مسند الحارث = بغية الباحث عن زوائد مسند الحارثصفحات 367-379

كِتَابُ الْجَنَائِزِ

صفحات 367-379
عن هذه الطبعة
عَلَم
الحارث بن أبي أسامة
الكتاب
بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث
المؤلف
أبو محمد الحارث بن محمد بن داهر التميمي البغدادي الخصيب المعروف بابن أبي أسامة (المتوفى: 282هـ)المنتقي: أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان بن أبي بكر الهيثمي (المتوفى: 807 هـ).
المحقق
د. حسين أحمد صالح الباكري
الناشر
مركز خدمة السنة والسيرة النبوية - المدينة المنورة
الطبعة
الأولى، 1413 - 1992
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

بَابُ غُسْلِ الْمَيِّتِ

267 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، ثنا سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ، ثنا جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُغَسِّلُ الْمَيِّتَ أَدْنَى أَهْلِهِ إِلَيْهِ إِنْ عُلِمَ فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ فَأَهْلُ الْأَمَانَةِ وَأَهْلُ الْوَرَعِ»

بَابُ مَا جَاءَ فِي الْكَفَنِ

268 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا مِنْ قَيْسٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: جَاءَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَنَا بَقَرَةٌ صَعْبَةٌ لَا يُقْدَرُ عَلَيْهَا قَالَ: فَدَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «فَمَسَحَ ضِرْعَهَا فَحَفَلَ , فَاحْتَلَبَ فَشَرِبَ» فَلَمَّا مَاتَ أَبِي جَاءَ وَقَدْ شَدَدْتُهُ فِي كَفَنِهِ وَأَخَذْتُ سُلَّاءَةً فَشَدَدْتُ بِهَا فِي الْكَفَنِ فَقَالَ: لَا تُعَذِّبْ أَبَاكَ بِالسُّلَّاءِ قَالَهَا ثَلَاثًا قَالَ: وَكَشَفَ عَنْ صَدْرِهِ أَلْقَى السُّلَّاءَ ثُمَّ بَزَقَ عَلَى صَدْرِهِ حَتَّى رَأَيْنَا رُضَاضَ بُزَاقِهِ عَلَى صَدْرِهِ "

269 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدٍ الْحِمْيَرِيُّ، عَنْ عُدَيْسَةَ بِنْتِ أُهْبَانَ بْنِ صَيْفِيٍّ قَالَتْ: جِئْتُ حِينَ حَضَرَ أَبِي الْوَفَاةُ قَالَ: " لَا تُكَفِّنُونِي فِي قَمِيصٍ مَخِيطٍ فَحَيْثُ قُبِضَ وَغُسِّلَ دَعُوا بِالْكَفَنِ فَقَالُوا: قَمِيصٌ , قُلْتُ: إِنَّ أَبِي قَدْ نَهَانِي أَنْ أُكَفِّنَهُ فِي قَمِيصٍ مَخِيطٍ قَالَ: لَا بُدَّ فَأَرْسَلْتُ إِلَى الْقِصَارِ وَلِأَبِي قَمِيصٌ فِي الْقِصَارَةِ فَأُتِيَ بِهِ فَأُلْبِسَ وَذَهَبَ بِهِ فَأْغَلَقْتُ بَابِي وَتَبِعْتُهُ وَرَجَعْتُ إِلَى مَنْزِلِي وَالْقَمِيصُ فِي الْبَيْتِ فَأَرْسَلْتُ إِلَى الَّذِينَ غَسَّلُوا أَبِي فَقُلْتُ: كَفَّنْتُمُوهُ فِي قَمِيصِهِ؟ قَالُوا نَعَمْ قُلْتُ: هَذَا هُوَ؟ قَالُوا: نَعَمْ "

بَابُ حَمْلِ الْمَيِّتِ

270 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنْ عُمَارَةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ تَبِعَ جَنَازَةً فَأَخَذَ بِجَوَانِبِ السَّرِيرِ الْأَرْبَعِ غُفِرَ لَهُ أَرْبَعُونَ ذَنْبًا كُلُّهَا كَبِيرَةٌ»

بَابُ الْقِيَامِ لِلْجَنَازَةِ

271 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ سَيْفٍ الْمَعَافِرِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَمُرُّ بِنَا جِنَازَةُ الْكَافِرِ فَنَقُومُ لَهَا قَالَ: «نَعَمْ قُومُوا لَهَا، فَإِنَّكُمْ لَسْتُمْ تَقُومُونَ لَهَا، إِنَّمَا تَقُومُونَ إِعْظَامًا لِلَّذِي يَقْبِضُ النُّفُوسَ»

بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ وَالصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ

272 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا فُرَاتُ بْنُ السَّائِبِ، ثنا مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: «آخِرُ مَا كَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْجَنَائِزِ أَرْبَعًا , وَكَبَّرَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى فَاطِمَةَ أَرْبَعًا , وَكَبَّرَ الْحَسَنُ عَلَى عَلِيٍّ أَرْبَعًا , وَكَبَّرَ الْحُسَيْنُ عَلَى الْحَسَنِ أَرْبَعًا , وَكَبَّرَ عَلِيٌّ عَلَى يَزِيدَ بْنِ الْمُكَفَّفِ أَرْبَعًا , وَكَبَّرَ عَبْدُ اللَّهِ عَلَى أَبِيهِ عُمَرَ أَرْبَعًا , وَكَبَّرَتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَى آدَمَ أَرْبَعًا , وَكَبَّرَ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ بِالطَّائِفِ أَرْبَعًا»

273 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «صَلَّى عَلَى قَبْرِ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ»

274 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ الْقَرْقَسَانِيُّ، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ، أَخْبَرَنِي رِجَالٌ، مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ " يَزُورُ صَحْبَهُ الْمُسْلِمِينَ وَمَسَاكِنَهُمْ فَيُصَلِّي عَلَيْهِمْ، وَلَا يُصَلِّي عَلَيْهِمْ أَحَدٌ غَيْرُهُ، وَأَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْعَوَالِي طَالَ سَقَمُهَا وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُ عَنْهَا مَنْ حَضَرَهُ مِنْ جِيرَانِهَا، وَأَمَرَهُمْ إِنْ حَدَثَ لَهَا حَدَثٌ أَنْ يُؤْذِنُوهُ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا، وَأَنَّ تِلْكَ الْمَرْأَةَ

تُوفِّيَتْ لَيْلًا، فَاحْتَمَلُوهَا فَأَتَوْا بِهَا صَوَامِعَ الْجَنَائِزِ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا أَمَرَهُمْ، فَوَجَدُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَائِمًا، فَكَرِهُوا أَنْ يُهَيِّجُوهُ مِنْ نَوْمِهِ , فَصَلُّوا عَلَيْهَا ثُمَّ احْتَمَلُوهَا فَدَفَنُوهَا , فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ عَنْهَا مَنْ حَضَرَ مِنْ جِيرَانِهَا فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهَا تُوُفِّيَتْ لَيْلًا وَأَنَّهُمُ احْتَمَلُوهَا فَوَضَعُوهَا مَوْضِعَ الْجَنَائِزِ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا أَمَرَهُمْ فَوَجَدُوهُ نَائِمًا فَكَرِهُوا أَنْ يُهَيِّجُوهُ مِنْ نَوْمِهِ فَقَالَ: «وَلِمَ فَعَلْتُمْ؟ قُومُوا» فَقَامُوا فَصَفَّ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا يَصُفُّ عَلَى الْجَنَائِزِ وَصَفُّوا خَلْفَهُ ثُمَّ كَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعًا "

بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى مَنْ أُثْنِيَ عَلَيْهِ خَيْرًا

275 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِذَا دُعِيَ إِلَى جَنَازَةٍ سَأَلَ عَنْهَا فَإِنْ أُثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْرًا صَلَّى عَلَيْهَا، وَإِنْ أُثْنِيَ عَلَيْهَا غَيْرَ ذَلِكَ قَالَ: «شَأْنُكُمْ بِهَا» , وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهَا " , قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ فِيمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَقَطْ

بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى أَهْلِ الْمَعَاصِي

276 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ: «مَنْ كَانَ مُضَعِفًا أَوْ مُصْعِبًا فَلْيَرْجِعْ» , وَأَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى بِذَلِكَ فَرَجَعَ نَاسٌ وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ عَلَى بَكْرٍ صَعْبٍ فَمَرَّ مِنَ اللَّيْلِ عَلَى سَوَادٍ فَنَفَرَ بِهِ فَصَرَعَهُ فَوَقَصَهُ فَلَمَّا جِيءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا شَأْنُ صَاحِبِكُمْ؟» قَالُوا: كَانَ مِنْ أَمْرِهِ كَذَا وَكَذَا قَالَ: «يَا بِلَالُ مَا كُنْتَ أَذَّنْتَ فِي النَّاسِ مَنْ كَانَ مُضْعِفًا أَوْ مُصْعِبًا فَلْيَرْجِعْ؟» قَالَ: بَلَى قَالَ: فَأَبَى أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ "

بَابُ مَا يُقَالُ إِذَا أُدْخِلَ الْمَيِّتُ الْقَبْرَ

277 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، ثنا أَبُو الْجُلَاسِ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ شِمَاسٍ، وَكَانَ ابْنَ أَخِي سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: مَاتَ ابْنٌ لِسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَدْ سَعَى قَالَ: فَسَمِعَ بُكَاءً فَقَالَ: " مَا هَذَا الْبُكَاءُ؟ قَالُوا: عَلَى وَلَدِكَ، فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ، فَدَعَا بِطَسْتٍ أَوْ بِشَنٍّ لِي فَغُسِّلَ بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ كُفِّنَ بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ لِمَوْلًى لَهُ يَا فُلَانُ اذْهَبْ بِهِ إِلَى حُفْرَتِهِ فَإِذَا وَضَعْتَهُ فِي حُفْرَتِهِ فَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ، عَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَطْلِقْ عَقْدَ رَأْسِهِ وَعَقْدَ رِجْلَيْهِ، وَقُلِ: اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، وَلَا تُضِلَّنَا بَعْدَهُ "

278 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، ثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ، قَالَ: وَكَانَ أَنَسٌ " إِذَا وَضَعَ الْمَيِّتَ فِي الْقَبْرِ قَالَ: «اللَّهُمَّ جَافِ الْأَرْضَ عَنْ جَنْبَيْهِ، وَوَسِّعْ عَلَيْهِ حُفْرَتَهُ»

بَابُ مَا جَاءَ فِي ضَغْطَةِ الْقَبْرِ

279 - حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا شَبِيبٌ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ صَفِيَّةَ امْرَأَةِ ابْنِ عُمَرَ , عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ «لِلْقَبْرِ ضَغْطَةً لَوْ كَانَ أَحَدٌ نَاجِيًا مِنْهَا لَنَجَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ»

بَابُ السُّؤَالِ فِي الْقَبْرِ

280 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ

عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمَدَنِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا قُبِرَ أَحَدُكُمْ أَوْ قُبِرَ الْإِنْسَانُ أَتَاهُ مَلَكَانِ يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا الْمُنْكَرُ وَلِلْآخَرِ النَّكِيرُ فَيُجْلِسَانِهِ ثُمَّ يَقُولَانِ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ يَعْنِيَانِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " فَهُوَ قَائِلٌ لَهُمَا مَا كَانَ يَقُولُ فِي الدُّنْيَا , فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا قَالَ: هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ , فَيَقُولَانِ: قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُولُ ذَلِكَ قَالَ: ثُمَّ يَأَمُرَانِ الْأَرْضَ فَتَنْفَسِحُ لَهُ سَبْعِينَ ذِرَاعًا فِي سَبْعِينَ ذِرَاعًا، وَيُنَوَّرُ لَهُ فِي قَبْرِهِ، وَيَقُولَانِ لَهُ: نَمْ، فَيَقُولُ: دَعُونِي أَرْجِعُ إِلَى أَهْلِي فَأَخْبِرَهُمْ، فَيَقُولَانِ لَهُ: نَمْ نَوْمَةَ الْعَرُوسِ الَّذِي لَا يُوقِظُهُ إِلَّا أَحَبُّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ , وَإِنْ كَانَ مُنَافِقًا قَالَ: كُنْتُ أَسْمَعُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَكُنْتُ أَقُولُهُ، فَيَقُولَانِ لَهُ: قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُولُ ذَلِكَ ثُمَّ يَأْمُرَانِ الْأَرْضَ فَتْنَضَمُّ عَلَيْهِ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ فَلَا يَزَالُ مَرْعُوبًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ "

281 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: يَا عُمَرُ «كَيْفَ بِكَ إِذَا أَنْتَ مُتَّ فَانْطَلَقَ أَهْلُكَ فَقَاسُوا لَكَ ثَلَاثَةَ أَذْرُعٍ وَشِبْرًا فِي ذِرَاعٍ وَشِبْرٍ , ثُمَّ رَجَعُوا إِلَيْكَ فَغَسَّلُوكَ وَكَفَّنُوكَ وَحَنَّطُوكَ ثُمَّ احْتَمَلُوكَ حَتَّى يَضَعُوكَ فِيهِ ثُمَّ يُهِيلُوا عَلَيْكَ التُّرَابَ، فَإِذَا انْصَرَفُوا عَنْكَ أَتَاكَ فَتَّانَا الْقَبْرِ مُنْكَرٌ، وَنَكِيرٌ أَصْوَاتُهُمَا كَالرَّعْدِ الْقَاصِفِ وَأْبَصَارُهُمَا مِثْلَ الْبَرْقِ الْخَاطِفِ فَتَلْتَلَاكَ وَثَرْثَرَاكَ وَهَوَّلَاكَ فَكَيْفَ بِكَ عِنْدَ ذَلِكَ يَا عُمَرُ؟» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَعِي عَقْلِي؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: إِذًا أَكْفِيكَهُمَا "

بَابُ زِيَارَةِ الْقُبُورِ

282 - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ أَبِي الرِّجَالِ قَالَ: أَخْبَرَنِيهِ ابْنُ

أَبِي الزِّنَادِ , عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ الْمَازِنِيُّ، قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي «نَهَيْتُكُمْ عَنْ ثَلَاثٍ وَقَدْ أَذِنْتُ لَكُمْ فِيهِنَّ نَهَيْتُكُمْ أَنْ تَنْتَبِذُوا فَانْتَبِذُوا وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ وَنَهَيْتُكُمْ أَنْ تَدَّخِرُوا لُحُومَ الْأَضَاحِي بَعْدَ ثَلَاثٍ فَكُلُوا وَادَّخِرُوا وَنَهَيْتُكُمْ أَنْ تَزُورُوا الْقُبُورَ فَزُورُوهَا وَلَا تَقُولُوا هُجْرًا»

جارٍ التحميل