ضعيف أبي داود - الأمكتاب الطلاق

كتاب الطلاق

عن هذه الطبعة
عَلَم
ناصر الدين الألباني
الكتاب
ضعيف أبي داود - الأم
المؤلف
محمد ناصر الدين الألباني (المتوفى: 1420هـ)دار النشر: مؤسسة غراس للنشر والتوزيع - الكويت
الطبعة
الأولى - 1423 هـ
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
الكتاب
ضعيف أبي داود - الأم
المؤلف
محمد ناصر الدين الألباني (المتوفى: 1420هـ)
الطبعة
الأولى - 1423 هـ
عدد الأجزاء
2

تفريع أبواب الطّلاقِ 1-

باب فيمن خبّب امرأة على زوجها

2-

باب في المرأة تسأل زوجها طلاق امرأة له؟

[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر "الصحيح ") ] 3-

باب في كراهِيةِ الطّلاقِ

373- عن محارِبِ قال: قال رسول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ما أحلّ الله شيْئًا بغض إليه مِن الطلاقِ ". (قلت: وهذا ضعيف لارساله، وقد روي موصولاً وهو [الحديث الآتي [) . إسناده: حدثنا أحمد بن يوْنس: ثنا معرِّف عن محارب.
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات؛ ولكنه مرسل.
وقد رواه غير المصنف عن أحمد بن يونس ... به؛ إلا أنه قال: عن محارب عن ابن عمر كما في الرواية الاتية في الكتاب، أي أنه وصله.
ولكنه لا يصح كما بينته في "الإرواء" (2040) . 374- وفي رواية عنه عن ابنِ عمر عنِ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " أبْغض الحلالِ إلى اللهِ تعالى الطّلاق ". (قلت: هذا إسناد موصول.
ولكنه شاذ كما ذهب إليه جماعة من الأئمة، وقالوا: الصواب مرسل) . إسناده: حدثنا كثيرُ بن عُبيدٍ: ثنا محمّدُ بنُ خالدٍ عن مُعرف بنِ واصل عن مُحارب بن دِثار ... قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات؛ لكن محمد بن خالد- وهو الوالبي- قد خالفه ثلاثة من الثقات؛ فرووه عن مُعرِّفِ بنِ واصل عن محارب مرسلاً؛ لم يذكروا فيه ابن عمر، وبيانه في المصدر السابق.
4-

باب في طلاق السنة

5-

باب الرجل يراجع ولا يُشهد

[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر " الصحيح ") ] 6-

باب في سُنّةِ طلاقِ العبدِ

375- عن عُمر بن معتبٍ: أن أبا حسن مولى بني نوفل أخْبرهُ: أنّهُ ايسْتفْتى ابن عباس في مملوك كانتْ تحته مملُوكةٌ، فطلّقها تطليقتين، ثمّ عُتِقا بعد ذلك هلْ يصْلُحُ له أنْ يخطبها؟ قال: نعم، قضى بذلِك رسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
(قلت: إسناده ضعيف، عمر بن مُعتب لا يعرف كما قال الذهبي وغيره.
وقال الخطابي والمنذري: "في إسناده مقال، ولم يذهب إليه أحد من العلماء") .

إسناده: حدثنا زهير بن حرب: ثنا يحيى بن سعيد: ثنا علي بن المبارك: حدثني يحيى بن أبي كثير أن عمر بن مُعتبٍ أخبره ... قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة عمر هذا.
قال أحمد وأبو حاتم: " لا أعرفه ". وقال ابن المديني: " منكر الحديث ". وقال النسائي: " ليس بالقوي ". وذكره العقيلي وغيره في "الضعفاء ". وشذ ابن حبان- كعادته- فذكره في "الثقات"! واغتر به الشيخ أحمد شاكر فحسن إسناده في تعليقه على "المسند" (3/324) مع أنه حكم عليه بأنه شبه مجهول! وقال الذهبي: " لا أعرفه ". وقال الحافظ: " ضعيف ". وقال الخطابي وتبعه المنذري: " لم يذهب إلى هذا أحد من العلماء فيما أعلم، وفي إسناده مقال ". والحديث أخرجه النسائي (2/99) من طريق أخرى عن يحيى بن سعيد وهو القطان؛ وعنه أخرجه أحمد (1/229) . وأخرجه البيهقي (7/370) من طريق شيبان النحوي عن يحيى بن أبي كثير عن عمرو بن معتب ... به.
وتابعه معمر عن يحيى ... به؛ لكن قال: الحسن مولى ابن نوفل.

أخرجه عبد الرزاق في " مصنفه " (12989) عنه.
وعن عبد الرزاق رواه النسائي وابن ماجه (1/641) ، وأحمد (1/334) وكلهم قالوا: عن عمرو بن معتب عن أبي الحسن؛ غير النسائي.. ففيه: عن الحسن.
والصواب: الأول؛ كما قال السندي.
قلت: ويحتمل أن يكون اسمه الحسن، وكنيته أبو الحسن؛ فذكره بعضهم باسمه، وبعضهم بكنيته، وله أمثلة كثيرة.
والله أعلم.
وقال البيهقي- بعد أن روى عن ابن المديني أنه قال في ابن معتب هذا إنه مجهول؛ لم يرو عنه غيريحيى-: " وعامة الفقهاء على خلاف ما رواه، ولو كان ثابتاً قلنا به؛ إلا أنا لا نثبت حديثاً يرويه من تجهل عدالته ". 376- وفي روايةٍ ... بإسنادِه ومعْناهً- بلا إِخْبارٍ- قال ابنُ عباس: بقِيتْ لك واحدةٌ، قضى بِهِ رسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
(قلت: إسناده ضعيف؛ لما ذكر في الرواية الأولى) . إسناده: وحدثنا محمد بن المثنّى: ثنا عثمان بن عمر: أخبرنا علي ... بإسناده ومعناه بلا إخبار ... قلت: إسناده ضعيف- كما سبق في الذي قبله-.

377- عن مظاهرِ عِن القاسمِ بنِ محمدٍ عن عائشة عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " طلاق الأمةِ تطليقتان، وقرْؤُها حيضتانِ.- وفي لفظ: وعِدتُها حيْضتانِ- ". قال أبو داود: " وهو حديثٌ مجهولٌ ". (قلت: ونحوه قول الترمذي: " لا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث مظاهِرٍ، ولا نعرف له غيِر هذا الحديث ". وقال أبو عاصم: " ليس بالبصرة حديث أنكر من حديث مظاهر هذا ". وقال أبو بكر النيسابوري: " الصحيح عن القاسم خلاف هذا ". وقال الخطابي: " أهل الحديث يضعفونه ") . إسناده: حدثنا محمد بن مسعود: ثنا أبو عاصم عن ابن خريج عن مُظاهِر ... قال أبو عاصم: حدثني مظاهر: حدثني القاسم عن عائشة عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مثله إلا أنه مال: " وعدتها حيضتان ". قال أبو داود: " وهو حديثٌ مجهول ". قلت: وعلته مظاهر هذا، وقد تكلمت عليه وخرجْت حديثه في "الإرواء" (2066) ، وذكرت خلاصته آنفاً.
7-

باب في الطلاق قبل النكاح

8-

باب في الطلاق على غلط

9-

باب في الطلاق على الهزْل

[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر "الصحيح ") ]

10-

باب نسْخِ المراجعةِ بعد التّطْلِيقاتِ الثلاثِ

378- عن أبي النًّعْمان: ثنا حمّادُ بنُ زيدٍ عن أيوب عن غير واحدٍ عن طاوس: أن رجلاً- يقال له: أبو الصًهْباء- كان كثير السؤالِ لابن عباس، قال: أما علِمْت أنّ الرّجُل كان إذا طلّق امرأته ثلاثاً قبْل أنْ يدْخُل بها؛ جعلوها واحدةً على عهدِ رسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأبي بكرٍ، وصدْراً من إمارةِ عمر؟ قال ابن عباس: بلى؛ كان الرجلُ إذا طلّق امرأته ثلاثاً قعْل أن يدْخُل بها؛ جعلوها واحدةً على عهدِ رسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأبي بكر، وصدْرا من إمارةِ عمر، فلمًا رأى الناس قد تتابعُوا فيها؛ قال: أجِيْزُوْهُن عليهم.
(قلت: هذا إسناد ضعيف؛ وله ثلاثُ عِللٍ: جهالةُ الواسطة بين أيوب وطاوس، واختلاطُ أبي النًعْمان- واسمه: محمدُ بنُ الفضْل-، وتفرُدُه بقوله: قبل أن يدخل بها.. فهي زيادة شاذة؛ لأن الثقات رووْهُ عن حماد عن أيوب عن إبراهيم بن ميْسرة عن طاوس ... به دونها.
أخرجه مسلم وغيره، وتابعه عبد الله بن طاوس عن أبيه ... به.
أخرجه مسلم أيضاً، وهو في الكتاب الآخر برقم (1910)) . إسناده: حدثنا محمد بن عبد الملك بن مروان: ثنا أبو النعمان ... قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ وفيه ثلاث علل؛ وهي المذكورة آنفاً.
وهو خلاصة التحقيق الذي أجريته على هذا الحديث في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" برقم (1134) ، مما لا تراه في موضع اخر بفضل الله تعالى، وفيه الرّد على من صححه من العلماء.
فراجعه؛ فإنه نفيس.

11-

باب فيما عُني به الطلاق والنيات

12-

باب في الخيار

[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر " الصحيح ") ] 13-

من باب في: (أمْرُكِ بِيدِكِ)

379- عن حمّاد بنِ زيدِ قال: قلت لأيوب: هل تعلمً أحداً قال بقول الحسن في (أمْرُكِ بيدِكِ) ؟ قال: لا؛ إلا شيئاً حدّثناهُ قتادةُ عن كثِيْر- مولى ابنِ سمُرة- عن أبي سلمة عن أبي هُرْيرة عنِ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... بنحوه.
قال أيوبُ: فقدِم علينا كثِيْرٌ؛ فسألْتُهُ؟ فقال: ما حدثتُهُ بهذا قطُّ! فذكرْتُه لقتادة؟! فقال: بلى؛ ولكنه نسي! (قلت: في إسناده ضعْفٌ؛ كثِيْرٌ هذا ليس بالمشهور، ومع ذلك نسي هذا الحديث، وقد حدث به قتادة.
وقال البيهقي: " لم يثبُتْ من معرِفتِهِ ما يُوْجِبُ قبُوْل روايتِهِ ". وقد وُثِّق؛ لكن أعلّه البخاريُ بالوقفِ على أبي هريرة.
وقال النسائي: " هذا حديثٌ منكر ". واستغربه الترمذي.
وأقرهم الحافظُ المنذري وابنُ القيم) . إسناده: حدثنا الحسنُ بنُ علي: ثنا سليمان بن حرْب عن حمادِ بن زِيد.
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير كثير- وهو: ابنُ أبي كثِيْرٍ البصري، مولى عبد الرحمن بن سمُرة-، وليس بالمشهور.

ترجمه البخاريُ في "التاريخ " (4/1/211) ، وابن أبي حاتم (3/2/156) ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلا.
وقد روى عنه جمْغ من الثقات- غير قتادة- منهم: منصور بنُ المعتمر، وابن سيرين، وأيوب السخْتِيانيُ، وقد ذكره ابن حبان في "ثقات التابعين " وقال: " يروي عن عبد الرحمن بن سمرة.
روى عنه قتادة والبصريون ". وقال العِجْليُ في "ثقاته ": " تابعي ثقة ". وفي "التهذيب ": " وزعم عبد الحقِّ- تبعاً لابن حزْم- أنه مجهول.
فتعقب ذلك عليه ابن القطان بتوثيقِ العِجْليِّ.
وذكره العقيْليُّ في "الضُّعفاء"، وما قال فيه شيئاً ". قلت: ولعل مستند العقيْليِّ هو: أنه مع كونه غير مشهورٍ؛ قد نسِي هذا الحديث؛ مع أنه كان حدًث به قتادة، وجزم هذا بأنه قد نسِيه؛ فنسيانه إياة- مع قِلّةِ حديثه التي اسْتلْزمتْ عدم شهرتهِ- قد يدل على ضعفه، وقِلةِ ضبْطِه، ولعل في قول البيهقي المذكور آنفاً- ما يشهد لِما ذكرته.
وقد انضمّ إلى ذلك إعلال البخاري للحديث بالوقف، واستنكار النسائيِّ، واستغراب الترمذي له.
ولولا ذلك لمالتِ النفسُ إلى تحسينه، والله أعلم.
والحديث أخرجه النسائي (2/97) ، والترمذي (1178) قالا: حدثنا علي بن نصر بن علي: حدثنا سليمان بن حرب ... به، بلفظ: " هل علمت أنً أحدا قال في: " أمركِ بيدِكِ ": أنها ثلاث؛ إلا الحسن ... والباقي مثله.
وكذلك أخرجه الحاكم (2/205- 206) ، وعنه البيهقي (7/349) من طريق

أخرى عن سليمان بن حرب ... به.
وقال الترمذي: " حديثٌ غريبٌ لا نعرفه إلا من حديث سليمان بن حرب عن حماد بن زيد.
وسألت محمداً (يعني: البخاري) عن هذا الحديث؟ فقال: حدثنا سليمان بن حرب عن حماد بن زيد ... بهذا، وإنما هو عن أبي هريرة موقوفٌ، ولم يُعْرفْ حديث أبي هريرة مرفوعاً ". وقال النسائي: " هذا حديث منكر ". وأعله البيهقي بجهالة حالِ كثير مولى ابن سمُرة؛ فقال: " لم يثبت من معرفته ما يوجب قبُول روايته، وقول العامة بخلاف روايته ". وخالفهم الحاكم فقال: " حديث غريب صحيح "! ووافقه الذهبي! وأيده ابن التركماني!! وفيه ما سبق بيانه.
والله أعلم.
14-

باب في البتّةِ

380- عن عبد الله بن علي بن السائِب عن نافع بن عجيْر بن عبد يزيد: أن ركانة بن عبدِ يزيد طلق امرأته سهيمة البتّة.
فأخبر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بذلك، وقال: والله! ما أردْتٌ إلا واحدةً.
فقال رسول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " والله! ما أردْت إلا واحدةً؟ ". فقال رُكانةُ: والله! ما أردْتُ إلا واحدةً.
فردّها إليه رسول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فطلقها الثانية في زمان عمر، والثالثة في زمانِ عثمان.

381- وفي روايةٍ عنه عن نافع بنِ عُجيْرٍ عن ركانة بنِ عبد يزيد عن النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... بهذا الحديث.
(قلت: إسناده ضعيف؛ لاضطرابه-؛ فمرةً أرسله، ومرةً وصله من (مسند ركانة بنِ عبد يزيد) نفسِه، وهو- من نافعِ بنِ عجير، وهو مجهول الحال- كما قال ابن القيم-، أو ابنِ السائب- وهو مستور؛ كما قال الحافظ-) . إسنادهما: حدثنا ابنُ السّرْح وإبراهيمُ بنُ خالد الكلْبِيّ- في آخرين- قالوا: ثنا محمد بن إدريس الشافعيُّ: حدثني عمي محمدُ بن علي بن شافع عن عبد الله بن علي بن السائب.
حدثنا محمد بن يونس النسائيُّ: أن عبد الله بن الزبير حدثهم عن محمد بن إدريس: حدثني عمي محمد بن علي عن ابن السائب.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ وله علتان: الجهالة، والاضطراب.
أما الجهالة: فهي جهالة حال نافع بن عُجيْر؛ لم يوثقه غير ابن حبان، وقد روى عنه جمع.
وقال ابن القيم: " مجهول؛ لا يعرف حالهُ البتّة ". ونحوه عبد الله بن علي بن السائب، روى عنه جمع؛ لكن لم يوثقه أحد، وقال الحافظ فيه: "مستور".
وأما الاضطراب: فهو أنه أرسله مرةً؛ كما في الرواية الأولى، ووصله مرةً؛ فجعله من (مسند ركانة بنِ عبد يزيد) ؛ كما في الرواية الأخرى.

وفيه وجه اخر من الاضطراب: فقد قيل: عن يزيد بن ركانة كما في الحديث الآتي.
والحديث مخرج في "الإرواء " (2063) . 382- وعن الزبير بن سعيد عن عبدِ اللهِ بن علي بنِ يزيد بن رُكانة عن أبيه عن جده: أنه طلّق امرأته البتة، فأتى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: " ما أردْت؟ ". قال: واحدة.
قال: " آلله!؟ ". قال: آلله! قال: " هو على ما أردْت ". (قلت: إسناده ضعيف؛ مسلسل بالعلل: جهالة حال علي بن يزيد بن ركانة.
واضطرابُه في إسناده؛ فمرةً قال: عن جدِّه- يعني: يزيد بن ركانة-؛ كما هنا.
ومرةً قال: عن جده ركانة بن عبد يزيد.
ومرة أرسله؛ فلم يذكر أباه وجده.
وابنه عبد الله بن علي: ضعيف.
ومثله الزبير بن سعيد.
وقال مرة: عن عبد الله بن علي بن السائب.. مكان: عبد الله بن علي بن يزيد.
وقد رواه غيره عنه مخالفاً له في إسناده؛ كما في الحديث الذي قبله.
وقد أعله البخاري والعقيلي بالاضطراب.
وقال البخاري: " لم يصح ". وقال العجلي: " حديث منكر ") . إسناده: حدثنا سليمان بن داود: ثنا جرير بن حازم عن الزبير بن سعيد.
قال أبو داود: " وهذا أصح من حديث ابن جريج: أن ركانة طلق امرأته ثلاثاً.
لأنهم أهل بيته؛ وهم أعلم به.
وحديث ابن جريج رواه عن بعض بني أبي رافع عن عكرمة عن ابن عباس ... ". قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ فيه الجهالة والاضطراب والضعف المبين آنفاً وهو خلاصة ما حققته على هذا الحديث في "الإرواء" (2063) ؛ فأغنى عن الإعادة.
وحديث ابن جريج الذي علقه المصنف- وقال: " إن حديث الباب أصح منه "-، هو من حصة الكتاب الآخر (1906) ، وفي ذلك إشارة إلى أنه خلاف ما قال المصنف، أعني: أنه أصح من حديث الباب، وذلك لأن بعض بني أبي رافع قد توبع عليه؛ فارتقى الحديث بذلك إلى مرتبة الحسن، كما هو مبين هناك.
واعلم أن الدارقطنيّ أخرج الحديث من رواية المصنف بإسناده المتقدم عن نافع ابن عجير ... ، وقال عقبه: " قال أبو داود: وهذا حديث صحيح ". ونقله المنذري عنه دون أن يعزوه إليه، ثم رده بقوله: " وفيما قاله نظر؛ فقد تقدم عن الإمام أحمد أن طُرقه ضعيفة، وضعفه أيضاً البخاري ". وتعقبه ابن القيم فقال: " وفيما قاله المنذري نظر؛ فإن أبا داود لم يحكم بصحته، وإنما قال- بعد روايته-: هذا أصح من حديث ابن جريج ... ، وهذا لا يدل على أن الحديث عنده صحيح؛ فإن حديث ابن جريج ضعيف- وهذا ضعيف أيضاً-، فهذا أصح

الضعيفين عنده، وكثيراً ما يطلق أهل الحديث هذه العبارة على أرْجحِ الحديثين الضعيفين، وهو كثير في كلام المتقدمين.
ولو لم يكن اصطلاحاً لهم؛ لم تدل اللغة على إطلاق الصحة عليه، فإنك تقول لأحد المريضين: هذا أصحُ من هذا.. ولا يدل على أنه صحيح مطلقاً ". والخلاصة: أن تأويل قول المصنف: " أصح " بـ: " صحيح ".. خطأ من الدارقطني، وليس من المنذري.
والله أعلم.
15-

باب في الوسوسة في الطلاق

[تحته حديث واحد.
انظره في "الصحيح "] 16-

باب في الرّجل يقولُ لامرأته: يا أُختي!

383- عن حماد.
(ح) وثنا أبو كامل عبد الواحد وخالد الطحان- المعنى- كلهم عن خالد عن أبي تمِيْمة الهجيْمِيً: أن رجلاً قال لامرأته: يا أخيّةُ! فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أُخْتك هي؟! ". فكرِه ذلك، ونهى عنه.
384- وفي رواية عن عبد السّلام بن حرْبٍ عن خالد الحذاء عن أبي تمِيْمة عن رجل من قومه: أنه سمع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سمع رجلاً يقول لامرأتِه: يا أُخيةُ! فنهاه.
قال أبو داود: " ورواه عبد العزيز بن المختار عن خالد عن أبي عثمان

عن أبي تمِيْمة عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... ورواه شعبة عن خالد عن رجل عن أبي تميمة عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... ". (قلت: إسناده ضعيف؛ لاضطراب الرواة في إرساله- كما في رواية الجماعة في الرواية الأولى-، وفي وصله- كما في رواية ابن حرب الأخرى، وهي شاذة؛ لمخالفتها لرواية الجماعة-، ومعهم عبد العزيز بن المختار وشعبة في رواية المؤلف المعلقة؛ فقد أرسلوه أيضاً، وإن خالفا بإدخال الرجل بين خالد وأبي تمِيْمة- سمّاه عبد العزيز بأبي عثمان-، ولذلك أعلهُ الحافظ ابنُ حجر بالإرسال) . إسنادهما: حدثنا موسى بن إسماعيل: ثنا حماد ... حدثنا محمد بن إبراهيم البزّاز: ثنا أبو نُعيْم: ثنا عبد السلام- يعني: ابن حرب- ... قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لاختلاف الرواة- وكلهم ثقات، على ضعف يسير في عبد السلام- في وصله وإرساله، والصواب الإرسال؛ لاتفاق الجماعة عليه؛ كما أشار إلى ذلك المصنف، وبينته آنفاً، ومال إلى ذلك الحافظُ في "الفتح " (9/319) . وروى ابن أبي شيبة (5/251) : نا أبو معاوية عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب قال: سمع النبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رجلاً يقول لامرأته: يا أُخيةُ! قال: " لا تقلْ لها: يا أخية! ". وهذا مُعْضلٌ ضعيف.

17-

باب في الظهار

18-

باب في الخلع

19-

باب في المملوكة تعتق وهي تحت حر أوعبد

20-

باب من قال: كان حراً

[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر "الصحيح ") ] 21-

باب: حتى متى يكونُ لها الخِيارُ؟

385- عن محمد بن إسحاق عن أبي جعفر، وعن أبان بن صالح عن مجاهد، وعن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: أن برِيْرة أُعْتِقتْ وهي عند مُغِيْثِ- عبد لآلِ أبي أحْمد-، فخيرها رسولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقال لها: " إنْ قربكِ؛ فلا خِيار لكِ ". (قلت: إسناده ضعيف لعنعنة ابن إسحاق؛ فإنه مدلس، وبه أعله المنذري والعسقلاني) . إسناده: حدثنا عبد العزيز بن يحيى الحرّاني: حدثني محمد- يعني: ابن سلمة- عن محمد بن إسحاق.
قلت: وهذا إسناد ضعيف لعنعنة ابن إسحاق- وهو مدلس مشهور-، وبه أعله المنذري في "مختصره "، والحافظ في "الفتح " (9/236) . والحديث أخرجه البيهقي (7/225) من طريق المصنف.

ثم ساق له طريقاً أخرى عن هشام بن عروة ... به؛ لكن فيه مُتهمٌ بالوضْع، وقد خرجته في "الإرواء" (1908) . 22-

باب في الممْلُوْكيْنِ يُعْتقانِ معاً؛ هل تُخيّرُ امرأتُه؟

386- عن عُبيد الله بن عبد الرحمن بن موْهبٍ عن القاسم عن عائشة: أنها أرادت أن تعْتِق ممْلُوْكيْنِ لها- زوجٌ -، قال: فسألتِ النبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فأمرها أن تبْدأ بالرجلِ قبْل المرأةِ.
(قلت: إسناده ضعيف.
قال البيهقيّ: " تفرّد به ابن موْهب ". قال الحافظ: " ليس بالقوى ". وبه أعله المنذري) . إسناده: حدثنا زُهيْر بنُ حرب ونصْرُ بن علي.
قال زهير: ثنا عُبيْد الله بنُ عبد المجيد: ثنا عبيدُ الله بنُ عبد الرحمن بن موْهب.
قال نصر: أخبرني أبو علي الحنفيّ عن عُبيْدِ الله.
ً قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير ابن موْهبٍ- وهو: عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن موْهبِ التًيْمِي () -، وليس بالقوي- كما فى "التقريب "-، وقد تفرد به- كما قال البيهقي-، وبه أعله المنذري في " مختصره ". والحديث أخرجه النسائي (2/101) ، وابن ماجه (2/109) ، والبيهقي (7/222) من طرق أخرى عن عبيد الله بن عبد المجيد ... به.
(
) (تنبيه) : جاء في "التهذيب " أنهما اثنان، عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب التميمي، والثاني: عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، والذي في سند المصنف الثاني، وقد ترجم الشيخ للأول، مع أن ابن حجر في "التقريب " رجح أنهما واحد؛ فتبين من ذلك أن الشيخ تبع ابن حجر في ذلك، والله أعلم.
(الناشر) .

23-

باب إذا أسْلم أحدُ الزّوْجيْنِ

387- عن سِماكٍ عن عكرمة عن ابنِ عباس: أن رجلاً جاء مُسْلِماً على عهْدِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثم جاءت امرأتُهُ مُسْلِمةً بعده، فقال: يا رسول الله! إنها قد كانت أسْلمتْ معي؛ فرُدها علي.
وفي رواية: أسلمتِ امرأة على عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فتزوّجتْ، فجاء زوجُها إلى النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا رسول الله! إني قد كلنتُ أسلمتُ، وعلِمتْ بإسلامي، فانْتزعها رسولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من زوجِها الآخر، وردّها إلى زوجها الأول.
(قلت: إسناده ضعيف؛ سِماك- وهو: ابن حرب- روايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وكان تغير بآخره؛ فكانْ رُبّما يُلقّن) . إسناده: حدثنا عثمان بن أبي شيْبة: ثنا وكِيْع عن إسرائيل عن سماك.
حدثنا نصْرُ بن عليّ: أخبرني أبو أحمد عن إسرائيل عن سماك ... بالرواية الثانية.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لما ذكرت آنفاً، وقد صحّحهُ تجمْعٌ، وهو مخرج في " الإرواء " (1918) . 24-

باب إلى متى تُردّ عليه امرأته إذا أسلم بعدها؟

25-

باب فيمن أسلم وعنده نساء أكثر من أربع أو اختان

26-

باب إذا أسلم أحد الأبوين؛ مع من يكون الولد؟

[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر "الصحيح ") ]

27-

باب في اللعان

388- عن عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس قال: جاء هلال بن أمية- وهو أحد الثلاثةِ الذين تاب الله عليهم- فجاء من أرضِه عشِيّاً، فوجد عند أهلِه رجلاً، فرأى بعينه، وسمع بأذنه، فلم يهِجْة حتى أصبحِ، ثم غدا على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: يا رسول الله! إتي جئت أهلي عشاء، فوجدت عندهم رجلاً، فرأيت بعيني، وسمعت بأذني، فكره رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما جاء به، واشتد عليه، فنزلت: (والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم) الآيتين كلتيهما، فسُرِّي عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: " أبشر يا هلال! قد جعل الله عز وجل لك فرجاً ومخرجاً ". قال هلال: قد كنت أرجو ذلك من ربي، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أرسلوا إليها ". فجاءت، فتلا عليهما رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وذكّرهما، وأخبرهما أن عذاب الآخرة أشد من عذاب الدنيا، فقال هلال: والله! لقد صدقْت عليها.
فقالت: كذب.
فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لاعنوا بينهما ". فقيل لهلال: اشهد، فشهد أربع (شهادات بالله إنه لمن الصادقين) ، فلما كانت الخامسة قيل: يا هلال! اتق الله؛ فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الاخرة، وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب.
فقال: والله! لا يعذبني الله عليها كما لم يجلدني عليها.
فشهد

الخامسة (أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين) . ثم قيل لها: اشهدي فشهدت (أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين) . فلما كانت الخامسة قيل لها: اتقي الله؛ فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الاخرة، وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب، فتلكّأتْ ساعة، ثم قالت: والله! لا أفضح قومي.
فشهدت (الخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين) ، ففرق رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينهما، وقضى أن لا يدعى ولدها لأب، ولا ترمى، ولا يرمى ولدها، ومن رماها أو رمى ولدها فعليه الحد.
وقضى أن لا بيت لها عليه ولا قوت؛ من أجل أنهما يتفرقان من غير طلاق ولا متوفى عنها.
وقال: " إن جاءت به أصيْهِب أريْصِح أًثيْبِج حمْش الساقين؛ فهو لهلال، وإن جاءت به أوْرق جعْداً جماليّاً خدلًج الساقين سابغ الأليتين؛ فهو للذي رُمِيتْ به ". فجاءت به أوْرق جعْداً جماليّاً خدلح الساقين، سابغ الأليتين.
فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لولا الأيْمان لكان لي ولها شأن ". قال عكرمة: فكان بعد ذلك أميراً على مضر وما يُدْعى لأب.
(قلت: إسناده ضعيف لعنعنة عباد بن منصور وضعفه، وبه أعله الحافظ المنذري والعسقلاني، وقد خالفه هشام بن حسان فرواه عن عكرمة به مختصراً، مع اختلاف في بعض الألفاظ منها قوله: " لولا ما مضى من كتاب الله لكان لي ولها شأن ". أخرجه البخاري والمصنف، وهو في الكتاب الآخر برقم (1951)) .

إسناده: حدثنا الحسن بن علي: ثنا يزيد بن هارون: ثنا عبّادُ بن منصور.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، لضعف عباد بن منصور وعنعنته، فقد كان مدلساً كما سبق تحقيق الكلام على ذلك في غمِر هذا الموضع، وبسطت القول فيه، ورددت على من صحح حديثه من المعاصرين في "إرواء الغليل " تحت الحديث (76) . والحديث أخرجه أحمد (1/238) : ثنا يزيد ... به.
وتابعه الطيالسي فقال في "مسنده " (2256) - وعنه البيهقي (7/394) -: نا عباد بن منصور: نا عكرمة ... فصرح بسماع عباد من عكرمة، فإن كان محفوظاً؛ فقد زالت شبهة التدليس وبقيت العلة الأولى.
28-

باب إذا شك في الولد

[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر "الصحيح ") ] 29-

باب التغليظ في الانتفاء

389- عن عبد الله بن يُونُس عن سعيد المقْبريِّ عن أبي هريرة: أنه سمع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول حين نزلت آية المتلاعِنيْن: " أيما امرأة أدخلت على قوم منْ ليْس منهم؛ فليْستْ من الله في شيء، ولن يُدْخِلها الله جنّته، وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه؛ احتجب الله منه، وفضحه على رُؤوسِ الأوليْن والآخِرين ". (قلت: إسناده ضعيف؛ عبد الله بن يونس مجهول، وبه أعله المنذري) .

إسناده: حدثنا أحمد بن صالح: ثنا ابن وهْبٍ: أخبرني عمرو- يعني: ابن الحارث- عن ابن الهاد عن عبد الله بن يونس.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لأن ابن يونس هذا مجهول العين، كما يشير إِلى ذلك قول الذهبي: " ما روى عنه سِوى يزيد بن الهاد ". وكذا في "الفتح " (12/54) وقول الحافظ فيه: " مجهول الحال ". غير مقبول؛ لمُنافاته للمقرّرِ في أصول الحديث: أن جهالة العين لا ترتفع إلا برواية اثنين فصاعداً.
والحديث أخرجه النسائي وغيره، وهو مخرج في "الإرواء " (2364) ، و"الضعيفة" (1427) . والشطر الثاني منه صحيح؛ له شاهد قوي من حديث ابن عمر في "الصحيحة" (3480) . 30-

باب في ادعاء ولد الزنى

390- عن سلْم- يعني: ابن أبي الذّيّال-: حدثني بعض أصحابنا عن سعيد بن جبير عن ابن عباس؛ أنه قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لا مُساعاة في الاسلام.
منْ ساعى في الجاهلية؛ فقد لحِق بعصبتِه، ومن ادّعى ولداً من غير رِشْدةٍ؛ فلا يرِث، ولا يُوْرث ". (قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة شيخ سلْم، وبه أعله المنذري) . إسناده: حدثنا يعقوب بن إبراهيم: ثنا مُعْتمِر عن سلْم- يعني: ابن أبي الذيال-.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ لجهالة الواسطة بين سلْم وسعيد.
وإليه أشار المنذري بقوله:

" في إسناده رجل مجهول "، وسقط هذا من إسناد الحاكم؛ فصححه كما يأتي! والحديث أخرجه الحاكم (4/342) من طريق عمرو بن حصين العقيلي: ثنا معتمر بن سليمان: ثنا سلْم بن أبي الذّيّال عن سعيد بن جبير ... به، فأسقط من الإسناد الرجل الذي لم يسمً، وقال: " حديث صحيح على شرط الشيخين "! وهذا من أوهامه الفاحشة؛ ذلك لأن عمرو بن حصين- مع ضعفه الشديد- ليس من رجال الشيخين.
وقد تعقبه الذهبي فقال: " قلت: لعله موضوع؛ فإن ابن الحصين تركوه ". 31-

باب في القافة

[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر " الصحيح ") ] 32-

باب من قال بالقرعة إذا تنازعوا في الولد

391- عن سلمة عن الشعبي عن الخليل أو عن ابن الخليل قال: أُتِي عليُّ بن أبي طالب رضي الله عنه في امرأة ولدت من ثلاث ... نحوه () ؛ لم يذكر: اليمن، ولا: النبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولا قوله: طِيْبا بالولدِ.
(قلت: إسناده ضعيف؛ لتردد سلمة- وهو ابن كهيل- في اسم الراوي عن علي، وسمّاه غيره: عبد الله بن الخليل.
وفيه جهالة، ورفعه، ولكنه قد توبع على الرفع؛ لذلك أوردته في الكتاب الآخر (1963 و 1964)) . (
) أي الحديث الذي في "الصحيح " برقم (1963 و 1964) . (الناشر) .

إسناده: حدثنا عُبيْد الله بن معاذ: ثنا أبي: ثنا شعبة عن سلمة.
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير الخليل أو ابن الخليل، تردد فيه سلمة فيما يبدو- وهو ابن كهيل-، وقد جزم الحافظ أنه: عبد الله بن خليل.
قلت: هكذا سمّاه الأجلح عن الشعبي عنه عن زيد بن أرقم ... ورفعه، وتوبع على رفعه بسند صحيح؛ فكان الرفع أرجح، كما بينته في الكتاب الآخر.
33-

باب في وجوه النكاح التي كان يتناكح بها أهل الجاهلية

[تحته حديث واحد.
انظره في "الصحيح "] 34-

باب: " الولد للفراش "

392- عن رباح قال: زوجني أهلي أمةً لهم رُوْميّةً، فوقعت عليها؛ فولدت غلاماً أسود مثلي، فسمّيْتُه: عبد الله، ثم وقعت عليها فولدت غلاماً أسود مثلي فسميته: عبيد الله، ثم طبِن لها غلام لأهلي رومي- يقال له: يوحنّه-، فراطنها بلسانه، فولدت غلاماً كأنه وزغة من الوزغات.
فقلت لها: ما هذا؟!

  • فقالت: هذا ليوحنه! فرفعنا إلى عثمان- أحسبه قال مهدي-، قال: فسألهما؟ فاعترفا.
    فقال لهما: أترضيان أن أقضي بينكما بقضاء رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ إن

رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قضى أن الولد للفراش- وأحسبه قال: فجلدها وجلده، وكانا ممْلُوْكيْن-.
(قلت: إسناده ضعيف؛ رباح هذا مجهول؛ كما قال الحافظ العسقلاني) . إسناده: حدثنا موسى بن إسماعيل: ثنا مهدي بن ميمون- أبو يحيى-: ثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب عن الحسن بن سعد مولى الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن رباح.
قلت: وهذا إسناد ضعيف.
رجاله ثقات رجال مسلم؛ غير رباح هذا، فهو مجهول؛ كما تشير إلى ذلك ترجمةُ ابن أبي حاتم إياه بقوله (1/2/ 488) : " روى عنه الحسن بن سعد " ولم يزد.
وكذلك قول ابن حبان في "الثقات " (1/67) : " لا أدري من هو، ولا ابن من هو؟ "! ومنه تعلم بالغ خطأ الذين يعتمدون على توثيقه كالمنذري وغيره من المتقدمين، وأحمد شاكر ونحوه من المتأخرين؛ فإنهم يغفلون عن قاعدته في التوثيق التي أشار إليها بقوله المذكور في رباح، فإن قوله: " لا أدري من هو؟ " صريح بأنه لم يعرفه، فهو مجهول عنده، فضلاً عن غيره، ومع ذلك وثقه بإيراده إياه في "الثقات "، وكم له من هذا القبيل أمثلة؛ أوردت بعضها في "الرد على الشيخ الحبشي " (ص 19- 21) ، مع تحقيق عدم اعتماد العلماء على ما تفرد به ابن حبان من التوثيق، وسردتُ عشرة أمثلة ممن وثقهم ابن حبان، وجهلهُم الحافظ العسقلاني، ويُزادُ عليهم رباح هذا، فقد قال فيه: "مجهول ".

والحديث أخرجه البيهقي (7/407) من طريق المصنف.
ثم أخرجه هو، وأحمد (1/59 و 69) من طرق أخرى عن مهدي بن ميمون ... به.
وخالفه جرير بن حازم فقال: سمعت محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب يحدث عن رباح ... به، فأسقط منه الحسن بن سعد.
أخرجه أحمد (1/65) . وخالفهم حجاج بن أرطاة فقال: عن الحسن بن سعد عن أبيه: أن يُحنّس وصفية كانا من سبي الخمس، فزنت صفية برجل من الخمس ... الحديث نحوه.
أخرجه أحمد (1/104) ، والحجاج مدلس وقد عنعنه، وقد خالف في الإسنادِ-؛ فأسقط منه رباحاً زوج الرأة-، والمتن-؛ فجعل الزوج: يُحنس، وهو في الروايات المتقدمة الزاني بها-، ومع ذلك كله قال أحمد شاكر: " إسناده صحيح "! 35-

باب من أحق بالولد

36-

باب في عِدّة المطلقة

37-

باب في نسخ ما استثني به من عدة المطلقات

38-

باب في المراجعة

39-

باب في نفقة المبتوتة

[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر " الصحيح ") ]

40-

باب من أنكر ذلك على فاطمة بنت قيس

393- عن سليمان بن يسار في خروج فاطمة، قال: إنما كان ذلك من سوء الخلق.
(قلت: إسناده ضعيف؛ لإرساله، وبه أعله المنذري) . إسناده: حدثنا هارون بن زيد: ثنا أبي عن سفيان عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار.
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات، إلا أن سليمان بن يسار تابعي؛ لم يدرك القصة؛ فهو مرسل، وبه أعله المنذري.
والحديث أخرجه البيهقي (7/433) من طريق المصنف.
41-

باب في المبتوتة تخرج بالنهار

42-

باب نسخ متاع المتوفى عنها بما فُرض لها من الميراث

43-

باب إحداد المتوفى عنها زوجها

[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا (انظر "الصحيح ") ] 44-

باب في المتوفى عنها تنتقل

394- عن زينب بنت كعب بن عجرة: أن الفريعة بنت مالك بن سنان

  • وهي أخت أبي سعيد الخدري- أخبرتها: أنها جاءت إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تسأله أن ترجع إلى أهلها ... () () هذا الحديث أشار الشيخ إلى نقله إلى "الصحيح "، فانظره ثمة برقم (1992/م) .

45-

باب منْ رأى التحوّل

[تحته حديث واحد.
انظره في "الصحيح "] 46-

باب فيما تجْتنِبُه المعتدة في عِدّتِها

395- عن المُغِيْرةِ بنِ الضًحّاك يقول: أخبرتني أم حكِيْم بنتُ اسِيْد عن أُمها: أن زوجها توفي، وكانت تشتكي عيْنيْها فتكتحل بالجِلاءِ- قال احمد (يعني: ابن صالح) : الصوابُ: بكُحْلِ الجِلاء-، فأرسلت مولاةً لها إلى أم سلمة، فسألتها عن كحل الجِلاء؟ فقالت: لا تكتحلي به؛ إلا من أمرٍ لا بُدّ منه؛ يشتد عليك، فتكتحِلِيْن بالليل، وتمسحينه بالنهار ثم قالت عند ذلك أمُ سلمة: دخل عليً رسولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين توفي أبو سلمة، وقد جعلت على عيني صبْراً، فقال: " ما هذا يا أم سلمة!؟ ". فقلت: إنما هو صبْرٌ يا رسول الله! ليس فيه طِيْب.
قال: " إنه يشُبُّ الوجه؛ فلا تجعلينه إلا بالليل، وتنْزِعِيْنه بالنهار، ولا تمتشطي بالطيب ولا بالحناء؛ فإنه خِضاب ". قالت: قلت: بأي شيء أمتشط يا رسول الله! قال: " بالسدْرِ؛ تُغلِّفِيْن به رأسكِ ".

(قلت: إسناد ضعيف مسلسل بالمجهولين: المغيرة، وأم حكيم، وأمها، وبها أعلّه المنذري فقصر.
وقال الذهبي: " حديث غريب) . إسناده: حدثنا أحمد بن صالح: ثنا ابن وهْب: أخبرني مخْرمةُ عن أبيه قال: سمعت المغيرة بن الضحاك يقول ... قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ مسلسل بالمجهولين: المغيرة بن الضحاك، فأمِ حكيِم بنت أسِيْد، فأمها؛ كلهم لا يعرفون كما قال الذهبي وغيره.
واستغرب حديثهم هذا.
وأعله المنذري بجهالة أم أم حكيم فقط، وهو قصورٌ ظاهر.
والحديث أخرجه النسائي (2/115) من طريق أخرى عن ابن وهْب ... به.
47-

باب في عدة الحامل

48-

باب في عدة أم الولد

49-

باب المبتوتة لا يرجع إليها زوجها حتى تنكح زوجاً غيره

50-

باب في تعظيم الزنى

[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر "الصحيح ") ]

8-

جارٍ التحميل