كتاب الظهار
وهو محرمٌ.
فمن شبه زوجته، أو بعضها ببعض أو بكل من تحرم عليه أبدًا بنسبٍ أو رضاعٍ من ظهرٍ أو بطنٍ أو عضوٍ آخر لا ينفصل؛ بقوله لها: (أنت علي - أو معي، أو مني - كظهر أمي)، أو (كيد أختي)، أو (وجه حماتي) - ونحوه -، أو (أنت علي حرامٌ) 1، أو (كالميتة) و (الدم): فهو مظاهرٌ.
وإن قالته لزوجها: فليس بظهارٍ، وعليها كفارته 2.
الجزء: 1 - الصفحة: 531
ويصح من كل زوجةٍ.
فصلٌ
ويصح الظهار معجلًا، ومعلقًا بشرطٍ.
فإذا وجد صار مظاهرًا ومطلقًا ومؤقتًا.
فإن وطئ فيه كفر، وإن فرغ الوقت زال الظهار.
ويحرم قبل أن يكفر: وطءٌ 3 - ودواعيه 4 - ممن ظاهر منها.
ولا تثبت الكفارة في الذمة إلا بالوطء - وهو العود 5 -، ويلزم إخراجها قبله
الجزء: 1 - الصفحة: 532
عند العزم عليه.
وتلزمه كفارةٌ واحدةٌ بتكريره قبل التكفير من واحدةٍ، ولظهاره من نسائه بكلمةٍ واحدةٍ، وإن ظاهر منهن بكلماتٍ فكفاراتٌ 6.
فصلٌ
وكفارته: عتق رقبةٍ، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينًا.
ولا تلزم الرقبة إلا لمن ملكها، أو أمكنه ذلك بثمن مثلها 7، فاضلًا عن كفايته دائمًا، وكفاية من يمونه، وعما يحتاجه من مسكنٍ وخادمٍ ومركوبٍ وعرض بذلةٍ وثياب تجملٍ، ومالٍ يقوم كسبه بمؤونته، وكتب علمٍ 8 ووفاء دينٍ.
ولا يجزئ في الكفارات كلها إلا رقبةٌ مؤمنةٌ، سليمةٌ من عيبٍ يضر بالعمل ضررًا بينًا 9؛ كالعمى، والشلل ليدٍ أو رجلٍ، أو أقطعهما، أو أقطع الإصبع الوسطى،
الجزء: 1 - الصفحة: 533
أو السبابة، أو الإبهام، أو الأنملة من الإبهام، أو أقطع الخنصر والبنصر من يدٍ واحدةٍ.
ولا يجزئ: مريضٌ ميؤوسٌ منه - ونحوه -، ولا أم ولدٍ.
ويجزئ: المدبر، وولد الزنا، والأحمق، والمرهون 10، والجاني 11، والأمة الحامل - ولو استثنى حملها -.
فصلٌ
يجب التتابع في الصوم، فإن تخلله رمضانٌ، أو فطرٌ يجب - كعيدٍ،
وأيام تشريقٍ، وحيضٍ 12، وجنونٍ، ومرضٍ مخوفٍ 13، ونحوه -، أو أفطر
الجزء: 1 - الصفحة: 534
ناسيًا 14، أو مكرهًا 15، أو لعذرٍ يبيح الفطر: لم ينقطع.
ويجزئ التكفير بما يجزئ في فطرةٍ فقط 16.
ولا يجزئ من البر أقل من مد، ولا من غيره أقل من مدين، لكل واحدٍ 17 ممن يجوز دفع الزكاة إليهم 18.
وإن غدى المساكين أو عشاهم: لم يجزئه 19.
وتجب النية في التكفير من صومٍ وغيره 20.
الجزء: 1 - الصفحة: 535
وإن أصاب المظاهر منها ليلًا أو نهارًا انقطع التتابع 21، وإن أصاب غيرها ليلًا لم ينقطع 22.
الجزء: 1 - الصفحة: 536