كِتَابُ الْأَدْعِيَةِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الحارث بن أبي أسامة
- الكتاب
- بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث
- المؤلف
- أبو محمد الحارث بن محمد بن داهر التميمي البغدادي الخصيب المعروف بابن أبي أسامة (المتوفى: 282هـ)المنتقي: أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان بن أبي بكر الهيثمي (المتوفى: 807 هـ).
- المحقق
- د. حسين أحمد صالح الباكري
- الناشر
- مركز خدمة السنة والسيرة النبوية - المدينة المنورة
- الطبعة
- الأولى، 1413 - 1992
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
بَابٌ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَالثَنَاءِ عَلَيْهِ
1060 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ , عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , أَنَّ أَبَا عَيَّاشٍ الزُّرَقِيَّ قَالَ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَقَدْ سَأَلَ اللَّهَ بِاسْمِهِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى»
1061 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ , ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ , عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ الْكِنَانِيِّ , عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: بَيْنَا هُوَ فِي الْمَسْجِدِ مَرَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ , فَلَمَّا حَاذَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ دُعَاءَهُ وَهُوَ لَا يَعْرِفُهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سَلْ تُعْطَهْ» , فَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَقَالَ: الدُّعَاءُ الَّذِي دَعَوْتَ بِهِ مَا هُوَ؟ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: حَمِدْتُ اللَّهَ وَمَجَّدْتُهُ ثُمَّ قُلْتُ: اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَعْدُكَ حَقٌّ وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ وَالْجَنَّةُ حَقٌّ وَالنَّارُ حَقٌّ وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ وَمُحَمَّدٌ حَقٌّ "
بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
1062 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ , ثنا أَبُو مُعَاوِيَةُ , عَنْ لَيْثٍ , عَنْ كَعْبٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «صَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّ الصَّلَاةَ عَلَيَّ زَكَاةٌ لَكُمْ , وَسَلُوا اللَّهَ لِي الْوَسِيلَةَ» , فَإِمَّا سَأَلُوهُ فَأَخْبَرَهُمْ وَإِمَّا أَخْبَرَهُمْ فَقَالَ: «هِيَ أَعْلَى دَرَجَةٍ فِي الْجَنَّةِ لَا يَنَالُهَا إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ أَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ»
1063 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ , عَنْ نُعَيْمِ بْنِ ضَمْضَمٍ الْعَامِرِيِّ , ثنا عِمْرَانُ بْنُ حِمْيَرِيٍّ الْجَعْفَرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ " اللَّهَ أَعْطَانِي مَلَكًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَقُومُ عَلَى قَبْرِي إِذَا أَنَا مُتُّ , فَلَا يُصَلِّي عَلَيَّ عَبْدٌ صَلَاةً إِلَّا قَالَ: يَا مُحَمَّدُ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ يُصَلِّي عَلَيْكَ يُسَمِّيهِ بِاسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ فَيُصَلِّي اللَّهُ عَلَيْهِ مَكَانَهَا عَشْرًا "
1064 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ عَائِشَةَ , ثنا حَمَّادٌ , عَنِ ابْنِ هِلَالٍ الْعَنَزِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ , فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَعَدَ إِلَى أَبِي ذَرٍّ أَوْ قَعَدَ أَبُو ذَرٍّ إِلَيْهِ , قَالَ فِي حَدِيثٍ أَطَالَهُ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ «أَبْخَلَ النَّاسِ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ» , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَرَّمَ "
بَابُ كَرَاهِيَةِ الِاسْتِعْجَالِ فِي الدُّعَاءِ
1065 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ , أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ , عَنْ يَزِيدَ , عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَنْ يَزَالَ الْعَبْدُ بِخَيْرٍ مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ» , قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا اسْتِعْجَالُهُ؟ قَالَ: «يَقُولُ قَدْ دَعَوْتُ اللَّهَ كَثِيرًا فَلَا أُرَاهُ اسْتَجَابَ لِي»
قَالَ: وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ «رُبَّمَا أَخَّرَ اللَّهُ لِلْعَبْدِ الدَّعْوَةَ وَيُؤْتِيهَا لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ أَصَابَهُ عَرَضٌ مِنَ الدُّنْيَا»
حَدَّثَنَا يَعْلَى , ثنا عَبْدُ الْحَكَمِ , عَنْ أَنَسٍ , فَذَكَرَ نَحْوَهُ غَيْرَ قَوْلِ الْحَسَنِ
1066 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ , ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ , ثنا زِيَادٌ أَبُو الْمُغِيرَةِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا مِنَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَدْعُو اللَّهَ بِشَيْءٍ إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ فَإِمَّا أَنْ يُعَجِّلَ لَهُ وَإِمَّا أَنْ يُكَفِّرَ عَنْهُ مِنْ خَطَايَاهُ مِثْلَ مَا دَعَا بِهِ» , قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ
1067 - حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ , ثنا الْحَكَمُ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَبِيعٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: إِنَّ «مَثَلَ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ شَجَرَةٍ لَا يَسْقُطُ لَهَا أُنْمُلَةٌ أَتَدْرُونَ مَا هِيَ؟» قَالُوا: لَا , قَالَ: «هِيَ النَّخْلَةُ لَا تَسْقُطُ لَهَا أُنْمُلَةٌ وَلَا يَسْقُطُ لِمُؤْمِنٍ دَعْوَةٌ»
بَابٌ فِي صَوْتِ الْمُؤْمِنِ وَغَيْرِهِ فِي الدُّعَاءِ
1068 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ , ثنا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ , عَنْ جَابِرٍ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ " جِبْرِيلَ مُوَكَّلٌ بِحَاجَاتِ الْعِبَادِ , فَإِذَا دَعَاهُ عَبْدُهُ الْمُؤْمِنُ قَالَ لَهُ: يَا جِبْرِيلُ احْبِسْ حَاجَةَ عَبْدِي هَذَا , فَإِنِّي أُحِبُّهُ , وَأُحِبُّ صَوْتَهُ , وَإِذَا دَعَاهُ الْكَافِرُ قَالَ: يَا جِبْرِيلُ اقْضِ حَاجَةَ عَبْدِي هَذَا , فَإِنِّي أُبْغِضُهُ وَأَبْغَضُ صَوْتَهُ "
بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الدُّعَاءِ
1069 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَمِّيُّ , ثنا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ أَبُو سَهْلٍ , ثنا زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ أَبُو الْقَمُوصِ , عَنْ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ , أَنَّهُمْ سَمِعُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنْ عِبَادِكَ الْمُنْتَجَبِينَ , الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ , الْوَفْدِ الْمُقْبِلِينَ» , قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا الْغُرُّ الْمُحَجَّلُونَ؟ قَالَ: «هُمُ الَّذِينَ تَبْيَضُّ مِنْهُمْ مَوَاضِعُ الطُّهُورِ» , قِيلَ: فَمَا الْوَفْدُ الْمُقْبِلُونَ؟ قَالَ: «وَفْدٌ يَفِدُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَى رَبِّهِمْ»
بَابٌ فِي الْمَوَاعِظِ
1070 - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ , ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ , ثنا أَبُو الْمِقْدَامِ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ: عَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ عَامِلٌ عَلَيْنَا بِالْمَدِينَةِ زَمَنَ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَهُوَ شَابٌّ غَلِيظُ الْبَضْعَةِ عَظِيمُ الْجِسْمِ , فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فِي خِلَافَتِهِ وَقَدْ تَغَيَّرَتْ حَالُهُ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ نَظَرًا مَا أَكَادُ أَصْرِفُ بَصَرِي عَنْهُ , فَقَالَ: يَا ابْنَ كَعْبٍ إِنَّكَ لَتَنْظُرُ إِلَيَّ نَظَرًا مُنْكَرًا , مَا كُنْتَ تَنْظُرُهُ إِلَيَّ مِنْ قَبْلُ , فَمَا أَعْجَبَكَ؟ قُلْتُ: مَا حَالَ مِنْ لَوْنِكَ وَنَفَى مِنْ شَعْرِكَ؟ قَالَ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَيْتَنِي بَعْدَ ثَالِثَةٍ فِي قَبْرِي وَقَدْ سَقَطَتْ حْدَقَتَايَ عَلَى وَجْنَتَيَّ وَسَالَ مِنْخَرَايَ وَفَمِي صَدِيدًا وَدُودًا كُنْتَ لِي أَشَدَّ نُكْرَةً , أَعِدْ عَلَيَّ حَدِيثًا كُنْتَ حَدَّثْتَنِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: قُلْتُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ , رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ شَرَفًا , وَإِنْ أَشْرَفَ الْمَجَالِسِ مَا اسْتُقْبِلَ بِهِ الْقِبْلَةُ , وَإِنَّمَا يُجَالَسُونَ بِالْأَمَانَةِ , وَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكُونَ أَكْرَمَ النَّاسِ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ , وَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكُونَ أَقْوَى النَّاسِ فَلْيَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ , وَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكُونَ أَغْنَى النَّاسِ فَلْيَكُنْ بِمَا فِي يَدِ اللَّهِ أَوْثَقَ مِنْهُ بِمَا فِي يَدِهِ , إِلَّا أُنَبِّئُكُمْ بِشِرَارِكُمْ؟» , قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " مَنْ نَزَلَ وَحْدَهُ، وَجَلَدَ عَبْدَهُ، وَمَنَعَ رِفْدَهُ , أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِشْرٍ مِنْ هَذَا؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " مَنْ يُبْغِضُ النَّاسَ وَيُبْغِضُونَهُ , أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِشْرٍ مِنْ هَذَا؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَالَ: «الَّذِي لَا يَقِيلُ عَثْرَةً، وَلَا يَغْفِرُ ذَنْبًا» , قَالَ: " أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِشْرٍ مِنْ هَذَا؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَالَ: " مَنْ لَا يُرْجَى خَيْرُهُ، وَلَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ , وَإِنْ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ قَامَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ: يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ، لَا تَكَلَّمُوا بِالْحِكْمَةِ عِنْدَ الْجُهَّالِ فَتَظْلِمُوهَا، وَلَا تَمْنَعُوهَا أَهْلَهَا فَتَظْلِمُوهُمْ , وَلَا تَظْلِمُوا وَلَا تُكاَفِئُوا ظَالِمًا فَيَبْطُلَ فَضْلُكُمْ , يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ، إِنَّمَا الْأَمْرُ ثَلَاثَةٌ: أَمْرٌ بَيِّنٌ رُشْدُهُ فَاتَّبِعُوهُ , وَأَمْرٌ بَيِّنٌ زَيْغُهُ فَاجْتَنِبُوهُ , وَأَمْرٌ اخْتُلِفَ فِيهِ فَرَدُّوهُ إِلَى اللَّهِ "
1071 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ , ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ , ثنا سَعْدٌ الطَّائِيُّ , ثنا
أَبُو الْمُدِلَّةِ , أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُنَّا إِذَا كُنَّا عِنْدَكَ أَوْ إِنَّا إِذَا كُنَّا عِنْدَكَ رَقَّتْ قُلُوبُنَا وَكُنَّا مِنَ الْأَبْرَارِ , وَإِنَّا إِذَا فَارَقْنَاكَ أَعْجَبَتْنَا الدُّنْيَا وَشَمَمْنَا النِّسَاءَ وَالْأَوْلَادَ , فَقَالَ: «لَوْ تَكُونُوا أَوْ لَوْ أَنَّكُمْ تَكُونُوا عَلَى حَالٍ أَوْ عَلَى الْحَالِ الَّتِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ عِنْدِي لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ بِأَكُفِّكُمْ وَلَزَارَتْكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ , وَلَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَجَاءَ اللَّهُ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ» , قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَدِّثْنَا عَنِ الْجَنَّةِ مَا بِنَاؤُهَا؟ قَالَ: " لَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ وَلَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ , بَلَاطُهَا الْمِسْكُ الْأَذْفَرُ , وَحَصْبَاهَا اللُّؤْلُؤُ وَالْيَاقُوتُ , وَتُرَابُهَا الزَّعْفَرَانُ , مَنْ يَدْخُلْهَا يَنْعَمْ لَا يَبْأَسُ وَيَخْلُدْ لَا يَمُوتُ , لَا تَبْلَى ثِيَابُهُ، وَلَا يَفْنَى شَبَابُهُ , ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمُ: الْإِمَامُ الْعَادِلُ، وَالصَّائِمُ حِينَ يُفْطِرُ، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ، تُحْمَلُ عَلَى الْغَمَامِ , وَيُفْتَحُ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَوَاتِ، وَيَقُولُ لَهَا الرَّبُّ: وَعِزَّتِي لَأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ "
بَابٌ فِيمَا يُحْتَقَرُ مِنَ الذُّنُوبِ
1072 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ , ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ , ثنا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ , ثنا أَبُو قَتَادَةَ , عَنْ عُبَادَةَ بْنِ قُرْصٍ أَوْ قُرْطٍ قَالَ: «إِنَّكُمْ لَتَعْمَلُونَ الْيَوْمَ أَعْمَالًا هِيَ أَدَقُّ فِي أَعْيُنِكُمْ مِنَ الشَّعْرِ، كُنَّا نَعُدُّهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمُوبِقَاتِ»
1073 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ , ثنا سُلَيْمَانٌ , قُلْتُ: فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ
1074 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ , ثنا سَعِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ , عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا عَائِشَةُ «إِيَّاكِ وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ فَإِنَّ لَهَا مِنَ اللَّهِ طَالِبًا» قُلْتُ: وَيَأْتِي حَدِيثٌ فِيمَا يُحْتَقَرُ مِنَ الْكَلَامِ فِي الزُّهْدِ
بَابُ الْخَوْفِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى
1075 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ , ثنا عَمْرٌو , ثنا جَابِرٌ , عَنْ عَامِرٍ , عَنْ مَسْرُوقٍ , عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ «لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَتْبَعُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ ذُبَابًا يَمُرُّ عَلَى أَنْفِي إِلَّا ظَنَنْتُ أَنَّهُ عَذَابٌ مِنَ اللَّهِ حَتَّى أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَبَرَ»