كتاب الطهارة
باب المياه
# ١ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - في البحر -: «هو الطهور ماؤه، الحل ميتته» أخرجه الأربعة، وابن أبي شيبة واللفظ له، وصححه ابن خزيمة، والترمذي.
# ٢ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن الماء طهور لا ينجسه شيء» أخرجه الثلاثة، وصححه أحمد.
# ٣ - وعن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن الماء لا ينجسه شيء، إلا ما غلب على ريحه، وطعمه، ولونه» أخرجه ابن ماجه، وضعفه أبو حاتم.
وللبيهقي: «الماء طاهر إلا إن تغير ريحه، أو طعمه، أو لونه؛ بنجاسة تحدث فيه».
# ٤ - وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث»، وفي لفظ: «لم ينجس» أخرجه الأربعة، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان والحاكم.
# ٥ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب» أخرجه مسلم.
وللبخاري: «لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري، ثم يغتسل فيه».
ولمسلم: «منه».
ولأبي داود: «ولا يغتسل فيه من الجنابة».
# ٦ - وعن رجل صحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن تغتسل المرأة بفضل الرجل، أو الرجل بفضل المرأة، وليغترفا جميعا» أخرجه أبو داود، والنسائي، وإسناده صحيح.
# ٧ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يغتسل بفضل ميمونة رضي الله عنها» أخرجه مسلم.
ولأصحاب السنن: «اغتسل بعض أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم في جفنة، فجاء ليغتسل منها، فقالت له: إني كنت جنبا، فقال: إن الماء لا يجنب» وصححه الترمذي، وابن خزيمة.
# ٨ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات، أولاهن بالتراب» أخرجه مسلم.
وفي لفظ له: «فليرقه».
وللترمذي: «أخراهن، أو أولاهن بالتراب».
# ٩ - وعن أبي قتادة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال - في الهرة -: «إنها ليست بنجس، إنما هي من الطوافين عليكم» أخرجه الأربعة، وصححه الترمذي، وابن خزيمة.
# ١٠ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «جاء أعرابي فبال في طائفة المسجد، فزجره الناس، فنهاهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فلما قضى بوله أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بذنوب من ماء؛ فأهريق عليه» متفق عليه.
# ١١ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أحلت لنا ميتتان ودمان، فأما الميتتان: فالجراد والحوت، وأما الدمان: فالكبد والطحال» أخرجه أحمد، وابن ماجه، وفيه ضعف.
# ١٢ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه، ثم لينزعه، فإن في أحد جناحيه داء، وفي الآخر شفاء» أخرجه البخاري، وأبو داود، وزاد: «وإنه يتقي بجناحه الذي فيه الداء».
# ١٣ - وعن أبي واقد الليثي رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «ما قطع من البهيمة وهي حية؛ فهو ميت» أخرجه أبو داود، والترمذي وحسنه، واللفظ له.
باب الآنية
# ١٤ - عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافها، فإنها لهم في الدنيا، ولكم في الآخرة» متفق عليه.
# ١٥ - وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «الذي يشرب في إناء الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم» متفق عليه.
# ١٦ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا دبغ الإهاب فقد طهر» أخرجه مسلم.
وعند الأربعة: «أيما إهاب دبغ».
# ١٧ - وعن سلمة بن المحبق رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «دباغ جلود الميتة طهورها» صححه ابن حبان.
# ١٨ - وعن ميمونة رضي الله عنها قالت: «مر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بشاة يجرونها، فقال: لو أخذتم إهابها! فقالوا: إنها ميتة، قال: يطهرها الماء والقرظ» أخرجه أبو داود، والنسائي.
# ١٩ - وعن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه قال: «قلت: يا رسول الله! إنا بأرض قوم أهل كتاب، أفنأكل في آنيتهم؟ قال: لا تأكلوا فيها؛ إلا ألا تجدوا غيرها، فاغسلوها، وكلوا فيها» متفق عليه.
# ٢٠ - وعن عمران بن حصين رضي الله عنهما: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه توضؤوا من مزادة امرأة مشركة» متفق عليه - في حديث طويل -.
# ٢١ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه: «أن قدح النبي صلى الله عليه وآله وسلم انكسر، فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة» أخرجه البخاري.
باب إزالة النجاسة وبيانها
# ٢٢ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الخمر تتخذ خلا؟ قال: لا» أخرجه مسلم.
# ٢٣ - وعنه رضي الله عنه قال: «لما كان يوم خيبر، أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبا طلحة، فنادى: إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر؛ فإنها رجس» متفق عليه.
# ٢٤ - وعن عمرو بن خارجة رضي الله عنه قال: «خطبنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم بمنى، وهو على راحلته، ولعابها يسيل على كتفي» أخرجه أحمد، والترمذي وصححه.
# ٢٥ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يغسل المني، ثم يخرج إلى الصلاة في ذلك الثوب، وأنا أنظر إلى أثر الغسل فيه» متفق عليه.
ولمسلم: «لقد كنت أفركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فركا، فيصلي فيه».
وفي لفظ له: «لقد كنت أحكه يابسا بظفري من ثوبه».
# ٢٦ - وعن أبي السمح رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «يغسل من بول الجارية، ويرش من بول الغلام» أخرجه أبو داود، والنسائي، وصححه الحاكم.
# ٢٧ - وعن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال - في دم الحيض يصيب الثوب -: «تحته، ثم تقرصه بالماء، ثم تنضحه، ثم تصلي فيه» متفق عليه.
# ٢٨ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «قالت خولة: يا رسول الله! فإن لم يذهب الدم؟ قال: يكفيك الماء، ولا يضرك أثره» أخرجه الترمذي، وسنده ضعيف.
باب الوضوء
# ٢٩ - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «لولا أن أشق على أمتي، لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء» أخرجه مالك، وأحمد، والنسائي، وصححه ابن خزيمة.
# ٣٠ - وعن حمران: «أن عثمان رضي الله عنه دعا بوضوء، فغسل كفيه ثلاث مرات، ثم مضمض، واستنشق، واستنثر، ثم غسل وجهه ثلاث مرات، ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاث مرات، ثم اليسرى مثل ذلك، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجله اليمنى إلى الكعبين ثلاث مرات، ثم اليسرى مثل ذلك، ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم توضأ نحو وضوئي هذا» متفق عليه.
# ٣١ - وعن علي رضي الله عنه - في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وآله وسلم - قال: «ومسح برأسه واحدة» أخرجه أبو داود.
# ٣٢ - وعن عبد الله بن زيد بن عاصم رضي الله عنه - في صفة الوضوء - قال: «ومسح صلى الله عليه وآله وسلم برأسه، فأقبل بيديه وأدبر» متفق عليه.
وفي لفظ: «بدأ بمقدم رأسه، حتى ذهب بهما إلى قفاه، ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه».
# ٣٣ - وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما - في صفة الوضوء - قال: «ثم مسح صلى الله عليه وآله وسلم برأسه، وأدخل إصبعيه السباحتين في أذنيه، ومسح بإبهاميه ظاهر أذنيه» أخرجه أبو داود، والنسائي، وصححه ابن خزيمة.
# ٣٤ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا استيقظ أحدكم من منامه فليستنثر ثلاثا، فإن الشيطان يبيت على خيشومه» متفق عليه.
# ٣٥ - وعنه رضي الله عنه: «إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا، فإنه لا يدري أين باتت يده» متفق عليه، وهذا لفظ مسلم.
# ٣٦ - وعن لقيط بن صبرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أسبغ الوضوء، وخلل بين الأصابع، وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما» أخرجه الأربعة، وصححه ابن خزيمة.
ولأبي داود في رواية: «إذا توضأت فمضمض».
# ٣٧ - وعن عثمان رضي الله عنه: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يخلل لحيته في الوضوء» أخرجه الترمذي، وصححه ابن خزيمة.
# ٣٨ - وعن عبد الله بن زيد رضي الله عنه: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أتي بثلثي مد، فجعل يدلك ذراعيه» أخرجه أحمد، وصححه ابن خزيمة.
# ٣٩ - وعنه رضي الله عنه: «أنه رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يأخذ لأذنيه ماء، خلاف الماء الذي أخذ لرأسه» أخرجه البيهقي.
وهو عند مسلم - من هذا الوجه - بلفظ: «ومسح برأسه بماء غير فضل يديه»، وهو المحفوظ.
# ٤٠ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «إن أمتي يأتون يوم القيامة غرا محجلين من أثر الوضوء، فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل» متفق عليه، واللفظ لمسلم.
# ٤١ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعجبه التيمن في تنعله، وترجله، وطهوره، وفي شأنه كله» متفق عليه.
# ٤٢ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا توضأتم فابدؤوا بميامنكم» أخرجه الأربعة، وصححه ابن خزيمة.
# ٤٣ - وعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم توضأ، فمسح بناصيته، وعلى العمامة، والخفين» أخرجه مسلم.
# ٤٤ - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما - في صفة حج النبي صلى الله عليه وآله وسلم - قال صلى الله عليه وآله وسلم: «ابدؤوا بما بدأ الله به» أخرجه النسائي هكذا بلفظ الأمر، وهو عند مسلم بلفظ الخبر.
# ٤٥ - وعنه رضي الله عنهما قال: «كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا توضأ أدار الماء على مرفقيه» أخرجه الدارقطني بإسناد ضعيف.
# ٤٦ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه» أخرجه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، بإسناد ضعيف.
وللترمذي عن سعيد بن زيد، وأبي سعيد رضي الله عنهما: نحوه.
قال أحمد: «لا يثبت فيه شيء».
# ٤٧ - وعن طلحة بن مصرف، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه قال: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يفصل بين المضمضة والاستنشاق» أخرجه أبو داود بإسناد ضعيف.
# ٤٨ - وعن علي رضي الله عنه - في صفة الوضوء -: «ثم تمضمض صلى الله عليه وآله وسلم واستنثر ثلاثا، يمضمض وينثر من الكف الذي يأخذ منه الماء» أخرجه أبو داود، والنسائي.
# ٤٩ - وعن عبد الله بن زيد رضي الله عنه - في صفة الوضوء -: «ثم أدخل صلى الله عليه وآله وسلم يده، فمضمض واستنشق من كف واحدة - يفعل ذلك ثلاثا -» متفق عليه.
# ٥٠ - وعن أنس رضي الله عنه قال: «رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم رجلا - وفي قدمه مثل الظفر لم يصبه الماء - فقال: ارجع فأحسن وضوءك» أخرجه أبو داود، والنسائي.
# ٥١ - وعنه رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتوضأ بالمد، ويغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد» متفق عليه.
# ٥٢ - وعن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «ما منكم من أحد يتوضأ، فيسبغ الوضوء، ثم يقول: أشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله؛ إلا فتحت له أبواب الجنة» أخرجه مسلم، والترمذي، وزاد: «اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين».
باب المسح على الخفين
# ٥٣ - عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: «كنت مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم فتوضأ، فأهويت لأنزع خفيه، فقال: دعهما، فإني أدخلتهما طاهرتين؛ فمسح عليهما» متفق عليه.
وللأربعة عنه إلا النسائي: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مسح أعلى الخف وأسفله» وفي إسناده ضعف.
# ٥٤ - وعن علي رضي الله عنه قال: «لو كان الدين بالرأي، لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه، وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يمسح على ظاهر خفيه» أخرجه أبو داود بإسناد حسن.
# ٥٥ - وعن صفوان بن عسال رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يأمرنا إذا كنا سفرا ألا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة؛ ولكن من: غائط، وبول، ونوم» أخرجه النسائي، والترمذي واللفظ له، وابن خزيمة وصححاه.
# ٥٦ - وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: «جعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويوما وليلة للمقيم - يعني: في المسح على الخفين -» أخرجه مسلم.
# ٥٧ - وعن ثوبان رضي الله عنه قال: «بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سرية، فأمرهم أن يمسحوا على العصائب - يعني: العمائم - والتساخين - يعني: الخفاف -» رواه أحمد، وأبو داود، وصححه الحاكم.
# ٥٨ - وعن عمر رضي الله عنه موقوفا، وأنس رضي الله عنه مرفوعا: «إذا توضأ أحدكم ولبس خفيه فليمسح عليهما، وليصل فيهما، ولا يخلعهما إن شاء إلا من جنابة» أخرجه الدارقطني، والحاكم وصححه.
# ٥٩ - وعن أبي بكرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «أنه رخص للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يوما وليلة - إذا تطهر فلبس خفيه - أن يمسح عليهما» أخرجه الدارقطني، وصححه ابن خزيمة.
# ٦٠ - وعن أبي بن عمارة رضي الله عنه أنه قال: «يا رسول الله! أمسح على الخفين؟ قال: نعم، قال: يوما؟ قال: نعم، قال: ويومين؟ قال: نعم، قال: وثلاثة؟ قال: نعم، وما شئت» أخرجه أبو داود، وقال: ليس بالقوي.
باب نواقض الوضوء
# ٦١ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - على عهده - ينتظرون العشاء حتى تخفق رؤوسهم، ثم يصلون ولا يتوضؤون» أخرجه أبو داود، وصححه الدارقطني، وأصله في مسلم.
# ٦٢ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت: يا رسول الله! إني امرأة أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ قال: لا، إنما ذلك عرق، وليس بحيض، فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم، ثم صلي» متفق عليه.
وللبخاري: «ثم توضئي لكل صلاة».
وأشار مسلم إلى أنه حذفها عمدا.
# ٦٣ - وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: «كنت رجلا مذاء، فأمرت المقداد أن يسأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فسأله، فقال: فيه الوضوء» متفق عليه، واللفظ للبخاري.
# ٦٤ - وعن عائشة رضي الله عنها: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قبل بعض نسائه، ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ» أخرجه أحمد، وضعفه البخاري.
# ٦٥ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا وجد أحدكم في بطنه شيئا، فأشكل عليه: أخرج منه شيء، أم لا؟ فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتا، أو يجد ريحا» أخرجه مسلم.
# ٦٦ - وعن طلق بن علي رضي الله عنه قال: «قال رجل: مسست ذكري - أو قال: الرجل يمس ذكره في الصلاة - أعليه وضوء؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: لا، إنما هو بضعة منك» أخرجه الخمسة، وصححه ابن حبان.
وقال ابن المديني: «هو أحسن من حديث بسرة رضي الله عنها».
# ٦٧ - وعن بسرة بنت صفوان رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «من مس ذكره؛ فليتوضأ» أخرجه الخمسة، وصححه الترمذي، وابن حبان.
وقال البخاري: هو أصح شيء في هذا الباب.
# ٦٨ - وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «من أصابه قيء، أو رعاف، أو قلس، أو مذي؛ فلينصرف، فليتوضأ، ثم ليبن على صلاته، وهو في ذلك لا يتكلم» أخرجه ابن ماجه، وضعفه أحمد وغيره.
# ٦٩ - وعن جابر بن سمرة رضي الله عنهما: «أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: إن شئت، قال: أتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: نعم» أخرجه مسلم.
# ٧٠ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «من غسل ميتا فليغتسل، ومن حمله فليتوضأ» أخرجه أحمد، والنسائي، والترمذي وحسنه.
وقال أحمد: «لا يصح في هذا الباب شيء».
# ٧١ - وعن عبد الله بن أبي بكر رحمه الله: أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعمرو بن حزم: «ألا يمس القرآن إلا طاهر» رواه مالك مرسلا، ووصله النسائي، وابن حبان، وهو معلول.
# ٧٢ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يذكر الله على كل أحيانه» رواه مسلم، وعلقه البخاري.
# ٧٣ - وعن أنس رضي الله عنه: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم احتجم وصلى، ولم يتوضأ» أخرجه الدارقطني، ولينه.
# ٧٤ - وعن معاوية رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «العين وكاء السه، فإذا نامت العينان استطلق الوكاء» رواه أحمد، والطبراني، وزاد: «ومن نام فليتوضأ».
وهذه الزيادة في هذا الحديث عند أبي داود من حديث علي رضي الله عنه دون قوله: «استطلق الوكاء»، وفي كلا الإسنادين ضعف.
ولأبي داود - أيضا - عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا: «إنما الوضوء على من نام مضطجعا»، وفي إسناده ضعف أيضا.
# ٧٥ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «يأتي أحدكم الشيطان في صلاته، فينفخ في مقعدته فيخيل إليه أنه أحدث - ولم يحدث - فإذا وجد ذلك فلا ينصرف حتى يسمع صوتا، أو يجد ريحا» أخرجه البزار.
وأصله في الصحيحين: من حديث عبد الله بن زيد رضي الله عنه.
ولمسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه: نحوه.
وللحاكم عن أبي سعيد رضي الله عنه مرفوعا: «إذا جاء أحدكم الشيطان، فقال: إنك أحدثت، فليقل: كذبت».
وأخرجه ابن حبان بلفظ: «فليقل في نفسه».
باب قضاء الحاجة
# ٧٦ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا دخل الخلاء وضع خاتمه» أخرجه الأربعة، وهو معلول.
# ٧٧ - وعنه رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا دخل الخلاء قال: اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث» أخرجه السبعة.
# ٧٨ - وعنه رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يدخل الخلاء، فأحمل أنا وغلام نحوي إداوة من ماء وعنزة، فيستنجي بالماء» متفق عليه.
# ٧٩ - وعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: قال لي النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «خذ الإداوة، فانطلق حتى توارى عني، فقضى حاجته» متفق عليه.
# ٨٠ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم: «اتقوا اللعانين - الذي يتخلى في طريق الناس، أو في ظلهم -» رواه مسلم.
زاد أبو داود عن معاذ رضي الله عنه: «والموارد».
ولأحمد عن ابن عباس رضي الله عنهما: «أو نقع ماء» وفيهما ضعف.
وأخرج الطبراني: «النهي عن تحت الأشجار المثمرة، وضفة النهر الجاري» من حديث ابن عمر رضي الله عنهما بسند ضعيف.
# ٨١ - وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا تغوط الرجلان فليتوار كل واحد منهما عن صاحبه، ولا يتحدثا، فإن الله يمقت على ذلك» رواه وصححه ابن السكن، وابن القطان، وهو معلول.
# ٨٢ - وعن أبي قتادة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا يمسكن أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول، ولا يتمسح من الخلاء بيمينه، ولا يتنفس في الإناء» متفق عليه، واللفظ لمسلم.
# ٨٣ - وعن سلمان رضي الله عنه قال: «لقد نهانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن نستقبل القبلة بغائط أو بول، أو أن نستنجي باليمين، أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار، أو أن نستنجي برجيع أو عظم» رواه مسلم.
وللسبعة من حديث أبي أيوب: «لا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول، ولكن شرقوا أو غربوا».
# ٨٤ - وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «من أتى الغائط فليستتر» رواه أبو داود.
# ٨٥ - وعنها رضي الله عنها: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا خرج من الغائط قال: غفرانك» أخرجه الخمسة، وصححه أبو حاتم، والحاكم.
# ٨٦ - وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: «أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم الغائط، فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار، فوجدت حجرين، ولم أجد ثالثا، فأتيته بروثة، فأخذهما وألقى الروثة، وقال: هذا ركس» أخرجه البخاري.
زاد أحمد، والدارقطني: «ائتني بغيرها».
# ٨٧ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه: «أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى أن يستنجى بعظم، أو روث، وقال: إنهما لا يطهران» رواه الدارقطني وصححه.
# ٨٨ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «استنزهوا من البول، فإن عامة عذاب القبر منه» رواه الدارقطني.
وللحاكم: «أكثر عذاب القبر من البول» وهو صحيح الإسناد.
# ٨٩ - وعن سراقة بن مالك رضي الله عنه قال: «علمنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الخلاء أن نقعد على اليسرى، وننصب اليمنى» رواه البيهقي بسند ضعيف.
# ٩٠ - وعن عيسى بن يزداد، عن أبيه رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا بال أحدكم فلينتر - ذكره ثلاث مرات -» رواه ابن ماجه بسند ضعيف.
# ٩١ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سأل أهل قباء، فقالوا: إنا نتبع الحجارة الماء» رواه البزار بسند ضعيف، وأصله في أبي داود والترمذي.
وصححه ابن خزيمة من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: بدون ذكر «الحجارة».
باب الغسل، وحكم الجنب
# ٩٢ - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «الماء من الماء» رواه مسلم، وأصله في البخاري.
# ٩٣ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا جلس بين شعبها الأربع، ثم جهدها، فقد وجب الغسل» متفق عليه.
زاد مسلم: «وإن لم ينزل».
# ٩٤ - وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - في المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل - قال: «تغتسل» متفق عليه.
زاد مسلم: «فقالت أم سلمة رضي الله عنها: وهل يكون هذا؟! قال: نعم، فمن أين يكون الشبه؟!».
# ٩٥ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يغتسل من أربع: من الجنابة، ويوم الجمعة، ومن الحجامة، ومن غسل الميت» رواه أبو داود، وصححه ابن خزيمة.
# ٩٦ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه - في قصة ثمامة بن أثال عندما أسلم -: «وأمره النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يغتسل» رواه عبد الرزاق، وأصله متفق عليه.
# ٩٧ - وعن أبي سعيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «غسل الجمعة واجب على كل محتلم» أخرجه السبعة.
# ٩٨ - وعن سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل» رواه الخمسة، وحسنه الترمذي.
# ٩٩ - وعن علي رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقرئنا القرآن ما لم يكن جنبا» رواه الخمسة، وهذا لفظ الترمذي وحسنه، وصححه ابن حبان.
# ١٠٠ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا أتى أحدكم أهله، ثم أراد أن يعود؛ فليتوضأ بينهما وضوءا» رواه مسلم.
زاد الحاكم: «فإنه أنشط للعود».
وللأربعة عن عائشة رضي الله عنها: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينام وهو جنب، من غير أن يمس ماء» وهو معلول.
# ١٠١ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا اغتسل من الجنابة؛ يبدأ فيغسل يديه، ثم يفرغ بيمينه على شماله، فيغسل فرجه، ثم يتوضأ، ثم يأخذ الماء، فيدخل أصابعه في أصول الشعر، ثم حفن على رأسه ثلاث حفنات، ثم أفاض على سائر جسده، ثم غسل رجليه» متفق عليه، واللفظ لمسلم.
ولهما في حديث ميمونة رضي الله عنها: «ثم أفرغ على فرجه، وغسله بشماله، ثم ضرب بها الأرض».
وفي رواية: «فمسحها بالتراب».
وفي آخره: «ثم أتيته بالمنديل فرده - وفيه -: وجعل ينفض الماء بيده».
# ١٠٢ - وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: «قلت: يا رسول الله! إني امرأة أشد شعر رأسي، أفأنقضه لغسل الجنابة؟ - وفي رواية: والحيضة؟ - فقال: لا، إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات» رواه مسلم.
# ١٠٣ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إني لا أحل المسجد لحائض، ولا جنب» رواه أبو داود، وصححه ابن خزيمة.
# ١٠٤ - وعنها رضي الله عنها قالت: «كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من إناء واحد، تختلف أيدينا فيه من الجنابة» متفق عليه.
زاد ابن حبان: «وتلتقي».
# ١٠٥ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن تحت كل شعرة جنابة؛ فاغسلوا الشعر، وأنقوا البشر» رواه أبو داود، والترمذي، وضعفاه.
ولأحمد عن عائشة: نحوه، وفيه راو مجهول.
باب التيمم
# ١٠٦ - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، فأيما رجل أدركته الصلاة فليصل …» وذكر الحديث.
وفي حديث حذيفة رضي الله عنه عند مسلم: «وجعلت تربتها لنا طهورا إذا لم نجد الماء».
وعن علي رضي الله عنه عند أحمد: «وجعل التراب لي طهورا».
# ١٠٧ - وعن عمار بن ياسر رضي الله عنهما قال: «بعثني النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حاجة، فأجنبت، فلم أجد الماء، فتمرغت في الصعيد كما تمرغ الدابة، ثم أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فذكرت ذلك له، فقال: إنما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا، ثم ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة، ثم مسح الشمال على اليمين، وظاهر كفيه ووجهه» متفق عليه، واللفظ لمسلم.
وفي رواية للبخاري: «وضرب بكفيه الأرض، ونفخ فيهما، ثم مسح بهما وجهه وكفيه».
# ١٠٨ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «التيمم ضربتان: ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى المرفقين» رواه الدارقطني، وصحح الأئمة وقفه.
# ١٠٩ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «الصعيد وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء؛ فليتق الله، وليمسه بشرته» رواه البزار، وصححه ابن القطان، لكن صوب الدارقطني إرساله.
وللترمذي عن أبي ذر رضي الله عنه: نحوه، وصححه.
# ١١٠ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: «خرج رجلان في سفر، فحضرت الصلاة وليس معهما ماء؛ فتيمما صعيدا طيبا، فصليا، ثم وجدا الماء في الوقت، فأعاد أحدهما الصلاة والوضوء، ولم يعد الآخر، ثم أتيا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فذكرا ذلك له، فقال للذي لم يعد: أصبت السنة، وأجزأتك صلاتك، وقال للآخر: لك الأجر مرتين» رواه أبو داود، والنسائي.
# ١١١ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما: «في قوله عز وجل: ﴿وإن كنتم مرضى أو على سفر﴾ قال: إذا كانت بالرجل الجراحة في سبيل الله والقروح، فيجنب، فيخاف أن يموت إن اغتسل: تيمم» رواه الدارقطني موقوفا، ورفعه البزار، وصححه ابن خزيمة، والحاكم.
# ١١٢ - وعن علي رضي الله عنه قال: «انكسرت إحدى زندي، فسألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأمرني أن أمسح على الجبائر» رواه ابن ماجه بسند واه جدا.
# ١١٣ - وعن جابر رضي الله عنهما - في الرجل الذي شج، فاغتسل فمات -: «إنما كان يكفيه أن يتيمم، ويعصب على جرحه خرقة، ثم يمسح عليها، ويغسل سائر جسده» رواه أبو داود بسند فيه ضعف، وفيه اختلاف على رواته.
# ١١٤ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «من السنة: ألا يصلي الرجل بالتيمم إلا صلاة واحدة، ثم يتيمم للصلاة الأخرى» رواه الدارقطني بإسناد ضعيف جدا.
باب الحيض
# ١١٥ - عن عائشة رضي الله عنها: «أن فاطمة بنت أبي حبيش كانت تستحاض، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن دم الحيض دم أسود يعرف، فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة، فإذا كان الآخر فتوضئي وصلي» رواه أبو داود، والنسائي، وصححه ابن حبان، والحاكم، واستنكره أبو حاتم.
وفي حديث أسماء بنت عميس رضي الله عنها عند أبي داود: «لتجلس في مركن، فإذا رأت صفرة فوق الماء، فلتغتسل للظهر والعصر غسلا واحدا، وتغتسل للمغرب والعشاء غسلا واحدا، وتغتسل للفجر غسلا، وتتوضأ فيما بين ذلك».
# ١١٦ - وعن حمنة بنت جحش رضي الله عنها قالت: «كنت أستحاض حيضة كبيرة شديدة، فأتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم أستفتيه، فقال: إنما هي ركضة من الشيطان، فتحيضي ستة أيام، أو سبعة، ثم اغتسلي، فإذا استنقأت فصلي أربعة
وعشرين، أو ثلاثة وعشرين، وصومي وصلي، فإن ذلك يجزئك، وكذلك فافعلي كما تحيض النساء.
فإن قويت على أن تؤخري الظهر وتعجلي العصر، ثم تغتسلي حين تطهرين وتصلين الظهر والعصر جميعا.
ثم تؤخرين المغرب وتعجلين العشاء، ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين، فافعلي.
وتغتسلين مع الصبح وتصلين.
قال: وهو أعجب الأمرين إلي» رواه الخمسة إلا النسائي، وصححه الترمذي، وحسنه البخاري.
# ١١٧ - وعن عائشة رضي الله عنها: «أن أم حبيبة بنت جحش شكت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الدم، فقال: امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك، ثم اغتسلي، فكانت تغتسل كل صلاة» رواه مسلم.
وفي رواية للبخاري: «وتوضئي لكل صلاة» وهي لأبي داود وغيره من وجه آخر.
# ١١٨ - وعن أم عطية رضي الله عنها قالت: «كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الطهر شيئا» رواه البخاري، وأبو داود واللفظ له.
# ١١٩ - وعن أنس رضي الله عنه: «أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة لم يؤاكلوها، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: اصنعوا كل شيء إلا النكاح» رواه مسلم.
# ١٢٠ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يأمرني فأتزر، فيباشرني وأنا حائض» متفق عليه.
# ١٢١ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم - في الذي يأتي امرأته وهي حائضة - قال: «يتصدق بدينار، أو نصف دينار» رواه الخمسة، وصححه الحاكم وابن القطان، ورجح غيرهما وقفه.
# ١٢٢ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم؟» متفق عليه في حديث.
# ١٢٣ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «لما جئنا سرف حضت، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: افعلي ما يفعل الحاج، غير ألا تطوفي بالبيت حتى تطهري» متفق عليه في حديث.
# ١٢٤ - وعن معاذ رضي الله عنه: «أنه سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ ما يحل للرجل من امرأته وهي حائض؟ قال: ما فوق الإزار» رواه أبو داود وضعفه.
# ١٢٥ - وعن أم سلمة رضي الله عنها: «كانت النفساء تقعد في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد نفاسها أربعين» رواه الخمسة إلا النسائي، واللفظ لأبي داود.
وفي لفظ له: «ولم يأمرها النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقضاء صلاة النفاس»، وصححه الحاكم.