كتاب الأيمان والنذور
# ١١٦٦ - عن ابن عمر رضي الله عنهما: عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم «أنه أدرك عمر بن الخطاب في ركب، وعمر يحلف بأبيه، فناداهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفا فليحلف بالله، أو ليصمت» متفق عليه.
وفي رواية لأبي داود والنسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه: «لا تحلفوا بآبائكم، ولا بأمهاتكم، ولا بالأنداد، ولا تحلفوا إلا بالله، ولا تحلفوا بالله إلا وأنتم صادقون».
# ١١٦٧ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «يمينك على ما يصدقك به صاحبك».
وفي رواية: «اليمين على نية المستحلف» أخرجهما مسلم.
# ١١٦٨ - وعن عبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها؛ فكفر عن يمينك، وائت الذي هو خير» متفق عليه.
وفي لفظ للبخاري: «فائت الذي هو خير، وكفر عن يمينك».
…
وفي رواية لأبي داود: «فكفر عن يمينك، ثم ائت الذي هو خير» وإسنادها صحيح.
# ١١٦٩ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «من حلف على يمين فقال: إن شاء الله؛ فلا حنث عليه» رواه الخمسة، وصححه ابن حبان.
# ١١٧٠ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «كانت يمين النبي صلى الله عليه وآله وسلم: لا، ومقلب القلوب!» رواه البخاري.
# ١١٧١ - وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: «جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله! ما الكبائر؟ - فذكر الحديث، وفيه -: اليمين الغموس، قلت: وما اليمين الغموس؟ قال: الذي يقتطع مال امرئ مسلم، هو فيها كاذب» أخرجه البخاري.
# ١١٧٢ - وعن عائشة رضي الله عنها: «في قوله تعالى: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾ قالت: هو قول الرجل: لا والله، وبلى والله» أخرجه البخاري، وأورده أبو داود مرفوعا.
# ١١٧٣ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن لله تسعة وتسعين اسما؛ من أحصاها دخل الجنة» متفق عليه.
وساق الترمذي وابن حبان الأسماء؛ والتحقيق: أن سردها إدراج من بعض الرواة.
# ١١٧٤ - وعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من صنع إليه معروف، فقال لفاعله: جزاك الله خيرا؛ فقد أبلغ في الثناء» أخرجه الترمذي، وصححه ابن حبان.
# ١١٧٥ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «أنه نهى عن النذر، وقال: إنه لا يأتي بخير، وإنما يستخرج به من البخيل» متفق عليه.
# ١١٧٦ - وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «كفارة النذر كفارة يمين» رواه مسلم.
وزاد الترمذي فيه: «إذا لم يسم» وصححه.
…
ولأبي داود من حديث ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا: «من نذر نذرا لم يسمه؛ فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرا في معصية؛ فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرا لا يطيقه؛ فكفارته كفارة يمين» وإسناده صحيح؛ إلا أن الحفاظ رجحوا وقفه.
وللبخاري من حديث عائشة رضي الله عنها: «ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه».
ولمسلم من حديث عمران رضي الله عنه: «لا وفاء لنذر في معصية».
# ١١٧٧ - وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: «نذرت أختي أن تمشي إلى بيت الله حافية، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: لتمش ولتركب» متفق عليه، واللفظ لمسلم.
وللخمسة: فقال: «إن الله لا يصنع بشقاء أختك شيئا، مرها: فلتختمر، ولتركب، ولتصم ثلاثة أيام».
# ١١٧٨ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «استفتى سعد بن عبادة رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في نذر كان على أمه توفيت قبل أن تقضيه؟ فقال: اقضه عنها» متفق عليه.
# ١١٧٩ - وعن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه قال: «نذر رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن ينحر إبلا ببوانة، فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فسأله: فقال: هل كان فيها وثن يعبد؟ قال: لا.
قال: فهل كان فيها عيد من أعيادهم؟ فقال: لا.
فقال: أوف بنذرك؛ فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا في قطيعة رحم، ولا فيما لا يملك ابن آدم» رواه أبو داود، والطبراني واللفظ له، وهو صحيح الإسناد.
وله شاهد من حديث كردم رضي الله عنه: عند أحمد.
# ١١٨٠ - وعن جابر رضي الله عنه: «أن رجلا قال يوم الفتح: يا رسول الله! إني نذرت إن فتح الله عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس، فقال: صل ههنا، فسأله، فقال: صل ههنا، فسأله، فقال: شأنك إذا» رواه أحمد، وأبو داود، وصححه الحاكم.
# ١١٨١ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجد الحرام، ومسجد الأقصى، ومسجدي» متفق عليه، واللفظ للبخاري.
# ١١٨٢ - وعن عمر رضي الله عنه قال: «قلت: يا رسول الله! إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام، قال: فأوف بنذرك» متفق عليه.
وزاد البخاري في رواية: «فاعتكف ليلة».