كتاب الجهاد
١٠٧٥ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من مات ولم يغز، ولم يحدث نفسه به، مات على شعبة من نفاق» رواه مسلم.
١٠٧٦ - وعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «جاهدوا المشركين بأموالكم، وأنفسكم، وألسنتكم» رواه أحمد، والنسائي، وصححه الحاكم.
١٠٧٧ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «قلت: يا رسول الله! على النساء جهاد؟ قال: نعم، جهاد لا قتال فيه: الحج والعمرة» رواه ابن ماجه، وأصله في البخاري.
١٠٧٨ - وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: «جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يستأذنه في الجهاد، فقال: أحي والداك؟ قال: نعم، قال: ففيهما فجاهد» متفق عليه.
ولأحمد، وأبي داود من حديث أبي سعيد: نحوه، وزاد: «ارجع فاستأذنهما، فإن أذنا لك؛ وإلا فبرهما».
١٠٧٩ - وعن جرير البجلي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أنا بريء من كل مسلم يقيم بين المشركين» رواه الثلاثة، وإسناده صحيح، ورجح البخاري إرساله.
١٠٨٠ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية» متفق عليه.
١٠٨١ - وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا؛ فهو في سبيل الله» متفق عليه.
١٠٨٢ - وعن عبد الله بن السعدي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا تنقطع الهجرة ما قوتل العدو» رواه النسائي، وصححه ابن حبان.
١٠٨٣ - وعن نافع قال: «أغار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على بني المصطلق وهم غارون، فقتل مقاتلتهم، وسبى ذراريهم - حدثني بذلك عبد الله بن عمر رضي الله عنهما -» متفق عليه.
١٠٨٤ - وعن سليمان بن بريدة، عن أبيه رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا أمر أميرا على جيش أوصاه بتقوى الله، وبمن معه من المسلمين خيرا، ثم قال: اغزوا بسم الله، في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله.
اغزوا، ولا تغلوا، ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليدا.
وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال - فأيتهن أجابوك إليها، فاقبل منهم، وكف عنهم -:
ادعهم إلى الإسلام، فإن أجابوك فاقبل منهم،
ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين، فإن أبوا؛ فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين، ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء إلا أن يجاهدوا مع المسلمين.
فإن هم أبوا؛ فسلهم الجزية، فإن هم أجابوك فاقبل منهم.
فإن هم أبوا؛ فاستعن بالله وقاتلهم.
وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه، فلا تفعل، ولكن اجعل لهم ذمتك؛ فإنكم أن تخفروا ذممكم أهون من أن تخفروا ذمة الله.
وإذا أرادوك أن تنزلهم على حكم الله فلا تفعل، بل على حكمك؛ فإنك لا تدري أتصيب فيهم حكم الله، أم لا» أخرجه مسلم.
١٠٨٥ - وعن كعب بن مالك رضي الله عنه: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا أراد غزوة ورى بغيرها» متفق عليه.
١٠٨٦ - وعن معقل: «أن النعمان بن مقرن رضي الله عنه قال: شهدت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا لم يقاتل أول النهار أخر القتال حتى تزول الشمس، وتهب الرياح، وينزل النصر» رواه أحمد، والثلاثة، وصححه الحاكم، وأصله في البخاري.
١٠٨٧ - وعن الصعب بن جثامة رضي الله عنه قال: «سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الدار من المشركين يبيتون، فيصيبون من نسائهم وذراريهم فقال: هم منهم» متفق عليه.
١٠٨٨ - وعن عائشة رضي الله عنها: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لرجل تبعه يوم بدر: ارجع، فلن أستعين بمشرك» رواه مسلم.
١٠٨٩ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما: «أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رأى امرأة مقتولة في بعض مغازيه، فأنكر قتل النساء والصبيان» متفق عليه.
١٠٩٠ - وعن سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «اقتلوا شيوخ المشركين، واستبقوا شرخهم» رواه أبو داود، وصححه الترمذي.
١٠٩١ - وعن علي رضي الله عنه: «أنهم تبارزوا يوم بدر» رواه البخاري، وأخرجه أبو داود مطولا.
١٠٩٢ - وعن أبي أيوب قال: «إنما نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار - يعني: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾ - قاله ردا على من أنكر على من حمل على صف الروم حتى دخل فيهم» رواه الثلاثة، وصححه الترمذي، وابن حبان، والحاكم.
١٠٩٣ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «حرق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نخل بني النضير، وقطع» متفق عليه.
١٠٩٤ - وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا تغلوا؛ فإن الغلول نار وعار على أصحابه في الدنيا والآخرة» رواه أحمد، والنسائي، وصححه ابن حبان.
١٠٩٥ - وعن عوف بن مالك رضي الله عنه: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قضى بالسلب للقاتل» رواه أبو داود، وأصله عند مسلم.
١٠٩٦ - وعن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه - في قصة قتل أبي جهل - قال: «فابتدراه بسيفيهما حتى قتلاه، ثم انصرفا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخبراه، فقال: أيكما قتله؟ هل مسحتما سيفيكما؟ قالا: لا، قال: فنظر فيهما، فقال: كلاكما قتله، سلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح» متفق عليه.
١٠٩٧ - وعن مكحول: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نصب المنجنيق على أهل الطائف» أخرجه أبو داود - في المراسيل -، ورجاله ثقات.
ووصله العقيلي بإسناد ضعيف: عن علي رضي الله عنه.
١٠٩٨ - وعن أنس رضي الله عنه: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم دخل مكة وعلى رأسه المغفر، فلما نزعه جاءه رجل، فقال: ابن خطل متعلق بأستار الكعبة، فقال: اقتلوه» متفق عليه.
١٠٩٩ - وعن سعيد بن جبير: «أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قتل يوم بدر ثلاثة صبرا» أخرجه أبو داود - في المراسيل -، ورجاله ثقات.
١١٠٠ - وعن عمران بن حصين رضي الله عنهما: «أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فدى رجلين من المسلمين برجل من المشركين» أخرجه الترمذي وصححه، وأصله عند مسلم.
١١٠١ - وعن صخر بن العيلة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إن القوم إذا أسلموا؛ أحرزوا دماءهم وأموالهم» أخرجه أبو داود، ورجاله موثقون.
١١٠٢ - وعن جبير بن مطعم رضي الله عنه: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال في أسارى بدر: لو كان المطعم بن عدي حيا، ثم كلمني في هؤلاء النتنى لتركتهم له» رواه البخاري.
١١٠٣ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: «أصبنا سبايا يوم أوطاس لهن أزواج، فتحرجوا، فأنزل الله تعالى: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾ الآية» أخرجه مسلم.
١١٠٤ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «بعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم سرية - وأنا فيهم - قبل نجد، فغنموا إبلا كثيرة، فكانت سهمانهم اثني عشر بعيرا، ونفلوا بعيرا بعيرا» متفق عليه.
١١٠٥ - وعنه رضي الله عنهما قال: «قسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - يوم خيبر -: للفرس سهمين، وللراجل سهما» متفق عليه، واللفظ للبخاري.
ولأبي داود: «أسهم لرجل ولفرسه: ثلاثة أسهم - سهمين لفرسه، وسهما له -».
١١٠٦ - وعن معن بن يزيد رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «لا نفل إلا بعد الخمس» رواه أحمد، وأبو داود، وصححه الطحاوي.
١١٠٧ - وعن حبيب بن مسلمة رضي الله عنه قال: «شهدت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نفل الربع في البدأة، والثلث في الرجعة» رواه أبو داود، وصححه ابن الجارود، وابن حبان، والحاكم.
١١٠٨ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينفل بعض من يبعث من السرايا لأنفسهم خاصة، سوى قسم عامة الجيش» متفق عليه.
١١٠٩ - وعنه رضي الله عنهما قال: «كنا نصيب في مغازينا العسل والعنب، فنأكله ولا نرفعه» رواه البخاري.
ولأبي داود: «فلم يؤخذ منهم الخمس» وصححها ابن حبان.
١١١٠ - وعن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما قال: «أصبنا طعاما يوم خيبر، فكان الرجل يجيء، فيأخذ منه مقدار ما يكفيه، ثم ينصرف» أخرجه أبو داود، وصححه ابن الجارود، والحاكم.
١١١١ - وعن رويفع بن ثابت رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يركب دابة من فيء المسلمين، حتى إذا أعجفها ردها فيه، ولا يلبس ثوبا من فيء المسلمين حتى إذا أخلقه رده فيه» أخرجه أبو داود، والدارمي، ورجاله لا بأس بهم.
١١١٢ - وعن أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «يجير على المسلمين بعضهم» أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، وفي إسناده ضعف.
وللطيالسي من حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه: «يجير على المسلمين أدناهم».
وفي الصحيحين عن علي رضي الله عنه: «ذمة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم».
زاد ابن ماجه من وجه آخر: «ويجير عليهم أقصاهم».
وفي الصحيحين من حديث أم هانئ رضي الله عنها: «قد أجرنا من أجرت».
١١١٣ - وعن عمر رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب، حتى لا أدع إلا مسلما» رواه مسلم.
١١١٤ - وعنه رضي الله عنه قال: «كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله، مما لم يوجف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب، فكانت للنبي صلى الله عليه وآله وسلم خاصة، فكان ينفق على أهله نفقة سنة، وما بقي يجعله في الكراع والسلاح؛ عدة في سبيل الله» متفق عليه.
١١١٥ - وعن معاذ رضي الله عنه قال: «غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خيبر، فأصبنا فيها غنما، فقسم فينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم طائفة، وجعل بقيتها في المغنم» رواه أبو داود، ورجاله لا بأس بهم.
١١١٦ - وعن أبي رافع رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إني لا أخيس بالعهد، ولا أحبس الرسل» رواه أبو داود، والنسائي، وصححه ابن حبان.
١١١٧ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «أيما قرية أتيتموها، فأقمتم فيها، فسهمكم فيها، وأيما قرية عصت الله ورسوله، فإن خمسها لله ورسوله، ثم هي لكم» رواه مسلم.
باب الجزية والهدنة
١١١٨ - عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخذها - يعني: الجزية - من مجوس هجر» رواه البخاري.
وله طريق - في الموطإ -: فيها انقطاع.
١١١٩ - وعن عاصم بن عمر عن أنس، وعن عثمان بن أبي سليمان: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعث خالد بن الوليد إلى أكيدر دومة، فأخذوه، فحقن دمه، وصالحه على الجزية» رواه أبو داود.
١١٢٠ - وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: «بعثني النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى اليمن، وأمرني أن آخذ من كل حالم دينارا، أو عدله معافريا» أخرجه الثلاثة، وصححه ابن حبان، والحاكم.
١١٢١ - وعن عائذ بن عمرو المزني رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الإسلام يعلو، ولا يعلى» أخرجه الدارقطني.
١١٢٢ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام، وإذا لقيتم أحدهم في طريق؛ فاضطروه إلى أضيقه» رواه مسلم.
١١٢٣ - وعن المسور بن مخرمة، ومروان رضي الله عنهما: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم خرج عام الحديبية … - فذكر الحديث بطوله، وفيه -: هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله، سهيل بن عمرو: على وضع الحرب عشر سنين، يأمن فيها الناس، ويكف بعضهم عن بعض» أخرجه أبو داود، وأصله في البخاري.
وأخرج مسلم بعضه من حديث أنس رضي الله عنه، وفيه: «أن من جاء منكم لم نرده عليكم، ومن جاءكم منا رددتموه علينا، فقالوا: أنكتب هذا يا رسول الله؟ قال: نعم، إنه من ذهب منا إليهم فأبعده الله، ومن جاءنا منهم، فسيجعل الله له فرجا ومخرجا».
١١٢٤ - وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاما» أخرجه البخاري.
باب السبق والرمي
١١٢٥ - عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «سابق النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالخيل التي قد أضمرت من الحفياء - وكان أمدها ثنية الوداع - وسابق بين الخيل التي لم تضمر من الثنية إلى مسجد بني زريق.
وكان ابن عمر فيمن سابق» متفق عليه.
زاد البخاري، قال سفيان: «من الحفياء إلى ثنية الوداع: خمسة أميال - أو ستة -، ومن الثنية إلى مسجد بني زريق: ميل».
١١٢٦ - وعنه رضي الله عنهما: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سبق بين الخيل، وفضل القرح في الغاية» رواه أحمد، وأبو داود، وصححه ابن حبان.
١١٢٧ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا سبق إلا في خف، أو نصل، أو حافر» رواه أحمد، والثلاثة، وصححه ابن حبان.
١١٢٨ - وعنه رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «من أدخل فرسا بين فرسين وهو لا يأمن أن يسبق فلا بأس به، وإن أمن فهو قمار» رواه أحمد، وأبو داود، وإسناده ضعيف.
١١٢٩ - وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - وهو على المنبر - يقول: «﴿وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة﴾، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي» رواه مسلم.