مسند الحارث = بغية الباحث عن زوائد مسند الحارثصفحات 147-172

كِتَابُ الْإِيمَانِ

صفحات 147-172
عن هذه الطبعة
عَلَم
الحارث بن أبي أسامة
الكتاب
بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث
المؤلف
أبو محمد الحارث بن محمد بن داهر التميمي البغدادي الخصيب المعروف بابن أبي أسامة (المتوفى: 282هـ)المنتقي: أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان بن أبي بكر الهيثمي (المتوفى: 807 هـ).
المحقق
د. حسين أحمد صالح الباكري
الناشر
مركز خدمة السنة والسيرة النبوية - المدينة المنورة
الطبعة
الأولى، 1413 - 1992
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

بَابٌ فِيمَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَفِيمَا يُحَرِّمُ دَمَ الْعَبْدِ وَمَالَهُ

1 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَبَانَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنِّي " لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَا يَقُولُهَا عَبْدٌ حَقًّا إِلَّا حُرِّمَ عَلَى النَّارِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ "

2 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا أَشْرَعَ أَحَدُكُمُ الرُّمْحَ إِلَى الرَّجُلِ فَإِنْ كَانَ عِنْدَ ثُغْرَةِ نَحْرِهِ فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَلْيَرْفَعْ عَنْهُ الرُّمْحَ " , قَالَ: فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: فَجَعَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْكَلِمَةَ أَمَنَةَ الْمُسْلِمِ وَعِصْمَةَ دَمِهِ وَجَعَلَ الْجِزْيَةَ أَمَنَةَ الْكَافِرِ وَعِصْمَةَ دَمِهِ وَمَالِهِ

3 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: خَرَجَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ فِي سَرِيَّةٍ فَمَرُّوا بِقَوْمٍ مُشْرِكِينَ فَفَرُّوا وَأَقَامَ رَجُلٌ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ , فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَتَلَهُ الْمِقْدَادُ , فَقِيلَ لَهُ: أَقَتَلْتَهُ وَهُوَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ فَقَالَ: وَدَّ لَوْ أَنَّهُ فَرَّ بِمَالِهِ وَأَهْلِهِ , فَقَالُوا: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْأَلُوهُ , فَأَتَوْهُ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: «أَقَتَلْتَهُ وَهُوَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَدَّ لَوْ أَنَّهُ فَرَّ بِمَالِهِ وَأَهْلِهِ , قَالَ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا﴾ [النساء: 94] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ﴾ [النساء: 94] تُخْفُونَ إِيمَانَكُمْ، وَأَنْتُمْ مَعَ الْمُشْرِكِينَ ﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: 94] وَأَظْهَرَ الْإِسْلَامَ ﴿فَتَبَيَّنُوا﴾ [الحجرات: 6] "

4 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ قَالَ: " بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْثًا , فَفُتِحَ لَهُمْ , فَبَعَثُوا بَشِيرَهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَبَيْنَا هُوَ يُخْبِرُهُ بِفَتْحِ اللَّهِ لَهُمْ وَبِعَدَدِ مَنْ قَتَلَ اللَّهُ مِنْهُمْ قَالَ: فَتَفَرَّدْتُ بِرَجُلٍ مِنْهُمْ فَلَمَّا غَشِيتُهُ لِأَقْتُلَهُ قَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ , قَالَ: «فَقَتَلْتُهُ وَقَدْ قَالَ إِنِّي مُسْلِمٌ؟» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ مُتَعَوِّذًا قَالَ: «فَهَلَّا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ؟» قَالَ: وَكَيْفَ أَعْرِفُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «فَلَا لِسَانَهُ صَدَّقْتَ وَلَا قَلْبَهُ عَرَفْتَ إِنَّكَ لَقَاتِلُهُ , اخْرُجْ عَنِّي فَلَا تُصَاحِبْنِي» , قَالَ: ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ تُوُفِّيَ فَلَفَظَتْهُ الْأَرْضُ مَرَّتَيْنِ فَأُلْقِيَ فِي بَعْضِ تِلْكَ الْأَوْدِيَةِ فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: إنَّ الْأَرْضَ لَتُوَارِي مَنْ هُوَ أَنْتَنُ مِنْهُ وَلَكِنَّهُ مَوْعِظَةٌ "

بَابٌ فِيمَنْ أَسْلَمَ وَهَاجَرَ

5 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ الْمُعْتَمِرِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ " إِبْلِيسَ قَعَدَ لِابْنِ آدَمَ بِأَطْرُقِهِ وَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْإِسْلَامِ فَقَالَ: أَتُسْلِمُ وَتَتْرُكُ وَلَدَكَ وَمَوْلِدَكَ وَأَهْلَكَ؟ فَعَصَاهُ فَأَسْلَمَ ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْهِجْرَةِ فَقَالَ لَهُ أَتُهَاجِرُ وَإِنَّمَا الْمُهَاجِرُ كَالْفَرَسِ فِي طِوَلِهِ لَا تَرِمْ , فَعَصَاهُ فَهَاجَرَ فَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْجِهَادِ فَقَالَ لَهُ: أَتُجَاهِدُ إِنَّمَا الْجِهَادُ كَاسْمِهِ يَجْهَدُ الْمَالَ وَالنَّفْسَ فَتُقَاتِلُ فَتُقْتَلُ فَتُنْكَحُ الْمَرْأَةُ وَيُقَسَّمُ الْمَالُ فَعَصَاهُ فَجَاهَدَ " , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَمَنْ كَانَتْ فِيهِ هَذِهِ الْخِصَالُ فَهُوَ مَضْمُونٌ عَلَى اللَّهِ إِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ أَوْ غَرِقَ أَوِ احْتَرَقَ أَنْ يُدْخِلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ»

بَابٌ فِيمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا

6 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ثنا أَبُو إِسْحَاقَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ أَبِي أَيُّوبَ أَرْضَ الرُّومِ فَمَرِضَ , فَلَمَّا ثَقُلَ قَالَ: احْمِلُونِي فَإِذَا صَادْفَتُمُ الْعَدُوَّ فَادْفِنُونِي تَحْتَ أَرْجُلِكُمْ فَإِنِّي مُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْلَا أَنِّي عَلَى حَالِي هَذِهِ مَا حَدَّثْتُكُمُوهُ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ» , قُلْتُ: وَيَأْتِي حَدِيثٌ طَوِيلٌ فِي الْمَنَاقِبِ فِي وَفَاتِهِ وَدَفْنِهِ

بَابٌ فِي شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ

7 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ فَارَقَ الدُّنْيَا عَلَى الْإِخْلَاصِ لِلَّهِ وَعِبَادَتِهِ لَا شَرِيكَ لَهُ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ فَارَقَهَا وَاللَّهُ عَنْهُ رَاضٍ» قَالَ أَنَسٌ: " وَذَلِكَ دِينُ اللَّهِ الَّذِي جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ وَبَلَّغُوهُ عَنْ رَبِّهِمْ قَبْلَ هَرْجِ الْأَحَادِيثِ وَاخْتِلَافِ الْأَهْوَاءِ , يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَإِنْ تَابُوا﴾ [التوبة: 5] خَلَعُوا الْأَنْدَادَ وَعِبَادَتَهَا ﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ [التوبة: 5]

8 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَاشِدٍ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ " بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَنِ لَلَوْحًا فِيهِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَخَمْسَ عَشْرَةَ شَرِيعَةً , يَقُولُ الرَّحْمَنُ: وَعِزَّتِي لَا يَأْتِينِي عَبْدٌ مِنِ عِبَادِي مَا لَمْ يُشْرِكْ بِي فِيهِ وَاحِدَةٌ مِنْكُنَّ إِلَّا أَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ "

بَابٌ فِي خِصَالِ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ

9 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ , ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا

سَيَّارٌ أَبُو الْحَكَمِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدٌ فِي النَّاسِ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ يَتَخَطَّى النَّاسَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رُكْبَتَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا الْإِسْلَامُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الْإِسْلَامُ أَنْ تَشَهَّدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» , قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» , قَالَ: فَمَا الْإِيمَانُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَنَّ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَالْحِسَابِ وَالْمِيزَانِ وَالْحَيَاةِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ» , قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ آمَنْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ» , قَالَ: فَمَا الْإِحْسَانُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنَّكَ إِنْ لَا تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ» , قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَحْسَنْتُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» , قَالَ: فَمَتَى السَّاعَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " هِيَ فِي خَمْسٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ، إِنَّ الْغَيْبَ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ - قَوْلَهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ﴾ [لقمان: 34] الْآيَةَ , أَلَا أُخْبِرُكَ بِعَلَامَتِهِ أَوْ قَالَ: بِمَعَالِمَ ذَلِكَ؟ إِذَا رَأَيْتَ الْعُرَاةَ الْجِيَاعَ الْعَالَةَ رُءُوسَ النَّاسِ , وَرَأَيْتَ الْأَمَةَ وَلَدَتْ رَبَّتَهَا وَرَأَيْتَ أَصْحَابَ الْبِدَا يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ " قَالَ: فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ حَتَّى تَوَارَى قَالَ: «عَلَيَّ بِالرَّجُلِ» , فَطُلِبَ فَلَمْ يُوجَدْ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَذَا جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ لِيُعَلِّمَكُمْ دِينَكُمْ» , قَالَ: «وَمَا أَتَانِي فِي صُورَةٍ قَطُّ إِلَّا عَرَفْتُهُ فِيهَا غَيْرَ مَرَّتِهِ هَذِهِ»

10 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا لَيْثٌ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ أَبِي رَافِعٍ يَقُولُ إِنَّ رَجُلًا، حَدَّثَهُ أَنَّهُ، سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ حِينَ سَأَلَهُ مَا الْإِيمَانُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «الْإِيمَانُ أَنَّ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ» , ثُمَّ سَأَلَهُ الثَّانِيَةَ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ , ثُمَّ سَأَلَهُ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: «أَتُحِبُّ أَنْ أُخْبِرَكَ مَا صَرِيحُ الْإِيمَانِ؟» قَالَ: ذَلِكَ أَرَدْتُ قَالَ: «إِنَّ صَرِيحَ الْإِيمَانِ إِذَا أَسَأْتَ أَوْ ظَلَمْتَ أَحَدًا عَبْدَكَ أَوْ أَمَتَكَ أَوْ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ تَصَدَّقْتَ وَصُمْتَ وَإِذَا أَحْسَنْتَ اسْتَبْشَرْتَ»

11 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، ثنا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ جَدِّهِ مَمْطُورٍ , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَجُلًا، سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «إِذَا سَرَّتْكَ حَسَنَتُكَ وَسَاءَتْكَ سَيِّئَتُكَ فَأَنْتَ مُؤْمِنٌ» , قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا الْإِثْمُ؟ قَالَ: «إِذَا حَكَّ فِي نَفْسِكَ شَيْءٌ فَدَعْهُ»

12 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ النَّزَّالِ أَوِ النَّزَّالِ بْنِ عُرْوَةَ التَّمِيمِيِّ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ قَالَ: «بَخٍ لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَيْهِ , تَعْبُدُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَلَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا , وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ , وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ , أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى رَأْسِ الْأَمْرِ، وَعَمُودِهِ وَذُرْوَةِ سَنَامِهِ؟ , أَمَّا رَأْسُ الْأَمْرِ الْإِسْلَامُ مَنْ أَسْلَمَ سَلِمَ , وَأَمَّا عَمُودُهُ فَالصَّلَاةُ , وَأَمَّا ذِرْوَةُ سَنَامِهِ فَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ , أَوَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ؟ الصَّلَاةُ قُرْبَانٌ , وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ , وَالصَّدَقَةُ طَهُورٌ , وَقِيَامُ الْعَبْدِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ يُكَفِّرُ الْخَطِيئَةَ» , قَالَ: وَتَلَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ [السجدة: 16] , أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَمْلَكِ ذَلِكَ كُلِّهِ؟ قَالَ: فَأَقْبَلَ رَكْبٌ أَوْ رَاكِبٌ فَأَشَارَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِ اسْكُتْ , قَالَ: فَلَمَّا مَضَى الرَّكْبُ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنَّا لَنُؤَاخَذُ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِأَلْسِنَتِنَا؟ قَالَ: «ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ , وَهَلْ يُكِبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي جَهَنَّمَ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ» قُلْتُ: عِنْدَ النَّسَائِيِّ طَرَفٌ مِنْهُ

13 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَهْلِ الشَّامِ , عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ عَنِ الْإِسْلَامِ , فَقَالَ لَهُ «أَسْلِمْ تَسْلَمْ» , قَالَ: وَمَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: تُسْلِمُ قَلْبَكَ لِلَّهِ وَأَنْ يَسْلَمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِكَ " , قَالَ: فَأَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الْإِيمَانُ» قَالَ: وَمَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ» , قَالَ: فَأَيُّ الْإِيمَانِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الْهِجْرَةُ» , قَالَ: وَمَا الْهِجْرَةُ؟ قَالَ: «أَنْ تَهْجُرَ السُّوءَ» , قَالَ: فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» , قَالَ: فَمَا الْجِهَادُ؟ قَالَ: «أَنْ تُقَاتِلَ الْعَدُوَّ إِذَا لَقِيتَهُمْ وَلَا تَغُلَّ، وَلَا تَجْبُنَ»

14 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثنا شَيْبَانُ أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسِيرُ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَأَخَذَ بِزِمَامِ نَاقَتِهِ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ يُقَرِّبُنِي مِنَ الْجَنَّةِ وَيُزَحْزِحُنِي عَنِ النَّارِ , قَالَ: «تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَلَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا , وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ , وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ , وَتَصِلُ الرَّحِمَ» , فَأَرْسَلَ الزِّمَامَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنْ وَفَّى بِمَا قُلْتُ لَهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ»

15 - حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ عَاصِمٌ , وَأَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ بِجَارِيَةٍ سَوْدَاءَ لَا تُفْصِحُ فَقَالَ: إِنِّي جَعَلْتُ عَلِيَّ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً أَفَأُعْتِقُ هَذِهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ رَبُّكِ؟» فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: «مَنْ أَنَا؟» فَأَشَارَتْ إِلَى السَّمَاءِ تَعْنِي إِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: «أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ»

16 - حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي عَلَيَّ نَسَمَةٌ أَنْ أُعْتِقَهَا وَإِنَّ هَذِهِ الْجَارِيَةَ أَعْجَمِيَّةٌ فَيَجُوزُ لِي أَنْ أُعْتِقَهَا؟ قَالَ: قَالَ لَهَا: «أَيْنَ رَبُّكِ؟» قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ قَالَ: «مَنْ أَنَا؟» قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ»

بَابٌ فِيمَنْ قَالَ إِنَّهُ فِي الْجَنَّةِ مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ

17 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، ثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ فَهُوَ كَافِرٌ , وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ فِي الْجَنَّةِ فَهُوَ فِي النَّارِ , وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ عَالِمٌ فَهُوَ جَاهِلٌ , قَالَ: فَنَازَعَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنْ تَذْهَبُوا بِالسُّلْطَانِ فَإِنَّ لَنَا الْجَنَّةُ قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ فِي الْجَنَّةِ فَهُوَ فِي النَّارِ»

بَابُ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ: الْإِيمَانُ

18 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ آلِ أَبِي حَثْمَةَ عَنِ الشِّفَاءِ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسُئِلَ عَنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ قَالَ: «إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَحَجٌّ مَبْرُورٌ»

بَابُ مَا جَاءَ فِي الْوَسْوَسَةِ وَتَقَلُّبِ الْقَلْبِ

19 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا صَالِحٌ، ثنا قَتَادَةُ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى أَنَّ رَجُلًا، قَامَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فِيَ صَدْرِي شَيْئًا لَوْ أبْدَيْتُهُ هَلَكْتُ أَفَهَالِكٌ أَنَا قَالُ: لَا إِنَّ «اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَكَلَّمْ بِهِ أَوْ تَعْمَلْ»

20 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنِ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَثَلُ الْقَلْبِ مَثَلُ الرِّيشَةِ تُقَلِّبُهَا الرِّيحُ»

بَابُ مَا جَاءَ فِي الْإِسْرَاءِ

21 - حَدَّثَنَا هَوْذَةُ، ثنا عَوْفٌ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَمَّا كَانَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي وَأَصْبَحْتُ بِمَكَّةَ فَظِعْتُ بِأَمْرِي وَعَرَفْتُ أَنَّ النَّاسَ مُكَذِّبِيَّ» , فَقَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعْتَزِلًا حَزِينًا , فَمَرَّ بِهِ أَبُو جَهْلٍ فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ كَالْمُسْتَهْزِئِ: هَلْ كَانَ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ» , قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: «إِنِّي أُسْرِيَ بِي اللَّيْلَةَ» , قَالَ: إِلَى أَيْنَ؟ قَالَ: «إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ» , قَالَ: ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا؟ قَالَ: «نَعَمْ» , قَالَ: فَلَمْ يُرِهِ أَنَّهُ يُكَذِّبُهُ مَخَافَةَ أَنْ يَجْحَدَ الْحَدِيثَ إِنْ دَعَا قَوْمَهُ إِلَيْهِ قَالَ: أَتُحَدِّثُ قَوْمَكَ بِمَا حَدَّثْتَنِي إِنْ دَعْوَتُهُمْ إِلَيْكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: يَا مَعْشَرَ بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ , قَالَ: فَنُقِضَتِ الْمَجَالِسُ حَتَّى جَاءُوا فَجَلَسُوا إِلَيْهِمَا , قَالَ لَهُ: حَدِّثْ قَوْمَكَ مَا حَدَّثْتَنِي , قَالُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنِّي أُسْرِيَ بِي اللَّيْلَةَ , قَالُوا: إِلَى أَيْنَ؟ قَالَ: «إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ» , قَالُوا: ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: فَمِنْ بَيْنَ مُصَفِّقٍ وَمِنْ بَيْنَ وَاضِعٍ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مُسْتَعْجِبًا لِلْكَذِبِ , زَعَمُوا وَقَالُوا: تَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْعَتَ لَنَا الْمَسْجِدَ؟ قَالَ: وَفِي الْقَوْمِ مَنْ سَافَرَ إِلَى ذَلِكَ الْبَلَدِ وَرَأَى الْمَسْجِدَ , قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَذَهَبْتُ أَنْعَتُ لَهُمْ فَمَا زِلْتُ أَنْعَتُ لَهُمْ وَأَنْعَتُ حَتَّى الْتَبَسَ عَلَيَّ , فَجِيءَ بِالْمَسْجِدِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ , حَتَّى وُضِعَ دُونَ دَارِ عَقِيلٍ أَوْ دَارِ عِقَالٍ , فَنَعَتُّهُ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ» , قَالَ الْقَوْمُ: أَمَّا النَّعْتُ فَقَدْ وَاللَّهِ أَصَابَ "

22 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أُتِيَ بِالْبُرَاقِ فَرَكِبَهُ خَلْفَ جِبْرِيلَ فَسَارَ بِهِمَا , فَكَانَ إِذَا أَتَى عَلَى جَبَلٍ ارْتَفَعَتْ رِجْلَاهُ وَإِذَا هَبَطَ ارْتَفَعَتْ يَدَاهُ , فَسَارَ بِنَا فِي أَرْضٍ غُمَّةٍ مُنْتِنَةٍ , فَسَارَ بِنَا حَتَّى أَفْضَيْنَا إِلَى أَرْضٍ فَيْحَاءَ طَيْبَةٍ فَقُلْتُ: " يَا جِبْرِيلُ إِنَّا كُنَّا نَسِيرُ فِي أَرْضٍ غُمَّةٍ مُنْتِنَةٍ حَتَّى أَفْضَيْنَا إِلَى أَرْضٍ فَيْحَاءَ طَيْبَةٍ , فَقَالَ: تِلْكَ أَرْضُ النَّارِ , وَهَذِهِ أَرْضُ الْجَنَّةِ قَالَ: فَأَتَيْتُ عَلَى رَجُلٍ قَائِمٍ يُصَلِّي , فَقَالَ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ مَعَكَ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ مُحَمَّدٌ قَالَ: فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةَ وَقَالَ سَلْ لِأُمَّتِكَ الْيُسْرَ قَالَ: قُلْتُ: مِنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ عِيسَى قَالَ: ثُمَّ سِرْنَا فَسَمِعْنَا صَوْتًا وَتَذَمُّرًا قَالَ: فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ فَقَالَ: مَنْ هَذَا مَعَكَ يَا جِبْرِيلُ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ مُحَمَّدٌ قَالَ: فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةَ وَقَالَ سَلْ لِأُمَّتِكَ الْيُسْرَ قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ مُوسَى قَالَ: قُلْتُ: عَلَى مَنْ كَانَ تَذَمُّرُهُ وَصَوْتُهُ؟ قَالَ: عَلَى رَبِّهِ قُلْتُ: عَلَى رَبِّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ إِنَّهُ يَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ وحِدَّتَهُ قَالَ: ثُمَّ سِرْنَا فَرَأَيْنَا مَصَابِيحَ وَضَوْءًا فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ قَالَ: هَذِهِ شَجَرَةُ أَبِيكَ إِبْرَاهِيمَ أَتَدْنُو مِنْهُ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَدَنَوْنَا مِنْهُ فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةَ، ثُمَّ مَضَيْنَا حَتَّى دَخَلْنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَرَبَطَ الدَّابَّةَ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي تَرْبِطُ بِهَا الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ دَخَلْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ قَالَ: فَنَشَرَتْ لِي الْأَنْبِيَاءُ مَنْ سَمَّى اللَّهُ وَمَنْ لَمْ يُسَمِّ فَصَلَّيْتُ بِهِمْ إِلَّا هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةَ مُوسَى وَعِيسَى وَإِبْرَاهِيمَ "

23 - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ

24 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنِي ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو زَيْدٍ، مِنْ

عَبْدِ الْقَيْسِ عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " لَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ثُمَّ جَاءَ مِنْ لَيْلَتِهِ فَحَدَّثَهُمْ بِمَسِيرِهِ وَبِعَلَامَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَعِيرِهِمْ قَالَ نَاسٌ: نَحْنُ لَا نُصَدِّقُ مُحَمَّدًا فَضَرَبَ اللَّهُ أَعْنَاقَهُمْ مَعَ أَبِي جَهْلٍ قَالَ: وَقَالَ أَبُو جَهْلٍ يُخَوِّفُنَا مُحَمَّدٌ بِشَجَرَةِ الزَّقُّومِ هَاتُوا تَمْرًا وَزُبْدًا نَتَزَقَّمُهُ قَالَ: وَرَأَى الدَّجَّالَ فِي صُورَتِهِ رُؤْيَا عَيْنٍ لَيْسَ بِرُؤْيَا مَنَامٍ وَعِيسَى وَمُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ قَالَ: وَسُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الدَّجَّالِ فَقَالَ: رَأَيْتُهُ أَقْمَرَ هِجَانًا إِحْدَى عَيْنَيْهِ قَائِمَةٌ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ كَأَنَّ شَعَرَ رَأْسِهِ أَغْصَانُ شَجَرَةٍ وَرَأَيْتُ عِيسَى شَابًّا أَبْيَضَ جَعْدَ الرَّأْسِ حَدِيدَ النَّظْرَةِ مُنْطَوِيَ الْخَلْقِ وَرَأَيْتُ مُوسَى أَسْحَمَ آدَمَ كَثِيرَ الشَّعْرِ شَدِيدَ الْخَلْقِ وَرَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ فَلَا أَنْظُرُ إِلَى إِرْبٍ مِنْ آرَابِهِ إِلَّا نَظَرْتُ إِلَيْهِ كَأَنَّهُ صَاحِبُكُمْ قَالَ: وَقَالَ جِبْرِيلُ سَلِّمْ عَلَى مَالِكٍ قَالَ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ "

25 - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الصَّلْتِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي لَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَنَظَرْتُ فَوْقِي فَإِذَا أَنَا بِرَعْدٍ وَبَرْقٍ وَصَوَاعِقَ ثُمَّ أَتَيْنَا عَلَى قَوْمٍ بُطُونُهُمْ كَالْبُيُوتِ فِيهَا الْحَيَّاتُ تُرَى مِنْ خَارِجِ بُطُونِهِمْ فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ قَالَ: هَؤُلَاءِ أَكَلَةُ الرِّبَا، فَلَمَّا نَزَلْتُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا نَظَرْتُ أَسْفَلَ مِنِّي فَإِذَا أَنَا بِرِيحٍ وَدُخَانٍ وَأَصْوَاتٍ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ قَالَ: هَذِهِ الشَّيَاطِينُ تُحْرِقُ عَلَى بَنِي آدَمَ لِئَلَّا يَتَفَكَّرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَرَأَوُا الْعَجَائِبَ "

26 - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي رِجَالًا تُقْرَضُ شِفَاهُهُمْ بِمَقَارِيضَ مِنْ نَارٍ فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ قَالَ: هَؤُلَاءِ خُطَبَاءُ أُمَّتِكَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَيَنْسَوْنَ أَنْفُسَهُمْ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا يَعْقِلُونَ "

27 - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ مُضْطَرِبُ الْأُذُنَيْنِ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ فَرَكِبْتُهُ فَسَارَ بِي نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَبَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ إِذْ نَادَانِي مُنَادٍ عَنْ يَمِينِي يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ

أَسْأَلْكَ حَتَّى نَادَانِي ثَلَاثًا فَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهِ ثُمَّ نَادَانِي مُنَادٍ عَنْ يَسَارِي يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلْكَ حَتَّى نَادَانِي ثَلَاثًا فَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهِ ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْنِي امْرَأَةٌ عَلَيْهَا مِنْ كُلِّ حُلِيٍّ وَزِينَةٍ نَاشِرَةً يَدَيْهَا تَقُولُ يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلْكَ تَقُولُ ذَلِكَ حَتَّى كَادَتْ تَغْشَانِي فَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهَا حَتَّى أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَرَبَطْتُ الدَّابَّةَ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي تَرْبِطُ بِهَا الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَصَلَّيْتُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجْتُ فَجَاءَنِي جِبْرِيلُ بِإِنَاءٍ فِيهِ خَمْرٌ وَإِنَّاءٍ فِيهِ لَبَنٌ فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ فَقَالَ: أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ ثُمَّ قَالَ: مَا لَقِيتَ فِي وَجْهِكَ هَذَا قُلْتُ: بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ إِذْ نَادَانِي مُنَادٍ عَنْ يَمِينِي يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلْكَ حَتَّى نَادَانِي يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى نَادَانِي بِذَلِكَ ثَلَاثًا قَالَ: فَمَا فَعَلْتَ قُلْتُ: فَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهِ قَالَ: ذَاكَ دَاعِي الْيَهُودِ لَوْ كُنْتَ عَرَّجْتَ عَلَيْهِ لَتَهَوَّدَتْ أُمَّتُكَ قُلْتُ: ثُمَّ نَادَانِي مُنَادٍ عَنْ يَسَارِي يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلْكَ حَتَّى نَادَانِي بِذَلِكَ ثَلَاثًا قَالَ: فَمَا فَعَلْتَ قُلْتُ: فَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهِ قَالَ: ذَاكَ دَاعِي النَّصَارَى لَوْ كُنْتَ عَرَّجْتَ عَلَيْهِ لَتَنَصَّرَتْ أُمَّتُكَ، قُلْتُ: ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْنِي امْرَأَةٌ عَلَيْهَا مِنْ كُلِّ زِينَةٍ نَاشِرَةً يَدَيْهَا تَقُولُ يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلْكَ حَتَّى كَادَتْ تَغْشَانِي قَالَ: فَمَا فَعَلْتَ؟ قُلْتُ: فَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهَا قَالَ: تِلْكَ الدُّنْيَا لَوْ عَرَّجْتَ عَلَيْهَا لَاخْتَرْتَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ ثُمَّ أُتِينَا بِالْمِعْرَاجِ فَإِذَا أَحْسَنُ مَا خَلَقَ اللَّهُ أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَيِّتِ إِذَا شُقَّ بَصَرُهُ إِنَّمَا يَتْبَعُهُ الْمِعْرَاجُ عَجَبًا بِهِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿تَعْرُج الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ [المعارج: 4] قَالَ: فَقَعَدْتُ فِي الْمِعْرَاجِ أَنَا وَجِبْرِيلُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى بَابِ الْحَفَظَةِ فَإِذَا عَلَيْهِ مَلَكٌ يُقَالُ لَهُ إِسْمَاعِيلُ مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ وَمَعَ كُلِّ مَلَكٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ قَالَ: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ﴾ [المدثر: 31] فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ قَالَ: مَنْ أَنْتَ قَالَ: جِبْرِيلُ قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ: مُحَمَّدٌ قِيلَ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ فَفُتِحَ لَنَا

جارٍ التحميل