بهجة المجالس وأنس المجالسباب العادة ومالا ينسى

باب العادة ومالا ينسى

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن عبد البر
الكتاب
بهجة المجالس وأنس المجالس
المؤلف
أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي (المتوفى: 463هـ) [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع]

قال أكثم بن صيفي: ما يسرني أني مكفي أمر الدنيا.
قيل: ولم؟ قال: أخاف عادة العجز.
قال العرب: العادة أملك بالإنسان من الأدب.
وقالوا: العادة طبيعة ثانية.
كان يقال: ما دخل باللبن لم يخرج إلا مع الروح.
قالوا: الخير عادة، والشر لجاجة.
قال الراجز: تعود الخير فالخير عادة ... تدعو إلى الغبطة والسعادة قال الشاعر: ما إن تخلقت إلا شيمتي خلقاً ... إن الخلائق تأبى دونها الخلق قال الشاعر: كل امرئٍ صائرٌ يوماً لشيمته ... وإن تخلق أخلاقاً إلى حين وقال آخر: فإن يشرب أبو عثمان أشرب ... وإن كانت معتقةً عقارا وإن يأكل أبو عثمان آكل ... وإن كانت خنانيصاً صغارا وقال آخر: وإذا صاحبت فاصحب ماجداً ... ذا عفافٍ وحياءٍ وكرم قوله للشيء لا إن قلت لا ... وإذا قلت نعم قال نعم وقال آخر: وكنت إذا علقت حبال قومٍ ... صحبتهم وشيمتي الوفاء فأحسن حين يحسن محسنوهم ... وأجتنب الإساءة إن أساءوا أشاء سوى مشيئتهم فآتى ... مشيئتهم وأترك ما أشاء

جارٍ التحميل