كِتَابُ الْأَدَبِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الحارث بن أبي أسامة
- الكتاب
- بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث
- المؤلف
- أبو محمد الحارث بن محمد بن داهر التميمي البغدادي الخصيب المعروف بابن أبي أسامة (المتوفى: 282هـ)المنتقي: أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان بن أبي بكر الهيثمي (المتوفى: 807 هـ).
- المحقق
- د. حسين أحمد صالح الباكري
- الناشر
- مركز خدمة السنة والسيرة النبوية - المدينة المنورة
- الطبعة
- الأولى، 1413 - 1992
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
882 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ حَمْزَةَ , ثنا سَيْفُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّوْرِيُّ , عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ , عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنِ اعْتَذَرَ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فَلَمْ يَقْبَلْ عُذْرَهُ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَيْهِ مِثْلُ مَا عَلَى صَاحِبِ مَكْسٍ» , يَعْنِي الْعِشَارَ
بَابُ الْبُصَاقِ عَنِ الْيَمِينِ وَغَيْرِهِ
883 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْحَاطِبِيُّ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ , عَنْ سَوْدَةَ بِنْتِ حَارِثَةَ , امْرَأَةِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «يَبْصُقُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ»
بَابُ مَا جَاءَ فِي الْعَرَاجِينِ
884 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ , ثنا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ , عَنْ مُوسَى بْنِ نُعَيْمٍ , مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ «يَتَخَصَّرُ بِعُرْجُونِ ابْنِ طَابٍ , وَكَانَ زَيْدٌ يَتَخَصَّرُ بِهِ فِي دَارِهِ وَفِي ذَهَابِهِ إِلَى أَمْوَالِهِ»
بَابُ مَا جَاءَ فِي الدَّوَابِّ
885 - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ , ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ سُلَيْمَانَ بْنِ سُلَيْمٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ , أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ , مَرَّ بِقَوْمٍ قَدْ أَنَاخُوا بَعِيرًا , فَحَمَلُوا غِرَارَتَيْنِ ثُمَّ عَلَوصًا , فَلَمْ يَسْتَطِعِ الْبَعِيرُ أَنْ يَنْهَضَ، فَأَهَالَهَا أَبُو الدَّرْدَاءِ عَنِ الْبَعِيرِ , ثُمَّ أَنْهَضَهُ فَانْتَهَضَ , ثُمَّ قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: لَئِنْ غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ مِثْلَ مَا تَأْتُونَ إِلَى الْبَهَائِمِ لَيَغْفِرَنَّ لَكُمْ عَظِيمًا , إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ «اللَّهَ يُوصِيكُمْ بِهَذِهِ الْعُجْمِ خَيْرًا أَنْ تَنْزِلُوا بِهَا مَنَازِلَهَا , فَإِذَا أَصَابَتْكُمْ سِنَةٌ أَنْ تَنْجُوا عَلَيْهَا بِنِقْيِهَا»
886 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ , ثنا اللَّيْثُ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ , عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ارْكَبُوا هَذِهِ الدَّوَابَّ سَالِمَةً وَابْتَدِعُوهَا سَالِمَةً وَلَا تَتَّخِذُوهَا كَرَاسِيَّ»
بَابُ صَاحِبِ الدَّابَّةِ أَحَقُّ بِصَدْرِهَا
887 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ , ثنا إِسْمَاعِيلُ , عَنْ عُتْبَةَ بْنِ تَمِيمٍ , عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَامِرٍ , عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُعَتِّبٍ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «قَضَى أَنَّ صَاحِبَ الدَّابَّةِ أَحَقُّ بِصَدْرِهَا»
بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُخَنَّثِينَ
888 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ , ثنا مَالِكٌ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , أَنَّ مُخَنَّثًا كَانَ يَكُونُ عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْمَعُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ الطَّائِفَ غَدًا فَأَنَا أَدُلُّكَ عَلَى ابْنَةِ غَيْلَانَ , فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَدْخُلَنَّ هَذَا عَلَيْكُمْ»
889 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي اللَّيْثِ , ثنا الْحَجَّاجُ الْأَعْوَرُ , عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ , عَنِ الْحَسَنِ يَعْنِي الْبَصْرِيَّ - قَالَ: وَيَتَزَوَّجُ فِيكُمُ الْمُتَزَوِّجُ فَتَحْمِلُ نِسَاءُكُمْ مَعَهُنَّ هَذِهِ الصُّنُوجَ وَالْمَعَازِفَ , وَيَقُولُ الرَّجُلُ مِنْكُمْ لِامْرَأَتِهِ تَجَمَّلِي تَجَمَّلِي , فَيَحْمِلُهَا عَلَى حِصَانٍ وَيَسِيرُ مَعَها عِلْجَانِ , مَعَهُمَا مَزَامِيرُ شَيْطَانٍ وَمَعَهُمَا مَنْ لَعَنَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ , قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَعَنَ اللَّهُ مُخَنَّثِي الرِّجَالِ وَمُذَكَّرَاتِ النِّسَاءِ , وَقَالَ: أَخْرِجُوهُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ , وَلَا يَتَشَبَّهُ الرَّجُلُ بِالْمَرْأَةِ وَلَا الْمَرْأَةُ بِالرَّجُلِ , وَأَنْتُمْ تُخْرِجُونَ النِّسَاءَ فِي ثِيَابِ الرِّجَالِ , وَالرِّجَالَ فِي ثِيَابِ النِّسَاءِ , يُمَرُّ بِهَا عَلَى الْمَسَاجِدِ وَالْمَجَالِسِ , فَيُقَالُ: مَنْ هَذِهِ؟ فَيُقَالُ امْرَأَةُ فُلَانٍ تُنْسَبُ إِلَى زَوْجِهَا مَرَّةً وَالَى أَبِيهَا مَرَّةً أُخْرَى , لَا بِرَّ وَلَا تَقْوَى وَلَا غَيْرَةَ وَلَا حَيَاءَ مَا هَذِهِ الْجُمُوعُ؟ فَيُقَالُ رَجُلٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ زَوْجَةٌ فَأَمَارَهُ اللَّهُ زَوْجَةً , فَاسْتَقْبَلَ نِعْمَةَ اللَّهِ بِمَا تَرَوْنَ مِنَ التَّنْكِيرِ " قُلْتُ: رَوَاهُ فِي حِكَايَةٍ طَوِيلَةٍ تَقَدَّمْتَ فِي الْجَنَائِزِ
بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحَمْدِ
890 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ , ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ , عَنْ مَكْحُولٍ , عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ , عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَجُلٌ أُحِبُّ أَنْ أُحْمَدَ كَأَنَّهُ يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَا يَغُمُّكَ أَنْ تُحِبَّ أَنْ تَعِيشَ حَمِيدًا وَتَمُوتَ شَهِيدًا , وَإِنَّمَا بُعِثْتُ عَلَى مَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ» , قَالَ يَزِيدُ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ , عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ
بَابُ مَا جَاءَ فِي الشِّعْرِ
891 - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الْمَكِّيُّ , ثنا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَأَنْ يْمَتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يْمَتَلِئَ شِعْرًا»
892 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي إِسْمَاعِيلَ , ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ مُطَّرِحِ بْنِ يَزِيدَ الْكِنَانِيِّ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرَ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ , عَنِ الْقَاسِمِ , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يَحِلُّ تَعْلِيمُ الْمُغَنِّيَاتِ وَلَا شِرَاؤُهُنَّ وَلَا بَيْعُهُنَّ وَثَمَنُهُنَّ حَرَامٌ , وَقَدْ نَزَلَ تَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ [لقمان: 6] الْآيَةَ , وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا رَفَعَ رَجُلٌ قَطُّ عَقِيرَتَهُ بِغِنَاءٍ إِلَّا ارْتَدَفَهُ شَيْطَانَانِ يَضْرِبَانِ بِأَرْجُلِهِمَا عَلَى ظَهْرِهِ وَصَدْرِهِ حَتَّى يَسْكُتَ "
893 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ , ثنا هُذَيْلُ بْنُ مَسْعُودٍ أَبُو مَسْعُودٍ الْبَاهِلِيُّ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعْبَةَ بْنِ دُخَانٍ , عَنْ رَجُلٍ , مِنْ هُذَيْلٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنَ , عَنْ رَجُلٍ , مِنْ هُذَيْلِ , عَنْ أَبِيهِ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ «هَذَا الشِّعْرَ جَزِلٌ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ يُعْطَى بِهِ السَّائِلُ وَيُكْظَمُ بِهِ الْغَيْظُ وَبِهِ يَتَبَلَّغُ الْقَوْمُ فِي نَادِيهِمْ»
894 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ , سَمِعَ النَّابِغَةَ الْجَعْدِيَّ يَقُولُ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْشَدْتُهُ قُولِي: [البحر الطويل] وَإِنَّا لَقَوْمٌ مَا نُعَوِّدُ خَيْلَنَا ... إِذَا مَا الْتَقَيْنَا أَنْ تَحِيدَ وَتَنْفِرَا وَنُنْكِرُ يَوْمَ الرَّوْعِ أَلْوَانَ خَيْلِنَا ... مِنَ الطَّعْنِ حَتَّى نَحْسَبَ الْجَوْنَ أَشْقَرَا وَلَيْسَ بِمَعْرُوفٍ لَنَا أَنْ نَرُدَّهَا ... صِحَاحًا وَلَا مُسْتَنْكَرًا أَنْ تَعَقَّرَا بَلَغَنَا السَّمَاءَ مَجْدَنَا وَجُدُودَنَا ... وَإِنَّا لَنَبْغِي فَوْقَ ذَلِكَ مَظْهَرَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِلَى أَيْنَ؟» قَالَ: قُلْتُ: إِلَى الْجَنَّةِ , قَالَ: «نَعَمْ , إِنْ شَاءَ اللَّهُ» , قَالَ: فَلَمَّا أَنْشَدْتُهُ: وَلَا خَيْرَ فِي حِلْمٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ... بَوَادِرُ تَحْمِي صَفْوَهُ أَنْ يُكَدَّرَا وَلَا خَيْرَ فِي جَهْلٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ... أَرِيبٌ إِذَا مَا أَوْرَدَ الْأَمْرَ أَصْدَرَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَفْضُضُ اللَّهُ فَاكَ» , قَالَ: وَكَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ ثَغْرًا , وَكَانَ إِذَا سَقَطَتْ لَهُ سِنٌّ نَبَتَتْ "
895 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ , ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: " رَحِمَ اللَّهُ لَبِيدًا قَالَ: [البحر الكامل] ذَهَبَ الَّذِينَ يُعَاشُ فِي أَكْنَافِهِمْ ... وَبَقِيتُ فِي خَلْفٍ كَجِلْدِ الْأَجْرَبِ قَالَ: فَكَانَ أَبِي يَقُولُ: رَحِمَ اللَّهُ عَائِشَةَ , فَكَيْفَ لَوْ رَأَتْ زَمَانَنَا هَذَا "
بَابُ عَجَائِبِ الْمَخْلُوقَاتِ
896 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ , ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ , قَالَ: قُلْتُ لِكَعْبٍ: " مَا يُمْسِكُ هَذِهِ
الْأَرْضَ الَّتِي نَحْنُ عَلَيْهَا؟ قَالَ: " أَمْرُ اللَّهِ , قَالَ: قُلْتُ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَمْرَ اللَّهِ الَّذِي يُمْسِكُهَا , فَمَا أَمْرُ اللَّهِ ذَلِكَ؟ قَالَ: شَجَرَةٌ خَضْرَاءُ فِي كَفِّ مَلَكٍ , الْمَلَكُ قَائِمٌ عَلَى ظَهْرِ الْحُوتِ , الْحُوتُ مُنْطَوٍ وَالسَّمَاوَاتُ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ , قَالَ: قُلْتُ: فَمَا سَاكِنُ الْأَرْضِ الثَّانِيَةِ؟ قَالَ: الرِّيحُ الْعَقِيمُ لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُهْلِكَ عَادًا أَوْحَى إِلَى حَرَسِهَا أَنِ افْتَحُوا مِنْهَا بَابًا , قَالُوا: يَا رَبَّنَا مِثْلَ مِنْخَرِ الثَّوْرِ , قَالَ: إِذًا تُكْفَأُ الْأَرْضُ بِمَنْ عَلَيْهَا , قَالَ: فَجَعَلَ مِثْلَ مَوْضِعِ الْخَاتَمِ , قَالَ: فَقُلْتُ: فَمَنْ سَاكِنُ الْأَرْضِ الثَّالِثَةِ؟ قَالَ: حِجَارَةُ جَهَنَّمَ , قَالَ: قُلْتُ: فَمَنْ سَاكِنُ الْأَرْضِ الرَّابِعَةِ؟ قَالَ: كِبْرِيتُ جَهَنَّمَ , قَالَ: قُلْتُ: وَإِنَّ لَهَا لَكِبْرِيتًا؟ قَالَ: إِيْ , وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ وَبِحَارٌ مُرَّةٌ لَوْ طُرِحَتْ فِيهَا الْجِبَالُ لَنُفِيَتْ مِنْ حَرِّهَا , قَالَ: قُلْتُ: فَمَنْ سَاكِنُ الْأَرْضِ الْخَامِسَةِ؟ قَالَ: حَيَّاتُ جَهَنَّمَ قَالَ: قُلْتُ: وَإِنَّ لَهَا لَحَيَّاتٍ؟ قَالَ: إِيْ , وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , أَمْثَالُ الْأَوْدِيَةِ , قَالَ: قُلْتُ: فَمَنْ سَاكِنُ الْأَرْضِ السَّادِسَةِ؟ قَالَ: عَقَارِبُ جَهَنَّمَ , قَالَ: فَقُلْتُ وَإِنَّ لَهَا لَعَقَارِبُ؟ قَالَ: أَيْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , أَمْثَالُ الْفُلْكِ , قَالَ: قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا يَعْنِي الْحَمَّالَ وَإِنَّ لَهَا أَذْنَابًا مِثْلَ الرَّمَّاحِ , وَإِنَّ إِحْدَاهُنَّ لَتَلَقَّى الْكَافِرَ فَتَلْسَعُهُ اللَّسْعَةَ فَيَتَنَاثَرُ لَحْمُهُ عَلَى قَدَمِهِ , قَالَ: قُلْتُ: فَمَنْ سَاكِنُ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ؟ قَالَ: تِلْكَ سِجِّينٌ , فِيهَا إِبْلِيسٌ مُوثَقٌ , اسْتَعَدَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ فَحَبَسَهُ اللَّهُ فِيهَا يَدًا أَمَامَهُ وَيَدًا خَلْفَهُ , وَرِجْلًا أَمَامَهُ وَرِجْلًا خَلْفَهُ , وَتَأْتِيهِ جُنُودُهُ بِالْأَخْبَارِ مُكَلَّبَةً , وَلَهُ زَمَانٌ يُرْسَلُ فِيهِ "