كتاب الإقرار
يصح من مكلفٍ 1، مختارٍ، غير محجورٍ عليه 2.
ولا يصح من مكرهٍ.
وإن أكره على وزن مالٍ فباع ملكه لذلك صح.
ومن أقر في مرضه بشيءٍ فكإقراره في صحته، إلا في إقراره بالمال لوارثٍ؛ فلا يقبل 3.
وإن أقر لامرأته بالصداق: فلها مهر المثل بالزوجية لا بإقراره 4، ولو أقر أنه
الجزء: 1 - الصفحة: 671
كان أبانها في صحته لم يسقط إرثها 5.
وإن أقر لوارثٍ فصار عند الموت أجنبيا لم يلزم إقراره لا أنه باطلٌ، وإن أقر لغير وارثٍ أو أعطاه صح وإن صار عند الموت وارثًا 6.
وإن أقرت امرأةٌ على نفسها بنكاحٍ ولم يدعه اثنان: قبل 7.
وإن أقر وليها المجبر بالنكاح، أو الذي أذنت له: صح.
وإن أقر بنسب صغيرٍ أو مجنونٍ مجهول النسب أنه ابنه ثبت نسبه، فإن كان ميتًا ورثه 8.
وإذا ادعى على شخصٍ بشيءٍ فصدقه: صح.
فصلٌ
إذا وصل بإقراره ما يسقطه؛ مثل أن يقول: (له علي ألفٌ لا تلزمني) - ونحوه -: لزمه الألف 9.
الجزء: 1 - الصفحة: 672
وإن قال: (كان له علي وقضيته): فقوله بيمينه؛ ما لم تكن بينةٌ، أو يعترف بسبب الحق.
وإن قال: (له علي مئةٌ) ثم سكت سكوتًا يمكنه الكلام فيه، ثم قال: (زيوفًا أو مؤجلةً): لزمه مئةٌ جيدةٌ حالةٌ.
وإن أقر بدينٍ مؤجلٍ، فأنكر المقر له الأجل: فقول المقر مع يمينه.
وإن أقر أنه وهب أو رهن وأقبض، أو أقر بقبض ثمنٍ أو غيره، ثم أنكر القبض، ولم يجحد الإقرار، وسأل إحلاف خصمه: فله ذلك.
وإن باع شيئًا 10 أو وهبه أو أعتقه، ثم أقر أن ذلك كان لغيره: لم يقبل قوله ولم ينفسخ البيع ولا غيره، ولزمته غرامته.
وإن قال: (لم يكن ملكي ثم ملكته بعد) وأقام بينةً: قبلت، إلا أن يكون قد أقر أنه ملكه أو أنه قبض ثمن ملكه: لم يقبل.
فصلٌ
إذا قال: (له علي شيءٌ)، أو (كذا)، قيل له: فسره، فإن أبى حبس حتى يفسره، فإن فسره بحق شفعةٍ أو بأقل مالٍ قبل، وإن فسره بميتةٍ أو خمرٍ أو قشر جوزةٍ لم يقبل، ويقبل بكلبٍ مباحٍ نفعه أو حد قذفٍ 11.
الجزء: 1 - الصفحة: 673
وإن قال: (له علي ألفٌ) رجع في تفسير جنسه إليه، فإن فسره بجنسٍ أو أجناسٍ قبل منه، وإن قال: (له علي ما بين درهمٍ وعشرةٍ) لزمه ثمانيةٌ، وإن قال: (ما بين درهمٍ إلى عشرةٍ)، أو (من درهمٍ إلى عشرةٍ): لزمه تسعةٌ 12.
وإن قال: (له علي درهمٌ أو دينارٌ): لزمه أحدهما.
وإن قال: (له علي تمرٌ في جرابٍ)، أو (سكينٌ في قرابٍ)، أو (فص في خاتمٍ) - ونحوه -: فهو مقر بالأول.
والله - سبحانه وتعالى - أعلم.
الجزء: 1 - الصفحة: 674