كِتَابُ الطِّبِّ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الحارث بن أبي أسامة
- الكتاب
- بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث
- المؤلف
- أبو محمد الحارث بن محمد بن داهر التميمي البغدادي الخصيب المعروف بابن أبي أسامة (المتوفى: 282هـ)المنتقي: أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان بن أبي بكر الهيثمي (المتوفى: 807 هـ).
- المحقق
- د. حسين أحمد صالح الباكري
- الناشر
- مركز خدمة السنة والسيرة النبوية - المدينة المنورة
- الطبعة
- الأولى، 1413 - 1992
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحِجَامَةِ
550 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ , ثنا ابْنُ أَبِي طُوَالَةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ لَمْ أَمُرَّ بِمَلَإٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا: عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ بِالْحِجَامَةِ "
551 - حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ , ثنا عَوْفٌ , ثنا شَيْخٌ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ فِي مَجْلِسِ قَسَامَةٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ وَهُوَ يَحْتَجِمُ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مِنْ خَيْرِ دَوَائِكُمُ الْحِجَامَةُ»
552 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ , ثنا هِشَامٌ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ " الِاسْتِحْجَامِ فَقَالَ: «هُوَ صَالِحٌ»
553 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ , ثنا هِشَامُ بْنُ عُمَارَةَ النَّوْفَلِيُّ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ , أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «احْتَجَمَ تَحْتَ كَتِفِهِ الْيُسْرَى مِنَ الشَّاةِ الَّتِي أَكَلَ بِخَيْبَرَ»
بَابٌ: الشِّفَاءُ فِي ثَلَاثٍ
554 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ , ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ , حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ , عَنْ أَبِي الْخَيْرِ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ شِفَاءٌ فَفِي ثَلَاثٍ: فِي شَرْبَةِ عَسَلٍ , أَوْ شَرْطَةٍ مِنْ مِحْجَمٍ , أَوْ كَيَّةٍ مِنْ نَارٍ يُصِيبُ أَلَمًا , وَأَنَا أَكْرَهُ الْكَيَّ وَلَا أُحِبُّهُ "
بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْكَيِّ , لِمَنْ بِهِ اسْتِسْقَاءٌ
555 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ , ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ , عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سُوَيْدٍ , عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ , أَنَّ امْرَأَةً , أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِابْنٍ لَهَا قَدْ سُقِيَ بَطْنُهُ , فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْنِي قَدْ أَصَابَهُ مَا تَرَى أَمَا أَكْوِيهُ؟ فَقَالَ: " لَا تَكْوِي ابْنَكِ , فَأَجْمَعَتْ أَنْ لَا تَكْوِيَهُ , فَضَرَبَهُ بَعِيرٌ فَخَبَطَهُ أَوْ لَبَطَهُ , فَفَقَأَ بَطْنَهُ وَبَرَأَ , فَرَجَعْتَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ , اسْتَأْذَنْتُكَ فِي ابْنِي أَنْ أَكْوِيَهُ , فَنَهَيْتَنِي , فَمَرَّ بِهِ بَعِيرٌ فَخَبَطَهُ أَوْ لَبَطَهُ , فَفَقَأَ بَطْنَهُ وَبَرَأَ , فَقَالَ: «أَمَا إِنِّي لَوْ أَذِنْتُ لَكِ لَزَعَمْتِ أَنَّ النَّارَ هِيَ الَّتِي شَفَتْهُ»
بَابُ ذِي الْخَاصِرَةِ
556 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ , ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْخَاصِرَةُ عِرْقُ الْكُلْيَةِ إِذَا تَحَرَّكَتْ آذَتْ صَاحِبَهَا فَدَاوُوهَا بِالْمَاءِ الْمُحَرَّقِ وَالْعَسَلِ»
بَابٌ فِي أَلْبَانِ الْإِبِلِ وَأَبْوَالِهَا
557 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ , ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هُبَيْرَةَ , عَنْ حَنَشٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ فِي أَلْبَانِ الْإِبِلِ وَأَبْوَالِهَا شِفَاءً لِلذَّرِبَةِ بُطُونُهُمْ»
بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّجْلَةِ
558 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْقُرَشِيُّ , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَسْلَمِيُّ , عَنْ ثَوْرٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالرَّجْلَةِ وَفِي رِجْلِهِ قُرْحَةٌ فَدَاوَاهَا بِهَا فَبَرَأَتْ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَارَكَ اللَّهُ فِيكِ أَنْبِتِي حَيْثُ شِئْتِ فَأَنْتِ شِفَاءٌ مِنْ سَبْعِينَ دَاءً أَدْنَاهُ الصُّدَاعُ»
بَابٌ فِي التَّلْبِينَةِ
559 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ , ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ الْأَنْصَارِيِّ , عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «فِي التَّلْبِينِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ»
بَابُ صَبِّ الْمَاءِ الْبَارِدِ عَلَى الْمَحْمُومِ
560 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ , ثنا جَرِيرُ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ رَافِعٍ , حَدَّثَنِي يَعْلَى بْنُ عَمْرٍو النَّاجِيُّ , عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَيُّمَا أَحَدٌ مِنْكُمْ أَخَذَهُ الْوَرْدُ فَلْيَصُبَّ عَلَيْهِ جَرَّةَ مَاءٍ بَارِدٍ» , قَالَ الْحَضْرَمِيُّ: الْوَرْدُ الْحُمَّى
بَابُ مَا جَاءَ فِي الْعَدْوَى
561 - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ , ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ , عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ , وَلَا صَفَرَ , وَلَا هَامَةَ» , قُلْتُ: عَمَّنْ قَالَ حَدِيثٌ مُسْتَفِيضٌ، قَالَ: قُلْتُ: فَمَا الصَّفَرُ؟ قَالَ: يَقُولُ النَّاسُ وَجَعٌ يَأْخُذُ فِي الْبَطْنِ
562 - حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ , ثنا نَافِعٌ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَرَّ بِعُسْفَانَ وَإِذَا الْمُجَذَّمِينَ فَأَسْرَعَ السَّيْرَ، قَالَ: «إِنْ كَانَ شَيْءٌ مِنَ الدَّاءِ يُعْدِي فَهُوَ هَذَا»
بَابٌ فِيمَنْ عَلَّقَ تَمِيمَةً
563 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ , ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ , عَنْ دُخَيْنٍ الْحَجْرِيِّ , عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشَرَةُ رَهْطٍ لِيُبَايِعُوهُ , فَبَايَعَ تِسْعَةً وَلَمْ يُبَايِعِ الْآخَرَ , فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لَكَ لَمْ تُبَايِعْ هَذَا؟ فَقَالَ: «إِنَّ عَلَيْهِ تَمِيمَةً» , فَأَدْخَلَ يَدَهُ فَقَطَعَهَا , فَبَايَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: «مَنْ عَلَّقَ تَمِيمَةً فَقَدْ أَشْرَكَ»
بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّظَرِ فِي النُّجُومِ
564 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ أَبُو إِسْحَاقَ , ثنا الْمُحَارِبِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ , ثنا عُمَرُ بْنُ حَسَّانَ , عَنْ يُوسُفَ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفِ بْنِ الْأَحْمَرِ , أَنَّ مُسَافِرَ بْنَ عَوْفِ بْنِ الْأَحْمَرِ قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حِينَ انْصَرَفَ مِنَ الْأَنْبَارِ إِلَى أَهْلِ النَّهْرَوَانِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , لَا تَسِرْ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ , وَسِرْ فِي ثَلَاثِ سَاعَاتٍ مَضَيْنَ مِنَ النَّهَارِ , قَالَ عَلِيٌّ: وَلِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّكَ إِنْ سِرْتَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ أَصَابَكَ أَنْتَ وَأَصْحَابَكَ بَلَاءٌ وَضُرٌّ شَدِيدٌ , فَإِنْ سِرْتَ فِي السَّاعَةِ الَّتِي آمُرُكَ بِهَا ظَفُرْتَ وَظَهَرْتَ وَأَصَبْتَ مَا طَلَبْتَ , فَقَالَ عَلِيٌّ: " مَا كَانَ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنَجِّمٌ وَلَا لِنَاسٍ بَعْدَهُ , هَلْ تَعْلَمُ مَا فِي بَطْنِ فَرَسِي هَذِهِ؟ قَالَ: إِنْ حَسَبْتُ عَلِمْتُ , قَالَ: مَنْ صَدَّقَكَ بِهَذَا الْقَوْلِ كَذَّبَ الْقُرْآنَ , قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ , وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ , إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: 34] مَا كَانَ مُحَمَّدٌ يَدَّعِي عِلْمَ مَا ادَّعَيْتَ عِلْمَهُ , تَزْعُمُ أَنَّكَ تَهْدِي إِلَى السَّاعَةِ الَّتِي يُصِيبُ السُّوءُ مَنْ سَارَ فِيهَا؟ قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: مَنْ صَدَّقَكَ بِهَذَا الْقَوْلِ اسْتَغْنَى عَنِ اللَّهِ فِي صَرْفِ الْمَكْرُوهِ عَنْهُ , وَيَنْبَغِي لِلْمُقِيمِ بِأَمْرِكَ أَنْ يُوَلِّيَكَ الْأَمْرَ دُونَ اللَّهِ رَبِّهِ؛ لِأَنَّكَ أَنْتَ تَزْعُمُ هِدَايَتَهُ إِلَى السَّاعَةِ الَّتِي هُوَ أَمِنَ السُّوءَ مَنْ سَارَ فِيهَا , فَمَنْ آمَنَ بِهَذَا الْقَوْلِ لَمْ آمَنْ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ كَمَنِ اتَّخَذَ مِنْ دُونِ اللَّهِ نِدًّا وَضِدًّا , اللَّهُمَّ لَا طَائِرَ إِلَّا طَائِرُكَ , وَلَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُكَ , وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ.
نُكَذِّبُكَ وَنُخَالِفُكَ وَنَسِيرُ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ الَّتِي تَنْهَانَا عَنْهَا , ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِيَّاكُمْ وَتَعَلُّمَ هَذِهِ النُّجُومِ إِلَّا مَا يُهْتَدَى بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ , إِنَّمَا الْمُنَجِّمُ كَالْكَافِرِ , وَالْكَافِرُ فِي النَّارِ , وَاللَّهِ لَئِنْ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَنْظُرُ فِي النُّجُومِ , وَتَعْمَلُ بِهَا لَأُخَلِّدَنَّكَ الْحَبْسَ مَا بَقِيَتُ وَبَقِيَتَ , وَلَأَحْرِمَنَّكَ الْعَطَاءَ مَا كَانَ لِي سُلْطَانٌ , ثُمَّ سَارَ فِي السَّاعَةِ الَّتِي نَهَاهُ عَنْهَا فَأَتَى أَهْلَ النَّهْرَوَانِ , فَقَتَلَهُمْ , ثُمَّ قَالَ: لَوْ سِرْنَا فِي السَّاعَةِ الَّتِي أَمَرَنَا بِهَا فَظَفِرْنَا أَوْ ظَهَرْنَا لَقَالَ قَائِلٌ: سَارَ فِي السَّاعَةِ الَّتِي أَمَرَنَا بِهَا الْمُنَجِّمُ , مَا كَانَ لِمُحَمَّدٍ مُنَجِّمٌ وَلَا لَنَا مِنْ بَعْدِهِ , فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْنَا بِلَادَ كِسْرَى وَقَيْصَرَ وَسَائِرَ الْبُلْدَانِ , أَيُّهَا النَّاسُ تَوَكَّلُوا عَلَى اللَّهِ وَثِقُوا بِهِ فَإِنَّهُ يَكْفِي مِمَّا سِوَاهُ "
بَابُ مَا جَاءَ فِي السِّحْرِ
565 - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ , ثنا أَبُو حَيْوَةَ , ثنا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ , عَنْ أَبِي خِدَاشٍ أَنَّ امْرَأَةً , أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ إِنَّ لِصَاحِبِيَ عَلَيَّ غِلْظَةً فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَجْعَلَ لَهُ شَيْئًا أَعْطِفْهُ عَلَيَّ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُفٍّ أُفٍّ» ثَلَاثًا «لَقَدْ آذَيْتِ أَهْلَ السَّمَوَاتِ وَأَهْلَ الْأَرْضِ وَكَدَّرْتِ الطِّينَ» , قَالَ: فَانْطَلَقَتْ فَحَلَقَتْ رَأْسَهَا , وَلَبِسَتِ السَّوَادَ , وَلَحِقَتْ بِالْجِبَالِ , قَالَ: فَذُكِرَتْ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «مَا أَدْرِي هَلْ تُقْبَلُ لَهَا تَوْبَةٌ»
بَابُ مَا جَاءَ فِي الْعَيْنِ
566 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ , ثنا دَيْلَمُ بْنُ غَزْوَانَ , ثنا وَهْبُ بْنُ أَبِي ذُبَيٍّ , عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ , عَنْ مِحْجَنٍ , عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ «الْعَيْنَ لَتُولَعُ بِالرَّجُلِ بِإِذْنِ اللَّهِ حَتَّى يَصْعَدُ حَالِقًا ثُمَّ يَتَرَدَّى مِنْهُ»