وإن سافرت بلا إذنه، أو بإذنه في حاجتها 1، أو أبت السفر معه 2، أو المبيت عنده في فراشه 3: فلا قسم لها، ولا نفقة.
ومن وهبت قسمها لضرتها بإذنه، أو له فجعله لأخرى جاز، فإن رجعت قسم لها مستقبلًا 4.
ولا قسم لإمائه، وأمهات أولاده؛ بل يطأ من شاء متى شاء.
وإن تزوج بكرًا أقام عندها سبعًا ثم دار، وثيبًا ثلاثًا، وإن أحبت سبعًا فعل وقضى مثلهن للبواقي.
فصلٌ
النشوز: معصيتها إياه فيما يجب عليها.
فإذا ظهر منها أماراته؛ بأن لا تجيبه إلى الاستمتاع 1، أو تجيبه متبرمةً، أو متكرهةً: وعظها، فإن أصرت هجرها في المضجع ما شاء 2، وفي الكلام ثلاثة أيامٍ، فإن أصرت ضربها غير مبرحٍ.
باب الخلع
من صح تبرعه من زوجةٍ وأجنبي: صح بذله لعوضه 1. فإذا كرهت خلق زوجها، أو خلقه، أو نقص دينه، أو خافت إثمًا بترك حقه: أبيح الخلع، وإلا كره ووقع 2. فإن عضلها ظلمًا للافتداء، ولم يكن لزناها، أو نشوزها، أو تركها فرضًا ففعلت، أو خالعت الصغيرة 3، والمجنونة، والسفيهة، أو الأمة بغير إذن سيدها: لم يصح الخلع، ووقع الطلاق رجعيا إن كان بلفظ الطلاق أو نيته 4. فصلٌ والخلع بلفظ صريح الطلاق، أو كنايته، وقصده 5: طلاقٌ بائنٌ.
وإن وقع بلفظ الخلع، أو الفسخ، أو الفداء، ولم ينوه طلاقًا: كان فسخًا لا ينقص عدد الطلاق 1. ولا يقع بمعتدةٍ من خلعٍ طلاقٌ ولو واجهها به 2. ولا يصح شرط الرجعة فيه.
وإن خالعها بغير عوضٍ، أو بمحرمٍ: لم يصح 1.
ويقع الطلاق رجعيا إن كان بلفظ الطلاق أو نيته.
وما صح مهرًا صح الخلع به، ويكره بأكثر مما أعطاها 2.
وإن خالعت حاملٌ بنفقة عدتها: صح.
ويصح بالمجهول؛ فإن خالعته على حمل شجرتها، أو أمتها، أو ما في يدها، أو بيتها من دراهم، أو متاعٍ، أو على عبدٍ: صح.
وله مع عدم الحمل والمتاع والعبد أقل مسماه، ومع عدم الدراهم ثلاثةٌ 3.
فصلٌ
وإذا قال: (متى)، أو: (إذا)، أو: (إن أعطيتني ألفًا فأنت طالقٌ): طلقت بعطيته وإن تراخى.
وإن قالت: (اخلعني على ألفٍ)، أو (بألفٍ)، أو (ولك ألفٌ)، ففعل 1: بانت، واستحقها.
و (طلقني واحدةً بألفٍ)، فطلقها ثلاثًا: استحقها 2، وعكسه بعكسه 3 إلا في واحدةٍ بقيت.
وليس للأب خلع زوجة ابنه الصغير، ولا طلاقها 4، ولا خلع ابنته بشيءٍ من
مالها 1.
ولا يسقط الخلع غيره من الحقوق.
وإن علق طلاقها بصفةٍ، ثم أبانها فوجدت، ثم نكحها فوجدت بعده: طلقت 2 كعتقٍ، وإلا فلا.