كتاب الضحايا
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ناصر الدين الألباني
- الكتاب
- ضعيف أبي داود - الأم
- المؤلف
- محمد ناصر الدين الألباني (المتوفى: 1420هـ)دار النشر: مؤسسة غراس للنشر والتوزيع - الكويت
- الطبعة
- الأولى - 1423 هـ
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
- الكتاب
- ضعيف أبي داود - الأم
- المؤلف
- محمد ناصر الدين الألباني (المتوفى: 1420هـ)
- الطبعة
- الأولى - 1423 هـ
- عدد الأجزاء
- 2
1-
باب ما جاء في إيجاب الأضاحي
482- عن عيسى بن هلال الصدفِيِّ عن عبد الله بن عمرو بن العاص:
أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:
" أُمِرْتُ بيوم الأضحى عيداً؛ جعله الله عز وجل لهذه الأمة ".
قال الرجل: أرأيْت إن لم أجد إلا أضحية أنثى؛ أفأضحي بها؟ قال:
" لا؛ ولكن تأخذ من شعرِك وأظفارك، وتقُص شاربك، وتحلق عانتك؛
فتلك تمام أضحيتك عند الله عز وجل ".
(قلت: إسناده ليس بذاك- كما قال الذهبي-، والصدفي هذا ليس
بالمشهور) .
إسناده: حدثنا هارون ين عبد الله: ثنا عبد الله بن يزيد: حدثني سعيد بن
أبي أيوب: حدثني عياش بن عباس القِتْبانِي عن عيسى بن هلال الصدفي.
قلت: وهذا إسناد ضعيف عندي، رجاله ثقات؛ غير الصدفي هذا؛ فإنه لم
يوثقه فيما ذكروا غير ابن حبان، ولم يعتد الذهبي بتوثيقه- كما سبق بيانه في
حديث اخر أخرجه المصنف في اخر "الصلاة" رقم (247) - وعبد الله بن يزيد:
هو أبو عبد الرحمن المقرئ.
والحديثما أخرجه أبو بكر الجصاص في "أحكام القران " (3/250) من طريق
المؤلف.
وأخرجه أحمد (2/169) : ثنا أبو عبد الرحمن ... به؛ إلا أنه قال:
منيحة ابني.. مكان: أضحية أنثى.
وأخرجه النسائي في "الضحايا "، والدارقطني في "السنن " (4/282/40) ،
وعنه البيهقي (9/263- 264) من طريق يونس بن عبد الأعلى: حدثنا ابن
وهب: أخبرني سعيد بن أبي أيوب- وذكر آخرين- عن عياش بن عباس
القتباني ... به؛ إلا أنه قال عند النسائي:
منيحة أبي- وعند الدارقطني والبيهقي:
منيحة أبي- أو: شاة أبي- وأهلي، ومنيحتهم.
وكذلك رواه الحاكم (4/223) من طريق أخرى عن ابن وهب، إلا أنه قال:
منيحة أنثى.. ولم يذكر (أبي) الثانية.
ورواه ابن حبان (1043) بلفظ: منيحة أنثى.. ولم يزد.
فهذا الاضطراب في ضبط هذه الجملة يدل على أن الراوي لم يحفظ الحديث
جيداً، ومن الظاهر أنه الصدفي.
والله أعلم.
2-
باب الأضحية عن الميت
483- عن شريكٍ عن أبي الحسْناء عن الحكم عن حنشٍ قال:
رأيت علياً يُضحِّي بكبشين، فقلت: ما هذا؟ فقال:
إن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أوصاني أن أُضحِّي عنه؛ فأنا أُضحي عنه.
(قلت: إسناده ضعيف؛ لسوء حفظ شرِيْك- وهو ابن عبد الله القاضي-.
وحنشٌ - وهو ابن المعتمر الصنعاني- ضعٌفه الجمهور.
وأبو الحسناء مجهول.
واستغربه الترمذي، وضعّفه البيهِقي) .
إسناده: حدثنا عثمان ابن أبي شيبة: ثنا شريك ...
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لسوء حفظ شريك- كما تقدم مراراً-، وقد توبع
على بعضه كما يأتي.
وحنشٌ - وهو ابن المعتمر الصنعاني- ضعّفه الجمهور.
وقال ابن حبان في
" المجروحين " (1/269) :
" كان كثير الوهم في الأخبار.
ينفرد عن علي عليه السلام بأشياء لا تشبه
حديث الثقات؛ حتى صار ممن لا يحتج به ".
وبه أعله المنذري، ثم بشريك.
وإعلاله بمن بينهما- وهو أبو الحسناء- أولى؛ فإنه مجهول؛ كما قال الذهبي
والعسقلاني.
والحديث أخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (1/155) بإسناد
المؤلف ومتنه.
ثم أخرجه هو (1/149) ، والترمذي (1495) ، والبيهقي (9/ 288) من طريق
أخرى عن شريك ... به.
واستغربه الترمذي والحاكم (4/229- 230) ، وقال البيهقي:
" تفرد به شريك بن عبد الله بإسناده، وهو- إن ثبت- يدل على جواز
التضحية عمّن خرج من دار الدنيا من المسلمين ".
وأما الحاكم فقال:
" صحيح الإسناد، وأبو الحسناء هذا هو الحسن بن الحكم النخعي "! ووافقه
الذهبي!!
وأقول: كلا! وقد تفرد به شرِيْك، وفوقه الحنش!
والنخعي كنيته أبو الحكم، وليست أبا الحسناء!
وإنما يصِح عن حنشِ طرفه الأول.. الموقوف؛ فقد رواه عبد الرزاق (8137)
عن الثوري عن أبي إسحاق عن حنش:
أن علياً ضحّى بكبشين.
وللحديث طريق أخرى: عند البيهقي من طريق أبي بكر الزبيدي عن عاصم
ابن شريب قال:
أُتِي على بن أبي طالب رضي الله عنه يوم النحر بكبش؛ فذبحه، وقال:
بسم الله، اللهم! منك ولك، ومن محمد لك، ثم أمر به؛ فتصدق به.
ثم
أتِي بكبش اخر؛ فذبحه، وقال:
بسم الله، اللهم! منك ولك، ومن علي لك.
قال: ثم قال: ائتني بطابق
منه، وتصدق بسائره.
لكن عاصم هذا مجهول؛ كما قال الذهبي.
وأبو بكر الزبيدي مثله؛ كما يشير
إلى ذلك قول الذهبي:
" ما حدّث عنه سوى بقِية ". ونحوه في "التهذيب "، فقوله في "التقريب ":
" مجهول الحال "! مما لا وجه له كما يقتضيه علم مصطلح الحديث.
والله
أعلم.
3-
باب الرجل يأخذ من شعره في العشْر وهو يريد أن يضحي
[تحته حديث واحد.
انظره في "الصحيح "]
4-
من باب ما يستحب من الضحايا
484- عن أبي عيّاشٍ عن جابر بن عبد الله قال: ذبح النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم الذبح كبشيْن أقْرنيْن أملحيْن ... * 5-
باب ما يجوز من السِّنِّ في الضّحايا
485- عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لا تذبحوا إلا مُسِنّةً؛ إلا أن يعْسر عليكم، فتذبحوا جذعةً من الضّأْن ". (قلت: إسناده ضعيف؛ لعنعنة أبي الزبير، فإنه كان مدلساً مكْثِراً منه) . إسناده: حدثنا أحمد بن أبي شعيْبٍ الحرّانيُّ: ثنا زهير بن معاوية: ثنا أبو الزبير ... قلت: وهذا إسناد ضعيف- وإن كان على شرط مسلم؛ إلا الحراني، فإنه من رجال البخاري وقد توبع-؛ فإن أبا الزبير مدلس، وقد أورده الحافظ في المرتبة الثالثة من رسالته "طبقات المدلسين "- وهي طبقة من أكثر من التدليس؛ فلم يحتج * نقل إلى "الصحيح "؛ بإشارة من الشيخ رحمه الله تعالى؛ فانظره ثمة برقم (2491/م) .
الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع-؛ ولذلك قال الذهبي:
وفي "صحيح مسلم " عدة أحاديث لم يُوضِّحْ فيها أبو الزبير السماع من
جابر، ولا هي من طريق الليث عنه؛ ففي القلب منها شيء ".
قلت: وهذا منها، فقد أخرجه مسلم وأبو عوانة وغيرهما- في نحو عشرة من
الأئمة المخرجين- من طرق عن زهير عن أبي الزبير ... به معنعاً.
بل رواه أبو يعلى من طريق أخرى عنه معنعناً أيضاً، ليس في شيء منها
تصريح أبي الزبير بالتحديث لتزول شبهة التدليس.
وقد فصلْتُ القول في هذه
الشبهة في "الأحاديث الضعيفة" تحت الحديث (65) .
ثم خرجت الحديث عن الأئمة المشار إليهم في "الإرواء" (1145) ؛ فتصحيح
الحديث- والحالة هذه؛ كما فعل الحافظ في "الفتح " (10/15) ! - ينافي القواعد
العلمية، ولا سيما وهو مخالف لبعض الأحاديث الصحيحة؛ كما بينته في
المصدرين المذكورين آنفاً، وتأويله بحمله على الأفضلية ينافيه قوله فيه:
" ... إلا أن يعْسُر عليكم ... ".
ولذلك بوّب له أبو عوانة ب: "باب وجوب الأضحية بالمُسِنة"! على أن التأويل
فرع التصحيح، وهذا منفي! والله أعلم.
نعم؛ قد قال أبو عوانة عقب الحديث (5/228) :
" رواه محمد بن بكر عن ابن جريج: حدثني أبو الزبير: أنه يسمع جابرا
يقول ... وذكر الحديث ".
وهذا- كما ترى- معلق؛ لم يسق أبو عوانة إسناده ليُنْظر فيه، ولا يخفى على
العارفين بهذا العلم الشريف أن (الحديث المعلق) من أقسام الحديث الضعيف لانقطاعه.
فلعل في هذا تذكيراً لبعض الطلبة الذين انتقدوا تضعيفي للحديث في
"السلسلة ". والله ولي التوفيق.
6-
باب ما يُكره من الضحايا
486- عن أبي حُميْدٍ الرُعيْنِيِّ: أخبرني يزيد ذو مِصْر قال:
أتيت عتبة بن عبد السُلميّ فقلت: يا أبا الوليد! إني خرجت ألتمس
الضحايا، فلم أجد شيئاً يعجبني غير ثرْماء؛ فكرهتها! فما تقول؟ قال:
أفلا جِئْتنِي بها؟ قلت: سبحان الله! تجُوْزُ عنك ولا تجوز عني؟! قال:
نعم؛ إنك تشُكُّ، ولا أشُك، إنما نهى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن المُصْفرة، والمُسْتأْصلة،
والبخْقاء، والمشيّعة، والكسْراء.
و (المُصْفرّة) : التي تستأصل أُذُنُها حتى يبدو سِماخُها.
و (المُسْتأصلة) : التي اسْتُؤْصِل قرْنُها من أصْلِه.
و (البخْقاء) : التي تُبْخقُ عيْنُها.
و (المُشيعة) : التي لا تتبع الغنم؛ عجفاً وضعْفاً.
و (الكسْراء) : الكسِيْر.
(قلت: إسناده ضعيف؛ أبو حُميْد وشيخه يزيد مجْهُولان؛ كما قال ابن
حزم وغيره) .
إسناده: حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي.
(ح) وحدثنا علي بن بحْر: ثنا
عيسى عن ثور: حدثني أبو حميد الرعيْنِيُّ ...
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ أبو حُميْدٍ الرعيْنِيُّ وشيخه يزيد ذو مِصْر
مجهولان؛ كما قال ابن حزم، ونقله ابن حجر في "التهذيب "، وأقره.
وأما في
"التقريب " فصرّح في الأول أنه مجهول.
ومثله قول الذهبي:
" لا يعرف ". وفي الآخر قال:
" مقبول ". وكأنه لتوثيق ابن حبان إياه (3/292) .. ولا قيمة له؛ لما نبّهْنا
عليه مراراً.
وأشار الذهبي إلى ذلك هنا أيضاً؛ فقال:
"وُثق ".
وسكت المنذري عن الحديث! وهذا من تساهله الذي يجْهلُة كثير من المتأخرين.
والحديث أخرجه البيهقي (9/275) عن المؤلف بإسناديه عن عيسى- وهو ابن
يونس السّبيعي-.
وأخرجه أحمد (4/185) : ثنا علي بن بحْر ... به.
ومن طريق اخر عن عيسى ... به.
والحاكم (4/225) من طريق علي بن بحر، لكن وقع في إسناده تحريفات في
إسناده! وصححه! وسكت عنه الذهبي!
487- عن أبي إسحاق عن شُريحِ بنِ النعمان- وكان رجل صِدْقٍ- عن
علي قال:
أمرنا رسولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن نسْتشْرِف العيْن والأُذُنيْن، ولا نُضحي بعوْراء،
ولا مُقابلة، ولا مُدابرة، ولا خرْقاء، ولا شرْقاء.
قال زهير: فقلت لأبي إسحاق: أذكر (عضْباء) ؟ قال: لا.
قلت: فما (المُقابلة) ؟ قال: يُقْطعُ طرفُ الأُذُن.
قلت: فما (المُدابرة) ؟ قال: يُقْطعُ من مُؤخّرِ الأُذُن.
قلت: فما (الشّرْقاء) ؟ قال: تشقّ الأذن.
قلت: فما (الخرْقاء) ؟ قال: تخْرق أُذُنُها للسِّمة.
(قلت: إسناده ضعيف؛ شُريْحُ بن النعمان شبه المجهول.
وأبو إسحاق
السبِيْعيُّ مدلس مختلط.
وقد اضْطرب في إسناده، وخالفه الثوري؛ فأوقفه
على شريح، ورجّحه الدارقطني.
وقال البخاري: " ولم يثبت رفعه ") .
إسناده: حدثنا عبد الله بن محمد النُّفيْلِيُ: ثنا زهير: ثنا أبو إسحاق ...
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ شريح بن النعمان غير مشهور، قال أبو حاتم:
" لا يحتج بحديثه، هو شبه المجهول ".
وأما ابن حبان فذكره في "الثقات " (3/108) ! وأشار إلى ردهِ الذهبيّ بقوله
في "الكاشف ":
" وثِّق ". وأما في " الميزان " فقال:
" جيد الأمر.
صالح "!
فأقول: كيف هذا! ولم يوثقه أحد ممن يعْتدُ هو- فضلاً عن غيره- بتوثيقه، بل
قال أبو حاتم: " لا يحتج بحديثه "- كما رأيت-، وليس له من الحديث إلا القليل
- كما قال ابن سعد-؛ فلا يمكن عادة أن يُعْرف به، ولم يذكروا له إلا هذا الحديث، وقد اختلف عليه في إسناده، ولم يُثْبِتْ إمام المحدثين رفعه، وجاء عن
علي ما يخالف بعضه من وجه قوي عنه- كما يأتي-؛ فأنّى له الصلاح؟!
والحديث أخرجه الترمذي وغيره ممن خرجتهم في "الإرواء" (4/363) ؛ فلا
داعي للإعادة؛ لأنهم جميعاً رووْه عن أبي إسحاق ... به.
وعللتُه هناك بعنعنة أبي إسحاق واختلاطه، لكني ذكرت أن في رواية للحاكم
من طريق قيس بن الربيع قال: " قلت لأبي إسحاق: سمِعْته من شُريْح؟ قال:
حدثني ابن أشْوعً عنه ".
وقلت: " إن ابن أشْوعً- واسمه سعيد بن عمرو- ثقة من رجال الشيخين،
فإذا صح أنه هو الواسطة بين أبي إسحاق وشريح؛ فقد زالت شبهة التدليس،
وبقيت علة الاختلاط ".
وأزيد هنا فأقول: إن مما يوكد اختلاطه أن أبا وكيع- واسمه الجراح بن مليح؛
ثقة- رواه عن أبي إسحاق عن سعيد بن أشْوع عن علي:
أمرنا النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... نحوه.
أخرجه البخاري في "التاريخ " (2/2/229) ، فأسقط في هذه الرواية شُريْحاً
وأثبت سعيداً؛ خلافاً لكل الرواه عنه.
وهذا يدل على اضطرابه في إسناده، وما
ذلك إلا لاختلاطه.
وقد خالفه في كل هذه الروايات عنه الحافظ الثقة سفيان الثوري فقال: عن
سعيد بن أشْوع سمعت شُريْح بن النعمان الصّائِدي يقول ... فذكره موقوفاً عليه.
أخرجه البخاري قُبيْل رواية أبي وكيع المرفوعة، وقال بعدها:
" ولم يثبت رفعه ".
ونقل الضياء في "المختارة"- عقب حديث الباب (رقم 464- بتحقيقي) - عن
الدارقطني أن الموقوف هو الراجح.
وهذا مما يشُكُّ فيه من وقف على هذا للبحث إن
شاء الله تعالى.
نعم؛ جملة العين والأذنين لها طريق أخرى عن علي رضي الله عنه، سأذكرها
في تخريج الحديث الآتي؛ فهي لذلك صحيحة.
والله أعلم.
وهي مخرجة في
" الإرواء " (4/362) .
8 ما- عن جريِّ بن كليْبٍ عن علي:
أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى أن يضحّى بعضْباءِ الأذن والقرْن.
قال أبو داود: " جريٌ بصريٌّ سدوسِيٌّ، لم يُحدِّثْ عنه إلا قتادة ".
(قلت: كأنه يشير إلى جهالة جُري.
وقد صرح بذلك ابن المديني فقال:
" مجهول "، وخالفه حجية بن عدِي، فروى عن علي رضي الله عنه أنه لا بأس
بمكسورة القرْن.
وهذا عندي أصح) .
إسناده: حدثنا مسلم بن إبراهيم: ثنا هشيم () عن قتادة عن جري بن
كليْب ...
قلت: وهذا إسناد فيه ضعف، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير جري بن
كليْب، فإن فيه جهالة؛ كما أشار المؤلف إلى ذلك بقوله عقب الحديث:
" لم يحدِّثْ عنه إلا قتادة ". وكأنه تبع في ذلك الإمام ابن المديني؛ فإنه
قال: () كذا في أصل الشيخ رحمه الله تعالى تبعاً لـ " التازية " والصواب: ... ثنا هشام بن
أبي عبد الله الدسْتوائي- ويقال له: هشام بن سنْبر- عن قتاده..؛ كما في "الدعاس "،
وغيرها.
" مجهول.
لا أعلم أحداً روى عنه غير قتادة "- كما في "الجرح والتعديل "
(1/1/537) -. وقال عن أبيه:
" شيخ لا يحتج بحديثه.
هو مثل عمارة بن عبد، وهبيرة بن مريم، وحجية
ابن عدي وشريح بن عبيد؛ هؤلاء شيوخ لا يحتج بحديثهم ".
قلت: ليسوا سواءً! فبعضهم ثقة- وقريب منهم حجية؛ كما يأتي-، فلا
ينبغي أن يؤخذ كلامه إلا بعد النظر في كلام أمثاله من أئمة الجرح والتعديل- كما
فعلنا هنا-.
ولذلك نقل الذهبي في "الكاشف " قول أبي حاتم هذا في جُري وأقره.
وقال
الحافظ فيه:
" مقبول ". يعني: عند المتابعة، ولم يتابع بل قد خولف في القرْن كما يأتي.
وأما قول الذهبي في "الميزان "- متعقباً قول أبي حاتم والمؤلف-:
" قلت: قد أثنى عليه قتادة ".
ففيه نظر عندي؛ لأنه لم يثبت عن قتاده! فإن في الطريق إليه عند البخاري
في " التاريخ " (1/2 ()
489- عن قتادة قال:
قلت لسعيد بن المسيب: ما الأعْضبُ؟ قال: النِّصْفُ فما فوْقه.
(قلت: مقطوع) . () كذا في الأصل عند الشيخ رحمه الله تعالى؛ لم يكمل الكلام، بل وضع إشارة:
(؟) ، ولكن قدر الله وما شاء فعل، والحمد لله على كل حال.
إسناده: حدثنا مسدد: ثنا يحيى: ثنا هشام عن قتاده.
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال البخاري؛ ولكنه مقطوع موقوف على سعيد.
7-
باب في البقر والجزور، عن كم تجزئ؟
8-
باب في الشاة يضحى بها عن جماعة
9-
باب الإمام يذبح بالمصلى
10-
باب في حبس لحوم الأضاحي
11-
باب في المسافر يضحي
12-
باب في النهي أن تُصبر البهائم، والرفق بالذبيحة
13-
باب في ذبائح أهل الكتاب
14-
باب ما جاء في أكل معاقرة الأعراب
15-
باب في الذبيحة بالمرْوة
[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر "الصحيح ") ]
16-
باب ما جاء في ذبِيْحةِ المُتردِّيةِ
495- عن أبي العشراءِ عن أبيه أنه قال: يا رسول الله! أما تكون الذكاة إلا من اللبة والحلق؟ قال: فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لو طعنْت في فخذِها؛ لأجزأ عنك ".
قال أبو داود: " وهذا لا يصلح إلا في المُتردِّيةِ والمُتوحشِ ".
(قلت: حديث منكر، وإسناد مجهول؛ أبو العشراء لا يُدرى من هو، ولا
من أبوه.
قال الخطابي والمنذر: " ضعفوا هذا الحديث؛ لأن راويه مجهول،
وأبو العُشراء لا يُدرى من أبوه، ولم يرو عنه غير حماد بن سلمة ". واستغربه
الترمذي) .
إسناده: حدثنا أحمد بن يونس: ثنا حماد بن سلمة عن أبي العشراء.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ أبو العشراء لا يُدرى من هو، ولا من أبوه؛ كما
قال الذهبي في "الميزان "، وهو معنى ما نقلته أعلاه عن الخطابي في "معالمه "،
والمنذري في "مختصره".
والحديث رواه بقية أصحاب "السنن " وغيرهم، وقد خرجته في "إرواء الغليل "
(2535) .
17-
باب المبالغة في الذبح
491- عن عمرو بن عبد الله عن عكرمة عن ابن عباس- زاد ابنُ
عيسى: وأبي هريرة، قالا-:
نهى رسولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن شريطة الشيطان.
زاد ابنُ عيسى في حديثه: وهي التي تُذبح؛ فيُقطع الجلدُ، ولا تُفْرى
الأوْداجُ، ثم تُترك حتى تموت.
(قلت: إسناده ضعيف؛ لأن عمْراً هذا- قال الذهبي:- " ضُعِّف ") .
إسناده: حدثنا هنّاد بن السًرِي والحسن بن عيسى- مولى ابن المبارك- عن
ابن المبارك عن معمر عن عمرو بن عبد الله.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم؛ غير عمرو بن
عبد الله- وهو: ابن الأسوار اليماني-، وقد ضعف؛ كما قال الذهبي في
"الكاشف "، ولم يوثقه من المشهورين أحد سوى ابن حبان! وقال الحافظ:
" صدوق لين ". وبه أعله المنذري؛ فقال:
" وقد تكلم فيه غير واحد ".
والحديث أخرجه البيهقي (9/278) من طريق المؤلف.
وأخرجه هو وغيره من طرق أخرى عن ابن المبارك ... به.
وهو مخرج في "الإرواء" (2531) .
18-
باب ماجاء في ذكاة الجنين
19-
باب ما جاء في أكل اللحم، لا يُدرى أذُكر اسم الله عليه.؟
20-
باب في العتيرة
21-
باب في العقيقة
[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا.
(انظر "الصحيح ") ]
11-