مقدمة المؤلف
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الأستراباذي، ركن الدين
- الكتاب
- شرح شافية ابن الحاجب
- المؤلف
- حسن بن محمد بن شرف شاه الحسيني الأستراباذي، ركن الدين (المتوفى: 715هـ)
- المحقق
- د. عبد المقصود محمد عبد المقصود (رسالة الدكتوراة)
- الناشر
- مكتبة الثقافة الدينية
- الطبعة
- الأولي 1425 هـ- 2004م
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
والثاني: مخرج العين والحاء، وهو وسط الحلق.
والثالث: مخرج العين والخاء، وهو أدنى الحلق, وتسمى هذه الحروف حروف الحلق.
والرابع1: مخرج القاف، وهو أقصى اللسان وما فوقه من الحنك [الأعلى] 2.
والخامس3: مخرج الكاف، وهو ما يلي مخرج القاف من اللسان والحنك.
ويعرف ذلك بأن تقف على القاف والكاف نحو: ثوبك؛ فإنك تجد القاف أدخل إلى الحلق.
والسادس4: مخرج الجيم والشين والياء, وهو وسط اللسان وما يحاذيه من وسط الحنك الأعلى, وهي مترتبة في النطق على الوجه الذي ذكرناه.
والسابع: مخرج الضاد، وهو أول أحد طرفي اللسان وما يليه من الأضراس, والأكثر على إخراجها من الجانب الأيسر.
وقد يتيسر لبعض من الجانب الأيمن, وقد يستوي الجانبان عند بعض.
والثامن: مخرج اللام، وهو ما دون أول طرف اللسان إلى
منتهى طرفه وما يحاذي ذلك من أدنى الحنك الأعلى فُوَيْق الثنية.
فأُخِّرت عن الضاد؛ لأن مخرجها يشترك فيه طرف اللسان1 إلى منتهاه, والضاد لا تصل2 إلى منتهاه.
والتاسع3: مخرج الراء.
والعاشر: مخرج النون4.
وأشار إلى تعريفهما بقوله: وَلِلرَّاءِ مِنْهُمَا مَا يَلِيهِمَا، وَلِلنُّونِ مِنْهُمَا مَا يليهما5.
والظاهر أن ضمير المثنى يعود إلى ما دون أول6 طرف اللسان وما يحاذيه من أدنى الحنك الأعلى، أي: وللراء والنون [منهما] 7 ما يلي8 ما دون أول طرف اللسان وما يحاذيه, ولم يظهر من بين مخرجيهما فرق على ما ذكر.
[لكن ذكر] 1 في المفصل: وللنون ما بين طرفي2 اللسان وفويق الثنايا، وللراء ما هو داخل في ظهر اللسان قليلا من مخرج النون3, والنون أخرج من مخرج اللام قليلا, والراء أدخل في ظهر4 اللسان قليلا5 من مخرج النون6.
والحادي عشر: مخرج الطاء والدال والتاء، وهو ما بين طرفي اللسان وأصول الثنايا.
وقيل: أو بعد أصول الثنايا قليلا.
والثاني عشر: مخرج الصاد والزاي "164" والسين، وهو ما بين طرف اللسان والثنايا.
والثالث عشر7: مخرج الظاء والذال والثاء، وهو ما بين طرف اللسان وأطراف الثنايا.
والرابع عشر: مخرج الفاء، وهو باطن الشفة السفلى وأطراف الثنايا العليا.
المراد بالثنايا في جميع هذه المواضع هو ثنيتان1, وعبروا عنهما بالجمع؛ لأنه أخف نطقا2، مع أنه لا لبس3.
والخامس عشر: مخرج الباء والميم4 والواو، وهو ما بين الشفتين.
اعلم أن المصنف وصاحب المفصل ذكرا أن المخارج ستة عشر5 تقريبا, ولم يعدا إلا خمسة عشر6.
لا يقال: السادس عشر هو النون الخفية7، ويقال: الخفيفة، نحو: عنك؛ لأنهما8 يذكرانها في المتفرع على الحروف الأصلية.
والمراد بالمخارج المذكورة مخارج الحروف الأصلية، وإلا زادت على ستة عشر، على أنهما ذكرا الحروف التسعة والعشرين في المخارج الخمسة عشر المذكورة، فلم يبق شيء حتى يكون له مخرج
السادس عشر.
اعلم أن المراد بمخرج كل حرف هو الموضع الذي يتقطع ذلك الحرف1 عنده ولا يشاركه فيه غيره، فإن شاركه فلا بد من امتيازه بصفة غير عمل اللسان.
ويعتبر المخرج بأن يزاد على الحرف همزة الوصل مكسورة، ثم ينطق به ساكنًا بحيث ينقطع جرس الحرف، فهو مخرجه، نحو: اعْ، اقْ، اهْ.
قيل2: ومن ثمة3 لم يكن للألف مخرج؛ لأن صوتها لا ينقطع عند مركز معين, بل هو4 هواء مستطيل يمتد من غير حصر.
اعلم أن هذا منافٍ لما ذكره5 من قبل، وهو أن أقصى الحلق مخرج الهمزة والهاء والألف.
مخارج الحروف الفرعية
:
قوله: "ومخرج المتفرع واضح ... "1 إلى آخره.
اعلم أن عدد الحروف يرتقي إلى اثنين وأربعين2، لكن حروف العربية الأصول في اللسان العربي تسعة وعشرون3.
وإنما كانت هذه الأصول في اللسان العربي لتصفيتها وخلاصتها عند إخراجها من مخارجها, من غير أن يختلط بها غيرها, والذي يتفرع منها يمتزج عند النطق بها من غيرها ويختلط بها.
ويتفرع على هذه الأصول ما ذكره في الكتاب4 ثلاثة عشر،
بعضها مستحسن موجود في القرآن وكلام فصيح، وهي1 ثمانية عند المصنف، وستة عند صاحب المفصل.
وإنما استحسنت لما استفادت بالامتزاج من تسهيل اللفظ, وتحقيق النطق بها.
أحدها وثانيها وثالثها: الهمزة التي2 بين بين؛ لأن همزة بين بين هي الهمزة التي تجعل بين الهمزة وبين الحرف الذي منه حركتها3؛ فإن كانت مكسورة فجعلت بين بين [فهي بين الهمزة والياء.
وإن كانت مضمومة فجعلت بين بين] 4 فهي بين الهمزة والواو.
وإن كانت مفتوحة فجعلت بين بين، فهي بين الهمزة والألف.
وإنما جعلها سيبويه واحدة؛ لأن جعل الهمزة بين بين يشمل الأقسام الثلاثة؛ فهو كالجنس لها5.
والرابع: النون [الخفية, ويقال لها: النون الخفيفة] 1، وهي نون ساكنة تخرج من الخيشوم، لا عمل2 للفم فيها، نحو: عَنْكَ.
وشروط خروج النون من الخيشوم أن تقع قبل الحروف التي يخفى فيها، وهي غير حروف الحلق، أعني3 حروف الفم، نحو: عنك4.
وحروف الفم التي تخفى النون بعدها "165" خمسة عشر حرفا, وهي: القاف والكاف والجيم والشين والصاد والضاد والسين والزاي والطاء والدال والتاء والظاء والذال والثاء والفاء.
وإذا كان بعدها حرف من هذه الحروف فمخرجها من الخيشوم، لا علاج للفم5 في إخراجها, هكذا ذكره سيبويه6.
فلو كانت آخرا نحو "عن" أو كـ "عن", أو بعدها حرف حلق7 نحو: ﴿مَنْ خَلَقَ﴾ 8، ومن أبوك؟ تعين أن تكون الأولى, أعني: من التسعة والعشرين، ويكون مخرجها من الفم.
والخامس1: ألف الإمالة، نحو2: رمى، وهي ألف يُنْحَى بها نحو الياء.
والسادس: لام التفخيم, نحو3: الصلاة، بتفخيم الصلاة.
وذكر صاحب المفصل4 ألف الإمالة5، نحو: عالم، وألف التفخيم نحو: الصلاة.
وألف التفخيم: ألف ينحى بها6 نحو الواو. وزعموا أن كتابة الصلاة بالواو تنبيه على هذه الألف, ولم يذكر في المفصل لام التفخيم7.
والسابع: الصاد التي هي كالزاي، نحو: يصدر، ويصدق, وقرئ به في المشهور في8 نحو قوله [تعالى] 9: ﴿حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ﴾ 10، و ﴿الصِّرَاطَ﴾ 11.
والثامن: الشين التي هي1 كالجيم, ولم يقرأ به في المشهور نحو2: أجدق, في: أشدق.
وإنما قربوا الشين من لفظ الجيم في مثل: أشدق؛ لأن الدال مجهورة شديدة، [والجيم أيضا مجهور شديد] 3، والشين حرف مهموس رخو، فهو ضد الدال لكونها للرخاوة والهمس، وكون الدال للجهارة، فقربوها من لفظ الجيم؛ لأن الجيم قريبة من مخرج الشين، مع كونها موافقة للدال في4 الجهر.
قوله: "وأما5 الضاد كالسين" إلى قوله: "فمستهجنة" هذه خمسة أحرف مستهجنة:
أحدها: الصاد التي كالسين، فإن الصاد تقرب من السين لكونهما6 من مخرج واحد، فيقال في صِبْغ: سِبْغ، وهو7 مستهجن؛ لأنه ليس في هذا الإبدال حسن؛ لأن الصاد أصفى في السمع وأصفر في الفم8.
والثاني: الطاء التي كالتاء.
تكثر1 هذه في العجم، لا سيما في عجم أهل الشرق؛ لأن الطاء لا توجد في أصل حروفهم، فإذا احتاجوا إلى النطق بشيء من العربية التي فيها2 طاء, ضعف نطقهم بها، فيقولون في طالع: تالع، وهو3 مستهجن؛ لأنه ليس بعربي؛ والعربي الذي يتكلم به إنما يتكلم به لمخالطته4 العجم، لا سيما عجم أهل الشرق5.
والثالث: الفاء التي كالباء. يكثر هذا في لغة الفرس وغيرهم، فإنهم أخرجوا حرفا من الفاء والباء المخلصين6.
والذين تكلموا بهذا الحرف من العرب قوم خالطوا العجم فاسترقوا لغتهم؛ لأن الطبع سَرّاق.
والرابع: الضاد الضعيفة.
هذه الضاد7 من لغة قوم ليست في أصل لغتهم الضاد، فإذا أرادوا التكلم بها من لغة غيرهم عصت عليهم، فأخرجوها8 ظاء؛ لأنهم يخرجونها من طرف اللسان وأطراف الثنايا، وربما تكلفوا إخراجها من مخرج الضاد، فلم يتأتَّ
لهم فخرجت بين الضاد والظاء، فيقولون في ضَرَبَ: ظَرَبَ.
فالضاد الضعيفة هي التي انحرفت1 عن مخرجها إلى اليمين أو2 الشمال؛ وذلك لأن مخرجها من أول "166" حافة اللسان وما يليها من الأضراس مطبقة، فإن انصرفت عنه ظهرت ضعيفة وزال الإطباق، وصارت بتكلف الإطباق في غير موضعه.
ولأجل هذا كان هذا الحرف مستهجنا.
والخامس: الكاف التي كالجيم.
قال ابن دريد3: "هي لغة أهل اليمن، يقولون في جمل: كمل.
وهي كثيرة في عوامّ أهل بغداد، فإنهم يقولون في جَمَلَ: كَمَلَ، وفي رَجُل: رَكُل, وهي مردودة رديئة".
وأما4 الجيم التي كالكاف، وهي5 عكس الكاف التي كالجيم، فلا يتحقق أنها غير الكاف التي كالجيم، بل هما شيء واحد.
وكذلك6 الجيم التي كالشين لا يتحقق أنها غير الشين التي كالجيم، بل هما واحد7 كالفاء التي كالباء، والباء التي كالفاء8.
وإذا كان كذلك, فلا حاجة إلى ذكر الجيم التي كالكاف، ولا إلى ذكر الجيم التي كالشين.
هذا ما فهمته.
ولقائل أن يقول: لا نسلّم أنه لا حاجة إليه؛ لأن1 منهم من يأتي في موضع الجيم من نحو2: جزر وجهم وملجم3 وخلج بحرف بين الجيم والكاف4.
[ومنهم من يأتي في موضع الجيم بحرف بين الجيم والشين] 5. ومنهم6 من يأتي في موضع الكاف من نحو: كَسْب ووَكْد ومُلْك بحرف بين الكاف والجيم.
ومنهم7 من يأتي في موضع الشين من شُكْر وحَشْد ونَهْش بحرف بين الجيم والشين.
فلا بد من التنبيه على هذه اللغات، ولا يصح الاستغناء بذكر بعضها عن بعض؛ لأنه لا يلزم من المجيء بجيم كالكاف في موضع الجيم وبجيم كالشين في موضع الجيم، المجيء بكاف كالجيم في موضع الكاف، وبشين كالجيم في موضع الشين، كما لا يلزم من المجيء بصاد كالزاي في موضع الصاد, المجيء بزاي كالصاد في موضع الزاي؛ فلهذا احتِيج إلى التنبيه على ذلك كله.
وإنما1 سُمِّيت هذه الحروف مستهجنة؛ لأنها غير مستعملة في الشعر ولا في كلام فصيح، مع رداءتها2 على ما ذكرناه.
اعلم أن المصنف ذكر من المتفرع عن الأصول الذي هو مستحسن3 ثمانية، ومن المستهجن خمسة، وهما مع الأصول التي هي تسعة وعشرون, اثنان وأربعون التي هي رأي سيبويه4.
وقد ذكروا من المستهجنات أكثر من ذلك، كالشين التي كالزاي، نحو: أَزَرْتُ في: أَشَرْتُ, وكالجيم التي كالزاي، نحو: اخْرُزْ [في: اخْرُجْ] 5, وكالقاف التي كالكاف، نحو كال في: قال6.
صفات الحروف
:
قوله: "ومنها المجهورة والمهموسة...."1 إلى آخره2.
اعلم أن هذه قسمة الحروف باعتبار الصفات, لا باعتبار المخارج.
والحروف بهذا3 الاعتبار تنقسم إلى ثمانية عشر قسمًا، وهي: المجهورة, والمهموسة، والشديدة4، والرِّخْوة، وما بينهما،
والمطبقة [والمنفتحة والمستعلية والمنخفضة وحروف الذلاقة والمصمتة وحروف القلقلة وحروف الصفير واللينة والمنحرف] 1 والمكرر والهاوي والمَهْتُوت.
فالمجهورة: حروف2 ينحصر جري النفس مع تحركها فيرتفع الصوت، وهي ما عدا حروف3 "سَتَشْحَثُكَ خَصَفَهُ"، وهي الحروف المهموسة "167".
فالحروف المجهورة تسعة عشر حرفًا، وهي: الهمزة والألف والعين والغين والقاف والجيم والياء والضاد واللام والنون والراء والطاء والذال والزاي والظاء والدال والياء والميم والواو.
والمهموسة بخلاف المجهورة4، وهي حروف5 لا ينحصر النفس مع تحركها.
والمهموسة عشرة، وهي: الحاء والهاء والخاء والكاف والسين والتاء والفاء والثاء والصاد والشين, ويجمعها "سَتَشْحَثُكَ خَصَفَهُ".
والخَصَفَة: وعاء التمر1, وخَصَفَة من أسماء الرجال2.
وقيل: إن "شَحَثَ" ما جاء من كلام العرب3 ولا "شسثا" من تأليف "شر ح ث".
وقيل: شحث بمعنى: شحذ.
ومثل لتصور انحصار جري النفس مع تحرك الحرف المجهور4 بتكرر الحروف المجهورة، نحو: قَقَ.
ومثل لعدم انحصار النفس مع تحرك الحروف المهموسة بتكرار المهموس5.
فإذا قلت: قَقَ، وجدت النَّفَس محصورا لا يحس مع النطق بشيء بين الحرفين.
وبهذا الاعتبار سميت حروف الجهر مجهورة؛ لأن النفس إذا6 انحصر7 مع هذه الحروف قوي الصوت بها.
وإذا قلت: كَكَ، [وجدت النفس جاريا مع] 8 النطق بها غير
محصور1.
وبهذا الاعتبار سميت حروف الهمس مهموسة؛ لأنه إذا جرى النفس مع الحروف ضعف الصوت بها, هذا قول المتقدمين2.
وأما بعض المتأخرين, فجعل الضاد والطاء والدال والزاي والراء والعين والعين والياء من المهموسة، وجعل الكاف والتاء من المجهورة؛ لأن الكاف والتاء من الحروف الشديدة، ورأى أن الشدة تأكد الجهر3.
وقال المصنف في الشرح4: و5 لو قال ذلك البعض من المتأخرين في الضاد وما بعدها ... إلى قوله "والياء": إنها بين المجهورة والمهموسة، لكان أقرب6، مع أن الصاد بعيدة من الهمس.
وأما جعله الكاف والتاء من المجهورة فبعيد؛ لأنه ليس الشدة في الجهر, وإنما الشدة في انحصار جري الصوت عند الإسكان.
والجهر: انحصار جري النفس مع تحركه، كما مر.
وقد يجري النفس ولا يجري الصوت، كالكاف والياء, وقد يجري الصوت ولا يجري النفس، كالضاد والعين7.
والحروف الشديدة: حروف ينحصر جري صوتها عند إسكانها في مخرجها ولا يجري. وهي ثمانية أخرى، وهي: الهمزة والقاف والكاف والجيم والطاء والدال والتاء والباء. وبجمع هذه الحروف: "أَجِدُكَ قَطَبْتَ" أو: "أَجَدْتَ طَبَقَكَ"1.
والحروف الرخوة بخلاف2 الحروف الشديدة؛ فهي حروف لا ينحصر جري صوتها عند إسكانها.
وهي ما عدا [الحروف] 3 الشديدة، وهي ثلاثة عشر حرفًا: الهاء، والحاء, والخاء، والعين، والشين، والصاد، والضاد، والزاي، والسين، والظاء، والذال، والثاء، والفاء4.
والحروف التي "بين الشديدة والرِّخْوة"5: حروف لا يتم لها الانحصار المذكور ولا الجري المذكور، كاللام والميم, وهي ثمانية ويجمعها: "لم يرو عنا"6 أو: "لم يروعنا"7.
ومثل للحروف الشديدة بالحَجّ، وللحروف الرخوة بالطَّشّ للمطر الضعيف8، ولما بينهما بالخَلّ "168".
فإذا قلت: الحج بالوقف [وجدت الصوت منحصرا لا يجري، وهو معنى الشدة, وإذا قلت: الطش -بالوقف] 1- وجدت الصوت جاريا.
وإذا قلت: الخل -بالوقف- وجدت الصوت بالحروف2 لا يجري مثل جري الطش ولا ينحصر مثل انحصار الحج، بل يخرج على اعتدال بينهما.
والحروف المطبقة: حروف "لا"3 ينطبق الحنك على مخارجها من اللسان، بل ينطبق اللسان على ما حاذاه من4 الحنك الأعلى، وهي5: الصاد والضاد والطاء والظاء6؛ ولهذا سميت مطبقة.
والحروف المنفتحة7: حروف ينفتح الحنك عند النطق بها عن اللسان، وهي ما عدا الحروف المطبقة8.
والمستعلية: حروف يرتفع اللسان بها إلى الحنك، وهي: الخاء والغين والقاف والحروف المطبقة، أعني: الصاد والضاد والطاء والظاء9.
ولا يلزم من الاستعلاء الإطباق المذكور, ويلزم من الإطباق المذكور الاستعلاء؛ [فإذا قلت: حَجَ، أو غَغَ، أو قَقَ استعلى أقصى اللسان إلى الحنك من غير إطباق] 1. وإذا قلت: صَصَ، وطَطَ، استعلى اللسان وانطبق الحنك على وسط اللسان.
وإنما سميت مستعلية؛ لأن اللسان يستعلي عند النطق بها إلى الحنك.
فالأربعة منها2 مستعلية مطبقة، والثلاثة3 الباقية مستعلية غير مطبقة.
والمنخفضة: حروف لا يرتفع اللسان بها إلى الحنك، وهي ما عدا الحروف المستعلية4.
وحروف الذَّلاقة: حروف لا ينفكّ رباعي وخماسي عن شيء منها؛ لسهولتها نطقًا.
ولهذا قيل5: لو رأيت رباعيا أو خماسيا، ولم يكن فيه حرف من
حروف الذلاقة أو الألف, فليست1 عربية أصلية، نحو: عَسْجَد2، وهي ستة أحرف: الباء والراء والفاء واللام والميم والنون3.
ويجمعها "مُرْ بِنَفْل"4، سميت بذلك لاعتماد اللافظ بها على ذَوْلَق اللسان -وهو5 طرفه- من: ذَلِق اللسان وذَلُق ذلاقة وذَلَقا وذَلْقا: حَدَّ. يقال: لسان ذَلْق؛ أي: حادّ6.
[وإنما سميت حروف الذلاقة؛ لأنها تخرج من ذولق اللسان7, وهو طرفه] 8.
والحروف المصمتة، وهي حروف ينفكّ عنها رباعي وخماسي, وإنما سميت بها لأنها صُمِت عنها في بناء رباعي وخماسي؛ لأنهم لم يبنوا منها رباعيا ولا خماسيا لكونها ثقيلة9.
وحروف القلقلة ينضم فيها إلى الشدة ضغط في الوقف, وإنما سميت [بها لتقلقل] 10 الصوت وحفزه وضغطه عند النطق بها،
فإذا وقفت على "الحق"1 وجدت الصدر حَفِزًا، يصعد الصوت عنه، ولا تجده في غيرها.
والحفز: الدفع2.
والقلقلة: شدة الصوت3.
وهي خمسة؛ وهي: الباء والجيم والطاء والدال والقاف, ويجمعها "قد طبج"4.
والطَّبْج: الضرب على الشيء المجوف كالبطيخ5.
وزاد المبرد الكاف، [وقال: الكاف] 6 دون القاف7.
وحروف الصفير: حروف توجد الصفير عند النطق بها [وهي ثلاثة: الصاد والزاي والسين8، وسميت بها لما فيها من شبه الصفير عند النطق بها] 9.
والحروف اللينة: حروف المد واللين، وهي: الواو والياء والألف.
وإنما سميت بها لما فيها من اللين وقبول المد.
ولا يكون الواو والياء حرفي لين1 إلا أن يكون قبلهما حركة مجانسة.
والحرف المنحرف اللام2؛ لأن اللسان "169" ينحرف به عند النطق إلى داخل الحنك قليلا.
والحرف المكرر الراء. وإنما سميت مكررا؛ لما فيه من التكرار، يعرف ذلك بالوقف عليها مشددة3.
والحرف الهاوي الألف. وإنما سميت الهاوي؛ لاتساع مخرجه لهواء الصوت به أشد من اتساع مخرج الياء والواو4.
والحرف المهتوت: التاء5.
إنما سميت التاء بالمهتوت لضعفها وخفائها, من: هَتّ، إذا أسرع في الكلام6.
وقد غلّط بعض الفضلاء قول المصنف: المهتوت التاء, وقال: الصواب أن المهتوت الهمزة7؛ لأن فيها عصرا، والناطق بها
كالساعل، فهي حرف مهتوت، أي: معصور، والهَتّ شبه العصر للصوت.
وقال أبو بكر بن القوطية1: "هَتّ الإنسان: تكلم بالهمزة؛ لأنها مهتوتة في أقصى الحلق"2.
اعلم أن الفائدة في معرفة هذه الصفات كبيرة، إلا أن الفائدة في باب الإدغام العلم بما يجوز3 أن يدغم وبما لا يجوز أن يدغم. فإذا عرف ما له فضيلة وقوة ومزية على غيره لم يجز أن يدغم في ذلك الغير؛ لئلا تذهب تلك المزية؛ كالميم التي لها غُنَّة لا تدغم في الباء التي ليس لها غنة؛ لأنه لو أدغمت في الباء لذهبت فضيلة الغنة4.
ونجد أيضا محقق كتاب الإيضاح لابن الحاجب يثبت "الياء" بدل "التاء" في المهتوت, ولعله سهو منه أو خطأ في الطباعة.
طريق إدغام المتقاربين
:
قوله1 "ومتى قُصد إدغام المتقارب....2" إلى آخره.
أي: متى قصد إدغام أحد المتقاربين في الآخر، فلا بد3 من قلب أحدهما إلى الآخر ليصيرا من جنس واحد؛ لأنه لا تتحقق حقيقة الإدغام إلا بذلك.
ثم القياس أن يقلب الأول إلى4 الثاني وهو الكثير؛ لأن الأول "لا"5 يدغم في الثاني إلا العارض يقتضي قلب الثاني أول6، نحو: اذبَحْ عَتُودًا، وهو من أولاد المعز: ما رعى وقوي, واذبح هذه؛ فإنه تقلب العين حاء، والهاء حاء, ثم تدغم الحاء في الحاء7.
ولم تقلب الحاء عينا ولا هاء؛ لأن العين والهاء أدخل في الحلق من الحاء، والحاء أقرب إلى الفم، ولا تدخل الحاء في الأدخل في الحلق.
وفي جملة من تاء الافتعال, فإنها تقلب إلى الحرف الذي قبلها ولا ينعكس لنحوه, ولكثرة تغير هذه التاء على ما سيأتي.
وأما مَحُّمْ، في: مَعَهُمْ، فضعيف؛ لأنهم قلبوا المتقاربين، وهما العين والهاء، غيرهما وهو الحاء، وهو على خلاف القياس؛ لأن القياس قلب أحد المتقاربين إلى الآخر.
وأما ست في: سِدْس، فشاذ لازم؛ أما شذوذه فلأنه مثل محم في قلب الدال والسين إلى غيرهما, وهو التاء.
امتناع إدغام المتقاربين للبس, أو ثقل
قوله: "ولا يدغم منها في كلمة...."1 إلى آخره2.
أي: ولا يدغم من الحروف في كلمة ما يؤدي إلى اللبس في حروف الكلمة، نحو: وَطَدَه وأَطَدَه3 وَطْدًا، أي: أثبته وثقَّله4, ووتد الوتد يَتِده وَتْدًا؛ فإنه لو أدغما نحو: وَدّ لم يدر هل5 هما دالان، أو طاء ودال، أو تاء ودال؟
وكذلك لو أدغم في شاة زَنْمَاء، بقلب النون ميمًا، وإدغام الميم في الميم، لم يدر أنهما ميمان، أو نون وميم؛ ولهذا لا يدغم في مصدرهما.
والزنماء6: مقطوع7 شيء من أذنها8, من: زَنِمَتِ العَنْزُ فهي زنماء؛ أي: صار تحت أذنها زنمة, وهي للمعز كالقُرْط للمرأة "170"9.
من أجل أنه لا يدغم في "وطد" و"وتد" لحصول الالتباس، لم يقولوا: وطْدا ولا وتْدا -بسكون الطاء والتاء- لأنهم لو أدغموا لأدى إلى اللبس، وإن أظهروا لأدى إلى الثقل المدرك عند النطق ضرورة.
بخلاف: امَّحَى، واطَّيَّر, أصلهما: انمحى واتطير؛ فقلبت النون ميما، وأدغمت الميم في الميم، وقلبت التاء في اتطير طاء، وأدغمت الطاء في الطاء10، وأُتي بهمزة الوصل لامتناع الابتداء [بالساكن] 11.
وإنما جاز الإدغام ههنا؛ لأنه لا لبس12؛ لأن انمحى: انْفَعَلَ؛
لأنه لو جعل افّعَل للزم بناء ما ليس في كلامهم.
وكذلك اطَّيَّر: تَفَعَّل1؛ لانتفاء: افَّعَّل2 في كلامهم.
[وكذلك أدغم [في: هَنْمَرِش، فقيل] 3: هَمَّرِش؛ لعدم اللبس للعلم4 بأنه فَنْعَلِل؛ لعدم بناء فَعَّلِل في كلامهم] 5.
وقد جاء: وَدّ في: وَتِد -أحد الأوتاد- في بني تميم6, وهو شاذّ7.
اعلم أن في عدم قولهم: وَطْدًا، ووَتْدًا نظرًا؛ لأنه ذكر في الصحاح8: "وطدت الشيء أطده وطدا؛ أي: أثبتّه".
وكذا ذكر ابن القطاع في كتاب "الأبنية"9: "وطد الشيء وطْدا، وطِدَة: ثَبَتَ".
[وحكى ابن القوطية10: وتدت الوتد وتدا، وأوتدته، أي: أثبتّه في الأرض] 11.
امتناع إدغام المتقاربين؛ للمحافظة على صفة الحرف
قوله: "ولا تدغم حروف: ضَوِيَ مِشْفَر ... "1.
أي2: ولا يدغم شيء من حروف "ضوي مشفر" فيما يقاربها من الحروف في المخرج؛ لزيادة صفتها على صفة غيرها.
أما الضاد؛ فلأن فيها استطالة, وأما الواو والياء؛ فلما فيهما من المد واللين, وأما الميم؛ فلما فيها من الغنة, وأما الشين والفاء، فلما فيهما من التفشِّي؛ لزيادة رخاوتهما، وأما الراء، فلما فيها من التكرار.
فلو أدغمت في مقاربها لزالت صفتها من غير3 شيء يخلفها لعدم صفتها في مقاربها.
يقال4: ضوي الرجل: هَزُل جسمه5.
والمشفر من البعير بمنزلة الشَّفَة للإنسان6، 7.
قوله: "ونحو: سيد، ولية ... "8 إلى آخره.
هذا جواب عن سؤال مقدر، وتقدير السؤال: إن أصل سَيِّد ولَيَّة: سَيْوِد ولَيْوَة، مع أنهم أدغموا الواو في الياء1 -والواو من حروف: ضوي مشفر- وأنتم قلتم: لا يجوز ذلك؟
وأجاب عنه بأنه لم2 تقلب الواو ياء للإدغام، بل لما أعل الواو لوجود مقتضى الإعلال اجتمع ياءان، فلزم من ذلك الإدغام.
[وإذا كان كذلك لم يدغم إلا مثلان, ونحن قلنا: لا يجوز إدغام] 3 حروف "ضوي مشفر" فيما يقاربها؛ أي: لا يقلب أحد حروفه حرفا يقاربه لأجل الإدغام.
قوله: "وأدغمت النون ... "4 إلى آخره.
أي: وأدغمت النون في اللام والراء، مع ما فيه من الغنة نحو: مَن لَّك، ومن رَّاشد؛ لكراهة5 نبرتها؛ أي: لكراهة6 رفع صوتها.
فلهذا لم يأتوا بها ظاهرة إلا مع حروف الحلق، على ما سيأتي
وقد أورد عليه أن النبرة ليست للنون، بل للهمزة؛ لأن النفس بها يرتفع من أقصى الحلق. وحكى ابن القطاع: نَبَرَ "171" الحرف: همزه1.
وقريش لا تنبر؛ أي: لا تهمز2, ولا يعرف أحد النبر من صفات النون.
فالأولى أن يقال: النون تدغم بغنة وغير غنة في اللام؛ لقرب مخرجها من مخرج اللام.
وأدغمت في الراء أيضا؛ لقرب مخرجها من مخرج الراء؛ لكونها مثلها في الشدة.
وأدغمت النون في الميم [نحو] 3 مِن مّحمد4، مع أنهما لا يتقاربان في المخرج5؛ لما فيهما6 من الغنة التي جعلتهما كالمتقاربين في المخرج.
وأدغمت في الواو والياء، نحو: "من وَّاقد"، و"من يَّقول"؛ لإمكان بقاء غنة النون7 عند إدغامها في الياء والواو8، لما فيهما من اللين.
وإنما لم تدغم النون فيما هو قريب من مخرجها كالجيم؛ لعدم بقاء غنتها لو أدغمت في الجيم، لما فيها من الشدة.
وقد جاء إدغام "الضاد في الشين"1 في قوله تعالى: ﴿لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ﴾ 2 في قراءة أبي عمرو3؛ لقرب مخرجها، والشين أكثر استطالة، وفي الشين تفشٍّ ليس في الضاد.
والنحويون ينكرونه4؛ لأن الضاد، بل سائر حروف "ضوي مشفر" لا تدغم إلا في مثلها، ولأنه لو أدغمت ههنا لزم التقاء الساكنين على غير حدّه، مع أنه لم يرو عنه الإدغام في قوله تعالى: ﴿وَالْأَرْضِ شَيْئًا وَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ 5، ولا في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا﴾ 6.
اعلم أنه لو قدّم إدغام النون فيما ذكره على إدغام حروف "ضوي مشفر" أو أخّره عنه لكان أولى؛ لأنه لا وجه لذكره في الكتاب؛ [لأن النون ليست من تلك الحروف] 7.
وقد جاء إدغام الراء في اللام1 مع أن الراء من حروف "ضوي مشفر" [واللام ليست كذلك، نحو: "اغفر لّي"2, وإدغام الفاء في الباء نحو: "يخسف بّهم"3 في قراءة الكسائي4، مع أن الفاء من حروف "ضوي مشفر"، والياء ليست كذلك] 5.
والنحويون ينكرون ذلك6.
قوله: "ولا تدغم حروف الصفير في غيرها".
وإنما لم تدغم1؛ لفوات الصفير منها2.
ولا الحروف الْمُطْبَقَةُ فِي غَيْرِهَا مِنْ غَيْرِ إِطْبَاقٍ، عَلَى الأفصح، كإدغام الطاء في التاء نحو قولك: أحبطت, و [قوله تعالى] 3: ﴿فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾ 4.
ويعلم من قوله: "من غير إطباق" أنه تدغم الحروف المطبقة في غيرها مع تبقية الإطباق، كقراءة أبي عمرو: "فرطتُّ في جنب الله" وفيه نظر5 سيأتي.
ولا يدغم حرف حلق في حرف6 حلق آخر أدخل منه؛ لأنه يؤدي إلى إدغام الأسهل في الأثقل، إلا الحاء في العين والهاء؛ فإنها تدغم في العين، مع أنها أدخل في الحلق منها؛ لشدة تقاربهما في المخرج, وتدغم في الهاء؛ لأنها مثلها في الهمس والانخفاض، لكن لا تدغم الحاء فيها على ما عهد في إدغام المتقاربين من قلب الأول والثاني، بل على العكس من ذلك؛ لأن التقاء الحاءين أخف7 عليهم من التقاء العينين أو الهاءين.
وأشار إليه بقوله: "ومن ثم1 قالوا فيهما: اذبَحَّتُودًا".
أي: ومن أجل أنه لا يدغم حروف حلق [في حرف2] 3 حلق آخر أدخل منه، لم يقولوا في: اذبحْ عَتُودًا، واذبح هذه: اذبَعَّتودا ولا: اذبَهَّذه, بقلب [الحاء عينا أو هاء، بل قالوا: اذبَحَّتودُا واذبَحَّذه بقلب العين] 4 والهاء حاء.
وقد خُولف هذا الاستعمال في قراءة أبي عمرو5: "فمن زحزح عَّن النار"6 -بقلب الحاء عينا- فرارًا من الأمثال، يعني7 الحاءين؛ ولذلك [لم يقرأ به في] 8 مثل: ﴿ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ 9.
إدغام حروف الحلق
:
قوله: "فالهاء في الحاء والعين...." إلى آخره1.
هذا شروع في ذكر الحروف على التفصيل، وفي بيان ما يدغم فيه كل حرف من مقاربه, أو ما2 يتنزّل منزلته3.
فالهاء تدغم في الحاء نحو: اجْبَحَّاتمًا؛ أي: اجْبَه حاتمًا.
والعين تدغم في الحاء، نحو: ادفَحَّاتمَا "172" في: ادفَعْ حاتمًا.
فالحاء تدغم في العين والهاء بقلبهما حاء، كما تقدم.
وقد جاء إدغام الحاء في العين -بقلب الحاء عينا- في قراءة أبي عمرو: "فمن زُحْزِعَ عن النار"4 لشدة التقارب بين الحاء والعين.
والعين تدغم في الخاء، نحو: ادفع خَّالدا، في: ادفعْ خَالدًا.
[والخاء تدغم في الغين] 5 نحو "اسلُخ غَّنمك" في "اسلخ غنمك"؛ فقلب الخاء غينا، وإن كان الغين أدخل6 في الحلق من7 الخاء؛ لشدة تقاربهما.
والقاف تدغم في الكاف، مثل: "خَلَقكُّمْ"1.
والكاف تدغم في القاف، نحو: "لَك قَّالَ"2.
والجيم تدغم في الشين، نحو: أخرج شَّيئًا.
إدغام لام التعريف
: ولام التعريف تدغم وجوبًا في اللام1، نحو: اللَّحم واللَّبن، وفي ثلاثة عشر حرفا2، وهي: التاء، والثاء، والدال، والذال، والراء، والزاي، والسين، والشين، والصاد، والضاد، والطاء3, والنون4؛ فإنه يجب إدغامها مع هذه الحروف لكثرة دورها في الكلام وموافقتها لهذه الحروف في المخرج؛ لأن اللام من طرف اللسان, [وأحد عشر حرفا منها أيضا من طرف اللسان] 5, [وحرفين منها مخالطان لطرف اللسان، وهما الشين والصاد] 6.