كِتَابُ الْمَنَاقِبِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الحارث بن أبي أسامة
- الكتاب
- بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث
- المؤلف
- أبو محمد الحارث بن محمد بن داهر التميمي البغدادي الخصيب المعروف بابن أبي أسامة (المتوفى: 282هـ)المنتقي: أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان بن أبي بكر الهيثمي (المتوفى: 807 هـ).
- المحقق
- د. حسين أحمد صالح الباكري
- الناشر
- مركز خدمة السنة والسيرة النبوية - المدينة المنورة
- الطبعة
- الأولى، 1413 - 1992
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
1017 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ , ثنا حَمَّادٌ , عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ , عَنْ عَمَّارٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ»
1018 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ , ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ , ثنا أَبُو التَّيَّاحِ , عَنِ ابْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ , أَنَّ عَمَّارًا , كَانَ رَجُلًا ضَابِطًا كَانَ يَنْقُلُ حَجَرَيْنِ حَجَرَيْنِ , فَلَقِيَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَفَعَ فِي صَدْرِهِ وَجَعَلَ يَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْ صَدْرِهِ وَعَنْ رَأْسِهِ وَهُوَ يَقُولُ: «وَيْحَكَ يَا ابْنَ سُمَيَّةَ تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ»
بَابُ فَضَائِلِ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
1019 - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ , عَنْ صَفْوَانَ , عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى الْمُلَيْكِيِّ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى أَصْحَابِهِ قَالَ: «عُوَيْمِرُ حَكِيمُ أُمَّتِي، وَجُنْدُبٌ طَرِيدُ أُمَّتِي، يَعِيشُ وَحْدَهُ، وَيَمُوتُ وَحْدَهُ، وَاللَّهُ وَحْدَهُ يَكْفِيهِ»
1020 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الرُّومِيِّ , ثنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ , ثنا عِكْرِمَةُ , ثنا أَبُو زُمَيْلٍ , عَنْ مَالِكِ بْنِ مَرْثَدٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: كُنْتُ رَابِعَ أَرْبَعَةٍ فِي الْإِسْلَامِ , أَسْلَمَ قَبْلِي ثَلَاثَةٌ وَأَنَا الرَّابِعُ , فَأَتَيْتُ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ , وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ قَالَ: فَرَأَيْتُ الِاسْتِبْشَارَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «مَنْ أَنْتَ؟» قُلْتُ: أَنَا جُنْدُبٌ: رَجُلٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ , فَرَأَيْتُهَا فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ ارْتَدَعَ "
وَبِسَنَدِهِ إِلَى أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ» أُرِيتُ أَنِّي وُزِنْتُ بِأَرْبَعِينَ أَنْتَ فِيهِمْ فَوَزَنْتُهُمْ " , فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَةٌ: كَأَنَّكَ قَدْ هُمَّ بِكَ , قَالَ: اسْكُتِي مَلَأَ اللَّهُ فَاكِ تُرَابًا "
بَابُ فَضْلِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
1021 - حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ , ثنا عَوْفٌ , عَنْ أَبِي نَضْرَةَ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ»
بَابُ فَضْلِ أَبِي طَلْحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
1022 - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ , ثنا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَوْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَصَوْتُ أَبِي طَلْحَةَ فِي الْجَيْشِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ رَجُلٍ»
1023 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ هَارُونَ , ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ , قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ " ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ [التوبة: 41] فَقَالَ: مَا أَرَى رَبَّنَا تَعَالَى اسْمُهُ إِلَّا يَسْتَنْفِرُنَا شَبَابًا وَشُيُوخًا جَهِّزُونِي , فَقُلْنَا: غَزَوْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَأَنْتَ شَيْخٌ كَبِيرٌ , فَقَالَ: جَهِّزُونِي فَجَهَّزْنَاهُ وَرَكِبَ الْبَحْرَ فَمَاتَ فِي غَزَاتِهِ تِلْكَ , فَمَا وَجَدْنَا لَهُ جَزِيرَةً نَدْفُنُهُ فِيهَا إِلَّا بَعْدَ سَابِعَةٍ أَوْ قَالَ: فَمَا وَجَدْنَا لَهُ جَزِيرَةً يَدْفُنُونَهُ فِيهَا إِلَّا بَعْدَ سَابِعَةٍ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ "
1024 -
بَابُ فَضْلِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ , ثنا الْمَسْعُودِيُّ , عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: جَاءَ حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُنَاجِي جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ , فَجَلَسَ وَلَمْ يُسَلِّمْ فَقَالَ جِبْرِيلُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ سَلَّمَ هَذَا عَلَيْنَا رَدَدْنَا عَلَيْهِ» , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَتَعْرِفُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ هَذَا مِنَ الثَّمَانِينَ الَّذِينَ صَبَرُوا مَعَكَ يَوْمَ حُنَيْنٍ أَرْزَاقُهُمْ وَأَرْزَاقُ أَوْلَادِهِمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْجَنَّةِ "
فَضْلُ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
1025 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو , ثنا أَبُو إِسْحَاقَ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَارَةَ بْنَ غَزِيَّةَ يَقُولُ: دَخَلَ أَبُو أَيُّوبَ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَمَعَهُ رَجُلَانِ مِنْ قُرَيْشٍ فَأَمَرَ لَهُمَا بِجَائِزَةٍ وَفَضَّلَ الْقُرَشِيِّيْنَ عَلَى أَبِي أَيُّوبَ فَلَمَّا خَرَجَتْ جَوَائِزُهُمْ قَالَ أَبُو أَيُّوبَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: أَخَوَاكَ الْقُرَشِيَّانِ فَضَّلَهُمَا فِي جَوَائِزِهِمَا، فَقَالَ: صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، إِنَّكُمْ» سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً , فَعَلَيْكُمْ بِالصَّبِرِ " , فَبَلَغَتْ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ: صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَا أَوَّلُ مَنْ صَدَّقَهُ , قَالَ أَبُو أَيُّوبَ: أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَعَلَى رَسُولِهِ وَهَجَرْتُ مَجْلِسَهُ لَلَّهِ لَا أُكَلِّمُهُ أَبَدًا , وَلَا يَأْوِينِي وَإِيَّاهُ سَقْفُ بَيْتٍ , ثُمَّ خَرَجَ مِنْ فَوْرِهِ إِلَى الصَّائِفَةِ , فَمَرِضَ فَأَتَاهُ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ يَعُودُهُ وَهُوَ عَلَى الْجَيْشِ , فَقَالَ لَهُ: هَلْ مِنْ حَاجَةٍ أَوْ تُوصِينِي بِشَيْءٍ؟ فَقَالَ: مَا ازْدَدْتُ عَنْكَ وَعَنْ أَبِيكَ إِلَّا غِنًى إِلَّا أَنَّكَ إِنْ شِئْتَ أَنْ تَجْعَلَ قَبْرِي فِيمَا يَلِي الْعَدُوَّ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَشُقَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ , فَلَمَّا قُبِضَ كَانَ يَزِيدُ كَأَنَّهُ كَانَ عَلَى وَجَلٍ حَتَّى فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ , فَنَادَاهُ أَهْلُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ أَنَّا قَدُ عَلِمْنَا أَنَّكُمْ أَنَّمَا صَنَعْتُمْ هَذَا لِقِسٍّ كَانَ فِيكُمْ أَرَادَ أَنْ يُجَاهِدَنَا حَيًّا وَمَيِّتًا , فَلَوْ قَدْ فَعَلْتُمْ نَبَشْنَاهُ ثُمَّ أَحْرَقْنَاهُ ثُمَّ ذَرَّيْنَاهُ فِي الرِّيحِ , فَقَالَ يَزِيدُ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ فَعَلْتُمْ لَا أَمُرُّ بِكَنِيسَةٍ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ الشَّامِ إِلَّا حَرَقْتُهَا , قَالُوا: فَالْمُتَارَكَةُ قَالَ: مَا شِئْتُمْ
بَابُ فَضْلِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
1026 - حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا , ثنا مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ , ثنا عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ , عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيِّ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " اشْتَرَى مِنْ أَعْرَابِيٍّ فَرَسًا فَجَحَدَهُ الْأَعْرَابِيُّ فَجَاءَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ فَقَالَ: يَا أَعْرَابِيُّ أَتَجْحَدُهُ؟ أَنَا أَشْهَدُ عَلَيْكَ أَنَّكَ بِعْتَهُ , فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: إِنْ يَشْهَدْ عَلَيَّ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ فَأَعْطِنِي الثَّمَنَ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا خُزَيْمَةُ إِنَّا لَمُ نُشْهِدْكَ فَكَيْفَ تَشْهَدُ؟» قَالَ: أَنَا أُصَدِّقُكَ عَلَى خَبَرِ السَّمَاءِ أَلَا أُصَدِّقُكَ عَلَى الْأَعْرَابِيِّ , فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهَادَتَهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ , فَلَمْ يَكُنْ فِي الْإِسْلَامِ رَجُلٌ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ غَيْرُ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ "
بَابُ فَضْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
1027 - حَدَّثَنَا هَوْذَةُ , ثنا عَوْفٌ , عَنِ الْحَسَنِ , رَفَعَهُ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ الْإِسْلَامَ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمَ وَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ أَرْسَلَكَ اللَّهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ وَأَنَّ الْيَهُودَ يَجِدُونَكَ عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ مَنْعُوتًا , ثُمَّ قَالَ لَهُ: أَرْسِلْ إِلَى نَفَرٍ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ , فَسَمَّاهُمْ لَهُ وَأَخْبِئْنِي فِي بَيْتِكَ فَسَلْهُمْ عَنِّي وَعَنْ وَالِدِي , فَإِنَّهُمْ سَيُخْبِرُونَكَ وَبِأَنِّي سَأَخْرُجُ عَلَيْهِمْ , فَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ أَرْسَلَكَ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لَعَلَّهُمْ يُسْلِمُونَ , فَفَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ فَخَبَّأَهُ فِي بَيْتِهِ وَأَرْسَلَ إِلَى النَّفَرِ الَّذِينَ أَمَرَهُ بِهِمْ , فَدَعَاهُمْ , وَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ عِنْدَكُمْ , وَمَا كَانَ وَالِدُهُ؟» قَالُوا: سَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا وَعَالِمُنَا وَابْنُ عَالِمِنَا , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ أَتُسْلِمُونَ؟» قَالُوا: إِنَّهُ لَا يُسْلِمُ , قَالَ: «أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ تُسْلِمُونَ؟» قَالُوا: لَا يُسْلِمُ , قَالَ: «أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ؟» قَالُوا: لَا يُسْلِمُ أَبَدًا قَالَ: فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ أَرْسَلَكَ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ وَأَنَّهُمْ لَيَعْلَمُونَ مِنْكَ مِثْلَ مَا أَعْلَمُ , فَقَالَتِ الْيَهُودُ لَعَنَكَ اللَّهُ مَا كُنَّا نَخْشَاكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ عَلَى هَذِهِ , قَالَ: فَخَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي ذَلِكَ ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأحقاف: 10] "
مَنَاقِبُ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
1028 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْلَى بْنِ كَعْبٍ , عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ الْحَكَمِ , عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ قَالَ: كُنْتُ أَنْسَى الْقُرْآنَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَنْسَى الْقُرْآنَ , فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَدْرِي ثُمَّ قَالَ: «اخْرُجْ يَا شَيْطَانُ مِنْ صَدْرِ عُثْمَانَ» , فَمَا نَسِيتُ شَيْئًا بَعْدُ أُرِيدُ حِفْظَهُ "
بَابُ إِسْلَامِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
1029 - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو , ثنا أَبُو رَاشِدٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: وَحَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ , عَنْ رَاشِدٍ , مَوْلَى حَبِيبِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ , عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ , مِنْ فِيهِ , قَالَ: لَمَّا انْصَرَفْنَا مِنَ الْأَحْزَابِ عَنِ الْخَنْدَقِ جَمَعْتُ رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ كَانُوا يَرَوْنَ رَأْيِي وَيَسْمَعُونَ مِنِّي فَقُلْتُ لَهُمْ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَى أَمْرَ مُحَمَّدٍ يَعْلُو الْأُمُورَ عُلُوًّا مُنْكَرًا , وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رَأْيًا فَمَا تَرَوْنَ فِيهِ؟ قَالُوا: وَمَا الَّذِي رَأَيْتَ؟ قُلْتَ: رَأَيْتُ أَنْ نَلْحَقَ بِالنَّجَاشِيِّ , فَنَكُونَ مَعَهُ , فَإِنْ ظَهَرَ مُحَمَّدٌ عَلَى قَوْمِنَا كُنَّا عِنْدَ النَّجَاشِيِّ فَإِنَّا أَنْ نَكُونَ تَحْتَ يَدَيْهِ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ أَنْ نَكُونَ تَحْتَ يَدَيْ مُحَمَّدٍ , وَإِنْ ظَهَرَ قَوْمُنَا فَنَحْنُ مَنْ قَدْ عُرِفُوا فَلَمْ يَأْتِنَا مِنْهُمْ إِلَّا خَيْرٌ ,
قَالُوا: إِنَّ هَذَا الرَّأْيُ , قُلْتُ: فَاجْمَعُوا لَهُ مَا يُهْدَى لَهُ , وَكَانَ أَحَبُّ مَا يُهْدَى إِلَيْهِ مِنْ أَرْضِنَا الْأُدُمُ , فَجَمَعْنَا لَهُ أُدُمًا كَثِيرًا , ثُمَّ خَرَجْنَا نَمْشِي حَتَّى قَدِمْنَا عَلَيْهِ فَوَاللَّهِ إِنَّا لَعِنْدَهُ إِذْ جَاءَ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ إِلَيْهِ فِي شَأْنِ جَعْفَرَ وَأَصْحَابِهِ , قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ ثُمَّ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ , قَالَ: فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي: هَذَا هُوَ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ , فَلَوْ قَدْ دَخَلْتُ عَلَى النَّجَاشِيِّ فَسَأَلْتُهُ إِيَّاهُ فَأَعْطَانِيهِ فَضَرَبْتُ عُنُقَهُ , فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَأَتْ قُرَيْشٌ أَنِّي قَدْ أَجْزَأْتُ عَنْهَا حِينَ قَتَلْتُ رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَسَجَدْتُ لَهُ كَمَا كُنْتُ أَصْنَعُ , فَقَالَ: مَرْحَبًا بِصَدِيقِي أَهْدَيْتَ إِلَيَّ مِنْ بِلَادِكَ شَيْئًا؟ , قُلْتُ: نَعَمْ , أَهْدَيْت لَكَ أُدُمًا كَثِيرًا , ثُمَّ قَرَّبْتُهُ إِلَيْهِ فَأَعْجَبَهُ وَاشْتَهَاهُ , ثُمَّ قُلْتُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ، قَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا خَرَجَ مِنْ عِنْدِكَ وَهُوَ رَسُولُ عَدُوٍّ لَنَا فَأَعْطِنِيهِ لِأَقْتُلَهُ , فَإِنَّهُ قَدْ أَصَابَ مِنْ أَشْرَافِنَا وَأَعِزَّتِنَا، قَالَ: فَغَضِبَ ثُمَّ مَدَّ يَدَهُ فَضَرَبَ بِهَا أَنْفَهُ ضَرْبَةً ظَنَنْتُ أَنَّهُ قَدْ كَسَرَهُ , فَلَوِ انْشَقَّتْ لِي الْأَرْضُ لَدَخَلْتُ فِيهَا خَوْفًا مِنْهُ , ثُمَّ قُلْتُ لَهُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ، وَاللَّهِ لَوْ ظَنَنْتُ أَنَّكَ تَكْرَهُ هَذَا مَا سَأَلْتُكَهُ , قَالَ: تَسْأَلُنِي أُعْطِيكَ رَسُولَ رَجُلٍ يَأْتِيهِ النَّامُوسُ الْأَكْبَرُ الَّذِي كَانَ يَأْتِي مُوسَى فَتَقْتُلَهُ , قَالَ: قُلْتُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ، أَكَذَاكَ هُوَ؟ قَالَ: وَيْحَكَ يَا عَمْرُو أَطِعْنِي وَاتَّبِعْهُ فَإِنَّهُ وَاللَّهِ عَلَى حَقٍّ , وَلَيَظْهَرَنَّ عَلَى مَنْ خَالَفَهُ كَمَا ظَهَرَ مُوسَى عَلَى فِرْعَوْنَ وَجُنُودِهِ , قَالَ: قُلْتُ: أَتُبَايِعُنِي لَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: نَعَمْ , فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعْتُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ , ثُمَّ خَرَجْتُ عَلَى أَصْحَابِي وَقَدْ حَالَ رَأْيِي عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ , فَكَتَمْتُ أَصْحَابِي إِسْلَامِي , ثُمَّ خَرَجْتُ عَامِدًا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِسْلَامِي، فَلَقِيتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَذَلِكَ قُبَيْلُ الْفَتْحِ وَهُوَ مُقْبِلٌ مِنْ مَكَّةَ , فَقُلْتُ: أَيْنَ يَا أَبَا سُلَيْمَانَ؟ قَالَ: وَاللَّهِ اسْتَقَامَ الْمِيسَمُ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَنَبِيٌّ، اذْهَبْ وَاللَّهِ أَسْلِمْ، حَتَّى مَتَى؟ قَالَ: قُلْتُ: فَأَنَا وَاللَّهِ مَا جِئْتُ إِلَّا لِلْإِسْلَامِ , فَقَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَقَدَّمَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَأَسْلَمَ وَتَابَعَ وَبَايَعَ , ثُمَّ دَنَوْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُبَايِعُكَ عَلَى أَنْ تَغْفِرَ لِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِي وَلَا أَذْكُرَ مَا تَأَخَّرَ , قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا عَمْرُو» بَايِعْ فَإِنَّ الْإِسْلَامَ يَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهُ , وَإِنَّ الْهِجْرَةَ تَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهَا " , قَالَ: فَبَايَعْتُ ثُمَّ انْصَرَفْتُ " قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ كَانَ أَسْلَمَ حِينَ أَسْلَمَا
مَنَاقِبُ جَرِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
1030 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ , ثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ , ثنا الْمُغِيرَةُ بْنُ شِبْلٍ الْأَحْمَسِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيَّ قَالَ: لَمَّا دَنَوْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ أَنَخْتُ رَاحِلَتِي فَحَلَلْتُ عَيْبَتِي وَلَبِسْتُ حُلَّتِي وَانْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَخْطُبُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ فَقُلْتُ لِجَلِيسِي: هَلْ ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرِي؟ قَالَ: نَعَمْ ذَكَرَكَ بِأَحْسَنَ الذِّكْرِ , فَبَيْنَمَا هُوَ يَخْطُبُ إِذْ عَرَضَ لَهُ فِي خُطْبَتِهِ فَقَالَ: «يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْبَابِ رَجُلٌ مِنْ خَيْرِ ذِي يُمْنٍ , عَلَى وَجْهِهِ مَسْحَةُ مَلَكٍ» , قَالَ: فَحَمِدْتُ اللَّهَ عَلَى مَا أَبْلَانِي "
مَنَاقِبُ حُمَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
1031 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ , ثنا أَبُو عَوَانَةَ , عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيِّ , عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ , أَنَّ رَجُلًا كَانَ يُقَالُ لَهُ حُمَمَةُ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ غَازِيًا إِلَى أَصْبَهَانَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ وَفُتِحَتْ أَصْبَهَانُ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ إِنَّ حُمَمَةَ يَزْعُمُ أَنَّهُ يُحِبُّ لِقَاءَكَ، فَإِنْ كَانَ حُمَمَةُ صَادِقًا فَاعْزِمْ لَهُ عَلَيْهِ بِصِدْقِهِ، وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَاعْزِمْ لَهُ عَلَيْهِ وَإِنْ كَرِهَ، اللَّهُمَّ لَا تُرَدَّ حُمَمَةَ مِنْ سَفَرِهِ هَذَا , قَالَ: فَأَخَذَهُ الْمَوْتُ فَمَاتَ بأَصْبَهَانَ قَالَ: فَقَامَ أَبُو مُوسَى فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَا إِنَّا وَاللَّهِ مَا سَمِعْنَا فِيمَا سَمِعْنَا مِنْ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا أَنَّ حُمَمَةَ شَهِيدٌ "
بَابُ مَنَاقِبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
1032 - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ , ثنا أَبُو حَيْوَةَ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَقَالَ: «يَعِيشُ هَذَا الْغُلَامُ قَرْنًا» قَالَ: فَعَاشَ مِائَةَ سَنَةٍ , وَكَانَ فِي وَجْهِهِ ثُؤْلُولٌ , فَقَالَ: «لَا يَمُوتُ هَذَا حَتَّى يَذْهَبَ هَذَا الثُؤْلُولُ مِنْ وَجْهِهِ» , فَلَمْ يَمُتْ حَتَّى ذَهَبَ الثُؤْلُولُ مِنْ وَجْهِهِ "
بَابُ فَضْلِ الْأَنْصَارِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
1033 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ , وَلَوْ أَنَّ النَّاسَ سَلَكُوا وَادِيًا أَوْ شِعْبًا وَسَلَكَتِ الْأَنْصَارُ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الْأَنْصَارِ وَشِعْبَهُمْ»
بَابُ فَضْلِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
1034 - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْقَاسِمِ , ثنا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ , ثنا أَبُو هَانِئٍ حُمَيْدُ بْنُ هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ , عَنْ أَبِي ذَرٍّ حُمَيْدٍ الْغِفَارِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ بِالْمَدِينَةِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ: «كَيْفَ بِكُمْ إِذَا شَبِعْتُمْ مِنَ الْخُبْزِ وَالزَّيْتِ؟» , فَهَلَّلُوا وَكَبَّرُوا سَاعَةً , قَالُوا: مَتَى يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِذَا فُتِحَتِ الْأَمْصَارُ» , ثُمَّ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَيْفَ بِكُمْ إِذَا اخْتَلَفَتْ عَلَيْكُمُ الْأَلْوَانُ وَغَدَوْتُمْ بِثِيَابٍ وَرُحْتُمْ بِأُخْرَى؟» قَالُوا: مَتَى يَأْتِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِذَا فُتِحَتِ الْأَمْصَارُ , وَفُتِحَتْ فَارِسُ وَالرُّومُ» , قَالُوا: فَهُمْ خَيْرٌ مِنَّا يَا رَسُولَ اللَّهِ يُدْرِكُونَ الْفُتُوحَ؟ قَالَ: «بَلْ أَنْتُمْ خَيْرٌ مِنْهُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أَبْنَائِهِمْ , وَأَبْنَاءُ أَبْنَائِكُمْ خَيْرٌ مِنْ أَبْنَاءِ أَبْنَائِهِمْ , لَمْ يَأْخُذُوا بِشُكْرٍ لَمْ يَأْخُذُوا بِشُكْرٍ لَمْ يَأْخُذُوا بِشُكْرٍ»
بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّجَاشِيِّ وَأَصْحَابِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
1035 - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ , ثنا مَرْوَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي خُصَيْفٌ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: بَعَثَ النَّجَاشِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفْدًا مِنْ أَصْحَابِهِ " فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُرْآنَ فَأَقَرُّوا وَأَسْلَمُوا , وَفِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [المائدة: 82] , ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى النَّجَاشِيِّ وَأَسْلَمَ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلَغَتْهُ وَفَاتُهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ كَمَا يُصَلِّي عَلَى الْمَيِّتِ "
بَابُ: أَيُّ الْقُرُونِ خَيْرٌ
1036 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ , ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنْ عَاصِمٍ , عَنْ خَيْثَمَةَ , وَالشَّعْبِيِّ , عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ يَأْتِي قَوْمٌ تَسْبِقُ أَيْمَانُهُمْ شَهَادَتَهُمْ وَشَهَادَتُهُمْ أَيْمَانَهُمْ»
بَابُ فَضْلِ أَهْلِ الْيَمَنِ
1037 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ , أَنْبَأَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ , عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَقَالَ: «أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ كَأَنَّهُمُ السَّحَابُ، هُمْ خِيَارُ مَنْ فِي الْأَرْضِ» , فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: إِلَّا نَحْنُ , فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ: إِلَّا نَحْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ , فَسَكَتَ , فَقَالَ: إِلَّا نَحْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ , فَقَالَ: «إِلَّا أَنْتُمْ» كَلِمَةٌ ضَعِيفَةٌ