باب الدعاوى والبينات
ولا تصح الدعوى إلا من جائز التصرف.
وإذا١ تداعيا عينا لم تخل من أربعة أحوال: أحدها: أن لا تكون بيد أحد ولا ثم ظاهر ولا بينة فيتحالفان ويتناصفانها٢ وإن وجد ظاهر لأحدهما عمل به.
الثاني: أن تكون بيد أحدهما فهي له بيمينه فإن لم يحلف قضي عليه بالنكول ولو أقام بينة٣.
الثالث: أن تكون بيديهما كشيء: كل ممسك لبعضه٤ فيتحالفان ويتناصفانه٥.
فإن قويت يد أحدهما كحيوان: واحد سائقه والآخر٦ راكبه أو قميص: واحد آخذ بكمه والآخر لابسه: فللثاني٧ بيمينه.
وإن تنازع صانعان في آلة دكانهما: فآلة كل صنعة لصانعها.
ومتى كان لأحدهما بينة فالعين له فإذا كان لكل منهما بينة.
١ في "م" "وإن".
٢ في "أ" "ويتناصفاها".
٣ في المنتهى والإقناع: إذا لم تكن بينة.
نيل المآرب "٢/٤٦٦". ٤ في "م" "ببعضه".
والمثبت لفظ المنتهى "٢/٦٣١" والغاية "٣/٤٥٤". ٥ في "أ" "ويتناصفاه".
٦ في "م" و"ن" "والأخر" بأل التعريف.
٧ في "ن" "فهو للثاني بدل: "فللثاني".
به وتساوتا١ من كل وجه تعارضتا وتساقطتا فيتحالفان ويتناصفان ما بأيديهما ويقترعان فيما عداه فمن خرجت له القرعة فهو له بيمينه.
وإن كانت العين بيد أحدهما: فهو داخل والآخر خارج وبينة الخارج مقدمة على بيعة الداخل لكن لو أقام٢ الخارج بينة أنها ملكه والداخل بينة أنه اشتراها منه: قدمت بينته هنا لما معها من زيادة العلم أو أقام أحدهما بينة أنه اشتراها من فلان وأقام الآخر بينة كذلك عمل بأسبقهما تاريخا.
الرابع: أن تكون بيد ثالث فإن ادعاها لنفسه حلف لكل واحد يمينا فإن نكل أخذها٣ منه مع بدلها واقترعا عليهما وإن أقر بها لهما اقتسماها وحلف لكل واحد يمينا وحلف كل واحد لصاحبه على النصف المحكوم له به.
وإن قال: هي لأحدهما وأجهله فصدقاه لم يحلف وإلا حلف يمينا واحدة ويقرع بينهما فمن قرع حلف وأخذها.
١ في "أ" "تساويا".
٢ في "أ" "قام".
٣ "وأخذها" لا توجد في "م" و"ن".