كِتَابُ الْقَدَرِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الحارث بن أبي أسامة
- الكتاب
- بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث
- المؤلف
- أبو محمد الحارث بن محمد بن داهر التميمي البغدادي الخصيب المعروف بابن أبي أسامة (المتوفى: 282هـ)المنتقي: أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان بن أبي بكر الهيثمي (المتوفى: 807 هـ).
- المحقق
- د. حسين أحمد صالح الباكري
- الناشر
- مركز خدمة السنة والسيرة النبوية - المدينة المنورة
- الطبعة
- الأولى، 1413 - 1992
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
بَابُ إِثْبَاتِ الْقَدَرِ
739 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ , ثنا حَمَّادٌ , عَنْ أَبِي هَارُونَ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَقِيَ آدَمُ مُوسَى فَقَالَ مُوسَى: يَا آدَمُ أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وَفَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ فَأَخْرَجْتَ ذُرِّيَّتَكَ مِنَ الْجَنَّةِ , قَالَ آدَمُ: يَا مُوسَى أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَاتِهِ وَكَلَامِهِ وَقَرَّبَكَ نَجِيًّا وآتاكَ التَّوْرَاةَ فَبِكَمْ تَجِدُ الذَّنْبَ الَّذِي عَمِلْتُ مَكْتُوبًا عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أَعْمَلَهُ؟ قَالَ: بِأَرْبَعِينَ عَامًا قَالَ: فَلِمَ تَلُومُنِي؟ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى ثَلَاثًا» وَقَالَ فِي رِوَايَةٍ عَنِ الْحَسَنِ , وَقَالَ بِنَحْوِهِ وَهِيَ مُرْسَلَةٌ فَقَالَ: أَنَا أَقْدَمُ أَمُ الذِّكْرُ , ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ هَذَا بِالسِّنْدِ الَّذِي ذَكَرْتُهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ بِمِثْلِهِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " يَا مُوسَى أَرَأَيْتَ مَا عَلِمَ اللَّهُ أَنَّهُ يَكُونُ بُدٌّ مِنْ أَنْ يَكُونَ , قَالَ: فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى "
بَابُ الْإِيمَانِ بِالْقَدَرِ
740 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ , ثنا سُفْيَانُ , عَنْ أَبِي حَازِمٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ»
بَابُ قَدْ عُلِمَ أَهْلُ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ
741 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , ثَنَا هِشَامٌ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنَّ «الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَهُوَ مَكْتُوبٌ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ مَكْتُوبٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ»
بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْكَلَامِ فِي الْقَدَرِ
742 - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , ثنا أَبُو قَحْذَمٍ , عَنْ أَبِي قِلَابَةَ , عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا ذُكِرَ الْقَدَرُ فَأَمْسِكُوا , وَإِذَا ذُكِرَ أَصْحَابِي فَأَمْسِكُوا»
743 - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , ثنا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ , عَنِ الْحَسَنِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مِثْلَهُ , وَزَادَ فِيهِ: «وَإِذَا ذُكِرَتِ الْأَنْوَاءُ فَأَمْسِكُوا»
744 - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ , عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ تَكَلَّمَ فِي الْقَدَرِ بِشَيْءٍ سُئِلَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
745 - حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ , ثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ , عَنْ رَجُلٍ , مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «كَانَ بَدْءُ هَلَاكِ الْأُمَمِ مِنْ قَبْلُ الْقَدَرُ وَإِنَّكُمْ تُبْتَلُونَ أَوْ سَتُبْتَلُونَ بِهِمْ أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ فَإِنْ لَقِيتُمُوهُمْ أَوْ أَدْرَكْتُمُوهُمْ فَسَلُوهُمْ أَوْ فَكُونُوا أَنْتُمُ السَّائِلِينَ وَلَا تُمَكِّنُوهُمْ مِنَ الْمَسْأَلَةِ»
746 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ , ثنا حَمْزَةُ النَّصِيبِيُّ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَصْحَابِهِ وَهُمْ يَتَذَاكَرُونَ الْقَدَرَ فَقَالَ: «أَبِهَذَا أُمِرْتُمْ , إِنَّكُمْ قَدْ أَخَذْتُمْ فِي وَادِيَيْنِ لَنْ تَبْلُغُوا غَوْرَهُمَا وَبِهَذَا أُهْلِكَ الْقُرُونُ قَبْلَكُمْ , إِيَّاكُمْ وَإِيَّاكُمْ»
747 - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ , ثنا هَارُونُ أَبُو الْعَلَاءِ الْأَزْدِيُّ , عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " هَلَاكُ أُمَّتِي مِنْ ثَلَاثٍ: مِنَ الْقَدَرِيَّةِ وَالْعَصَبِيَّةِ وَالرِّوَايَةِ مِنْ غَيْرِ ثِقَةٍ "
بَابُ الطَّيْرِ يَجْرِي بِقَدَرِ
748 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ , ثنا حَسَّانُ , ثنا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ , عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ , عَنْ أَبِي بُرْدَةَ , قَالَ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ: يَا أُمَّاهُ حَدِّثِينِي شَيْئًا سَمِعْتِيهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الطَّيْرُ تَجْرِي بِقَدَرٍ» , وَكَانَ يُعْجِبُهُ الْفَأْلُ الْحَسَنُ "
بَابٌ فِيمَنْ يُكَذِّبُ بِالْقَدَرِ
749 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ , ثنا بَحْرٌ , عَنْ أَبِي حَازِمٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا كَانَ أَصْلُ زَنْدَقَةٍ قَطُّ إِلَّا كَانَ بَدْؤُهَا تَكْذِيبٌ بِالْقَدَرِ»
750 - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , ثنا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ أُخْتِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ , عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ عَطِيَّةَ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ , قَالَ: إِنِّي لَقَاعِدٌ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ رِجَالًا يَقُولُونَ قَدَّرَ اللَّهُ كُلَّ شَيْءٍ مَا خَلَا الشَّرَّ , قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ سَعِيدًا غَضِبَ غَضَبًا قَطُّ مِثْلَ غَضَبِ يَوْمَئِذٍ , حَتَّى هَمَّ بِالْقِيَامِ ثُمَّ قَالَ: فَعَلُوهَا وَيْحَهُمْ لَوْ يَعْلَمُونَ , أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ فِيهِمْ حَدِيثًا كَفَاهُمْ بِهِ شَرًّا , قَالَ: قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ رَحِمَكَ اللَّهُ يَا أَبَا
مُحَمَّدٍ؟ قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيَّ وَقَدْ سَكَنَ غَضَبُهُ عَنْهُ وَقَالَ: حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَبِالْقَدَرِ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ كَمَا كَفَرَتِ الْيَهُودُ , وَالنَّصَارَى» , قَالَ: فَقُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُونَ مَاذَا؟ قَالَ: «يُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْقَدَرِ وَيَكْفُرُونَ بِبَعْضِ الْقَدَرِ» , قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُونَ كَيْفَ؟ قَالَ: «يَقُولُونَ الْخَيْرُ مِنَ اللَّهِ وَالشَّرُّ مِنْ إِبْلِيسَ» , قَالَ: " هُمْ يَقْرَأُونَ عَلَى ذَلِكَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَبِالْقُرَآنِ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَالْمَعْرِفَةِ , فَمَاذَا تَلْقَى أُمَّتِي مِنَ الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ وَالْجِدَالِ أُولَئِكَ زَنَادِقَةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ , وَفِي زَمَانِهِمْ يَكُونُ ظُلْمُ السُّلْطَانِ فَيَالَهُ مِنْ ظُلْمٍ وَحَيْفٍ وَأَثَرَةٍ , فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ طَاعُونًا , فَيُفْنِي عَامَّتَهُمْ ثُمَّ يَكُونُ الْمَسْخُ وَالْخَسْفُ , وَقَلِيلٌ مَنْ يَنْجُو مِنْهُ , الْمُؤْمِنُ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ فَرَحُهُ شَدِيدٌ غَمُّهُ , ثُمَّ يَكُونُ الْمَسْخُ يَمْسَخُ اللَّهُ عَامَّةَ أُولَئِكَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ , ثُمَّ بَكَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَكَيْنَا لِبُكَائِهِ , فَقِيلَ: مَا هَذَا الْبُكَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «رَحْمَةً لَهُمُ الْأَشْقِيَاءِ؛ لِأَنَّ فِيهِمُ الْمُجْتَهِدُ وَفِيهِمُ الْمُتَعَبِّدُ مَعَ أَنَّهُمْ لَيْسُوا بِأَوَّلَ مَنْ سَبَقَ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ وَضَاقَ بِهِ ذَرْعًا , إِنَّ عَامَّةَ مَنْ هَلَكَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِهِ هَلَكَ» , فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , مَا الْإِيمَانُ بِالْقَدَرِ؟ قَالَ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ مَعَهُ أَحَدٌ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا , وَتُؤْمِنُوا بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَتَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَهُمَا قَبْلَ الْخَلْقِ ثُمَّ خَلَقَ خَلْقَهُ فَجَعَلَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ لِلْجَنَّةِ وَمَنْ شَاءَ مِنْهُمْ لِلنَّارِ»
بَابٌ فِيمَا يُكَذِّبُ بِهِ الْقَدَرِيَّةُ
751 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى , ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ " الرَّجْمَ حَقٌّ فَلَا تُخْدَعُنَّ عَنْهُ , وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَمَ وَرَجَمَ أَبُو بَكْرٍ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُمَا , وَإِنَّهُ سَيَكُونُ أُنَاسٌ يُكَذِّبُونَ بِالرَّجْمِ , وَيُكَذِّبُونَ بِالدَّجَّالِ وَيُكَذِّبُونَ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَيُكَذِّبُونَ بِعَذَابِ الْقَبْرِ وَيُكَذِّبُونَ بِالشَّفَاعَةِ وَيُكَذِّبُونَ بِقَوْمٍ يُخْرَجُونَ مِنَ النَّارِ بَعْدَمَا امْتُحِشُوا
بَابُ خَوَاتِيمِ الْأَعْمَالِ
752 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ , ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ ثَابِتٍ , وَيُونُسَ , وَحُمَيْدٍ , فِي آخَرِينَ , عَنِ الْحَسَنِ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا عَلَيْكُمُ أَنْ لَا تَعْجَلُوا بِأَحَدٍ مِنْكُمْ حَتَّى تَنْظُرُوا مَاذَا يُخْتَمُ بِهِ عَمَلُهُ» , وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ آخِرَ أَعْمَالِنَا خَوَاتِمَهَا وَاجْعَلْ ثَوَابَهَا الْجَنَّةَ , قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْ أَخْيَرَ أَعْمَالِنَا مَا يَليِ آجَالَنَا وَاجْعَلْ خِيَارَ أَيَّامِنَا يَوْمَ نَلْقَاكَ»
بَابُ مَا جَاءَ فِي الْأَطْفَالِ
753 - حَدَّثَنَا عِصْمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْخَزَّازُ , ثنا أَبُو عَقِيلٍ الْمَدَنِيُّ , عَنْ مَاشِطَةِ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَطْفَالِ الْمُسْلِمِينَ: أَيْنَ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: «فِي الْجَنَّةِ يَا عَائِشَةُ» قَالَتْ: فَقُلْتُ: فَأَطْفَالُ الْمُشْرِكِينَ أَيْنَ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: «فِي النَّارِ يَا عَائِشَةُ» قَالَتْ: فَقُلْتُ لَهُ وَكَيْفَ وَلَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ , وَلَمْ تَجْرِ عَلَيْهِمُ الْأَقْلَامُ؟ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ قَدْ خَلَقَ مَا هُمْ عَامِلُونَ لَئِنْ شِئْتِ لَأُسْمِعَنَّكِ تَضَاغِيَهُمْ فِي النَّارِ» , قُلْتُ: لِعَائِشَةَ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ بِاخْتِصَارٍ فِيهِ: «لَئِنْ شِئْتِ لَأُسْمِعَنَّكِ تَضَاغِيَهُمْ فِي النَّارِ» , قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْإِيمَانِ أَنَّ مَنْ مَاتَ عَلَى شَيْءٍ يُبْعَثُ عَلَيْهِ , وَمَثَلُ الْقَلْبِ مَثَلُ رِيشَةٍ