كِتَابُ الْوَصَايَا
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الحارث بن أبي أسامة
- الكتاب
- بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث
- المؤلف
- أبو محمد الحارث بن محمد بن داهر التميمي البغدادي الخصيب المعروف بابن أبي أسامة (المتوفى: 282هـ)المنتقي: أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان بن أبي بكر الهيثمي (المتوفى: 807 هـ).
- المحقق
- د. حسين أحمد صالح الباكري
- الناشر
- مركز خدمة السنة والسيرة النبوية - المدينة المنورة
- الطبعة
- الأولى، 1413 - 1992
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
وَصِيَّةُ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
467 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، ثنا أَبُو أُمَيَّةَ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ وَاسِعٍ يَقُولُ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ أَبُو ذَرٍّ: " أَوْصَانِي خَلِيلِي بِسَبْعٍ: أَنْظُرُ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنِّي , وَلَا أَنْظُرُ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقِي , وَأَنْ أُحِبَّ الْمَسَاكِينَ , وَأَنْ أَدْنُوَا مِنْهُمْ , وَأَنْ أَقُولَ الْحَقَّ , وَإِنْ كَانَ مُرَّا , وَأَنْ لَا أَسْأَلَ أَحَدًا شَيْئًا , وَأَنْ أَصِلَ الرَّحِمَ وَإِنْ أَدْبَرَتْ , وَأَنْ لَا أَخَافَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ وَأَنْ أُكْثِرَ مِنْ قَوْلِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ "
468 - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ الْمَدَنِيُّ، ثنا عُمَرُ مَوْلَى غُفْرَةَ , عَنِ ابْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَوْصَانِي حِبِّي عَلَيْهِ السَّلَامُ بِخَمْسٍ: أَرْحَمُ الْمَسَاكِينَ , وَأُجَالِسُهُمْ , وَأَنْظُرُ إِلَى مَنْ هُوَ دُونِي , وَلَا أَنْظُرُ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقِي , وَأَنْ أَصِلَ الرَّحِمَ وَإِنْ أَدْبَرَتْ , وَأَنْ أَقُولَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ "
469 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ عَمْرٍو، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ خَالِدِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا عَلِيُّ إِذَا تَوَضَّأْتَ فَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ تَمَامَ الْوُضُوءِ، وَتَمَامَ الصَّلَاةِ، وَتَمَامَ رِضْوَانِكَ، وَتَمَامَ مَغْفِرَتِكَ , فَهَذِهِ زَكَاةُ الْوُضُوءِ , وَإِذَا أَكَلْتَ فَابْدَأْ بِالْمِلْحِ , وَاخْتِمْ بِالْمِلْحِ؛ فَإِنَّ فِي الْمِلْحِ شِفَاءٌ مِنْ سَبْعِينَ دَاءً أَوَّلُهَا الْجُذَامُ وَالْجُنُونُ وَالْبَرَصُ وَوَجَعُ الْأَضْرَاسِ وَوَجَعُ الْحَلْقِ وَوَجَعُ الْبَصَرِ , وَيَا عَلِيُّ كُلِ الزَّيْتَ وَادَّهْنِ بِالزَّيْتِ , فَإِنَّهُ مَنِ ادَّهَنَ بِالزَّيْتِ لَمْ يَقْرَبْهُ الشَّيْطَانُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً , وَيَا عَلِيُّ لَا تَسْتَقْبَلِ الشَّمْسَ؛ فَإِنَّ اسْتِقْبَالَهَا دَاءٌ وَاسْتِدْبَارَهَا دَوَاءٌ، وَلَا تُجَامِعِ امْرَأَتَكَ فِي نِصْفِ الشَّهْرِ وَلَا عِنْدَ غُرَّةِ الْهِلَالِ , أَمَا رَأَيْتَ الْمَجَانِينَ يُصْرَعُونَ فِيهَا كَثِيرًا , يَا عَلِيُّ إِذَا رَأَيْتَ الْأَسَدَ فَكَبِّرْ ثَلَاثًا تَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَعَزُّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَأَكْبَرُ , أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ مَا أَخَافُ وَأُحَاذِرُ، فَإِنَّكَ تُكْفَى شَرَّهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ , وَإِذَا هَرَّ الْكَلْبُ عَلَيْكَ فَقُلْ: ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ﴾ , يَا عَلِيُّ إِذَا كُنْتَ صَائِمًا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَقُلْ بَعْدَ إِفْطَارِكَ: اللَّهُمَّ لَكَ صُمْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَعَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْتُ , يُكْتَبُ لَكَ مِثْلَ مَنْ كَانَ صَائِمًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْتَقَصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا , يَا عَلِيُّ وَاقْرَأْ سُورَةَ يس فَإِنَّ فِي يس عَشْرَ بَرَكَاتٍ , مَا قَرَأَهَا جَائِعٌ إِلَّا شَبِعَ , وَلَا ظَمْآنُ إِلَّا رُوِيَ , وَلَا عَارٍ إِلَّا كُسِيَ , وَلَا عَزَبٌ إِلَّا تَزَوَّجَ , وَلَا خَائِفٌ إِلَّا أَمِنَ , وَلَا مَسْجُونٌ إِلَّا خَرَجَ , وَلَا مُسَافِرٌ إِلَّا أُعِينَ عَلَى سَفَرِهِ , وَلَا مَنْ ضَلَّتْ لَهُ ضَالَّةٌ إِلَّا وَجَدَهَا , وَلَا مَرِيضٌ إِلَّا بَرِئَ , وَلَا قُرِئَتْ عِنْدَ مَيِّتٍ إِلَّا خُفِّفَ عَنْهُ "
وَصِيَّةُ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
470 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعْدٍ مَوْلَى أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: دَخَلَ أَبُو مَسْعُودٍ عَلَى حُذَيْفَةَ وَهُوَ مَرِيضٌ فَأَسْنَدَهُ إِلَيْهِ , فَقَالَ لَهُ أَبُو مَسْعُودٍ: أَوْصِنَا قَالَ: إنَّ «الضَّلَالَةَ حَقَّ الضَّلَالَةِ أَنْ تَعْرِفَ مَا كُنْتَ تُنْكِرُ وَتُنْكِرَ مَا كُنْتَ تَعْرِفُ وَإِيَّاكَ وَالتَّلَوُّنَ فِي دِينِ اللَّهِ»
وَصِيَّةُ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ
471 - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ الْمِنْقَرِيِّ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا رَآهُ قَالَ: «هَذَا سَيِّدُ أَهْلِ الْوَبَرِ» , قَالَ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الْمَالُ الَّذِي لَا تَبَعَةَ عَلَيَّ فِيهِ فِي ضَيْفٍ أَضَافَ أَوْ عِيَالٍ وَإِنْ كَثُرُوا , قَالَ: «نِعْمَ الْمَالُ الْأَرْبَعُونَ، وَإِنْ كَثُرَ فَسِتُّونَ , وَيْلٌ لِأَصْحَابِ الْمِئِينَ , وَيْلٌ لِأَصْحَابِ الْمِئِينَ , إِلَّا مَنْ أَدَّى حَقَّ اللَّهِ فِي رِسْلِهَا وَنجْدَتِهَا , وَأَطْرَقَ فَحْلَهَا , وَأَقْفَرَ ظَهْرَهَا , أَوْ حَمَلَ عَلَى ظَهْرِهَا , وَمَنَحَ عَزِيزَتَهَا , وَنَحَرَ سَمِينَهَا , وَأَطْعَمَ الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ» , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَكْرَمَ هَذِهِ الْأَخْلَاقُ وَأَحْسَنَهَا , أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ يَحِلُّ بِالْوَادِي الَّذِي أَنَا بِهِ أَحَدٌ مِنْ كَثْرَةِ إِبِلِي , قَالَ: «كَيْفَ تَصْنَعُ بِالْمِنْحَةِ؟» قُلْتُ: تَغْدُو الْإِبِلُ وَيَغْدُو النَّاسُ , فَمَنْ شَاءَ أَخَذَ بِرَأْسِ بَعِيرِهِ فَذَهَبَ بِهِ فَقَالَ: «يَا قَيْسُ أَمَالُكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ مَالُ مَوْلَاكَ؟» قُلْتُ: لَا، بَلْ مَالِي , قَالَ: «فَإِنَّمَا لَكَ مِنْ مَالِكَ مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ , أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ , أَوْ أَعْطَيْتَ فَأَمْضَيْتَ , وَمَا بَقِيَ فَلِوَرَثَتِكَ» , قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَئِنْ بَقِيَتْ لَأَدَعَنَّ عِدَّتَهَا قَلِيلًا " , قَالَ الْحَسَنُ: فَفَعَلَ رَحِمَهُ اللَّهُ , فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ دَعَى بَنِيهِ فَقَالَ: يَا بَنِيَّ خُذُوا عَنِّي , فَإِنَّهُ لَا أَحَدَ أَنْصَحُ لَكُمْ مِنِّي , إِذَا أَنَا مُتُّ فَسَوِّدُوا كَبِيرَكُمْ، وَلَا تُسَوِّدُوا صَغِيرَكُمْ فَتَسْتَسْفِهَ النَّاسُ كِبَارَكُمْ , وَعَلَيْكُمْ بِإِصْلَاحِ الْمَالِ؛ فَإِنَّهُ مَنْبَهَةٌ لِلْكَرِيمِ، وَيَسْتَغْنِي بِهِ عَنِ اللَّئِيمِ , وَإِيَّاكُمْ وَالْمَسْأَلَةَ , فَإِنَّهَا آخِرُ كَسْبِ الْمَرْءِ , وَلَمْ يَسْأَلْ أَحَدٌ إِلَّا وَتَرَكَ كَسْبَهُ , وَكَفِّنُونِي فِي ثِيَابِي الَّتِي كُنْتُ أُصَلِّي فِيهَا وَأَصُومُ , وَإِيَّاكُمْ وَالنِّيَاحَةَ , فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْهَا , وَادْفِنُونِي فِي مَكَانٍ لَا يَعْلَمُ بِي أَحَدٌ , فَإِنَّهُ كَانَتْ تَكُونُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ خَمَاشَاتٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ , فَأَخَافُ أَنْ يُدْخِلُوهَا عَلَيْكُمْ فِي الْإِسْلَامِ فَيُفْسِدُوا عَلَيْكُمْ دِينَكُمْ , قَالَ الْحَسَنُ رَحِمَهُ اللَّهُ: نَصَحَهُمْ فِي الْحَيَاةِ وَالْمَمَاتِ , قُلْتُ: رَوَى النَّسَائِيُّ مِنْهُ النَّهْيَ عَنِ النِّيَاحَةِ فَقَطْ