مسند الحارث = بغية الباحث عن زوائد مسند الحارثصفحات 758-776

كِتَابُ الْفِتَنِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا

صفحات 758-776
عن هذه الطبعة
عَلَم
الحارث بن أبي أسامة
الكتاب
بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث
المؤلف
أبو محمد الحارث بن محمد بن داهر التميمي البغدادي الخصيب المعروف بابن أبي أسامة (المتوفى: 282هـ)المنتقي: أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان بن أبي بكر الهيثمي (المتوفى: 807 هـ).
المحقق
د. حسين أحمد صالح الباكري
الناشر
مركز خدمة السنة والسيرة النبوية - المدينة المنورة
الطبعة
الأولى، 1413 - 1992
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

بَابُ اتِّبَاعِ سُنَنِ مَنْ خَلَا مِنَ الْأُمَمِ

754 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سَتَتَّبِعُونَ سُنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ بَاعًا بِبَاعٍ , وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ وَشِبْرًا بِشِبْرٍ حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمْ مَعَهُمْ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى؟ قَالَ: «فَمَنْ؟»

بَابٌ فِيمَا كَانَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ

755 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ , ثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ قَالَ: اجْتَمَعَ رَهْطٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمُ ابْنُ مَسْعُودٍ وَحُذَيْفَةُ وَسَعْدٌ وَابْنُ عُمَرَ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ قَالَ: فَذَكَرُوا فِتْنَةً , فَقَالَ حُذَيْفَةُ: " أَمَّا أَنَا فَإِنْ أَدْرَكْتُهَا عَلِمْتُ مَا الْمَخْرَجُ مِنْهَا، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: وَأَنَا إِنْ أَدْرَكْتُهَا مَا عَلِمْتُ الْمَخْرَجَ مِنْهَا , قَالَ: وَقَالَ سَعْدٌ: أَمَّا أَنَا فَإِنْ أَدْرَكْتُهَا فَوَجَدْتُ سَيْفًا يَقُولُ هَذَا مُؤْمِنٌ فَدَعْهُ وَهَذَا كَافِرٌ فَاقْتُلْهُ قَاتَلْتُ وَإِلَّا لَمْ أُقَاتِلْ , قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَأَنَا مَعَكَ قَالَ عَمَّارٌ: أَمَّا أَنَا فَإِنْ أَدْرَكْتُهَا أَخَذْتُ سَيْفِي فَوَضَعْتُهُ عَلَى عَاتِقِي ثُمَّ قَصَدْتُ نَحْوَ جُمْهُورِهَا الْأَعْظَمِ فَضَرَبْتُ حَتَّى يَتَفَرَّقَ "

756 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُدَامَةَ , أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ شُعَيْبٍ أَخُو عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ بِالشَّامِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , قَالَ: كَانَتْ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بِنْتِ مُنَبِّهِ بْنِ الْحَجَّاجِ تَلْطُفُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَاهَا ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: «كَيْفَ أَنْتِ يَا أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ؟» قَالَتْ: بِخَيْرٍ , فَكَيْفَ أَنْتَ بِأَبِي وَأُمِّي؟ قَالَ: «بِخَيْرٍ» , فَقَالَ: «فَكَيْفَ عَبْدُ اللَّهِ؟» قَالَتْ: بِخَيْرٍ " , وَعَبْدُ اللَّهِ رَجُلٌ تَرَكَ الدُّنْيَا , فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ يَوْمَ صِفِّينَ اخْرُجْ فَقَاتِلْ فَقَالَ: يَا أَبَتِي كَيْفَ تَأْمُرُنِي أَنْ أُقَاتِلَ وَكَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَدْ سَمِعْتَ قَالَ: نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ أَتَعْلَمُ أَنَّ آخِرَ مَا كَانَ مِنْ عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَخَذَ بِيَدِكَ فَوَضَعَهَا فِي يَدَيَّ، فَقَالَ: «أَطِعْ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ» فَإِنِّي آمُرُكَ أَنْ تُقَاتِلَ , قَالَ: فَخَرَجَ فَقَاتَلَ , فَلَمَّا وَضَعَتِ الْحَرْبُ أَنْشَأَ عَمْرٌو يَقُولُ [البحر الرمل] شَبَّتِ الْحَرْبُ فَأَعْدَدْتُ لَهَا ... مُفْرِعَ الْحَارِكِ مَرْوِيَّ الثَّبَجْ يَصِلُ الشَّدَّ بِشَدٍ وَإِذَا ... وَثَبَ الْخَيْلُ مِنَ الشَّدِّ مَعَجْ جَرْشَعُ أَعْظُمُهُ جَفْرَتُهُ ... فَإِذَا ابْتَلَّ مِنَ الْمَاءِ حَدَجْ وَقَالَ عَمْرٌو أَيْضًا: [البحر الطويل] لَوْ شَهِدَتْ جُمْلٌ مَقَامِي وَمَشْهَدِي ... بِصِفِّينَ يَوْمًا شَابَ فِيهَا الذَّوَائِبُ عَشِيَّةَ جَاءَ أَهْلُ الْعِرَاقِ كَأَنَّهُمْ ... سَحَابُ رَبِيعٍ رَفَّعَتْهُ الْجَنَائِبُ وَجِئْنَاهُمُ نَرْدَى كَأَنَّ صُفُوفَنَا ... مِنَ الْبَحْرِ مُدٌّ مُوَجُهُ مُتَوَاكِبُ إِذَا قُلْتُ: قَدْ وَلَّوْا سِرَاعًا بَدَتْ لَنَا ... كَتَائِبُ مِنْهُمْ وَارْجَحَنَّتْ كَتَائِبُ فَدَارَتْ رَحَانَا وَاسْتَدَارَتْ رَحَاهُمُ ... سُرَاةَ النَّهَارِ مَا تَوَلَّى الْمَنَاكِبُ فَقَالُوا لَنَا: إِنَّا نَرَى أَنْ تُبَايَعُوا ... عَلِيًّا فَقُلْنَا بَلْ نَرَى أَنْ نُضَارِبُ "

757 - حَدَّثَنَا قُرَادٌ أَبُو نُوحٍ , ثَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَبِي عَوْنٍ الثَّقَفِيِّ , عَنْ أَبِي الضُّحَى , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: جِئْتُ إِلَى الْحَسَنِ فَقُلْتُ: اعْذُرْنِي عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حِينَ لَمْ أَحْضُرِ الْوَقْعَةَ , فَقَالَ الْحَسَنُ: " مَا تَصْنَعُ بِهَذَا لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَهُوَ يَلُوذُ بِي وَيَقُولُ: يَا حَسَنُ لَيْتَنِي مُتُّ قَبْلَ هَذَا بِعِشْرِينَ سَنَةً

758 - حَدَّثَنَا قُرَادٌ , ثنا مُحَمَّدٌ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ يَوْمَ صِفِّينَ «لَيْتَ أَنِّي مُتُّ قَبْلَ هَذَا بِثَلَاثِينَ سَنَةً»

759 - حَدَّثَنَا قُرَادٌ , ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَزْوَانَ , ثنا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ الْخُرَشِيُّ , عَنْ عَطِيَّةَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ: قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ «يُؤْتَى بِي وَبِمُعَاوِيَةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَنَخْتَصِمُ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ , فَأَيُّنَا فَلَحَ أَفْلَحَ أَصْحَابُهُ»

760 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ هَارُونَ , أنبأ أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ , عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «بِحَسْبِ أَصْحَابِي الْقَتْلُ»

بَابُ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ

761 - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ , ثنا سُفْيَانُ , عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِّ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا رَأَيْتُمْ أُمَّتِي لَا تَقُولُ لِلظَّالِمِ أَنْتَ ظَالِمٌ فَقَدْ تُوُدِّعَ مِنْهُمْ»

762 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , أنبأ حُمَيْدٌ , عَنْ أَنَسٍ , وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ , عَنِ الْحَسَنِ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا» , قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا نَنْصُرُهُ مَظْلُومًا , فَكَيْفَ نَنْصُرُهُ ظَالِمًا؟ قَالَ: «تَمْنَعُهُ مِنَ الظُّلْمِ»

763 - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ , ثَنَا أَبَانُ , عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنِ اُغْتِيبَ عِنْدَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فَنَصَرَهُ نَصَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَإِنْ تَرَكَ نُصْرَتَهُ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهَا خَذَلَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ»

764 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , ثنا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ جَرِيرٍ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ قَوْمٍ يَكُونُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ مَنْ يَعْمَلُ الْمَعَاصِي هُمْ أَعَزُّ مِنْهُ وَأَمْنَعُ لَا يُغَيِّرُوا عَلَيْهِ إِلَّا أَصَابَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهُ بِعَذَابٍ» حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ , ثنا شَرِيكٌ , فَذَكَرَ نَحْوَهُ , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «إِلَّا عَمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ»

765 - حَدَّثَنَا دَاوُدُ يَعْنِي ابْنَ الْمُحَبَّرِ , ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ شَيْخٍ , حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ذَكَرَ خَسْفًا يَكُونُ بِالْمَشْرِقِ , فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَيُخْسَفُ بِأَرْضٍ فِيهَا الْمُسْلِمُونَ؟ قَالَ: «نَعَمْ , إِذَا كَانَ أَكْثَرُ عَمَلِهِمُ الْخَبَثُ»

766 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ , أنبأ شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ جَامِعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ , عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَتْنِي امْرَأَةٌ , مِنَ الْأَنْصَارِ هِيَ حَيَّةٌ الْيَوْمَ إِنْ شِئْتَ أَدْخَلْتُكَ عَلَيْهَا , قُلْتُ: لَا , حَدَّثَتْنِي قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّهُ غَضْبَانُ فَاسْتَتَرْتُ بِكُمِّ دِرْعِي , فَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ لَمْ أَفْهَمْهُ , فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ كَأَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ غَضْبَانُ , فَقَالَتْ: نَعَمْ , أَوَمَا سَمِعْتِ مَا قَالَ؟ قُلْتُ: وَمَا قَالَ؟ قَالَتْ: قَالَ: إِنَّ «السُّوءَ إِذَا فَشَا فِي الْأَرْضِ فَلَمْ يُتَنَاهَى عَنْهُ أَرْسَلَ اللَّهُ بَأْسَهُ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ» , قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَفِيهِمُ الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: «نَعَمْ , وَفِيهِمُ الصَّالِحُونَ يُصِيبُهُمْ مَا أَصَابَ النَّاسَ ثُمَّ يَقْبِضُهُمُ اللَّهُ إِلَى مَغْفِرَتِهِ وَرِضْوَانِهِ» , أَوْ قَالَ: «إِلَى رِضْوَانِهِ وَمَغْفِرَتِهِ»

767 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ , أَنْبَأَ شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , عَمَّنْ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: «لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ , أَوْ لَيُسَلِّطَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ شِرَارَكُمْ، ثُمَّ يَدْعُو خِيَارَكُمْ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ»

بَابٌ فِيمَنْ لَا يَأْمُرُ بِمَعْرُوفٍ وَلَا يَنْهَى عَنْ مُنْكَرٍ

768 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيُّ , ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْجَلْدِ , عَنْ مَعْقَلِ بْنِ يَسَارٍ الْمُزَنِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَا تَذْهَبُ اللَّ‍يَالِي وَالْأَيَّامُ حَتَّى يَخْلَقَ الْقُرْآنُ فِي صُدُورِ أَقْوَامٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ كَمَا تَخْلَقُ الثِّيَابُ , وَيَكُونُ غَيْرُهُ أَعْجَبَ إِلَيْهِمْ , وَيَكُونُ أَمْرُهُمْ طَمَعًا كُلُّ‍هُ لَا يُخَالِطُهُ خَوْفٌ إِنْ , قَصَّرَ عَنْ حَقِّ اللَّهِ مَنَّتْهُ نَفْسُهُ الْأَمَانِيَّ , وَإِنْ تَجَاوَزَ إِلَى مَا نَهَى اللَّهُ قَالَ أَرْجُو أَنْ يَتَجَاوَزَ اللَّهُ عَنِّي , يَلْبَسُونَ جُلُودَ الضَّأْنِ عَلَى قُلُوبِ الذِّئَابِ , أَفَاضِلُهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ الْمُدَاهِنُ.
قِيلَ وَمَنِ الْمُدَاهِنُ؟ قَالَ: الَّذِي لَا يَأْمُرُ وَلَا يَنْهَى

بَابٌ فِيمَنْ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْسَى نَفْسَهُ

769 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي رِجَالًا تُقْرَضُ أَلْسِنَتُهُمْ وَشِفَاهُهُمْ بِمَقَارِيضَ مِنْ نَارٍ فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ - أَحْسِبُهُ قَالَ: - مَنْ هَؤُلَاءِ قَالَ: خُطَبَاءُ مِنْ أُمَّتِكَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَيَنْسَوْنَ أَنْفُسَهُمْ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا يَعْقِلُونَ "

بَابٌ فِيمَنْ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ فَلَا يُتَّبَعُ

770 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , ثنا أَبُو الْفَضْلِ الْمَدَنِيُّ: شَيْخٌ كَانَ بِوَاسِطٍ , ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ قَالَ: اتَّخَذَ مَرْوَانُ مِنْبَرًا فَأَخْرَجَهُ يَوْمَ الْعِيدِ وَكَانَ الْإِمَامُ قَبْلَ ذَلِكَ إِنَّمَا يَخْطُبُ عَلَى دِكَّتَيْنِ , فَخَطَبَ النَّاسَ فَجَاءَ أَبُو سَعِيدٍ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: مَا هَذِهِ الْبِدْعَةُ يَا مَرْوَانُ؟ فَقَالَ: أَبَا سَعِيدٍ إِنَّهَا لَيْسَتْ بِبِدْعَةٍ إِنَّ النَّاسَ قَدْ كَثُرُوا فَأَرَدْتُ أَنْ أُسْمِعَهُمُ مَوْعِظَتِي , فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ رَأَى بِدْعَةً فَلْيُغَيِّرْهَا فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُغَيِّرَهَا فِي النَّاسِ فَلْيُغَيِّرْهَا فِي نَفْسِهِ» , وَإِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُغَيِّرَهَا عَلَيْكَ , وَلَا وَاللَّهِ لَا أُصَلِّي الْيَوْمَ خَلْفَكَ رَكْعَةً وَانْصَرَفَ "

بَابٌ فِيمَنْ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ فِي أَيَّامِ الشِّدَّةِ

771 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ هَارُونَ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْفَزَارِيُّ , ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ , عَنِ الْقَاسِمِ , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ وَأَمَرَنِي أَنْ أَمْحَقَ الْمَزَامِيرَ وَالْمَعَازِفَ وَالْخُمُورَ وَالْأَوْثَانَ الَّتِي كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَأَقْسَمَ رَبِّي بِعِزَّتِهِ لَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ إِلَّا سَقَيْتُهُ مِنْ حَمِيمِ جَهَنَّمَ مُعَذَّبًا أَوْ مَغْفُورًا لَهُ , وَلَا يَدَعُهَا عَبْدٌ مِنِ عَبِيدِي تَحَرُّجًا عَنْهَا إِلَّا سَقَيْتُهُ إِيَّاهَا مِنْ حَظِيرَةِ الْقُدْسِ»

وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ " لِكُلَّ شَيْءٍ إِقْبَالًا وَإِدْبَارًا , وَإِنَّ إِقْبَالَ هَذَا الدِّينِ بِمَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ حَتَّى إِنَّ الْقَبِيلَةَ لَتَفْقَهُ مِنْ أَسْرِهَا أَوْ آخِرِهَا حَتَّى مَا يَكُونُ فِيهَا إِلَّا الْفَاسِقُ أَوِ الْفَاسِقَانِ مَقْهُورَانِ مَغْمُومَانِ ذَلِيلَانِ إِنْ تَكَلَّمَا أَوْ نَطَقَا قُمِعَا وَقُهِرَا , وَاضْطُهِدَا , ثُمَّ ذَكَرَ مِنْ إِدْبَارِ هَذَا الدِّينِ أَنْ تَجْفُوَ الْقَبِيلَةُ كُلُّهَا مِنْ عِنْدِ أَسْرِهَا حَتَّى لَا يَبْقَى فِيهَا إِلَّا الْفَقِيهُ أَوِ الْفَقِيهَانِ مَقْهُورَانِ مَغْمُومَانِ ذَلِيلَانِ إِنْ نَطَقَا أَوْ تَكَلَّمَا قُمِعَا وَقُهِرَا وَاضْطُهِدَا , وَقِيلَ: أَتَطْعَنَانِ عَلَيْنَا أَتَطْعَنَانِ عَلَيْنَا حَتَّى تُشْرَبَ الْخَمْرُ فِي نَادِيهِمْ وَمَجَالِسِهِمْ وَأَسْوَاقِهِمْ , وَتُنْحَلَ اسْمًا غَيْرَ اسْمِهَا حَتَّى يَلْعَنَ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا إِلَّا وَحَلَّتْ عَلَيْهِمُ اللَّعْنَةُ , وَيَقُولُونَ يَأْمُرُ بِهَذَا الشَّرَابِ يَشْرَبُ الرَّجُلُ مَا بَدَا لَهُ , ثُمَّ يَكُفُّ عَنْهُ حَتَّى تَمُرَّ الْمَرْأَةُ فَيَقُومُ إِلَيْهَا بَعْضُهُمْ فَيَرْفَعُ ذَيْلَهَا فَيَنْكِحَهَا وَهُمْ يَنْظُرُونَ كَمَا يُرْفَعُ بِذَنْبِ النَّعْجَةِ وَكَمَا أَرْفَعُ ثَوْبِي هَذَا «, وَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبًا عَلَيْهِ مِنْ هَذِهِ السُّحُولِيَّةِ ,» فَيَقُولُ الْقَائِلُ مِنْهُمْ لَوْ غَيَّبْتُمُوهُمَا عَنِ الطَّرِيقِ فَذَاكَ فِيهِمْ يَوْمَئِذٍ كَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فِيكُمُ الْيَوْمَ , فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الزَّمَانَ فَأَمَرَ فِيهِ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ فَلَهُ أَجْرُ خَمْسِينَ مِمَّنْ صَحِبَنِي وَآمَنَ بِي وَاتَّبَعَنِي وَصَدَّقَنِي "

بَابٌ فِيمَنْ يَبْقَى فِي حُثَالَةٍ

772 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ , ثنا أَبُو الْأَشْهَبِ , عَنِ الْحَسَنِ , أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: " كَيْفَ أَنْتَ إِذَا خُلِّفْتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ , قَالَ: وَيَصْنَعُونَ , أَنْتَ بِأَبِي وَأُمِّي يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَاذَا؟ قَالَ: «إِذَا مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ وَكَانُوا هَكَذَا» , وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ , قَالَ: فَأَصْنَعُ بِأَبِي وَأُمِّي يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَاذَا؟ قَالَ: «خُذْ مَا عَرَفْتَ وَدَعْ مَا أَنْكَرْتَ وَعَلَيْكَ بِخَاصَّتِكَ وَدَعْ عَوَامَّهُمْ»

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ , حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ , عَنِ الْحَسَنِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مِثْلَهُ أَوْ نَحْوَهُ قَالَ: إِذًا اخْتَلَفَتْ وَاللَّهِ أَعْنَاقُ الْقَوْمِ

بَابُ لَيْسَ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ

773 - حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا , ثنا حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ , ثنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ قَالَ: قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ الْحَجَّاجُ قَدْ أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَتَّى كَانَ قَرِيبًا مِنَ الْعَصْرِ , قَالَ: فَأَقْوِمْ إِلَيْهِ تَأْمُرْهُ بِتَقْوَى اللَّهِ , قَالَ لَهُ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ: إِنَّهُمْ إِذًا يَقْتُلُونِي قَالَ: فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: أَلَيْسَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ [المائدة: 79] قَالَ الْحَسَنُ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَيْسَ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ» , قَالُوا: وَكَيْفَ يُذِلُّهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «يَتَكَلَّفُ مِنَ الْبَلَاءِ مَا لَا يُطِيقُ»

بَابُ شِدَّةِ الزَّمَانِ

774 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ , ثنا مَسْعَدَةُ بْنُ صَدَقَةَ أَبُو الْحُسَيْنِ , ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ تَحِلُّ فِيهِ الْعَزَبَةُ , وَلَا يَسْلَمُ لِذِي دِينٍ دِينُهُ إِلَّا مَنْ فَرَّ بِدِينِهِ مِنْ شَاهِقٍ إِلَى شَاهِقٍ أَوْ مِنْ جُحْرٍ إِلَى جُحْرٍ كَالطَّائِرِ يَفِرُّ بِفِرَاخِهِ وَكَالثَّعْلَبِ بِأَشْبَالِهِ» , ثُمَّ قَالَ: «مَا أَتْقَاهُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ رَاعٍ أَقَامَ الصَّلَاةَ بِعِلْمٍ يُقِيمُ الصَّلَاةَ وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ وَيَعْتَزِلُ النَّاسَ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ , وَلَمِائَةُ شَاةٍ عَفْرَاءُ أَرْعَاهَا بِسَلْعٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مُلْكِ بَنِي النَّضِيرِ , وَذَلِكَ إِذَا كَانَ كَذَا وَكَذَا»

بَابُ النَّهْيِ عَنْ إِخَافَةِ الْمُسْلِمِ

775 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى , عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ , عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عُبَيْدٍ , وَبَكْرٍ الثَّقَفِيُّ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَصْلُحُ بِالْمُسْلِمِ أَنْ يَسِيرَ إِلَى أَخِيهِ بِبَصَرِهِ يُؤْذِيهِ أَوْ بِنَظْرَةٍ تُؤْذِيهِ»

بَابُ تَعْظِيمِ دَمِ الْمُؤْمِنِ

776 - حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ , ثنا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ , ثنا وَاقِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي وَهُوَ يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: «أَلَا أَيُّ شَهْرٍ تَعْلَمُونَهُ أَعْظَمَ حُرْمَةً؟» قَالُوا: شَهْرُنَا هَذَا , قَالَ: «أَلَا أَيُّ بَلَدٍ تَعْلَمُونَهُ أَعْظَمَ حُرْمَةً؟» قَالُوا: بَلَدُنَا هَذَا , قَالَ: «أَلَا أَيُّ يَوْمٍ تَعْلَمُونَهُ أَعْظَمَ حُرْمَةً؟» قَالُوا: يَوْمَنَا هَذَا , قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا , أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ ثَلَاثًا , كُلُّ ذَلِكَ يُجِيبُونَهُ: أَلَا نَعَمْ , قَالَ: «وَيْحَكُمْ أَوْ وَيْلَكُمْ لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ»

777 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ , ثنا خَالِدُ بْنُ طَهْمَانَ , عَنْ عَطِيَّةَ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بَيْنَا النَّاسُ يَنْتَظِرُونَ الْحِسَابَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ عُنُقًا مِنَ النَّارِ يُكَلِّمُهُمْ يَقُولُ: أُمِرْتُ بِثَلَاثَةٍ: أُمِرْتُ بِمَنِ ادَّعَى مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ , وَأُمِرْتُ بِمَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ , وَأُمِرْتُ بِكُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ " , قَالَ: «فَيَلْقُطُهُمْ مِنْ بَيْنِ النَّاسِ كَمَا يَلْقُطُ الطَّيْرُ الْحَبَّ ثُمَّ يَسِيرُ بِهِمْ فِي نَارِ جَهَنَّمَ»

778 - حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ , ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَعْقُوبَ الْمَعَافِرِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمَعَافِرِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ «اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَضَنُّ بِدَمِ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ مِنْ أَحَدِكُمْ بِكَرِيمَةِ مَالِهِ حَتَّى يَقْبِضَهُ عَلَى فِرَاشِهِ»

جارٍ التحميل