الحاشية العثيمينية على زاد المستقنعكتاب الطهارة
أهل الأثرالأرشيف العلمي

وهي: ارتفاع الحدث - وما في معناه -، وزوال الخبث.
المياه ثلاثةٌ 1: طهورٌ لا يرفع الحدث 2 ولا يزيل النجس الطارئ غيره 3، وهو الباقي على خلقته.
فإن تغير بغير ممازجٍ - كقطع كافورٍ، أو دهنٍ، أو بملحٍ مائي، أو سخن بنجسٍ - 4: كره 5. وإن تغير بمكثه، أو بما يشق صون الماء عنه - من نابتٍ فيه وورق شجرٍ -، أو

الجزء: 1 - الصفحة: 7

بمجاورة ميتةٍ 6، أو سخن بالشمس، أو بطاهرٍ: لم يكره.
وإن استعمل في طهارةٍ مستحبةٍ؛ كتجديد وضوءٍ، وغسل جمعةٍ، وغسلةٍ ثانيةٍ وثالثةٍ: كره 7. وإن بلغ قلتين - وهو الكثير، وهما خمس مئة رطلٍ عراقي تقريبًا - فخالطته نجاسةٌ غير بول آدمي أو عذرته المائعة فلم تغيره، أو خالطه البول أو العذرة ويشق نزحه - كمصانع طريق مكة -: فطهورٌ 8. ولا يرفع حدث رجلٍ طهورٌ يسيرٌ خلت به امرأةٌ لطهارةٍ كاملةٍ عن حدثٍ 9. وإن تغير لونه أو طعمه أو ريحه - بطبخٍ أو ساقطٍ فيه - 10، أو رفع بقليله

الجزء: 1 - الصفحة: 8

حدثٌ 11، أو غمس فيه يد قائمٍ من نوم ليلٍ ناقضٍ لوضوءٍ 12، أو كان آخر غسلةٍ زالت بها النجاسة: فطاهرٌ.
والنجس: ما تغير بنجاسةٍ، أو لاقاها وهو يسيرٌ 13، أو انفصل عن محل نجاسةٍ قبل زوالها.
فإن أضيف إلى الماء النجس: طهورٌ كثيرٌ - غير ترابٍ ونحوه -، أو زال تغير النجس الكثير بنفسه، أو نزح منه فبقي بعده كثيرٌ غير متغيرٍ: طهر 14. وإن شك في نجاسة ماءٍ أو غيره أو طهارته: بنى على اليقين.
وإن اشتبه طهورٌ بنجسٍ: حرم استعمالهما ولم يتحر 15. ولا يشترط للتيمم إراقتهما ولا خلطهما 16.

الجزء: 1 - الصفحة: 9

وإن اشتبه بطاهرٍ: توضأ منهما وضوءًا واحدًا - من هذا غرفةً ومن هذا غرفةً - وصلى صلاةً واحدةً 17. وإن اشتبهت ثيابٌ طاهرةٌ بنجسةٍ أو بمحرمةٍ: صلى في كل ثوبٍ صلاةً بعدد النجس أو المحرم وزاد صلاةً 18.

الجزء: 1 - الصفحة: 10

باب الآنية

كل إناءٍ طاهرٍ 19 - ولو ثمينًا -: يباح اتخاذه واستعماله إلا آنية ذهبٍ وفضةٍ ومضببًا بهما؛ فإنه يحرم اتخاذها واستعمالها - ولو على أنثى - 20. وتصح الطهارة منها إلا ضبةً يسيرةً من فضةٍ لحاجةٍ، وتكره مباشرتها لغير حاجةٍ 21. وتباح آنية الكفار - ولو لم تحل ذبائحهم -، وثيابهم إن جهل حالها.
ولا يطهر جلد ميتةٍ بدباغٍ 22، ويباح استعماله بعد الدبغ في يابسٍ من حيوانٍ طاهرٍ في الحياة 23.

الجزء: 1 - الصفحة: 11

ولبنها، وكل أجزائها نجسةٌ غير شعرٍ - ونحوه -. وما أبين من حي فهو كميتته.

الجزء: 1 - الصفحة: 12

باب الاستنجاء

يستحب: عند دخول الخلاء: قول: (بسم الله، أعوذ بالله من الخبث والخبائث).
وعند الخروج منه: (غفرانك، الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني) 24. وتقديم رجله اليسرى دخولًا، واليمنى خروجًا - عكس مسجدٍ ونعلٍ -. واعتماده على رجله اليسرى 25. وبعده في فضاءٍ.
واستتاره.
وارتياده لبوله مكانًا رخوًا.
ومسحه بيده اليسرى إذا فرغ من بوله - من أصل ذكره إلى رأسه ثلاثًا - 26.

الجزء: 1 - الصفحة: 13

ونتره ثلاثًا 27. وتحوله من موضعه ليستنجي في غيره - إن خاف تلوثًا -. ويكره: دخوله بشيءٍ فيه ذكر الله - تعالى - إلا لحاجةٍ 28. ورفع ثوبه قبل دنوه من الأرض 29. وكلامه فيه 30.

الجزء: 1 - الصفحة: 14

وبوله في شق - ونحوه - 31. ومس فرجه بيمينه 32. واستنجاؤه واستجماره بها 33. واستقبال النيرين 34. ويحرم: استقبال القبلة واستدبارها في غير بنيانٍ 35. ولبثه فوق حاجته 36.

الجزء: 1 - الصفحة: 15

وبوله في طريقٍ، وظل نافعٍ، وتحت شجرةٍ عليها ثمرةٌ 37. ويستجمر، ثم يستنجي بالماء.
ويجزئه الاستجمار 38 إن لم يعد الخارج موضع العادة 39. ويشترط للاستجمار بأحجارٍ - ونحوها -: أن يكون طاهرًا، منقيًا، غير عظمٍ وروثٍ، وطعامٍ، ومحترمٍ، ومتصلٍ بحيوانٍ.
ويشترط ثلاث مسحاتٍ منقيةٍ فأكثر - ولو بحجرٍ ذي شعبٍ -. ويسن قطعه على وترٍ 40. ويجب الاستنجاء لكل خارجٍ إلا الريح 41.

الجزء: 1 - الصفحة: 16

ولا يصح قبله وضوءٌ ولا تيممٌ 42.

الجزء: 1 - الصفحة: 17

باب السواك وسنن الوضوء

التسوك بعودٍ لينٍ منقٍ غير مضر لا يتفتت، لا بأصبعٍ أو خرقةٍ 43: مسنونٌ كل وقتٍ لغير صائمٍ بعد الزوال 44. متأكدٌ عند صلاةٍ، وانتباهٍ، وتغير فمٍ.
ويستاك عرضًا 45، مبتدئًا بجانب فمه الأيمن، ويدهن غبا، ويكتحل وترًا 46.

الجزء: 1 - الصفحة: 19

وتجب التسمية في الوضوء مع الذكر 47. ويجب الختان ما لم يخف على نفسه 48. ويكره القزع 49. ومن سنن الوضوء: السواك، وغسل الكفين ثلاثًا - ويجب من نوم ليلٍ ناقضٍ لوضوءٍ -، والبداءة بمضمضةٍ ثم استنشاقٍ 50، والمبالغة فيهما لغير صائمٍ، وتخليل

الجزء: 1 - الصفحة: 20

اللحية الكثيفة والأصابع 51، والتيامن، وأخذ ماءٍ جديدٍ للأذنين 52، والغسلة الثانية والثالثة.

الجزء: 1 - الصفحة: 21

باب فروض الوضوء وصفته

فروضه ستةٌ: غسل الوجه - والفم والأنف منه 53 -، وغسل اليدين 54، ومسح الرأس - ومنه الأذنان -، وغسل الرجلين 55، والترتيب، والموالاة - وهي: أن لا يؤخر غسل عضوٍ حتى ينشف الذي قبله 56 -. والنية شرطٌ لطهارة الأحداث كلها، فينوي رفع الحدث، أو الطهارة لما لا يباح إلا بها.
فإن نوى ما تسن له الطهارة - كقراءةٍ، أو تجديدًا مسنونًا - ناسيًا حدثه: ارتفع.
وإن نوى غسلًا مسنونًا أجزأ عن واجبٍ 57، وكذا عكسه.

الجزء: 1 - الصفحة: 23

وإن اجتمعت أحداثٌ توجب وضوءًا أو غسلًا، فنوى بطهارته أحدها: ارتفع سائرها.
ويجب الإتيان بها عند أول واجبات الطهارة - وهو التسمية - 58. وتسن عند أول مسنوناتها إن وجد قبل واجبٍ، واستصحاب ذكرها في جميعها.
ويجب استصحاب حكمها.
وصفة الوضوء: أن ينوي، ثم يسمي، ويغسل كفيه ثلاثًا، ثم يتمضمض ويستنشق 59، ويغسل وجهه - من منابت شعر الرأس 60 إلى ما انحدر من اللحيين والذقن طولًا 61، ومن الأذن إلى الأذن عرضًا، وما فيه من شعرٍ خفيفٍ، والظاهر

الجزء: 1 - الصفحة: 24

الكثيف مع ما استرسل منه -، ثم يديه مع المرفقين، ثم يمسح كل رأسه مع الأذنين مرةً واحدةً، ثم يغسل رجليه مع الكعبين - ويغسل الأقطع بقية المفروض، فإن قطع من المفصل غسل رأس العضد منه -، ثم يرفع بصره إلى السماء 62، ويقول ما ورد.
وتباح معونته، وتنشيف أعضائه.

الجزء: 1 - الصفحة: 25

باب مسح الخفين

يجوز لمقيمٍ يومًا وليلةً، ولمسافرٍ ثلاثةً بلياليها؛ من حدثٍ بعد لبسٍ 63 على طاهرٍ مباحٍ ساترٍ للمفروض 64 يثبت بنفسه 65 من خف وجوربٍ صفيقٍ 66 - ونحوهما -، وعلى عمامةٍ لرجلٍ محنكةٍ أو ذات ذؤابةٍ 67، وعلى خمر نساءٍ 68 مدارةٍ

الجزء: 1 - الصفحة: 27

تحت حلوقهن في حدثٍ أصغر، وجبيرةٍ لم تتجاوز قدر الحاجة 69 - ولو في أكبر - إلى حلها؛ إذا لبس ذلك بعد كمال الطهارة 70. ومن مسح في سفرٍ ثم أقام، أو عكس، أو شك في ابتدائه: فمسح مقيمٍ 71. وإن أحدث ثم سافر قبل مسحه: فمسح مسافرٍ.
ولا يمسح:

  • قلانس 72.

الجزء: 1 - الصفحة: 28

  • ولا لفافةً 73.
  • ولا ما يسقط من القدم 74.
  • أو يرى منه بعضه 75. فإن لبس خفا على خف قبل الحدث: فالحكم للفوقاني 76. ويمسح أكثر العمامة، وظاهر قدم الخف - من أصابعه إلى ساقه دون أسفله وعقبه -، وعلى جميع الجبيرة.
    ومتى ظهر بعض محل الفرض بعد الحدث، أو تمت مدته: استأنف الطهارة 77.

الجزء: 1 - الصفحة: 29

باب نواقض الوضوء

ينقض:

  • ما خرج من سبيلٍ.
  • وخارجٌ من بقية البدن إن كان بولًا أو غائطًا 78 أو كثيرًا نجسًا غيرهما 79.
  • وزوال العقل؛ إلا يسير نومٍ من قاعدٍ أو قائمٍ 80.
  • ومس ذكرٍ متصلٍ أو قبلٍ بظهر كفه أو بطنه 81، ولمسهما من خنثى مشكلٍ،

الجزء: 1 - الصفحة: 31

ولمس ذكرٍ ذكره، أو أنثى قبله لشهوةٍ فيهما.

  • ومسه امرأةً بشهوةٍ 82 أو تمسه بها 83.
  • ومس حلقة دبرٍ 84 - لا مس شعرٍ وظفرٍ وأمرد 85، ولا مع حائلٍ، ولا ملموسٍ بدنه ولو وجد منه شهوةٌ 86 -. وينقض: غسل ميتٍ 87، وأكل اللحم خاصةً من الجزور.
    وكل ما أوجب غسلًا أوجب وضوءًا 88؛ إلا الموت 89.

الجزء: 1 - الصفحة: 32

ومن تيقن الطهارة وشك في الحدث أو بالعكس: بنى على اليقين.
فإن تيقنهما وجهل السابق: فهو بضد حاله قبلهما 90. ويحرم على المحدث: مس المصحف 91، والصلاة، والطواف 92.

الجزء: 1 - الصفحة: 33

باب الغسل

وموجبه: خروج المني دفقًا بلذةٍ، لا بدونهما من غير نائمٍ.
وإن انتقل ولم يخرج: اغتسل له 93، فإن خرج بعده: لم يعده.
وتغييب حشفةٍ أصليةٍ في فرجٍ أصلي - قبلًا كان أو دبرًا 94 - ولو من بهيمةٍ أو ميتٍ 95، وإسلام كافرٍ، وموتٌ، وحيضٌ، ونفاسٌ - لا ولادةٌ عاريةٌ عن دمٍ 96 -. ومن لزمه الغسل:

  • حرم عليه قراءة القرآن 97.

الجزء: 1 - الصفحة: 35

  • ويعبر المسجد لحاجةٍ 98، ولا يلبث فيه بغير وضوءٍ.
    ومن غسل ميتًا، أو أفاق من جنونٍ أو إغماءٍ بلا حلمٍ: سن له الغسل.
    والغسل الكامل: أن ينوي، ثم يسمي 99، ويغسل يديه ثلاثًا، وما لوثه، ويتوضأ، ويحثي على رأسه ثلاثًا ترويه، ويعم بدنه غسلًا ثلاثًا 100، ويدلكه، ويتيامن، ويغسل قدميه مكانًا آخر 101.

الجزء: 1 - الصفحة: 36

والمجزئ: أن ينوي، ويسمي 102، ويعم بدنه بالغسل مرةً 103. ويتوضأ بمد، ويغتسل بصاعٍ، فإن أسبغ بأقل 104، أو نوى بغسله الحدثين 105: أجزأ.
ويسن لجنبٍ: غسل فرجه، والوضوء لأكلٍ ونومٍ ومعاودة وطءٍ.

الجزء: 1 - الصفحة: 37

باب التيمم

وهو بدل طهارة الماء 106. إذا دخل وقت فريضةٍ أو أبيحت نافلةٌ 107، وعدم الماء، أو زاد على ثمنه كثيرًا 108، أو ثمنٍ يعجزه، أو خاف باستعماله أو طلبه ضرر بدنه أو رفيقه أو حرمته أو ماله بعطشٍ أو مرضٍ أو هلاكٍ - ونحوه -: شرع التيمم 109. ومن وجد ماءً يكفي بعض طهره: تيمم بعد استعماله.
ومن جرح: تيمم له، وغسل الباقي 110.

الجزء: 1 - الصفحة: 39

ويجب طلب الماء في رحله وقربه وبدلالةٍ، فإن نسي قدرته عليه وتيمم: أعاد 111. وإن نوى بتيممه: أحداثًا، أو نجاسةً على بدنه تضره إزالتها، أو عدم ما يزيلها 112، أو خاف بردًا، أو حبس في مصرٍ فتيمم، أو عدم الماء والتراب: صلى ولم يعد.
ويجب التيمم بترابٍ 113 طهورٍ 114 غير محترقٍ 115، له غبارٌ 116.

الجزء: 1 - الصفحة: 40

وفروضه: مسح وجهه ويديه إلى كوعيه، وكذا الترتيب، والموالاة في حدثٍ أصغر 117. وتشترط النية لما يتيمم له من حدثٍ 118 - أو غيره - 119. فإن نوى أحدها: لم يجزئه عن الآخر، وإن نوى نفلًا أو أطلق: لم يصل به فرضًا 120، وإن نواه: صلى كل وقته فروضًا ونوافل.
ويبطل التيمم بخروج الوقت 121، وبمبطلات الوضوء، وبوجود الماء 122 - ولو في

الجزء: 1 - الصفحة: 41

الصلاة لا بعدها -. والتيمم آخر الوقت لراجي الماء أولى.
وصفته: أن ينوي، ثم يسمي، ويضرب التراب 123 بيديه - مفرجتي الأصابع 124 -؛ يمسح وجهه بباطنها، وكفيه براحتيه 125، ويخلل أصابعه 126.

الجزء: 1 - الصفحة: 42

باب إزالة النجاسة

يجزئ في غسل النجاسات كلها: إذا كانت على الأرض: غسلةٌ واحدةٌ تذهب بعين النجاسة، وعلى غيرها: سبعٌ؛ إحداها بترابٍ في نجاسة كلبٍ وخنزيرٍ 127. ويجزئ عن التراب: أشنانٌ - ونحوه - 128، وفي نجاسة غيرهما: سبعٌ بلا ترابٍ 129.

الجزء: 1 - الصفحة: 43

ولا يطهر متنجسٌ: بشمسٍ 130، ولا ريحٍ 131، ولا دلكٍ 132، ولا استحالةٍ - غير الخمرة 133 -. فإن خللت 134، أو تنجس دهنٌ مائعٌ: لم يطهر 135. وإن خفي موضع نجاسةٍ: غسل حتى يجزم بزواله 136. ويطهر بول غلامٍ لم يأكل الطعام بنضحه.

الجزء: 1 - الصفحة: 44

ويعفى - في غير مائعٍ ومطعومٍ - عن: يسير دمٍ نجسٍ 137 من حيوانٍ طاهرٍ، وعن أثر استجمارٍ بمحله 138. ولا ينجس الآدمي بالموت، وما لا نفس له سائلةٌ متولدٌ من طاهرٍ 139. وبول ما يؤكل لحمه، وروثه، ومنيه، ومني الآدمي 140، ورطوبة فرج المرأة، وسؤر الهرة - وما دونها في الخلقة 141 -: طاهرٌ.

الجزء: 1 - الصفحة: 45

وسباع البهائم والطير، والحمار الأهلي - والبغل منه -: نجسةٌ 142.

الجزء: 1 - الصفحة: 46

باب الحيض

لا حيض قبل تسع سنين، ولا بعد خمسين 143، ولا مع حملٍ 144. وأقله: يومٌ وليلةٌ 145، وأكثره: خمسة عشر يومًا 146. وغالبه: ست أو سبعٌ.
وأقل الطهر بين الحيضتين: ثلاثة عشر يومًا 147. ولا حد لأكثره.
وتقضي الحائض الصوم لا الصلاة، ولا يصحان منها؛ بل يحرمان.
ويحرم وطؤها في الفرج، فإن فعل فعليه دينارٌ - أو نصفه -؛ كفارةٌ، ويستمتع

الجزء: 1 - الصفحة: 47

منها بما دونه.
وإذا انقطع الدم ولم تغتسل: لم يبح غير الصيام والطلاق.
والمبتدأة: تجلس أقله، ثم تغتسل وتصلي.
فإن انقطع لأكثره فما دون: اغتسلت عند انقطاعه، فإن تكرر ثلاثًا: فحيضٌ، وتقضي ما وجب فيه 148. وإن عبر أكثره: فمستحاضةٌ.
فإن كان بعض دمها أحمر وبعضه أسود 149 ولم يعبر أكثره ولم ينقص عن أقله: فهو حيضها تجلسه في الشهر الثاني، والأحمر استحاضةٌ.
وإن لم يكن دمها متميزًا: قعدت غالب الحيض من كل شهرٍ 150. والمستحاضة المعتادة - ولو مميزةً -: تجلس عادتها.

الجزء: 1 - الصفحة: 48

وإن نسيتها: عملت بالتمييز الصالح.
فإن لم يكن لها تمييزٌ: فغالب الحيض 151؛ كالعالمة بموضعه الناسية لعدده 152. وإن علمت عدده ونسيت موضعه من الشهر - ولو في نصفه -: جلستها من أوله 153؛ كمن لا عادة لها ولا تمييز 154. ومن زادت عادتها أو تقدمت أو تأخرت: فما تكرر ثلاثًا فحيضٌ 155. وما نقص عن العادة: طهرٌ، وما عاد فيها: جلسته 156.

الجزء: 1 - الصفحة: 49

والصفرة والكدرة في زمن العادة: حيضٌ 157. ومن رأت يومًا دمًا ويومًا نقاءً: فالدم حيضٌ والنقاء طهرٌ 158 ما لم يعبر أكثره.
والمستحاضة - ونحوها -:

  • تغسل فرجها.
  • وتعصبه.
  • وتتوضأ لوقت كل صلاةٍ 159.

الجزء: 1 - الصفحة: 50

  • وتصلي فروضًا ونوافل.
  • ولا توطأ إلا مع خوف العنت 160.
  • ويستحب غسلها لكل صلاةٍ.
    وأكثر مدة النفاس: أربعون يومًا 161. ومتى طهرت قبله: تطهرت، وصلت.
    ويكره: وطؤها قبل الأربعين بعد التطهر 162. فإن عاودها الدم: فمشكوكٌ فيه؛ تصوم، وتصلي، وتقضي الواجب 163.

الجزء: 1 - الصفحة: 51

وهو كالحيض فيما يحل ويحرم ويجب ويسقط - غير العدة والبلوغ - 164. وإن ولدت توأمين: فأول النفاس وآخره من أولهما 165.

الجزء: 1 - الصفحة: 52

فصول الكتاب · 30 فصل
جارٍ التحميل