة لقراءة القرآن وذكر الله عز وجل، فإذا كنت فيها؛ فليكنْ ذلك شأنك ". فما رأيت معلماً قطّ أرفق من رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
(قلت: إسناده ضعيف؛ فليح- وهو ابن سليمان المدني- ضعفه جماعة.
وقال المصنف: " لا يحتج به ". وقد روى الحديث غير فليح من الثقات عن هلال بسياق أتمّ من هذا، ولم يذكر فيه هذا الذي ذكره فليح من حمْدِ الرّجلِ بعد العُطاس وغيره.
وهو في الكتاب الآخر (862)) . إسناده: حدثنا محمد بن يونس النسائي: ثنا عبد الملك بن عمرو: ثنا فليح ...

قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ غير محمد بن يونس النسائي، وهو ثقة.
وإنما علته سوء حفظ فليح- وهو ابن سليمان-؛ فإنه مع احتجاج الشيخين به؛ فقد ضعفه جماعة، كابن معين وأبي حاتم والنسائي.
وقال المصنف: " لا يُحْتجُ به ". ولهذا قال الحافظ: " صدوق كثير الخطأً ". قلت: ولعل هذا الحديث مما يدل على ضعفه وسوء حفظه، فقد خالفه يحيى ابن أبي كثير، فرواه عن هلال بن أبي ميمونة- وهو هلال بن علي بن أسامة- عن عطاء بن يسار ... به أتم منه.
ومع ذلك فلم يذكر فيه أن الرجل حمد الله بعد أن عطس، ولا قول معاوية: فكان فيما علمت ... فقل: " يرحمك الله ". وباقي الحديث موافق له في المعنى، مخالف له في اللفظ، مما يدل على أنه كان غير ضابط ولا حافظ.
فمثله يستشهد به فيما وافق فيه الثقات، ولا يحتج به- كما قال المصنف- إذا وحديث يحيى في الكتاب الآخر (862) . والحديث أخرجه الطحاوي (1/258) : حدثنا ابن مرزوق قال: ثنا أبو عامر ... به.

172-

من باب التأمين راء الإمام

166 () - عن بِشْرِ بن رافع عن أبي عبد الله بن () أبي هريرة عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا تلا: (غير المغضوب عليهم ولا الضالين) قال: " آمين "؛ حتى يسمع منْ يليه مِن الصف الأول.
(قلت: إسناده ضعيف؛ أبو عبد الله لا يعرف.
وبشر بن رافع ضعيف.
وبذلك أعله الحافظ ابن حجر والبوصيري) . إسناده: حدثنا نصر بن علي: أخبرنا صفوان بن عيسى عن بشر بن رافع.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، وفيه علتان: الأولى: جهالة أبي عبد الله بن (
) أبي هريرة؛ قال الذهبي: " لا يعرف، ما روى عنه سوى بشر بن رافع ". والأخرى: ضعف بشر بن رافع؛ قال الحافظ: " ضعيف الحديث ". وبذلك كله أعله الحافظ في- " التلخيص " (1/238) . والحديث سكت عليه المنذري في " مختصره " (439/2/897) ! وأخرجه ابن ماجه (1/285- 281) : حدثنا محمد بن يشار: ثنا صفوان بن (
) كذا أصل الشيخ: كان قد صحح ترقيمه إلي 164، ثم توقف هنا؛ فكان الفارق رقماً واحداً.
(**) كذا في أصل الشيخ؛ تبعاً للتازية.
والصواب: (ابن عم أبي هريرة) ؛ كما في " التهذيب "، والنسخ التي بين أيدينا من " السنن ".

عيسى ... به؛ وزاد: فيرتجُّ بها المسجد.
وقال البوصيري في " زوائده " (ق 56/1) : " هذا إسناد ضعيف، أبو عبد الله لا يعرف حاله.
وبشر ضعفه أحمد.
وقال ابن حبان: يروي الموضوعات.
ورواه ابن حبان في " صحيحه " عن يحيى بن محمد ابن عمرو عن إبراهيم بن العلاء الزُّبيْدِيِّ عن عمرو بن الحارث عن عبد الله بن سالم عن الزبيْدِيِّ عن محمد بن مسلم عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة ... مرفوعاً فذكر الحديث ". قلت: لكن ليس فيه: حتى يسمع منْ يليه من الصف الأول.
ولذلك أوردته في هذا الكتاب؛ وإلا فمجرد رفع الصوت بالتأمين ثابت صحيح، مخرج في الكتاب الآخر (863) من حديث علقمة.
وهو في " الصحيحين " وغيرهما عن ابن شهاب ... مرسلا.
وهو في الكتاب المذكور أيضاً (866) . 167- عن أبي عثمان (وهو النّهْدِيُّ) عن بلال: أنه قال: يا رسول الله! لا تسبقني بـ (أمين) . (قلت: إسناده ضعيف؛ لانقطاعه بين أبي عثمان وبلال.
وبذلك أعله الدارقطني والبيهقي) . إسناده: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن راهوْيِه: أخبرنا وكيع عن سفيان عن عاصم عن أبي عثمان عن بلال.

قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال الشيخين، وإنما علته الانقطاع، فقال الحافظ في " الفتح " - بعد أن عزاه للمصنف-: " ورجاله ثقات، لكن قيل: إن أبا عثمان لم يلْق بلالاً.
وقد روي عنه بلفظ: أن بلالاً قال ... وهو ظاهر الإرسال.
ورجحه الدارقطني وغيره على الموصول ". والحديث أخرجه البيهقي (2/56) من طريق عبد الرزاق عن سفيان عن عاصم ... به؛ إلا أنه قال: قال بلال ... وأحمد (6/12 و 15) من طريق محمد بن فُضيْلٍ وشعبة عن عاصم عن أبي عثمان قال: قال بلال ... وذكر البيهقي رواية وكيع هذه، تم قال.
" ورواية عبد الرزاق أصح، كذلك رواه عبد الواحد بن زياد عن عاصم.
ورواه شعبة بن الحجاج عن عاصم ". قلت: فقد اتفق محمد بن فضيل وشعبة وعبد الواحد على روايته عن عاصم بلفظ: قال: قال بلال ... فاتفاقهم هذا يرجح رواية عبد الرزاق عن سفيان على رواية وكيع عنه.
وبالتالي فالراجح أن الحديث منقطع لأن قوله: " قال: قال بلال " ظاهر في الانقطاع، وهو الذي رجحه الدارقطني والبيهقي.
168- عن صبيْحِ بن محْرِزٍ الحِمْصِيِّ: حدثني أبو مصبِّح المقْرائِي قال: كنا نجْلِسُ إلى أبي زهير النُّميْرِيِّ- وكان من الصحابة- فيتحدث أحسن الحديث، فإذا دعا الرجلُ منا بدعاءٍ؛ قال: اختمه بآمين، فإن (آمين) مثلُ الطّابعِ على الصحيفة.
قال أبو زهير: أخبِركمْ عن ذلك؟

خرجنا مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذات ليلةٍ، فأتينا على رجل قد ألح في المسألة، فوقف النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يستمع منه، فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أوجب إن ختم "، فقال رجل من القوم: بأ شيء يختم؟ قال: " ب (امين) ؛ فإنه إن ختم بامين؛ فقد أوجب ". فانصرف الرجل الذي سأل النبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأتى الرجل فقال: اختم يا فلان! ب (امين) وأبشِرْ.
(قلت: إسناده ضعيف؛ صُبيْح هذا مجهول.
وقال أبو عمر بن عبد البر: " ليس بالقائم ") . إسناده: حدثنا الوليد بن عتبة الدمشقي ومحمود بن خالد قالا: ثنا الفِرْيابِي عن صُبيح بن مُحْرِزٍ الحمصي.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ صبيح هذا؛ قال الذهبي: " تفرد عنه محمد بن يوسف الفريابي ". وهذا معناه عنده أنه مجهول.
وهو كذلك؛ فإنه لم يوثقه غير ابن حبان.
وقال الحافظ ابن حجر في " التقريب ": " مقبول ". ونقل المنذري فى " مختصر السنن " (1/441) [عن ابن عبد البر، أنه قال] : " هذا الحديث ليس إسناده بالقائم ". 173-

باب التصفيق في الصلاة

[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر " الصحيح ") ]

174-

من باب الاشارة في الصلاة

169- عن محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عقبة () بن الأخنس عن أبي غطفان عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " التسبيح للرجال- يعني: في الصلاة-، والتصفيق للنساء، من أشار في صلاته إشارةً تُفْهمُ عنه؛ فلْيُعِدْ لها- يعني: الصلاة- ". قال أبو داود: " هذا الحديث وهمٌ ". (قلت: إسناده ضعيف؛ محمد بن إسحاق مدلس، وقد عنعنه، فالوهم منه، أو ممن دلسه عنه.
وقال أحمد: " لا يثبت إسناده ") . إسناده: حدثنا عبد الله بن سعيد: ثنا يونس بن بُكيْرٍ عن محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عقبة (
) بن الأخنس عن أبي غطفان عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... قال أبو داود: " هذا الحديث وهم ". قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات، وإنما علته عنعنة محمد بن إسحاق؛ فإنه مدلس معروف بذلك.
والحديث أخرجه الطحاوي (1/262) عن محمد بن سعيد قال: أنا يونس بن بكير ... والدارقطني (195- 196) - وعنه البيهقي (2/262) - قال: ثنا ابن أبي داود

  • وهو أبو بكر بن أبي داود السجِسْتانِيُ-: ثنا عبد الله بن سعيد ... به.
    وقال: " قال لنا ابن أبي داود: أبو غطفان رجل مجهول.
    ولعل الحديث من قول ابن * كذا في اصل الشيخ؛ تبعاً لى " التازية "؛ والصواب: (عتبة) ؛ كما في " التهذيب " و" التقريب "، والنسخ الأخرى لـ " السنن ".

إسحاق، والصحيح عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه كان يشير في الصلاة: رواه أنس وجابر وغيرهما عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قال الدارقطني: رواه ابن عمر وعائشة أيضاً ". قلت: أبو غطفان ثقة، وإنما العلة ما ذكرنا من العنعنة.
ولذلك لما أعله ابن الجوزي في " التحقيق " بهاتين العلتين؛ أقره الحافظ ابن عبد الهادي في " التنقيح " على الأولى دون الأخرى، وذكر أن الإمام أحمد سئل عن الحديث؟ فقال: " لا يثبت إسناده، ليس بشيء ". ذكره الزيلعي في " نصب الراية ". وقد تكلمت على الحديث زيادةً على ما هنا في " سلسلة الأحاديث الضعيفة " رقم (1104) . وأما الفقرة الأولى من الحديث؛ فقد صحت عن أبي هريرة مرفوعاً من طرق عنه، وهو في الكتاب الآخر (867) . وذلك مما يدل على خطأ إلصاق الفقرة الثانية به، وهو ما أشار إليه المصنف بقوله: " هذا الحديث وهم ". وابنه أبو بكر بقوله: " لعل الحديث من قول ابن إسحاق ". ومما يدل على ذلك: تلك الأحاديث التي أشار إليها الدارقطني، وهي كلها مخرجة في الكتاب الآخر؛ فراجع الأرقام (855 و 858 و 859 و 860 و 871) . 175-

من باب في مسْحِ الحصى في الصلاة

170- عن أبي الأحوص- شيخ من أهل المدينة-؛ أنه سمع أبا ذرّ يرويه عن النبي! قال: " إذا قام أحدكم إلى الصلاة؛ فإن الرحمة تواجهه، فلا يمسح الحصى ".

(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة أبي الأحوص هذا، كما تقدم برقم (163) () ، وقال ابن القطان: " لا يعرف حاله ") . إسناده: حدثنا مسدد: ثنا سفيان عن الزهري عن أبي الأحوص شيخ من أهل المدينة.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال البخاري؛ غير أبي الأحوص هذا، وفيه جهالة، كما سبق بيانه عند الحديث (163) (
) . والحديث أخرجه أحمد (5/150) ، والحميدي (1/70/128) قالا: ثنا سفيان ابن عيينة ... به.
وأخرجه النسائي (1/177) ، والترمذى (2/219/379) ، والدارمي (1/322) ، وابن ماجه (1/320) ، والطحاوي في " المشكل " (2/182- 183) ، وابن الجارود في " المنتقى " (219) من طرق أخرى عن سفيان ... به.
وزاد الحميدي: قال سفيان: فقال له سعد بن إبراهيم: منْ أبو الأحوص؟! كالمُغْضبِ عليه حين حدث عن رجل مجهول لا يعرفه.
فقال له الزهري: أما تعرف الشيخ مولى بني غفار، الذي كان يصلي في الروضة الذي- وجعل يصفه له، وسعد لا يعرفه-.
قلت: وهذه القصة تدل على أن أبا الأحوص غير مشهور بالرواية، فلذلك لم يعرفه سعد بن إبراهيم- وهو ثقة فاضل من قضاة المدينة-، وأبو الأحوص مدني أيضاً، فلو كان مشهوراً لعرفه، والزهري لم يوثقه، ومجرد روايته عنه لا يعتبر توثيقاً، كما هو معروف.
فقول الترمذي عقبه: " حديث حسن "! غير جيد.
* هذا الحديث تم نقله إلى " الصحيح " (برقم 843/م) . (الناشر) .

وكلذلك إخرل ابن خزيمة وابن حبان (481 و 482) للحديث في " صحيحيهما "، كما في " الترغيب " (1/192) ! والأغرب من ذلك: تصحيح الحافظ إياه في " بلوغ المرام "! والحديث أخرجه أحمد (5/163 و 179) من طرق أخرى عن الزهري ... به نحوه.
176-

باب الرجل يصلي مختصراً

177-

باب الرجل يعتمد في الصلاة على عصاً

178-

باب النهي عن الكلام في الصلاة

179-

باب في صلاة القاعد

[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر " الصحيح ") ] 180-

باب كيف الجلوس في التشهد؟

170/م- عن القلير بن عدي عن إبراهيم قال: كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا جلس في الصلاة؛ افترش رجله اليسرى، حتى اسْود ظهر قدمه () . (ضعيف) . () هذا الحديث اشار الميخ رحمه الله في " الصحيح " إلي عدم وروده في نسخته وفي أكثر النسخ مع ثلاثة أحاديث أخرى- وهي صحيحة-، وقد استدركناه هنا ووضعنا حكم الشيخ عليه من " ضعيف سنن أبي داود /طبعة المعارف "، وانظر " الصحيح " (4/114- 115) .

181-

من باب منْ ذكر التّورك في الرابعة

171- عن عيسى بن عبد الله بن مالك عن عباس- أو عياش- بن سهل الساعدي: أنه كان في مجلس فيه أبوه ... فذكر فيه قال: فسجد، فانتصب على كفيه وركبتيه وصدور قدميه وهو جالس، فتورك ونصب قدمه الأخرى، ثم كبر فسجد، ثم كبّر فقام ولم يتورك، ثم عاد فركع الركعة الأخرى، فكبًر كذلك، ثم جلس بعد الركعتين، حتى إذا هو أراد أن ينهض للقيام؛ قام بتكبير، ثم ركع الركعتين الأُخْرييْن، فلما سلم؛ سلم عن يمينه وعن شماله.
قال أبو داود: " لم يذكر في حديثه ما ذكر عبد الحميد في التورك والرفع إذا قام من اثنتين ". (قلت: حديث ضعيف، وقد مض برقم (118)) . إسناده: تقدم هناك (118) . 182-

من باب التشهد

172- عن شريك: وحدثنا جامعُ بن شداد عن أبي وائل عن عبد الله ... بمثله (يعني: تشهد ابن مسعود) ؛ قال: وكان يعلمنا كلمات، ولم يكنْ يعلمُناهُن كما يعلمنا التشهد: " اللهم! ألفْ بين قلوبنا، وأصلح ذات بيننا، واهدنا سُبُل السلام، ونجنا من الظلمات إلى النور، وجنبنا الفواحش ما ظهر منها وما بطن،

وبارك لنا في أسماعنا وأبصارنا وقلوبنا وأزواجنا وذرِّياتنا، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم، واجعلنا شاكرين لنعمتك، مُثْنِين بها، قابليها، وأتِمّها علينا ". (قلت: إسناده ضعيف؛ شريك- وهو ابن عبد الله القاضي، وهو- سيئ الحفظ.
وقد جاء حديث التشهد من طرق عن أبي وائل وغيره عن ابن مسعود؛ وليس فيه هذه الكلمات) . إسناده: حدثنا تميم بن المنتصر: أخبرنا إسحاق- يعني: ابن يوسف- عن شريك عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: كنا لا ندري ما نقول إذا جلسنا في الصلاة، وكان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد عُلِّم ... فذكر نحوه (يعني: نحو حديث شقيق عن ابن مسعود في التشهد) ؛ قال شريك: وحدثنا جامع- يعني: ابن شداد- ... قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ من أجل شريك، ومخالفته لجميع الطرق عن ابن مسعود؛ فإن أحداً لم يذكر عنه هذه الكلمات- فيما أعلم-.
وأما حديث التشهد؛ فصحيح؛ لأن شريكاً توبع عليه، كما بينته في الكتاب الآخر (890) . والحديث أخرجه الحاكم في " المستدرك " (1/265) من طريق أخرى عن تميم ابن المنتصر ... به.
وقال: " حديث صحيح على شرط مسلم "! ووافقه الذهبي! وهو من تساهلهما، وبخاصة الذهبي؛ فقد ذكر في ترجمة شريك- وهو ابن عبد الله القاضي-: أن مسلماً أخرج له متابعة.

ثم هو سيئ الحفظ، كما تقدم بيانه أكثر من مرة.
نعم؛ قد ذكر الحاكم له متابعاً من طريق عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي روّاد: ثنا ابن جريج عن جامع بن أبي راشد عن أبي وائل عن عبد الله قال: كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعلمنا ... فذكره مثله.
قلت: لكن ابن جريج مدلس، وقد عنعنه.
وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد؛ قال الحافظ: " صدوق يخطئ، أفرط ابن حبان فقال: متروك ". قلت: فلا يفرح بهذه المتابعة، ويبقى الحديث على ضعفه.
والحديث عزاه السيوطي في " الجامع الصغير " للحاكم والطبراني في " الكبير " دون المصنف! (تنبيه) : وقع في الكتاب: جامع- يعني: ابن شداد-! ووقع في " المستدرك " من الطريقين: جامع بن أبي راشد.
ولعل هذا هو الصواب؛ فإنه هو الذي ذكروا في شيوخه أبا وائل، وفي الرواة عنه شريكاً! والله أعلم.
ويراجع لهذا " كتاب الطبراني ". ثم رأيته في " المعجم الكبير " للطبراني (10/1236/10426) كما في " المستدرك "، و " ابن حبان ": (جامع بن أبي راشد) ؛ فتعين أنه هو الصواب.
ثم رأيت الحديث عند ابن حبان (2429) من طريق آخر عن شريك عن جامع ابن أبي راشد.

173- عن سليمان بن موسى أبي داود: ثنا جعفر بن سعد بن سمُرة ابن جُنْدُب: حدثني خُبيْبُ بن سليمان عن أبيه سليمان بن سمُرة عن سمره بن جندب: أما بعد: أمرنا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إذا كان في وسط الصلاة، أو حين انقضائها-: " فابدؤوا قبل التسليم فقولوا: التحيات، الطيبات، والصلوات، والملك لله، ثم سلموا عن اليمين، ثم سلِّموا على قارئكم وعلى أنفسكم ". (قلت: إسناد ضعيف مُظْلِم: سليمان بن سمره وابنه خبيب مجهولان.
وجعفر بن سعد وسليمان بن موسى أبو داود- وهو الكوفي- مُضعفانِ.
وقال الحافظ: " ضعيف؛ لما فيه من المجاهيل ") . إسناده: حدثنا محمد بن داود بن سفيان: ثنا يحيى بن حسان: ثنا سليمان ابن موسى أبو داود ... قال أبو داود (المصنف) : " دلّتْ هذه الصحيفة أن الحسن سمع من سمرة ". قلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم مسلسل بالضعفاء والمجهولين، كما سبق بيانه في الكتاب الأخر (480) . ولذا قال الحافظ في " التلخيص " (1/271) : " ضعيف؛ لما فيه من المجاهيل ". وقول المصنف: " دلتْ هذه الصحيفة أن الحسن سمع من سمرة "! مما لم يظهر لي وجهه! وكذا قال الحافظ في " التهذيب "!

183-

باب الصلاة على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد التشهُّدِ

174- عن حبان بن يسار الكِلابِيِّ: حدثني أبو مُطرف عبيد الله بن طلحة بن عبيد الله بن كُريْزٍ: حدثني محمد بن علي الهاشمي عن المُجْمِرِ عن أبي هريرة عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " منْ سرّهُ أن يكْتال بالمِكْيالِ الأوفى إذا صلى علينا أهل البيتِ؛ فليقل: اللهم! صلِّ على محمد النبي، وأزواجه أمهات المؤمنين، وذريته، وأهل بيته، كما صليْت على ال إبراهيم؛ إنك حميد مجيد ". (قلت: هذا إسناد ضعيف؛ حبان بن يسار وهو ضعيف لاختلاطه، وقد اختلف عليه في إسناده) . إسناده: حدثنا موسما بن إسماعيل: ثنا حبان بن يسار الكلابي ... قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال مسلم؛ غير حبان هذا، فهو ضعيف، ذكره الذهبي في " الميزان "، فقال: " قال أبو حاتم: ليس بالقوي، ولا بالمتروك.
وقال ابن عدي: حديثه فيه ما فيه.
وذكره ابن حبان في " الثقات ". والبخاري في " الضعفاء "؛ فأشار إلى أنه تغير ". وقال الحافظ: " صدوق، أختلط ". قلت: وقد اختلف عليه في إسناده كما يأتي.
والحديث أخرجه البخاري في " التاريخ الكبير " (2/1/81) ، فقال: وقال موسي: حدثنا حبان بن يسار ... به.
وقال الحافظ في " الفتح " (11/131) :

" وأخرجه النسائي من الوجه الذي أخرجه منه أبو داود، ولكن وقع في السند اختلاف بين موسى بن إسماعيل، وبين عمرو بن عاصم- شيخ شيخ النسائي فيه-، فروياه معاً عن حبان بن يسار، فوقع في رواية موسى عنه: عن عبيد الله بن طلحة عن محمد بن علي ... وفي رواية عمرو بن عاصم عنه: عن عبد الرحمن ابن طلحة عن محمد بن علي عن محمد ابن الحنفية عن أبيه علي بن أبي طالب.
ورواية موسى أرجح.
ويحتمل أن يكون لحبان فيه سندان "! قلت: وهذا احتمال بعيد عندي؛ بل الأقرب أن الاختلاف من حبان نفسه؛ لاختلاطه.
ورواية عمرو بن عاصم عنه قد أخرجها الدوْلابي أيضاً في " الكنى " (1/173) . 184-

باب ما يقول بعد التشهد

185-

باب إخفاء التشهد

[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر " الصحيح ") ] 186-

من باب الاشارة في التشهد

175- عن زياد (هو ابن سعد) عن محمد بن عجْلان عن عامر بن عبد الله عن عبد الله بن الزبير أنه ذكر: أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يشير بأصبعه إذا دعا، ولا يحرّكها.
(قلت: إسناده حسعن، لكن قوله: ولا يحركها.. زيادة شاذة، تفرد بها

  • عن ابن عجلان- زياد بن سعد، وخالفه جماعة من الثقات؛ فرووه عن ابن عجلان دون الزيادة.
    وتابعه ثقتان فروياه عن عامر بن عبد الله بدونها.
    ولذلك قال ابن القيم: " في صحتها نظر ". وقد خالفه حديث وائل قال: ثم رفع أصبعه؛ فرأيته يحركها يدعو بها.
    وهو في الكتاب الآخر (717)) . إسناده: حدثنا إبراهيم بن الحسن المِصِّيْصِيُّ: ثنا حجاج عن ابن جريج عن قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات، وفي ابن عجلان كلام يسير لا ينزل به حديثه عن رتبة الحسن، لكن قوله: ولا يحركها.. لم يذكرها كل من روى هذا الحديث عنه- غير زياد بن سعد-؛ فهي زيادة شاذة.
    والحديث أخرجه النسائي (1/187) ، والبيهقي (2/131) من طريقين آخرين عن حجاج بن محمد قال: قال ابن جريج: أخبرني زياد ... به.
    وجرى النووي على ظاهر الإسناد؛ فقال في " المجموع " (3/454) : " إسناده صحيح "! كذا قال، وإنما هو حسن فقط؛ لما أشرنا إليه من الكلام في ابن عجلان، وهذا لو سلم من العلة القادحة.
    والواقع أنه مُعلًلٌ من وجوه.
    الأول: أن جماعة الرواة عن ابن عجلان لم يذكروا فيه الزيادة المذكورة: ولا يحركها.
    وإليك أسماءهم: 1- الليث بن سعد: عند مسلم (2/90) ، والبيهقي (2/131) . 2- أبو خالد الأحمر: عندهما أيضاً.
    3- سفيان بن عيينة: عند الدارمي (1/308) ، وأحمد (4/3) .
جارٍ التحميل