أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب النكاح

# ٨٢٠ - عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء» متفق عليه.

ورد أيضاً في: العمدة في الأحكام

# ٨٢١ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حمد الله، وأثنى عليه، وقال: لكني أنا أصلي وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء؛ فمن رغب عن سنتي فليس مني» متفق عليه.

# ٨٢٢ - وعنه رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يأمر بالباءة، وينهى عن التبتل نهيا شديدا، ويقول: تزوجوا الودود الولود، إني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة» رواه أحمد، وصححه ابن حبان.

وله شاهد: عند أبي داود، والنسائي، وابن حبان أيضا من حديث معقل بن يسار رضي الله عنه.

# ٨٢٣ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك» متفق عليه مع بقية السبعة.

# ٨٢٤ - وعنه رضي الله عنه: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم - كان إذا رفأ إنسانا إذا تزوج - قال: بارك الله لك، وبارك عليك، وجمع بينكما في خير» رواه الخمسة، وصححه الترمذي، وابن خزيمة، وابن حبان.

# ٨٢٥ - وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: «علمنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم التشهد في الحاجة: إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، ويقرأ ثلاث آيات» رواه الخمسة، وحسنه الترمذي، والحاكم.

# ٨٢٦ - وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا خطب أحدكم المرأة، فإن استطاع أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها؛ فليفعل» رواه أحمد، وأبو داود، ورجاله ثقات، وصححه الحاكم.

وله شاهد: عند الترمذي، والنسائي عن المغيرة رضي الله عنه.

وعند ابن ماجه، وابن حبان: من حديث محمد بن مسلمة رضي الله عنه.

ولمسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لرجل تزوج امرأة: أنظرت إليها؟ قال: لا، قال: اذهب فانظر إليها».

# ٨٢٧ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا يخطب بعضكم على خطبة أخيه، حتى يترك الخاطب قبله، أو يأذن له الخاطب» متفق عليه، واللفظ للبخاري.

# ٨٢٨ - وعن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنهما قال: «جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالت: يا رسول الله! جئت أهب لك نفسي، فنظر إليها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فصعد النظر فيها وصوبه، ثم طأطأ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رأسه، فلما رأت المرأة أنه لم يقض فيها شيئا جلست.

فقام رجل من أصحابه، فقال: يا رسول الله! إن لم يكن لك بها حاجة فزوجنيها، فقال: فهل عندك من شيء؟ فقال: لا، والله يا رسول الله.

فقال: اذهب إلى أهلك، فانظر هل تجد شيئا؟ فذهب، ثم رجع، فقال: لا والله ما وجدت شيئا.

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: انظر ولو خاتما من حديد، فذهب، ثم رجع، فقال: لا والله يا رسول الله! ولا خاتم من حديد، ولكن هذا إزاري - قال سهل: ما له رداء - فلها نصفه.

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ما تصنع بإزارك؟! إن لبسته لم يكن عليها منه شيء، وإن لبسته لم يكن عليك منه شيء.

فجلس الرجل، حتى إذا طال مجلسه قام؛ فرآه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم موليا، فأمر به، فدعي له، فلما جاء قال: ماذا معك من القرآن؟ قال: معي سورة كذا، وسورة كذا - عددها -.

فقال: تقرؤهن عن ظهر قلبك؟ قال: نعم، قال: اذهب؛ فقد ملكتكها بما معك من القرآن» متفق عليه، واللفظ لمسلم.

وفي رواية له: «انطلق؛ فقد زوجتكها، فعلمها من القرآن».

وفي رواية للبخاري: «أمكناكها بما معك من القرآن».

ولأبي داود عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «ما تحفظ؟ قال: سورة البقرة والتي تليها، قال: قم فعلمها عشرين آية».

# ٨٢٩ - وعن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «أعلنوا النكاح» رواه أحمد، وصححه الحاكم.

# ٨٣٠ - وعن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا نكاح إلا بولي» رواه الخمسة، وصححه ابن المديني، والترمذي، وابن حبان، وأعل بالإرسال.

# ٨٣١ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها؛ فنكاحها باطل، فإن دخل بها؛ فلها المهر بما استحل من فرجها، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له» أخرجه الأربعة إلا النسائي، وصححه أبو عوانة، وابن حبان، والحاكم.

# ٨٣٢ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن، قالوا: يا رسول الله! وكيف إذنها؟ قال: أن تسكت» متفق عليه.

# ٨٣٣ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأمر، وإذنها سكوتها» رواه مسلم.

وفي لفظ: «ليس للولي مع الثيب أمر، واليتيمة تستأمر» رواه أبو داود، والنسائي، وصححه ابن حبان.

# ٨٣٤ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا تزوج المرأة المرأة، ولا تزوج المرأة نفسها» رواه ابن ماجه، والدارقطني، ورجاله ثقات.

# ٨٣٥ - وعن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الشغار - والشغار: أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته، وليس بينهما صداق -» متفق عليه.

واتفقا من وجه آخر على أن تفسير الشغار: من كلام نافع.

# ٨٣٦ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما: «أن جارية بكرا أتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة، فخيرها النبي صلى الله عليه وآله وسلم» رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، وأعل بالإرسال.

# ٨٣٧ - وعن الحسن، عن سمرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «أيما امرأة زوجها وليان؛ فهي للأول منهما» رواه الخمسة، وحسنه الترمذي.

# ٨٣٨ - وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أيما عبد تزوج بغير إذن مواليه أو أهله؛ فهو عاهر» رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي وصححه، وكذلك ابن حبان.

# ٨٣٩ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا يجمع بين المرأة وعمتها، ولا بين المرأة وخالتها» متفق عليه.

# ٨٤٠ - وعن عثمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا ينكح المحرم، ولا ينكح» رواه مسلم.

وفي رواية له: «ولا يخطب»، زاد ابن حبان: «ولا يخطب عليه».

# ٨٤١ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «تزوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم ميمونة وهو محرم» متفق عليه.

ولمسلم عن ميمونة رضي الله عنها - نفسها -: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم تزوجها وهو حلال».

# ٨٤٢ - وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن أحق الشروط أن يوفى به، ما استحللتم به الفروج» متفق عليه.

# ٨٤٣ - وعن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: «رخص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عام أوطاس في المتعة ثلاثة أيام، ثم نهى عنها» رواه مسلم.

# ٨٤٤ - وعن علي رضي الله عنه قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن المتعة عام خيبر» متفق عليه.

# ٨٤٥ - وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: «لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المحل والمحلل له» رواه أحمد، والنسائي، والترمذي وصححه.

وفي الباب: عن علي رضي الله عنه، أخرجه الأربعة إلا النسائي.

# ٨٤٦ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا ينكح الزاني المجلود إلا مثله» رواه أحمد، وأبو داود، ورجاله ثقات.

# ٨٤٧ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «طلق رجل امرأته ثلاثا، فتزوجها رجل، ثم طلقها قبل أن يدخل بها، فأراد زوجها الأول أن يتزوجها، فسئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك، فقال: لا، حتى يذوق الآخر من عسيلتها ما ذاق الأول» متفق عليه، واللفظ لمسلم.


باب الكفاءة والخيار

# ٨٤٨ - عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «العرب بعضهم أكفاء بعض، والموالي بعضها أكفاء بعض، إلا حائك أو حجام» رواه الحاكم، وفي إسناده راو لم يسم، واستنكره أبو حاتم.

وله شاهد: عند البزار عن معاذ بن جبل رضي الله عنه بسند منقطع.

# ٨٤٩ - وعن فاطمة بنت قيس رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لها: «أنكحي أسامة» رواه مسلم.

# ٨٥٠ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «يا بني بياضة! أنكحوا أبا هند، وانكحوا إليه - وكان حجاما -» رواه أبو داود، والحاكم بسند جيد.

# ٨٥١ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «خيرت بريرة على زوجها حين عتقت» متفق عليه - في حديث طويل -.

ولمسلم عنها: «أن زوجها كان عبدا».

وفي رواية عنها: «كان حرا»، والأول أثبت.

وصح عن ابن عباس رضي الله عنهما عند البخاري: «أنه كان عبدا».

# ٨٥٢ - وعن الضحاك بن فيروز الديلمي، عن أبيه قال: «قلت: يا رسول الله! إني أسلمت وتحتي أختان، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: طلق أيتهما شئت» رواه الخمسة إلا النسائي، وصححه ابن حبان، والدارقطني، والبيهقي، وأعله البخاري.

# ٨٥٣ - وعن سالم، عن أبيه رضي الله عنه: «أن غيلان بن سلمة أسلم وله عشر نسوة، فأسلمن معه، فأمره النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يتخير منهن أربعا» رواه أحمد، والترمذي، وصححه ابن حبان، والحاكم، وأعله البخاري، وأبو زرعة، وأبو حاتم.

# ٨٥٤ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «رد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ابنته زينب على أبي العاص بن الربيع - بعد ست سنين - بالنكاح الأول، ولم يحدث نكاحا» رواه الخمسة إلا النسائي، وصححه أحمد، والحاكم.

# ٨٥٥ - وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رد ابنته زينب على أبي العاص بنكاح جديد».

قال الترمذي: «حديث ابن عباس رضي الله عنهما أجود إسنادا، والعمل على حديث عمرو بن شعيب».

# ٨٥٦ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «أسلمت امرأة، فتزوجت، فجاء زوجها فقال: يا رسول الله! إني كنت أسلمت، وعلمت بإسلامي، فانتزعها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من زوجها الآخر، وردها إلى زوجها الأول» رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، وصححه ابن حبان، والحاكم.

# ٨٥٧ - وعن زيد بن كعب بن عجرة، عن أبيه رضي الله عنه قال: «تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم العالية - من بني غفار - فلما دخلت عليه ووضعت ثيابها، رأى بكشحها بياضا، فقال: البسي ثيابك، والحقي بأهلك، وأمر لها بالصداق» رواه الحاكم، وفي إسناده جميل بن زيد وهو مجهول، واختلف عليه في شيخه اختلافا كثيرا.

# ٨٥٨ - وعن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: «أيما رجل تزوج امرأة، فدخل بها، فوجدها برصاء، أو مجنونة، أو مجذومة؛ فلها الصداق بمسيسه إياها، وهو له على من غره منها» أخرجه سعيد بن منصور، ومالك، وابن أبي شيبة، ورجاله ثقات.

وروى سعيد - أيضا - عن علي رضي الله عنه: نحوه، وزاد: «أو بها قرن، فزوجها بالخيار، وإن مسها فلها المهر بما استحل من فرجها».

ومن طريق سعيد بن المسيب - أيضا - قال: «قضى عمر رضي الله عنه في العنين أن يؤجل سنة» ورجاله ثقات.


باب عشرة النساء

# ٨٥٩ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «ملعون من أتى امرأة في دبرها» رواه أبو داود، والنسائي واللفظ له، ورجاله ثقات، لكن أعل بالإرسال.

# ٨٦٠ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا ينظر الله إلى رجل أتى رجلا، أو امرأة في دبرها» رواه الترمذي، والنسائي، وابن حبان، وأعل بالوقف.

# ٨٦١ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره، واستوصوا بالنساء خيرا، فإنهن خلقن من ضلع، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء خيرا» متفق عليه، واللفظ للبخاري.

ولمسلم: «فإن استمتعت بها استمتعت وبها عوج، وإن ذهبت تقيمها كسرتها، وكسرها طلاقها».

# ٨٦٢ - وعن جابر رضي الله عنه قال: «كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في غزاة، فلما قدمنا المدينة، ذهبنا لندخل، فقال: أمهلوا حتى تدخلوا ليلا - يعني: عشاء - لكي تمتشط الشعثة، وتستحد المغيبة» متفق عليه.

وفي رواية للبخاري: «إذا أطال أحدكم الغيبة؛ فلا يطرق أهله ليلا».

# ٨٦٣ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة: الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه، ثم ينشر سرها» أخرجه مسلم.

# ٨٦٤ - وعن حكيم بن معاوية، عن أبيه رضي الله عنه قال: «قلت: يا رسول الله! ما حق زوج أحدنا عليه؟ قال: تطعمها إذا أكلت، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه، ولا تقبح، ولا تهجر إلا في البيت» رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وعلق البخاري بعضه، وصححه ابن حبان، والحاكم.

# ٨٦٥ - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: «كانت اليهود تقول: إذا أتى الرجل امرأته من دبرها في قبلها، كان الولد أحول؛ فنزلت: ﴿نساؤكم حرث لكم﴾ الآية» متفق عليه، واللفظ لمسلم.

# ٨٦٦ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال: بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا؛ فإنه إن يقدر بينهما ولد في ذلك، لم يضره الشيطان أبدا» متفق عليه.

# ٨٦٧ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت أن تجيء؛ لعنتها الملائكة حتى تصبح» متفق عليه، واللفظ للبخاري.

ولمسلم: «كان الذي في السماء ساخطا عليها حتى يرضى عنها».

# ٨٦٨ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعن الواصلة والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة» متفق عليه.

# ٨٦٩ - وعن جدامة بنت وهب رضي الله عنها قالت: «حضرت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أناس، وهو يقول: لقد هممت أن أنهى عن الغيلة، فنظرت في الروم وفارس، فإذا هم يغيلون أولادهم، فلا يضر ذلك أولادهم شيئا.
ثم سألوه عن العزل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ذلك الوأد الخفي» رواه مسلم.

# ٨٧٠ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: «أن رجلا قال: يا رسول الله! إن لي جارية وأنا أعزل عنها، وأنا أكره أن تحمل، وأنا أريد ما يريد الرجال، وإن اليهود تحدث: أن العزل الموؤودة الصغرى، قال: كذبت يهود، لو أراد الله أن يخلقه ما استطعت أن تصرفه» رواه أحمد، وأبو داود واللفظ له، والنسائي، والطحاوي، ورجاله ثقات.

# ٨٧١ - وعن جابر رضي الله عنه قال: «كنا نعزل على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والقرآن ينزل، ولو كان شيء ينهى عنه لنهانا عنه القرآن» متفق عليه.

ولمسلم: «فبلغ ذلك نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم فلم ينهنا».

# ٨٧٢ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يطوف على نسائه بغسل واحد» أخرجاه، واللفظ لمسلم.


باب الصداق

# ٨٧٣ - عن أنس رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «أنه أعتق صفية، وجعل عتقها صداقها» متفق عليه.

# ٨٧٤ - وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه قال: «سألت عائشة رضي الله عنها - زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم - كم كان صداق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قالت: كان صداقه لأزواجه ثنتي عشرة أوقية ونشا - قالت: أتدري ما النش؟ قال: قلت: لا، قالت: نصف أوقية، فتلك خمس مئة درهم -؛ فهذا صداق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأزواجه» رواه مسلم.

# ٨٧٥ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «لما تزوج علي فاطمة رضي الله عنهما؛ قال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أعطها شيئا، قال: ما عندي شيء، قال: فأين درعك الحطمية؟» رواه أبو داود، والنسائي، وصححه الحاكم.

# ٨٧٦ - وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أيما امرأة نكحت - على صداق، أو حباء، أو عدة - قبل عصمة النكاح فهو لها، وما كان بعد عصمة النكاح فهو لمن أعطيه، وأحق ما أكرم الرجل عليه ابنته، أو أخته» رواه الخمسة إلا الترمذي.

# ٨٧٧ - وعن علقمة، عن ابن مسعود رضي الله عنه: «أنه سئل عن رجل تزوج امرأة، ولم يفرض لها صداقا، ولم يدخل بها حتى مات؟ فقال ابن مسعود: لها مثل صداق نسائها - لا وكس، ولا شطط - وعليها العدة، ولها الميراث، فقام معقل بن سنان الأشجعي فقال: قضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بروع بنت واشق - امرأة منا - مثل ما قضيت، ففرح بها ابن مسعود» رواه الخمسة، وصححه الترمذي، وجماعة.

# ٨٧٨ - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «من أعطى في صداق امرأة سويقا، أو تمرا؛ فقد استحل» أخرجه أبو داود، وأشار إلى ترجيح وقفه.

# ٨٧٩ - وعن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه رضي الله عنه: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أجاز نكاح امرأة على نعلين» أخرجه الترمذي وصححه، وخولف في ذلك.

# ٨٨٠ - وعن سهل بن سعد رضي الله عنهما قال: «زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم رجلا امرأة بخاتم من حديد» أخرجه الحاكم.

وهو طرف من الحديث الطويل المتقدم - في أوائل النكاح -.

# ٨٨١ - وعن علي رضي الله عنه قال: «لا يكون المهر أقل من عشرة دراهم» أخرجه الدارقطني موقوفا، وفي سنده مقال.

# ٨٨٢ - وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «خير الصداق أيسره» أخرجه أبو داود، وصححه الحاكم.

# ٨٨٣ - وعن عائشة رضي الله عنها: «أن عمرة بنت الجون تعوذت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين أدخلت عليه - تعني: لما تزوجها - فقال: لقد عذت بمعاذ، فطلقها، وأمر أسامة فمتعها بثلاثة أثواب» أخرجه ابن ماجه، وفي إسناده راو متروك.

وأصل القصة: في الصحيح من حديث أبي أسيد الساعدي رضي الله عنه.


باب الوليمة

# ٨٨٤ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رأى على عبد الرحمن بن عوف أثر صفرة، قال: ما هذا؟ قال: يا رسول الله! إني تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب، قال: فبارك الله لك، أولم ولو بشاة» متفق عليه، واللفظ لمسلم.

# ٨٨٥ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا دعي أحدكم إلى الوليمة؛ فليأتها» متفق عليه.

ولمسلم: «إذا دعا أحدكم أخاه، فليجب - عرسا كان أو نحوه -».

# ٨٨٦ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «شر الطعام طعام الوليمة - يمنعها من يأتيها، ويدعى إليها من يأباها - ومن لم يجب الدعوة؛ فقد عصى الله ورسوله» أخرجه مسلم.

# ٨٨٧ - وعنه رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا دعي أحدكم فليجب؛ فإن كان صائما فليصل، وإن كان مفطرا فليطعم» أخرجه مسلم أيضا.

وله من حديث جابر رضي الله عنه: نحوه، وقال: «فإن شاء طعم، وإن شاء ترك».

# ٨٨٨ - وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «طعام أول يوم حق، وطعام يوم الثاني سنة، وطعام يوم الثالث سمعة» رواه الترمذي واستغربه، ورجاله رجال الصحيح.

وله شاهد: عن أنس رضي الله عنه عند ابن ماجه.

# ٨٨٩ - وعن صفية بنت شيبة رضي الله عنها قالت: «أولم النبي صلى الله عليه وآله وسلم على بعض نسائه بمدين من شعير» أخرجه البخاري.

# ٨٩٠ - وعن أنس رضي الله عنه قال: «أقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم بين خيبر والمدينة ثلاث ليال، يبنى عليه بصفية، فدعوت المسلمين إلى وليمته، فما كان فيها من خبز ولا لحم، وما كان فيها إلا أن أمر بالأنطاع فبسطت، فألقي عليها التمر، والأقط، والسمن» متفق عليه، واللفظ للبخاري.

# ٨٩١ - وعن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إذا اجتمع داعيان؛ فأجب أقربهما بابا، فإن سبق أحدهما فأجب الذي سبق» رواه أبو داود، وسنده ضعيف.

# ٨٩٢ - وعن أبي جحيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا آكل متكئا» رواه البخاري.

# ٨٩٣ - وعن عمر بن أبي سلمة رضي الله عنه قال: قال لي النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «يا غلام! سم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك» متفق عليه.

# ٨٩٤ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أتي بقصعة من ثريد، فقال: كلوا من جوانبها، ولا تأكلوا من وسطها، فإن البركة تنزل في وسطها» رواه الأربعة، وهذا لفظ النسائي، وسنده صحيح.

# ٨٩٥ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «ما عاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم طعاما قط، كان إذا اشتهى شيئا أكله، وإن كرهه تركه» متفق عليه.

# ٨٩٦ - وعن جابر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا تأكلوا بالشمال؛ فإن الشيطان يأكل بالشمال» رواه مسلم.

# ٨٩٧ - وعن أبي قتادة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إذا شرب أحدكم؛ فلا يتنفس في الإناء» متفق عليه.

ولأبي داود عن ابن عباس رضي الله عنهما: نحوه، وزاد: «أو ينفخ فيه» وصححه الترمذي.


باب القسم

# ٨٩٨ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقسم، فيعدل، ويقول: اللهم هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك» رواه الأربعة، وصححه ابن حبان، والحاكم، لكن رجح الترمذي إرساله.

# ٨٩٩ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «من كانت له امرأتان، فمال إلى إحداهما؛ جاء يوم القيامة وشقه مائل» رواه الخمسة، وسنده صحيح.

# ٩٠٠ - وعن أنس رضي الله عنه قال: «من السنة: إذا تزوج الرجل البكر على الثيب أقام عندها سبعا ثم قسم، وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثا ثم قسم» متفق عليه، واللفظ للبخاري.

# ٩٠١ - وعن أم سلمة رضي الله عنها: «أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما تزوجها أقام عندها ثلاثا، وقال: إنه ليس بك على أهلك هوان، إن شئت سبعت لك، وإن سبعت لك سبعت لنسائي» رواه مسلم.

# ٩٠٢ - وعن عائشة رضي الله عنها: «أن سودة بنت زمعة وهبت يومها لعائشة - وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقسم لعائشة يومها ويوم سودة -» متفق عليه.

# ٩٠٣ - وعن عروة قال: قالت عائشة رضي الله عنها: «يا ابن أختي! كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يفضل بعضنا على بعض في القسم من مكثه عندنا، وكان قل يوم إلا وهو يطوف علينا جميعا، فيدنو من كل امرأة من غير مسيس، حتى يبلغ التي هو يومها، فيبيت عندها» رواه أحمد، وأبو داود واللفظ له، وصححه الحاكم.

ولمسلم عن عائشة رضي الله عنها: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا صلى العصر دار على نسائه، ثم يدنو منهن …» الحديث.

# ٩٠٤ - وعن عائشة رضي الله عنها: «أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يسأل في مرضه الذي مات فيه: أين أنا غدا؟ - يريد: يوم عائشة - فأذن له أزواجه يكون حيث شاء، فكان في بيت عائشة» متفق عليه.

# ٩٠٥ - وعنها رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه، فأيتهن خرج سهمها، خرج بها» متفق عليه.

# ٩٠٦ - وعن عبد الله بن زمعة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد» رواه البخاري.


باب الخلع

# ٩٠٧ - عن ابن عباس رضي الله عنهما: «أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت: يا رسول الله! ثابت بن قيس ما أعيب عليه في خلق ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أتردين عليه حديقته؟ قالت: نعم، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: اقبل الحديقة، وطلقها تطليقة» رواه البخاري.

وفي رواية له: «وأمره بطلاقها».

ولأبي داود، والترمذي وحسنه: «أن امرأة ثابت بن قيس اختلعت منه، فجعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عدتها حيضة».

وفي رواية عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه عند ابن ماجه: «أن ثابت بن قيس كان دميما، وأن امرأته قالت: لولا مخافة الله إذا دخل علي لبصقت في وجهه».

ولأحمد من حديث سهل بن أبي حثمة رضي الله عنه: «وكان ذلك أول خلع في الإسلام».

فصول الكتاب · 19 فصل · 486 صفحة
جارٍ التحميل