بهجة المجالس وأنس المجالسباب الاقتصاد والرفق
أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب الاقتصاد والرفق

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن عبد البر
الكتاب
بهجة المجالس وأنس المجالس
المؤلف
أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي (المتوفى: 463هـ) [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع]

قال الله عزّ وجلّ: " ولا تجعل يدك مغلولةً إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط " وقال: " والَّذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواماً ". فهذا أدب الله تعالى.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: " ماعال من اقتصد ". كان يقال: ثلاثٌ من حقائق الإيمان: الاقتصاد في الإنفاق، والإنصاف من نفسك، والابتداء بالسلام.
كتب بعض الصالحين إلى بعض إخوانه: كل مارده العقل، وناله الفضل فجميلٌ حسن.
قال عبد الله بن عباس الهدي الصّالح، والسَّمت الحسن، والاقتصاد، جزء من خمسة وعشرين جزءاً من النبوة.
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: " إن الله يحبُّ الرفق في الأمر كله ". قال عليه السلام: " ما كان أرفق قط في شيءٍ إلاّزانه، ومن حرم الرفق حرم الخير ". وقال صلى الله عليه وسلّم: " ماأراد الله بأهل بيت خيراً إلا أدخل عليهم الرفق ولا أراد بهم شرَّاً إلاّ أدخل عليهم الخرق ". قال عمر بن الخطاب: لا يقل مع الإصلاح شيء، ولا يبقى مع الفساد شيء.
قال المتلمِّس: وإصلاح القليل يزيد فيه ... ولا يبقى الكثير مع الفساد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الرفق يمن، والخرق شؤم ". سئل بعض العلماء عن السكينة، فقال: هي السكون عما الحركة فيه، والعجلة لا يحمدها الله ولا يرضاها.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الأناة من الله، والعجلة من الشيطان ". لسهل بن هارون في يحيى بن خالد: عدوُّ تلاد المال فيما ينوبه ... منوعٌ إذا ما منعه كان أحزما وقال آخر: عليك بأوساط الأمور فإنَّها ... نجاةٌ ولا تركب ذلولاً ولا صعبا وقال آخر: لا تذهبنَّ في الأمور فرطا ... لا تسألنَّ إن سألت شططا وكن من النَّاس جميعاً وسطا قال أعرابي للحسن: ياأباسعيد؟؟ علمني ديناً وسوطاً لا ذاهباً فروطاً، ولا ساقطاً سقوطاً.
قال له الحسن: أحسنت، خير الأمور أوسطها.
قال محمود الوراق: إنِّي رأيت الصَّبر خير معوَّلٍ ... في النَّائبات لمن أراد معوَّلا ورأيت أسباب القنوع منوطةً ... بعرى الغنى فجعلتها لي معقلا فإذا نبا بي منزلٌ لا يرتضي ... جاوزته واخترت عنه منزلا وإذا غلا شيءٌ عليَّ تركته ... فيكون أرخص ما يكون إذا غلا لبعض المتأخرين من البخلاء يوصي ابنه: إذا ما كنت في بلدٍ غريباً ... وخفت من أن تبوء بغير مال فلا تبسط يديك وكل قليلاً ... يفوتك كلُّ يومٍ في اعتدال وذبَّ عن الدَّراهم كلَّ حينٍ ... وكثِّرها وقلِّل في العيال وقل في كل شيءٍ تشتهيه ... من الأشياء هذا الشَّيء غال فترك المال للأعداء خيرٌ ... لربِّ المال من ذلِّ السُّؤال روينا عن نصر بن علي الجهضمي، قال: دخلت على أمير المؤمنين المتوكل فإذا هو يمدح الرفق فأطنب، فقلت: ياأميرالمؤمنين أنشدني الأصمعي في الرفق.
فقال هاته يا نصر، فقلت: لم أر مثل الرِّفق في لينه ... أخرج للعذراء من خدرها من يستعن بالرِّفق في أمره ... قد يخرج الحيَّة من جحرها قال سابق: إنَّ التَّرفُّق للمقيم موافقٌ ... وإذا يسافر فالتَّرفُّق أوفق لو سار ألف مدجَّجٍ في حاجةٍ ... لم يلقها إلاَّالَّذي يترفَّق

فصول الكتاب · 122 فصل · 256 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول بهجة المجالس وأنس المجالس · 256 صفحة
مقدمة المؤلفباب أدب المجالسة وحق الجليس الصالحباب حمد الّلسان وفضل البيانباب ذمّ العيّ وحشو الكلامباب في اجتناب اللّحن وتعلّم الإعرابباب اختلاف عبارتهم عن البلاغةباب من خطب فأريج عليهباب حمد الصّمت وذمِّ المنطقباب من الأجوبة المسكتة وحسن البديهةباب الأدبباب ترويح القلوب وتنبيههاباب قولهم في وصف العيشباب اختلاف الهمم في أنواع المالباب التجارةبابَّ الرِّزقباب الحرص والأملباب الطَّمع واليأسباب ذمِّ السُّؤالباب انتظار الفرجباب الجدِّ والحدّباب المال حمداً وذمّاًباب جامع القول في الغنى والفقرباب الدَّينباب الاقتصاد والرفقباب السَّفر والاغترابباب التحول عن مواطن الذلباب التَّوديع والفراقباب الزيارة والعيادةباب العيادة أيضاباب الحجابباب المصافحة وتقبيل اليد والفمباب الرَّسول صلى الله عليه وسلمباب الهديَّةباب الجارباب الضَّيفباب المعروفباب الشُّكربابٌ في طلب الحاجاتباب السُّلطان والسِّياسةباب الكتّاب والكتابةباب الظُّلم والجورباب العفو والتجاوز وكظم الغيظباب الغضبباب الرجاء والخوفباب العافية والبلاءباب المرض والطِّبِّباب الطَّاعة والمعصيةباب الغيبة والنَّميمةباب البغي والحسدباب السّباب والمشاتمةباب المراء والخصومة والملاحاةباب الكبر والعجب والتّيهباب التّواضع والإنصافباب الرّأى والمشورةباب كتمان السّر وإفشائهباب الحرب والشَّجاعة والجبنباب الاعتذارباب المواعيدباب عيونٍ من المدحباب عيون من الذّمّباب العقل والحمقباب من أجوبة الحمقىباب الملح وما به النّفس ترتاحباب المزاح إباحة وكراهةباب مدح الصدق والأمانه ذم الكذب والخيانهباب الحقّ والباطلباب الحياء والوقارباب حسن الخلق وسوئهباب مكارم الأخلاق والسّؤددباب حمد الحلم وذمّ السّفهباب مدح الجود والكرم وذم البخل واللؤمباب المروءة والفتوةباب امتحان أخلاق الرّجالباب التودّد إلى الناسباب الاستيحاش من الناس والفرار منهمباب الصّديق والعدوبابٌ جامعٌ متخيّرٌ في الإخوانباب العتابباب الثّقلاء والطفيليينباب الشماتةباب مؤاخاة من ليس على دينكباب الولد والوالدباب الأقارب والموالىباب المملوك والمالكباب الذكر والثناءباب البكاء على ما مضى من الأزمانباب مدح مغالبة الهوى وذم اتباعهباب معنى عشق النساء والهوى فيهنباب النظر إلى الوجه الحسنباب جامع ذكر النساء وتزويج الأكفاءباب الأمثال السائرة في النساءبابُ اللّباسباب المراكب من الخيل وغيرهاباب الطعام والأكلباب النوم وتصرف المعاني فيهباب الحمامباب في البراغيث والبق والبعوضباب في السجنباب الوكلاءباب العادة ومالا ينسىباب في المنجمينباب ثلاثةٍ من الحكمباب أربعةباب خمسةباب نوادر من الرؤيا مختصرةباب من نوادر الأخبارباب جامع من المذكراتباب من منثور الحكم والأمثالباب من نوادر الفلاسفة مختصرةباب الرياءباب في الشيب ومدحهباب في خضاب الشيب ونتفهباب جامع مختصر في الشيب والبكاءباب الكبر والهرمباب الوصايا الموجزةباب لمع من الدعاءباب ذكر الدنياباب الزهد والقناعةباب من المواعظ الموجزةباب العملباب مختصر من التعازي في المصائبباب من كلام المحتضرين
جارٍ التحميل