أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الصيام

# ٥٢٣ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين، إلا رجل كان يصوم صوما؛ فليصمه» متفق عليه.

# ٥٢٤ - وعن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال: «من صام اليوم الذي يشك فيه؛ فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وآله وسلم» ذكره البخاري تعليقا، ووصله الخمسة، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان.

# ٥٢٥ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «إذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غم عليكم فاقدروا له» متفق عليه.

ولمسلم: «فإن أغمي عليكم فاقدروا ثلاثين».

وللبخاري: «فأكملوا العدة ثلاثين».

وله في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: «فأكملوا عدة شعبان ثلاثين».

# ٥٢٦ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «تراءى الناس الهلال، فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أني رأيته، فصام وأمر الناس بصيامه» رواه أبو داود، وصححه ابن حبان، والحاكم.

# ٥٢٧ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما: «أن أعرابيا جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: إني رأيت الهلال، فقال: أتشهد ألا إله إلا الله؟ قال: نعم.
قال: أتشهد أن محمدا رسول الله؟ قال: نعم.
قال: فأذن في الناس يا بلال أن يصوموا غدا» رواه الخمسة، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، ورجح النسائي إرساله.

# ٥٢٨ - وعن حفصة - أم المؤمنين - رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له» رواه الخمسة، ومال الترمذي والنسائي إلى ترجيح وقفه، وصححه مرفوعا ابن خزيمة، وابن حبان.

وللدارقطني: «لا صيام لمن لم يفرضه من الليل».

# ٥٢٩ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «دخل علي النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم، فقال: هل عندكم شيء؟ فقلنا: لا، قال: فإني إذا صائم، ثم أتانا يوما آخر، فقلنا: أهدي لنا حيس، فقال: أرينيه، فلقد أصبحت صائما؛ فأكل» رواه مسلم.

# ٥٣٠ - وعن سهل بن سعد رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر» متفق عليه.

وللترمذي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «قال الله عز وجل: أحب عبادي إلي أعجلهم فطرا».

# ٥٣١ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «تسحروا؛ فإن في السحور بركة» متفق عليه.

# ٥٣٢ - وعن سلمان بن عامر الضبي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر، فإن لم يجد فليفطر على ماء، فإنه طهور» رواه الخمسة، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم.

# ٥٣٣ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الوصال، فقال رجل من المسلمين: فإنك يا رسول الله تواصل قال: وأيكم مثلي؟ إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني، فلما أبوا أن ينتهوا عن الوصال واصل بهم يوما، ثم يوما، ثم رأوا الهلال، فقال: لو تأخر الهلال لزدتكم - كالمنكل لهم حين أبوا أن ينتهوا -» متفق عليه.

# ٥٣٤ - وعنه رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من لم يدع قول الزور، والعمل به، والجهل؛ فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه» رواه البخاري، وأبو داود، واللفظ له.

# ٥٣٥ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقبل وهو صائم، ويباشر وهو صائم، ولكنه أملككم لإربه» متفق عليه، واللفظ لمسلم.

وزاد في رواية: «في رمضان».

# ٥٣٦ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم احتجم وهو محرم، واحتجم وهو صائم» رواه البخاري.

# ٥٣٧ - وعن شداد بن أوس رضي الله عنه: «أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أتى على رجل بالبقيع وهو يحتجم في رمضان، فقال: أفطر الحاجم، والمحجوم» رواه الخمسة إلا الترمذي، وصححه أحمد، وابن خزيمة، وابن حبان.

# ٥٣٨ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «أول ما كرهت الحجامة للصائم أن جعفر بن أبي طالب احتجم وهو صائم، فمر به النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: أفطر هذان، ثم رخص النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد في الحجامة للصائم، وكان أنس يحتجم وهو صائم» رواه الدارقطني وقواه.

# ٥٣٩ - وعن عائشة رضي الله عنها: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم اكتحل في رمضان، وهو صائم» رواه ابن ماجه بإسناد ضعيف.

قال الترمذي: لا يصح فيه شيء.

# ٥٤٠ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من نسي وهو صائم فأكل أو شرب؛ فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه» متفق عليه.

وللحاكم: «من أفطر في رمضان ناسيا؛ فلا قضاء عليه، ولا كفارة» وهو صحيح.

# ٥٤١ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من ذرعه القيء فلا قضاء عليه، ومن استقاء فعليه القضاء» رواه الخمسة، وأعله أحمد، وقواه الدارقطني.

# ٥٤٢ - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: «أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خرج عام الفتح إلى مكة في رمضان، فصام حتى بلغ كراع الغميم، فصام الناس، ثم دعا بقدح من ماء فرفعه حتى نظر الناس إليه، ثم شرب، فقيل له - بعد ذلك -: إن بعض الناس قد صام، قال: أولئك العصاة، أولئك العصاة».

وفي لفظ: «فقيل له: إن الناس قد شق عليهم الصيام، وإنما ينظرون فيما فعلت، فدعا بقدح من ماء بعد العصر، فشرب» رواه مسلم.

# ٥٤٣ - وعن حمزة بن عمرو الأسلمي رضي الله عنه أنه قال: «يا رسول الله! أجد بي قوة على الصيام في السفر، فهل علي جناح؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: هي رخصة من الله، فمن أخذ بها فحسن، ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه» رواه مسلم.

وأصله في المتفق عليه من حديث عائشة رضي الله عنها: «أن حمزة بن عمرو سأل …».

# ٥٤٤ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «رخص للشيخ الكبير أن يفطر، ويطعم عن كل يوم مسكينا، ولا قضاء عليه» رواه الدارقطني، والحاكم، وصححاه.

# ٥٤٥ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: هلكت يا رسول الله! قال: وما أهلكك؟ قال: وقعت على امرأتي في رمضان.

فقال: هل تجد ما تعتق رقبة؟ قال: لا.

قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا.

قال: فهل تجد ما تطعم ستين مسكينا؟ قال: لا.

ثم جلس، فأتي النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعرق فيه تمر، فقال: تصدق بهذا، فقال: أعلى أفقر منا؟! فما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منا، فضحك النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى بدت أنيابه، ثم قال: اذهب فأطعمه أهلك» رواه السبعة، واللفظ لمسلم.

# ٥٤٦ - وعن عائشة، وأم سلمة رضي الله عنهما: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يصبح جنبا من جماع، ثم يغتسل ويصوم» متفق عليه.

زاد مسلم في حديث أم سلمة رضي الله عنها: «ولا يقضي».

# ٥٤٧ - وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «من مات وعليه صيام؛ صام عنه وليه» متفق عليه.

باب صوم التطوع

وما نهي عن صومه

# ٥٤٨ - عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه: «أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سئل عن صوم يوم عرفة؟ قال: يكفر السنة الماضية والباقية.

وسئل عن صيام يوم عاشوراء؟ فقال: يكفر السنة الماضية.

وسئل عن صوم يوم الاثنين؟ قال: ذاك يوم ولدت فيه، وبعثت فيه، أو أنزل علي فيه» رواه مسلم.

# ٥٤٩ - وعن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «من صام رمضان، ثم أتبعه ستا من شوال؛ كان كصيام الدهر» رواه مسلم.

# ٥٥٠ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «ما من عبد يصوم يوما في سبيل الله؛ إلا باعد الله بذلك اليوم عن وجهه النار سبعين خريفا» متفق عليه، واللفظ لمسلم.

# ٥٥١ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصوم حتى نقول لا يفطر، ويفطر حتى نقول لا يصوم.

وما رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم استكمل صيام شهر قط إلا رمضان.

وما رأيته في شهر أكثر منه صياما في شعبان» متفق عليه، واللفظ لمسلم.

# ٥٥٢ - وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: «أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن نصوم من الشهر ثلاثة أيام - ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة -» رواه النسائي، والترمذي، وصححه ابن حبان.

# ٥٥٣ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه» متفق عليه، واللفظ للبخاري.

زاد أبو داود: «غير رمضان».

# ٥٥٤ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: «أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن صيام يومين - يوم الفطر، ويوم النحر -» متفق عليه.

# ٥٥٥ - وعن نبيشة الهذلي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أيام التشريق: أيام أكل، وشرب، وذكر لله عز وجل» رواه مسلم.

# ٥٥٦ - وعن عائشة، وابن عمر رضي الله عنهما قالا: «لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدي» رواه البخاري.

# ٥٥٧ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا تختصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي، ولا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام، إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم» رواه مسلم.

# ٥٥٨ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا يصومن أحدكم يوم الجمعة، إلا أن يصوم يوما قبله، أو يوما بعده» متفق عليه.

ورد أيضاً في: العمدة في الأحكام

# ٥٥٩ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إذا انتصف شعبان فلا تصوموا» رواه الخمسة، واستنكره أحمد.

# ٥٦٠ - وعن الصماء بنت بسر رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم، فإن لم يجد أحدكم إلا لحاء عنب، أو عود شجرة؛ فليمضغها» رواه الخمسة، ورجاله ثقات إلا أنه مضطرب وقد أنكره مالك، وقال أبو داود: «هو منسوخ».

# ٥٦١ - وعن أم سلمة رضي الله عنها: «أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أكثر ما كان يصوم من الأيام يوم السبت، ويوم الأحد، وكان يقول: إنهما يوما عيد للمشركين، وأنا أريد أن أخالفهم» أخرجه النسائي، وصححه ابن خزيمة، وهذا لفظه.

# ٥٦٢ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة» رواه الخمسة غير الترمذي، وصححه ابن خزيمة، والحاكم، واستنكره العقيلي.

# ٥٦٣ - وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا صام من صام الأبد» متفق عليه.

ولمسلم عن أبي قتادة رضي الله عنه بلفظ: «لا صام ولا أفطر».


باب الاعتكاف وقيام رمضان

# ٥٦٤ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «من قام رمضان إيمانا واحتسابا؛ غفر له ما تقدم من ذنبه» متفق عليه.

# ٥٦٥ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا دخل العشر - أي: العشر الأخير من رمضان - شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله» متفق عليه.

# ٥٦٦ - وعنها رضي الله عنها: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان، حتى توفاه الله، ثم اعتكف أزواجه من بعده» متفق عليه.

# ٥٦٧ - وعنها رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر، ثم دخل معتكفه» متفق عليه.

# ٥٦٨ - وعنها رضي الله عنها قالت: «إن كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليدخل علي رأسه - وهو في المسجد - فأرجله، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة إذا كان معتكفا» متفق عليه، واللفظ للبخاري.

# ٥٦٩ - وعنها رضي الله عنها قالت: «السنة على المعتكف: ألا يعود مريضا، ولا يشهد جنازة، ولا يمس امرأة، ولا يباشرها، ولا يخرج لحاجة إلا لما لا بد له منه، ولا اعتكاف إلا بصوم، ولا اعتكاف إلا في مسجد جامع» رواه أبو داود، ولا بأس برجاله إلا أن الراجح وقف آخره.

# ٥٧٠ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «ليس على المعتكف صيام إلا أن يجعله على نفسه» رواه الدارقطني، والحاكم، والراجح وقفه أيضا.

# ٥٧١ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما: «أن رجالا من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم أروا ليلة القدر في المنام في السبع الأواخر، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر، فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر» متفق عليه.

# ٥٧٢ - وعن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال - في ليلة القدر -: «ليلة سبع وعشرين» رواه أبو داود، والراجح وقفه.

وقد اختلف في تعيينها على أربعين قولا - أوردتها في فتح الباري -.

# ٥٧٣ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «قلت يا رسول الله! أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر ما أقول فيها؟ قال: قولي: اللهم إنك عفو؛ تحب العفو؛ فاعف عني» رواه الخمسة، غير أبي داود، وصححه الترمذي، والحاكم.

# ٥٧٤ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى» متفق عليه.


فصول الكتاب · 19 فصل · 486 صفحة
جارٍ التحميل