كِتَابُ الزُّهْدِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الحارث بن أبي أسامة
- الكتاب
- بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث
- المؤلف
- أبو محمد الحارث بن محمد بن داهر التميمي البغدادي الخصيب المعروف بابن أبي أسامة (المتوفى: 282هـ)المنتقي: أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان بن أبي بكر الهيثمي (المتوفى: 807 هـ).
- المحقق
- د. حسين أحمد صالح الباكري
- الناشر
- مركز خدمة السنة والسيرة النبوية - المدينة المنورة
- الطبعة
- الأولى، 1413 - 1992
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
1107 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ , ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ , ثنا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الرَّجُلُ يُحِبُّ الْقَوْمَ وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعْمَلَ كَعَمَلِهِمْ , قَالَ: «أَنْتَ يَا أَبَا ذَرٍّ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ»
بَابُ الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ
1108 - حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ , ثنا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ , ثنا حَبِيبُ بْنُ أَبِي
مَرْزُوقٍ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ , عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ حِمْصَ فَإِذَا فِيهِ نَحْوٌ مِنْ ثَلَاثِينَ كَهْلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِذَا فِيهِمْ شَابٌّ أَكْحَلُ الْعَيْنَيْنِ بَرَّاقُ الثَنَايَا سَاكِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ , فَإِذَا امْتَرَى الْقَوْمُ فِي شَيْءٍ أَقْبَلُوا عَلَيْهِ فَسَأَلُوهُ , فَقُلْتُ لِجَلِيسٍ لِي: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ , فَوَقَعَ لَهُ فِي نَفْسِي حُبٌّ فَكُنْتُ مَعَهُمْ حَتَّى تَفَرَّقُوا ثُمَّ هَجَّرْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَائِمٌ يُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ فَصَلَّيْتُ ثُمَّ جَلَسْتُ وَاحْتَبَيْتُ بِرِدَائِي , فَسَكَتُّ لَا أُكَلِّمُهُ وَسَكَتَ لَا يُكَلِّمُنِي , ثُمَّ قُلْتُ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ قَالَ: فِيمَ تُحِبُّنِي؟ قُلْتُ: فِي اللَّهِ قَالَ: فَأَخَذَ بِحُبْوَتِي فَجَذَبَنِي إِلَيْهِ هُنَيَّةً ثُمَّ قَالَ: أَبْشِرْ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَلَسَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الْمُتَحَابُّونَ فِي جَلَالِ اللَّهِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ» , قَالَ: فَخَرَجْتُ فَلَقِيتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْوَلِيدِ أَلَا أُحَدِّثُكَ بِمَا حَدَّثَنِي بِهِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فِي الْمُتَحَابِّينَ؟ " قَالَ: فَأَنَا أُحَدِّثُكَ بِمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْفَعُهُ إِلَى الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، قَالَ: «حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَنَاصِحِينَ فِيَّ» , قُلْتُ: حَدِيثُ مُعَاذٍ فِي التِّرْمِذِيِّ بَعْضُهُ
1109 - حَدَّثَنَا هَوْذَةُ , ثنا عَوْفٌ , عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ , عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: كَانَ فِينَا مَعْشَرَ الْأَشْعَرِيِّينَ رَجُلٌ قَدْ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَهِدَ مَعَهُ الْمَشَاهِدَ الْحَسَنَةَ الْجَمِيلَةَ قَالَ: حَسِبْتُهُ قَالَ: يُقَالُ لَهُ مَالِكٌ أَوِ ابْنُ مَالِكٍ وَأَتَانَا فَقَالَ: إِنِّي جِئْتُكُمْ لَأُعَلِّمَكُمْ وَأُصَلِّيَ بِكُمْ كَمَا كَانَ يُصَلِّي بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ: فَاجْتَمَعْنَا لَهُ فَدَعَا بِجَفْنَةٍ عَظِيمَةٍ فَجَعَلَ فِيهَا مِنَ الْمَاءِ , ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ صَغِيرٍ فَجَعَلَ يَأْخُذُ مِنَ الْمَاءِ , فَيُصَبُّ عَلَى أَيْدِينَا حَتَّى غَسَلْنَا ثُمَّ قَالَ: الْآنَ يَتَوَضَّأُ الْقَوْمُ , ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ صَلَاةً تَامَّةً وَجِيزَةً ثُمَّ انْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ , فَقَالَ: أَنَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَقْوَامًا مَا هُمْ بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ يَغْبِطُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ بِمَكَانِهِمْ مِنَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» , فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ حُجْرَةِ الْقَوْمِ أَعْرَابِيٌّ، قَالَ: وَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَكُونَ فِينَا الْأَعْرَابِيُّ إِذَا شَهِدْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُمْ يَجْتَرِئُونَ أَنْ يَسْأَلُوهُ وَلَا نَجْتَرِئُ: بَيِّنْهُمْ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ هُمْ , قَالَ: فَرَأَيْنَا وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَهَلَّلُ، فَقَالَ: «هُمْ أَقْوَامٌ مِنْ قَبَائِلَ شَتَّى يَتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ، وَاللَّهِ إِنَّ وُجُوهَهُمْ لَنُورٌ، وَإِنَّهُمْ لَعَلَى نُورٍ , وَلَا يَخَافُونَ إِذَا خَافَ النَّاسُ، وَلَا يَحْزَنُونَ إِذَا حَزِنُوا»
بَابٌ فِي عَيْشِ السَّلَفِ
1110 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ , ثنا عَبْدُ الْغَفَّارِ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ , عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: نَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فِرَاشٍ حَشْوُهُ لِيفٌ وَوَسَائِدَ حَشْوُهَا لِيفٌ فَقَامَ فَأَثَّرَ بِجِلْدِهِ فَبَكَيْتُ فَقَالَ: يَا أُمَّ سَلَمَةَ «مَا يُبْكِيكِ؟» فَقَالَتْ: مَا أَرَى مِنْ أَثَرِ هَذَا , قَالَ: «فَلَا تَبْكِ فَوَاللَّهِ لَوْ أَرَدْتُ أَنْ تَسِيرَ مَعِي الْجِبَالُ لَسَارَتْ»
1111 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ , ثنا شُعْبَةُ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْبَخْتَرِيِّ , يُحَدِّثُ عَنْ رَجُلٍ , مِنْ بَنِي عَبْسٍ أَنَّهُ قَالَ: صَحِبْتُ سَلْمَانَ فَأَتَى عَلَى دِجْلَةَ فَقَالَ: " يَا أَخَا بَنِي عَبْسٍ، انْزِلْ فَاشْرَبْ , قَالَ: فَنَزَلَتْ فَشَرِبْتُ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَخَا بَنِي عَبْسٍ انْزِلْ فَاشْرَبْ، قَالَ: فَنَزَلَتْ فَشَرِبْتُ، ثُمَّ قَالَ: مَا أَفْنَى شَرَابُكَ مِنْ هَذَا الْمَاءِ؟ قُلْتُ: وَمَا عَسَى أَنْ يَفْنَى؟ قَالَ: كَذَلِكَ الْعِلْمُ، فَعَلَيْكَ مِنْهُ بِمَا يَنْفَعُكَ , ثُمَّ ذَكَرَ مَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُنُوزِ كِسْرَى فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي أَعْطَاكُمُوهَا وَفَتَحَهَا لَكُمْ وَخَوَّلَكُمُوهُ لِمُمْسِكٌ خَزَائِنَهُ وَمُحَمَّدٌ حَيٌّ , لَقَدْ كَانُوا يُصْبِحُونَ وَمَا عِنْدَهُمْ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ وَلَا مُدٌّ مِنْ طَعَامٍ، فَبِمَ ذَاكَ يَا أَخَا بَنِي عَبْسٍ؟ ثُمَّ مَرَّ بِبَيَادِرَ تُذْرَى فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي أَعْطَاكُمُوهُ وَخَوَّلَكُمُوهُ وَفَتَحَهُ لَكُمْ لَمُمْسِكٌ خَزَائِنَهُ وَمُحَمَّدٌ حَيٌّ؟ لَقَدْ كَانُوا يُصْبِحُونَ وَمَا عِنْدَهُمْ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ وَلَا مُدٌّ مِنْ طَعَامٍ، فَبِمَ ذَاكَ؟ " قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ عُمَرَ فِي بَابِ مَنْ كَرِهَ الدُّنْيَا
1112 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ , ثنا الْمُسْتَلِمُ بْنُ سَعِيدٍ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: جَعَلَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ لِعَائِشَةَ طَعَامًا , فَجَعَلْتَ تَرْفَعُ قَصْعَةً وَتَضَعُ قَصْعَةً قَالَ: فَحَوَّلَتْ وَجْهَهَا إِلَى الْحَائِطِ تَبْكِي , فَقَالَ لَهَا عُرْوَةُ: كَدَّرْتِ عَلَيْنَا طَعَامَنَا , قَالَ: تَقُولُ لَنَا: مَا يُبْكِينِي وَمَضَى حَبِيبِي خَمِيصَ الْبَطْنِ مِنَ الدُّنْيَا , وَاللَّهِ إِنْ كَانَ " لَيُهِلُّ أَهِلَّةٌ ثَلَاثَةٌ وَمَا أُوقِدَ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَارٌ , قَالَ: مَا كَانَ مَعِيشَتُكُمْ؟ قَالَتْ: كَانَ لَنَا جِيرَانٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَنِعْمَ الْجِيرَانُ كَانُوا يْمَنَحُونَا بِشَيْءٍ مِنْ أَلْبَانِهِمْ وَشَيْءٍ مِنَ الشَّعِيرِ فَنَجُشُّهُ , قَالَتْ: تَعْجَبُ فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ مَا رَأَى الْمَنَاخِلَ بِعَيْنِهِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ مِنْهُ قِصَّةُ الْأَهِلَّةِ الثَّلَاثَةِ وَمِنْحَةِ اللَّبَنِ فَقَطْ
1113 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو , ثنا زَائِدَةُ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ , عَنْ أَبِي النَّضْرِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: " أَهْدَى لَنَا أَبُو بَكْرٍ رِجْلَ شَاةٍ فَقَعَدْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَقُطِّعُهَا فِي ظُلْمَةِ الْبَيْتِ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهَا: أَمَا كَانَ عِنْدَكُمْ سِرَاجٌ؟ قَالَتْ: لَوْ كَانَ عِنْدَنَا مَا نَجْعَلُ فِيهِ لَأَكَلْنَاهُ "
1114 - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ , ثنا بِسْطَامٌ , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قَالَ: قَالَ لِي أَبِي: " لَقَدْ عَمَّرْنَا مَعَ نَبِيِّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا الْأَسْوَدَيْنِ ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَدْرِي مَا الْأَسْوَدَانِ؟ قُلْتُ: لَا , قَالَ: التَّمْرُ وَالْمَاءُ "
1115 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ , ثنا أَبُو صَالِحٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: " بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةِ نَخْلَةَ وَمَعَنَا عَمْرُو بْنُ سُرَاقَةَ فَكَانَ رَجُلًا لَطِيفَ الْبَطْنِ طَوِيلًا فَجَاعَ فَانْثَنَى صُلْبُهُ فَكَانَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمْشِيَ , فَسَقَطَ عَلَيْنَا فَأَخَذْنَا صَفِيحَةً مِنْ حِجَارَةٍ فَرَبَطْنَاهَا عَلَى بَطْنِهِ ثُمَّ شَدَّدْنَا إِلَى صُلْبِهِ فَمَشَى مَعَنَا فَجِئْنَا حَيًّا مِنَ الْعَرَبِ فَضَيَّفُونَا فَمَشَى مَعَنَا، قَالَ: كُنْتُ أَحْسَبُ الرِّجْلَيْنِ يَحْمِلَانِ الْبَطْنَ، فَإِذَا الْبَطْنُ يَحْمِلُ الرِّجْلَيْنِ "
بَابُ ذِكْرِ الْمَوْتِ
1116 - حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا , ثنا حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ , ثنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ , عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْيَسُ؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , قَالَ: «أَكْيَسُ الْمُؤْمِنِينَ أَكْثَرُهُمْ ذِكْرًا لِلْمَوْتِ وَأَحْسَنُهُمْ لَهُ اسْتِعْدَادًا»
1117 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ , ثنا أَبُو خَالِدٍ عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ , عَنْ آبَائِهِ , رَفَعَهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّ النَّاسِ أَكْيَسُ» , قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: «إِنَّ أَكْيَسَ النَّاسِ أَكْثَرُهُمْ لِلْمَوْتِ ذِكْرًا وَأَحْسَنُهُمْ لَهُ اسْتِعْدَادًا»
بَابُ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ
1118 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ , ثنا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ , عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِبِيِّ , عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَذِهِ مِنْ هَذِهِ» , قَالَ: أَبُو زَكَرِيَّا وَرَأَى فِطْرًا ضَمَّ أُصْبُعَيْهِ الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةَ