غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهىصفحات 124-135

بَابُ الإِقْرَارُ بِمُشَارِكٍ فِي الْمِيرَاثِ

إذَا أَقَر كُل الوَرَثَةِ، وَهُم مُكَلَّفُونَ وَلَو أَنهُمْ بِنْتٌ أَوْ لَيسُوا أَهْلًا لِلشَّهَادَةِ بمُشَارِكٍ أَوْ مسقِطٍ كَأَخٍ أَقَرَّ بِابْنٍ مُمْكِنٍ لِلْمَيتِ وَلَوْ مِنْ أَمَتِهِ فَصَدَّقَ أَو كَانَ صَغِيرا أَو مَجْنُونا ثَبَتَ نَسَبُهُ وَلَو أَنْكَرَ بَعْدَ تَكْلِيفِهِ إنْ كَانَ مَجْهُولًا وَلَو مَعَ مُنكِرٍ لَا يَرِثُ لمَانِعٍ وَإرثُهُ إن لَمْ يَقُمْ بِهِ مَانِعٌ وَيُعْتَبَرُ إقْرَارُ زَوجٍ وَمَولًى وَرِثَا وَإِنْ لم يَكُنْ إلا زَوْجَةٌ أَوْ زَوْجٌ، فَأَقَر بِوَلَدٍ لِلْمَيتِ مِنْ غَيرِهِ فَصَدَّقَهُ نَائِبُ إمَامٍ ثَبَتَ نَسَبُهُ.
وَيَتجِهُ: وإلا أَخَذَ نِصفَ مَا مَعَ مُقِرٍّ.
وَإنْ أَقَرَّ بِهِ بَعضُ الْوَرَثَةِ فَشَهِدَ عَدْلَانِ مِنْهُمْ أَوْ مِنْ غَيرِهِمْ أَنهُ وَلَدُ الميِّتِ أَوْ أَقَر بِهِ فِي حَيَاتِهِ أَوْ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ ثَبَتَ نَسَبُهُ وَإِرْثُهُ وَإِلا ثَبَتَ نَسَبُهُ 1 مِنْ مُقِر وَارِثٍ فَقَطْ فَلَوْ كَانَ المقَرُ بِهِ أَخًا لِلْمُقِر، وَمَاتَ الْمُقِرُّ عَنهُ أَو عَنْهُ وَعَنْ بَنِي عَمٍّ، وَرِثَهُ الْمُقَر بِهِ وَعَنهُ وَعَنْ أَخٍ مُنْكِرٍ فَإِرْثُهُ بَينَهُمَا ويثْبُتُ نَسَبُهُ تَبَعا مِنْ وَلَدِ مُقِر أَنْكَرَهُ فَتَثْبُتُ العُمُومَةُ وَإِنْ صَدقَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ إذَا بَلَغَ وَعَقَلَ ثَبَتَ نَسَبُهُ فَلَوْ مَاتَ مُقَر بِهِ قَبْلَ تَصْدِيقِهِ لِمُقِر، وَلَهُ وَارِثٌ غَيرُ الْمُقِر؛ اُعْتُبِرَ تَصْدِيقُهُ وَإلا فَلَا وَمَتَى لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ أَخَذَ الْفَاضِلَ بِيَدِ الْمُقِر إن فَضَلَ شَيءٌ أَوْ كُلَهُ إنْ أَسْقَطَهُ فَإِذَا أَقَر أَحَدُ ابْنَينِ بِأَخٍ فَلَهُ ثُلُثُ مَا بِيَدِهِ وَهُوَ سُدُسُ الْمَالِ وَبِأُخْتِ فَخُمْسُهُ وَابْنُ ابْنِ بِابْنٍ فكُل

مَا بِيَدِهِ وَمَنْ خَلَّفَ أَخًا مِن أَبٍ وَأَخًا مِن أُم، فَأَقَرَّا بِأَخِ الأَبَوَينِ؛ ثَبَتَ نَسَبُهُ وَأَخَذَ مَا بِيَدِ ذِي الأَبِ وَإنْ أَقَر بِهِ الأخُ لِلأَبِ وَحْدَهُ أَخَذَ مَا بِيَدِهِ وَلَم يَثْبُت نَسَبُهُ مِنْ الميتِ وَإِنْ أَقَر بِهِ الأخُ للأُم وَحْدَهُ أَوْ بِأَخٍ سِوَاهُ فَلَا شَيءَ لَهُ وَالعَمَلُ بِضَربِ مَسأَلَةِ الإِقرَارِ فِي مَسْأَلَةِ الإِنْكَارِ وَتُرَاعِي الْمُوَافَقَةُ وَيَدفَعُ لِمُقِرٍّ سَهمَهُ مِنْ مَسأَلَةِ الإِقْرَارِ فِي الإِنْكَارِ وَلِمُنْكِرٍ سَهْمَهُ مِنْ مَسْأَلَةِ الإِنْكَارِ 1 فِي الإِقرَارِ وَلِمُقَرٍّ بِهِ مَا فَضَلَ فَلَو أَقَر أَحَدُ ابْنَينِ بأَخَوَينِ فَصدقَهُ أَخُوهُ فِي أَحَدِهِمَا ثَبَتَ نَسَبُهُ فَصَارُوا ثَلَاثَةً تَضْرِبُ مَسْألَةَ الإِقْرَارِ فِي الإِنكَارِ تَكُونُ اثْنَي عَشَرَ، لِلْمُنكِرِ سَهمٌ مِنْ الإِنْكَارِ فِي الإِقْرَارِ أَرْبَعَة وَلِلمُقِر سَهم مِن الإِقْرَارِ فِي الإِنكَارِ ثَلَاثَة، وَلِلْمُتفَقِ عَلَيهِ إنْ صَدقَ الْمُقِر مِثلُ سَهمِهِ وَإن أَنكَرَ مِثلُ سَهْمِ الْمُنكِرِ وَلِمُخْتَلَفٍ فِيهِ مَا فَضَلَ وَهُوَ سَهْمَانِ حَال التصدِيقِ وَسَهمٌ حَال الإِنْكَارِ وَمَنْ خَلَّفَ ابْنًا، فَأَقَر بِأَخَوَينِ بِكَلَامٍ مُتَّصِلٍ ثَبَتَ نَسَبُهُمَا وَلَوْ أَكذَبَ أَحَدُهُمَا الآخَرَ وَبِأَحَدِهِمَا بَعْدَ الآخَرِ ثبت نَسَبُهُمَا إنْ كَانَا تَوأَمَينِ وَإِلا لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُ الثانِي حَتَّى يُصَدقَ الأَولُ وَلَهُ نِصْفُ مَا بِيَدِ الْمُقِرِّ وَلِلثانِي ثُلُثُ مَا بَقِيَ وَإِنْ أَقَر بَعْضُ وَرَثة بِزَوجَةٍ لِلْمَيِّتِ فَلَهَا مَا زَادَ بِيَدِهِ عَنْ حِصتِهِ فَلَوْ مَاتَ الْمُنْكِرُ فَأَقَر ابْنُهُ بِهَا كَمُلَ إرْثُهَا وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ إنْكَارِهِ؛ ثَبَتَ إرْثُهَا وَإِنْ قَال مُكَلفٌ مَاتَ أَبِي وَأَنْتَ أَخِي أَو مَاتَ أَبُونَا وَنَحْنُ أَبْنَاؤُهُ فَقَال هُوَ أَبِي، وَلَسْتَ أَخِي لَمْ يُقْبَل إنْكَارُهُ وَمَاتَ أَبُوكَ وَأَنَا أَخُوكَ، قَال لَسْتَ أَخِي؛ فَالْكُلُّ لِمُقَرٍّ بِهِ وَمَاتَتْ زَوجَتِي وَأَنْتَ أَخُوهَا قَال لَسْتَ بِزَوْجِهَا؛ قُبِلَ إنكَارُهُ.

فصل إذَا أَقَرَّ وَارِثٌ فِي مَسْأَلَةِ عَوْلٍ بِمَنْ يُزِيلُهُ كَزَوْجٍ وَأُخْتَينِ أَقَرَّتْ إحْدَاهُمَا بِأَخٍ فَاضْرِب مَسأَلَةَ الإِقرَارِ بِثَمَانِيَةٍ فِي الإِنْكَارِ سبْعَةٍ بِسِتَةٍ وَخَمْسِينَ، وَاعْمَلْ عَلَى مَا ذُكِرَ لِلزوجِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ وَلِلْمُنْكِرَةِ سِتَّةَ عَشَرَ وَلِلمُقِرةِ سَبْعَة وَلِلأخ تِسْعَة فَإِنْ صَدقَهَا الزوْجُ فَهُوَ يَدعِي أَرْبَعَةً وَالأخُ يَدعِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ فَاقْسِمْ التسعَةَ عَلَى مُدعَاهُمَا لِلزَّوْجِ سَهْمَانِ وَللأخ سَبعَة فَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ أُخْتَانِ لأُم ضَرَبتَ وَفْقَ مَسْأَلَةِ الإِقْرَارِ ثَمَانِيَةٌ فِي مَسأَلَةِ الإِنْكَارِ 1 اثنَينِ وَسَبْعِينَ لِلزوجِ ثَلَاثَةٌ مِنْ الإِنْكَارِ فِي وَفْقِ الإِقْرَارِ أَرْبَعَة وَعِشرُونَ وَلِوَلَدَي الأُم سِتَّةَ عَشَرَ وَلِلْمُنْكِرَةِ مِثْلُهُ وَلِلْمُقِرةِ ثَلَاثَةٌ يَبقَى مَعَهَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ لِلأخ مِنْهَا سِتَّة يَبقَى سبْعَةٌ لَا يَدعِيهَا أَحَدٌ فَفِي هَذِهِ المسْأَلَةِ وَشِبْهِهَا تُقِرُّ بِيَدِ مَنْ أَقرَّ فَإِنْ صَدَّقَ الزوْجُ فَهُوَ يَدعِي اثْنَي عَشَرَ وَالأخ يَدَّعِي سِتَّةً يَكُونَانِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ فَاضْرِبْهَا فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ وَهِيَ اثْنَانِ وَسَبْعُونَ؛ لأنَّ الثَّلَاثَةَ عَشَرَ لَا تَنْقَسِمُ عَلَيهَا وَلَا تُوَافِقُهَا تَبْلُغُ أَلفًا وَمِائَتَينِ وَسِتَّةً وَتِسعِينَ، ثُم مَنْ لَهُ شَيءٌ مِنْ اثْنَينِ وَسَبْعِينَ مَضْرُوبٌ فِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ 2، وَمَنْ لَهُ شَيءٌ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مَضْرُوبٌ فِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَعَلَى هَذَا يُعمَلُ كُل مَا وَرَدَ.

بَابٌ مِيرَاثُ الْقَاتِلِ

لَا يَرِثُ مَنْ انْفَرَدَ أَوْ شَارَكَ فِي قَتلِ مُوَرِّثِهِ وَلَوْ بِسَبَبٍ إنْ لَزِمَ قَوَدٌ أَوْ دِيَةٌ أَوْ كَفارَةٌ فَلَا تَرِثُ مَنْ شَرِبَتْ دَوَاءً فَأَسقَطَتْ مِنْ الْغُرَّةِ شَيئًا وَلَا مَنْ سَقَى وَلَدَهُ وَنَحْوَهُ دَوَاءً أَوْ أَدَّبَهُ أَوْ فَصَدَهُ أَوْ بَطَّ سِلعَتَهُ لِحَاجَتِهِ، فَمَاتَ خِلَافًا لِلْمُوَفَّقِ وَمَا لا يُضْمَنُ بِشَيء مِنْ هَذَا كَالْقَتْلِ قِصَاصًا أَوْ حَدًّا أَوْ دَفعًا عَنْ نَفْسِهِ أَوْ بِشَهَادَةٍ وَكَقَتْلِ عَادِلٍ لِبَاغٍ وَعَكْسُهُ فَلَا يُمْنَعُ الإِرْثَ.

بَابٌ مِيرَاثُ الْمُعْتَقِ بَعْضُهُ

لَا يَرِثُ رَقِيقٌ وَلَوْ مُدَبَّرًا أَوْ مُكَاتَبًا أَوْ أُمَّ وَلَدٍ، وَلَا يُورَثُ وَيَرِثُ مُبَعَّضٌ وَيُورَثُ وَيَحْجُبُ بِقَدْرِ جُزْئِهِ الْحُرِّ وَكَسْبُهُ وَإرْثُهُ بِهِ لِوَرَثَتِهِ فَابْنٌ نِصْفُهُ حُرٌّ وَأُمٌّ وَعَمٌّ حُرَّانِ فَلَهُ نِصْفُ مَالِهِ لَوْ كَانَ حُرًّا وَهُوَ رُبْعٌ وَسُدُسٌ وَلِلأُمِّ رُبعٌ وَالْبَاقِي لِلعَمِّ وَكَذَا إنْ لَم يَنْقُصْ ذُو فَرْضٍ بِعَصَبَةٍ كَجَدَّةٍ وَعَمٍّ مَعَ ابْنِ نِصْفُهُ حُرٌّ فَلَهُ نِصْفُ الْبَاقِي بَعْدَ إرْثِ الْجَدَّةِ وَلَوْ كَانَ مَعَهُ مَنْ يُسْقِطُهُ بِحُرِّيَّتِهِ التَّامَّةِ كَأُخْتٍ وَعَمٍّ فَلَهُ نِصْفُ مَا بَقِيَ 1 فَرْضًا، وَلِلْعَمِّ مَا بَقِيَ وَبِنْتٌ وَأُمٌّ نِصْفُهُمَا حُرٌّ وَأَبٌ حُرُّ لِلْبِنْتِ نِصْفُ مَا لَهَا لَوْ كَانَتْ حُرَّة؛ وَهُوَ رُبْعٌ وَلِلأُمِّ مَعَ حُرِّيَّتِهَا وَرِقِّ الْبِنتِ ثُلُث وَسُدُسٌ مَعَ حُرِّيَّةِ الْبِنْتِ؛ فَقَدْ حَجَبَتْهَا حُرِّيَّتُهَا عَنْ السُّدُسِ فَبِنِصْفِهَا تَحْجُبُهَا عَنْ نِصْفِهِ يَبْقَى لَهَا الرُّبْعُ لَوْ كَانَتْ حُرَّة؛ فَلَهَا بِنِصْفِ حُرِّيَّتِهَا نِصْفٌ وَهُوَ ثُمُن وَالْبَاقِي لِلأَبِ وَإِنْ شِئْت نَزَّلْتَهُمْ أَحْوَالًا كَتَنْزِيلِ الْخُنَاثَى وَإِذَا كَانَ عَصَبَتَانِ نِصْفُ كُلِّ حُرٌ حَجَبَ أَحَدُهُمَا الآخَرَ كَابْن وَابنِ ابْنِ أَوْ لَا كَأَخَوَينِ وَابْنَينِ لَمْ تَكْمُلْ الحُرِّيَّةُ فِيهِمَا وَلَهُمَا مَعَ عَمٍّ أَو نَحْوهِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْمَال بِالْخِطَابِ وَالأَحْوَال وَلابْنٍ وَبِنْتٍ نِصْفُهُمَا حُرٌّ مَعَ عَمٍّ خَمْسَةُ أَثْمَانِ الْمَالِ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَمَعَ أُمٍّ فَلَهَا السُّدُسُ، وَلِلابْنِ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ مِنْ أَصْلِ اثْنَينِ وَسَبْعِينَ، وَلِلْبِنْتِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَلِلأُمِّ مَعَ الابْنَينِ سُدُسٌ وَلِزَوْجَةٍ ثُمُن وَابْنَانِ نِصفُ أَحَدِهِمَا قِنٌّ، الْمَال بَينَهُمَا أرْبَاعًا تَنْزِيلًا لَهُمَا وَخِطَابًا بِأَحْوَالِهِمَا وَإِنْ هَايَأَ مُبَعَّضٌ سَيِّدَهُ، أَوْ قَاسَمَهُ فِي حَيَاتِهِ فَكُلُّ تَرِكَتِهِ لِوَرَثَتِهِ.

فصلٌ وَيُرَدُّ عَلَى ذِي فَرْضٍ وَعَصبَةٍ إنْ لَمْ يُصِبهُ بِقَدْرِ حُرِّيَّتِهِ مِنْ نَفْسِهِ، لَكِنْ أَيُّهُمَا استَكمَلَ بِرَدٍّ أَزْيَدَ مِنْ قَدرِ حُرِّيَّتِهِ مِنْ نَفْسِهِ مُنِعَ الزِّيَادَةَ وَرُدَّ عَلَى غَيرِهِ إنْ أَمْكَنَ وَإلَّا فَلِبَيتِ المَالِ فَلِبِنتٍ نِصفُهَا حُر نِصْفٌ بِفَرْضٍ وَرَدَّ وَلابْنٍ مَكَانَهَا النِّصفُ بِعُصُوبَةٍ وَالْبَاقِي فِيهِمَا لِبَيتِ الْمَالِ وَلابْنَينِ نِصفُهُمَا حُرَّانِ لَم نُوَرِّثهُمَا المَال كُلَّهُ الْبَقِيَّةُ مَعَ عَدَمِ عَصَبَةٍ وَلِبِنتٍ وَجَدَّةٍ نِصفُهُمَا حُرٌّ المَالُ نِصفَانِ بِفَرضٍ وَرَدَّ، وَلَا يُرَدُّ هُنَا عَلَى قَدرِ فَرْضَيهِمَا؛ لِئَلَّا يَأخُذَ مَنْ نِصفُهُ حُرٌّ فَوقَ نِصفِ التَّرِكَةِ وَمَعَ حُرِّيَّة ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِهِمَا؛ المَالُ بَينَهُمَا أَربَاعًا بِقَدْرِ فَرضَيهِمَا؛ لِفَقْدِ الزِّيَادَةِ الْمُمْتَنِعَةِ وَمَعَ حُرِّيَّةِ ثُلُثِهِمَا الثُّلُثَانِ بِالسَّويَّةِ، وَالْبَاقِي لِبَيتِ المَالِ.

بَابٌ الْوَلَاءُ

ثُبُوتُ حُكمٍ شَرعيٍّ بِعِتْقٍ أَوْ تَعَاطِي سَبَبِهِ فَمَنْ أَعْتَقَ قِنًّا أَوْ بَعْضَهُ فَسَرَى لِبَاقِي أَوْ عَتَقَ عَلَيهِ بِرَحِمٍ أَوْ عِوَضٍ أَوْ كِتَابَةٍ أَوْ تَدبِيرٍ أَوْ إيلَادٍ أَوْ وَصِيَّةٍ فَلَهُ عَلَيهِ الوَلَاءُ فِي جَمِيع أَحكَامِ التَّعصِيبِ وَعَلَى أَولَادِهِ مِنْ زَوجَةٍ عَتِيقَةٍ وَسُرِّيَّةٍ وَعَلَى مَنْ لَهُ أو لَهُم وَإِنْ سَفَلُوا وَلَاؤُهُ حتَّى لَوْ أَعْتَقَهُ سائِبَهُ 1 كَأَعتَقتُكَ سَائِبَةً أَوْ لَا وَلَاءَ لِي عَلَيك أَوْ فِي زَكَاتِهِ أَوْ نَذْرِهِ أَوْ كَفَّارَتِهِ إلَّا إذا أَعتَقَ مُكَاتَبٌ رَقِيقًا أَوْ كَاتَبَهُ فَأَدَّى فَلِلسَّيِّدِ وَلَا يَصِحُّ عِتْقُهُ بِدُونِ إذنِ سَيِّدِهِ وَلَا يَنتَقِلُ وَلَاءٌ بِبَيعِ مُكَاتَب 2 وَعِتقُهُ عِنْدَ مُشْترِيهِ 3 وَيَرِثُه ذُو وَلَاءٍ بِهِ عِنْدَ عَدَمِ نَسِيبٍ وَارِثٍ ثُمَّ عَصَبَتُهُ بَعدَهُ الأَقرَبُ فَالأَقْرَبُ ومَن لَم يَمَسُّهُ رِقٌ، وَأَحَدُ أَبَوَيهِ عَتِيقٌ، وَالآخَرُ حُرٌّ الأَصْلِ أَوْ مَجهُولَ النَّسَبِ؛ فَلَا وَلَاءَ عَلَيهِ وَمَنْ أَعْتَقَ قِنَّهُ 4 عَنْ حَيٍّ بِأَمْرِهِ فَوَلَاؤُهُ لِمُعتَقٍ عَنهُ وَبِدُونِهِ أَوْ عَنْ مَيِّتٍ فَلِمُعتِقٍ إلَّا مَنْ أَعتَقَهُ وَارِثٌ عَنْ مَيِّتٍ لَهُ تَرِكَةٌ فِي وَاجِب عَلَيهِ فَلِلْمَيِّتِ وَيَصِحُّ عِتقُهُ وَلَوْ لَم يَتَعَيَّنْ وَإن تَبَرَّعَ بِعِتْقِهِ وَلَا تَرِكَةَ أَجزَأَ كَأَجْنَبِيّ وَلِمُتَبَرِّعٍ الوَلَاءُ قَال أَحْمَدُ فِي الرَّجُلِ يَعْتِقُ عَنْ الرَّجُلِ: الوَلَاءُ لِمَنْ أَعتَقَهُ، وَالأَجرُ لِلمُعتَقِ عَنهُ وَاعتِق عَبْدَك عَنِّي أَوْ

عَنِّي مَجَّانًا، أَوْ ثَمَنُهُ عَلَيَّ؛ فَلَا عَلَيهِ 1 أَنْ يُجِيبَهُ وَإِنْ فَعَلَ وَلَوْ بَعْدَ فِرْقَةٍ عَتَقَ، وَالوَلَاءُ لِمُعتَقٍ عَنْهُ وَيَلزَمُه ثَمَنُهُ بِالتِزَامِهِ وَيُجزِئُهُ 2 عَنْ وَاجِبٍ مَا لَم يَكُنْ قَرِيبَهُ، وَأَعتِقهُ وَعَلَيَّ ثَمَنُهُ أَوْ زَادَ عَنَكَ فَفَعَلَ عَتَقَ وَلَزِمَ قَائِلًا ثَمَنُهُ وَوَلَاؤُهُ لِمُعتِقٍ وَيُجْزِئُهُ عَنْ وَاجِبٍ وَلَوْ قَال 3 اُقتُلْهُ عَلَى كَذَا فَلَغْوٌ وَإنْ قَال كَافِرٌ أَعتِق عَبدَك الْمُسْلِمَ عَنِّي، وَعَلَيَّ ثَمَنُهُ فَفَعَلَ صَحَّ وَوَلَاؤُهُ لِلكَافِرِ وَيَرِثُ بِهِ وَكَذَا كُلُّ مَنْ بَايَنَ دِينَ مُعتِقِهِ.

فصلٌ وَلَا يَرِثُ نِسَاءٌ 1 بِوَلَاء إلَّا مَنْ أَعتَقنَ أَوْ أَعْتَقَ مَنْ أَعتَقنَ أَوْ كَاتَبْنَ أَوْ كَاتَبَ مَنْ كَاتَبنَ وَأَولَادُهُمْ وَمَنْ جَرُّوا وَلَاءَهُ وَمَنْ نَكَحَتْ عَتِيقَهَا فَهِيَ القَائِلَةُ: إن أَلِدُ أُنْثَى؛ فَلِيَ النِّصْفُ وَذَكَرًا فَالثُّمُنُ وَإِنْ لَمْ أَلِدْ فالْجَمِيعُ وَلَا يَرِثُ بِهِ ذُو فَرْضٍ غَيرَ أَبٍ وَجَدٍّ مَعَ ابْنِ سُدُسًا وَجَدٍّ مَعَ إخْوَةٍ ثُلُثًا إنْ كَانَ أَحَظَّ لَهُ وَتَرِثُ عَصَبَةُ مُلَاعَنَةِ عَتِيقَ ابنِهَا وَعِنْدَ ابْنِ أَبِي مُوسَى إنْ لَمْ يَكُنْ لَلْمُعتَقِ عَصَبَةٌ وَرِثَهُ الرِّجَالُ مِنْ ذَوي أَرحَامِ مُعتِقِهِ فَإِن فُقِدُوا فَلِبَيتِ المَالِ كَمَا لَوْ خَلَّفَ بِنتَ مُعتِقِهِ وَمُعتِقَ أَبِيهِ فَقَط وَلَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ وَلَا يُوقَفُ وَلَا يُوصى بِهِ وَلَا يُورَثُ وَإنَّمَا يَرِثُ بِهِ أَقْرَبُ عَصَبَةِ السَّيِّدِ إلَيهِ يَومَ مَوتِ عَتِيقِهِ وَهُوَ المُرَادُ بِالكُبرِ فِي حَدِيثِ: "مِيرَاثُ الْوَلَاءِ لِلْكُبْرِ مِن الذكُورِ"، فَلَوْ مَاتَ سَيِّدٌ عَنْ ابنَينِ، ثُمَّ أَحَدُهُمَا عَنْ ابْن، ثُمَّ مَاتَ عَتِيقُهُ فَإِرْثُهُ لابنِ سَيِّدِهِ وَلَوْ مَاتَا قَبلَ العَتِيقِ، وَخَلَّفَ أَحَدُهُمَا ابْن، وَالآخَرُ أَكثَرَ ثُمَّ مَاتَ العَتِيقُ؛ فَإِرثُهُ عَلَى عَدَدِهِمْ وَلَوْ اشْتَرَى أَخٌ وَأُخْتُهُ أَبَاهُمَا فَمَلَكَ قِنًّا، فَأَعْتَقَهُ، ثُمَّ مَاتَ ثُمَّ العَتِيقُ، وَرِثَهُ الابْنُ بِالنَّسَبِ دُونَ أُخْتِهِ بِالْوَلَاءِ وَغَلِطَ فِيهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ وَيُروَى عَنْ مَالِكٍ سأَلتُ عَنْهَا سَبْعِينَ قَاضِيًا فَأَخطَئُوا.
وَلَوْ مَاتَ الابْنُ.
وَيَتَّجِهُ: وَلَا عَصَبَةَ لَهُ.

ثُمَّ العَتِيقُ وَرِثَت مِنْهُ بِقَدْرِ عِتقِهَا مِنْ الأَبِ وَالْبَاقِي بَينَهُمَا وَبَينَ مُعتِقِ أُمِّهَا إنْ كَانَت عَتِيقَةً وَمَنْ خَلَّفَتْ ابنًا وَعَصَبَةً وَلَهَا عَتِيقٌ فَوَلَاؤُهُ وَإرثُهُ لابنِهَا إنْ لَمْ يَحجُبهُ نَسِيبٌ وَعَقلُهُ عَلَيهِ وَعَلَى عَصبَتِهَا، فَإِذَا بَادَ بَنُوهَا، وَإِنْ سَفَلُوا فَلِعَصِبَتِهَا دُونَ عَصَبَةِ بَنِيهِمَا.

فصلٌ فِي جَرِّ الوَلَاءِ وَدَورِهِ، مَنْ بَاشَرَ عِتقًا أَوْ عَتَقَ عَلَيهِ لَمْ يَزُلْ وَلَاؤُهُ بِحَالٍ.
وَيَتَّجِهُ: مَا لَم يُرَقُّ ثَانِيًا، وَيَعتِقُ.
فَإِنْ تَزَوَّجَ عَبدٌ مُعتَقَةً فَوَلَاءُ مَنْ تَلِدُ لِمَولَى أُمِّهِ فَإِنْ أَعْتَقَ الأَبَ سَيِّدُهُ جَرَّ وَلَاءَ وَلَدِهِ وَلَا يَعُودُ 1 لِمَولَى الأُمِّ بِحَالٍ.
ويتَّجِهُ: مَا لَمْ يَنْفِهِ بِلِعَانٍ.
وَلَا يُقبَلُ قَوْلُ سَيِّدِ مُكَاتَبٍ مَيِّتٍ أَنَّهُ أَدَّى، وَعَتَقَ لِيَجُرَّ الْوَلَاءَ وَإِنْ عَتَقَ جَدٌّ وَلَوْ قَبلَ أَبٍ لَم يَجُرُّهُ وَلَوْ مَلَكَ الوَلَدُ أَبَاهُ عَتَقَ وَجَرَّ وَلَاءَهُ وَوَلَاءَ إخوَتِهِ لِنَفسِهِ وَيَبقَى وَلَاءُ نَفْسِهِ لِمَولَى أُمِّهِ؛ فَلَا يَجُرُّهُ كَمَا لَا يَرِثُ نَفْسَهُ، فَلَوْ أَعْتَقَ هَذَا الوَلَدُ عَبدًا ثُمَّ أَعْتَقَ العَتِيقُ أَبَا مُعتِقِهِ ثَبَتَ لَهُ وَلَاؤُهُ وَجَرَّ وَلَاءَ مُعتِقِهِ فَصَارَ كُلُّ مَوْلَى الآخَرِ وَمِثلُهُ لَوْ أَعْتَقَ حَرْبِيٌّ عَبدًا كَافِرًا فَسَبَى سَيِّدَهُ فَأَعتَقَهُ وَإن سُبِيَ عَتِيقٌ فَرَقَّ، ثُمَّ أُعتِقَ؛ فَوَلَاؤُهُ لِمُعتِقِهِ ثَانِيًا.
وَيَتَّجِهُ: وَلَوْ الأَوَّلُ مُسلِمًا.
خِلَافًا لَهُ وَلَا يَنجَرُّ لَهُ مَالُ الأَوَّلِ قَبلَ رِقِّهِ ثَانِيًا مِنْ وَلَاءِ وَلَدٍ وَعَتِيقٍ وَلَا يَصِحُّ شِرَاءٌ وَلَا استِرقَاقُ حُرٍّ مُرتَدٍّ وَأَمَّا دَورُهُ فَكَمَا لَوْ اشتَرَى بِنتَا مُعتَقِهِ أَبَاهُمَا نِصفَينِ فَيَعتِقُ وَوَلَاؤُهُ لَهُمَا وَجَرَّ كُلُّ نِصْفَ وَلَاءِ صَاحِبِهِ

ويبقَى نِصفُهُ لِمَولَى الأُمِّ فَلَو مَاتَت الكُبرَى ثُمَّ الأَبُ فَلِلصُّغْرَى سَبعَةُ أَثمَانِ تَرِكَتِهِ نِصفٌ بِالنَّسَبِ وَرُبُعٌ بِكَونِهَا مَولَاةَ نِصْفِهِ، وَالرُّبُعُ الْبَاقِي لِمَوَالِي المَيِّتَةِ وَهُم أُختُهَا وَمَوَالِي 1 أُمِّهَا فلِلأُخْتِ نِصْفُهُ وَهُوَ ثُمُنٌ وَالثُّمُنُ الْبَاقِي لِمَوَالي الأُمِّ فَإِذَا مَاتَت الصُّغرَى بَعْدَ ذَلِكَ كَانَ مَالُهَا لِمَوَالِيهَا، وَهُم أُختُهَا الكُبرَى وَمَوَالِي أُمِّهَا نِصفَينِ فَاجعَلْ نِصْفَ الكُبرَى لِمَوَالِيهَا 2 أُختُهَا الصُّغرَى وَمَوَالِي أُمِّهَا بَينَهُمْ نِصفَينِ لِكُلِّ نِصْفُهُ وَهُوَ الرُّبُعُ فَهَذَا الرُّبُعُ خَرَجَ مِنْ مَالِ الصُّغرَى لِمَوَالي أُختِهَا الْكُبرَى، ثُمَّ عَادَ إلَيهَا؛ لأنَّهَا مَولَاةٌ لِنِصفِ أُختِهَا، وَهَذَا هُوَ الجُزءُ الدَّائِرُ، فَيَكُونُ لِمَوَالِي الأُمِّ.
وَلَوْ اشْتَرَى ابنُ وَبِنْتُ مُعتَقَةٍ أَبَاهُمَا نِصفَينِ عَتَق وَوَلَاؤُهُ لَهُمَا وَجَرَّ كُلٌّ نِصفَ وَلَاءِ صَاحِبِهِ وَيَبقَى نِصفُهُ لِمَوَالِي أُمِّهِ فَإِن مَاتَ الأَبُ وَرِثَاهُ أَثلَاثًا بِالنَّسَبِ وإنْ مَاتَت الْبِنتُ بَعدَهُ وَرِثَهَا أَخُوهَا بِهِ فَإِذَا مَاتَ فَلِمَوْلَى أُمِّهِ نِصفٌ وَلِمَولَى أُخْتِهِ نِصفٌ وَهُم الأخ وَمَولَى الأُمِّ، فَيَأْخُذُ مَوْلَى أُمِّهِ نِصْفَهُ وَهُوَ الرُّبُعُ ثُمَّ يَأْخُذُ الرُّبُعَ الْبَاقِي وَهُوَ الجُزْءُ الدَّائِرُ لأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ الأخَ وَعَادَ إلَيهِ.

جارٍ التحميل