كِتَابُ الزَّكَاةِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الحارث بن أبي أسامة
- الكتاب
- بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث
- المؤلف
- أبو محمد الحارث بن محمد بن داهر التميمي البغدادي الخصيب المعروف بابن أبي أسامة (المتوفى: 282هـ)المنتقي: أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان بن أبي بكر الهيثمي (المتوفى: 807 هـ).
- المحقق
- د. حسين أحمد صالح الباكري
- الناشر
- مركز خدمة السنة والسيرة النبوية - المدينة المنورة
- الطبعة
- الأولى، 1413 - 1992
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
بَابٌ فِيمَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ
283 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ «فَرَضَ الزَّكَاةَ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالسُّلْتِ وَالزَّبِيبِ»
284 - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ قَالَ: سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ يَقُولُ: «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ أَنْ» يَأْخُذَ الصَّدَقَةَ مِنَ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالزَّبِيبِ أَوْ قَالَ: الْعِنَبِ "
بَابُ خَرْصِ الثَّمَرَةِ
285 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " بَعَثَ رَجُلًا إِلَى قَوْمٍ يَطْمِسُ عَلَيْهِمْ نَخْلَهُمْ، فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: أَتَانَا فُلَانٌ يَطْمِسُ عَلَيْنَا نَخْلَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَقَدْ بَعَثْتُهُ وَإِنَّهُ فِي نَفْسِي لَأَمِينٌ، فَإِنْ شِئْتُمْ أَخَذْتُمْ مَا طَمَسَ عَلَيْكُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ أَخَذْنَاهُ وَرَدَدْنَاهُ عَلَيْكُمْ، فَقَالُوا: هَذَا الْحَقُّ، وَبِالْحَقِّ قَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ "
بَابُ النَّهْيِ عَنْ جِدَادِ اللَّيْلِ وَحَصَادِهِ
286 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ جَدَادِ اللَّيْلِ وَحَصَادِهِ» قَالَ يَزِيدُ: يَعْنِي بِجَذِّ النَّخْلِ وَبِحَصْدِ الزَّرْعِ
بَابٌ فِيمَنْ يُعْطِي الزَّكَاةَ وَمَنْ يَمْنَعُهَا
287 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَنْبَأَ أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: «مَا جَزِعَ عَبْدٌ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا ازْدَادَ الْبَلَاءُ عَلَيْهِ شِدَّةً وَلَا أَعْطَى عَبْدٌ صَدَقَةَ مَالِهِ فَنَقَصَتْ مِنْ مَالِهِ وَلَا أَمْسَكَهَا فَزَادَتْ فِي مَالِهِ وَلَا سَرَقَ سَارِقٌ إِلَّا حُسِبَ مِنْ رِزْقِهِ»
بَابٌ فِي حَقِّ الْمَالِ مِنَ الزَّكَاةِ وَغَيْرِهَا
288 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثنا اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي ذُو مَالٍ كَثِيرٍ، وَذُو أَهْلٍ، وَحَاضِرَةٍ فَأَخْبِرْنِي كَيْفُ أُنْفِقُ وَكَيْفَ أَصْنَعُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تُخْرِجُ الزَّكَاةَ مِنْ مَالِكَ فَإِنَّهَا طُهْرَةٌ تُطَهِّرُكَ، وَتَصِلُ أَقْرِبَاءَكَ، وَتَعْرِفُ حَقَّ السَّائِلِ وَالْجَارِ وَالْمِسْكِينِ ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ﴾ [الإسراء: 26] السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا قَالَ: حَسْبِي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا أَدَّيْتُ الزَّكَاةَ إِلَى رَسُولِكَ فَقَدْ بَرِئْتُ مِنْهَا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا أَدَّيْتَهَا إِلَى رَسُولِي فَقَدْ بَرِئْتَ مِنْهَا، فَلَكَ أَجْرُهَا، وَإِثْمُهَا عَلَى مِنْ بَدَّلَهَا»
بَابٌ فِيمَنْ يُعِدُّ الزَّكَاةَ مَغْرَمًا
289 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ، حَدَّثَنِي شَقِيقٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الْأَعَاجِمِ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ رِزْقٍ جَعَلُوهُ فِي الْحَيَوَانِ يَعُدُّونَ الصَّدَقَةَ مَغْرَمًا وَالْجِهَادَ ضِرَارًا»
بَابُ لَا تُؤْخَذُ كَرَائِمُ الْأَمْوَالِ فِي الزَّكَاةِ
290 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ: رَأَيْتُ فِيَ مَجْلِسِ أَيُّوبَ أَعْرَابِيًّا عَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ فَلَمَّا رَأَى الْقَوْمَ يَتَحَدَّثُونَ قَالَ: حَدَّثَنِي مَوْلَايَ قُرَّةُ بْنُ دَعْمُوصٍ قَالَ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَإِذَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدٌ وَأَصْحَابُهُ حَوْلَهُ فَأَرَدْتُ أَنَّ أَدْنُوَ مِنْهُ فَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَدْنُوَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَغْفِرْ لِلْغُلَامِ النُّمَيْرِيِّ فَقَالَ: «غَفَرَ اللَّهُ لَكَ» قَالَ: وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الضَّحَّاكَ سَاعِيًا فَجَاءَ بِإِبِلٍ جُلَّةٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَتَيْتَ هِلَالَ بْنَ عَامِرٍ وَنُمَيْرَ بْنَ عَامِرٍ وَعَامِرَ بْنَ رَبِيعَةٍ فَأَخَذْتَ جُلَّةَ أَمْوَالِهِمْ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي سَمِعْتُكَ تَذْكُرُ الْغَزْوَ فَأَرَدْتُ أَنْ آتِيَكَ بِإِبِلٍ تَرْكَبُهَا وَتَحْمِلُ عَلَيْهَا أَصْحَابَكَ فَقَالَ: «وَاللَّهِ لَلَّذِي تَرَكْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الَّذِي جِئْتَ بِهِ اذْهَبْ فَارْدُدْهَا عَلَيْهِمْ وَخُذْ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ»
291 - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ شُعْبَةَ، أَنَّ عَلْقَمَةَ، اسْتَعْمَلَ أَبَاهُ عَلَى عِرَافَةٍ، قَالَ مُسْلِمٌ: فَبَعَثَنِي أَبِي إِلَيْهِ بِصَدَقَةِ طَائِفَةٍ مِنْ قَوْمِي قَالَ: فَخَرَجْتُ حَتَّى آتِيَ شَيْخًا يُقَالُ لَهُ أَبُو شَعَرٍ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ فَقُلْتُ: إنَّ أَبِي بَعَثَنِي إِلَيْكَ لَتُعْطِيَنِي صَدَقَةَ غَنَمِكَ، فَقَالَ: أَيِ ابْنَ أَخِي، فَأَيَّ نَحْوٍ تَأْخُذُونَ؟ فَقُلْتُ: نَأْخُذُ أَفْضَلَ مَا نَجْدُ، فَقَالَ الشَّيْخُ: فَوَاللَّهِ إِنِّي لَفِي شِعْبٍ مِنْ هَذِهِ الشِّعَابِ فِي غَنَمٍ لِي إِذْ جَاءَنِي رَجُلَانِ مُرْتَدِفَانِ بَعِيرًا فَقَالَا: إِنَّا رَسُولَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْكَ لِتُوَفِّيَنَا صَدَقَةَ غَنَمِكَ قُلْتُ: وَمَا هِيَ قَالَا: شَاةٌ , فَعَمَدْتُ إِلَى شَاةٍ قَدْ عَلِمْتُ مَكَانَهَا مُمْتَلِئَةً مَخَاضًا وَشَحْمًا فَأَخْرَجْتُهَا فَقَالَا هَذِهِ شَافِعًا وَقَدْ " نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَأْخُذَ شَافِعًا , وَالشَّافِعُ الَّتِي فِي بَطْنِهَا وَلَدُهَا قُلْتُ: أَيَّ شَيْءٍ تَأْخُذَانِ؟ قَالَا: عَنَاقًا جَذَعَةً أَوْ ثَنِيَّةً قَالَ: فَأَخْرَجَ عَلَيْهِمَا عَنَاقًا قَالَا: ارْفَعْهَا إِلَيْنَا فَتَنَاوَلَاهَا فَجَعَلَاهَا مَعَهُمَا عَلَى بَعِيرِهِمَا "
بَابُ لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ
292 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُجْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ كِتَابًا فِيهِ: «لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ وَلَا وِرَاطَ وَلَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ وَمَنْ أَجْبَى فَقَدْ أَرْبَا»
بَابُ صَدَقَةِ الْفِطْرِ
293 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ أَنَّ أَسْمَاءَ، كَانَتْ تَقُولُ: «كُنَّا نُؤَدِّي صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمُدِّ الَّذِي كَانُوا يَتَبَايَعُونَ فِيهِ»
بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّدَقَةِ
294 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ «اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُرَبِّي لِأَحَدِكُمُ اللُّقْمَةَ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَصِيلَهُ حَتَّى يَجْعَلَهَا مِثْلَ أُحُدٍ»
بَابُ صَرْفِ الصَّدَقَةِ
295 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، ثنا أَبَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ غُزَيٍّ، عَنْ عِلْبَاءِ بْنِ أَبِي عِلْبَاءَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَرَّتْ عَلَيْهِ إِبِلٌ مِنَ الصَّدَقَةِ فَتَنَاوَلَ وَبَرَةً مِنْ بَعِيرٍ ثُمَّ قَالَ: «مَا أَنَا بِأَحَقَّ بِهَذِهِ مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ»
بَابُ الْحَثِّ عَلَى الصَّدَقَةِ
296 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَا عَائِشَةُ» أَنْفِقِي وَلَا تُوكِي فَيُوكَى عَلَيْكِ "
297 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، ثنا شُعْبَةُ، وَالْحَجَّاجُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ وَائِلِ بْنِ مَهَانَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لِلنِّسَاءِ: «تَصَدَّقْنَ فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ» , فَقَامَتِ امْرَأَةٌ لَيْسَتْ مِنْ عِلْيَةِ النِّسَاءِ أَوْ لَيْسَتْ بِأَعْقَلِهِنَّ فَقَالَتْ بِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْ لِمَ أَوْ فِيمَ؟ قَالَ: «إِنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ» , قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَا رَأَيْتُ مِنَ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَغْلَبَ لِلرِّجَالِ ذَوِي الْعُقُولِ مِنْهُنَّ , قِيلَ: وَمَا نُقْصَانُ دِينِهَا؟ قَالَ: تَمْكُثُ كَذَا وَكَذَا يَوْمًا لَا تُصَلِّي , قِيلَ: وَمَا نُقْصَانُ عَقْلِهَا قَالَ: جُعِلَتْ شَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ
بَابُ إِنْفَاقِ الْمَالِ
298 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، ثنا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، ثنا هِلَالُ بْنُ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التَّفَتَ إِلَى أُحُدٍ فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ «مَا يَسُرُّنِي أَنَّ أُحُدًا تَحَوَّلَ لِآلِ مُحَمَّدٍ ذَهَبًا أُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمُوتُ يَوْمَ أَمُوتُ وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارَانِ إِلَّا دِينَارَيْنِ أَرْصُدُهُمَا لِدَيْنٍ إِنْ كَانَ» قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ
بَابُ بَذْلِ مَا يُنْتَفَعُ بِهِ وَإِنْ قَلَّ
299 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثنا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: يَا نِسَاءَ الْمُسْلِمَاتِ لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ "
بَابٌ فِيمَنْ تَصَدَّقَ بِعُشْرِ مَالِهِ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ
300 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَانَتْ لِي مِائَةُ أُوقِيَّةٍ فَتَصَدَّقْتُ مِنْهَا بِعَشْرِ أَوَاقٍ , ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَانَتْ لِي مِائَةُ دِينَارٍ فَتَصَدَّقْتُ مِنْهَا بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَانَتْ لِي عَشَرَةُ دَنَانِيرَ فَتَصَدَّقْتُ مِنْهَا بِدِينَارٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّكُمْ قَدْ أَحْسَنَ، وَأَنْتُمْ فِي الْأَجْرِ سَوَاءٌ، قَدْ تَصَدَّقَ كُلٌّ مِنْكُمْ بِعُشْرِ مَالِهِ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ
بَابُ الصَّدَقَةِ عَلَى ذِي الرَّحِمِ
301 - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ صَدَقَةُ الرَّجُلِ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الْكَاشِحِ»
بَابُ صَدَقَةِ السِّرِّ وَفِعْلِ الْخَيْرِ
302 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «صَدَقَةُ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى , وَصِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمُرِ وَفِعْلُ الْخَيْرَاتِ يَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ»