بهجة المجالس وأنس المجالسباب الذكر والثناء

باب الذكر والثناء

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن عبد البر
الكتاب
بهجة المجالس وأنس المجالس
المؤلف
أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي (المتوفى: 463هـ) [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع]

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يوشك أن تعلموا خياركم من شراركم "؟ قالوا:بم ذا يا رسول الله؟ قال: " بالثناء الحسن والثناء السيء، أنتم شهداء الله في الأرض، بعضكم على بعض ". قال عبد الله بن مسعود: عنوانصحيفة الميت ثناء الناس عليه.
وروى ذلك عن ابن عمر أيضاً.
قال كعب الأحبار: إذا أحببتم أن تعملوا ما للعبد عند ربه فانظروا ما يتبعه من حسن ثناء.
قال مطرف بن الشخير: عنوان كرامة الله لعبده حسن الثناء عليه، وعنوان هوانه سوء الثناء عليه.
قال بعض الحكماء: الناس أحاديث، فإن استطعت أن تكون أحسنهم حديثاً فافعل.
ومن ها هنا والله أعلم أخذ ابن دريد قوله: وإنما المرء حديثٌ بعده ... فكن حديثاً حسناً لمن وعى قال آخر:

أرى الناس أحدوثةً ... فكوني حديثاً حسن قال آخر: وكل جديد يا أميم إلى البلى ... وكل امرئٍ يوماً يصير إلى كان وقد مضى قوله حاتم الطائي: أخاف مذمات الأحاديث من بعدي مات ابن لحبيب بن الملهب، فقدم أخاه يزيد ليصلي عليه، فقيل له: أتقدمه وأنت أسن منه؟ قال: إن أخي قد شرفه الناس وشاع له فيهم الصيت، ورمته العرب بأبصارها، فكرهت أن أضع منه ما رفع الله.
قال رجل من غنىّ: فإذا بلغتم أهلكم فتحدثوا ... ومن الحديث مهالكٌ وخلود قال آخر: فأثنوا علينا لا أباً لأبيكم ... بإحساننا إن الثناء هو الخلد قال الأسدي: فإني أحب الخلد لو أستطيعه ... وكالخلد عندي أن أموت ولم ألم كان أبو عمرو بن العلاء يتمثل: وسيبقى الحديث بعدك فانظر ... خير أحدوثة تكون فكنها قال داود بن جهور، وتنسب إلى منصور، وليست له وقد رويناها لداود،والله أعلم: إذا أعجبتك طباع امرئٍ ... فكنه يكن منك ما يعجبك فليس على الجود المكرمات ... حجابٌ إذا جئته يحجبك قال آخر: ذكر الفتى عمره الباقي وحاجته ... ما قاته وفضول العيش أشغال قال التهامي: بينا يرى الإنسان فيها مخبراً ... حتى يرى خبراً من الأخبار

جارٍ التحميل