سُورَةُ الْمُنَافِقِينَ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الحارث بن أبي أسامة
- الكتاب
- بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث
- المؤلف
- أبو محمد الحارث بن محمد بن داهر التميمي البغدادي الخصيب المعروف بابن أبي أسامة (المتوفى: 282هـ)المنتقي: أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان بن أبي بكر الهيثمي (المتوفى: 807 هـ).
- المحقق
- د. حسين أحمد صالح الباكري
- الناشر
- مركز خدمة السنة والسيرة النبوية - المدينة المنورة
- الطبعة
- الأولى، 1413 - 1992
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
723 - حَدَّثَنَا هَوْذَةُ , ثنا عَوْفٌ قَالَ: بَلَغَنِي فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: " ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾ [المنافقون: 1] حَتَّى بَلَغَ ﴿قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ [التوبة: 30] قَالَ: " هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ , وَكَانَ يَقُولُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَجْهِهِ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَيْسَ بِمُوقِنٍ , وَاتَّخَذَ أَيْمَانَهُ جُنَّةً دُونَ دَمِهِ , وَكَانَ أَتَمَّ النَّاسِ مِنْ لَدُنْ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمِهِ وَأَثْبَتَهُ لِسَانًا , وَهُوَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ: ﴿تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾ [المنافقون: 4] , ﴿يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ﴾ [المنافقون: 4] يَحْسِبُونَ أَنَّ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ سَيَهْلِكُونَ بِهَا لَا يُوقِنُونَ أَنَّ اللَّهَ مُظْهِرُهُ وَأَصْحَابَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَأَنَّهُ مُمَكِّنٌ لَهُ فِي الْأَرْضِ "
- سُورَةُ الْإِخْلَاصِ , وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ
724 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ , عَنْ صَالِحِ بْنِ حَسَّانَ , قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: عَنْ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِي: «قُلْ» فَقُلْتُ: مَا أَقُولُ؟ قَالَ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: 1] فَقَرَأْتُهَا , ثُمَّ قَالَ: «قُلْ» , فَقُلْتُ: مَا أَقُولُ؟ قَالَ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ [الناس: 1] فَقَرَأْتُهَا , ثُمَّ قَالَ لِي: " قُلْ , قُلْتُ: مَا أَقُولُ؟ قَالَ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ [الفلق: 1] فَقَرَأْتُهَا ثُمَّ قَالَ: «مَا تَعَوَّذَ الْمُتَعَوِّذُونَ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْهَا»
بَابُ: أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ
725 - حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ , ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ , أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ , عَنْ مُسْلِمِ بْنِ سَعِيدٍ: مَوْلَى أَبِي الْجَهْمِ , عَنْ أَبِي الْجَهْمِ الْأَنْصَارِيِّ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «هَذَا الْقُرْآنُ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ فَلَا تَمَارَوْا فِيهِ فَإِنَّ الْمِرَاءَ فِيهِ كُفْرٌ»
726 - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْقَاسِمِ , ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ الْأَنْصَارِيُّ , أنبأ يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ , عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ , مَوْلَى الْحَضْرَمِيِّينَ , عَنْ أَبِي جُهَيْمٍ الْأَنْصَارِيِّ , أَنَّ رَجُلَيْنِ , مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمَارَيَا فِي آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ كِلَاهُمَا يَزْعُمُ أَنَّهُ تَلَقَّاهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَكِلَاهُمَا ذَكَرَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سَمِعَهَا مِنْهُ , فَذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ «هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ فَلَا تَمَارَوْا فِي الْقُرْآنِ فَإِنَّ مِرَاءً فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ»
727 - حَدَّثَنَا هَوْذَةُ , ثنا عَوْفٌ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ عَلَى الْمِنْبَرِ: أَذْكَرَ اللَّهُ رَجُلًا سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ «الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ كُلُّهُنَّ شَافٍ كَافٍّ» إِلَّا قَامَ , فَقَامُوا حَتَّى لَمْ يُحْصَوْا , فَشَهِدُوا بِذَلِكَ , ثُمَّ قَالَ عُثْمَانُ , وَأَنَا أَشْهَدُ مَعَكُمْ , لَأَنَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ذَلِكَ "
بَابُ تَعَلُّمِ الْقُرْآنِ وَتَعَاهُدِهِ
728 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ , ثنا قُبَاثُ بْنُ رَزِينٍ اللَّخْمِيُّ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ اللَّخْمِيِّ , عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: كُنَّا فِي الْمَسْجِدِ نَتَعَلَّمُ الْقُرْآنَ فَدَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَسَلَّمَ عَلَيْنَا , فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ السَّلَامَ فَقَالَ: «تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ وَاقْتَنُوهُ» , قَالَ وَأَحْسِبُهُ أَنَّهُ قَالَ: «وَتَغَنَّوْا بِهِ , فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنَ الْمَخَاضِ فِي عَقْلِهِ»
729 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ , ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ , عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ , أَنَّ رَجُلًا , أَصَابَ مِنْ مَغْنَمٍ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ أُوقِيَّةً مِنْ ذَهَبٍ , فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَدْعُوَا لَهُ , فَأَعْرَضَ عَنْهُ , ثُمَّ عَادَ فَأَعْرَضَ عَنْهُ , ثُمَّ عَادَ فَأَعْرَضَ عَنْهُ , وَقَالَ: «مَا غَنِمَ فُلَانٌ أَفْضَلُ مِمَّا غَنِمْتَ , تَعَلَّمَ خَمْسَ آيَاتٍ»
بَابُ فَضْلِ الْقُرْآنِ
730 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ , ثَنَا دَاوُدُ أَبُو بَحْرٍ , عَنْ صِهْرٍ , لَهُ يُقَالُ لَهُ مُسْلِمُ بْنُ مُسْلِمٍ , عَنْ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ , عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ: قَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ: " إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَجْهَرْ بِقُرْآنِهِ , فَإِنَّهُ يَطْرُدُ بِجَهْرِ قِرَاءَتِهِ الشَّيَاطِينَ وَفُسَّاقَ الْجِنِّ , وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ فِي الْهَوَاءِ وَسُكَّانَ الدَّارِ يَسْتَمِعُونَ لِقِرَاءَتِهِ وَيُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ , فَإِذَا مَضَتْ هَذِهِ اللَّيْلَةُ وَأَقْبَلَتِ اللَّيْلَةُ الْمُسْتَأْنَفَةُ , فَتَقُولُ: نَبِّهِيهِ لِسَاعَتِهِ وَكُونِي عَلَيْهِ خَفِيفَةً , فَإِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ جَاءَهُ الْقُرْآنُ فَوَقَفَ عِنْدَ رَأْسِهِ وَهُمْ يُغَسِّلُونَهُ , فَإِذَا فُرِغَ مِنْهُ دَخَلَ حَتَّى صَارَ بَيْنَ صَدْرِهِ وَكَفَنِهِ , فَإِذَا وُضِعَ فِي حُفْرَتِهِ وَجَاءَ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ خَرَجَ الْقُرْآنُ حَتَّى صَارَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا , فَيَقُولَانِ لَهُ: إِلَيْكَ عَنَّا فَإِنَّا نُرِيدُ أنْ نَسْأَلَهُ فَيَقُولُ: وَاللَّهِ مَا أَنَا بِمُفَارِقِهِ , قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَكَانَ فِي كِتَابِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَمَّادٍ: حَتَّى أَدْخَلَهُ إِلَى هَذَا الْحَرْفِ , فَإِنْ كُنْتُمَا أُمِرْتُمَا فِيهِ بِشَيْءٍ فَشَأْنُكُمَا , ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُنِي؟ فَيَقُولُ: لَا , فَيَقُولُ: أَنَا الْقُرْآنُ الَّذِي كُنْتُ أُسْهِرُ لَيْلَكَ وَأُظْمِئُ نَهَارَكَ وَأَمْنَعُكَ شَهْوَتَكَ وَسَمْعَكَ وَبَصَرَكَ فَتَجِدُنِي مِنَ الْأَخِلَّاءِ خَلِيلَ صِدْقٍ , وَمِنَ الْإِخْوَانِ أَخَا صِدْقٍ فَأَبْشِرْ فَمَا عَلَيْكَ بَعْدَ مَسْأَلَةِ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ مِنْ هَمٍ , وَلَا حُزْنٍ , ثُمَّ يَخْرُجَانِ عَنْهُ , فَيَصْعَدُ الْقُرْآنُ إِلَى رَبِّهِ فَيَسْأَلُ لَهُ فِرَاشًا وَدِثَارًا قَالَ: فَيَقُومُ لَهُ بِفِرَاشٍ وَدِثَارٍ وَقَنْدِيلٍ مِنَ الْجَنَّةِ وَيَاسَمِينَ مِنْ يَاسَمِينِ الْجَنَّةِ فَيَحْمِلَهُ أَلْفُ مَلَكٍ مِنْ مُقَرَّبِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا , قَالَ: فَيَسْبِقُهُمُ إِلَيْهِ الْقُرْآنُ فَيَقُولُ: هَلِ اسْتَوْحَشْتَ بَعْدِي , فَإِنِّي لَمْ أَزَلْ بِرَبِّي الَّذِي خَرَجْتُ مِنْهُ حَتَّى أَمَرَ لَكَ بِفِرَاشٍ وَدِثَارٍ وَنُورٍ مِنْ نُورِ الْجَنَّةِ , فَيَدْخُلُ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ فَيَحْمِلُونَهُ وَيَفْرِشُونَ ذَلِكَ الْفِرَاشَ وَيَضَعُونَ الدِّثَارَ تَحْتَ قَلْبِهِ وَالْيَاسَمِينَ عِنْدَ صَدْرِهِ , ثُمَّ يَحْمِلُونَهُ حَتَّى يَضَعُوهُ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ , ثُمَّ يَصْعَدُونَ عَنْهُ , فَيُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ , فَلَا يَزَالُ يَنْظُرُ إِلَى الْمَلَائِكَةِ حَتَّى يَلِجُوا فِي السَّمَاءِ , ثُمَّ يَرْفَعُ الْقُرْآنُ فِي نَاحِيَةِ الْقَبْرِ فَيُوسِعُ عَلَيْهِ مَا شَاءَ أَنْ يُوَسِّعَ مِنْ ذَلِكَ , قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَكَانَ فِي كِتَابِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَمَّادٍ إِلَيَّ: فَيُوَسَّعُ مَسِيرَةَ أَرْبَعمِائَةِ عَامٍ ثُمَّ يَحْمِلُ الْيَاسَمِينَ مِنْ عِنْدِ صَدْرِهِ فَيَجْعَلُهُ عِنْدَ أَنْفِهِ فَيَشُمَّهُ غَضًّا إِلَى يَوْمِ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ , ثُمَّ يَأْتِي أَهْلَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ فَيَأْتِيهِ بِخَبَرِهِمْ فَيَدْعُو لَهُمْ بِالْخَيْرِ وَالْإِقْبَالِ , فَإِنْ تَعَلَّمَ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِهِ الْقُرْآنَ بَشَّرَهُ بِذَلِكَ , وَإِنْ كَانَ عَقِبُهُ عَقِبُ سُوءٍ أَتَى الدَّارَ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً فَبَكَى عَلَيْهِ إِلَى يَوْمِ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ " أَوْ كَمَا قَالَ
731 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ , ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو , عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَجِيءُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي أَحْسَنِ شَارَةٍ وَأَحْسَنِ هَيْئَةٍ» , قَالَ: " فَيَقُولُ يَا رَبِّ قَدْ أَعْطَيْتَ كُلَّ عَامِلٍ أَجْرَ عَمَلِهِ فَأَيْنَ أَجْرُ عَمَلِي؟ قَالَ: فَيُكْسَى صَاحِبُ الْقُرْآنِ حُلَّةَ الْكَرَامَةِ وَيُتَوَّجُ تَاجَ الْمُلْكِ , فَيَقُولُ: يَا رَبِّ قَدْ كُنْتُ أَرْغَبُ لَهُ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا , قَالَ: فَيُعْطَى الْخُلْدَ بِيَمِينِهِ وَالنَّعِيمَ بِشِمَالِهِ " , قَالَ: " فَيُقَالُ لَهُ أَرَضِيتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ أَيْ رَبِّ "
732 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ , عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ , عَنْ يُونُسَ , عَنِ الْحَسَنِ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَفْضَلُ الْقُرْآنِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ , وَأَعْظَمُ آيَةٍ فِيهِ آيَةُ الْكُرْسِيِّ قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ قَرَأَ فِي لَيْلَةٍ مِائَةَ آيَةٍ لَمْ يُحَاجَّهُ الْقُرْآنُ , وَمَنْ قَرَأَ بِمِائَتَيْنِ كُتِبَ لَهُ قُنُوتُ لَيْلَةٍ , وَمَنْ قَرَأَ مِنَ الْمِائَةِ إِلَى الْأَلْفِ أَصْبَحَ وَلَهُ قِنْطَارٌ , وَالْقِنْطَارُ دِيَةُ أَحَدِكُمُ اثَنَا عَشَرَ أَلْفًا , قَالَ: وَإِنَّ أَصْفَرَ الْبُيُوتِ مِنَ الْخَيْرِ الْبَيْتُ الَّذِي لَا يُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ وَإِنَّ الشَّيْطَانَ لِيَفِرُّ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي يُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ "
بَابٌ فِي أَهْلِ الْقُرْآنِ
733 - حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا , ثنا مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ , ثنا عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ , عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ «لِلَّهِ أَهْلِينَ مِنَ النَّاسِ» , قَالُوا: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «هُمْ أَهْلُ الْقُرْآنِ»
734 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ , ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ قَتَادَةَ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مِنْ تَعْظِيمِ جَلَالِ اللَّهِ إِكْرَامِ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ وَحَامِلِ الْقُرْآنِ وَإِمَامِ الْعَدْلِ»
- بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْجِدَالِ بِالْقُرْآنِ
735 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْجَوْهَرِيُّ , ثنا أَبُو جَعْفَرٍ , عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ ,
عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , قَالَ: جَلَسْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجْلِسًا مَا جَلَسْتُ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ أَغْبَطَ عِنْدِي , قَالَ: فَخَرَجَ مِنْ وَرَاءِ حُجْرَاتِهِ قَوْمٌ يُجَادِلُونَ بِالْقُرْآنِ , قَالَ: فَخَرَجَ مُحْمَرَّةٌ وَجْنَتَاهُ كَأَنَّمَا يَقْطِرَانِ دَمًا فَقَالَ: «يَا قَوْمِ لَا تُجَادِلُوا بِالْقُرْآنِ , فَإِنَّمَا ضَلَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِجِدَالِهِمْ إِنَّ الْقُرْآنَ لَمْ يَنْزِلْ لَيُكَذِّبَ بَعْضُهُ بَعْضًا , وَلَكِنْ نَزَلَ لَيُصَدِّقَ بَعْضُهُ بَعْضًا , فَمَا كَانَ مِنْ مْحُكَمِهِ فَاعْمَلُوا بِهِ , وَمَا كَانَ مِنْ مُتَشَابِهِهِ فَآمِنُوا بِهِ»