أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»صفحات 521-523

عليه.
ومن أكمله ما يسلم المسلم عليه أن يقول: السلام عليك يا خاتم النبيين.
السلام عليك يا شفيع المذنبين.
السلام عليك يا طه.
السلام عليك يا إمام المتقين.
السلام عليك يا قائد الغر المحجلين.
السلام عليك يا رسول الله رب العالمين.
السلام عليك يا منة الله على المؤمنين, وعلى أزواجك الطيبات الطاهرات أمهات المؤمنين.
السلام عليك وعلى أصحابك أجمعين ورحمة الله وبركاته.
جزاك الله يا رسول الله أفضل الجزاء.
وصلى عليك أفضل الصلوات.
فقد بلغت الرسالة, وأديت الأمانة, وعبدت ربك, وجاهدت في سبيله, ونصحت لعباده صابرا محتسبا حتى أتاك اليقين.
صلى الله تعالى عليك أفضل الصلوات وأتمها وأطيبها وأزكاها.
صلى الله تعالى عليك يا نبي الله ورسوله وخيرته من عباده, القائل بالحق والصادق بالوعد، والنافذ لله بالأمر الذي أقام به شرائع دينه، وأوضح به سبيله، وختم به أنبياءه ورسله، وأمر بالصلاة عليه وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56] صلى الله تعالى عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
واجز عنا سلفنا ومن تبعهم بإحسان مرافقة نبيك والحلول في أعلى درج جناتك.
وألحقنا بهم، واسلك بنا سبيلهم، واقف بنا آثارهم إنك على كل شيء قدير.
وصلاة ربنا ورحمته وبركاته على ملائكته ورسله وأنبيائه.
ويسن للزائر إذا وصاه أحد بالسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول: السلام عليك يارسول الله من فلان بن فلان، بل يتعين إذا استؤجر لذلك لجواز الإجازة على الزيارة كما قرروه.
ثم يتنحى - إلى يمينه نحو ذراع فيقول: السلام عليك ياأبا بكر الصديق ورحمة الله وبركاته، صفي رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم، وثانيه في الغار، أشهد أنك جاهدت في الله حق جهاده جزاك الله عن أمة سيدنا محمد خيرا رضي الله تعالى عنك وأرضاك وجعل الجنة متقلبك ومثواك.
ورضي الله تعالى عن كل الصحابة أجمعين.
ثم يتنحى - إلى يمينه نحو ذراع أيضا ثم يقول: السلام عليك يا أبا حفص عمر الفاروق السلام عليك يا صاحب رسول الله،

السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته أشهد أنك جاهدت في الله حق جهاده، جزاك الله تعالى عن أمة سيدنا محمد خيرا، رضي الله تعالى عنك وأرضاك وجعل الجنة متقلبك ومثواك.
ورضي الله تعالى عن كل الصحابة أجمعين ثم يرجع إلى موقفه الأول يستقبل القبلة ويدعو بما شاء لنفسه وللمسلمين.
قاله بعض مشايخنا في منسكه.
ويستحب أن يزور البقيع والقبور المشهورة فيه فيسلم على أهله مثل ما مر في السلام على الصاحبين، وينبغي أن يخص المشهورين بالسلام كسيدنا عثمان بن عفان ومن كان معروف القبر هناك كسيدنا عباس عم النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يعم بأن يقول السلام عليكم أيها الشهداء، السلام عليكم يا مجاهدون في سبيل الله حق جهاده " سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبي الدار " ثم يزور شهداء أحد كسيدنا حمزة عم النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيره من الشهداء.
وينبغي أن يزور المساجد المشهورة كمسجد قباء لما صححه الترمذي عنه عليه الصلاة والسلام قال: " صلاة في مسجد قباء كعمرة " وأن يتوضأ من الآباري المباركة كبئر أريس وبئر عثمان.
وأن يشرب منها: قال خليل في منسكه: وهذا إنما هو فيمن كثرت إقامته بالمدينة المنورة وإلا فالمقام عنده رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن ليغتنم مشاهدته عليه الصلاة والسلام ويسن أن يقيم في الروضة فيكثر فيها من الصلاة والدعاء، بل إن أمكن أن لا يجعل صلاته مدة إقامته بالمدينة المنورة إلا فيها فليفعل، ويتحرى الوقوف والدعاء عند المنبر تأسيا به رسول الله صلى الله عليه وسلم وينبغي للزائر أن يصاحب أحدا من سكان المدينة ليدله على الآثار والمزارات المذكورة ليفوز بزيارتها كلها، ثم إذا أراد الخروج وعزم الرجوع إلى بلده ووطنه ينبغي له أن يودع رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يقف عند القبر الشريف ويقول: السلام عليك يا رسول الله.
السلام عليك يا نبي الله.
الوداع يا خير خلق الله.
الرحال يا شفيع المذنبين.
لا جعله الله آخر العهد لا منك ولا من

زيارتك.
ثم يخرج من المسجد وقلبه مملوء شوقا له عليه الصلاة والسلام ولأهل المدينة ونية العود إليها.
فتحفظ على هذه الآداب فإن من فعلها مع الشوق وفراغ القلب من الأغيار بلغ كل ما يتمنى إن شاء الله تعالى، وأعظمه حسن الختام.
ختم الله لنا بخاتمة السعادة، وبلغنا الحسنى وزيادة، آمين.
وفي هذا القدر كفاية.
تم الجزء الأول من كتاب " أسهل المدارك " ويليه الجزء الثاني وأوله " كتاب الجهاد "

أسهَل المدارِك «شَرْح إرْشَادِ السَّالِك فِي فِقْه إِمَام الْأَئِمَّة مَالِك»

لجامعه الْفَقِير لرحمة ربه أبي بكر بن حسن الكشناوي

[الْجُزْء الثاني]

دَار الْفِكر

جارٍ التحميل