فَصْلٌ فِي تَعلِيقِهِ بِالحَلِفِ إذَا قَال إنْ حَلَفْتُ بِطَلَاقِكِ فَأنتِ طَالِقٌ، ثُم عَلَّقَهُ بِمَا فِيهِ حَثٌّ 1 أَوْ مَنْعٌ 2 أَوْ تَصدِيقُ خَبَرٍ أَوْ تَكذِيبُهُ طَلُقَتْ فِي الْحَالِ لَا إنْ عَلَّقَهُ بِمَشِيئَتها أَوْ حَيضٍ أَوْ طُهْرٍ أَوْ طُلُوعِ شَمسٍ أَوْ قُدُومِ حَاجٍّ وَإنْ حَلَفْتُ بِطَلَاقِكِ أَوْ إنْ كَلَّمتُكِ فَأنتِ طَالِقٌ وَأَعَادَهُ مَرَّةً فَطَلقَةٌ وَمرَّتَينِ فَثِنْتَانِ وَثَلَاثًا، فَثَلَاثُ مَا لَم يَقصِد إفهامها فِي إنْ حَلَفْتُ وَتَبِينُ غَيرُ مَدخُولٍ بِها بِطَلْقَةٍ وَلم تَنعَقد يَمِينُهُ الثانِيَةُ وَالثالِثَةُ فِي مَسأَلَةِ الكَلَامِ وَإنْ حَلَفْتُ بِطَلَاقِكُمَا فَأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ، وَأَعَادَهُ وَقَعَ بِكُلٍّ طَلقَةٌ وَإِنْ لَمْ يَدخُلْ بِإِحدَاهُمَا فَأَعَادَهُ بَعْدُ فَلَا طَلَاقَ وَلَوْ نَكَحَ الْبَائِنَ، ثُم حَلَفَ بِطَلَاقِها، طَلُقَتَا أَيضا طَلقَةً طلقَةً وَبِكلَّمَا يَدُلُّ 3 إنْ ثَلَاثًا ثَلَاثًا طَلْقَةً عَقِبَ طَلَاقِهِ ثَانِيا، وَطَلقَتَينِ لَمَّا نَكَحَ الْبَائِنَ وَحَلَفَ بِطَلَاقِها وَلِزوجَتَيهِ حَفْصَةَ وَعَمرَةَ إنْ حَلفتُ بِطَلَاقِكُمَا فَعَمرَةُ طَالِقٌ، ثُم أَعَادَهُ لَمْ تَطْلُق وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا وَلَوْ قَال بَعدَهُ إن حَلَفتُ بِطَلَاقِكُمَا 4 فَحَفْصَةُ طَالِق، طَلُقَت عَمرَةُ ثُم إنْ قَال إن حَلَفتُ بِطَلَاقِكُمَا فَعَمرَةُ طَالِقٌ، طَلُقَت 5 حَفصَةُ وَلِمدخُولٍ بِهِمَا
كُلَّمَا حَلَفْتُ بِطَلَاقِ إِحْدَاكُمَا 1 أَوْ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا فَأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ وَأَعَادَهُ، طَلُقَتَا ثِنْتَينِ ثِنْتَينِ وَإِنْ قَال فَهِيَ أَو فَضَرَّتُهَا طَالِقٌ وَأَعَادَهُ، فَطَلْقَةٌ طَلْقَةٌ وَإنْ قَال فَإِحْدَاكُمَا طَالِقٌ فَطَلْقَةٌ بِإِحْدَاهُمَا تُعَيَّنُ بِقُرْعَةٍ وَلإِحْدَاهُمَا إنْ حَلَفتُ بِطَلَاقِ ضَرَّتُكِ، فَأَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ قَالهُ لِلأُخْرَى طَلُقَت الأُولَى فَإِنْ أَعَادَهُ لِلأُولَى، طَلُقَت الأُخْرَى وَإنْ حَلَقتُ بِعِتْقِ عَندِي فَأَنْتِ طَالِق، ثُمَّ قَال إنْ حَلَقتُ بِطَلَاقِكِ فَعَبْدِي حُرٌّ طَلُقَتْ ثُمَّ قَال لِعَبْدِهِ إِنْ حَلَفْتُ بِعِتقِكَ فَإِمْرأَتُهُ طَالِقٌ عَتَق العَبْدُ وَلَوْ قَال لَهُ إنْ حَلَفْتُ 2 بِطَلَاقِ امْرَأَتِي فَأَنْتَ حُرٌّ، ثُمَّ قَال لَهَا إن حَلَفْتُ بِعِتْقِ عَندِي فَأَنْتِ طَالِقٌ، عَتَقَ الْعَبْدُ.
فَصْلٌ في تَعْلِيقِهِ بِالْكَلَامِ
إذَا قَال إنْ كَلَّمْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَتَحَقَّقِي، أَوْ زَجَرَهَا فَقَال: تَنَحَّي أَوْ اسْكُتِي أَوْ مُرِّي أَو قَال إنْ قُمْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، طَلُقَتْ مَا لَمْ يَنْو غَيرَهُ وَإنْ بَدَأتكِ بِكَلَامِ فَأنتِ طَالِقٌ، فَقَالت إنْ بَدَأتُكَ بِهِ فَعَبْدِي حُرٌّ؛ انْحَلَّتْ يَمِينُهُ إنْ لَمْ تَكُنْ نِيَّةٌ ثُمَّ إنْ بَدَأَتهُ حَنَثَت 1 وَإِنْ بَدَأَهَا انْحَلَّتْ يَمِينُهَا وَإِنْ عَلَقَهُ بِكَلَامِهَا زَيدًا فَكَلَّمَتْهُ فَلَمْ يَسْمَعْ لِغَفْلَةٍ أَوْ شُغُلٍ وَنَحْوهِ أَوْ وَهُوَ مَجْنُونٌ أَو سَكْرَانٌ أَو سَكْرَى أَوْ أَصَمُّ يَسْمَعُ 2 لَوْلَا الْمَانِعُ أَوْ كَاتَبَتْهُ أَوْ رَاسَلَتهُ، وَلَمْ يَنْو مُشَافَهَتَهَا أَو كَلَّمَت غَيرَهُ وَزَيدٌ يَسْمَعُ تَقْصِدُهُ حَنِثَ 3 لَا إنْ كَلَّمَتهُ مَيِّتًا أَوْ غَائِبًا أَوْ مُغْمًى عَلَيهِ أَو نَائِمًا أَوْ وَهِيَ مَجْنُونَةٌ أَوْ مُكرَهَةٌ أَوْ أَشَارَت إلَيهِ وَإنْ كَلَّمْتُمَا زَيدًا وَعَمْرًا، فَأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ، فَكَلَّمَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ وَاحِدًا طَلُقَتَا كَمَا لَوْ قَال إنْ رَكِبْتُمَا دَابَّتَيكُمَا أَوْ لَبِسْتُمَا ثَوْبَيكُمَا لَا إنْ قَال إنْ كَلَّمْتُمَا زَيدًا وَكَلَّمْتُمَا عَمْرًا حَتَّى يُكَلِّمَا كُلًّا مِنْهُمَا.
وَيَتَّجِهُ: فِي لَا ضَرَبْتُ زَيدًا وَعَمْرًا، لَا حِنْثَ بِضَرْبِ أَحَدِهِمَا بِلَا نِيَّةٍ أَو سَبَبٍ وَأَنَّهُ يَحْنَثُ إنْ أَعَادَ الْعَامِلَ.
وَطَالِقٌ إنْ كَلَّمْتِ زَيدًا وَمُحَمْدًا مَعَ خَالِدٍ؛ لَمْ تَطلُقْ حَتَّى تُكَلِّمَهُ وَمُحَمَّدٍ مَعَ خَالِدٍ.
وَيَتَّجِهُ: وَبِنَصْبِ مُحَمَّدٍ؛ لَا بُدَّ مِنْ تَكلِيمِ الثَّلَاثِ 1. وَإنْ كَلَّمْتِنِي إلَى أَنْ يَقْدَمَ زَيدٌ أَو حَتَّى يَقدَمَ فَطَالِقٌ، فَكَلَّمَتهُ قَبْلَ قُدُومِهِ؛ حَنِثَ فَإِنْ قَال أَرَدْتُ أَنْ يَقدَمَ زَيدٌ دُيِّنَ، وَقُبِلَ حُكْمًا وَإنْ خَالفْتِ أَمْرِي فَأَنْتِ طَالِق، فَنَهَاهَا مَخَالفَتهُ، وَلَا نِيَّةَ لَا يَحْنَثْ 2، وَلَوْ لَمْ يَعْرِفْ حَقِيقَتَهُمَا وَإنْ نَهَيتُكِ فَخَالفْتِنِي فَأَمَرَهَا وَخَالفَتهُ؛ لَمْ يَحْنَثْ في قِيَاسِ الَّتِي قَبْلَهَا إلَّا بِنِيَّةِ مُطْلَقِ الْمُخَالفَةِ وَإنْ نَهَيتِينِي عَنْ نَفْعِ أُمِّي فَقَالتْ لَهُ لَا تُعْطِهَا مِنْ مَالِي شَيئًا؛ لَمْ يَحْنَثْ.
فَصْلٌ في تَعْلِيِقِهِ بِالإذْنِ وَالقُرْبَانِ إذَا قَال إنْ خَرَجْتِ بِلَا إذْنٍ أَو إلَّا بِإِذْنِي أَوْ حَتَّى آذَنَ لَكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَخَرَجَت وَلَمْ يَأذَنْ أَو أَذِنَ ثُمَّ نَهَاهَا أَوْ أَذِنَ وَلَمْ تَعْلَمْ أَوْ عَلِمَتْ فَخَرَجَتْ ثُمَّ 1 خَرَجَت بِلَا إذْنِهِ؛ طَلُقَتْ لَا إنْ أَذِنَ لَهَا فِيهِ كُلَّمَا شَاءَت أَو قَال إلَّا بِإِذْنِ زَيدٍ فَمَاتَ زَيدٌ، ثُمَّ خَرَجَتْ وَإِنْ خَرَجْتِ إلَى غَيرِ حَمَّامٍ بِلَا إذْنِي فَطَالِقٌ فَخَرَجَت لَهُ وَلِغَيرِهِ أَو لَهُ ثُمَّ بَدَا لَهَا غَيرُهُ طَلُقَت وَمَتَى قَال كُنْتُ أَذِنْتُ وَأَنْكَرَتْهُ قُبِلَ بِبَيِّنَةٍ وَإِنْ قَرُبْتِ دَارَ كَذَا فَأَنْتِ طَالِقٌ؛ وَقَعَ بِوُقُوفِهَا تَحْتَ فِنَائِهَا وَلُصُوقِهَا بِجِدَارِهَا وبِكَسْرِ رَاءٍ قَرِبْتَ لَمْ يَقَعْ حَتَّى تَدْخُلَهَا.
فَصْلٌ في تَعْلِيقِهِ بِالمَشِيئَةِ
إذَا قَال أَنْتِ 1 إنْ أَوْ إذَا وَمَتَى أَوْ أَنَّى أَوْ أَينَ أَوْ كَيفَ أَوْ حَيثُ أَوْ أَنَّى شِئْتِ فَشَاءَتْ 2 بِلَفْظٍ مُنَجَّزٍ وَلَوْ كَارِهَةً أَو بَعْدَ تَرَاخٍ أَوْ رُجُوعِهِ وَقَعَ لَا إنْ قَالت شِئْتُ إنْ طَلَعَتْ الشَّمْسُ أَو إنْ شِئْتُ أَوْ شَاءَ أَبِي وَلَوْ شَاءَ وَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ شِئْتِ وَشَاءَ أَبُوكِ أَو زَيدٌ وَعَمْرٌو؛ لَمْ يَقَعْ حَتَّى يَشَاءَا وَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ زَيدٌ فَشَاءَ وَلَوْ مُمَيِّزًا يَعْقِلُهَا أَو سَكْرَانَ أَوْ بِإِشَارَةِ مَفْهُومَةٍ مِمَّنْ خَرِسَ أَوْ كَانَ أَخْرَسَ وَقَعَ لَا إنْ مَاتَ أَوْ غَابَ أَوْ جُنَّ قَبْلَهَا.
وَيَتَّجِهُ: مَا لَمْ يَحْضُرْ أو يُفِقْ وَيَشَأْ.
وَلَوْ قَال إلَّا أَنْ يَشَاءَ فَمَاتَ أَوْ جُنَّ أَوْ أَبَاهَا وَقَعَ إذَنْ.
وَيَتَّجِهُ احْتمَال: وَلَا يُقَيدُ لَوْ 3 أَفَاقَ وَشَاءَ.
وَإنْ خَرِسَ وَفُهِمَتْ إشَارَتُهُ فَكَنُطْقِهِ وَإنْ نَجَّزَ أَوْ عَلَّقَ طَلْقَةً إلا أَنْ تَشَأ هِيَ، أَو زَيدٌ ثَلَاثًا، أَو ثَلَاثًا إلَّا أَنْ تَشَاءَ أَو يَشَاءَ وَاحِدَةً، فَشَاءَتْ أَو شَاءَ ثَلَاثًا فِي الأُولَى، وَقَعَتْ كَوَاحِدَةٍ فِي الثَّانِيَةِ.
وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ 4: وَلَا تُوطَأُ قَبْلَ مَشِيئَةٍ.
وَإنْ شَاءَت أَو شَاءَ ثِنْتَينِ فَكَمَا لَوْ لَمْ يَشَاءَا أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ وَعَبْدِي حُرٌّ إنْ شَاءَ زَيدٌ؛ وَلَا نِيَّةَ تُخَصِّصُ فَشَاءَهُمَا وَقَعَا وَإِلَّا لَمْ يَقَعْ شَيءٌ.
وَيَتَّجِهُ: في أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شِئْتِ وَعَبْدِي حُرُّ تَنْجِيزًا لِعِتْقِ مَا لَمْ يُرِدْ تَعْلِيقَهُ.
وَإِنْ حَلَفَ لَا يَفْعَلُ كَذَا إنْ شَاءَ زَيدٌ؛ لَمْ تَنْعَقِدْ يَمِينُهُ حَتَّى يَشَاءَ أَنْ لَا يَفْعَلَهُ وَلَيَفْعَلَنَّهُ الْيَوْمَ إنْ شَاءَ زَيدٌ فَشَاءَ وَلَم يَفْعَلهُ في الْيَوْمِ؛ حَنِثَ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ مَشِيئَتَهُ لِغَيبَةٍ أَو جُنُونٍ أَوْ مَوْتٍ؛ انْحَلَّت يَمِينُهُ.
وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: لَا في طَلَاقٍ وَعِتْقٍ إنْ بَانَ مَشِيئَتُهُ 1.
وَلَيَفْعَلَنَّهُ إلَّا أَنْ يَشَاءَ زَيدٌ، فَفَعَلَهُ قَبْلَ مَشِيئَةِ زَيدٍ، بَرَّ وَالْمَشِيئَةُ أَنْ يَقُولَ بِلِسَانِهِ قَد شِئتُ وَيَا طَالِقُ أَو أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ عَبْدِي حُرٌّ أَوْ لَكِ عَلَي أَلْفٌ إنْ شَاءَ اللهُ؛ أَو قَدَّمَ الاسْتِثنَاءَ أَو قَال إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللهُ أَو إنْ لَمْ أَوْ مَا لَمْ يَشَأْ اللهُ، وَقَعَا وَلَزِمَ الإِقرَارُ لَا ظِهَارٌ وَحَرَامٌ وَنَذْرٌ وَيَمِينٌ فَأَنْتِ حَرَامٌ، وَوَاللهِ لَا وَاكَلْتُكِ إنْ شَاءَ اللهُ، عَادَ الاسْتِثْنَاءُ إلَيهمَا مَا لَمْ يُرِدْ أَحَدُهُمَا وَإِنْ قُمْتِ أَوْ إِنْ لَمْ تَقُومِي فَأَنْتِ طَالِقٌ أَو حُرَّةٌ إنْ شَاءَ اللهُ، أَو أَنْتِ طَالِقٌ أَو حُرَّة إنْ قُمْتِ 2 أَوْ إنْ لَمْ تَقُومِي أَو لَتَقُومِينَ أَوْ لَا قُمْتِ إنْ شَاءَ اللهُ، فَإِنْ نَوَى رَدَّ الْمَشِيئَةِ إلَى الفِعلِ، لَمْ يَقَعْ بِهِ وَإِلَّا وَقَعَ وَأَنْتِ طَالِقٌ لِرِضَى زَيدٍ أَو مَشِيئَتِهِ أَو لِقِيَامِكِ ونَحْوهِ يَقَعُ في الْحَالِ مَا لَمْ يَقُلْ أَرَدْتُ الشَّرْطَ فَيُقْبَلُ حُكمًا وَلِقُدُومِ زَيدٍ أَو لِغَدٍ أَو لِحَيضِكِ فَحَتَّى يَأْتِيَ
وَإنْ رَضِيَ أَبُوكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَأَبَى ثُمَّ رَضِيَ وَقَعَ وَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ كُنْتِ تُحِبِّينَ أَنْ يُعَذِّبَكِ اللهُ بِالنَّارِ، أَوْ تُبْغِضِينَ الْجَنَّةَ أَوْ الْحَيَاةَ فَقَالتْ أُحِبُّ أَوْ أَبْغُضُ لَمْ تَطْلُقْ إنْ قَالت كَذَبْتُ.
وَيَتَّجِهُ: مَا لَمْ تَتَّصِلْ بِأَزْوَاجٍ.
وَطَالِقٌ إنْ كُنْتِ تُحِبِّينَ أَوْ تَبْغُضِينَ زَيدًا، فَأَخْبَرَتْهُ بِهِ؛ طَلُقَتْ، وَلَوْ كَذَبَتْ وَإنْ كَانَ أَبُوكِ يَرْضَى بِمَا فَعَلْتِهِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَقَال: مَا رَضِيتُ، ثُمَّ قَال رَضيتُ طَلُقَتْ لَا إنْ قَال إنْ كَانَ أَبُوكِ رَاضِيًا بِهِ وَتَعْلِيقُ عِتْقٍ كَطَلَاقٍ وَيَصِحُّ بِالْمَوْتِ.
فَرْعٌ: لَوْ قَالتْ أُرِيدُ أَنْ تُطَلِّقَنِي، فَقَال إنْ كُنْتِ تُرِيدِينَ أَوْ إذَا أَرَدْتِ أَن أُطَلِّقَكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَقِيلَ تَطْلُق بِإِرَادَةٍ مُسْتَقْبَلَةٍ وَقِيلَ في الْحَالِ وَمِثلُهُ تَكُونِينَ طَالِقًا إذَا دَلَّتْ قَرِينَةٌ مِنْ غَضَبٍ أَوْ سُؤَالٍ عَلَى الْحَالِ دُونَ الاسْتِقْبَالِ.
فَصْلٌ في مَسَائِلَ مُتَفِرِّقَةٍ
إذَا قَال أَنْتِ طَالِقٌ إذَا رَأَيتِ الْهِلَال، أَو عِنْدَ رَأسِهِ وَقَعَ إذَا رُئِيَ وَقَدْ غَرَبَتْ الشَّمْسُ أَو تَمَّتْ 1 الْعِدَّةُ وَإنْ نَوَى الْعِيَانَ أَوْ حَقِيقَةَ رُؤْيَتِهَا؛ قُبِلَ حُكْمًا وَهُوَ هِلَالٌ إلَى ثَالِثَةٍ ثُمَّ يُقْمِرُ فَلَا تَطْلُقُ بِرُؤْيَتِهِ بَعْدُ وَإنْ رَأَيتِ زَيدًا فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَرَأَتهُ لَا مُكْرَهَةً، وَلَوْ مَيِّتًا أَو فِي مَاءٍ أَوْ في زُجَاجٍ شَفَّافٍ؛ طَلُقَت إلَّا مَعَ نِيَّةٍ أَو قَرِينَةٍ وَلَا تَطْلُقُ إنْ رَأَتْ خَيَالهُ في مَاءٍ أَوْ مِرْآةٍ أَوْ جَالسَتْهُ عَميَاءَ وَمَنْ بَشَّرَتْنِي أَوْ أَخْبَرَتْنِي بِقُدُومِ أَخِي فَطَالِقٌ 2، فَأَخْبَرَهُ عَدَدٌ مَعًا طَلُقَ وَإِلَّا فَسَابِقَةٍ صُدِّقَت وَإِلَّا فَأَوَّلُ صَادِقَةٍ.
وَيَتَّجِهُ احْتِمَال: وَكَذَا مَنْ أَنْذَرَتنِي الْعَدُوَّ.
وَإنْ دَخَلَ دَارِي أَحَدٌ فَأنْتِ طَالِقٌ فَدَخَلَهَا هُوَ أَوْ قَال لإِنْسَانٍ إِنْ دَخَلَ دَارَكَ أَحَدٌ فَعَندِي حُرٌّ، فَدَخَلَهَا رَبُّهَا لَمْ يَحْنَثْ وَإنْ كَانَتْ إِمْرَأَتِي في السُّوقِ؛ فَعَبْدِي حُرٌّ وَإِنْ كَانَ عَبْدِي بِالسُّوقِ فَامْرَأَتِي طَالِقٌ وَكَانَا فِي السُّوقِ عَتَقَ الْعَبدُ وَلَمْ تَطْلُقْ لأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ لَهُ في السُّوقِ عَبْدٌ حَال حَلِفِهِ بِطَلَاقِهَا وَعَكسُهُ بِعَكْسِهِ وَمَنْ حَلَفَ عَنْ شَيءٍ، ثُمَّ 3 فَعَلَهُ مُكرَهًا أَوْ مَجْنُونًا أَو مُغْمًى عَلَيهِ أَو نَائِمًا لَمْ يَحْنَثْ وَلَا تَنْحَلُّ 4 يَمِينُهُ وَنَاسِيًا أَوْ
جَاهِلًا أَوْ عَقَدَهَا يَظُنُّ صِدْقَ نَفْسِهِ فَبَانَ بِخِلَافِهِ؛ يَحْنَثُ في طَلَاقٍ وَعِتْقٍ فَقَطْ وَلَيَفْعَلَنَّهُ فَتَرَكَهُ مُكرَهًا.
وَيَتَّجِهُ: أَو مُغْمًى أَو نَائِمًا.
أَو نَاسِيًا خِلَافًا لَهُ لَمْ يَحْنَثْ.
وَيَتَّجِهُ: بَرُّ حَالِفِ لَيَفْعَلَنَّ كَذَا وَفَعَلَهُ حَال نَحْوِ جُنُونٍ وَإِغْمَاءٍ.
وَمَنْ يَمْتَنِعْ بِيَمِينِهِ كَزَوْجَةٍ وَقَرَابَةٍ وَقَصَدَ مَنْعَهُ.
وَيَتَّجِهُ: لَا دَفْعَ إكرَاهٍ.
كَهُوَ فِي نَحْو إكرَاهٍ وَجَهْلٍ وَنِسْيَانٍ لَا مَنْ لَا يَمْتَنِعُ كَسُلْطَانٍ وَأَجْنَبِيٍّ وَحَاجٍّ فيَحْنَثُ مُطلَقًا لَكِنْ قَال الشَّيخُ لَا يَحْنَثُ إنْ قَصَدَ إكرَامَهُ لَا إلْزَامَهُ وَلَا يَدْخُلُ عَلَى فُلَانٍ بَيتًا، أَو لَا يُكَلِّمُهُ، أَوْ لَا يُسَلِّمُ عَلَيهِ أَوْ لَا يُفَارِقُهُ حَتَّى يَقْضِيَهُ حَقَّهُ، فَدَخَلَ بَيتًا هُوَ فِيهِ أَوْ سَلَّمَ عَلَيهِ أَوْ عَلَى قَوْمٍ هُوَ فِيهِمْ وَلَمْ يَعْلَمْ أَوْ قَضَاهُ حَقَّهُ فَفَارَقَهُ، فَخَرَجَ رَدِيئًا أَوْ أَحَالهُ بِهِ فَفَارَقَهُ ظَنًّا مِنْهُ أَنَّهُ بَرَّ حَنِثَ إلَّا فِي السَّلَامِ وَالكَلَامِ وَإِنْ عَلِمَ بِهِ في سَلَامِ 1 وَلَمْ يَسْتَثْنِهِ بِقَلْبِهِ؛ حَنِثَ وَلَوْ لَمْ يَنْوهِ وَلَا يَدْخُلُ عَلَيهَا فَدَخَلَت عَلَيهِ فَإِنْ خَرَجَ فِي الْحَالِ وَإلَّا حَنِثَ.
وَيَتَّجِهُ: وَكَذَا الَّتِي قَبْلَهَا 2.
وَلَيَفْعَلَنَّ شَيئًا؛ لَمْ يَبَرَّ حَتَّى يَفْعَلَ جَمِيعَهُ فلَيَأْكُلَنَّ الرَّغِيفَ، أَوْ
لَيَدْخُلَنَّ الدَّارَ؛ لَمْ يَبَرَّ حَتَّى يَأكُلَهُ كُلَّهُ أَو يَدْخُلَهَا بِجُمْلَتِهِ وَلَا يَفْعَلُ شَيئًا أَو مَنْ يَمْتَنِعُ بِيَمِينِهِ وَقَصَدَ مَنْعَهُ وَلَا نِيَّةَ وَلَا سَبَبَ وَلَا قَرِينَةَ فَفَعَلَ بَعْضَهُ لَمْ يَحْنَثْ فَمَن حَلَفَ عَلَى مُمْسِكٍ مَأكُولًا لَا آكُلُهُ وَلَا أَلقَاهُ وَلَا أَمْسِكُهُ، فَأَكَلَ بَعْضًا وَرَمَى الْبَاقِيَ أَو لَا يَدْخُلُ دَارًا، فَأَدْخَلَهَا بَعْضَ جَسَدِهِ، أَوْ دَخَلَ طَاقَ بَابِهَا أَو لَا يَلْبَسُ ثَوْبًا مِنْ غَزْلِهَا، فَلَبِسَ ثَوْبًا فِيهِ مِنْهُ أَوْ لَا يَشْرَبُ مَاءَ هَذَا الإِنَاءِ، فَشَرِبَ بَعْضَهُ أَو لَا يَبِيعُ عَندَهُ وَلَا يَهَبُهُ فَبَاعَ أَوْ وَهَبَ بَعْضهُ أَو لَا يَسْتَحِقُّ عَلَيَّ فُلَانٌ شَيئًا، فَقَامَتْ بَيِّنَةٌ بِسَبَبِ الحَقِّ مِنْ قَرْضٍ أَو نَحْوهِ دُونَ أَنْ يَقُولَا 1 وَهُوَ عَلَيهِ.
وَيَتَّجِهُ: إنْ كَانَا لَمْ يُفَارِقَاهُ لَمْ يَحْنَثْ 2.
وَلَا يَشْرَبُ مَاءَ هَذَا النَّهْرِ فَشِرَبَ مِنْهُ أَوْ لَا يَلْبَسُ مِنْ غَزْلهَا فَلَبِسَ 3 فِيهِ مِنْهُ حَنِثَ وَكَذَا لَا يَأكُلُ الْخُبْزَ أَو لَا يَشرَبُ الْمَاءَ أَو لَا يُكَلِّمَ المُسْلِمِينَ أَوْ الْمَسَاكِينَ أَو الْمُقَاتِلِين؛ فَيَحْنَثُ بِالْبَعْضِ؛ لأَنَّ الْجَمِيعَ مُتَعَذِّرٌ فَتَنْصَرِفُ الْيَمِينُ لِلْبَعْضِ، وَإنْ لَبِستِ ثَوْبًا، أَو لَمْ يَقُلْ ثَوْبًا فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَنَوَى مُعَيَّنًا، قُبِلَ حُكْمًا سَوَاءٌ كَانَ بِطَلَاقٍ أَو غَيرِهِ.
وَيَتَّجِهُ: مِنْهُ يُقْبَلُ تَعْيِينٍ 4 حُكمًا، بِخِلَافِ التَّعْلِيقِ.
وَلَا يَلْبَسُ ثَوْبًا، أَو لَا يَأكُلُ طَعَامًا اشْتَرَاهُ أَو نَسَجَهُ أَوْ طَبَخَهُ زَيدٌ؛ فَلَبِسَ ثَوْبًا نَسَجَهُ هُوَ وَغَيره، أَو اشْتَرَيَاهُ أَو زَيدٌ لِغَيرِهِ، أَوْ أَكَلَ مِنْ طَعَامٍ
طَبَخَاهُ حَنِثَ وَإِنْ اشْتَرَى غَيرُ زَيدٍ شَيئًا فَخَلَطَهُ زَيدٌ بِمَا اشْتَرَاهُ فَأَكَلَ حَالِفٌ أَكْثَرَ مِمَّا اشْتَرَاهُ غَيرُ زَيدٍ، حَنِثَ وَإِلَّا فَلَا وَلَا بِتُّ عِنْدَ زَيدٍ، حَنِثَ بَأَكْثَرِ اللَّيلِ لَا إنْ حَلَفَ لَا أَقَمْتُ عِنْدَهُ كُلَّ اللَّيلِ أَوْ نَوَاهُ فَأَقَامَ أَكْثَرَ وَلَا إنْ حَلَفَ لَا بَاتَ أَوْ أَكَلَ بِبَلَدٍ؛ فَبَاتَ أَوْ أَكَلَ خَارِجَ بُنْيَانِهِ.
بَابٌ التَّأْويلُ فِي الحَلِفِ
وَهُوَ أَنْ يُرِيدَ بلَفْظٍ مَا يُخَالِفُ ظَاهِرَهُ وَلَا يَنْفَعُ ظَالِمًا لِحدِيثِ: "يَمِينُكَ عَلَى مَا يُصَدِّقُكَ بِهِ صَاحِبُكَ" 1، وَحَدِيثِ: "اليَمِينُ عَلَى نِيَّةِ المُسْتَحْلِفِ" 2 ويبَاحُ لِغَيرِهِ ويقْبَلُ حُكمًا مَعَ قُرْبِ احْتِمَالٍ وَتَوَسُّطِهِ لَا مَعَ بُعْدٍ كَنَاوٍ بِلِبَاسٍ، اللَّيلَ، وَبِفِرَاشٍ.
وَيَتَّجِهُ: أَوْ مِنْ آدَمَ وَحَوَّاءَ 3.
وَبِسَاطٍ، الأَرْضَ، وَبِسَقْفٍ وَبِنَاءٍ، السَّمَاءَ وَبِأُخُوَّةٍ أُخُوَّةَ الإِسْلَامِ.
وَمَا ذَكَرْتُ فُلَانًا مَا قَطَعْتُ ذِكْرَهُ، وَمَا رَأَيتُهُ مَا ضَرَبْتُ رِئَتَهُ وَنِسَاؤُهُ طَوَالِقُ، أَي: بَنَاتُهُ وَعَمَّاتُهُ وَخَالاتُهُ، وَبِجَوَارِيهِ أَحْرَارَ سُفُنِهِ وَمَا كَاتَبْتُ فُلَانًا وَلَا عَرَفْتُهُ وَلَا أَعْلَمْتُهُ وَلَا سَأَلْتُهُ حَاجَةً، وَلَا أَكَلْتُ لَهُ دَجَاجَةً وَلَا بِبَيتِهِ فُرُشٌ وَلَا حَصِيرٌ وَلَا بَارِيَةٌ، وَيَعْنِي مُكَاتَبَةَ الرَّقِيقِ وَجَعْلَهُ عَرِيفًا أَوْ أَعْلَمَ الشَّفَةِ وَالحَاجَةُ شَجَرَةً صَغِيرَةً وَالدَّجَاجَةُ الْكُبَّةُ مِنْ الْغَزْلِ وَالْفُرُشُ صِغَارَ الإِبِلِ؛ وَالْحَصِيرُ الحَبْسَ وَالْبَارِيَةُ السِّكِّينَ الَّتِي يَبْرِي بِهَا وَلَا أَكَلْتُ مِنْ هَذَا شَيئًا وَلَا أَخَذتُ مِنْهُ، وَيَعْنِي الْبَاقِي بَعْدَ أَكْلِهِ وَأَخْذِهِ وَلَا يَجُوزُ تَحَيُّلٌ لإِسْقَاطِ حُكمِ الْيَمِينِ وَلَا تَسْقُطُ بِهِ وَقَدْ نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى
مَسَائِلَ مِنْ ذَلِكَ وَقَال: مَنْ احْتَال بِحِيلَةٍ فَهُوَ حَانِثٌ، قَال ابْنُ حَامِدٍ وَغَيرُهُ جُمْلَةُ مَذْهَبِهِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّحَيُّلُ فِي الْيَمِينِ فَلَوْ حَلَفَ آكِلٌ مَعَ غَيرِهِ تَمْرًا وَنَحْوَهُ لَتُمَيِّزَن نَوَى مَا أَكَلْتَ، أَوْ لَتُخْبِرَن بِعَدَدِهِ فَأَفْرَدَ كُلَّ نَوَاةٍ أَوْ عَدَّ مِنْ وَاحِدٍ إلَى عَدَدٍ يَتَحَقَّقُ دُخُولَ مَا أَكَلَ فِيهِ لَمْ يَحْنَثْ حَيثُ كَانَ ذَلِكَ نِيَّتُهُ وَإنْ نَوَى حَقِيقَةَ الإِخْبَارِ بِكَمِّيَّتِهِ أَوْ أَطْلَقَ حَنِثَ، لأَنَّهُ حِيلَةٌ كَحَالِفٍ لَيَقْعُدَنَّ عَلَى بَارِيَةٍ بِبَيتِهِ وَلَا يُدْخِلُهُ بَارِيَةٌ، فَأَدْخَلَهُ قَصَبًا وَنَسَجَهُ فِيهِ، أَوْ نَسَجَ قَصَبًا كَانَ فِيهِ وَلَيَطْبِخَنَّ قِدْرًا بِرِطْلِ مِلْحٍ وَيَأْكُلَ مِنْهُ فَلَا يَجِدُ طَعْمَ الْمِلْحِ، فَسَلَقَ بِهِ بَيضًا وَأَكَلَهُ أَوْ لَا يَأْكُلُ بَيضًا وَلَا تُفَّاحًا، فَعَمِلَ 1 مِنْ الْبَيضِ نَاطِفًا وَمِنْ التُّفَّاحِ شَرَابًا، وَأَكَلَهُ أَو مَنْ عَلَى سُلَّم لَا نَزَلْتُ إلَيكِ وَلَا صَعَدْتُ إلَى هَذِهِ وَلَا أَقَمْتُ مَكَانِي سَاعَةً فَنَزَلَتْ السُّفْلَى وَطَلَعَ أَوْ نَزَلَ أَوْ لَا أَقَمْتُ عَلَيهِ وَلَا نَزَلْتُ مِنْهُ وَلَا صَعِدْتُ فِيهِ، فَانْتَقَلَ إلَى سُلَّمٍ آخَرٍ لَمْ يَحْنَثَ إلَّا مَعَ حِيلَةٍ.
وَيَتَّجِهُ: حِيلَةَ التَّخَلُّصِ مِنَ اليَمِينِ كَإِنْ عَمِلَ النَّاطِفَ وَالشَّرَابَ أَوْ البَارِيَةَ لِأَجْلِ ذَلِكَ، وَأَمَّا لَوْ عَمِلَ لَا لِقَصْدِ ذَلِكَ فَلا حِنْثَ 2.
كَلَا شَرَبْتُ هَذَا المَاءَ وَلَا أَرَقْتُهُ وَلَا تَرَكْتُهُ فَطَرِحَ فِي الإِنَاءِ ثَوْبًا فَشَرِبَ المَاءَ ثُمَّ جَفَّفَهُ وَلَا أَقَمْتُ فِي هَذَا الْمَاءُ وَلَا خَرَجْتُ مِنْهُ، وَهُوَ جَارٍ؛ لَمْ يَحْنَثْ إلَّا مَعَ سَبَبٍ أَوْ قَصَدَ أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْ مُطْلَقِ الْمَاءِ وَإِنْ كَانَ رَاكِدًا حَنِثَ وَلَوْ حَمِلَ مِنْهُ مُكْرَهًا.
وَيَتَّجِهُ: مَعَ عَدَمِ تَقْييدِهِ بِزَمَنٍ قَصِيرٍ 3.
وَإِنْ اسْتَحْلَفَهُ مَا لِفُلَانٍ عِنْدَكَ وَدِيعَةٌ وَهِيَ عِنْدَهُ فَعَنَى بِمَا، الَّذِي، أَوْ نَوَى غَيرَهَا أَوْ غَيرَ مَكَانِهَا أَوْ اسْتَثْنَاهَا، بِقَلْبِهِ فَلَا حِنْثَ وَكَذَا لَوْ اسْتَحْلَفَهُ بِطَلَاقٍ أَوْ عِتَاقٍ أَنْ لَا يَفْعَلَ مَا يَجُوزُ فِعْلُهُ، أَوْ يَفْعَلَ مَا لَا يَجُوزُ أَوْ أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ كَذَا لِشَيءٍ لَا يَلْزَمُهُ الإِقْرَارُ بِهِ، فَحَلَفَ وَنَوَى بِقَوْلِهِ طَالِقٌ مِنْ عَمَلٍ وَبِقَوْلِهِ ثَلَاثًا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَنَحْوَهُ لَكِنْ لَوْ أَرَادَ تَخْويفَ زَوْجَتِهِ، وَنَوَى ذَلِكَ دُيِّنَ وَلَمْ يُقْبَلْ حُكْمًا لِأَنَّهُ احْتِمَالٌ بَعِيدٌ.
وَيَتَّجِهُ احْتمَالٌ: بَلْ يُقْبَلُ.
وَكَذَا زَوْجَتُهُ أَوْ كُلُّ زَوْجَةٍ لَهُ طَالِقٌ 1 أَوْ نَوَى زَوْجَتَهُ الْعَمْيَاءَ أَوْ الْيَهُودِيَّةَ أَوْ الْحَبَشِيَّةَ وَنَحْوَهُ أَوْ نَوَى كُلُّ زَوْجَةٍ تَزَوَّجَهَا بِالصِّينِ وَنَحْوهِ وَكَذَا نِسَاؤُهُ طَوَالِقُ إنْ كَانَ فَعَلَ كَذَا، أَوْ نَوَى نَحْوَ بَنَاتِهِ وَلَوْ قَال كُلَّمَا أُحَلِّفُكَ بِهِ فَقُلْ نَعَمْ أَوْ الْيَمِينُ الَّتِي أُحَلِّفُكَ بِهَا لَازِمَةٌ لَكَ، قَال نَعَمْ 2، وَنَوَى بَهِيمَةَ الأَنْعَامِ، وَكَذَا قُلْ الْيَمِينُ الَّتِي تُحَلِّفُنِي بِهَا أَوْ أَيمَانُ الْبَيعَةِ لَازِمَةٌ لِي فَقَال، وَنَوَى يَدَهُ أَوْ الأَيدِي الَّتِي تُبْسَطُ عِنْدَ الْبَيعَةِ وَكَذَا قُلْ اليَمِينُ يَمِينِي وَالنِّيَّةُ نِيَّتُكَ، وَنَوَى بِيَمِينِهِ يَدَهُ، وَبِالنِّيَّةِ الْبَضْعَةُ مِنْ اللَّحْمِ وَكَذَا قُلْ إنْ فَعَلْتُ كَذَا فَزَوْجَتِي عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي 3، وَنَوَى بِالظَّهْرِ مَا يَرْكَبُ مِنْ نَحْو خَيلٍ وَكَذَا لَوْ نَوَى بِقَوْلِهِ وَإِلَّا فَأَنَا مُظَاهِرٌ، أُنْظُرْ أَيُّنَا أَشَدُّ ظَهْرًا أَوْ نَوَى بِمَمْلُوكِهِ حُرٍّ، الدَّقِيقَ الْمَلْتُوتَ بِالزَّيتِ أَوْ السَّمْنِ أَوْ نَوَى بِالْحُرِّ الفِعْلَ الْجَمِيلَ أَوْ الرَّمَلَ الَّذِي مَا وَطِئَ وَبِالْجَارِيَةِ السَّفِينَةَ أَوْ الرِّيحَ
وَبِالْحُرَّةِ السَّحَابَةَ الْكَثِيرَةَ الْمَطَرِ، أَوْ الْكَرِيمَةَ مِنْ النُّوقِ وَبِالأَحْرَارِ الْبَقْلَ وَبِالْحَرَائِرِ الأَيَّامَ وَمَنْ حَلَفَ مَا فُلَانٌ هُنَا، وَعَيَّنَ مَوْضِعًا لَيسَ هُوَ فِيهِ لَمْ يَحْنَثْ وَعَلَى زَوْجَةٍ لَا سَرَقَتْ مِنِّي شَيئًا، فَخَانَتْهُ فِي وَدِيعَةٍ لَمْ يَحْنَثْ إلَّا بِنِيَّةٍ أَوْ سَبَبٍ فَمِنَ الْحِيَلِ الْمُبَاحَةِ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى ضَفِيرَةِ شَعْرِهَا وَيَقُولُ: أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ حُرَّةٌ وَيَنْوي مُخَاطَبَةَ الضَّفِيرَةِ أَوْ يَحْلِفُ أَنْ يَأْتِيَ فُلَانًا كُلَّمَا دَعَاهُ وَنَوَى فِي الْكَعْبَةِ، أَوْ الْمَوْضِعِ الْفُلَانِي أَوْ قَال: جَمِيعُ مَا أَمْلِكُهُ صَدَقَةٌ وَنَوَى مَا يَمْلِكُهُ مِنْ نَحْوِ يَاقُوتٍ وَزَبَرْجَدٍ أَوْ قَال فَمَالِي عَلَى الْمَسَاكِينِ صَدَقَةٌ أَي فَمَالهُ عَلَيهِمْ مِنْ الدَّينِ وَلَا دَينَ لَهُ أَوْ مَا صَلَّيتُ لِلْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَنَوَى بِصَلَّيتُ شَوَيتُ عَلَى النَّارِ أَوْ قَال فَهُوَ كَافِرٌ، وَنَوَى الْمُسْتَتِرَ أَوْ كُلُّ زَوْجَةٍ أَطَؤُهَا غَيرَكِ فَطَالِقٌ وَنَوَى أَطَؤُهَا بِرِجْلِي وَإنْ خَرَجْتِ بِلَا إذْنِي فَطَالِقٌ، وَنَوَى إنْ خَرَجَتْ عُرْيَانَةً أَوْ رَاكِبَةً وَنَحْوَهُ.
فَصْلٌ وَمَنْ حَلَفَ إنِّي أُحِبُّ الْفِتْنَةَ وَأَكْرَهُ الْحَقَّ، وَأَشْهَدُ بِمَا لَمْ تَرَهُ عَينِي، وَلَا أَخَافُ مِنْ اللهِ وَلَا رَسُولِهِ، وَأَسْتَحِلُّ الْمَيتَةَ، وَقَتْلَ النَّفْسِ؛ وَأَنا مَعَ ذَلِكَ مُؤمِنٌ عَدْلٌ وَلَمْ يَحْنَثْ؛ فَهُوَ يُحِبُّ الْمَال وَالْوَلَدَ وَيَكْرَهُ الْمَوْتَ وَيَشهَدُ بِالْبَعْثِ وَالْحِسَابِ وَلَا يَخَافُ مِنْ اللهِ وَرَسُولِهِ الظُّلْمَ وَيَسْتَحِلُّ مَيتَةً نَحْوَ سَمَكٍ، وَقَتْلَ كَافِرٍ وإنْ حَلَفَ أَنَّ امْرَأَتَهُ بَعَثَتْ إلَيهِ أَنِّي حُرِّمْتُ عَلَيكَ، وَتَزَوَّجْتُ بِغَيرِكَ، وَوَجَبَ عَلَيك أَنْ تَبْعَثَ لِي نَفَقَتِي وَنَفَقَةَ زَوْجِي؛ وَلَمْ يَحْنَثْ فهِيَ مَنْ تَزَوَّجَتْ بِعَبْدِ أَبِيهَا الْمَبْعُوثِ فِي تِجَارَتِهِ، ثُمَّ مَاتَ الأَبُ فَوَرِثَتهُ مَعَ ابْنِ عَمِّهَا وَتَزَوَّجَتْهُ وَإِنْ اشْتَرَى خِمَارَينِ، وَلَهُ ثَلَاثُ نِسْوَةٍ فَحَلَفَ لَتَخْتَمِرَنَّ كُلُّ وَاحِدَةٍ عِشْرِينَ يَوْمًا مِنَ الشَّهْرِ اخْتَمَرَتْ الْكُبْرَى وَالْوُسْطَى عَشَرَةَ أَيَّامٍ 1، ثُمَّ أَخَذَتْهُ الصُّغْرَى مِنْ الْكُبْرَى إلَى آخِرِ الشَّهْرِ وَتَخْتَمِرُ الْكُبْرَى بِخِمَارِ الْوُسْطَى بَعْدَ الْعِشْرِينَ إلَى آخِرِ الشَّهْرِ وَإنْ حَلَّفَتْهُ زَوْجَتُهُ لَا يَطَأُ جَوَارِيَهُ فَأَخْرَجَهُنَّ عَنْ مِلْكِهِ وَأَشْهَدَ ثُمَّ حَلَفَ ثُمَّ رَدَّهُنَّ عَمِلَ بِذَلِكَ ولَا حِنْثَ، وَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ سَأَلْتِنِي الْخُلْعَ، فَلَمْ أَخْلَعُكِ عَقِبَ سُؤَالِكِ؛ فَقَالتْ: عَبْدِي حُرٌّ إنْ لَمْ أَسْأَلْكَ الْخُلْعَ الْيَوْمَ، فَسَأَلَتْهُ فَخَلَعَ عَلَى مَا بَذَلَت إنْ فَعَلْتُ كَذَا وَلَمْ تَفْعَلْهُ أَوْ لَيُجَامِعُهَا عَلَى رَأسِ رُمْحٍ؛ فَثَقَبَ السَّقْفَ، وَأَخرَجَ مِنْ رَأْسِ الرُّمْحِ يَسِيرًا، وَجَامَعَهَا عَلَيهِ بَرِيءَ 2.
وَيَتَّجِهُ: في الْخُلْعِ يَحْنَثُ لانْصِرَافِ الْيَمِينِ للصَّحِيحِ 1. وَلَيَطَأَنَّهَا فِي يَوْمٍ وَلَا يَغْتَسِلَ فِيهِ عَمْدًا وَلَا يَتْرُكَ الصَّلَاةَ فَيَطَأُ 2 بَعْدَ الْعَصْرِ، وَيَغْتَسِلُ بَعْدَ الْغُرُوبِ وَلَا لَبِسْتُ هَذَا القَمِيصَ وَلَا وَطِئْتُكِ إلَّا فِيهِ فَيَلْبَسُهُ هُوَ وَيَطَؤُهَا.
بَابٌ الشَّكُّ فِي الطَّلاقِ
وَهُو هُنَا مُطلَقُ التَّرَدُّدِ وَلَا يَلْزَمُ لِشَكٍّ فِيهِ أَوْ فِيمَا عَلَّقَ عَلَيهِ وَلَو عَدَمِيًّا كَإِن لَمْ أَفْعَلْ، وَسُنَّ تَرْكُ وَطْءٍ قَبْلَ رَجْعَةٍ.
وَيَتَّجِهُ: لِمُرَاعَاةِ الْخِلَافِ وَإِلَّا فَهُوَ رَجْعَةٌ.
فَتَمَامُ وَرَعٍ قَطْعُ شَكٍّ بِهَا أَوْ بِعَقْدٍ أَمْكَنَ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ كَبِثَلَاثٍ فَبِفُرْقَةٍ مُتَيَقَّنَةٍ بِأَنْ يَقُولَ: إنْ لَمْ تَكُنْ طَلُقَتْ فَهِيَ طَالِقٌ وَإِلَّا لَمْ تَحِلَّ لِغَيرِهِ وَيُمْنَعُ.
وَيَتَّجِهُ: نَدْبًا.
حَالِفٌ لَا يَأْكُلُ تَمْرَةً اشْتَبَهَتْ بِغَيرِهَا مِنْ أَكْلِ وَاحِدَةٍ فَإِنْ أَكَلَ الْكُلَّ إلَّا بَعْضَ وَاحِدَةٍ لَمْ يَحْنَثْ وَإِنْ حَلَفَ لِيَأْكُلْنَهَا فَاخْتَلَطَتْ لَمْ يَتَحَقَّقْ بِرُّهُ إلَّا بِأَكْلِ الكُلِّ.
وَيَتَّجِهُ: وَلَا حِنْثَ لَوْ أَكَلَ وَاحِدَةً لِلشَّكِّ وَمَنْ شَكَّ فِي عَدَدِهِ بَنَى عَلَى الْيَقِينِ فأَنْتِ طَالِقٌ بِعَدَدِ مَا طَلَّقَ زَيدٌ زَوْجَتَهُ، وَجَهِلَ فَطَلْقَةٌ.
وَيَتَّجِهُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ طَلَّقَ فَوَاحِدَةٌ.
وَلامْرَأَتَيهِ: إحْدَاكُمَا طَالِقٌ، وَثَمَّ مَنْويَّةٌ طَلُقَتْ وَإِلَّا أُخْرِجَتْ بِقُرْعَةٍ كَمُعَيَّنَةٍ مَنْسِيَّةٍ وَكَقَوْلِهِ عَنْ طَائِرٍ إنْ كَانَ غُرَابًا فَحَفْصَةُ طَالِقٌ، وَإِلَّا فَعَمْرَةُ وَجَهِلَ وَإِنْ مَاتَ أَقْرَعَ وَرَثَتُهُ فَمَنْ خَرَجَتْ عَلَيهَا لَمْ تَرِثْ وَمَنْ لَهُ أَرْبَعُ
فَأَبَانَ وَاحِدَةٌ ثُمَّ نَكَحَ أُخْرَى ثُمَّ مَاتَ وَجُهِلَتْ الْبَائِنُ فَلِجَدِيدَةٍ 1 رُبْعُ مِيرَاثِهِنَّ ثُمَّ يُقْرَعُ بَينَ الأَرْبَعِ فَمَنْ خَرَجَتْ عَلَيهَا لَمْ تَرِثْ وَلَا يَطَأُ قَبْلَهَا وَتَجِبُ النَّفَقَةُ وَمَتَى ظَهَرَ أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ غَيرُ الْمُخْرَجَةِ رُدَّتْ مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ أَوْ يُحْكَمُ بِالْقُرْعَةِ.
وَيَتَّجِهُ: هَذَا إنْ ظَهَرَ بِتَذَكُّرِهِ وَأَنَّهُ بِبَيِّنَةِ، تُرَدُّ مُطْلَقًا لأَنَّ الْعِبْرَةَ بِمَا فِي نَفْسِ الأَمْرِ، وَحُكمُهُ لَا يُزِيلُ الشَّيءَ عَنْ صِفَتِهِ بَاطِنًا.
وَإِنْ مَاتَتْ الْمَرْأَتَانِ أَوْ إحْدَاهُمَا عَيَّنَ هُوَ لِأَجْلِ الإرْثِ وَيَحْلِفُ لِوَرَثَةِ الأُخْرَى فَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَوَى أَقْرَعَ فَمَن خَرَجَتْ عَلَيهَا لَمْ يَرِثْهَا وَمَنْ ادَّعَتْ زَوْجَتُهُ طَلَاقًا بَائِنًا فَأَنْكَرَ فَقَوْلُهُ فَإِن مَاتَ لَمْ تَرِثْهُ وَعَلَيهَا الْعِدَّةُ وَلِزَوْجَتَيهِ أَوْ لأَمَتَيهِ: إحْدَاكُمَا طَالِقٌ أَوْ حُرَّةٌ غَدًا، فَمَاتَتْ إحْدَاهُمَا أَوْ زَال مِلْكُهُ عَنْهَا قَبْلَهُ وَقَعَ بِالْبَاقِيَةِ وَمَنْ زَوَّجَ بِنْتًا مِنْ بَنَاتِهِ ثُمَّ مَاتَ وَجُهِلَتْ حَرُمَ الكُلُّ وَمَنْ قَال عَنْ طَائِرٍ إنْ كَانَ غُرَابًا فَحَفْصَةُ طَالِقٌ، وإنْ كَانَ حَمَامًا فَعَمْرَةُ وَجَهِلَ لَمْ تَطْلُقْ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا وَإِنْ قَال إنْ كَانَ غُرَابًا فَزَوْجَتُهُ طَالِقٌ ثَلَاثًا، أَوْ أَمَتُهُ حُرَّةٌ، وَقَال آخَرُ: إنْ لَمْ يَكُنْ غُرَابًا مِثْلُهُ وَلَمْ يَعْلَمَا لَمْ تَطلُقَا وَلَمْ تَعْتِقَا وَحَرُمَ عَلَيهِمَا وَطْءٌ إلَّا مَعَ اعْتِقَادِ أَحَدِهِمَا خَطَأَ الآخَرِ أَوْ يَشْتَرِيَ أَحَدُهُمَا أَمَةَ الآخَرِ، فَيُقْرِعُ بَينَهُمَا حِينَئِذٍ لَكِنْ لَوْ قُرِعَتْ مُشتَرَاةٍ؛ فَوَلَاؤُهَا مَوْقُوفٌ حَتَّى يَتَّفِقَا.
وَيَتَّجِهُ: وَكَذَا قَوْلُهُ لآخَرَ: إنَّكَ لَحَسُودٌ فَقَال الآخَرُ 2 أَحَسَدَنَا
امْرَأَتُهُ طَالِقٌ 1. وَإِنْ أَقَرَّ كُلٌّ بِحِنْثِهِ لَزِمَهُ وَإِنْ كَانَتْ مُشْتَرَكَةٌ بَينَ مُوسِرَينِ وَقَال كُلٌّ مِنْهُمَا فَنَصِيبِي حُرٌّ عَتَقَتْ كُلُّهَا عَلَى أَحَدِهِمَا وَيُمَيَّزُ بِقُرْعَةٍ وَإنْ كَانَ غُرَابًا فَزَوْجَتُهُ طَالِقٌ وَإِلَّا فَعَندُهُ حُرٌّ، وَجُهِلَ أَقْرَعَ وَأَنْفَقَ علَيهَا 2 وَلَا يَتَصَرَّفُ قَبْلَهَا وَلِزَوْجَتِهِ وَأَجْنَبِيَّةٍ: إحْدَاكُمَا طَالِقٌ أَوْ سَلْمَى طَالِقٌ وَاسْمُهُمَا سَلْمَى أَوْ لِحَمَاتِهِ اِبْنَتُكِ طَالِقٌ وَلَهَا بِنْتٌ غَيرَهَا طَلُقَتْ زَوْجَتُهُ فَإِنْ قَال: أَرَدْتُ الأَجْنَبِيَّةَ دُيِّنَ وَلَمْ يُقْبَلْ حُكمًا إلا بِقَرِينَةٍ كَدَفْعِ ظَالِمٍ أَوْ تَخَلُّص مِنْ مَكْرُوهٍ وَإِنْ نَادَى مَنْ امْرَأَتَيهِ هِنْدًا فَأَجَابَتْهُ عَمْرَةُ أَوْ لَمْ تُجِبْهُ وَهِيَ الْحَاضِرَةُ فَقَال: أَنْتِ طَالِقٌ يَظُنُّهَا هِنْدًا طَلُقَتْ هِنْدٌ 3 لَا عَمرَةُ وَإِنْ عَلِمَهَا غَيرَ الْمُنَادَاةِ طَلُقَتْ عَمْرَةُ لَا هِنْدٌ إلَّا إنْ أَرَادَهَا أَيضًا وَإِنْ قَال لأَجْنَبِيَّةٍ ظَنَّهَا زَوْجَتَهُ فُلَانَةَ أَنْتِ طَالِقٌ، أَوْ لَمْ يُسَمِّهَا طَلُقَتْ زَوْجَتُهُ وَكَذَا عَكْسُهُ كَقَوْلِهِ ذَلِكَ لِزَوْجَتِهِ يَظُنُّهَا أَجْنَبِيَّةً؛ خِلَافًا لَهُ وَمَنْ أَوْقَعَ بِزَوْجَتِهِ كَلِمَةً وَشَكَّ هَلْ هِيَ طَلَاقٌ أَوْ ظِهَارٌ؛ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيءٌ وَإِنْ شَكَّ هَلْ ظَاهَرَ أَوْ حَلَفَ بِاللهِ لَزِمَهُ بِحِنْثٍ كَفَّارَةُ يَمِينٍ.