بهجة المجالس وأنس المجالسباب الطَّمع واليأس
أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب الطَّمع واليأس

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن عبد البر
الكتاب
بهجة المجالس وأنس المجالس
المؤلف
أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي (المتوفى: 463هـ) [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع]

كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم يستعيذ بالله من طمعٍ في غير مطمع، ومن طمعٍ يقود إلى طبع.
قال عمر بن الخطاب: ما شيء أذهب لعقول الرجال من الطمع.
وفي حديث آخر أن عمراً وابن الزبير قالا لكعب: ما يذهب العلم من صدور الرجال بعد أن علموه؟ قال: الطمع، وطلب الحاجات إلى الناس.
وقال كعب: الصَّفا الزَّلاَّل الذي لا تثبت عليه أقدام العلماء: الطمع.
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: في اليأس الغنى، وفي الطمع الفقر، وفي العزلة راحة من خلطاء السوء.
قال عمرو بن عبيد: في المؤمن ثلاث خلال: يسمع الكلمة التي تؤذيه فيضرب عنها صفحاً كأن لم يسمعها، ويحبُّ للناس ما يحبُّ لنفسه، ويقطع أسباب الطمع من الخلق.
قال أبو العتاهية: أطعت مطامعي فاستعبدتني ... ولو أنَّي قنعت لكنت حرّا ولإسحاق الموصلي: الُّلؤم والذُّلّ والضَّراعة والفا - قة في أصل أذن من طمعا قال ابن المبارك رضي الله عنه: ما الذلُّ إلاّ في الطمع.
وقال غيره: ويح من غرّه الطمع، وتمادى به الولع.
وقال أبو العتاهية: أذلَّ الحرص والطَّمع الرِّقابا وله أيضاً: إنّ المطامع ما علمت مذلَّةٌ ... للطّامعين وأين من لا يطمع وقال محمود الوراق: وما زلت أسمع أنَّ النُّفوس ... مصارعها بين أيدي الطَّمع وقال بعض الحكماء: قلوب الجَّهال تستعبد بالأطماع، وتسترقُّ بالمنى، وتنال بالخدائع.
قال محمد بن أبي حازم: جعلت غنيمة الأطماع يأساً ... فآوتني إلى كنفٍ وديع فتلك مطَّية الإقبال غفلاً ... بلا رحلٍ يشدُّ ولا نسوع وقال آخر: اليأس عمَّا بأيدي الناس مكرمةٌ ... والرِّزق يصحب والأرزاق تتَّسع ؟ لا تجزعنَّ على ما فات مطلبه ها قد جزعت فماذا ينفع الجزع إنَّ السَّعادة يأسٌ إن ظفرت به ... بعض المراد وإنَّ الشَّقوة الطمع أتى رجلٌ إلى خالد بن عبد الله القسريّ، فقال: أتكلم بجرأة اليأس، أم بهيبة الأمل؟ قال بل بهيبة الأمل.
فسأله حاجةً فقضاها.
وقال الهمداني:؟ فلا الحرص يغنيني ولا اليأس ما نعى ... نصيبي من الشَّيء الَّذي أنا آمله وقال محمود الوراق: حدَّثت باليأس عنك النَّفس فانصرفت ... واليأس أحمد مرجوٍّ من الطَّمع فكن على ثقةٍ أنِّي على ثقةٍ ... ألاَّ أعلِّل نفسي منك بالخدع محوت ذكرك من قلبي ومن أذني ... ومن لساني فصل إن شئت أو فدع إنَّ اَّلذي ببلاد الصِّين أقرب لي ... وساء منتجعاً لو رمت منتجعي إذا تباعد قلبي عنك منصرفاً ... فليس يدنيك منِّي أن تكون معي وقال آخر:

ولا تلبث الأطماع من ليس عنده ... من الدِّين شيءٌ أن تميل به النّفس كان بشر بن الحارث ينشد هذه الأبيات كثيراً متمثلاً بها: المرء يزرى بلبِّه طمعه ... والدَّهر فاعلم كثيرةٌ خدعه والنَّاس إخوان كلِّ ذي نشبٍ ... قد جاع عبدٌ إليهم ضرعه وكلُّ من كان مسلماً ورعاً ... يشغله عن عيوبهم ورعه كما المريض السَّقيم يشغله ... عن وجع النَّاس كلِّهم وجعه وقال آخر: الله أحمد شاكراً ... فبلاؤه حسنٌ جميل أصبحت مسروراً معا ... فًى بين أنعمه أجول خلواً من الأخزان خفّ ... الظهر يغنبني القليل ونفيت باليأس المنى ... عنِّي فطاب لي المقيل والنَّاس كلهم لمن ... خفَّت مؤونته خليل

فصول الكتاب · 122 فصل · 256 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول بهجة المجالس وأنس المجالس · 256 صفحة
مقدمة المؤلفباب أدب المجالسة وحق الجليس الصالحباب حمد الّلسان وفضل البيانباب ذمّ العيّ وحشو الكلامباب في اجتناب اللّحن وتعلّم الإعرابباب اختلاف عبارتهم عن البلاغةباب من خطب فأريج عليهباب حمد الصّمت وذمِّ المنطقباب من الأجوبة المسكتة وحسن البديهةباب الأدبباب ترويح القلوب وتنبيههاباب قولهم في وصف العيشباب اختلاف الهمم في أنواع المالباب التجارةبابَّ الرِّزقباب الحرص والأملباب الطَّمع واليأسباب ذمِّ السُّؤالباب انتظار الفرجباب الجدِّ والحدّباب المال حمداً وذمّاًباب جامع القول في الغنى والفقرباب الدَّينباب الاقتصاد والرفقباب السَّفر والاغترابباب التحول عن مواطن الذلباب التَّوديع والفراقباب الزيارة والعيادةباب العيادة أيضاباب الحجابباب المصافحة وتقبيل اليد والفمباب الرَّسول صلى الله عليه وسلمباب الهديَّةباب الجارباب الضَّيفباب المعروفباب الشُّكربابٌ في طلب الحاجاتباب السُّلطان والسِّياسةباب الكتّاب والكتابةباب الظُّلم والجورباب العفو والتجاوز وكظم الغيظباب الغضبباب الرجاء والخوفباب العافية والبلاءباب المرض والطِّبِّباب الطَّاعة والمعصيةباب الغيبة والنَّميمةباب البغي والحسدباب السّباب والمشاتمةباب المراء والخصومة والملاحاةباب الكبر والعجب والتّيهباب التّواضع والإنصافباب الرّأى والمشورةباب كتمان السّر وإفشائهباب الحرب والشَّجاعة والجبنباب الاعتذارباب المواعيدباب عيونٍ من المدحباب عيون من الذّمّباب العقل والحمقباب من أجوبة الحمقىباب الملح وما به النّفس ترتاحباب المزاح إباحة وكراهةباب مدح الصدق والأمانه ذم الكذب والخيانهباب الحقّ والباطلباب الحياء والوقارباب حسن الخلق وسوئهباب مكارم الأخلاق والسّؤددباب حمد الحلم وذمّ السّفهباب مدح الجود والكرم وذم البخل واللؤمباب المروءة والفتوةباب امتحان أخلاق الرّجالباب التودّد إلى الناسباب الاستيحاش من الناس والفرار منهمباب الصّديق والعدوبابٌ جامعٌ متخيّرٌ في الإخوانباب العتابباب الثّقلاء والطفيليينباب الشماتةباب مؤاخاة من ليس على دينكباب الولد والوالدباب الأقارب والموالىباب المملوك والمالكباب الذكر والثناءباب البكاء على ما مضى من الأزمانباب مدح مغالبة الهوى وذم اتباعهباب معنى عشق النساء والهوى فيهنباب النظر إلى الوجه الحسنباب جامع ذكر النساء وتزويج الأكفاءباب الأمثال السائرة في النساءبابُ اللّباسباب المراكب من الخيل وغيرهاباب الطعام والأكلباب النوم وتصرف المعاني فيهباب الحمامباب في البراغيث والبق والبعوضباب في السجنباب الوكلاءباب العادة ومالا ينسىباب في المنجمينباب ثلاثةٍ من الحكمباب أربعةباب خمسةباب نوادر من الرؤيا مختصرةباب من نوادر الأخبارباب جامع من المذكراتباب من منثور الحكم والأمثالباب من نوادر الفلاسفة مختصرةباب الرياءباب في الشيب ومدحهباب في خضاب الشيب ونتفهباب جامع مختصر في الشيب والبكاءباب الكبر والهرمباب الوصايا الموجزةباب لمع من الدعاءباب ذكر الدنياباب الزهد والقناعةباب من المواعظ الموجزةباب العملباب مختصر من التعازي في المصائبباب من كلام المحتضرين
جارٍ التحميل