وهو مبادلة مالٍ - ولو في الذمة -، أو منفعةٍ مباحةٍ - كممر في دارٍ - بمثل أحدهما على التأبيد؛ غير ربًا وقرضٍ.
وينعقد ب-:
- إيجابٍ وقبولٍ بعده وقبله؛ متراخيًا عنه في مجلسه، فإن اشتغلا بما يقطعه بطل 1، وهي: الصيغة القولية.
- وبمعاطاةٍ، وهي الفعلية.
ويشترط: - التراضي منهما، فلا يصح من مكرهٍ بلا حق.
- وأن يكون العاقد جائز التصرف؛ فلا يصح تصرف: صبي 2، وسفيهٍ بغير إذن ولي 3.
- وأن تكون العين مباحة النفع من غير حاجةٍ؛ كالبغل، والحمار، ودود القز، وبزره، والفيل، وسباع البهائم التي تصلح للصيد؛ إلا: الكلب، والحشرات، والمصحف 1، والميتة 2، والسرجين النجس، والأدهان النجسة، ولا المتنجسة 3 - ويجوز الاستصباح بها في غير مسجدٍ 4 -.
- وأن يكون من مالكٍ أو من يقوم مقامه، فإن باع ملك غيره، أو اشترى بعين ماله بلا إذنه: لم يصح 5.
وإن اشترى له في ذمته بلا إذنه ولم يسمه في العقد 1: صح له بالإجازة، ولزم المشتري بعدمها ملكًا.
ولا يباع غير المساكن مما فتح عنوةً - كأرض الشام ومصر والعراق -؛ بل تؤجر 2.
ولا يصح: بيع نقع البئر 3، ولا ما نبت في أرضه من كلإٍ وشوكٍ 4، ويملكه
آخذه.
- وأن يكون مقدورًا على تسليمه؛ فلا يصح بيع:
- آبقٍ 1.
- وشاردٍ 2.
- وطيرٍ في هواءٍ 3.
- وسمكٍ في ماءٍ 1.
- ولا مغصوبٍ من غير غاصبه 2 أو قادرٍ على أخذه 3.
- وأن يكون معلومًا برؤيةٍ أو صفةٍ 4.
فإن اشترى ما لم يره 1، أو رآه وجهله، أو وصف له بما يكفي سلمًا 2: لم يصح.
ولا يباع حملٌ في بطنٍ ولبنٌ في ضرعٍ منفردين، ولا مسكٌ في فأرته 3، ولا نوى في تمره 4، وصوفٌ على ظهرٍ 5، وفجلٌ - ونحوه - قبل قلعه 6.
ولا يصح: بيع الملامسة 1، والمنابذة، ولا عبدٌ من عبيده - ونحوه - 2، ولا استثناؤه إلا معينًا، وإن استثنى من حيوانٍ - يؤكل - رأسه وجلده وأطرافه: صح، وعكسه: الشحم، والحمل 3.
ويصح بيع: ما مأكوله في جوفه - كرمانٍ وبطيخٍ -، وبيع الباقلاء - ونحوه - في قشره، والحب المشتد في سنبله.
- وأن يكون الثمن معلومًا، فإن باعه برقمه 1، أو بألف درهمٍ ذهبًا وفضةً، أو بما ينقطع به السعر، أو بما باع به زيدٌ وجهلاه أو أحدهما 2: لم يصح.
وإن باع ثوبًا أو صبرةً أو قطيعًا؛ كل ذراعٍ أو قفيزٍ أو شاةٍ بدرهمٍ: صح.
وإن باع من الصبرة كل قفيزٍ بدرهمٍ 3، أو بمئة درهمٍ إلا دينارًا - وعكسه - 4، أو باع معلومًا ومجهولًا، يتعذر علمه ولم يقل كل منهما
بكذا 1: لم يصح، فإن لم يتعذر صح في المعلوم بقسطه.
ولو باع مشاعًا بينه وبين غيره كعبدٍ، أو ما ينقسم عليه الثمن بالأجزاء: صح في نصيبه بقسطه.
وإن باع عبده وعبد غيره بغير إذنه، أو عبدًا وحرا، أو خلا وخمرًا - صفقةً واحدةً -: صح في عبده، وفي الخل بقسطه، ولمشترٍ الخيار إن جهل الحال.
فصلٌ
ولا يصح البيع ممن تلزمه الجمعة بعد ندائها الثاني، ويصح النكاح وسائر العقود 2.
ولا يصح بيع: عصيرٍ ممن يتخذه خمرًا، ولا سلاحٍ في فتنةٍ، ولا عبدٍ مسلمٍ لكافرٍ إذا لم يعتق عليه، وإن أسلم في يده أجبر على إزالة ملكه 3، ولا تكفي مكاتبته، وإن جمع بين بيعٍ وكتابةٍ أو بيعٍ وصرفٍ: صح في غير الكتابة 4، ويقسط
العوض عليهما.
ويحرم: بيعه على بيع أخيه 1 - كأن يقول لمن اشترى سلعةً بعشرةٍ: (أنا أعطيك مثلها بتسعةٍ) 2 -، وشراؤه على شرائه - كأن يقول لمن باع سلعةً بتسعةٍ: (عندي فيها عشرةٌ) ليفسخ 3 ويعقد معه 4 -، ويبطل العقد فيهما.
ومن باع ربويا بنسيئةٍ واعتاض عن ثمنه ما لا يباع به نسيئةً 1، أو اشترى شيئًا نقدًا 2 بدون ما باع به نسيئةً - لا بالعكس -: لم يجز.
وإن اشتراه بغير جنسه 3، أو بعد قبض ثمنه، أو بعد تغير صفته 4، أو من
غير مشتريه، أو اشتراه أبوه 1 أو ابنه 2: جاز.
باب الشروط في البيع
منها: صحيحٌ:
- كالرهن، وتأجيل الثمن، وكون العبد كاتبًا 1 أو خصيا، أو مسلمًا 2، والأمة بكرًا.
- ونحو أن يشترط البائع سكنى الدار شهرًا، وحملان البعير إلى موضعٍ معينٍ، أو شرط المشتري على البائع حمل الحطب أو تكسيره، أو خياطة الثوب، أو تفصيله.
وإن جمع بين شرطين: بطل البيع 3.
ومنها: فاسدٌ يبطل العقد؛ كاشتراط أحدهما على الآخر عقدًا آخر - كسلفٍ وقرضٍ وبيعٍ وإجارةٍ وصرفٍ 1 -. وإن شرط: أن لا خسارة عليه، أو متى نفق المبيع وإلا رده، أو لا يبيع 2 ولا يهبه 3 ولا يعتقه 4، أو إن أعتق فالولاء له، أو أن يفعل ذلك 5: بطل الشرط
وحده؛ إلا إذا شرط العتق.
و (بعتك على أن تنقدني الثمن إلى ثلاثٍ وإلا فلا بيع بيننا): صح.
و (بعتك إن جئتني بكذا) 1، أو (رضي زيدٌ) 2، أو يقول للمرتهن: (إن جئتك بحقك وإلا فالرهن لك) 3: لا يصح البيع.
وإن باعه وشرط البراءة من كل عيبٍ مجهولٍ؛ لم يبرأ 4.
وإن باعه دارًا على أنها عشرة أذرعٍ فبانت أكثر أو أقل: صح، ولمن جهله وفات غرضه: الخيار.
باب الخيار
وهو أقسامٌ:
الأول: خيار المجلس: يثبت في: البيع، والصلح بمعناه، وإجارةٍ، والصرف، والسلم - دون سائر العقود -، ولكل من المتبايعين: الخيار ما لم يتفرقا عرفًا بأبدانهما.
وإن نفياه أو أسقطاه سقط، وإن أسقطه أحدهما بقي خيار الآخر، وإذا مضت مدته: لزم البيع.
الثاني: أن يشترطاه في العقد 1 مدةً معلومةً 2 ولو طويلةً 3.
وابتداؤها: من العقد 1.
وإذا مضت مدته أو قطعاه: بطل.
ويثبت في: البيع والصلح بمعناه، والإجارة في الذمة أو على مدةٍ لا تلي العقد 2.
وإن شرطاه لأحدهما دون صاحبه صح، وإلى الغد أو الليل يسقط بأوله 3.
ولمن له الخيار: الفسخ ولو مع غيبة الآخر وسخطه 1، والملك مدة الخيارين للمشتري، وله نماؤه المنفصل وكسبه 2. ويحرم - ولا يصح -: تصرف أحدهما في المبيع 3 وعوضه المعين فيها بغير إذن الآخر بغير تجربة المبيع؛ إلا عتق المشتري 4. وتصرف المشتري: فسخٌ لخياره 5.
ومن مات منهما: بطل خياره 1.
الثالث: إذا غبن في المبيع 2 غبنًا يخرج عن العادة، وبزيادة الناجش والمسترسل.
الرابع: خيار التدليس؛ كتسويد شعر الجارية وتجعيده، وجمع ماء الرحى وإرساله عند عرضها.
الخامس: خيار العيب، وهو ما ينقص قيمة المبيع؛ كمرضه، وفقد عضوٍ 3، أو سن، أو زيادتهما، وزنا الرقيق، وسرقته، وإباقه، وبوله في الفراش 4.
فإذا علم المشتري العيب بعد: أمسكه بأرشه - وهو قسط ما بين قيمة الصحة والعيب -، أو رده وأخذ الثمن 1.
وإن تلف المبيع أو عتق العبد: تعين الأرش 2.
وإن اشترى ما لم يعلم عيبه بدون كسره - كجوز هندٍ، وبيض نعامٍ -، فكسره، فوجده فاسدًا، فأمسكه: فله أرشه، وإن رده: رد أرش كسره 3، وإن كان كبيض دجاجٍ: رجع بكل الثمن.
وخيار عيبٍ متراخٍ 4 ما لم يوجد دليل الرضا، ولا يفتقر إلى حكمٍ ولا رضا ولا حضور صاحبه.
وإن اختلفا عند من حدث العيب: فقول مشترٍ مع يمينه 1، وإن لم يحتمل إلا قول أحدهما: قبل بلا يمينٍ.
السادس: خيارٌ في البيع بتخبير الثمن، متى بان أقل أو أكثر 2.
ويثبت في: التولية، والشركة، والمرابحة، والمواضعة.
ولا بد في جميعها من معرفة المشتري رأس المال 3.
وإن اشترى بثمنٍ مؤجلٍ، أو ممن لا تقبل شهادته له 1، أو بأكثر من ثمنه حيلةً، أو باع بعض الصفقة بقسطها من الثمن ولم يبين ذلك في تخبيره بالثمن 2: فلمشترٍ الخيار بين الإمساك والرد.
وما يزاد في ثمنٍ، أو يحط منه في مدة خيارٍ، أو يؤخذ أرشًا لعيبٍ، أو جنايةٍ عليه: يلحق برأس ماله ويخبر به، وإن كان ذلك بعد لزوم البيع: لم يلحق به، وإن أخبر بالحال: فحسنٌ.
السابع: خيارٌ لاختلاف المتبايعين، فإذا اختلفا في قدر الثمن تحالفا 3؛ فيحلف بائعٌ أولًا: (ما بعته بكذا، وإنما بعته بكذا)، ثم يحلف المشتري: (ما اشتريته بكذا، وإنما اشتريته بكذا) 4.
ولكل الفسخ إذا لم يرض أحدهما بقول الآخر.
فإن كانت السلعة تالفةً رجعا إلى قيمة مثلها 1، فإن اختلفا في صفتها فقول مشترٍ 2.
وإذا فسخ العقد: انفسخ ظاهرًا وباطنًا 3.
وإن اختلفا في أجلٍ أو شرطٍ: فقول من ينفيه 1.
وإن اختلفا في عين المبيع: تحالفا 2، وبطل البيع 3.
وإن أبى كل منهما تسليم ما بيده حتى يقبض العوض - والثمن عينٌ -: نصب عدلٌ يقبض منهما، ويسلم المبيع ثم الثمن.
وإن كان دينًا حالا: أجبر بائعٌ ثم مشترٍ إن كان الثمن في المجلس.
وإن كان غائبًا في البلد: حجر عليه في المبيع وبقية ماله حتى يحضره.
وإن كان غائبًا بعيدًا عنها، والمشتري معسرٌ 4: فللبائع الفسخ 5.
ويثبت الخيار للخلف في: الصفة، ولتغير ما تقدمت رؤيته 1.
فصلٌ
ومن اشترى مكيلًا - ونحوه -: صح ولزم بالعقد، ولم يصح تصرفه فيه حتى يقبضه 2.
وإن تلف قبل قبضه: فمن ضمان البائع، وإن تلف بآفةٍ سماويةٍ: بطل البيع، وإن أتلفه آدمي: خير مشترٍ بين فسخٍ، وإمضاءٍ ومطالبة متلفه ببدله.
وما عداه: يجوز تصرف المشتري فيه قبل قبضه 3.
وإن تلف ما عدا المبيع بكيلٍ - ونحوه -: فمن ضمانه 1؛ ما لم يمنعه بائعٌ من قبضه 2. ويحصل قبض ما بيع بكيلٍ أو وزنٍ أو عد أو ذرعٍ بذلك 3، وفي صبرةٍ وما ينقل بنقله وما يتناول بتناوله وغيره بتخليته 4.
والإقالة فسخٌ؛ تجوز قبل قبض المبيع بمثل الثمن 1، ولا خيار فيها، ولا شفعة.
باب الربا والصرف
يحرم ربا الفضل في كل: مكيلٍ وموزونٍ بيع بجنسه.
ويجب فيه: الحلول، والقبض.
ولا يباع مكيلٌ بجنسه إلا كيلًا، ولا موزونٌ بجنسه إلا وزنًا 1، ولا بعضه ببعضٍ جزافًا 2، فإن اختلف الجنس جازت الثلاثة.
والجنس: ما له اسمٌ خاص يشمل أنواعًا؛ كبر - ونحوه -.
وفروع الأجناس - كالأدقة والأخباز والأدهان واللحم -: أجناسٌ باختلاف
أصوله، وكذا اللبن واللحم والشحم والكبد: أجناسٌ.
ولا يصح بيع لحمٍ بحيوانٍ من جنسه 1، ويصح بغير جنسه.
ولا يجوز بيع حب بدقيقه 2، ولا سويقه، ولا نيئه بمطبوخه، وأصله بعصيره، وخالصه بمشوبه 3، ورطبه بيابسه 4.
ويجوز بيع دقيقه بدقيقه إذا استويا في النعومة، ومطبوخه بمطبوخه، وخبزه بخبزه إذا استويا في النشاف، وعصيره بعصيره، ورطبه برطبه 5.
ولا يباع ربوي بجنسه ومعه أو معهما من غير جنسهما 6، ولا تمرٌ بلا نوى
بما فيه نوى.
ويباع النوى بتمرٍ فيه نوى، ولبنٌ وصوفٌ بشاةٍ ذات لبنٍ وصوفٍ 1.
ومرد الكيل: لعرف المدينة، والوزن: لعرف مكة - زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - -.
وما لا عرف له هناك: اعتبر عرفه في موضعه 2.
فصلٌ
ويحرم ربا النسيئة في بيع كل جنسين اتفقا في علة ربا الفضل ليس أحدهما
نقدًا؛ كالمكيلين والموزونين.
وإن تفرقا قبل القبض: بطل.
وإن باع مكيلًا بموزونٍ: جاز التفرق قبل القبض، والنساء.
وما لا كيل فيه ولا وزن - كالثياب والحيوان -: يجوز فيه النساء.
ولا يجوز بيع الدين بالدين 1.
فصلٌ
ومتى افترق المتصارفان قبل قبض الكل أو البعض: بطل العقد فيما لم يقبض.
والدراهم والدنانير تتعين بالتعيين في العقد؛ فلا تبدل 2.
وإن وجدها مغصوبةً: بطل 3.
ومعيبةً من جنسها: أمسك أو رد 1. ويحرم الربا بين المسلم والحربي، وبين المسلمين مطلقًا بدار إسلامٍ وحربٍ.
باب بيع الأصول والثمار
إذا باع دارًا: شمل أرضها، وبناءها، وسقفها، والباب المنصوب، والسلم والرف المسمورين، والخابية المدفونة 1؛ دون ما هو مودعٌ فيها من كنزٍ 2 وحجرٍ 3 ومنفصلٍ منها - كحبلٍ ودلو وبكرةٍ وقفلٍ وفرشٍ ومفتاحٍ 4 -.
وإن باع أرضًا ولو لم يقل بحقوقها: شمل غرسها 1 وبناءها، وإن كان فيها زرعٌ - كبر وشعيرٍ - فلبائعٍ مبقى، وإن كان يجز أو يلقط مرارًا فأصوله للمشتري، والجزة واللقطة الظاهرتان عند البيع للبائع، وإن اشترط المشتري ذلك صح.
فصلٌ
ومن باع نخلًا تشقق طلعه: فلبائعٍ مبقى إلى الجذاذ، إلا أن يشترطه مشترٍ 2، وكذلك شجر العنب والتوت والرمان - وغيره -، وما ظهر من نوره - كالمشمش
والتفاح -، وما خرج من أكمامه - كالورد والقطن -.
وما قبل ذلك، والورق: فلمشترٍ.
ولا يباع ثمرٌ قبل بدو صلاحه 1، ولا زرعٌ قبل اشتداد حبه 2، ولا رطبةٌ وبقلٌ ولا قثاءٌ - ونحوه كباذنجانٍ - دون الأصل إلا بشرط: القطع في الحال 3، أو جزةً جزةً، أو لقطةً لقطةً 4.
والحصاد واللقاط على المشتري 1.
وإن باعه مطلقًا، أو بشرط البقاء، أو اشترى ثمرًا لم يبد صلاحه بشرط القطع وتركه حتى بدا، أو جزةً أو لقطةً فنمتا 2، أو اشترى ما بدا صلاحه وحصل آخر واشتبها 3، أو عريةً فأتمرت: بطل، والكل للبائع.
وإذا بدا ما له صلاحٌ في الثمرة واشتد الحب: جاز بيعه مطلقًا وبشرط التبقية، وللمشتري تبقيته إلى الحصاد والجذاذ 4، ويلزم البائع سقيه إن احتاج إلى ذلك وإن تضرر الأصل.
وإن تلفت بآفةٍ سماويةٍ 1 رجع على البائع 2، وإن أتلفه آدمي خير مشترٍ بين: الفسخ، والإمضاء ومطالبة المتلف 3. وصلاح بعض الشجرة صلاحٌ لها ولسائر النوع الذي في البستان 4.
وبدو الصلاح في ثمر النخل: أن تحمر أو تصفر، وفي العنب: أن يتموه حلوًا 1، وفي بقية الثمر: أن يبدو فيه النضج ويطيب أكله 2.
ومن باع عبدًا له مالٌ: فماله لبائعه؛ إلا أن يشترطه المشتري، فإن كان قصده المال اشترط علمه وسائر شروط البيع، وإلا فلا.
وثياب الجمال للبائع، والعادة للمشتري 3.
باب السلم
وهو: عقدٌ على موصوفٍ في الذمة، مؤجلٍ 1 بثمنٍ مقبوضٍ بمجلس العقد.
ويصح بألفاظ: البيع، والسلم، والسلف 2؛ بشروطٍ سبعةٍ:
أحدها: انضباط صفاته بمكيلٍ وموزونٍ ومذروعٍ.
وأما المعدود المختلف؛ كالفواكه، والبقول، والجلود 3، والرؤوس،
والأواني المختلفة الرؤوس والأوساط - كالقماقم - 4، والأسطال الضيقة
الرؤوس 1، والجواهر، والحامل من الحيوان، وكل مغشوشٍ 2، وما يجمع أخلاطًا غير متميزةٍ - كالغالية والمعاجين 3 -: فلا يصح السلم فيه.
ويصح في: الحيوان 4، والثياب المنسوجة من نوعين، وما خلطه غير مقصودٍ - كالجبن وخل التمر والسكنجبين ونحوها -.
الثاني: ذكر الجنس والنوع 5، وكل وصفٍ يختلف به الثمن ظاهرًا، وحداثته، وقدمه.