الحاشية العثيمينية على زاد المستقنعكتاب الأطعمة
أهل الأثرالأرشيف العلمي

الأصل فيها الحل؛ فيباح كل طاهرٍ لا مضرة فيه من حب وثمرٍ - وغيرهما -، ولا يحل نجسٌ - كالميتة والدم 1 -، ولا ما فيه مضرةٌ كالسم 2 - ونحوه -. وحيوانات البر مباحةٌ إلا:

  • الحمر الأهلية.
  • وما له نابٌ يفترس به - غير الضبع 3 -: كالأسد، والنمر، والذئب، والفيل، والفهد، والكلب، والخنزير، وابن آوى، وابن عرسٍ، والسنور، والنمس، والقرد، والدب.
  • وما له مخلبٌ من الطير يصيد به: كالعقاب، والبازي، والصقر، والشاهين، والباشق، والحدأة، والبومة.
  • وما يأكل الجيف 4: كالنسر، والرخم، واللقلق، والعقعق، والغراب

الجزء: 1 - الصفحة: 625

الأبقع، والغداف - وهو أسود صغيرٌ أغبر -، والغراب الأسود الكبير.

  • وما يستخبث 5: كالقنفذ، والنيص، والفأرة والحية 6، والحشرات كلها، والوطواط.
  • وما تولد من مأكولٍ وغيره: كالبغل.
    فصلٌ وما عدا ذلك فحلالٌ: كالخيل، وبهيمة الأنعام، والدجاج، والوحشي من الحمر، والبقر، والضب، والظباء، والنعامة، والأرنب، وسائر الوحش.
    ويباح حيوان البحر كله؛ إلا الضفدع والتمساح والحية 7.

الجزء: 1 - الصفحة: 626

ومن اضطر إلى محرمٍ - غير السم -: حل له منه ما يسد رمقه.
ومن اضطر إلى نفع مال الغير مع بقاء عينه لدفع بردٍ، أو استسقاء ماءٍ، ونحوه: وجب بذله له مجانًا.
ومن مر بثمر بستانٍ في شجرةٍ، أو متساقطٍ عنه، ولا حائط عليه ولا ناظر: فله الأكل منه مجانًا 8 من غير حملٍ.
وتجب ضيافة المسلم 9 المجتاز به في القرى 10 يومًا وليلةً.

الجزء: 1 - الصفحة: 627

باب الذكاة

لا يباح شيءٌ من الحيوان المقدور عليه بغير ذكاةٍ 11 إلا: الجراد 12، والسمك، وكل ما لا يعيش إلا في الماء.
ويشترط للذكاة أربعة شروطٍ:

  • أهلية المذكي؛ بأن يكون عاقلًا مسلمًا أو كتابيا - ولو مراهقًا 13، أو امرأةً، أو أقلف، أو أعمى -. ولا تباح ذكاة: سكران، ومجنونٍ، ووثني، ومجوسي، ومرتد.
    الثاني: الآلة؛ فتباح الذكاة بكل محددٍ ولو مغصوبًا من حديدٍ وحجرٍ وقصبٍ

الجزء: 1 - الصفحة: 629

وغيره، إلا السن 14 والظفر.
الثالث: قطع الحلقوم والمريء 15، فإن أبان الرأس بالذبح لم يحرم المذبوح.
وذكاة ما عجز عنه من الصيد، والنعم المتوحشة، والواقعة في بئرٍ ونحوها: بجرحه في أي موضعٍ كان من بدنه، إلا أن يكون رأسه في الماء ونحوه فلا يباح.
الرابع: أن يقول عند الذبح: (باسم الله)، لا يجزيه غيرها 16، فإن تركها سهوًا

الجزء: 1 - الصفحة: 630

أبيحت لا عمدًا 17. ويكره: أن يذبح بآلةٍ كالةٍ 18، وأن يحدها والحيوان يبصره، وأن يوجهه إلى غير القبلة 19، وأن يكسر عنقه أو يسلخه قبل أن يبرد 20.

الجزء: 1 - الصفحة: 631

باب الصيد

لا يحل الصيد المقتول في الاصطياد إلا بأربعة شروطٍ: أحدها: أن يكون الصائد من أهل الذكاة.
الثاني: الآلة وهي نوعان:

  • محددٌ يشترط فيه ما يشترط في آلة الذبح، وأن يجرح، فإن قتله بثقله لم يبح.
  • وما ليس بمحددٍ - كالبندق والعصا والشبكة والفخ -: لا يحل ما قتل به.
    والنوع الثاني: الجارحة؛ فيباح ما قتلته إذا كانت معلمةً.
    الثالث: إرسال الآلة قاصدًا، فإن استرسل الكلب أو غيره بنفسه لم يبح، إلا أن يزجره فيزيد في عدوه في طلبه فيحل.
    الرابع: التسمية 21 عند إرسال السهم أو الجارحة، فإن تركها عمدًا أو سهوًا لم يبح، ويسن أن يقول معها: (الله أكبر)، كالذكاة.

الجزء: 1 - الصفحة: 633

فصول الكتاب · 30 فصل
جارٍ التحميل