مسند الحارث = بغية الباحث عن زوائد مسند الحارثصفحات 349-365

كِتَابُ الْجَنَائِزِ

صفحات 349-365
عن هذه الطبعة
عَلَم
الحارث بن أبي أسامة
الكتاب
بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث
المؤلف
أبو محمد الحارث بن محمد بن داهر التميمي البغدادي الخصيب المعروف بابن أبي أسامة (المتوفى: 282هـ)المنتقي: أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان بن أبي بكر الهيثمي (المتوفى: 807 هـ).
المحقق
د. حسين أحمد صالح الباكري
الناشر
مركز خدمة السنة والسيرة النبوية - المدينة المنورة
الطبعة
الأولى، 1413 - 1992
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

بَابُ كَفَّارَاتِ الذُّنُوبِ بِالْمَرَضِ وَنَحْوِهِ

244 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «لَا يَمْرَضُ مُؤْمِنٌ وَلَا مُؤْمِنَةٌ وَلَا مُسْلِمٌ وَلَا مَسْلَمَةٌ إِلَّا حَطَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ خَطَايَاهُ»

245 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ , عَنْ مُعَاذِ بْنِ سَهْلٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ فَقُلْتُ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ الصُّدَاعَ وَالْمَلِيلَةَ لَا تَزَالُ بِالْمَرْءِ وَإِنَّ ذُنُوبَهُ مِثْلُ أُحُدٍ فَلَا تَزَالُ الْمَلِيلَةُ وَالصُّدَاعُ عَلَيْهِ حَتَّى مَا يَبْقَى عَلَيْهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ»

بَابُ أَجْرِ عَمَلِ الْمَرِيضِ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ مِنَ الْخَيْرِ فِي صِحَّتِهِ

246 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا ابْتَلَى اللَّهُ الْمُسْلِمَ فِي جَسَدِهِ قَالَ لِلْمَلَكِ اكْتُبْ أَحْسَنَ عَمَلِهِ فَإِنْ شَفَاهُ غَسَلَهُ وَطَهَّرَهُ وَإِنْ قَبَضَهُ غَفَرَ لَهُ وَرَحِمَهُ»

بَابٌ فِيمَنِ ابْتُلِيَ بِبَصَرِهِ

247 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، ثنا يُونُسُ بْنُ أَبَى إِسْحَاقَ , ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، ثنا زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ قَالَ: اشْتَكَيْتُ عَيْنِي فَعَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا عُوفِيتُ قَالَ: «يَا زَيْدُ» أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَتْ عَيْنَاكَ لِمَا بِهِمَا كُنْتَ صَابِرًا؟ " قَالَ: كُنْتُ أَصْبِرُ وَأَحْتَسِبُ قَالَ: «لَوْ كَانَتْ عَيْنَاكَ لِمَا بِهِمَا فَصَبَرْتَ وَاحْتَسَبْتَ لَلَقِيتَ اللَّهَ وَلَا ذَنْبَ لَكَ» قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْهُ الْعِيَادَةَ مِنْ وَجَعِ الْعَيْنِ فَقَطْ

بَابٌ فِيمَنْ لَمْ يَمْرَضْ وَلَمْ تُصِبْهُ مُصِيبَةٌ

248 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْرَابِيٌّ جَسِيمٌ أَوْ جَسْمَانٌ عَظِيمٌ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَتَى عَهْدُكَ بِالْحُمَّى؟» قَالَ: لَا أَعْرِفُهَا قَالَ: «فَالصُّدَاعُ؟» قَالَ: لَا أَدْرِي مَا هُوَ، قَالَ: «فَأُصِبْتَ بِمَالِكَ؟» قَالَ: لَا , قَالَ: «فَرُزِيتَ بِوَلَدِكَ؟» قَالَ: لَا , فَقَالُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْعِفْرِيتَ النِّفْرِيتَ الَّذِي لَا يُرْزَأُ فِي وَلَدِهِ وَلَا يُصَابُ فِي مَالِهِ»

بَابٌ فِي عِيَادَةِ الْمَرِيضِ

249 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا

يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ، عَادَ حَسَنًا وَعِنْدَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: يَا عَمْرُو تَعُودُ حَسَنًا وَفِي النَّفْسِ مَا فِيهَا؟ قَالَ: نَعَمْ يَا عَلِيُّ إِنَّكَ لَسْتَ بِرَبِّ قَلْبِي تَصْرِفَهُ حَيْثُ شِئْتَ , فَقَالَ عَلِيٌّ أَمَا إِنَّ ذَلِكَ لَا يَمْنَعُنِي أَنْ أُؤَدِّيَ إِلَيْكَ النَّصِيحَةَ , سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَعُودُ مُسْلِمًا إِلَّا ابْتَعَثَ اللَّهُ لَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ أَيَّةَ سَاعَةِ النَّهَارِ كَانَتْ حَتَّى يُمْسِيَ وَأَيَّةَ سَاعَةِ اللَّيْلِ كَانَتْ حَتَّى يُصْبِحَ» , قَالَ عَمْرٌو: مَا تَقُولُ فِي الْمَشْيِ أَمَامَ الْجَنَازَةِ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: خَلْفَهَا أَفْضَلُ مِنَ الْمَشْيِ أَمَامَهَا كَفَضْلِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَى التَّطَوُّعِ , فَقَالَ عَمْرٌو قَدْ رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَمْشِيَانِ أَمَامَهَا فَقَالَ: إنَّهُمَا كَانَا يَكْرَهَانِ أَنْ يُحْرِجَا النَّاسَ

250 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْحَكَمِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ عَادَ مَرِيضًا خَاضَ فِي الرَّحْمَةِ حَتَّى إِذَا قَعَدَ اسْتَبْقَعَ فِيهَا أَوِ اسْتَقَرَّ فِيهَا»

251 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، ثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي عِيسَى الْإِسْوَارِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عُودُوا الْمَرْضَى وَاتْبَعُوا الْجَنَائِزَ تُذَكِّرُكُمُ الْآخِرَةَ»

252 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ حُمْرَانَ، حَدَّثَتْنِي مِنَّةٌ الزَّرْقَاءُ قَالَتْ: قُلْتُ لِأَنَسٍ: حَدِّثْنِي حَدِيثًا، لَمْ يُدَاوَلْهُ الرِّجَالُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «عَائِدُ الْمَرِيضِ يَخُوضُ فِي الرَّحْمَةِ فَإِذَا جَلَسَ عِنْدَهُ غَمَرَتْهُ»

بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا دَخَلَ عَلَى الْمَرِيضِ

253 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَعْرَابِيٍّ يَعُودُهُ وَهُوَ مَحْمُومٌ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا بَأْسَ طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ» , فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: هِيَ حُمَّى تَفُورُ فِي جَوْفِ شَيْخٍ كَبِيرٍ حَتَّى تُزِيرَهُ الْقُبُورَ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَنَعَمْ إِذًا»

بَابٌ فِيمَنْ مَاتَ مَرِيضًا

254 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «مَنْ مَاتَ مَرِيضًا مَاتَ شَهِيدًا وَوُقِيَ فِتْنَةَ الْقَبْرِ وَغَدَى وَرِيحٌ عَلَيْهِ بِرِزْقِهِ مِنَ الْجَنَّةِ»

بَابُ مَا جَاءَ فِي الطَّاعُونِ

255 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، يَعْنِي ابْنَ هَارُونَ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ عُبَيْدٍ أَبُو نُصَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَسِيبٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَتَانِي جِبْرِيلُ بِالْحُمَّى وَالطَّاعُونِ، فَأَمْسَكْتُ الْحُمَّى بِالْمَدِينَةِ وَأَرْسَلْتُ الطَّاعُونَ إِلَى الشَّامِ , وَالطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِأُمَّتِي وَرَحْمَةٌ لَهُمْ وَرِجْسٌ عَلَى الْكَافِرِينَ» , قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ الشَّهَادَةِ وَجَامِعُهَا فِي الْجِهَادِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمَوْتِ وَمَا يَكُونُ عِنْدَهُ

256 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مُعَالَجَةُ مَلَكِ الْمَوْتِ أَشَدُّ مِنْ أَلْفِ ضَرْبَةٍ بِالسَّيْفِ وَمَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَمُوتُ إِلَّا وَكُلُّ عِرْقٍ مِنْهُ يَأْلَمُ عَلَى حِدَةٍ» , قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَارِثُ: أَحْسِبُهُ قَالَ: وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ فَإِنَّ الْكَرْبَ عَظِيمٌ وَالْهَوْلَ شَدِيدٌ وَأَقْرَبُ مَا يَكُونُ عَدُوُّ اللَّهِ مِنْهُ تِلْكَ السَّاعَةِ "

بَابٌ فِيمَنْ يَسْتَرِيحُ بِالْمَوْتِ

257 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَنْبَأَ يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: تُوُفِّيَتِ امْرَأَةٌ وَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضْحَكُونَ مِنْهَا فَقَالَ بِلَالٌ وَيْحَهَا قَدِ اسْتَرَاحَتْ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا يَسْتَرِيحُ مَنْ غُفِرَ لَهُ»

بَابٌ فِيمَنْ خُتِمَ لَهُ بِخَيْرٍ

258 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْبَصْرِيُّ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، وَقَدْ أَدْرَكَهُ قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَقَالَ: «أَجْلِسْنِي» فَأَجْلَسَهُ عَلِيٌّ إِلَى صَدْرِهِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، قَدْ سَهِرْتُ مِثْلَهُ اللَّيْلَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَلِيٌّ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْكَ يَا حُذَيْفَةُ، ادْنُ مِنِّي , مَنْ خُتِمَ لَهُ بِقَوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَبْلَ مَوْتِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ أَوْ غُفِرَ لَهُ , يَا حُذَيْفَةُ مَنْ خُتِمَ لَهُ بِصِيَامِ يَوْمٍ يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ قَبْلَ مَوْتِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ أَوْ غُفِرَ لَهُ , يَا حُذَيْفَةُ مَنْ خُتِمَ لَهُ بِطَعَامِ مِسْكِينٍ قَبْلَ مَوْتِهِ يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ غُفِرَ لَهُ أَوْ دَخَلَ الْجَنَّةَ» , قَالَ حُذَيْفَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُخْفِي هَذَا أَمْ أُعْلِنُهُ؟ قَالَ: «بَلْ أَعْلِنْهُ»

بَابٌ فِيمَنْ يَحْمَدُ رَبَّهُ عِنْدَ النَّزْعِ

259 - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: «الْمُؤْمِنُ عِنْدِي بِمَنْزِلَةٍ بِكُلِّ خَيْرٍ يَحْمَدُنِي وَأَنَا أَنْزِعُ نَفْسَهُ مِنْ بَيْنَ جَنْبَيْهِ»

بَابُ الِاسْتِرْجَاعِ

260 - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثنا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أُمِّهِ عَنْ فَاطِمَةَ عَنْ أَبِيهَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ وَلَا مَسْلَمَةٍ يُصَابُ بِمُصِيبَةٍ فَيَذْكُرُ مُصِيبَتَهُ وَإِنْ قَدِمَ عَهْدُهَا فَيُحْدِثُ لَهَا اسْتِرْجَاعًا إِلَّا أُعْطِي عِنْدَ ذَلِكَ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلَ الَّذِي أُعْطِي يَوْمَ أُصِيبَ»

261 - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثنا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ فَاطِمَةَ عَنْ أُمِّهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ وَلَا مُسْلِمَةٍ يُصَابُ بِمُصِيبَةٍ فَيَذْكُرُ مُصِيبَتَهُ وَإِنْ قَدُمَ عَهْدُهَا فَيُحْدِثُ لَهَا اسْتِرْجَاعًا إِلَّا أُعْطِي مِنَ الْأَجْرِ مِثْلَ الَّذِي يَوْمَ أُصِيبَ بِهَا» حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَسَدِيُّ، ثنا هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ أَبِيهِ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَلَمْ يَرْفَعُهُ

262 - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثنا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ مُسْلِمِ يُصَابُ بِمُصِيبَةٍ فَيَذْكُرُ مُصِيبَتَهُ بَعْدَ أَرْبَعِينَ سَنَةً فَيُحْدِثُ لَهَا اسْتِرْجَاعًا إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الْأَجْرِ عِنْدَ ذَلِكَ مِثْلَ مَا أُعْطِيَ يَوْمَ أُصِيبَ»

بَابٌ فِي مَوْتِ الْأَوْلَادِ

263 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ثنا يَحْيَى التَّيْمِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلَاثَةُ أَوْلَادٍ إِلَّا أَدْخَلَهُمَا اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاثْنَانِ قَالَ: «وَاثْنَانِ» قَالُوا: أَوْ وَاحِدٌ قَالَ: «أَوْ وَاحِدٌ» ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ السِّقْطَ لَيَجُرُّ أُمَّهُ بِسَرَرِهِ إِلَى الْجَنَّةِ إِذَا احْتَسَبَتْهُ» قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَةَ مِنْهُ قِصَّةَ السِّقْطِ فَقَطْ

بَابُ الْبُكَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ

264 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا حَبِيبُ بْنُ عُبَيْدٍ الرَّحَبِيُّ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ قَالَ: لَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ دَخَلَتْ عَلَيْهِ حَفْصَةُ فَقَالَتْ يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا صِهْرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , فَقَالَ عُمَرُ لِعَبْدِ اللَّهِ " أَجْلِسْنِي فَلَا صَبْرَ لِي عَلَى مَا أَسْمَعُ فَأَسْنَدَهُ إِلَى صَدْرِهِ فَقَالَ: إِنِّي أُحَرِّجُ عَلَيْكِ بِمَا لِي عَلَيْكِ مِنَ الْحَقِّ أَنْ تَنْدُبِينِي بَعْدَ مَجْلِسِكِ هَذَا فَأَمَا عَيْنُكِ فَلَنْ أَمْلِكَهَا , إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَيِّتِ يُنْدَبُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ إِلَّا الْمَلَكُ يَمْقُتُهُ "

265 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي اللَّيْثِ، ثنا الْحَجَّاجُ الْأَعْوَرُ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: كُنَّ نِسَاءُ الْمُهَاجِرِينَ يَصْنَعْنَ مَا يُصْنَعُ الْيَوْمَ؟ قَالَ: " لَا، هَاهُنَا خَمْشُ وُجُوهٍ، وَشَقُّ جُيُوبٍ، وَنَتْفُ أَشْعَارٍ، وَمَزَامِيرُ شَيْطَانٍ، صَوْتَانِ قَبِيحَانِ فَاحِشَانِ: عِنْدَ هَذِهِ النِّعْمَةِ، وَعِنْدَ هَذَا الْبَلَاءِ، ذَكَرَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ: ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ [المعارج: 25] وَجَعَلْتُمْ فِي أَمْوَالِكُمْ حَقًّا مَعْلُومًا لِلْمُغَنِّيَةِ عِنْدَ هَذِهِ النِّعْمَةِ وَالنَّائِحَةِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ , يَمُوتُ الْمَيِّتُ عَلَيْهِ الدَّيْنُ وَعِنْدَهُ الْأَمَانَةُ وَيُوصِي بِالْوَصِيَّةِ فَيَأْتِي الشَّيْطَانُ أَهْلَهُ فَيَقُولُ: وَاللَّهِ لَا تُنَفِّذُونَ لَهُ تَرِكَةً، وَلَا تُؤَدُّونَ لَهُ أَمَانَةً، وَلَا تَقْضُونَ دَيْنَهُ، وَلَا تُمْضُونَ وَصِيَّتَهُ حَتَّى تَبْدَأُونَ بِحَقِّي، فَتَشْتَرُونَ ثِيَابًا جُدُدًا، ثُمَّ تُشَقُّ عَمْدًا، وَتَجِيئُونَ بِهَا بَيْضَاءَ ثُمَّ تُصْبَغُ، ثُمَّ تُخَلَّى لَهَا سُرَادِقُ فِي دَارِهِ، فَتَأْتُونَ بِأَمَةٍ مُسْتَأْجَرَةٍ، تَبْكِي بِعَيْنِ شَجْوِهَا، وَتَبِيعُ عَبْرَتَهَا بِدَرَاهِمِهِمْ، وَمَنْ دَعَاهَا بَكَتْ لَهُ بِأَجْرٍ، تُغْنِي أَحْيَاءَهُمْ فِي دُورِهِمْ، وَتُؤْذِي أَمْوَاتَهُمْ فِي قُبُورِهِمْ، تَمْنَعُهُمْ أَجْرَهُمْ بِمَا يُعْطُونَهَا مِنْ أَجْرِهَا مِنَ الدُّنْيَا، وَمَا عَسَى أَنْ تَقُولَ النَّائِحَةُ؟ تَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي آمُرُكُمْ بِمَا نَهَاكُمُ اللَّهُ عَنْهُ , أَلَا إِنَّ اللَّهَ أَمَرَكُمْ بِالصَّبِرِ وَأَنَا أَنْهَاكُمْ أَنْ تَصْبِرُوا , وَإِنَّ اللَّهَ نَهَاكُمْ عَنِ الْجَزَعِ وَأَنَا آمُرُكُمْ أَنْ تَجْزَعُوا، فَيُقَالَ: اعْرِفُوا لَهَا حَقَّهَا، فَيُبَرَّدُ لَهَا الشَّرَابُ، وَتُكْسَى الثِّيَابَ، وَتُحْمَلُ عَلَى الدَّوَابِّ , فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ , مَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ أُعَمَّرَ فِي أُمَّةٍ يَكُونُ هَذَا فِيهِمْ " قُلْتُ: وَيَأْتِي بَقِيَّتُهُ فِي الْأَدَبِ فِي بَابٍ فِي الْمُخَنَّثِينَ

266 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، ثنا أَبُو الْجُلَاسِ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ شَمَّاخٍ، وَكَانَ ابْنَ أَخِي سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: مَاتَ ابْنٌ لِسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَدْ سَعَى قَالَ: فَسَمِعَ بُكَاءً فَقَالَ: مَا هَذَا الْبُكَاءُ؟ قَالُوا عَلَى فُلَانٍ , فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَيَأْتِي تَمَامُهُ فِي بَابِ مَا يَقُولُ إِذَا أُدْخِلَ الْمَيِّتُ الْقَبْرَ

جارٍ التحميل