كتاب اللعان
يشترط في صحته: أن يكون بين زوجين، ومن عرف العربية لم يصح لعانه بغيرها 1، وإن جهلها فبلغته.
فإذا قذف امرأته بالزنا فله إسقاط الحد باللعان 2، فيقول قبلها - أربع مراتٍ -: (أشهد بالله لقد زنت 3 زوجتي هذه)، ويشير إليها، ومع غيبتها يسميها وينسبها، وفي الخامسة: (وأن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين).
ثم تقول هي - أربع مراتٍ -: (أشهد بالله لقد كذب فيما رماني به من الزنا) 4، ثم تقول في الخامسة: (وأن غضب الله عليها إن كان من الصادقين).
الجزء: 1 - الصفحة: 537
فإن بدأت باللعان قبله، أو نقص أحدهما شيئًا من الألفاظ الخمسة، أو لم يحضرهما حاكمٌ، أو نائبه، أو أبدل لفظة (أشهد) ب- (أقسم)، أو (أحلف)، أو لفظة اللعنة بالإبعاد، أو الغضب بالسخط: لم يصح.
فصلٌ
وإن قذف زوجته الصغيرة، أو المجنونة: عزر، ولا لعان.
ومن شرطه: قذفها بالزنا لفظًا، ك- (زنيت)، أو (يا زانية)، أو (رأيتك تزنين في قبلٍ)، (أو دبرٍ).
فإن قال: (وطئت بشبهةٍ)، أو (مكرهةً)، أو (نائمةً)، أو قال: (لم تزن، ولكن ليس هذا الولد مني) 5، فشهدت امرأةٌ ثقةٌ 6 أنه ولد على فراشه: لحقه نسبه، ولا لعان.
وإذا تم: سقط عنه الحد، والتعزير، وثبتت الفرقة بينهما بتحريمٍ مؤبدٍ.
فصلٌ
من ولدت زوجته من أمكن كونه منه: لحقه؛ بأن تلده بعد نصف سنةٍ منذ
الجزء: 1 - الصفحة: 538
أمكن 7 وطؤه، أو دون أربع سنين 8 منذ أبانها، وهو ممن يولد لمثله كابن عشرٍ، ولا يحكم ببلوغه إن شك فيه.
ومن اعترف بوطء أمته في الفرج أو دونه، فولدت لنصف سنةٍ أو أزيد: لحقه ولدها؛ إلا أن يدعي الاستبراء ويحلف عليه.
وإن قال: (وطئتها دون الفرج)، أو (فيه ولم أنزل)، أو (عزلت): لحقه.
وإن أعتقها، أو باعها بعد اعترافه بوطئها، فأتت بولدٍ لدون نصف سنةٍ: لحقه، والبيع باطلٌ 9.
الجزء: 1 - الصفحة: 539